روايه بين الحب والضباب

روايه بين الحب والضباب

last updateLast Updated : 2026-08-18
By:  الحمادي Updated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
19Chapters
3views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

حين أخفى النهر سرّنا تبدأ الحكاية عندما يلتقي آدم، الشاب الهادئ الذي اعتاد أن يعيش بعيدًا عن المتاعب، بليان، الفتاة الغامضة التي تظهر أمامه في مساء عاصف وهي تبحث عن طريق يؤدي إلى قرية مهجورة تُدعى عين السرو. تحمل ليان معها مفتاحًا قديمًا كان يملكه والدها قبل اختفائه الغامض منذ سبع سنوات، وتؤمن أن هذا المفتاح هو الدليل الوحيد الذي يمكن أن يقودها إليه. لكن عندما يرى آدم المفتاح، يكتشف أن رمزه مرتبط بذكرى قديمة من ماضيه، وبسر أخفاه والده عنه طوال سنوات. يقرر آدم مساعدة ليان في البحث عن والدها، فينطلقان معًا في رحلة إلى عين السرو، دون أن يعرفا أن الطريق أمامهما يخفي أخطارًا وأسرارًا أكبر مما توقعا. ومع مرور الأيام، تتحول رحلتهما من مجرد بحث عن رجل مفقود إلى مغامرة مليئة بالغموض والمطاردات والخيانات واللحظات الخطرة، وبين كل ذلك يبدأ شعور مختلف بالنمو بين آدم وليان. لكن الحب الذي جمعهما سيكون أمام اختبار قاسٍ، عندما يكتشفان أن اختفاء والد ليان لم يكن حادثًا عابرًا، وأن الأشخاص الذين يبحثان عنهم كانوا يخفون حقيقة يمكن أن تغيّر حياتهما إلى الأبد. وف ي مكان ما، تحت ظلال النهر القديم، ينتظر السر الذي جمع بينهما منذ اللحظة الأولى... فهل يقودهما القدر إلى الحقيقة، أم أن الحقيقة ستفرق بينهما إلى الأبد؟

View More

Chapter 1

الفصل:1

كان المساء يهبط ببطء على المدينة، وكانت السماء مغطاة بغيوم رمادية جعلت ضوء الشمس الأخير يبدو شاحبًا فوق أسطح المنازل. امتد النهر بهدوء بين ضفتيه، تعكس مياهه أضواء المصابيح القديمة التي بدأت تشتعل واحدة تلو الأخرى.

كان آدم يسير بمحاذاة النهر بخطوات بطيئة، وقد بدا عليه الإرهاق بعد يوم طويل من العمل. كان في الرابعة والعشرين من عمره، يعيش حياة بسيطة، ويقضي معظم أيامه بين عمله ومنزله، دون أن يمنح نفسه فرصة للتفكير في المستقبل.

لكن ذلك المساء كان مختلفًا.

توقف عند الجسر القديم، ووضع يديه على السياج الحديدي، ثم أخذ يراقب حركة المياه أسفله. كان يشعر بضيق غريب لا يعرف سببه، وكأن شيئًا ما ينتظره في مكان قريب.

أخرج هاتفه من جيبه، نظر إلى شاشته للحظات، ثم أعاده دون أن يفعل شيئًا.

وبينما كان يستعد للمغادرة، سمع صوتًا خلفه.

قالت الفتاة: من فضلك... هل يمكنك مساعدتي؟

التفت آدم، فرأى فتاة تقف على بعد خطوات منه، تحمل حقيبة صغيرة على كتفها.

كان شعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسمات الهواء، وكانت عيناها تبحثان في المكان بقلق واضح.

قال آدم: بالتأكيد، ماذا تريدين؟

قالت: أبحث عن محطة الحافلات القديمة، لكنني أعتقد أنني ضللت الطريق.

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة وقال: المحطة ليست بعيدة، لكن الطريق إليها متشعب قليلًا. إذا كنتِ هنا للمرة الأولى فمن السهل أن تضيعي.

قالت وهي تبتسم بخجل: وهذه أول مرة آتي فيها إلى هذه المنطقة بالفعل.

أشار آدم إلى الطريق المقابل وقال: يمكنني أن أوصلك إليها إذا أردتِ.

ترددت للحظة، ثم قالت: سأكون ممتنة لك.

بدأ الاثنان بالسير جنبًا إلى جنب، وكان الصمت يرافقهما معظم الطريق. لم يكن آدم من الأشخاص الذين يبدأون الحديث مع الغرباء، أما الفتاة فبدت غارقة في أفكارها.

وبعد دقائق، قالت:

اسمي ليان.

نظر إليها آدم وقال: آدم. تشرفت بمعرفتك.

ابتسمت وقالت: وأنا أيضًا.

استمرا في السير حتى وصلا إلى شارع أكثر هدوءًا، وهناك توقفت ليان فجأة وفتحت حقيبتها.

لاحظ آدم التوتر على وجهها.

قال: هل حدث شيء؟

أخرجت هاتفها ونظرت إليه ثم قالت: نفدت بطاريته، لكن هذه ليست المشكلة.

سألها آدم: إذن ما المشكلة؟

صمتت لحظات، ثم أخرجت قطعة قماش صغيرة من حقيبتها وفتحتها بحذر.

ظهر بداخلها مفتاح حديدي قديم، وقد غطته آثار الصدأ، بينما كان محفورًا على رأسه رمز غريب يشبه شجرة داخل دائرة.

ما إن رأى آدم المفتاح حتى تغيرت ملامحه.

قال بصوت خافت: من أين حصلتِ عليه؟

نظرت إليه ليان باستغراب وقالت: كان لوالدي.

سألها آدم: وأين والدك؟

انخفضت عيناها، وبدا الحزن واضحًا على وجهها.

قالت: اختفى منذ سبع سنوات.

شعر آدم بقشعريرة تسري في جسده.

سألها: هل ترك شيئًا قبل اختفائه؟

قالت: نعم، ترك دفترًا قديمًا، ولم أفهم معظم ما كُتب فيه، لكن اسم مكان واحد تكرر عدة مرات.

سأل آدم: ما اسم المكان؟

رفعت ليان عينيها إليه وقالت:

عين السرو.

توقف آدم عن المشي.

بقي صامتًا لثوانٍ طويلة، بينما بدأ المطر يهطل قطرات خفيفة فوقهما.

قالت ليان بقلق: هل تعرف المكان؟

نظر آدم إلى المفتاح، ثم إلى النهر البعيد.

قال: نعم، أعرفه.

اقتربت منه وقالت: إذن هل تستطيع أن تدلني عليه؟

تردد آدم قبل أن يجيب.

قال: أستطيع، لكنني لا أعتقد أن ذهابك إلى هناك سيكون أمرًا عاديًا.

سألته: لماذا؟

نظر إليها بجدية وقال:

لأن عين السرو ليست قرية عادية، ولأنني رأيت هذا الرمز من قبل.

اتسعت عينا ليان.

قالت: أين رأيته؟

ظل آدم ينظر إليها، ثم قال بصوت منخفض:

في منزل والدي... قبل سبع سنوات.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
19 Chapters
الفصل:1
كان المساء يهبط ببطء على المدينة، وكانت السماء مغطاة بغيوم رمادية جعلت ضوء الشمس الأخير يبدو شاحبًا فوق أسطح المنازل. امتد النهر بهدوء بين ضفتيه، تعكس مياهه أضواء المصابيح القديمة التي بدأت تشتعل واحدة تلو الأخرى.كان آدم يسير بمحاذاة النهر بخطوات بطيئة، وقد بدا عليه الإرهاق بعد يوم طويل من العمل. كان في الرابعة والعشرين من عمره، يعيش حياة بسيطة، ويقضي معظم أيامه بين عمله ومنزله، دون أن يمنح نفسه فرصة للتفكير في المستقبل.لكن ذلك المساء كان مختلفًا.توقف عند الجسر القديم، ووضع يديه على السياج الحديدي، ثم أخذ يراقب حركة المياه أسفله. كان يشعر بضيق غريب لا يعرف سببه، وكأن شيئًا ما ينتظره في مكان قريب.أخرج هاتفه من جيبه، نظر إلى شاشته للحظات، ثم أعاده دون أن يفعل شيئًا.وبينما كان يستعد للمغادرة، سمع صوتًا خلفه.قالت الفتاة: من فضلك... هل يمكنك مساعدتي؟التفت آدم، فرأى فتاة تقف على بعد خطوات منه، تحمل حقيبة صغيرة على كتفها.كان شعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسمات الهواء، وكانت عيناها تبحثان في المكان بقلق واضح.قال آدم: بالتأكيد، ماذا تريدين؟قالت: أبحث عن محطة الحافلات القديمة، لكنني أع
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل:2
ظل آدم واقفًا أمام ليان، بينما كانت قطرات المطر تتساقط على وجهه ووجهها، ولم يعد أي منهما يهتم بالمطر الذي بدأ يشتد شيئًا فشيئًا.كانت ليان تحدق فيه، تنتظر تفسيرًا واضحًا لكلماته، لكنه بقي صامتًا للحظات وكأنه يحاول أن يقرر مقدار الحقيقة التي يستطيع إخبارها بها.قالت ليان: أين رأيت هذا الرمز؟أجاب آدم: قلت لكِ إنني رأيته في منزل والدي.قالت بحدة: هذا ليس جوابًا، أريد أن أعرف ما علاقة والدك بوالدي.تغيرت ملامح آدم، وشعر بأن نبرة صوتها تحمل اتهامًا لا يستطيع تقبله.قال: أنا لا أعرف ما الذي كان يحدث بينهما، كنت صغيرًا عندما رأيتهما معًا.قالت ليان: لكنّك تعرف أكثر مما تخبرني به.نظر إليها آدم بغضب.قال: وأنتِ أيضًا تخفين شيئًا عني.صمتت ليان، وكانت تلك أول لحظة يشعر فيها كلاهما بأن المسافة بينهما أصبحت أكبر مما كانت عليه قبل دقائق.قالت: أنا لم أطلب منك شيئًا سوى أن تدلني على الطريق.أجاب آدم: وأنا لم أطلب منك أن تجريني إلى مشكلة لا أعرف نهايتها.استدارت ليان لتغادر، لكن آدم أمسك بذراعها دون أن يؤذيها.قال: انتظري، لا يمكنك الذهاب إلى عين السرو وحدك.نزعت يدها من يده وقالت: ومن قال إنني أح
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل:3
لم ينم آدم تلك الليلة.ظل جالسًا قرب النافذة، والمفتاح القديم أمامه فوق الطاولة، بينما كانت كلمات النقش تتكرر في ذهنه بلا توقف: «لا تثقا بأحد». لم يكن يعرف من كتبها، ولا لماذا، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد؛ أن عين السرو تخفي أكثر بكثير مما أخبرته ليان.مع بزوغ الفجر، وصلته رسالة من رقم مجهول.إذا ذهبت إلى عين السرو، فلن تعود كما كنت.قرأ آدم الرسالة أكثر من مرة، ثم اتصل بالرقم، لكن الهاتف كان مغلقًا.وفي اللحظة نفسها، سمع طرقًا على باب منزله.فتح الباب، فوجد ليان واقفة أمامه، وملامحها متوترة.قال آدم: كيف عرفتِ عنوان منزلي؟أجابته: وجدته في دفتر والدي.تجمد آدم.قال: ماذا كان مكتوبًا؟أخرجت ليان ورقة صغيرة من حقيبتها ومدتها إليه.قرأ آدم السطر المكتوب فيها، فشعر بأن الدم انسحب من وجهه.كان مكتوبًا: «إذا اختفيت، ابحثوا عن آدم... فهو لا يعرف الحقيقة بعد.»رفع عينيه نحو ليان.قال: لماذا لم تخبريني بهذا بالأمس؟قالت: لأنني لم أكن أثق بك.أجاب بغضب: والآن تثقين بي؟قالت: لا، لكنني لم أعد أثق بأحد سواك أيضًا.ساد الصمت بينهما، ثم ارتدى آدم معطفه وأخذ حقيبة صغيرة وضع فيها مصباحًا وبطاريات وس
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل:4
لم ينم آدم تلك الليلة.ظل جالسًا قرب النافذة، والمفتاح القديم أمامه فوق الطاولة، بينما كانت كلمات النقش تتكرر في ذهنه بلا توقف: «لا تثقا بأحد». لم يكن يعرف من كتبها، ولا لماذا، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد؛ أن عين السرو تخفي أكثر بكثير مما أخبرته ليان.مع بزوغ الفجر، وصلته رسالة من رقم مجهول.إذا ذهبت إلى عين السرو، فلن تعود كما كنت.قرأ آدم الرسالة أكثر من مرة، ثم اتصل بالرقم، لكن الهاتف كان مغلقًا.وفي اللحظة نفسها، سمع طرقًا على باب منزله.فتح الباب، فوجد ليان واقفة أمامه، وملامحها متوترة.قال آدم: كيف عرفتِ عنوان منزلي؟أجابته: وجدته في دفتر والدي.تجمد آدم.قال: ماذا كان مكتوبًا؟أخرجت ليان ورقة صغيرة من حقيبتها ومدتها إليه.قرأ آدم السطر المكتوب فيها، فشعر بأن الدم انسحب من وجهه.كان مكتوبًا: «إذا اختفيت، ابحثوا عن آدم... فهو لا يعرف الحقيقة بعد.»رفع عينيه نحو ليان.قال: لماذا لم تخبريني بهذا بالأمس؟قالت: لأنني لم أكن أثق بك.أجاب بغضب: والآن تثقين بي؟قالت: لا، لكنني لم أعد أثق بأحد سواك أيضًا.ساد الصمت بينهما، ثم ارتدى آدم معطفه وأخذ حقيبة صغيرة وضع فيها مصباحًا وبطاريات وس
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل:5
لم ينم آدم تلك الليلة.ظل جالسًا قرب النافذة، والمفتاح القديم أمامه فوق الطاولة، بينما كانت كلمات النقش تتكرر في ذهنه بلا توقف: «لا تثقا بأحد». لم يكن يعرف من كتبها، ولا لماذا، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد؛ أن عين السرو تخفي أكثر بكثير مما أخبرته ليان.مع بزوغ الفجر، وصلته رسالة من رقم مجهول.إذا ذهبت إلى عين السرو، فلن تعود كما كنت.قرأ آدم الرسالة أكثر من مرة، ثم اتصل بالرقم، لكن الهاتف كان مغلقًا.وفي اللحظة نفسها، سمع طرقًا على باب منزله.فتح الباب، فوجد ليان واقفة أمامه، وملامحها متوترة.قال آدم: كيف عرفتِ عنوان منزلي؟أجابته: وجدته في دفتر والدي.تجمد آدم.قال: ماذا كان مكتوبًا؟أخرجت ليان ورقة صغيرة من حقيبتها ومدتها إليه.قرأ آدم السطر المكتوب فيها، فشعر بأن الدم انسحب من وجهه.كان مكتوبًا: «إذا اختفيت، ابحثوا عن آدم... فهو لا يعرف الحقيقة بعد.»رفع عينيه نحو ليان.قال: لماذا لم تخبريني بهذا بالأمس؟قالت: لأنني لم أكن أثق بك.أجاب بغضب: والآن تثقين بي؟قالت: لا، لكنني لم أعد أثق بأحد سواك أيضًا.ساد الصمت بينهما، ثم ارتدى آدم معطفه وأخذ حقيبة صغيرة وضع فيها مصباحًا وبطاريات وس
