أليس السيد باهر رجلًا متحفظًا؟ فلماذا يناديني بحبيبتي في الخفاء؟

أليس السيد باهر رجلًا متحفظًا؟ فلماذا يناديني بحبيبتي في الخفاء؟

By:  فانوس الطريقUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
9.93
63 ratings. 63 reviews
260Chapters
25.2Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

"أخوة زائفة + استحواذ جارح + سقوط المتعالي في الهوى + ندم متأخر ومحاولة استعادة الحبيبة" "فتاة ماكرة في ثوب وديع × رجل متحفظ في جلباب شهواني" في تلك السنة التي لم يكن فيها مخرج، انضمت ياسمين التميمي إلى عائلة سليم برفقة والدتها. بلا هوية، وبلا مكانة تذكر، كانت عرضة لإهانات الجميع. كان الابن الأكبر لعائلة سليم، نقيًّا متعاليًا يصعب بلوغه. والأمر الأكثر ندرة هو أنه كان يتمتع بقلب رحيم، وكان يعتني بياسمين في كل شيء. لكن ما لم يكن متوقعًا، أن ذلك الرجل المهذب الذي يفيض نبالة في النهار، كان يتسلل إلى غرفتها ليلاً. يغويها بكلماته، ويعلمها بيده كيف تفك ربطة عنقه. رافقت ياسمين باهر سليم لمدة أربع سنوات، تتظاهر بالطاعة في العلن، بينما كانت تخطط في الخفاء، حتى نجحت أخيرًا في الهرب. ولكن، عندما غيرت اسمها ولقبها، واستعدت للزواج من رجل آخر، جاء رجل يبدو عليه أثر السفر الشاق، وأمسك بها وأعادها، ثم دفعها إلى زاوية الجدار. "ياسمين، لقد كنتِ مُشاغبة، وأنا لستُ سعيداً بذلك. يبدو أنه لا خيار أمامي سوى..." "معاقبتك حتى تصبحي مطيعة." يقولون إن باهر سليم هو أكثر الرجال نفوذاً في العاصمة. لكن لا أحد يعلم أنه في كل ليلة يقضيها معها، كان يتحول إلى أسير ذليل بين يديها. كان يعلم أنها مجرد لعبة، ومع ذلك دخلها برغبته. ومن أجل إبقائها بجانبه، راهن في المرة الأولى بزواجه. وفي المرة الثانية، راهن بحياته.

View More

Chapter 1

الفصل 1

كانت كف الرجل دافئة، تغطي شفتيها لتمنعها من إصدار أي صوت.

كانت هذه هي المرة الرابعة.

تحمّلت ياسمين ما خلّفه ذلك العنف من إرهاق، ثم تقدّمت نحو باهر، رفعت رأسها تنظر إليه وقالت: "باهر، ستساعدني، أليس كذلك؟ لقد وعدتني قبل قليل".

نظر باهر إلى وجه الفتاة أمامه وهي تتصنع البراءة، ومضت في عينيه نظرة ماكرة: "ومتى وعدتكِ بذلك؟"

"!؟"

لم تتوقع ياسمين أن هذا الرجل الحقير سينقلب عليها بعد أن أخذ ما يريد.

"لقد وعدتني! لا يمكنك التراجع عن كلامك!"

ضحك باهر بخفوت، وانحنى ليعض شحمة أذنها برفق، وقال بصوت هادئ: "حسنًا يا صغيرتي، سأخرج أولًا حتى لا يثير ذلك الشكوك، وتذكري أن تأتي إلى غرفة مكتبي الليلة."

أُغلق باب غرفة النوم بصوت نقرة خافتة.

تنهدت ياسمين بارتياح، وكأن عظام جسدها قد فُككت وأُعيد تركيبها من جديد.

الجميع يقول إن الابن الأكبر لعائلة سليم متزنٌ وزاهد، وكأنه قمر بعيد المنال، لكن لا أحد يعلم كم يكون قاسيًا في مثل هذه اللحظات.

يتمتع بقوة جبارة لا تنضب.

في كل مرة، لا يُفلتها إلا عندما تشعر أنها على وشك الإغماء.

هذا هو قصر عائلة سليم في ضواحي العاصمة.

لولا الخطوبة، لما سُمح لشخص بمثل وضعها- ابنة عشيقة جيء بها إلى البيت - أن تطأ هذا المكان طوال حياتها.

