Compartir

" مجنون بها "

last update Fecha de publicación: 2026-09-01 20:18:36

دخل عماد فيلته بخطوات متسارعة، متعثرة.

لم يكن يرى الطريق أمامه. لم يكن يرى الرخام اللامع، ولا الدرج، ولا الأثاث الفاخر الذي بناه بعرقه. كان يرى فقط وجهًا واحدًا. وجه ماريا وهي تبعد وجهها عنه، بتلك القسوة الباردة التي لم يعهدها فيها.

كانت كلماتها ترن في أذنه بقوة، كصفعات متتالية:

"أنا لا أريد الهرب يا عماد. سأتزوج أصيل من أجل الوصية."

فتح الباب بقوة، ثم أغلقه بعنف حتى اهتزت جدران الفيلا كلها. لم يشعل الضوء. كان يريد الظلام. كان الظلام يليق بما يشعر به الآن، يغمر الفيلا الواسعة ويجعلها تبدو كقبر.
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • حين وقعت في الحب المحظور   " تحضيرات الزفاف(1)"

    وضعت الهاتف بجانب القماش الأبيض. يدها توقفت عن الرجفة أخيرًا.نظرت إلى المرآة الصغيرة المعلقة بجانب ماكينة الخياطة. وجه شاحب، عينان متعبتان، شفتاها جافتان. هذا ليس وجه عروس تستعد لحفل زفاف بعد سبعة أيام. هذا وجه فتاة لم تنم منذ ليلة أمس.جمعت أغراضها بسرعة. المقص، علبة الدبابيس، هاتفها. لم تستطع البقاء في الشركة أكثر. الهواء في المكتب أصبح ثقيلاً. استأذنت من المشرفة بصوت خافت وخرجت.في الخارج، الشارع مزدحم كالعادة في هذا الوقت. أصوات السيارات، الناس يمشون بسرعة. الكافيتيريا كانت مليئة، لكنها لم تنظر إليها. لم يعد يعنيها من يجلس هناك. مشت بسرعة نحو محطة الحافلات، حقيبتها تضرب جانبها مع كل خطوة.كانت السيارة السوداء ما زالت هناك، متوقفة على الجانب الآخر، بعيدة تحت شجرة. لم ترها. أو تظاهرت أنها لم ترها. لم تعد تريد أن ترى أي شيء يذكرها به.داخل السيارة، كان عماد يضع يديه على المقود ويشد عليه حتى ابيضت مفاصله. رآها تخرج من باب الشركة. رآها تمشي بسرعة، حقيبتها على كتفها، ورأسها منخفض تنظر إلى الأرض. رآها تقف في المحطة، ثم تركب الحافلة المزدحمة وتختفي بين الناس.لأول مرة منذ عرفها، لم يلحق

  • حين وقعت في الحب المحظور   "قرار صارم"

    لم تستطع أن تتحرك بعدما خرج.ظلت ماريا جالسة في مكتبها الصغير في شركة السيد فؤاد، تنظر إلى الباب الذي خرج منه عماد. كلماته الأخيرة ما زالت ترن في أذنيها."أتمنى لك السعادة يا ماريا... بعيدًا عني."لم يبارك لأصيل. بارك لها هي فقط. كأنه يقول لها اذهبي، أنا انتهيت.وضعت يديها على وجهها وانهمرت بالبكاء. ليس بكاءً هادئًا، بل بكاءً مكتومًا يهز كتفيها كلهما. كانت تخيط فستانًا أبيض لزبونة، فسقط المقص من يدها. كانت تبكي على نفسها، على أمها التي كتبت الوصية لتحميها من العصابة التي تلاحق عماد، على عماد الذي جاء يبارك لها وهو يظن أنها ستتزوج أخاه الذي يكرهه زواجًا حقيقيًا ودائمًا، وهو لا يعرف أنها مجرد اتفاقية.بكت لأنه لم يصرخ. تمنت لو صرخ، لو كسر شيئًا ، لو قال لها لا تتزوجيه. لكنه جاء باردًا، أنيقًا ببدلته السوداء، وبارك لها كرجل غريب. وهذا ما قتلها أكثر.الموظفات في شركة السيد فؤاد نظرن إليها من بعيد، لا أحد يجرؤ على الاقتراب. يعرفن أن هناك شيئًا كبيرًا يحدث.ظلت تبكي حتى اهتز هاتفها على طاولة الخياطة.اسم المتصل: أصيل.مسحت دموعها بسرعة، حاولت أن تجعل صوتها طبيعيًا."ألو؟"جاء صوته على الجان

