Share

الفصل الثامن و الخمسون.

Author: Paradise
last update publish date: 2026-09-10 19:12:56

**الفصل الثامن والخمسون**

بقيت أحدق في الصورة طويلاً حتى بدأت عيناي تؤلمانني من شدة التحديق.

كان مالك يرتدي ملابس منزلية دافئة لم أره بها من قبل في حياتي كلها، كان شعره مبعثراً على نحو عفوي، لكن ما صدمني حقاً لم يكن ملابسه بل ابتسامته، تلك الابتسامة التي لم أرها على وجهه من قبل، لم تكن ابتسامته المتعالية المزيفة التي يمنحني إياها أمام الجدة، ولا ابتسامته الباردة التي يستخدمها في الاجتماعات، بل كانت ابتسامة أب حقيقية، ابتسامة سعيدة ودافئة تخرج من القلب.

أما الطفل بين ذراعيه فكان يشبهه كثيراً
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
‏مرفت
متابعين ومنتظرييين احداث ممتعة مشوقة
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثالث بعد المئه.

    "الفصل الثالث بعد المئه"..... ساد صمت ثقيل بعد أن نطقت ماريا بكلمة "الطلاق". تجمدت ملامح مالك، وبقيت عيناه متسعتين وهو يحدق في وجهها وكأنه يسمع لغة غريبة لأول مرة في حياته. شعر بصدمة كهربائية تسري في جسده، جعلت أنفاسه تتوقف لثوانٍ. فجأة، انطلقت من حنجرته ضحكة عالية، ضحكة هستيرية بدأت خافتة ثم تصاعدت حتى ملأت المكان. وضع يده على جبهته وأمال رأسه للخلف وهو يضحك بشدة، وكأن ماريا ألقت نكتة مضحكة جداً. تلاشت ملامح الصدمة وحل محلها استهزاء واضح. توقف عن الضحك تدريجياً، ونظر إليها بنظرة واثقة وهو يمسح دمعة صغيرة سقطت من عينيه بسبب الضحك. قال بنبرة ساخرة: - "طلاق؟ هل تظنين حقاً أنني سأصدق هذا الهراء؟ أنتِ فقط غاضبة الآن، وتفعلين كل هذا من أجل لفت انتباهي. تريدين مني أن أركض خلفكِ وأتوسل إليكِ لتعودي، أليس كذلك؟" اقترب منها خطوة، وظهرت على وجهه ابتسامة واثقة: - "لعبة ذكية يا ماريا، لكنها قديمة جداً. يمكنكِ التوقف عن التمثيل الآن، فأنا أعلم أنكِ لا تستطيعين العيش بدوني." قلبت ماريا عينيها بملل شديد، وزفرت نفساً طويلاً يعبر عن شدة استيائها. نظرت إليه بنظرة اشمئزاز، وقالت بصوت بارد: - "

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل اثنان بعد المائتان.

    "الفصل اثنان بعد المائتان." ..... مر أسبوع كامل على اختفاء ماريا. كان هذا الأسبوع بالنسبة لمالك أطول من سنوات عمره الماضية مجتمعة. تحول المنزل الواسع إلى سجن بارد، وفقدت الجدران معناها. كان يقضي ساعاته في التنقل بين الغرف بخطوات تائهة، يفتح الخزائن، يفتش في الأدراج، ويبحث عن أي أثر تركه خلفها، لكنه لم يجد شيئاً. توقف مالك عن تناول الطعام تقريباً. كانت الوجبات توضع أمامه على الطاولة، فينظر إليها باشمئزاز ثم يدفع الصحن بعيداً. فقد شهيته لكل شيء، وأصبح يشعر بغصة في حلقه كلما تذكر ملامح وجهها أو صوتها. كان يجلس في الصالة لساعات طويلة في صمت تام، يراقب الساعة وهي تتحرك ببطء شديد. في إحدى الليالي، وقف مالك أمام باب غرفته، لكنه تردد في الدخول. شعر بضيق شديد في صدره بمجرد التفكير في قضاء ليلة أخرى في سريره الواسع والخالي. التفت ببطء واتجه نحو غرفة ماريا. فتح الباب بهدوء ودخل. كانت رائحتها لا تزال عالقة في الستائر والوسائد. سار نحو السرير وجلس على طرفه، ثم استلقى بجسده المتعب. أغمض عينيه وهو يفكر: "لماذا أشعر بهذا الفراغ؟ أنا فقط اعتدت على وجودها حولي. هي مجرد خادمة، مجرد امرأة كانت ت

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الواحد بعد المائتان.

    " الفصل الواحد بعد المائتان" ..... بينما كان مالك غارقاً في تخيلاته، طرق باب المكتب ثلاث طرقات خفيفة ومترددة. دخل رئيس حرسه وهو يحمل ملفاً في يده، وكانت ملامحه توحي بالقلق. وقف الرجل على مسافة كافية من المكتب، وحنى رأسه قليلاً قبل أن يتحدث بصوت خافت: - "سيدي.. لقد انتهت عمليات البحث في سجلات المطارات وشركات الطيران، وبحثنا في كافة القوائم المتجهة إلى أستراليا خلال الأيام الماضية." رفع مالك نظره ببطء، وكانت عيناه تلمعان بترقب: - "وما هي النتيجة؟" بلع الرجل ريقه بصعوبة وأجاب: - "لا يوجد أي سجل لسيدة بملامح السيدة ماريا غادرت البلاد، ولا يوجد أي اسم يطابق بياناتها في رحلات أستراليا." ساد صمت ثقيل في الغرفة لعدة ثوانٍ. فجأة، انطلقت من حنجرة مالك ضحكة ساخرة، قصيرة وحادة، ترددت أصداؤها في أرجاء المكتب. تراجع بظهره إلى الكرسي ووضع يده على ذقنه، وبدأ يتذكر نبرة صوتها في الهاتف، وتلك الضحكة المستفزة التي أطلقتها قبل أن تغلق الخط. سحب هاتفه بسرعة من فوق المكتب، ودخل إلى سجل المكالمات. حدق في الرقم الذي اتصلت منه ماريا، وبدأ يحلل رمز الدولة والمنطقة. في تلك اللحظة، اتسعت عيناه م