من أجل توسيع أعمال عائلة سليم في مدينة المرسى، رتبوا لها زواجًا من رجل أعمال ثري من هناك، يكبرها بأكثر من عشرين عامًا.

لم تكن ترغب في الزواج، ولم يدافع عنها أحد من عائلة سليم.

باستثناء باهر سليم.

باهر هو الابن الأكبر للعائلة، والوريث الشرعي والمؤكد للعائلة.

كلمة عابرة منه كانت أكثر تأثيرًا من كل محاولاتها اليائسة للمقاومة.

انتظرت ياسمين أكثر من عشر دقائق قبل أن تغادر غرفة النوم وتتجه إلى صالة الاستقبال.

فرأت كمال الدسوقي ينحني باحترام، مقدّمًا الشاي إلى باهر، لكنه لم يأخذه.

"أخشى أنني لا أستحق لقب أخي الأكبر منك يا سيد كمال."

رمقته السيدة نجلاء، والدة باهر، بنظرة حادة وقالت: "باهر، السيد كمال هو زوج أختك المستقبلي!"

مرّت نظرة باردة من باهر على الرجل متوسط العمر ذو الجسد الممتلئ، دون أدنى اهتمام.

"الزواج بين العائلتين ليس إلا صفقة مصالح. وعلى حد علمي، فإن شركة الدسوقي في مدينة المرسى مجرد هيكل فارغ، وما تقوم به الآن تجارة مشبوهة في التهريب، صفقة واحدة خاطئة، قد ينتهي بك الأمر في السجن."

ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه: "فجوة ملايين الدولارات في حسابات شركة الدسوقي ليست مشكلة كبيرة لعائلة سليم، لكن أن يصبح صهر العائلة سجينًا، فذلك لن يكون أمرًا مشرفًا."

نظرت السيدة نجلاء بدهشة إلى كمال.

رأت ملامحه المذعورة، ووجهه الذي يكسوه الشعور بالذنب، وعجزه عن النطق بنصف كلمة للدفاع عن نفسه، فأدركت أن كل ما قاله باهر كان صحيحًا.

طُرد كمال من قصر العائلة يجر أذيال الخيبة على يد رئيس الخدم.

التفتت السيدة نجلاء تعاتب ابنها باستياء: "لقد كنت تعرف ذلك منذ البداية، ولم تخبرني."

ابتسم باهر بلامبالاة: "رأيتك مشغولة ومتحمسة للأمر، لم أرد إفساد ذلك."

ضربته بخفة على كتفه، ثم توقفت فجأة.

"ما هذا الذي خلف أذنك؟"

نظرت ياسمين دون وعي، فرأت آثار خدوش طويلة، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

لقد كان ذلك عندما عض شحمة أذنها وهمس لها: تحركي أنتِ، وحين أكتفي، سأساعدكِ.

لكنها لم تحتمل، ففقدت السيطرة وخدشته.

"جرح من شفرة الحلاقة." قالها بلا اكتراث.

لم تصدق السيدة نجلاء، لكنها لم تُعلّق.

فبمجرد النظر إليه، يتضح أنه أثر خدش من امرأة بسبب قضاء ليلة صاخبة.

لكن الأمر لم يكن مشكلة كبيرة.

فرجل في مثل عمره وذروة شبابه، سيكون من غير الطبيعي ألا يكون حوله نساء.

"بعد انقضاء هذا العام، ستصبح في الثلاثين من عمرك، ويجب أن نبدأ في التجهيز لزواجك. الزواج والإنجاب أمران في غاية الأهمية، أما تلك العلاقات الخارجية، فأنهِها في أسرع وقت."

رد باهر بكسل: "لا داعي للعجلة."

عقدت السيدة نجلاء حاجبيها بانزعاج: "كيف لا داعي للعجلة؟ هل تنوي جلب تلك النساء من الخارج لتعيلهن هنا في المنزل؟"

كانت ياسمين ترغب في معرفة إجابة باهر أيضًا.

فهو على وشك الزواج قريبًا.

فمتى ينوي أن يقطع علاقته بها؟

رفعت عينيها فجأة، لتصطدم بنظرات باهر.

رفع الرجل حاجبه، وكأنه وجد فجأة شيئًا مثيرًا للاهتمام وسط هذا الحديث المزعج.

