Compartilhar

الفصل 4

Autor: ظل الحنين
حُذفت خطة المشروع، وتلاشى معها آخر ما تبقى من مشاعري تجاه مازن.

تنهدت بارتياح وكأن ثقلًا أُزيح عن صدري، وكبحت مرارة قلبي.

الليلة هي موعد لقائي الرسمي مع آسر.

شعرت ببعض القلق لا إراديًا، ففي النهاية، كان خال زوجي في حياتي السابقة.

أخذت نفسًا عميقًا، واستعديت لأكون في أفضل حالاتي.

حتى وإن لم أستطع أن أجعله يحبني، على الأقل لن أدعه يكرهني.

استجمعت نفسي، ثم ارتديت ملابسي من جديد، وخرجت راضية.

ما إن وصلت إلى مرآب السيارات تحت الأرض، حتى سمعت أصوات لهاث تتصاعد بلا انقطاع.

نظرت تجاه الصوت فرأيت سيارة سيدان تهتز بعنف.

نظرت إلى لوحة السيارة سريعًا.

هاه، إنها سيارة مازن.

من نافذة السيارة المفتوحة جزئيًا، ظهرت فدوى بعينين نصف مغمضتين مستجيبةً لحركات مازن.

كانت حركات مازن منتظمة، يصحبها صوت أنفاس خافتة متقطعة.

رغم أنني لم أعد أهتم، لكن هذا المشهد أمامي أثار اشمئزازي لا إراديًا.

لاحظت فدوى حركتي، فارتسمت على وجهها ابتسامة ماكرة، وعانقت مازن وقبلته بحرارة.

وفي المرآب الفارغ، دوى صوت تأوهها وتقبيلها.

كبحت شعوري بالاشمئزاز، وكأنني أهرب، استعديت للقيادة إلى المأدبة.

وبالتزامن مع دوي صوت تأوه مكتوم، نزل الاثنان من السيارة.

"آه! أختي!"

تظاهرت فدوى بالدهشة، وكان وجهها ما زال أحمر اللون.

عندما سمع مازن اسمي، لمعت في عينيه لمحة من الخجل.

لم أتوقف، ضغطت على دواسة البنزين وغادرت.

بينما كنت أمر بجانبه، رأيت بوضوح الملابس الداخلية الدانتيل التي تدلت من حزامه.

في الطريق، ذهبت خصيصًا إلى المركز التجاري.

لأشتري بعض الهدايا لكبار عائلة رشوان.

وجهزت هدية خاصة لآسر.

بعد وصولي إلى منزل عائلة رشوان القديم، صادفت مازن.

تقدم نحوي مسرعًا، أرادت أن يوضح لي ما حدث.

لكن ما إن رأى علبة الهدايا التي في يدي، حتى تحول خجله إلى غرور، ثم إلى سخرية مجددًا.

"كنت أظنكِ غاضبة، اتضح أنكِ ذهبتِ لشراء هدية لي."

"هذا ما تجيدينه."

قال هذا ومد يده ليأخذها، تجنبته بسرعة، "ليست لك."

أشعل سيجارة وقال ببرود: "رأيتِ ما حدث للتو، أليس كذلك؟"

"ها، فدوى هي زوجتي شرعيًا، وبالأساس يجب أن يكون كل هذا من حقها."

"إن كنتِ عاقلة قليلًا، لربما أشفقت عليكِ وقمت بإرضائكِ مرتين."

تفحصت نظراته الشهوانية جسدي، وقف شعر جسدي، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي كله على الفور.

يا له من إنسان مقزز حقًا!

هممت على المغادرة، فأمسك بذراعي، وعبس وقال:

"سيأتي خالي الليلة، لا تثيري المشاكل."

"بعد انتهاء مأدبة العائلة، سآخذكِ لتعتذري من فدوى."

"إن كنتِ ما زلتِ تريدين الزواج، فتصرفي بعقل قليلًا."

قال مازن هذا وانصرف دون أن ينتظر ردي.