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل المائتان

    *الفصل المائتان*..... سرحت ماريا بنظرها نحو النافذة لثوانٍ، بينما كانت زميلتها لا تزال تنتظر منها رد فعل حماسياً. شعرت ماريا بفتور تام تجاه هذه القصة؛ فكرة "الرئيس الغامض" الذي يختبئ خلف الستار لم تثر فضولها، بل جعلتها تشعر بنوع من السأم. فكرت في نفسها: "رجل آخر يملك السلطة ويظن أن غموضه سيجعل الجميع يركضون خلفه.. هل هذه هي حياة الشركات دائماً؟". أجابت زميلتها بنبرة هادئة وخالية من أي حماس: - "أمر مثير للاهتمام حقاً، أتمنى أن تكون زيارته مفيدة للعمل." قالت الموظفة باستغراب وهي تضيق عينيها: - "فقط هذا؟ ماريا، الجميع هنا يتحدثون عن الأمر منذ الصباح! ألا تريدين معرفة من هو؟ ربما يكون وسيماً، أو ربما يكون عجوزاً غريب الأطوار!" ابتسمت ماريا ابتسامة باهتة وهي تجمع أقلامها في الحقيبة: - "لا يهم من يكون، طالما أنه لا يتدخل في طريقة أدائي لعملي." ودعت ماريا زميلاتها وخرجت من المكتب بخطوات ثابتة، لكنها لم تتوجه إلى البوابة الرئيسية. سلكت طريقاً جانبياً يؤدي إلى حمامات الموظفين في الطابق السفلي. دخلت إحدى الكبائن وأغلقت الباب خلفها بإحكام. وقفت أمام المرآة ونظرت إلى وجهها الذي بدأ يست

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل التاسع و التسعون بعد المئه.

    " الفصل التاسع و التسعون بعد المئه"..... بينما كانت الخادمة منهارة على الأرض، بدأ مالك يضغط على يدها بقوة أكبر، مما جعلها تزداد تشنجاً. قالت بصوت متقطع يملؤه النحيب: - "أرجوك يا سيدي.. السيدة ماريا اتصلت بي منذ ايام و كانت نبرتها تبدو انها مريضة بعض الشيء. طلبت مني أن أخرج حقائبها التي كانت قد جهزتها سراً في مكان ما بالخزانة منذ فترة طويلة.. أخبرتني أن أضعها عند الباب الخلفي للقصر في ساعة محددة، وأن لا أخبر أحداً وإلا ستكون هناك عواقب." صمت مالك تماماً، وكانت عيناه تضيقان وهو يستوعب أن ماريا خططت لهذا الأمر منذ أسابيع، وأنها استخدمت الخادمة كأداة لتنفيذ عملية الهروب. تابعت الخادمة وهي تتوسل: - "فعلتُ ما طلبت لأنني خفت منها.. وفي الوقت المحدد، جاءت سيدة غريبة ترتدي ملابس سوداء بالكامل وتضع نظارات شمسية كبيرة غطت وجهها. لم تتحدث بكلمة واحدة، أخذت الحقائب بسرعة ووضعتها في سيارة سوداء واختفت فوراً. أقسم لك يا سيدي أنني لم أعرف من هي، ولم أعرف أين ذهبت السيدة ماريا!" توقف مالك عن الضغط على يدها، لكن ملامحه لم تلن. تراجع خطوة للخلف ونظر إلى الخدم الذين كانوا يراقبون المشهد برعب. قال ب

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثامن و التسعون بعد المئه.

    " الفصل الثامن و التسعون بعد المئه" ..... نظرت سلسبيل إلى ماريا بنظرة تقزز واضحة، ورفعت طرف شفتها في ابتسامة ساخرة وهي تتفحص مظهر ماريا من رأسها حتى قدميها. كانت سلسبيل تحاول من خلال هذه النظرات استعادة تفوقها الطبقي والنفسي، ثم قالت بنبرة حادة: - "لا تظني أن هذا الاتفاق البائس يجعلنا متكافئتين يا ماريا.. أو يجب أن أناديكِ 'بالخادمة المتسولة'؟ مهما بلغتِ من الدهاء، ستظلين في نظري مجرد أداة كان أخي يتسلى بها حين يشعر بالملل. أنتِ مجرد وجه جميل بلا قيمة حقيقية، والاتفاقات تُعقد مع الند للند، وأنتِ.. لستِ حتى في قائمة الندود، لكنني سأكون كريمة معك و أعطيك مبلغا ماليا كريما في المقابل " كانت سلسبيل تنتظر من ماريا أن تنهار، أو تبكي، أو حتى تدافع عن نفسها بانفعال كما كانت تفعل سابقاً، لأن ذلك كان سيؤكد لها أن ماريا لا تزال تحت سيطرتهم كي تجبرها على أن تفصح أين هي محبوبتها الان ، لكن ماريا ظلت صامتة، ولم تظهر على وجهها أي علامة من علامات الارتباك. كانت تفكر في داخلها أن كلمات سلسبيل لم تعد تؤثر فيها، لأنها أدركت أن قوة سلسبيل مستمدة فقط من اسم عائلتها ومن سلطة مالك، وبدون ذلك، فهي مجر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status