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل:6
انفتح الباب الحديدي ببطء، وخرج منه هواء بارد جعل ليان تتراجع خطوة، بينما بقي آدم واقفًا أمامها، يحدق في الظلام خلف الباب.لم يكن هناك أحد.قالت ليان بصوت مرتجف: أبي؟جاءها صوت من الداخل:ليان... لا تقتربي.عرفت الصوت فورًا، واندفعت نحو الباب، لكن آدم أمسك بذراعها.قال آدم: انتظري، هناك شيء غير طبيعي.نظرت إليه بغضب.قالت: سمعت صوت أبي، ماذا تريدني أن أفعل؟ أقف وأنتظر؟قال آدم: أريدك أن تبقي حية.نظرت إليه لحظات، ثم سحبت ذراعها بعنف.قالت: أنت تخفي عني شيئًا منذ التقينا.أجابها آدم: وأنت أيضًا.قالت: الفرق أنني أحاول إنقاذ أبي.قال آدم: وأنا أحاول إنقاذك.ساد الصمت بينهما، لكن هذه المرة لم يكن صمت غضب، بل كان يحمل شيئًا لم يستطع أي منهما الاعتراف به.ثم دخلت ليان الغرفة.كانت صغيرة، وفي وسطها كرسي خشبي مربوط إليه رجل شاحب الوجه، شعره أصبح أبيض بالكامل، لكن عينيه كانتا كما وصفتهما ليان في ذكرياتها.شهقت.قالت: أبي...رفع الرجل رأسه ببطء.قال: ليان؟ركضت نحوه واحتضنته، وانفجرت بالبكاء.قال والدها: لم يكن يجب أن تأتي إلى هنا.أجابته وهي تبكي: بحثت عنك سبع سنوات.قال: كنت أحاول حمايتك.تدخ
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل:7
ارتفعت أصوات الخطوات في الممر الحجري، واقتربت أكثر فأكثر، حتى اهتز الباب الحديدي مع أول ضربة قوية عليه. كانت ليان واقفة أمام والدها، بينما كان آدم يراقب الباب بعينين متوترتين، محاولًا أن يفهم عدد الأشخاص الموجودين في الخارج.صرخت ليان: أبي، ماذا يجب أن نفعل؟أجاب سليم بسرعة: هناك ممر خلف الجدار، لكنه لا يُفتح إلا بالمفتاح الذي تحملينه.أخرجت ليان المفتاح من جيبها، لكن آدم أمسك يدها قبل أن تضعه في أي مكان.قال آدم: انتظري، لا نعرف إلى أين سيقودنا هذا الممر.نظرت إليه ليان بغضب.قالت: ولا نعرف ماذا سيفعل الأشخاص خلف الباب بنا إذا بقينا هنا.ضرب أحدهم الباب مرة أخرى، فاهتزت الغرفة بعنف.قال سليم: لم يعد لدينا وقت.نظر آدم إلى الجدار، ثم بدأ يبحث بعينيه عن الرمز الموجود على المفتاح. وبعد لحظات، لاحظ دائرة صغيرة محفورة بين الحجارة، تتوسطها شجرة تشبه تمامًا الرمز الموجود على المفتاح.اقترب منها ووضع يده فوقها.قال آدم: هنا.أعطته ليان المفتاح، فأدخله في الفتحة وأداره ببطء.صدر صوت معدني عميق من داخل الجدار، ثم اهتزت الحجارة وتحرك جزء منها إلى الداخل، ليظهر ممر ضيق مظلم يمتد إلى مكان مجهول.
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل:8
ارتجت القاعة تحت وقع الانفجار، وتساقط الغبار والحجارة من السقف، بينما غرق المكان في ظلام دامس. أمسكت ليان بيد آدم دون تفكير، لكن يدًا أخرى ظهرت من الظلام وأمسكت بكتفها.صرخت ليان:آدم!استدار آدم بسرعة، وأمسك بيد الرجل وأبعدها عنها.قال الرجل:إذا أردتما البقاء على قيد الحياة، فعليكما أن تتبعاني الآن.قال آدم:لن نذهب إلى أي مكان معك.أجابه الرجل:إذن ابقيا هنا وانتظرا من سيصل بعد دقائق.ترددت ليان، ثم نظرت إلى آدم.قالت:علينا أن نتحرك.ركض الثلاثة عبر ممر ضيق، بينما كانت أصوات الانفجارات تتردد خلفهم. لم يعرف آدم إلى أين يقودهم الرجل، لكنه كان يعلم أن البقاء في القاعة يعني الموت.وصلوا إلى باب خشبي صغير، ففتحه الرجل ودخلوا غرفة مظلمة.أغلق الباب، ثم وضع خزانة ثقيلة أمامه.قال آدم:من أنت؟أجاب الرجل:اسمي نادر.قال آدم:أين والد ليان؟نظر نادر إلى ليان، ثم قال:سليم حي، لكنه لن يبقى كذلك طويلًا إذا وقع في أيديهم.اندفعت ليان نحوه.قالت:أين هو؟أجاب:في مكان لا تستطيعين الوصول إليه الآن.قالت بغضب:أنت تعرف كل شيء، أليس كذلك؟قال نادر:أعرف ما يكفي لأعرف أنكما في خطر أكبر مما تتصوران
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل:9
تجمد آدم في مكانه عندما سمع الرجل يقول: «بدأت اللعبة الحقيقية»، بينما كانت ليان تحدق فيه وكأنها تحاول استعادة ذكرى قديمة ظلت مدفونة في أعماق عقلها.قالت ليان: أنت كنت مع أبي في الصورة، أليس كذلك؟ابتسم الرجل وقال: كنت معه قبل أن تعرفي حتى معنى كلمة خوف.تقدم آدم خطوة، لكن الرجل وضع السكين على رقبة سليم.قال الرجل: خطوة أخرى، وسيموت والدها.توقف آدم فورًا.صرخت ليان: اتركه!أجاب الرجل: أعطني المفتاح أولًا.نظرت ليان إلى آدم، ثم إلى المفتاح المعلق في يده.قال آدم: لا تعطيه إياه.قال الرجل: أنت دائمًا عنيد مثل والدك.ارتجف آدم عندما سمع كلمة «والدك».قال: أنت تعرف والدي الحقيقي.ضحك الرجل.قال: أعرفه أكثر مما تعرفه أنت، وأعرف أيضًا لماذا أخفى نفسه عنك.قال آدم: إذن أخبرني.أجاب الرجل: والدك لم يهرب لحمايتك، بل هرب لأنه خان المجموعة.قال نادر بغضب: لا تصدقه يا آدم. إنه يحاول التلاعب بك.التفت الرجل إلى نادر.قال: وأنت ما زلت تكذب عليه بعد كل هذه السنوات؟رفع نادر سلاحه.قال: اترك سليم، وانتهى الأمر.ابتسم الرجل.قال: لن ينتهي شيء حتى يفتح آدم الباب الذي أغلقه والده بيده.سأل آدم: أي باب؟
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
الفصل:10
ظل آدم واقفًا أمام الرجل العجوز، غير قادر على استيعاب الكلمات التي سمعها، بينما كانت ليان تراقبه بقلق. أما نادر فبقي صامتًا، وكأن ظهور هذا الرجل كان آخر شيء يتمنى حدوثه.قال آدم: قلت إنك جدي... إذن أين كنت طوال هذه السنوات؟أجاب الرجل: كنت أراقبك من بعيد، أنتظر اليوم الذي تستعيد فيه ذاكرتك.قال آدم بغضب: لماذا لم تأتِ إليّ؟ لماذا تركتني أعيش طوال حياتي وأنا أجهل عائلتي؟قال الرجل: لأن الاقتراب منك كان سيقتلك.تدخلت ليان:وما علاقتي أنا بكل هذا؟نظر الرجل إليها طويلًا، ثم قال:أنت السبب الذي جعل آدم يبقى حيًا.قطبت ليان حاجبيها.قالت: لا أفهم.أجاب:عندما كنتما طفلين، كان آدم يفقد ذاكرته تدريجيًا بسبب التجارب التي أجريت عليه. لكن وجودك بجانبه كان يهدئه، ولذلك أصبحتِ جزءًا من المشروع دون أن تعرفي.تراجعت ليان خطوة.قالت:هل تريد أن تقول إن صداقتنا في طفولتنا لم تكن صدفة؟قال الرجل:لم تكن صدفة بالكامل.نظر آدم إلى ليان، وشعر بأن شيئًا داخله ينكسر.قال:إذن حتى مشاعرنا الحالية ربما صُنعت لنا؟ساد الصمت.لم يجب الرجل مباشرة.ثم قال:لا. ما يحدث الآن بينكما لم يعد ملكًا لهم.رفعت ليان عيني
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status