Beranda / الرومانسية / خاتم النار الذي أشعل جسدي / ظلال النار والأعداء ❤️

Share

ظلال النار والأعداء ❤️

last update Tanggal publikasi: 2026-07-02 03:38:42

عدتُ إلى الكوخ منهكة تماماً، أغلقتُ الباب خلفي بقدمي بضعف. كان جسدي يئن من تعب اليوم الطويل، والدفء الذي زرعه زار في صدري لم يهدأ لحظة واحدة. نبض الخاتم على إصبعي كان يتسارع كقلب ثانٍ يعيش داخلي.

شعرتُ بالعرق والغبار يلتصق ببشرتي، فتوجهتُ إلى الغرفة الخلفية الصغيرة. ملأتُ الحوض الخشبي بماء دافئ وأضفتْ قطرات من زيت الورد. خلعتُ ثوبي وغرستُ في الماء بتأوه خفيف، مستسلمة للدفء الذي يحيط بي.

كنتُ أغمض عينيّ وأحاول تهدئة أنفاسي حين انخفضت درجة حرارة الهواء فجأة، كأن برد الشتاء تسلل إلى الكوخ. فتحتُ عينيّ مذعورة.

كان زار واقفاً عند الباب، عيناه الذهبيتان تتوهجان في الظلام. لم يتكلم في البداية، فقط نظر إليّ بنظرة عميقة.

«زار!» صاحتُ بخجل شديد، وأحضنتُ جسدي بذراعيّ بسرعة، والماء يتمايل حولي. «اخرج من فضلك… أنا عارية!»

لم يتحرك. بل ابتسم ابتسامة بطيئة، مليئة بالإعجاب الصريح.

«أنتِ مذهلة يا زهرة.» همس بصوته الخشن. «الماء يلمع على بشرتكِ كأنه ذهب مذاب.»

احمر وجهي واحمر عنقي من الخجل. حاولتُ أن أغطي نفسي أكثر، لكن الماء كان شفافاً والإحراج يحرقني. «لا تنظر إليّ هكذا… أرجوك. هذا محرج جداً.»

اقترب خطوة واحدة فقط، دون أن يلمس الماء. أنفاسه الساخنة جعلت سطح الماء يرتجف قليلاً.

«كيف لا أنظر؟ هذا الجسد أصبح جزءاً مني الآن. جميل… نقي… ومليء بنار خفية.»

«زار… من فضلك…» أطبقتُ فخذيّ تحت الماء وأنا ألهث بخجل.

ابتسم ابتسامة وعدودة، ثم تراجع خطوة ببطء.

«حسناً… سأنتظركِ في الخارج.» قبل أن يختفي، ألقى نظرة أخيرة طويلة، نظرة تجعل الدفء يزداد داخلي، ثم تلاشى.

بقيتُ في الحوض، قلبي يدق بجنون، وبشرتي تحترق بدفء لم يعد من الماء فقط.

خرجتُ بعد قليل، وقد ارتديتُ ثوباً نظيفاً. وجدته ينتظرني في الغرفة الرئيسية.

«تعالي.» مد يده بعناد. عيناه أهدأ هذه المرة. «يبدو أن السوق أنهككِ.»

دخلتُ في حضنه رغم ترددي. «كل الناس كانت تنظر إليّ. كأنهم يشعرون بوجود شيء غريب داخلي… كنتُ أشعر بكَ طوال الوقت.»

رفع ذقني بأصابعه.

«وهل هذا يخيفكِ؟» سألني بجدية.

«يخيفني… ويجذبني في الوقت نفسه.» اعترفتُ. «ما هذا الارتباط بيننا؟»

«ارتباط نار.» ابتسم ابتسامة خفيفة. «أنتِ لستِ وحدكِ بعد الآن. أنا معكِ، سواء أردتِ ذلك أم لا.»

جلسنا على الفراش. طلبتُ منه: «احكِ لي عنك. كيف صبرتَ قروناً داخل الخاتم؟»

«كنتُ أراقب البشر.» قال بصوت هادئ لكنه قاسٍ قليلاً. «طغاة، لصوص، مجانين… كلهم يريدون قوتي لأغراضهم الخاصة.» ثم نظر إليّ بعمق. «لكنكِ أول من يبكي خوفاً من هذه القوة، لا طمعاً فيها.»

«يعني أنا غبية؟» ضحكتُ بخفة.

«لا.» رد بجدية صارمة. «أنتِ نقية. وهذا أندر من الذهب في عالمي.»

كانت لحظة الصمت دافئة ومريحة… إلى أن انكسرت فجأة.

طرق! طرق! طرق!

قفزتُ مذعورة.

«اختبئ!» همستُ له.

«لا تثقي بأحد.» قال بصوت حازم وقاسٍ قبل أن يختفي.

فتحتُ الباب بحذر. أمامي ثلاث وجوه.

كريم أولهم، يتصبب عرقاً. «زهرة! طائفة الظلال عرفت مكانكِ!»

«ومن أنت حتى تخوفني؟» سألته بحدة.

دفعته ليلى ودخلت بثقة. «كف عن الدراما.» رفعت سلة عطور. «أنا ليلى.»

«وأنا زهرة، وهذا بيتي.» رددتُ بحدة. «تكلمي بسرعة.»

«أنا ساحرة عطور. أستطيع أن أعلمكِ كيف تسيطرين على النار دون أن تكوني دمية لأحد.»

«لمن؟»

«لزار بالطبع.»

في تلك اللحظة دخل أحمد، سيفه نصف مسحوب. «ابتعدوا عنها!» صاح. «سمعت شائعات عن نار، فجئت لأتحقق.»

«أنت حارس، لست ساحراً.» سخرت ليلى.

«وأنتِ ساحرة، لست أمها.» رد عليها أحمد بحدة. ثم التفت إليّ: «زهرة، تعالي معي. الحصن آمن.»

«آمن؟» ضحك كريم بسخرية. «الحصن سيكون أول مكان يحرقه الظل الأسود!»

اندلعت الفوضى فجأة. شعرتُ بزار يغلي داخلي، ثم ظهر في وسط الغرفة كعاصفة نارية.

«كفى!» رعد صوته هز جدران الكوخ. «من تجرأ على دخول بيتي؟»

تراجع كريم مذعوراً. «زار؟! مستحيل!»

ابتسمت ليلى. «أخيراً… سيد النار.»

وقف أحمد أمامي. «شيطان. ابتعد عن الفتاة.»

«أنا لست شيطانها.» قال زار بعناد قاسٍ، وعيناه علىّ. «أنا حاميها.»

«القرار قراري.» قلتُ بصوت عالٍ، فسكت الجميع.

«زهرة؟» نظر إليّ زار.

«تكلموا جميعاً.» أمرتهم. «من هو الظل الأسود؟ ولماذا يريدونني؟»

تقدم زار خطوة. «الظل الأسود كان عدوي القديم. يريد قوتي ليسيطر على أركان.»

«ولماذا أنا؟»

«لأنكِ الحاملة الجديدة. بدونكِ هو ضعيف. ومعكِ نستطيع حرقه.»

«وماذا لو اخترتُ ليلى؟» سألته مباشرة.

تصلب وجه زار، وكان صوته قاسياً هذه المرة: «ستصبحين قوية، لكن الثمن سيكون قلبكِ.»

«وأنتَ؟»

«أنا أقدم لكِ النار… وثقتي.»

لم تعجب ليلى الكلمات. مدت لي قارورة. «خذي هذه. نقطة واحدة وستفهمين قوتكِ بنفسك.»

«لا تلمسيها!» سحب أحمد يدي. «هذا سحر!»

«وسيفك ماذا؟ لعبة أطفال؟» سخرت ليلى.

«يكفي!» صرختُ. «اخرجوا جميعاً! أحتاج أفكر.»

خرج كريم أولاً وهو يسب، ثم وضعت ليلى القارورة وقالت: «فكري جيداً.» وخرجت. كان أحمد الأخير، فقال بقلق: «إذا حدث شيء، ناديني.» ثم غادر.

ساد الصمت. التفتُ إلى زار.

«هل تستخدمني أنت أيضاً؟»

اقترب مني بعناد. «انظري إليّ.»

«أنظر.»

«أنا أريدكِ.» قال بقسوة هادئة. «ليس كأداة، بل كشريكة. لكن إذا لم تثقي بي… فلن أجبركِ.»

«أثبت لي.»

أمسك يدي. عاد الدفء هادئاً وثابتاً.

«هل تشعرين؟»

«بالأمان… لأول مرة.»

«سنقوّيه.» قال بحزم. «غداً نبدأ.»

جاء الصباح سريعاً. كان أحمد ينتظرني عند السوق. «زهرة! رجال يسألون عنكِ بوصف دقيق.»

«وصف ماذا؟»

«خاتم أسود، شعر أسود، خوف في العين.»

«الظلال قادمون.» ظهرت ليلى فجأة. «العطور تصرخ.»

ثم بدأ الصراخ. رجال بثياب سوداء يقتحمون السوق، يصرخون: «الحاملة! أين هي؟»

سحب أحمد سيفه. «ورائي!»

كسرت ليلى قارورة، فانبعث دخان أخضر. «تقدموا أيها الجبناء!»

«زار!» ناديته.

ظهر فوراً. «جدار!» أمر، فاشتعلت نار ذهبية تحمينا.

«لن تمسوها!» صاح بقوة.

انتهت المعركة في دقائق. احترق اثنان، وهرب الباقون.

عدنا إلى الكوخ. سألني أحمد وهو يلهث: «هل أنتِ بخير؟»

«بخير… بفضله.» أشرت إلى زار.

«شكراً.» قال أحمد لزار بصعوبة.

هز زار رأسه فقط.

«كم ستستمر هذه الحرب؟» سألتُ زار.

«حتى نحرق الظل الأسود.» أجاب بحزم قاسٍ.

«ونحن معاً؟»

«معاً.» سحبني إلى صدره. «دائماً.»

كانت الليلة هادئة نسبياً، لكنني رأيتُ من النافذة ظلاً يتحرك في الغابة. العاصفة كانت قادمة.

لم أستطع النوم. كلما أغمضتُ عينيّ، سمعتُ همسات بعيدة تناديني: «زهرة…»

«هل سمعتَ؟» سألتُ زار.

رفع رأسه بحدة. «ابقي هنا.»

اختفى كوميض نار، ثم عاد بعد ثوانٍ ووجهه متجهم.

«هناك شخص اخترق الحاجز.»

«مستحيل… ألم تقل إن أحداً لا يستطيع؟»

«إلا إذا كان يحمل ناراً مثلي.»

وفجأة… طرق… طرق… طرق… على النافذة.

التفتنا معاً.

وقفت فتاة في مثل عمري، شعرها أبيض كالثلج، وعيناها حمراوان. وفي إصبعها خاتم أسود مطابق لخاتمي.

همستُ بذهول: «كيف…؟»

ابتسمت ابتسامة باردة: «أخيراً وجدتكِ يا أختي.»

شهقتُ: «أختي؟!»

ظهر خلفها رجل طويل بعباءة سوداء، تنبعث منه نيران سوداء. حتى زار تراجع خطوة.

همس زار باسم مرعب: «…آزر.»

ابتسم الرجل ابتسامة مرعبة: «اشتقتُ إليكَ يا أخي.»

وفي اللحظة التالية انفجر جدار الكوخ بقوة هائلة، واندفعت النيران السوداء نحونا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    الدم لا يكذب ❤️

    ساد صمت ثقيل بعد كلمات الدكتور إبراهيم. "هناك وريث آخر... وهو في طريقه إلى هنا."بدت القاعة وكأنها فقدت أنفاسها. اتسعت عيناي وأنا أحدق في الدكتور إبراهيم، عاجزة عن استيعاب ما سمعته. "وريث... آخر؟"لم يجبني. كان نظره مثبتًا على الشاب، بينما يتشبث باللفافة الجلدية بين يديه كأنها أثمن ما يملك. أما آزر، فقد اختفت ابتسامته الساخرة للمرة الأولى. تقدم خطوة، وصوته خرج حادًا: "اصمت."لكن الدكتور إبراهيم لم يتراجع. "أخفيت الحقيقة سنوات طويلة، ولن أخفيها اليوم."شد آزر قبضته، وبدأت هالة سوداء تتصاعد حول جسده. "قلت... اصمت."في المقابل، تقدم زار حتى وقف أمام الدكتور إبراهيم، رافعًا سيفه الذهبي. "لن يلمسه أحد."اشتعل التوتر في القاعة. كان الشاب ينقل بصره بين الجميع في حيرة، ثم قال بصوت منخفض: "هل يخبرني أحد بما يحدث؟"لم يجبه أحد. وللمرة الأولى منذ التقينا به، ظهر الارتباك على وجهه. رفع القلادة التي كانت تتدلى من عنقه، وحدق فيها طويلًا، ثم سأل: "لماذا ينظر الجميع إليّ... وكأنني أعرفكم؟"في تلك اللحظة، شعرت بحرارة قوية تنبعث من خاتمي. واصلت الحرارة في الازدياد حتى شعرت وكأن النار تس

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    الوريث ❤️

    ظل السيف الذهبي يهتز فوق الأرض الحجرية لحظات قبل أن يستقر بصوت معدني خافت، كأن القاعة نفسها حبست أنفاسها.لم يتحرك زار. وقف يحدق في الشاب الواقف أمامه، بينما كانت أصابعه ترتجف للمرة الأولى منذ عرفته. لم يكن ذلك ارتجاف خوف بل ارتجاف رجل عاد إليه شبح دفنه منذ زمن بعيد.أما أنا فكنت أنظر بينهما بعجز، أحاول فهم ما يحدث. من يكون هذا الشاب؟ ولماذا بدا زار وكأنه فقد القدرة على الكلام؟قطع آزر الصمت وهو يبتسم بسخرية. ما بك يا أخي؟ ألن ترحب به؟لم يرد زار. بل رفع عينيه بصعوبة نحو الشاب وقال بصوت مبحوح. ما اسمك؟نظر الشاب إليه ببرود ثم هز كتفيه. لا أعرف.عقدت حاجبي. كيف لا تعرف اسمك؟حول نظره إليّ للحظة ثم أجاب بهدوء غريب. منذ أن وعيت على الدنيا كانوا ينادونني بالوريث. أما اسمي الحقيقي فلا أحد أخبرني به.تبادل زار وآزر نظرة قصيرة. ابتسم آزر ابتسامة المنتصر. ألم أقل لك؟ لقد ربيته بالطريقة الصحيحة.اشتعل الغضب في عيني زار. أبعده عن هذه اللعبة يا آزر.ضحك الأخير بخفوت. لعبة؟اقترب من الشاب ووضع يده على كتفه. هذا الفتى عاش حياته كلها يبحث عن الحقيقة التي سرقتها منه. ثم التفت إليّ. وأظنك أنت أيضًا

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي     وصية النار❤️

    كان صدى الكلمات الأخيرة للرجل المقيد يتردد داخل رأسي بلا رحمة. ابحثي... عن الوريث. اختفى... وكأن الظلام ابتلعه قبل أن يمنحني فرصة لطرح سؤال واحد. وقفت أحدق في المكان الذي كان يقف فيه، بينما كانت أنفاسي تتلاحق بعنف. شعرت أن الحقيقة كانت أمامي تمامًا، ثم انتُزعت من بين يدي في اللحظة الأخيرة. التفتُّ إلى نورة بسرعة. من هو الوريث؟ هذه المرة لم تبتسم. كانت تحدق في الفراغ بعينين متوترتين، وكأنها هي الأخرى لم تكن تتوقع ما حدث. أجيبي! رفعت رأسها ببطء. لقد تأخرنا... عقدت حاجبي. ماذا تعنين؟ لكنها لم تجب. فجأة... اهتزت القاعة بعنف حتى تشققت الأرض تحت أقدامنا، وتساقطت شظايا الحجارة من السقف. دوى انفجار هائل عند البوابة الرئيسية. ثم آخر... وثالث... حتى تحطم الباب الحجري الضخم إلى عشرات القطع. غمر الدخان المكان. وفي قلب ذلك الدخان... ظهرت شعلة ذهبية. تقدمت بخطوات ثابتة. ثم خرج منها رجل يحمل سيفًا مشتعلًا. كان كتفه الأيسر ينزف، ودرعه ممزقًا، وعلى وجهه آثار معركة طويلة، لكن وقفته بقيت شامخة كما عرفتها. حبست أنفاسي. ...زار. رفع رأسه فور سماعه صوتي. وفي اللحظة التي التقت فيه

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    الشاهد الأخير ❤️

    كان الممر غارقًا في ظلام دامس، لا ينفذه إلا بريق خافت يصدر من خاتمي. كل خطوة أقدمها كانت تتردد أصداؤها بين الجدران الحجرية، بينما كانت نورة تمشي أمامي صامتة، وكأنها تعرف هذا المكان كما تعرف أنفاسها.لم أعد أثق بها...لكنني لم أعد أملك خيارًا آخر.التفتُّ إليها أخيرًا......إلى أين تأخذينني؟لم تستدر .....إلى المكان الذي ماتت فيه الأكاذيب... وبقيت الحقيقة وحدها.عقدت حاجبي. إذا كنتِ تريدين إقناعي بأن زار خائن، فلن تنجحي.توقفت نورة أخيرًا، ثم التفتت نحوي بابتسامة هادئة.الغريب... أنني لم أقل إنه خائن.تجمدتُ في مكاني.بل قلتُ إنكِ لا تعرفين الحقيقة كاملة.ساد الصمت بيننا للحظات، قبل أن يتحرك الجدار الحجري أمامنا ببطء، مصدراً صوتًا عميقًا كزئير قديم.وراءه...ظهرت قاعة واسعة، تتوسطها بحيرة ساكنة بلون الفضة، وسقفها يعكس آلاف النجوم رغم أننا كنا في أعماق القلعة.همستُ بدهشة:ما هذا المكان؟قالت نورة بهدوء:قاعة الذكريات الأولى... هنا لا تستطيع الأرواح أن تكذب.اقتربتُ من سطح البحيرة.ما إن لامست أصابعي الماء، حتى ارتجف السطح، وبدأت الصور تتشكل أمام عيني.رأيت مدينة عظيمة تشتعل بالنيران...جنودً

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    انفصال الظل ❤️

    كان الظلام يلف القاعة كأنه يتنفس. أمسكتُ وجه زار بكلتا يديّ، دموعي تنهمر بغزارة وهو يلهث من الألم. الطاقة السوداء كانت تنخر في صدره، والخاتم في إصبعي ينبض بقوة مرعبة. «لا… لا تتركني.» همستُ بصوت مكسور. نظر إليّ زار بعينين ذهبيتين باهتتين. «زهرة… أنتِ أقوى من هذا. لا تدعيها تأخذكِ.» لكن نورة وقفت أمامنا، الطفل بجانبها يبتسم ببراءة مرعبة. «الوقت حان. إما أن تستسلمي… أو يموت.» شعرتُ بنار داخلي تشتعل بقوة غير طبيعية. الملكة كانت تصرخ في رأسي: «خذي القوة… وأنقذيه!» أغمضتُ عينيّ بقوة، ثم فتحتهما. اتخذتُ قراري. «أنا… أختار القوة.» اندفعت طاقة سوداء-ذهبية من خاتمي، فانفجر الحاجز الذي كان يحاصرنا. النور الأسود اندفع نحو نورة والطفل، فتراجعا بصعوبة. زار نظر إليّ بذهول. «زهرة… ماذا فعلتِ؟» وقفتُ ببطء، جسدي يرتجف، لكنني شعرتُ بقوة جديدة تسري في عروقي. «أنقذتكَ… لكنني لم أعد زهرة تماماً.» حاول زار النهوض، لكنه سقط مرة أخرى. «لا… لا تفعلي هذا.» اقتربتُ منه، أمسكتُ وجهه بلطف. «أحبكَ يا زار… لكنني لا أستطيع أن أكون ضعيفة بعد الآن. الملكة جزء مني. وأنا… أحتاج أن أواجه ماضيّ وحدي.» عيناه ام

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    بين الظلام والنور ❤️

    استيقظتُ في مكان لا أعرفه. كان كل شيء أبيضاً، لامعاً، كأنني داخل ذاكرة لا نهاية لها. لا جدران، لا سقف، فقط ضوء أبيض ناعم يحيط بي من كل اتجاه. جلستُ ببطء، أمسك رأسي الذي يؤلمني بشدة. «أين أنا…؟» همستُ. فجأة، سمعتُ صوتاً يشبه صوتي، لكنه أقدم، أعمق، مليء بغضب قديم: «أنتِ في داخلنا… في الدورة.» التفتُ بسرعة. كانت الملكة تقف أمامي، ترتدي ثوباً أبيض طويلاً، عيناها ذهبيتان مثل عيني زار. لم تكن غاضبة هذه المرة… كانت حزينة. «أنتِ… أنا؟» سألتُ بصوت مرتجف. «جزء مني.» أجابت بهدوء. «والجزء الذي أردتُ أن يعيش. لكن زار… أخذ حتى ذلك مني.» مددتُ يدي نحوه، لكنها اختفت فجأة. بدلاً منها، ظهر زار. كان يقف بعيداً، ينظر إليّ بألم عميق. «زار!» نهضتُ وركضتُ نحوه، لكنه لم يتحرك. عندما وصلتُ إليه، اختفى هو الآخر، وسمعتُ صوته يرن في المكان كله: «أنا آسف… زهرة. أنا آسف على كل شيء.» جلستُ على الأرض، دموعي تنهمر. «أريد أن أعود… أريد أن أكون معكَ.» فجأة، تغير المكان. عدتُ إلى القاعة، لكن الجميع كانوا متجمدين في أماكنهم. زار كان يمد يده نحوي، وجهه مليء باليأس. نورة كانت تبتسم، والظل الأسود (الجزء المظلم من

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status