Se connecterوفوق ذلك، كيف يمكن أصلًا أن تُقارن تلك المرأة الرخيصة بهناء وليلى؟لكنني، في الظاهر، وافقته وقلت: "حسنًا، اتفقنا."ثم عاد كل واحد منا إلى مكانه.وما إن جلست حتى بادرتني هناء وليلى بالسؤال عما دار بيني وبين رفعت.ولم أخفِ عنهما شيئًا، بل نقلت لهما كل ما قاله لي كما هو.ثم قلت: "هناء، بعد قليل ساعديني في هذا الأمر، نجرّه إلى مكان خالٍ، وأنا سأتولى تأديبه كما يستحق."فكرت هناء لحظة، ثم قالت: "لا، دعه. هذا الرجل لم يعد يتصرف بعقلانية، وأنا أخشى إن ضربته أن ينقلب عليك بعدها ويظل يلاحقك."قلت: "أنا لا أخافه. هو تجرأ عليك بهذا الشكل، وإذا لم ألقنه درسًا فلن تهدأ نفسي."ظلت مترددة.لكن ليلى تدخلت هذه المرة وقالت: "أنا مع سهيل في هذا. شخص كهذا لا يليق به إلا الضرب.""ثم ألا تريدين أن نرد قليلًا من حق أختك؟"وكان لكلام ليلى وقع واضح على هناء.وفي النهاية قالت: "حسنًا، فلنفعلها."ثم التفتُّ إليها وقلت: "إذن هكذا يكون الأمر، تظاهري بعد قليل بأنك ثملت، وأنا سآخذك إلى مكان بعيد عن الناس، وعندها سيلحق بنا ذلك الوغد."تنهدت هناء وقالت: "حسنًا."وبعدها ظللنا نأكل ونتبادل الكلام والضحك، وخلال ذلك أخذت أ
قال رفعت: "يا للمصادفة، أنتم أيضًا هنا لتناول الطعام؟"يا له من سؤال سخيف.من يأتي إلى مطعم دار المندي ولا يأكل، هل جاء ليفتش عن فضيحة مثلًا؟أما هناء، فقابلته بنظرة حادة وقالت: "أنت ما دمت لم تطلق سارة بعد، فأنت من الناحية القانونية ما تزال زوجها، وما تزال زوج أختي.""فكيف تقف أمامي الآن بهذه الجرأة، ومعك عشيقتك علنًا، من غير أي خجل؟"قال رفعت بلا اكتراث: "أنا أصلًا أخذتها معي من قبل إلى أمام سارة نفسها، فهل تظنين أن رأيك أنت سيعنيني؟"اسود وجه هناء في الحال، وقالت: "رفعت، لا تتمادى أكثر من هذا. حتى أكثر الناس صبرًا قد ينفجر، وآل الرفاعي ليسوا لقمة سائغة كما تتخيل."لكن رفعت ظل يبتسم ذلك الابتسام المستفز نفسه، وقال: "بما أنني أعرف أن آل الرفاعي ليسوا سهلين، فالأفضل أن نسير في الأمور خطوة خطوة."كان يتكلم ببرود واسترخاء، كأن خيانته لا تعني شيئًا.أما هناء، فكانت على وشك الانفجار من شدة الغضب.وفوق ذلك، كان رفعت يحدق بين حين وآخر إلى صدرها بنظرات مقززة.فوقفت أنا، وتقدمت إليه، ثم لففت ذراعي حول عنقه وقلت: "ما رأيك أن نذهب إلى ناحية هادئة ونتحدث قليلًا؟"نظر إليّ رفعت بعين فاحصة، كأنه يح
بعد نصف ساعة، وصلنا إلى مطعم دار المندي.كانت هناء ترتدي فستانًا ضيقًا يبرز امتلاء جسدها بالكامل، وكان العديد من الرجال من حولنا يحدقون بها خلسةً.فتعمدت أن أجلس إلى جوارها.وفهمت ليلى ما أقصده، لكنها لم تقل شيئًا.وبعد أن ظل أولئك الرجال يحدقون قليلًا، صرفوا أبصارهم في النهاية.نظرت إليّ هناء بابتسامة ماكرة وقالت: "بهذه الحركة منك، لم يعد أحد يجرؤ حتى على التقرب مني. أنتما الآن مرتاحان، لكن ماذا أفعل أنا؟"