Masuk"سيدتي، المديرة العامة يمنى، هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين نشر هذه الصور ومقاطع الفيديو للسيد سراج والآنسة مها يوم الزفاف؟" توقّفت يمنى نور الشهابي لحظةً قصيرة، ثم أجابت بحزم: "متأكدة." "وبالمناسبة، ساعديني أيضًا في إنهاء إجراءات التأشيرة، فسأسافر إلى الخارج يوم الزفاف نفسه، ولا تخبري أحدًا بذلك." بعد أن أغلقت الخط، وقفت يمنى طويلا في الغرفة. في صباح اليوم نفسه، اكتشفت يمنى أنّ خطيبها يعيش في عشٍّ صغير مع حبيبته الأولى. "مها، ما دمتِ لا تطيقين فكرة زفافي، فتعالي بعد شهر لخطف العريس يوم الزفاف وإفساد الزواج إذًا!" ما إن وصلت يمنى إلى باب ذلك العشّ الصغير، حتى سمعت سراج المنصوري يصرخ بهذه الكلمات لمها الكيلاني. في اللحظة التالية، ارتمى كلٌّ منهما في حضن الآخر، وتعانقا وتبادلا قبلةً عفويةً لم يستطيعا كبحها. وقفت يمنى تشاهد هذا المشهد وقلبها يكاد ينفجر من الألم. حبست يمنى رغبتها في اقتحام الباب، ثم استدارت ومضت. في تلك اللحظة بالذات، اتّخذت في سرّها قرارًا سيصدم الجميع قريبًا. بعد شهر، في قاعة الزفاف، ستسبق خطتهم لاختطاف العريس بخطتها هي… الفرار من الزفاف!
Lihat lebih banyakلم تستطع يمنى كبح فضولها في النهاية، فأمسكت بدفتر اليوميات.قلبت صفحتين بشكل عشوائي، وسرعان ما أدركت أن هناك شيئًا غير طبيعي.بدأت تقلب صفحات اليوميات إلى الوراء بلا توقف.واصلت العودة حتى وصلت إلى الصفحة الأولى، وكان قلب يمنى يخفق بشدة كالرعد.لم تكن تتخيل أنه في أعماق قلب نجم، كان راغبًا تمامًا في الزواج منها.منذ أن كان في الخامسة عشرة، حين أدرك لأول مرة معنى الحب، كانت يومياته مليئة باسمها.كان ينتظرها كل صباح أمام باب منزله ليذهبا إلى المدرسة معًا، وفي كل عطلة نهاية أسبوع كان يختلق أعذارًا مختلفة ليراها.كانت هناك مرات لا تحصى كاد فيها أن يعجز عن إخفاء المشاعر المتأججة في قلبه.لكنه كان يخشى الرفض، ويخاف أن يخسر صداقتها في النهاية.لذا لم يكن أمامه سوى التراجع خطوة للوراء، والاكتفاء بالحفاظ على علاقة الصداقة الحميمة التي تجمعهما.حتى وقعت هي في الحب لاحقًا، وسافر هو إلى الخارج.وبعد ذلك، عندما جُرحت مشاعرها، بادر بسؤال والديها، باحثًا عن ذريعة مشروعة للذهاب إلى المطار ورؤيتها.في ذلك اليوم على الجبل الثلجي، وقف نجم أمام الشموع التي أعدتها له، وتمنى أمنية بصدق وخشوع.وكانت الأمنية
نظرا لأن هذه الحادثة أحدثت ضجة كبيرة على الإنترنت، فإن تصرف مها بتلفيق الحقائق سيخضع للتحقيق قريبا.لم تجد مفرا، فقررت اللجوء إلى سراج مرة أخرى.لقد فكرت في الأمر مليا، فمن المستحيل ألا يكون لدى سراج ذرة من المشاعر تجاهها.طالما أنها تهدد بالموت، فمن المؤكد أن سراج لن يقف مكتوف الأيدي ويتركها تموت.ولكن هذه المرة، لم يمنحها سراج حتى فرصة لرؤيته ولو لمرة واحدة.انهارت مها تماما.من الواضح أنها كانت تحتل المرتبة الأولى في قلب سراج سابقا، فلماذا تحولت الأمور إلى هذا الحال الآن؟في النهاية، ألقت باللوم كله على يمنى.