  • حين وقعت في الحب المحظور   " يبارك لها"

    توقف كل شيء عند تلك الابتسامة المجنونة في الظلام.ظل عماد جالسًا على أرضية فيلته بين الحطام حتى طلع النهار. الكرسي الخشبي المكسور، والمزهرية الثمينة التي كان يتباهى بها محطمة وتناثر زجاجها في كل مكان، وأوراق شركته الخاصة الممزقة حوله كأنها بقايا حرب خسرها. لم ينم. لم يتحرك.نهض أخيرًا وجسده يؤلمه كله. دخل الحمام وغسل الدم الجاف عن يده التي نزفت عندما ضرب الحائط. نظر إلى وجهه في المرآة. عينان حمراوان من القهر.قال لنفسه بصوت مبحوح كأنه يذكر نفسه بالحقيقة التي نسيها من الغضب:"أمها هي من كتبت الوصية."تذكر كلام المحامي. أمها كتبتها قبل وفاتها بأشهر، في نفس الفترة التي كانت العصابة تلاحقه هو فيها. كانت تعرف أن عماد مطارد، وأن أي امرأة تقترب منه ستصبح هدفًا. فخافت على ابنتها الوحيدة. لم تقل لها أبدًا "تزوجي عماد" لأنها لو فعلت لكانت ترميها في النار بيدها. فكتبت وصية تجبرها على الزواج من رجل آخر، رجل آمن وبعيد عن الدم.ولم يكن ذلك الرجل إلا أصيل.أصيل، أخوه الغير شقيق الأصغر. منذ القدم وهناك صراع بينهما. كبرا في بيت واحد لكن بقلبين مختلفين. عماد الكبير، القوي، الذي بنى شركته الخاصة بتعبه،

  • حين وقعت في الحب المحظور   " مجنون بها "

    دخل عماد فيلته بخطوات متسارعة، متعثرة.لم يكن يرى الطريق أمامه. لم يكن يرى الرخام اللامع، ولا الدرج، ولا الأثاث الفاخر الذي بناه بعرقه. كان يرى فقط وجهًا واحدًا. وجه ماريا وهي تبعد وجهها عنه، بتلك القسوة الباردة التي لم يعهدها فيها.كانت كلماتها ترن في أذنه بقوة، كصفعات متتالية:"أنا لا أريد الهرب يا عماد. سأتزوج أصيل من أجل الوصية."فتح الباب بقوة، ثم أغلقه بعنف حتى اهتزت جدران الفيلا كلها. لم يشعل الضوء. كان يريد الظلام. كان الظلام يليق بما يشعر به الآن، يغمر الفيلا الواسعة ويجعلها تبدو كقبر.وقف في منتصف الصالة. صدره يعلو ويهبط بسرعة جنونية، كأنه خاض حربًا. يداه ترتجفان بلا توقف. عيناه حمراوان من الغضب والقهر، من خذلان لم يتوقعه أبدًا منها هي.ثم صرخ.صرخة عالية، طويلة، ممزقة، خرجت من أعماق قلبه المكسور. لم تكن صرخة رجل أعمال خسر صفقة، بل صرخة رجل شعر أنه خسر كل شيء في لحظة واحدة. خسر نفسه.بدأ يدمر الأثاث.أمسك الكرسي الخشبي الفخم وقذف به نحو الحائط بكل قوته. انكسرت رجله وتطاير الخشب. أمسك الطاولة الصغيرة في الوسط وقلبها، فوقعت كل الأشياء التي عليها على الأرض. أمسك المزهرية الثمين

