Se connecterلم تكن ميادة قد نامت بعد، وحين سمعت صوت خروجي، شعرت في داخلها بقلق ممزوج بفضول غريب.كانت تعرف إلى أين أنا ذاهب.وهي لم تكن تفهم، لكن ذلك الأمر بين الرجل والمرأة... هل هو فعلًا بهذه الجاذبية؟لقد تجاوز الوقت منتصف الليل، ومع ذلك لم أستطع أن أبقى في مكاني، وخرجت مسرعًا.تذكرت ميادة أن هاتفها سبق أن ظهرت فيه من قبل بعض المقاطع الغريبة. كانت قد حذفتها كلها في وقت سابق، لكن هذه الليلة عادت واستخرجتها من جديد.ثم فتحتها من جديد رغم ترددها.كانت المشاهد محرجة جدًا لها، حتى إنها أغلقت إحدى عينيها وفتحت الأخرى، وخفضت الصوت إلى أدنى درجة.كل ما كانت تريده هو أن ترى بوضوح، وأن تفهم: ما الذي يجعل هذا الأمر مغريًا إلى هذا الحد؟لكن ما إن بدأت تشاهد حتى ازداد اضطرابها.شعرت كأن شيئًا صغيرًا يعبث في داخلها، وكأن جسدها كله صار في قلق لا يهدأ.لم تعد مرتاحة في أي موضع.والأغرب أنها، وهي تنظر إلى تلك المشاهد، بدأت تشعر برغبة غامضة لم تعرفها من قبل.وهذا في النهاية شيء موجود في أصل الطبيعة البشرية.الجميع يملكون هذا الجانب في داخلهم.كان ميادة تقمعه دائمًا وتغلقه، أما الآن فتسمح له بالظهور شيئًا فشيئًا.
في هذا العمر المرتبك من البدايات، سواء عند الشاب أو الفتاة، يكثر الفضول تجاه جسد الطرف الآخر، ويكبر التطلع لمعرفة تلك الأمور التي تدور بين الرجل والمرأة.وإلا، فلماذا يندفع هذا العدد من الشباب والفتيات إلى خوض تجارب لا تناسب أعمارهم؟كانت كل الفتيات حول ميادة تقريبًا على علاقة بشخص ما، وكن يتحدثن دائمًا، في أوقات الفراغ والثرثرة، عن تلك الأمور الخاصة في العلاقات الحميمة.ومع كثرة ما تسمعه وترى، كان طبيعيًا أن يتسلل إليها الفضول هي أيضًا، وأن تنشأ في داخلها رغبة في الفهم والتجربة.وكنت أنا أكثر رجل تحتك به في حياتها اليومية، لذلك لم تجد خيالها إلا يذهب إليّ.لكنها كانت تعرف أن هذا خطأ في النهاية، فأنا الرجل المرتبط بليلى، وهي قريبتها.ومع ذلك، خطرت لها فجأة فكرة أربكتها.إذا لم أنتهِ أنا وليلى إلى الزواج، فهل يمكن أن تكون لها فرصة معي؟وما إن خطرت لها هذه الفكرة حتى سارعت إلى رفضها في داخلها.كيف يمكن أن تفكر بهذه الطريقة؟وكيف تسمح لنفسها أن تتمنى انفصالي عن قريبتها؟شعرت في تلك اللحظة أنها سيئة جدًا.وأخذت على نفسها عهدًا في سرها ألا تسمح لهذه الخواطر أن تعود إليها مرة أخرى.وإلا فستك
لكنني لا أستطيع أن أعترف بأنني قليل الحياء، لأنني لو فعلت ذلك فسأبدو فعلًا بلا حياء.فتظاهرت بأنني أفرك عيني، ثم اعتدلت في جلستي، وضربت رأسي بكفي وقلت: "تذكرت الآن، قبل أن أنام كنت أشتكي من ألم في ساقي وطلبت منك أن تضعي لي الإبر، ويبدو أنني كنت غارقًا في النوم فنسيت الأمر كله.""وأنت أيضًا، ما دمت كنت تعالجينني، فلماذا تعتذرين أصلًا؟"بهذه الطريقة حاولت أن أخفف من حدة الإحراج.