"ما رأيكِ أنتِ يا ياسمين؟"

هذا الوغد...

شتمته ياسمين في سرها.

هل كان مضطرًا لإقحامها أمام السيدة نجلاء؟ هل يبحث عن الإثارة متعمدًا؟

"هذه أمور شخصية، لا يحق لي التدخل."

خفضت رأسها، وبدت مطيعة وبريئة إلى أبعد حد.

ومضت نظرة داكنة في أعماق عيني باهر.

"لماذا تسألها في مثل هذه الأمور؟" لم تلاحظ السيدة نجلاء التوتر الخفي بينهما.

"أعلم أنك تعرف حدودك جيدًا، سوِّ أمورك الخارجية بنفسك. لقد اخترت بضع مرشحات للزواج، والآنسة ليلى عزيز هي الأنسب. عائلتها تعمل في التجارة منذ أجيال، وجدها لأمها يعمل في السياسة، كما أنها جاءت لإلقاء التحية عليك في المزاد الأخير، هل أعجبتك؟"

قال باهر: "لا مانع لدي بأي منهن."

كان رده في غاية اللامبالاة.

فالزواج في العائلات الثرية مجرد تحالف قوة ومال.

أما المشاعر، فهي بلا وزن.

"طرأ أمر طارئ في الشركة، يجب أن أغادر الآن."

"ستغادر مجددًا! في كل مرة تعود للمنزل لا تمكث فيه دقيقتين."

تذمرت السيدة نجلاء بانزعاج، لكنها أوصته قائلة: "لا تنشغل بعملك فقط وتهمل صحتك، انتبه لنفسك وخذ قسطًا من الراحة."

اكتفى باهر بكلمة "حسنًا"، وغادر بخطوات سريعة.

أُلغيت الخطوبة، وحفل الخطوبة الذي كان يُعد لعائلتي سليم والدسوقي انفض سريعًا.

بمجرد خروجها من قصر عائلة سليم العائلي، أخذت ياسمين نفسًا عميقًا، وأخرجت معه زفرة اختناق استمرت نصف شهر.

انتهت الأزمة، ولم تعد مضطرة للزواج من عازب أصلع ذي بطن منتفخة، فتخلصت أخيرًا من العبء الثقيل الذي كان يثقل كاهلها منذ نصف شهر.

شعرت بانتعاش وصفاء ذهن نادر الحدوث، وبدأت في المشي مستعدة للمغادرة.

لكن هاتفها اهتز فجأة.

كانت رسالة من باهر.

"تعالي إليّ في السيارة عند الباب الخلفي".

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

Ratings

10
89%(56)
9
0%(0)
8
3%(2)
7
0%(0)
6
0%(0)
5
2%(1)
4
0%(0)
3
0%(0)
2
0%(0)
1
6%(4)
9.93 / 10.0
63 ratings · 63 reviews
Write a review

reviewsMore

سنفورة
سنفورة
قررت اترك الرواية لحد ما يكمل التنزيل كله يله ارجع اقراها
2026-08-19 07:29:48
0
0
Mavi Q
Mavi Q
متى بنزل التحديث لروايه ؟؟؟؟ ولا ما حتكل؟؟؟؟
2026-08-15 21:10:46
0
0
Hana
Hana
طيب ليه مافيش تنزيل حتي كل يوم خمس فصول أو كام فصل حتي بدل ما كل شهر و لا كل اسبوعين ينزل 50 أو 40 فصل احنا بننسي الأحداث و بدأنا نزهق من التحديث المتأخر
2026-08-14 02:27:47
3
0
Nov
Nov
بقالكو اسبوعين او اكتر تقريبا بجد كده كتير أقل حاجه تنزلو خمسين او ستين فصل
2026-08-13 13:14:30
1
0
Marwa M AbdElfatah
Marwa M AbdElfatah
الرواية جميله جدااا بس ياريت تحديث
2026-08-08 06:01:39
0
0
260 Chapters
الفصل 1
كانت كف الرجل دافئة، تغطي شفتيها لتمنعها من إصدار أي صوت.كانت هذه هي المرة الرابعة.تحمّلت ياسمين ما خلّفه ذلك العنف من إرهاق، ثم تقدّمت نحو باهر، رفعت رأسها تنظر إليه وقالت: "باهر، ستساعدني، أليس كذلك؟ لقد وعدتني قبل قليل".نظر باهر إلى وجه الفتاة أمامه وهي تتصنع البراءة، ومضت في عينيه نظرة ماكرة: "ومتى وعدتكِ بذلك؟""!؟"لم تتوقع ياسمين أن هذا الرجل الحقير سينقلب عليها بعد أن أخذ ما يريد."لقد وعدتني! لا يمكنك التراجع عن كلامك!"ضحك باهر بخفوت، وانحنى ليعض شحمة أذنها برفق، وقال بصوت هادئ: "حسنًا يا صغيرتي، سأخرج أولًا حتى لا يثير ذلك الشكوك، وتذكري أن تأتي إلى غرفة مكتبي الليلة."أُغلق باب غرفة النوم بصوت نقرة خافتة.تنهدت ياسمين بارتياح، وكأن عظام جسدها قد فُككت وأُعيد تركيبها من جديد.الجميع يقول إن الابن الأكبر لعائلة سليم متزنٌ وزاهد، وكأنه قمر بعيد المنال، لكن لا أحد يعلم كم يكون قاسيًا في مثل هذه اللحظات.يتمتع بقوة جبارة لا تنضب.في كل مرة، لا يُفلتها إلا عندما تشعر أنها على وشك الإغماء.هذا هو قصر عائلة سليم في ضواحي العاصمة.لولا الخطوبة، لما سُمح لشخص بمثل وضعها- ابنة عشيق
Read more
الفصل 2
كانت السيارة السوداء الفارهة متوقفة خارج قصر عائلة سليم.انخفض زجاج النافذة، واقتحمت الرياح الباردة المقعد الخلفي، بينما استقرت نظرات باهر على ياسمين بحضور قوي لا يمكن تجاهله.ضمت ياسمين شفتيها، وخطت نحوه.قال باهر: "اصعدي".احمرّ وجه ياسمين فجأة.تذكرت دون قصد كيف كان يجلس قبل قليل في غرفة المكتب على كرسيه الفخم، وهو يقول لها الكلمة ذاتها بنفس الطريقة، 'اصعدي'.هزّت رأسها بعنف، محاولة طرد تلك الذكريات غير اللائقة من عقلها.من عاشر قومًا صار منهم.يبدو أن رفقتها لهذا الوغد جعلت عقلها يمتلئ بأفكار لم تكن تتخيلها."ياسمين." ناداها مرة أخرى، وعيناه السوداوان كأنهما تخترقان القلب، "في ماذا تفكرين؟"ارتبكت أنفاسها، واستعادت قناع الطاعة وهي تصعد إلى السيارة، مستسلمة كعادتها.مدّ باهر علبة مرهم نحوها.لم تفهم ياسمين قصده في البداية. حتى سمعت صوته المليء بالسخرية: "هذا لتخفيف التورم."كادت تختنق من شدة الإحراج.كيف يمكن لهذا الرجل أن ينطق بمثل هذه الكلمات الجريئة والمنعدمة للحياء بنبرة عادية وهادئة تمامًا؟حاولت الرفض قائلة: "لا حاجة لذلك، أنا بخير".اقترب باهر منها فجأة، وارتسمت ابتسامة خفيف
Read more
الفصل 3
لا.مستحيل.خرجت ياسمين من تحت الماء فجأة وهي تلهث بشدة لاستعادة أنفاسها.قبل ست سنوات، عندما سحبتها والدتها سلوى من يدها ووقفت أمام باب عائلة سليم، لم توافق العائلة إلا على بقاء سلوى والطفل الذي في بطنها.بشرط واحد، أن يكون هذا الطفل حقًا من دماء عائلة سليم.كان منصور سليم معروفًا بعلاقاته، ولم يكن وجود عشيقة في المنزل أمرًا غريبًا، وإذا أنجبت إحداهن طفلًا، يُسمح لها بالعيش في القصر.طالما تم منح عائلة السيدة نجلاء مكاسب كافية في الأعمال، فهي لا تتدخل.فالزواج في العائلات الثرية دائمًا قائم على المصالح.كانت سلوى جميلة حقًا، ورغم أن ليلتهما في مدينة الجنوب كانت عابرة ولم يلقِ لها بالًا، إلا أنه حين رآها مجددًا بعد شهرين، بدأ يهتم بها.لكنه رفض بقاء ياسمين، التي لا تربطها بعائلة سليم صلة دم.مهما توسلت سلوى، لم يُجدِ ذلك نفعًا.في النهاية، كان باهر هو من تدخل، قائلًا إن ياسمين في نفس عمر الابنة الثانية للعائلة، ويمكنها أن تكون رفيقة لها.رغم صغر سنه آنذاك، كان لكلامه وزن.كلمة واحدة منه حلت أزمتها، وأنقذتها من حياة الهروب والتخفي من الدائنين.كان لباهر فضل كبير عليها.لكنها قدّمت له سن
Read more
الفصل 4
انتزعت ياسمين الحلية من يدها بعنف، وقد بلغ بها الضيق أقصاه."كفي عن التدخل فيما لا يعنيكِ."سخرت أنهار: "الآن عرفتُ لماذا لا يعجبك السيد وجدي ولا السيد عادل، اتضح أن لديكِ ممولًا ينفق عليكِ. لا بد أنه رجل طاعن في السن، وإلا فما الذي قد يعجبه في فتاة مثلكِ."تابعت تهكمها: "بماذا تنادينه؟ يا بابا؟ أم يا عمي؟"لم ترغب ياسمين في مجادلتها، لكنها خشيت أن تعود أنهار إلى القصر وتنشر الأكاذيب."هذه الحلية تخص أمي، أعارتها لي لأرتديها، فلا تطلقي شائعات لا أساس لها."ثم استدارت وغادرت الغرفة.بصقت أنهار خلف ظهر ياسمين بحقد: "من الواضح أنها تعيش على نفقة رجل آخر، يا لها من وقحة! العشيقة لا تنجب إلا فتاة عديمة الحياء مثلها!"...غادرت ياسمين مبنى السكن الجامعي وشعرت بانقباض في صدرها يكاد يخنقها.إذا بقيت بجانب باهر طوال حياتها، فستضطر إلى مواجهة هذا النوع من السخرية والحقد طوال حياتها.إذا كان منصور رجلًا لعوبًا، فكيف سيكون ابنه؟بمجرد أن تصبح عشيقة لباهر، فستجد نفسها في صراع دائم مع نساء أخريات، كلها من أجل نيل رضى رجل واحد.يا له من غباء.يجب أن ترحل.لا بد من الهرب.ولكن كيف؟عائلة سليم قد ترغب
Read more
الفصل 5
خفضت ياسمين عينيها بسرعة، وأخفت مشاعرها، ثم رفعت نظرها من جديد، وعادت إلى مظهرها المعتاد من الطاعة والهدوء."باهر، آوتني عائلة سليم ومنحتني سقفًا أعيش تحته، وهذا فضل لن أنساه، وأنا مستعدة لفعل أي شيء تطلبه مني."لكن نظرات باهر أصبحت باردة كجليد الشتاء."هل تظنين أن ما بيننا هو مجرد رد للجميل؟"ياسمين: ...إذا لم يكن ردًا للجميل، فماذا كانت تفعل قبل قليل، هل كانت تمارس الرياضة؟شعرت ياسمين ببرودة الهواء من حولها، وأدركت أنها أخطأت في اختيار كلماتها، فلفّت ذراعيها بذكاء حول خصر باهر."أنا أعرف جيدًا ما قدمته لي، ولا أرفضك، لكن سمعتك ومستقبلك لا ينبغي أن يتأثرا بهذه الأمور الصغيرة.""حتى لو كان زواجًا من أجل المصالح، فليس من الجيد إثارة فضائح عاطفية في وقت قريب من الخطوبة، عائلة ليلى لن تقبل بالإهانة، والسيد منصور والسيدة نجلاء سيغضبان بشدة، وإذا ظنت السيدة نجلاء أنني أتعمّد إغواءك، فقد لا تسمح لي بالبقاء معك."لم تتبدد البرودة من ملامح باهر."لا يهمكِ ما يفكرون به، فأنتِ لن تعيشي معهم."أسندت ياسمين خدها على صدر باهر، وقالت بصوت رقيق ناعم: "أفهم ذلك، لكن أمي لا تزال تعيش في القصر العائلي
Read more
الفصل 6
شحب وجه شريفة تمامًا عند سماع كلمات باهر."أتذكر أن أنهار حينما كانت في المرحلة الابتدائية، كانت هناك مادة تُدرَّس تُسمى الأخلاق والسلوك، وأظن أنكِ درستِ أيضًا، يا عمّة شريفة، لكن يبدو أنكِ لم تتلقي هذه المادة."تابع باهر بصوت هادئ خالٍ من المشاعر: "سأقوم بتعيين مدرس خصوصي لكِ، ليعيد تعليمكِ أصول الأخلاق والسلوك، وخلال هذه الفترة، ستلازمين غرفتكِ للتأمل والتعلم، ولن تخرجي منها إلا حين تتقنين هذه الدروس جيدًا."كان باهر يقضي معظم وقته في الشركة، ونادرًا ما يتدخل في شؤون القصر العائلي، فكيف تفرغ فجأة للتدخل في شأن يخص ابنة عشيقة والده؟شعرت شريفة بمزيج من الذهول والإهانة الشديدة.حتى الخدم إذا أخطأوا لا يُعاقبون بالحبس الانفرادي.لكن باهر لم يكتفِ بحبسها، بل أراد إذلالها بإحضار مدرس خصوصي!كانت شريفة تتوهم أن مكانتها في القصر تأتي مباشرة بعد السيدة نجلاء، لكن عقاب باهر جعلها في مكانة أدنى من الخدم.وإذا انتشر خبر كهذا في الأوساط الاجتماعية، فلن تستطيع رفع رأسها أبدًا."سيدتي..." نظرت شريفة إلى السيدة نجلاء طلبًا للمساعدة.لكن السيدة نجلاء لم تكن تعيرها أي اهتمام."إذا كنتِ غير راضية، فبإ
Read more
الفصل 7
انسكب كأس النبيذ من يد الشخص المقابل، وانهمر كله على ملابس ياسمين."ألا تملكين عينين؟ ألا تنظرين أمامك أثناء السير!"كانت أنهار تفرك كتفها، ثم رفعت رأسها بغضب، وما إن رأت أن من أمامها هي ياسمين، حتى تضاعف الاشمئزاز في عينيها فورًا.لم ترغب ياسمين في الاصطدام مع أنهار في هذا الوقت الحرج، فتنحت جانبًا لتفسح لها الطريق.لكن نظرات أنهار مسحت وجه ياسمين صعودًا وهبوطًا ككشاف ضوئي.ثم جذبتها بقوة من يدها."بهذه الزينة التي تشبه امرأة رخيصة تتصيد الرجال، من تنوين إغواءه؟ لا بد أن ذلك الوغد الذي ينفق عليكِ موجود هنا اليوم، أليس كذلك؟"كانت الوردة الحمراء الزاهية خلف أذن ياسمين ملفتة للغاية، مما جعل بشرتها تبدو ناصعة كثلج، وجمالها مغريًا بطبيعته."تجرئين على فعل هذا في حفل خطوبة أخي، كم أنتِ وقحة، انزعي هذه التفاهة حالًا"!مدت أنهار يدها لتنتزع الوردة من رأس ياسمين، لكن معصمها أُمسك في الهواء.كانت قبضة ياسمين قوية بما يكفي لتجعل وجه أنهار يشحب من الألم."أفلتي يدي!" صرخت أنهار، وحاولت دفعها بيدها الأخرى، وفجأة تجمدت نظراتها—لمحت الآثار تحت سترة ياسمين.بقع حمراء وزرقاء داكنة.واضح تمامًا أنها
Read more
الفصل 8
شعر كريم وكأن تلك الوردة قد لامسته بحرارتها، فبمجرد أن وقعت عيناه عليها، أشاح بنظره سريعًا.لم تفُت ياسمين تلك اللمحة الدقيقة من تعابير وجهه.وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفية لا تكاد تُرى.يبدو أن السمكة التي اختارتها بعناية قد ابتلعت أول طُعم.لقد بدأت عائلة قاسم نشاطها قديمًا في أعمال مشبوهة، ورغم أنهم نظّفوا سمعتهم الآن واندمجوا في المجتمع، إلا أن علاقاتها القديمة وطرقها السرية لا تزال قائمة.بالاستعانة بنفوذ عائلة قاسم، ستتمكن ياسمين من تغيير اسمها وهويتها، والهروب تمامًا من قبضة باهر.والطريقة الوحيدة للوصول إلى عائلة قاسم، هي الفوز بقلب هذا الابن المدلل لعائلة قاسم الذي لا يعرف شيئًا عن الحياة."كح."سعل كريم بخفة، واضعًا قبضته على شفتيه، وشعر فجأة بحرارة في وجهه: "لا بأس، لا بأس، أنا وأخوكِ نتشابه في الملامح قليلًا، الكثير من الناس يقولون ذلك."ما الذي يثرثر به...؟فكر كريم في نفسه متمنيًا لو يضرب رأسه في الحائط.فهو لا يعرف حتى من هو شقيق هذه الفتاة."أنتِ—"حك كريم مؤخرة رأسه بارتباك، محاولًا تغيير الموضوع بسرعة.وبينما كان ينقل بصره، لاحظ حركة ارتعاش خفيفة منها.كان جزء كبير م
Read more
الفصل 9
صاحت ياسمين دون وعي، لكن صوتها انقطع قبل أن يخرج.كانت أنفاسه المألوفة طاغية وقوية.كان باهر يقبّلها بعنف، حتى تذوّق طعمًا مالحًا مرًّا، فتنبه أنها دموعها، فخفف من حدة قبضته قليلًا.عاد إليه شيء من تعقله، وأدرك متأخرًا أنه تجاوز الحد قليلًا، فمال ليقبّل زاوية شفتيها محاولةً لتهدئتها، لكنه لم يتركها."هل جننت!"لم تكن ياسمين تجرؤ عادة على التحدث مع باهر بهذه اللهجة، لكن الغضب تملكها الآن، لو لم تكن يداها مقيدتين، لكانت تمنت لو تصفعه."من هو ذلك الرجل الذي قابلتِه في الشرفة؟"سأل باهر ببرود أطفأ نيران غضبه هو، لكنه جعل قلب ياسمين ينقبض بشدة.كيف عرف باهر؟هل اكتشف شيئًا ما...في الغرفة الهادئة، كانا متلاصقين، يتسلل ضوء خافت من الخارج عبر النافذة، كاشفًا ملامحهما.ظلّ باهر سليم ثابتًا، صامتًا.كانت ياسمين معلقة في حالة من عدم اليقين.كان يماطلها، في انتظار إجابتها.كادت ياسمين تسمع دقات قلبها المتسارعة."إنه الابن الأصغر لعائلة قاسم، رأى أن ثيابي مبللة فأعارني سترته لأرتديها..."حتى في الظلام، كانت نظرات باهر تحمل ضغطًا هائلًا ومهيمنًا، أدارت ياسمين وجهها قليلًا، محاولة التهرب.فسمعت ضحكة
Read more
الفصل 10
أمسك باهر بيدها التي صفعته بها لتوها، وضغط على أطراف أصابعها برفق، ثم تحدث بصوت كان أكثر خشونة من المعتاد."حسنًا، سننتقل الليلة، سننتقل إلى شقة مجمع النخبة."ياسمين: ...هل هذا الوغد لا يسمع إلا ما يريد سماعه فقط.اختنق صوتها بالبكاء، وبدا ضعيفًا ومثيرًا للشفقة: "لماذا أنتقل إلى هناك؟ لكي تحبسني وتستمر في مضايقتي وإيذائي كما تشاء."ساد الصمت من جانب الرجل الذي أمامها للحظات، ثم أطلق تنهيدة عميقة وكأنه استسلم أمامها."لن أحبسك، ولم أكن أنوي إيذاءكِ."عاد ليقبلها من جديد، لكن هذه المرة برقة تحمل شيئًا من التودد والاعتذار، بتمهل وهدوء...…فقدت ياسمين قوتها تمامًا، واستندت بجسدها المنهك إلى حافة حوض الاستحمام.لقد باتت تعجز عن فهم هذا الرجل أكثر فأكثر.أحيانًا يكون التعامل معه في غاية الصعوبة، وأحيانًا يبدو هينًا بشكل غير متوقع.يغضب ويثور لمجرد أنها تحدثت مع شخص آخر، لكنه حين يتلقى صفعة قوية على وجهه منها، لا يبدي أي غضب.أمر يثير الحيرة والغرابة حقًا.ساعدها باهر في ارتداء قميص نوم نظيف، ثم حملها إلى السرير وجلس بجانبها يسأل بوضوح: "قلتِ قبل قليل إن أنهار كانت تضايقك، ماذا حدث؟"أجابت
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status