راقبته وهو يبتعد، وضحكت بسخرية.

سيدرك قريبًا ما إن كان هذا الزواج سيتم أم لا.

دخلت إلى غرفة الطعام، كان جميع كبار عائلة رشوان جالسين بالفعل ما عدا آسر.

كان هناك مقعد فارغ بجوار مازن، لكنني تجاهلته.

وجلست في المقعد الفارغ بجوار المقعد الرئيسي للطاولة.

رآني مازن وأنا أجلس، فتقدم بنفاد صبر وجلس في المقعد الآخر الذي بجانبي.

"فريدة، المقعد الذي بجانبكِ هو لخالي."

"انهضي من هنا فورًا! لا تتهوري!"

كتمت غضبي، وبينما كنت أستعد لأشرح له، حتى دوى صوت رجل عميق.

"معذرةً، لقد تأخرت."
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • تزوّجتُ خالَ خطيبي بدلًا منه   الفصل 9

    تحقق حلم طفولتي أخيرًا.ارتديت فستان زفاف صنعته بنفسي، وتزوجت من الشخص الذي أحبه بالأكثر.وبينما كنا نتعاهد على الإخلاص لبعضنا البعض مدى الحياة، وألا نفترق أبدًا.ظهر مازن فجأة."لا أوافق!"كان العم جلال هو أول من بادر في التحرك، طلب من الحراس الإمساك به فورًا."خذوه من هنا فورًا، لا تدعوه يحرجنا!""مازن! إن استمريت في إثارة الفوضى، فارحل عن عائلة رشوان!"في الماضي، كان مازن يغلق فمه طواعيةً بمجرد أن يقول العم جلال مثل هذا الكلام.لكن هذه المرة، احمر وجهه وقال معارضًا:"لا بأس، سأرحل عنكم! لكن أنا فقط من سأكون زوج فريدة!""فريدة! اسمعيني، في الحياة السابقة، أنا من تزوجكِ.""لقد عشنا معًا لعشرات السنين، هذه هي حياتنا الحقيقية!"لو كنت كما كنت بالماضي، لصدقته وتزوجته بالتأكيد.لكنني عدت إلى الحياة من جديد.أنا أدرى منه بتلك السنين.لم أفهم لماذا يصر مازن فجأة على الزواج بي في هذه الحياة.لكن، لم يعد أي من هذا مهمًا الآن.نظرت إليه ببرود، كان الحراس يثبتونه على الأرض.تبادلت أنا وآسر الخواتم أمامه، وقطعنا وعد الزواج الأبدي.لكن محاولاته العنيفة للإفلات من الحراس تسببت في فتح جرحه مجددًا،

  • تزوّجتُ خالَ خطيبي بدلًا منه   الفصل 8

    اقتحمت فدوى الغرفة فجأة وهي تحمل سكين فاكهة، أشارت بها تجاهي وصرخت:"فريدة! لماذا تريدين تدميري؟""لقد وافق مازن بالفعل على توثيق زواجنا، وعلى زواجه مني، كل هذا بسببكِ!""ألم يكفيكِ تدمير حياتي السابقة؟ تريدين تدمير حياتي الثانية أيضًا! اذهبي للجحيم!"قالت هذا، ثم لوحت بالسكين واندفعت نحوي، تجمدت في مكاني من شدة الرعب.في اللحظة التالية، وقف جسد شخص أمامي لحمايتي، ثم ابتسم وقال مواسيًا:"لا تخافي، لقد أتيت."مع صراخ فدوى، شحب وجهه بشكل واضح.ومن شدة خوفها، أسقطت السكين من يدها.تلطخ قميص مازن الأبيض بالدم، لكن لحسن الحظ أن الجرح كان سطحيًا.استدار ونظر إليها بوجهٍ عابس."فدوى! أيتها الشريرة! أنا حقًا كنت أعمى لأقع في حبكِ."قال هذا وأجبر نفسه على التقدم إلى الأمام، خافت فدوى، وتراجعت إلى الخلف، فتعرقلت بالكرسي.فسقطت على الأرض بقوة، وبدأت تنزف بغزارة.تعرقت بغزارة من شدة الألم، مدت يدها محاولةً الإمساك بكم مازن."مازن... أنقذ... أنقذ ابننا."مال مازن بجسده ليتفاداها، وسارع في الشرح لي."هذا الطفل ليس مني، فريدة، صدقيني!""كنت أستخدم الواقي في كل مرة، هذا الطفل هو من علاقات فدوى غير الش

  • تزوّجتُ خالَ خطيبي بدلًا منه   الفصل 7

    حدقت به في ذهول.بعد أن عشت حياتين، لم أفهم مازن أبدًا.في كل مرة كانت وقاحته تحطم نظرتي إلى الحياة، وتتركني في ذهول.أفلت من قبضته ودفعته بقوة بعيدًا."من يجب أن يكف عن إثارة المشاكل هو أنت، أنا زوجة خالك المستقبلية، أظهر لي بعض الاحترام!"رأى مازن أنني لا أستجيب لأي من أساليبه، فأمسك برأسي محاولًا تقبيلي عنوة."لا أسمح لكِ بالزواج منه! أنتِ لي وحدي!"عندما أغلقت عيناي وحاولت مقاومته، غمرني فجأة عناق دافئ.وضع آسر سترته على كتفيّ، ثم وجه لكمة إلى مازن كسرت أنفه."مازن، أتريد الموت!"تدفق الدم من أنف مازن، فلطخ وجهه وأظهره بمظهر شرس للغاية.مد يده ومسحه، ثم ابتسم بسخرية."لم أتوقع أن شخص بكفاءتك يحب الأشياء المستعملة!""إنها مجرد شيء مستعمل لا قيمة له."غضب آسر واحمرت عيناه، فوجه له لكمة مجددًا."سألقنك اليوم درسًا نيابةً عن زوجة خالك.""إن كنت لا ترغب في العمل في مجموعة شركات رشوان مجددًا، فيسعدني تحقيق رغبتك!"تقدمت إلى الأمام وأمسكت بيد آسر، ونظرت إلى جرحه، فسألته وأنا أشعر عليه بالأسف:"هل تتألم؟"سمع مازن هذا، فرفع رأسه فجأة، وفي اللحظة التالية، خفضها مجددًا.رمقني بنظرة عميقة، وا

  • تزوّجتُ خالَ خطيبي بدلًا منه   الفصل 6

    كان هو من لا يعلم.في اللحظة التالية، شعرت بنظرات استياء.ودون أن أنظر، استطعت تخمين لمن تلك النظرات.وفي تلك اللحظة، رفع العم جلال كأسه، وقال مبتسمًا:"لدينا أخبار سارة في عائلتنا مؤخرًا.""أُعدت مأدبة الليلة خصيصًا لمناقشة زفاف العروسين."قبل أن ينهي العم جلال كلامه، قاطعه مازن."أبي، لا داعي أن تقلق حيال هذا الأمر، أما بالنسبة لوثيقة الزواج... لقد انتهينا منها بالفعل.""أليس كذلك يا فريدة؟"غمز لي، مشيرًا لي بمتابعة الحديث.ارتشفت رشفة خفيفة من الشاي الأخضر، والتزمت الصمت، بينما تُعاد كلماته التي قالها للتو في ذهني.هو وفدوى... حصلا على وثيقة الزواج؟!رأى عدم تعاوني معه، فتجهم وجهه أكثر، وازداد غضبه بدلًا من أن يهدأ.رن هاتفي مجددًا، أرسل مازن رسائل متتالية."فريدة، هل أنتِ بكماء؟ تكلمي!""أتتظاهرين بالموت الآن! لا تختبري صبري."عبست قليلًا، وفاضت عيناي بنفاد صبر، ثم ضغطت على اختيار الحظر.ساد الصمت حولي أخيرًا.كان مازن لا يزال يرسل شيئًا ما، وفي اللحظة التالية، رفع رأسه فجأة ونظر إليّ.تبدل الغضب الذي كان في عينيه وحل محله الصدمة، لكن عروق جبينه فضحت غضبه.استوعب آسر الموقف، فرفع