وبالفعل، لم تعد ملامح ميادة مشدودة كما كانت قبل قليل، لكنها ظلت مطرقة لا تتكلم، ووجنتاها تزدادان احمرارًا.ومع ذلك، لم أعرف لماذا كانت نظراتها تعود رغمًا عنها إلى هناك.فكل الفتيات اللواتي يسكنّ معها في السكن لديهن أحباب، وهي وحدها من لم ترتبط بأحد.وكانت تسمعهن يقلن دائمًا إن القرب من الشخص الذي تحبينه يمنح شعورًا مختلفًا، فيه لذة وارتباك معًا.وميادة جميلة فعلًا، ولها قوام رشيق، ومع ذلك لم يكن لها حبيب حتى الآن، بل إن بعض الناس كانوا يتهامسون عنها من وراء ظهرها.وليس لأنها لا تريد الارتباط، بل لأن ما حدث لها في طفولتها جعلها تنفر من الرجال.لكن قلبها بدأ ينفتح ببطء، وفي هذا العمر المليء بالارتباك والبدايات، صار
ما إن خطرت لها هذه الفكرة حتى اجتاحها خجل شديد، واحمر وجهها حتى بدا كأنه سيفيض من شدة الاحمرار.ورغم أن الأمر كان يملؤها بالحرج، فإنها لم يكن لديها حبيب في الوقت الحالي، ولا تعرف كيف تتعلم، فلم تجد أمامها إلا أن تتخذ مني وسيلة للتجربة.فشدت على أسنانها، وواصلت رفع سروالي إلى الأعلى.وببطء، انكشف حتى سروالي الداخلي.ورأت ذلك الانتفاخ الواضح.فازداد خجلها، لكن فضولها ازداد معه أيضًا. كيف يكون شكل ذلك عند الرجل أصلًا؟ وكيف يكبر ويصغر هكذا؟وكيف تحدث هذه التغيرات بالضبط؟أخذت ميادة نفسًا عميقًا، ومدت يدها نحوه بشجاعة مترددة...لكنها حين اقتربت تراجعت ولم تجرؤ.فالذي كان يخيفها أكثر من كل شيء هو أن أصحو فجأة، وحينها لن تعرف أين تخفي وجهها من شدة الإحراج.والحقيقة أنني كنت قد استيقظت منذ اللحظة التي بدأت فيها تعبث بأفخاذي.لكنني لم أفتح عيني، لأنني أردت أن أعرف فقط ما الذي تفكر فيه هذه الفتاة.فتحت عيني قليلًا من بين جفني، فرأيتها ووجنتاها محمرتان، شديدة الخجل والارتباك.وللمفارقة، كنت أنا من يضيق ذرعًا بترددها، وقلت في نفسي: ما دمت تريدين لمسه، فالمسيه وانتهي، لماذا كل هذا التردد؟ولم أجرؤ
شعرت بندم شديد، ولُمْتُ نفسي لأنني كان لا ينبغي لي أن أوافق بتلك السرعة.لكن الرجل إذا قال كلمة، فلا يصحّ أن يتراجع عنها بسهولة.وما دام الكلام قد خرج مني، فكيف أعود عنه ببساطة؟مهما يكن، كان عليّ أن أواصل وأتحمل، وسواء استطعت في النهاية أن أصل إلى المستوى الذي يريده جاسم أم لا، فيكفيني أنني بذلت كل ما أستطيع.أما من جهة هيثم.فذلك الرجل كان أقوى ورقة يستطيع أن يستند إليها، وكان يظن أن مجرد إخراجها سيكفي لإسقاط محل مروان.لكنه لم يتوقع أن ينتهي الأمر إلى الفشل في اللحظة الأخيرة.لذلك انصرف خلال هذه الفترة إلى البحث عن مخرج آخر، ولم يعد يملك صفاء الذهن لمتابعة محل مروان في الوقت الراهن.أما أنا، فقد صار لدي بعض الوقت لأحاول أن أصقل نفسي جيدًا.لكن النتيجة كانت محدودة جدًا.فبعد ما مررنا به خلال اليومين الماضيين، كان الجميع مرهقين إلى حد كبير، ولهذا أصر عمر هذه الليلة أن أعود إلى البيت مهما كان.رجعنا أنا وعمر إلى الشقة المستأجرة، وكان التعب قد أنهكنا حتى لم نعد نطيق الكلام.تمدّد أحدنا على السرير، والآخر على الأرض، وتركنا باب الغرفة مفتوحًا لأننا حتى لم نعد نملك طاقة لإغلاقه.ولا أدري ك