  • حين وقعت في الحب المحظور   " أنا أحبك"

    قال عماد بوجه جاد والدموع تلمع في عينيه:"لا تتزوجيه... لا تصدقيه... هو يكذب... سيؤذيك لا غير... اهربي معي أنا... أنا أحبكِ... أنا مستعد أن أترك عملي وعائلتي وكل شيء وأبدأ معكِ من الصفر... فقط قولي نعم..."كانت وجهه مشوها بالمشاعر ، يديه على الحائط تحاصرانها، والشارع الجانبي بجانب شركة السيد فؤاد مظلم وهادئ، لا يمر فيه أحد.نظرت إليه ماريا، عيناها ممتلئتان بالدموع، لكنها هذه المرة لم تبكِ كطفلة خائفة.أبعدت وجهها عنه ببطء، أدارت رأسها إلى الجهة الأخرى حتى لا ترى عينيه.وقالت بصوت خافت، لكنه كان حازمًا وواضحًا:"أنا لا أريد الهرب يا عماد."تجمد عماد.كأن أحدًا صب عليه ماءً باردًا.قال: "ماذا؟"كررت ماريا وهي لا تزال تبعد وجهها عنه، تنظر إلى الأرض:"أنا لا أريد أن أهرب... ولن أهرب معك."حاول عماد أن يمسك كتفيها وقال: "ماريا... ما الذي تقولينه؟"أبعدت يديه عنها بقوة لم يكن يتوقعها، ورفعت رأسها أخيرًا ونظرت إليه مباشرة، ودموعها تنزل بصمت:"سمعتني جيدًا... أنا سأتزوج أصيل."سقطت يدا عماد من على الحائط، تراجع خطوة إلى الوراء كأنه تلقى صفعة.قال بصوت مكسور: "ستتزوجينه؟ بعد كل ما قلته لكِ؟ بع

  • حين وقعت في الحب المحظور   " أهربي معي "

    نظرت إليه ماريا طويلاً، فنجان القهوة أمامها يبرد، وبخاره يتصاعد ببطء في هواء الكافتيريا البارد. قالت بصوت خافت ومتردد: "أصيل... هل... هل يمكنني أن أخبر عماد؟" تغير وجه أصيل فجأة. اختفت ابتسامته اللطيفة الدافئة في لحظة واحدة، وحل مكانها وجه جاد جدًا، صلب، عيناه أصبحتا حادتين. قال بجدية شديدة، بصوت منخفض وحازم: "لا... إياكِ وإخباره." ارتجفت ماريا من نبرته. قالت: "لماذا؟ عماد أخوك... هو..." قاطعها فورًا، ووضع يده على الطاولة بقوة وقال: "لهذا السبب بالذات لا يجب أن يعرف... اسمعيني يا ماريا... إذا أخبرتِ عماد، فسوف يخرب خطتنا بالكامل." قالت: "كيف؟" تنهد أصيل، حاول أن يهدئ صوته، لكنه بقي جادًا: "عماد لا يفهم معنى اتفاق... عماد يظن أن كل شيء حقيقي... يظن أنكِ تحبينه وأنه يحبكِ... إذا كشفتِ له أن كل ما يحدث مزيف، أن زواجنا مجرد اتفاق لمدة عام واحد فقط على الورق، فلن يكف عن الاقتراب منكِ." رفعت ماريا حاجبيها بدهشة. قال أصيل وهو ينظر إلى عينيها بعمق: "أنتِ لا تعرفين عماد كما أعرفه أنا... عماد عنيد... إذا عرف أن زواجنا ليس حقيقيًا، سيظن أن لديه فرصة... سيظل يلاحقكِ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status