Compartir

١٢٤

last update Fecha de publicación: 2026-11-03 23:07:14

الفصل 124

نهضت ميرا ببطء، وأجبرت ملامحها على الهدوء، ثم قالت بنبرة لطيفة تخفي وراءها الكثير من الحقد والغيرة:

"إلياس، أنا آسفة. لقد فقدت أعصابي. عليك الآن أن تركز على التعافي، وسأفكر فيما قلته لي. هل يمكنك أن تمنحني بعض الوقت؟"

كانت عيناها غارقتين في الحزن المتقن ووجهها شاحبًا إلى حد جعلها تبدو كمن ستفقد الوعي في أي لحظة.

ظن إلياس أنها أُنهكت من شدة الانفعال، فتراجعت حدة صوته قليلًا، وقال:

"ميرا، سيكون من الأفضل لكِ أن تتقبلي الأمر في النهاية."

التقطت ميرا أثر التعاطف في عينيه، فتلاشى بعض الغضب
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado
Comentarios (2)
goodnovel comment avatar
sara khidr
فين الباقي
goodnovel comment avatar
Ruby Lovle
يارب النهاية تكون حلوة و ما يكونو مشاكل كتير
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • خلف ضلوعي امرأة _ سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ١٣٠

    الفصل 130أوقف تشارلي السيارة، ثم استقر في مقعده بهدوء، من دون أن يحاول إيقاظ لينا.مدّ يده وضبط مكيف الهواء على درجة حرارة مناسبة، ثم أدار رأسه نحوها، متأملًا ملامحها النائمة.لقد تغيرت لينا كثيرًا بالفعل. لم تعد الفتاة التي عرفها أيام الجامعة؛ تلك التي كانت تتمتع بقوام ممتلئ قليلًا، وتبدو بملامح بريئة لا تخلو من طفولة.أما الآن، فقد فقدت الكثير من وزنها، وأصبح ذقنها أكثر حدة، مما أضفى على وجهها الصغير مظهرًا أكثر رقة.كانت تحتفظ بنقائها القديم، لكن شيئًا من الهشاشة بات يحيط بها، هشاشة قادرة على استدرار الشفقة وإثارة الإعجاب في قلب أي رجل يتأملها طويلًا.أظلمت عيناه للحظة، وارتفعت أصابعه النحيلة لتعدل النظارة المستقرة على جسر أنفه. ثم التقط زجاجة الماء ورفعها إلى شفتيه، مرتشفًا منها بشراهة.انساب الماء بين شفتيه، لكنه وجد مذاقه مختلفًا هذه المرة...أحلى من أي وقت مضى.في الخارج، كانت ظلال الأشجار تتراقص على نوافذ السيارة، تتخللها بقع الضوء المتسللة من أعمدة الإنارة.تحركت لينا في مقعدها، وأمالت رأسها قليلًا، كما لو أنها على وشك الاستيقاظ.عندها انحنى تشارلي فجأة نحوها، ومدّ يده ليمرر

  • خلف ضلوعي امرأة _ سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ١٢٩

    الفصل 129فتحت لينا عينيها ببطء، لتجد نفسها في غرفة غريبة لا تعرفها. لم تكن الرؤية أمامها سوى درجات باهتة من الأسود والأبيض والرمادي، فانعقد حاجباها وهي تحاول استيعاب المكان.استندت إلى مرفقيها، وكانت على وشك النهوض حين انفتح الباب فجأة.«هل استيقظتِ؟»دخل تشارلي بخطوات سريعة، وما إن رآها تحاول الجلوس حتى أسرع إليها وأسندها برفق، مساعدًا إياها على الاعتدال.لمست لينا جبهتها، ثم سألت بصوت أجش أثقلَه الإرهاق:«كيف جئت إلى هنا؟»أجابها تشارلي وهو يطمئن إلى استقرارها:«لقد فقدتِ وعيك. قال الطبيب إنك مرهقة للغاية، ونصحك بالعودة إلى المنزل والحصول على قسط كافٍ من الراحة. لكنني لم أكن أعرف عنوان منزلك، لذلك أحضرتك إلى منزلي».ضمّت لينا شفتيها، وأخذت تتأمل الغرفة من حولها. كانت لا تزال تحاول استيعاب حقيقة أنها استيقظت في منزل رجل آخر، بعيدًا عن أي مكان مألوف.لاحظ تشارلي حرجها، فسارع إلى التوضيح معتذرًا:«أنا آسف يا لينا. أدرك أن ما فعلته قد يبدو غير لائق، ولذلك اتصلت بإيلين حتى أستشيرها، لكنها لم تجب».كان تشارلي هو من اعتذر، ومع ذلك شعرت لينا بالحرج أكثر منه. لولا تدخله، لربما تُركت هناك بل

  • خلف ضلوعي امرأة _ سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ١٢٨

    الفصل 128لم تعد ميرا قادرة على مواصلة تمثيل دور الضحية الهادئة. انفجرت بالبكاء، وارتجف صوتها وهي تقول بعتاب موجع:«إلياس، لقد صفعتني مرتين، ثم دفعتني أرضًا حتى أُصبت بارتجاج في المخ! ومع ذلك، لن تسمح لها حتى بالاعتذار لي؟»انفجرت ليزا بدورها في البكاء، ورفعت صوتها مستنكرة:«سيد إلياس، أنت متحيز أكثر مما ينبغي! إذا علم السيد مايرز أن ابنته تعرضت لكل هذا الأذى، فلن يسمح لتلك المرأة بالإفلات من العقاب بهذه السهولة بالتأكيد!»لم يتغير وجه إلياس، وأجاب ببرود تام:«إذا كان لدى السيد مايرز أي اعتراض، فسأعتذر له شخصيًا».ازدادت شهقات ميرا، وامتلأت عيناها بالدموع وهي تقول:«إلياس، أنت تعلم أنني لا أقصد ذلك... أنا حزينة فحسب. لقد قلت إنك ستعاملني كأختك. أخبرني، لو أن تيارا تعرضت للضرب اليوم، هل كنت ستتجاوز الأمر بهذه السهولة؟»نظر إليها إلياس للحظة، ثم قال بنبرة هادئة خالية من الدفء:«أعلم أنك تعرضتِ للظلم. ويمكنني أن أعدك بشيء أستطيع تنفيذه».ثم ألقى نظرة على الساعة وأضاف:«حسنًا، لقد تأخر الوقت. استريحي جيدًا».كان لا يزال لديه ما يشغله، فلم يبدُ عليه أي تردد وهو يستدير ويغادر الجناح، تاركًا

  • خلف ضلوعي امرأة _ سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ١٢٧

    الفصل 127على سرير المستشفى، كان الطبيب قد انتهى من فحص ميرا، قبل أن يرفع رأسه ويشرح حالتها:«تعاني المريضة من ارتجاج طفيف في المخ، وتحتاج إلى الراحة وتجنب أي مجهود خلال الفترة المقبلة».وقف إلياس بجوار السرير، مستمعًا إلى كلمات الطبيب بملامح جامدة، دون أن يُظهر اهتمامًا يُذكر بما يقوله.ألقت ميرا نظرة خاطفة إليه من طرف عينيها. وتحت الضوء الأبيض الساطع، بدا وجهه الوسيم أكثر جاذبية، بينما أضفت هالته الباردة والمهيبة عليه سحرًا يصعب مقاومته.كان إلياس رجلًا استثنائيًا في نظرها؛ لم يكن بحاجة إلى بذل أي جهد لفرض حضوره، فمجرد وقوفه في المكان كان كافيًا لإثارة الرهبة في نفوس الآخرين.تعلقت عيناها به بشغف واضح.لن أتخلى أبدًا عن رجل مثله. مهما حدث، لن أسمح لامرأة أخرى بالحصول عليه.وما إن استقرت هذه الفكرة في ذهنها حتى اغرورقت عيناها بالدموع المتكلفة مجددًا، ورفعت صوتها بنبرة متألمة:«إلياس... لماذا ما زلت أشعر بهذا الألم؟ إنه مزعج للغاية...».انعقد حاجبا إلياس قليلًا، وأجاب ببرود:«ما زلتِ تشعرين بالتعب؟ سأطلب من مارفن أن يأتي ويفحصك».ارتبكت ميرا للحظة، وسارعت إلى هز رأسها.«لا، لا داعي لذ

  • خلف ضلوعي امرأة _ سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ١٢٦

    الفصل 126ارتطمت مؤخرة رأس ميرا بالدرابزين، وانبعث عن الاصطدام صوت مكتوم، جعل المشهد يبدو وكأن لينا قد دفعتها إلى الخلف بعنف.استدارت لينا، فرأت إلياس يقترب منهما بخطوات ثابتة.تعلقت عيناها به، لكنها لم تجد فيهما أي دفء. كانت نظراته باردة، وملامحه الوسيمة مشدودة بغضب واضح، كما لو أن ما رآه كان كافيًا لإصدار حكمه دون الحاجة إلى سماع أي تفسير.أما ميرا، فما إن وقعت عيناها عليه حتى أتقنت ارتداء قناع الضحية إذ انهمرت دموعها بغزارة، ورفعت وجهها نحوه بصوت مرتجف:«إلياس... إنه يؤلمني...».واصل إلياس تقدمه نحو لينا، لكنه توقف أمامها وسألها ببرود:«هل ضربتِها؟».تعلقت عينا لينا بوجهه، وشعرت بوخزة مؤلمة تنفذ إلى صدرها مع كل نفس.لم يسألها لماذا فعلت ذلك، ولم يحاول معرفة ما الذي حدث بينهما. لم يمنحها حتى فرصة لتشرح موقفها، بل اكتفى بالسؤال عما إذا كانت قد ضربت ميرا.كان يريد معرفة النتيجة، لا سماع الأسباب.وفي تلك اللحظة، أدركت لينا أن التفسير لن يغير شيئًا. فما دامت ميرا هي التي تبكي أمامه، فلا يبدو أنه مهتم بمعرفة ما سبق ذلك.أجابته بهدوء تام:«نعم».لم تضف كلمة واحدة، ولم تحاول الدفاع عن نفسه

  • خلف ضلوعي امرأة _ سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ١٢٥

    الفصل 125شعرت لينا بارتياح غريب وهي تراقب ميرا تفقد أعصابها. كان الغضب يلتهم ملامح الأخيرة، بينما وقفت عاجزة عن فعل أي شيء يؤذيها، رغم كراهيتها الواضحة لها. وكان ذلك وحده كافيًا ليمنح لينا شعورًا بالرضا.اشتد غضب ميرا حتى ابيضّت مفاصل أصابعها من فرط الضغط، وشدّت قبضتها حول حقيبتها بقوة. غير أنها سرعان ما استعادت هدوءها، ولمعت عيناها بمكر، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة هادئة على نحو مستفز.قالت بنبرة بدت اعتذارية، وإن كانت عيناها تفضحان نواياها:«حسنًا، أعترف بأنني تعمدت استفزازك في المرة الماضية. لكن ذلك كان لأن إلياس يعتز بي كثيرًا، حتى إنه وعدني بتأجيل لقائنا الأول إلى ليلة زفافنا. فهو يحبني، ولذلك أراد أن يمنحني إحساسًا رومانسيًا مميزًا بتلك اللحظة، وأن يجعلها ذكرى لا تُنسى».ثم تقدمت نحو لينا ببطء، خطوة تلو الأخرى، تتعمد محاصرتها بكلماتها قبل أن تقترب منها جسديًا.«لكن ماذا لو كنتِ مجرد لعبته الآن؟ إنه لا يبقى معك إلا لأنه مهووس بالنظافة إلى حد ما، ولا يرغب في ممارسة الجنس مع نساء غريبات لا يعرفهن. فلا تبالغي في الشعور بالرضا عن نفسك، ولا تتوهمي أن لكِ مكانة خاصة لديه... فأنتِ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status