ازداد تقديري لجاسم أكثر من ذي قبل.أن يخيف مجموعة كاملة بكلمة واحدة، فهذا شيء كنت أظنه لا يوجد إلا في الروايات.لكنني اليوم رأيته بعيني.وكان وقع ذلك عليّ مدهشًا إلى حد لا يوصف.ولهذا ازداد إصراري على أن أتتلمذ على يديه.ثم صفقت له بوقاحة وقلت: "جاسم، أنت مذهل!"فرمقني بنظرة حادة وقال: "ومن سمح لك أن تناديني هكذا؟"فضحكت رشا وقالت: "لا تكن شديد الجدية، انظر كيف أخفته."فقلت بسرعة: "شكرًا لك يا رشا."ويبدو أن ذلك أعجبها كثيرًا.فالتفتت إلى جاسم مبتسمة وقالت: "أرى أن سهيل لا بأس به، لم لا تقبله؟"فقال جاسم ببرود: "أنا هنا بطلب من لمى لأحمي محل مروان، لا لأزيد همومي."ورغم أنه رفضني بوضوح، فإنني لم أشعر بالإحباط.فأنا في النهاية أعرف أنني ما زلت ضعيفًا، ومن الطبيعي أن جاسم لا يراني مؤهلًا.ولو كنت مكانه، لما حملت نفسي عبء شخص مبتدئ مثلي.فمن لديه وقت أصلا ليعلم شخصًا ضعيفًا من الصفر؟لو وجد الإنسان وقتًا زائدًا، فالأفضل أن يستثمره في تقوية نفسه.لذلك قلت له بلا خجل: "جاسم، ماذا تريد بالضبط حتى تقبلني؟ قل فقط ما الذي تريده، وسأحاول بكل ما أستطيع."فقال لي: "وماذا تظن أنك قادر على تقديمه أص
قالت ليلى: "سهيل، آسفة، لم أقصد أن أكون هكذا، أنا فقط… فقط… فجأة شعرت بخوفٍ شديد.""أنا خائفة أنني من أجل الانتقام من وائل سأتحول إلى شخصٍ لا أعرفه أنا نفسي.""وأخاف أيضًا أن يكون وائل قد أرسلك لتغريني، وأن نيته من الأصل ليست نظيفة.""وأكثر ما أخشاه أن أجرّك معي إلى الوحل، ولا أريد لك أن تتأذى."كان
لمحت الشاشة خلسة، فرأيت أنه يتصفّح صور نساء جميلات وما شابه.شتمته في سري: "عجوز عديم الحياء."بهذا العمر وما زال شهوانيًا إلى هذه الدرجة.ذهبت فأخذت حزم الكتيبات الدعائية ثم غادرت الغرفة.عدت إلى البهو لأوزّع الكتيبات من جديد.سواء أثمرت أم لا، كنت أبذل جهدي؛ فأنا لا أريد أن أعيش ملل الدكتور ماهر،
"ما الجِدّ وما الهزل؟ أنا فقط أريد طفلًا." تشبّثت هناء بذراعي، وانهمرت دموعها بصمت."عندما تزوّجتُ أنا وأخوك في بدايتنا، كنتُ حاملاً. لكن في ذلك الوقت قال إن عمله غير مستقرّ وخشي ألّا نستطيع إعالة الطفل، فأمرني بالإجهاض.""لابدّ أن ما فعلناه يومها كان خطأ، لذلك لم يَعُد القدر يرزقنا بطفل."بكت هناء
"حسنًا، سأدعك ترى.""لكن عليك أن تتهيأ نفسيًا، فالزهرة عندي جميلة جدًا."لم أتمالك نفسي وابتلعت ريقي.فأنا لم أرَ ذلك المكان من قبل، لذلك كنت متحمسًا ومتشوقًا للغاية.لكن بعد أن انتظرت طويلًا، إذا بجمانة تخرج دميةً صغيرة وتُقرّبها من الكاميرا.ثم قالت وهي تضحك: "هاه؟ أليست لعبتي الصغيرة جميلة؟"قلت: