LOGIN"أخوة زائفة + استحواذ جارح + سقوط المتعالي في الهوى + ندم متأخر ومحاولة استعادة الحبيبة" "فتاة ماكرة في ثوب وديع × رجل متحفظ في جلباب شهواني" في تلك السنة التي لم يكن فيها مخرج، انضمت ياسمين التميمي إلى عائلة سليم برفقة والدتها. بلا هوية، وبلا مكانة تذكر، كانت عرضة لإهانات الجميع. كان الابن الأكبر لعائلة سليم، نقيًّا متعاليًا يصعب بلوغه. والأمر الأكثر ندرة هو أنه كان يتمتع بقلب رحيم، وكان يعتني بياسمين في كل شيء. لكن ما لم يكن متوقعًا، أن ذلك الرجل المهذب الذي يفيض نبالة في النهار، كان يتسلل إلى غرفتها ليلاً. يغويها بكلماته، ويعلمها بيده كيف تفك ربطة عنقه. رافقت ياسمين باهر سليم لمدة أربع سنوات، تتظاهر بالطاعة في العلن، بينما كانت تخطط في الخفاء، حتى نجحت أخيرًا في الهرب. ولكن، عندما غيرت اسمها ولقبها، واستعدت للزواج من رجل آخر، جاء رجل يبدو عليه أثر السفر الشاق، وأمسك بها وأعادها، ثم دفعها إلى زاوية الجدار. "ياسمين، لقد كنتِ مُشاغبة، وأنا لستُ سعيداً بذلك. يبدو أنه لا خيار أمامي سوى..." "معاقبتك حتى تصبحي مطيعة." يقولون إن باهر سليم هو أكثر الرجال نفوذاً في العاصمة. لكن لا أحد يعلم أنه في كل ليلة يقضيها معها، كان يتحول إلى أسير ذليل بين يديها. كان يعلم أنها مجرد لعبة، ومع ذلك دخلها برغبته. ومن أجل إبقائها بجانبه، راهن في المرة الأولى بزواجه. وفي المرة الثانية، راهن بحياته.
View Moreتراجعت ياسمين وهي تمسك هاتفها إلى زاوية الممر، واتصلت بالسكرتير رامي.رن الهاتف لفترة طويلة قبل أن يرد رامي، وكان صوته منخفضًا جدًا: "آنسة ياسمين.""ما الذي حدث لباهر بالضبط؟"لم تضيع ياسمين الوقت في المجاملات، وسألته مباشرة: "شقته الآن محاطة بالشرطة الإيطالية، ويقولون إنه مشتبه به في عملية احتيال تجاري وسيغلقون الشقة، ما الأمر؟"ساد الصمت على الطرف الآخر لمدة ثانيتين."إنه شادي؛ استغل مرض السيد باهر مؤخرًا وانشغاله، وعبث بعدة مشاريع استحواذ خارجية تعود إلى سنوات مضت، وأنشأ بعض الشركات الوهمية، وأجرى تحويلات مالية ضخمة، لكن جميع الوثائق، والتوقيعات، ومسارات الأموال نُقلت في النهاية باسم السيد باهر. والآن تم فتح قضية داخل البلاد بتهمة اختلاس أموال الشركة وغسل الأموال، والمبالغ ضخمة جدًا."شعرت ياسمين ببرودة تسري في ظهرها: "وهل ستسمحون له بتلطيخ سمعته هكذا؟""لا حيلة لنا، فقد أوقف مجلس الإدارة صلاحيات السيد باهر بالكامل، ولا يمكنه التدخل الآن إطلاقًا. كما أن جواز سفري تم تجميده، ولا أستطيع السفر للخارج. وأنا أتحدث معكِ الآن، وربما يتم احتجازي في أي وقت، وعندها لن أتمكن حتى من الاتصال."ش
استند باهر بطاعة على الوسادة، ورفع رأسه قليلًا.ورغم أن الإضاءة في الغرفة أصبحت أشد سطوعًا، إلا أن الجو بينهما أصبح غريبًا بعض الشيء.ولم يكن هناك مفر من أن تلمس أصابع ياسمين بشرته الدافئة.وبسبب مرضه، كانت حرارة جسده لا تزال أعلى قليلًا من المعتاد، وعندما مرت أطراف أصابعها على صدره، شعرت بتصلب جسد باهر بوضوح، ثم بدأت تلك النبضات التي كانت هادئة قبل قليل تتسارع تحت كفها."دق، دق، دق."كان نبضه غير منتظم بعض الشيء.واحمر وجه ياسمين أيضًا، وحاولت قدر استطاعتها أن تُفرغ ذهنها من أي أفكار.إنها مجرد عضلات بطن.ليست المرة الأولى التي تراها.ما المثير في الأمر؟عندما فتحت آخر زرين، وكادت ياسمين تسحب الملابس المبتلة عن كتفه، فُتح باب الغرفة فجأة."هذا الدواء يُؤخذ مرة في اليوم..."دخلت الممرضة وهي تحمل صينية، وتوقفت عن الحديث في منتصف الجملة، وتجمدت عند الباب.فلم ترَ سوى شخصين في الغرفة: الفتاة شبه مستلقية على المريض ويداها تمزقان ملابسه، بينما المريض على السرير نصف عارٍ، يبدو وكأنه مستسلم تمامًا.وعندما تذكرت الممرضة مجيئها في الساعة الخامسة صباحًا لتغيير المحلول، ورؤيتهما وهما يحتضنان بعضه
بعد أن أرسل باهر تلك الرسالة، وضع الهاتف فوق الطاولة المجاورة للسرير دون أن يلتفت.في الواقع، لم يستطع النوم طوال النصف الثاني من الليل.ورغم أن الأدوية خفضت حرارته مؤقتًا، إلا أن الشعور في جسده لم يكن مريحًا إطلاقًا.فآثار التهاب عضلة القلب القديمة تضاعفت إثر الحرارة المرتفعة، وجعلته يشعر بثقل، كأن صخرة تضغط على صدره، وكان كل نفس يصحبه ألم خفيف.كان جسده كله مغمورًا بعرق بارد ناتج عن اضطراب نبضات قلبه.ومع ذلك، لم يشعر بالمعاناة، بل كان يغمره فرح حقيقي من أعماق قلبه.كانت ياسمين تستند برأسها على حافة سريره.لقد وافقت على اصطحابه إلى المستشفى، ووافقت على البقاء بجانبه.إنها تهتم لأمره.حتى وإن كانت لا تود الاعتراف بذلك بنفسها.أدار باهر رأسه قليلًا، وتحت ضوء شاشة جهاز المراقبة الخافت، ظل ينظر إلى أعلى رأسها.كانت تنام بقلق، ولا يعرف إن كانت تحلم بذلك الشيك الذي قيمته مئة ألف دولار، لكن حاجبيها بقيا معقودين دون أن يرتخيا.وكانت حرارة ذراعها الملامسة له هي الإحساس الحقيقي الذي اشتاق إليه طوال السنوات الثلاث الماضية.رفع يده الأخرى التي لا تحمل إبرة المحلول، وتوقفت أطراف أصابعه في الهواء
ارتعش جفن ياسمين الأيمن مرتين دون سبب.كانت ترغب في أن تنتهي العلاقة بينهما تمامًا، وكل منهما يذهب في حال سبيله.في ظل العلاقة الحالية بينهما، لم يكن هناك داعٍ على الإطلاق لمزيد من التشابك، واعتبرت أن تلك المئة ألف مجرد خسارة مالية لتجنب المتاعب، مقابل الحصول على سلام تام.لكن بعد أن سمعت من السكرتير رامي ما حدث قبل ثلاث سنوات...أغلقت ياسمين الهاتف بانزعاج، ومسحت على شعرها بيدها، ثم التقطت مفاتيح السيارة وحقيبتها من على الطاولة، وخرجت بخطوات واسعة.قادت سيارتها عائدة إلى البناية بأقصى سرعة مسموح بها، ووقفت أمام باب الشقة المقابلة لشقتها، ثم ضغطت جرس الباب.ظلت تضغط لفترة، دون أن تجد أي استجابة من الداخل.شعرت ياسمين ببعض القلق، فأدخلت الرمز وفتحت الباب.كانت الشقة مظلمة دون إضاءة، والستائر مغلقة بإحكام، مما أضفى على المكان كآبة وضغطًا.تحسست ياسمين الجدار وضغطت على مفتاح إضاءة المدخل، فرأت على الفور الشخص المستلقي على أريكة غرفة المعيشة."باهر؟" سارت ياسمين بخطوات سريعة نحوه.لم يبدِ باهر أي رد فعل على صوتها.لم يكن يضع حتى غطاء فوقه، ولا يزال بملابس المنزل التي كان يرتديها صباحًا.بم
شعر كريم وكأن تلك الوردة قد لامسته بحرارتها، فبمجرد أن وقعت عيناه عليها، أشاح بنظره سريعًا.لم تفُت ياسمين تلك اللمحة الدقيقة من تعابير وجهه.وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفية لا تكاد تُرى.يبدو أن السمكة التي اختارتها بعناية قد ابتلعت أول طُعم.لقد بدأت عائلة قاسم نشاطها قديمًا في أعمال مشبوهة، ورغم
انسكب كأس النبيذ من يد الشخص المقابل، وانهمر كله على ملابس ياسمين."ألا تملكين عينين؟ ألا تنظرين أمامك أثناء السير!"كانت أنهار تفرك كتفها، ثم رفعت رأسها بغضب، وما إن رأت أن من أمامها هي ياسمين، حتى تضاعف الاشمئزاز في عينيها فورًا.لم ترغب ياسمين في الاصطدام مع أنهار في هذا الوقت الحرج، فتنحت جانبًا
شحب وجه شريفة تمامًا عند سماع كلمات باهر."أتذكر أن أنهار حينما كانت في المرحلة الابتدائية، كانت هناك مادة تُدرَّس تُسمى الأخلاق والسلوك، وأظن أنكِ درستِ أيضًا، يا عمّة شريفة، لكن يبدو أنكِ لم تتلقي هذه المادة."تابع باهر بصوت هادئ خالٍ من المشاعر: "سأقوم بتعيين مدرس خصوصي لكِ، ليعيد تعليمكِ أصول ال
خفضت ياسمين عينيها بسرعة، وأخفت مشاعرها، ثم رفعت نظرها من جديد، وعادت إلى مظهرها المعتاد من الطاعة والهدوء."باهر، آوتني عائلة سليم ومنحتني سقفًا أعيش تحته، وهذا فضل لن أنساه، وأنا مستعدة لفعل أي شيء تطلبه مني."لكن نظرات باهر أصبحت باردة كجليد الشتاء."هل تظنين أن ما بيننا هو مجرد رد للجميل؟"ياسمي






Ratings
reviewsMore