قالت ليلى ووجهها محمر: "دعي سهيل يرضيك أنت أيضًا."قالت هناء: "وأنتِ، هل ترضين بذلك؟"قالت ليلى: "ولِمَ لا؟ نحن أصلًا لم نرتبط رسميًا بعد، فإذا أردتِه فخذيْه."لم أدرِ أأضحك أم أتحسر.أنا إنسان، لا شيء يُؤخذ ويُرمى كما لو كنت سلعة.فقلت: "ليلى، راعي مشاعري قليلًا."قالت ليلى وهي محمرة الوجه: "ما بك؟ نمنحك فرصة فتبدو وكأنك متضايق؟"قلت بسرعة: "هيا، اطلبا الطعام."كان لا بد أن أغير الحديث فورًا.فالمسألة ليست مسألة فرصة أو لا، لكنهما كلتاهما تجلسان هنا، وهل يعقل أن أتعامل معهما وكأن الأمر لعبة؟وبعد قليل، جاءت العاملة بقائمة الطعام.فطلبت من ليلى وهناء أن تختارا.دفعت هناء القائمة إلى
كانت هناء تمنحني أنا وليلى فرصة لنختلي قليلًا.وما إن ابتعدت هناء، حتى جذبت ليلى إلى صدري، وقبلتها بشوق عارم قبلتين متتاليتين.ثم همست لها: "ليلى، اشتقت إليك جدًا."احمر وجهها من قبلاتي، وازدادت خجلًا، ثم قالت: "حقًا؟ من أي ناحية اشتقت إليّ؟"فقلت: "في كل شيء، اشتقت إليك في كل شيء."وكان يكفي أن أقبلها هاتين القبلتين حتى يشتد اضطرابي من جديد.فسحر ليلى لا يقاوم حقًا.وقد شعرت هي بما جرى لي، فازداد تورّد وجهها.وقالت بخجل: "أيها المشاغب، لا تلتصق بي هكذا."فملت إلى أذنها وقلت بصوت خفيض: "أنا لا أريد أن أفعل هذا، لكنك تفتنينني أكثر مما أحتمل. هناك فندق قريب من هنا، فلنذهب إليه ونتحدث هناك..."كانت تعرف جيدًا ما الذي أريده، لكنها لم ترفض.وحين وصلنا إلى الغرفة، ارتمينا في أحضان بعضنا من فورنا...ومن فرط الشوق الذي تراكم في الغياب، ضعنا أنا وليلى في بعضنا تمامًا.وظللنا نتبادل القبل طويلًا، كأننا لا نحتمل الفراق ولو للحظة.وحين بدأت الثياب تتساقط قطعة بعد أخرى، رأيت جسدها الذي أعرفه، وعاد إليّ ذلك الدفء القديم، وتلك السعادة التي افتقدتها طويلًا.وعندها لم أعد قادرًا على الانتظار أكثر.وامت
قدت السيارة إلى محل مروان.وما إن رآني الجميع أقود سيارة مروان حتى أخذوا يمازحونني، ويقولون إنني صرت الآن أقرب الناس إليه.والحقيقة أنني لم أكن أحب هذا النوع من الكلام، لأنني إذا أردت لاحقًا أن أعمل لحسابي الخاص، فمثل هذه الصورة لن تفيدني.فقلت لهم: "كفى مزاحًا، سيارتي حين تعود من التصليح ستبقى كما هي. كل ما في الأمر أن مروان يرى أنني أمثل محل مروان الآن، وأن ظهوري بتلك السيارة المتواضعة لا يليق بالمقام.""وحين يعود مروان، سأرجع كما كنت."كلامي هذا جعل بعض العاملين القدامى يهدأون قليلًا من الداخل.فأنا عامل جديد لم يمض على وجودي هنا إلا أشهر قليلة، ومع ذلك أنا محاط بالنساء الجميلات، ومروان يخصني بعناية واضحة، ومن الطبيعي أن يترك هذا في نفوس بعضهم شيئًا من عدم الارتياح.لكن حين خفضت من شأني بهذا الشكل، خف عندهم ذلك الإحساس.وظل الجميع يضحكون ويتحدثون، ثم عاد كل واحد إلى عمله.وعند نحو العاشرة، رن هاتفي، وإذا بهناء.قالت: "سهيل، بعد الظهر سأذهب أنا وليلى لزيارة مروان."فقلت بذهول وفرح: "ليلى؟ ستذهبين معها؟ هناء، أحقًا ما تقولين؟"فسمعت ضحكتها في الطرف الآخر، وقالت: "انظر إلى نفسك، كنت أع
لم أكن أريد أن أظل مع دلال في هذا الحديث الذي لا ينتهي، فعدت وطلبت منها أن تخرج، وقلت: "اذهبي الآن، أريد أن أنام، ولا تسببي ضجة توقظ ريم."قالت بعناد: "لن أذهب، أنا متضايقة جدًا الآن، ابقَ وتحدث معي قليلًا."قلت متأففًا: "أيتها السيدة الكبيرة، ألا عمل لك غدًا؟"وما إن خرجت العبارة من فمي حتى أمسكت أذني بقوة وقالت: "من التي تناديها هكذا؟"قلت في نفسي إنني لم أقل شيئًا خاطئًا، فهي فعلًا أكبر مني، لكن وهي تشد أذني لم أعد أجرؤ على التفوه بشيء.فقلت بسرعة: "حسنًا، حسنًا، يا آنستي الشابة، فقط اتركي أذني."فزادت تضييقًا وقالت: "ومن تكون آنستك الشابة؟ أتراك تتمادى معي؟"في النهاية، أنا المخطئ في كل الأحوال.فابتسمت لها وقلت بلطف: "يا دلال العزيزة، أرجوك ارفقي بي أولًا، أذني تكاد تنخلع."وكنت أسايرها بوجه هادئ وكلام لين، حتى رق قلبها أخيرًا وتركتني.ثم قالت وهي تزفر: "احمد الله أن هذا ليس بيتي، وإلا لاقتَلعت لك خنجرك من جذوره."كدت أختنق من وقع كلامها.لقد تغير تفكيري عنها مرة أخرى.فهي في لحظة تبدو ناعمة فاتنة، وفي اللحظة التالية تنقلب عاصفة لا ترحم.فهم النساء صعب للغاية.قلت وأنا أغير أسلوبي
كنت في داخلي رافضًا جدًا للفكرة.ابتسمت ليلى وهي تمسك بيدي: "يا سهيل يا ساذج، أنت بنفسك قلت إننا سنصبح زوجين، أليس ما لي لك؟"قلت بعناد: "لا، مالي لك، ومالي أيضًا يمكن أن يكون لك، لكن مالك لا يكون لي."لدي شيء من النزعة الذكورية، أرى أن المرأة يمكنها أن تنفق من مالي، لكنني لا أقبل أن أنفق من مالها.
أفضل بكثير من تلك الصدور التي تُنفخ بالحشوات الصناعية.قالت تاليا وهي تبدو مقتنعة: "فجأة شعرت أن كلامك منطقي جدًا، حتى إنني لم أعد متحمسة لتكبيره."وقالت ذلك وهي ترفع صدرها الصغير بكبرياء واضح.كان واضحًا أنها تتباهى فعلًا.لم أتوقع أن حديثي قبل قليل سيؤثر فيها إلى هذا الحد.قلت لها: "حسنًا، انتهت ا
لا أدري إن كانت أحلام قد استوعبت ما قلت أم لا، فقد بقيت مطأطئة الرأس، صامتة تمامًا، ولا أعرف ما الذي يدور في ذهنها.وفي تلك اللحظة، اقتربت مني هيئة مألوفة، كانت ميادة.بادرت بالتحية رغم الإحراج: "ميادة، عدتِ إلى الجامعة؟"ابتسمت لي بخفة، ثم لمحت أحلام في المقعد الخلفي: "أحلام، ماذا تفعلين هنا؟"استغ
قلت مذهولًا: "أتيتِ خصيصًا إلى هنا فقط لتتسلي بي؟" كيف أصدق هذا؟ردت سلمى بسؤال: "ولمَ لا؟"وفي تلك اللحظة، جاء صوت رقيق من الخارج ينادي: "سلمى."أجابت سلمى بسرعة: "أنا هنا."وبعد قليل دخلت امرأة ترتدي ثوبًا تقليديًا أبيض مزهرًا.ومن حيث التفصيل كان قريبًا جدًا مما ترتديه سلمى، لكن هذا الثوب الأبيض