فكرت أنه طالما اختفت يمنى من هذا العالم، فإن الشخص الذي يحبه سراج أكثر سيعود ليكون هي.وهكذا، في إحدى الليالي، قادت مها سيارتها وتوجهت إلى أسفل مبنى مجموعة الشهابي.يبدو أن مها قد فقدت عقلها حقا.انتظرت طويلا حول مبنى مجموعة الشهابي، مستعدة تماما لدهس يمنى بسيارتها بمجرد ظهورها.عند حلول المساء، ظهرت يمنى أخيرا.بمجرد أن رأت يمنى، احمرت عيناها بالدماء، وضغطت بجنون على دواسة الوقود حتى النهاية.ولكن بينما كانت السيارة على وشك سحق هذه المرأة التي تمقتها، اندفع ظل شخص فجأة ودفع يم
وضعت يمنى الهاتف جانبًا، وكان قلبها مثقلا بالهموم.هذا هو الشريك الثامن الذي يطلب إلغاء التعاون بمبادرة منه.إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستواجه مجموعة الشهابي خسائر لا يمكن تقديرها حقًا.لم يكن بوسعها البقاء هنا والقلق ينهشها، لذا التقطت مفاتيح سيارتها بسرعة وتوجهت إلى شركة الشريك التجاري.في الطابق السفلي لمبنى المكاتب، بذلت جهدًا كبيرًا في إقناع موظف الاستقبال بالسماح لها بالصعود.بمجرد وصولها إلى الباب، تناهى إلى سمعها صوت مألوف.نظرت إلى الداخل، فرأت نجم يتنازل عن كبريائه، ممسكًا بكومة سميكة من الوثائق ويشرح شيئًا للشريك التجاري."يا رئيس مجلس الإدارة، السيد خالد، وفقًا للإحصاءات المهنية، تتمتع مجموعة الشهابي بإمكانات هائلة للنمو في مدينة الساحل، وآمل أن تمنحهم فرصة أخرى.""كما أرجو أن تطمئن، فمجموعة الشهابي لن تنهار بسهولة. لقد تصاهرت عائلة الزهراني مع عائلة الشهابي، وسأبذل قصارى جهدي لمساعدتهم على تجاوز هذه الأزمة."ظل السيد خالد صامتًا، لكن الابتسامة لم تفارق وجهه.عند رؤية هذا المشهد، شعرت يمنى وكأنها تلقت لكمة مباشرة في وجهها، وشعرت بوخز في أنفها ورغبة في البكاء.من تكون ه
بعد أن رآها تنهي آخر لقمة في علبة الطعام، قال:"اتصلت بي الجدة أمس، وقالت إنها تشتهي الفطائر المقرمشة من حي الغرب، ما رأيك أن نشتريها لها معا بعد انتهاء دوامك؟""حسنا."أومأت يمنى برأسها، ومازحته قائلة:"أنا أزور الجدة كل يوم، ومع ذلك عندما اشتهت شيئا ما، كنت أنت أول من خطر ببالها، هذا يحزنني حقا.""بالطبع، فأنا الآن زوج الحفيدة الأغلى على قلب الجدة، ولا جدوى من حسدك لي."أجاب نجم دون أي تواضع.ولكن بعد أن قال هذه الجملة، كان هو من احمر وجهه خجلا قبل أن يدرك ذلك.عند وصولهما إلى المستشفى، بدت معنويات جدة يمنى أفضل بكثير مما كانت عليه في الفترة السابقة.ربما لأن زواج يمنى واستقرارها أخيرا قد منحها راحة كبيرة.كانت تنظر إلى الزوجين الجديدين أمامها، ولم تستطع إخفاء الابتسامة التي ارتسمت على وجهها.بدأ نجم يتبادل أطراف الحديث الودي مع الجدة.وكان يلقي نكتة أو اثنتين بين الحين والآخر، مما جعل العجوز تضحك من كل قلبها.كانت يمنى تقشر الفاكهة جانبا، وارتسمت ابتسامة عفوية على شفتيها.كان عليها أن تعترف بأن المشهد الدافئ الذي حلمت به مرات لا تحصى، قد حققه نجم دون أي عناء.وجود نجم كان يشعرها دائ