  • تزوّجتُ خالَ خطيبي بدلًا منه   الفصل 5

    كان أكثر نضجًا واتزانًا مما كنت أتذكره.جميع أفراد عائلة رشوان يعاملونه باحترام كبير، فنهضوا لتحيته.فقد آسر وأخته العمة صفية رشوان والديهما في سن مبكرة، وكان كل منهما سندًا للآخر في الحياة.والجدة شريفة قامت بتربيتهما.بعد أن كبرا، تزوجت العمة صفية من العم جلال رشوان، وسافر آسر إلى خارج البلاد لبدء مسيرته المهنية.خلال هذه السنوات، لم تكن عائلة رشوان سوى هيكل فارغ، اعتمدت كليًا على دعم آسر حتى جمعت ثروتها الحالية.منذ وفاة والدة مازن، وحتى تتجنب العائلة ابتعاد آسر عن العائلة، أصبحوا أكثر طاعة له، خشية إغضابه.نظر الجميع إليه وعيونهم تفيض بالابتسامة.لكن وجهه ظل باردًا، لم تظهر ابتسامته إلا عندما نظر إليّ.اتجه بخطوات واسعة نحو المقعد المجاور لي، وأمعن النظر إلى مازن.كنت كالطفل الذي ارتكب خطأً، شعرت بالعجز وأردت أن أشرح له.لكن مازن سبقني ونهض، واختلق عذرًا ليغادر.في اللحظة التالية، جلس على المقعد الفارغ بجانبي."اليوم مأدبة العائلة، لا تخجلوا، ابدأوا بالأكل."قال هذا ثم بدأ بإضافة الطعام لي وتقشير الجمبري.التفت إليه، وهمست في أذنه لأفسر الأمر."هو من جلس بجانبي من تلقاء نفسه، لم أق

  • تزوّجتُ خالَ خطيبي بدلًا منه   الفصل 4

    حُذفت خطة المشروع، وتلاشى معها آخر ما تبقى من مشاعري تجاه مازن.تنهدت بارتياح وكأن ثقلًا أُزيح عن صدري، وكبحت مرارة قلبي.الليلة هي موعد لقائي الرسمي مع آسر.شعرت ببعض القلق لا إراديًا، ففي النهاية، كان خال زوجي في حياتي السابقة.أخذت نفسًا عميقًا، واستعديت لأكون في أفضل حالاتي.حتى وإن لم أستطع أن أجعله يحبني، على الأقل لن أدعه يكرهني.استجمعت نفسي، ثم ارتديت ملابسي من جديد، وخرجت راضية.ما إن وصلت إلى مرآب السيارات تحت الأرض، حتى سمعت أصوات لهاث تتصاعد بلا انقطاع.نظرت تجاه الصوت فرأيت سيارة سيدان تهتز بعنف.نظرت إلى لوحة السيارة سريعًا.هاه، إنها سيارة مازن.من نافذة السيارة المفتوحة جزئيًا، ظهرت فدوى بعينين نصف مغمضتين مستجيبةً لحركات مازن.كانت حركات مازن منتظمة، يصحبها صوت أنفاس خافتة متقطعة.رغم أنني لم أعد أهتم، لكن هذا المشهد أمامي أثار اشمئزازي لا إراديًا.لاحظت فدوى حركتي، فارتسمت على وجهها ابتسامة ماكرة، وعانقت مازن وقبلته بحرارة.وفي المرآب الفارغ، دوى صوت تأوهها وتقبيلها.كبحت شعوري بالاشمئزاز، وكأنني أهرب، استعديت للقيادة إلى المأدبة.وبالتزامن مع دوي صوت تأوه مكتوم، نزل

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status