همسات محرمة

همسات محرمة

last updateLast Updated : 2026-07-04
By:  SamraUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
23 ratings. 23 reviews
143Chapters
19.6Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ماسة... طفلة بكماء، لا تملك صوتًا، لكن نظراتها قادرة على اختراق القلوب. بعد فقدان أسرة ثرية لطفلتها في حادث مأساوي، تم تبني ماسة لتعيش داخل قصر مترف، محاطة بالحب والرعاية، إلا من قلبٍ واحدٍ قاسٍ... قاسم، الشقيق الأكبر الذي رفض الاعتراف بوجودها، وتعامل معها كأنها مجرد ضيفة عابرة في حياته. أمام الجميع، بدوا كأخوين جمعتهما الظروف، لكن خلف الأبواب المغلقة كان قاسم يحمل سرًا محرّمًا... حبًا ممنوعًا لفتاة يُفترض أنها شقيقته المتبناة. حب ممزوج بالذنب، بالغيرة، وبصراعٍ مرير بين الواجب والرغبة، بين الحماية والتملك. حين خيّرت العائلة قاسم بين الرحيل لمتابعة حياته أو تزويج ماسة، وبينما كان يستعد للزواج من أخرى إرضاءً لوالديه، ضرب القدر مجددًا. حادث سير مروّع أودى بحياة والديه، تاركًا ماسة وحيدة... بين يديه. عاد قاسم ليصبح كل شيء في حياتها: وصيّها، حاميها، وسجنها العاطفي. تخلى عن خطيبته، وأغلق عالمه عليها، غارقًا في غيرةٍ مدمّرة وتملّكٍ يخفيه خلف قناع الحماية. كل نظرة منه وعد، وكل خطوة تهديد، وكل من يقترب من ماسة... عدو. رواية رومانسية درامية عن الحب المحرّم، الغيرة الشديدة، التملك، والصراع النفسي بين الأخلاق والعاطفة، في عالمٍ تحكمه الأسرار والصمت.

View More

Chapter 1

الفصل الاول

-قاسم تعال لترحب بشقيقتك

نظر اليها قاسم البالغ من العمر 9 سنوات بغضب واشمئزاز وصاح صارخا بحدة.

- هذه ليست شقيقتي أنا اريد اختي الحقيقية وليست هذه البكماء

وأندفع راكضا إلى غرفته مقفلا على نفسه الباب وعاد ليتقوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة التي توفت بحادث سير تسبب هو فيه

نظرت حنان إلى زوجها بأسى فرد عليها بابتسامة حانية وهو يأخذ الطفلة البالغة من العمر 4 سنوات بين أحضانه :

- لا تقلقي سيعتاد الامر تدريجيا ربما يستغرق بعض الوقت ولكنه سيعتاد بالنهاية.

تنهدت حنان وهي تنضم لعناق زوجها وطفلتها المتبناة وهمست بألم

-اتمنى أن لا يطول الامر كثيرا.

اخذت حنان الطفلة ماسة إلى غرفة ابنتها المتوفاة ميس كانت مؤثثة بأفخر أنواع الأثاث من السرير حتى الستائر والسجاد ومكتبة صغيرة في زاوية الغرفة كلها باللون الزهري المائل لأزهار البنفسج.

رأت حنان فرحة الطفلة بالسرير الذي أخذت تقفز فوقه بسعادة وتصفق بيديها فرحة اقتربت منها حنان وضمتها بين ذراعيها وهمست ودموعها الصامتة تبلل وجنتيها:

- سأعوضك عن كل ايامك السيئة وستعوضينني عن فقدان ابنتي الغالية سأكون لك الأم التي فقدتها وستكونين لي الأمل الذي سلبته مني الحياة.

ستعيدين لقاسم ابتسامته التي اختطفها موت شقيقته.

في المساء بعد أن خلد قاسم وماسة إلى النوم في غرفتين منفصلتين جلست حنان بجانب زوجها سالم فوق السرير:

- سالم هل تعتقد أنني اخطئت بقراري؟

تنهد سالم بأسى وهمس وهو يسحبها بين ذراعيه ليتوسد رأسها صدره الحنون وهمس.

- لطالما وثقت بكِ وبقرارتك ومن عوامل نجاحي و ازدهار أعمالي هو الأخذ برأيك دائما لذا لا تقلقي إن الله معنا وسيعوضنا خيرا أن شاء الله.

لطالما كان سالم خير سندا لها وكلماته الطيبة بلسم لجراحها فلولاه لما استطاعت الصمود حتى هذه اللحظة .

فقيدتها ميس كانت بهجة البيت ومهجة الروح ولم تتصور أبداً أن يخطفها الموت منها باكرا ولكن قدر الله وما شاء فعل فاللهم لا اعتراض على حكمك .

ولكن الالم الأكبر كان من نصيب قاسم فهو من شهد حادثة موتها

** فلاش باك **

قبل الحادثة بساعات .

كان قاسم فرحا جدا بدراجته الهوائية الجديدة وميس كانت غاضبة جدا لأنها لم تحصل على واحدة لأنها فتاة ، كان الفرق بينها وبين شقيقها قاسم 3 سنوات وقد ابلغها طبيبها بأنها لن تتمكن من الأنجاب بعد ميس لأن حالتها الصحية ستكون في خطر نظرا لإصابتها بمرض القلب، لذا اسرفوا في دلالها ابنتهم الصغيرة (ميس) كان غضبها كبيرا حينما رفض والدها احضار دراجة هوائية لها كشقيقها وانتظرت من قاسم ان ينفذ وعده لها بالسماح لها بركوب دراجته .

الا ان قاسم نسي وعده وانخرط باللعب مع أبناء عمومته بقيادة الدراجة امام نظرات ميس الحانقة .

وقت القيلولة في الظهيرة، تسللت ميس لساحة المنزل وأخذت الدراجة لتقودها بعيدا عن الأعين خارج المنزل ليصادف ان يراها قاسم من النافذة . ناداها بغضب:

- ميس أعيدي الدراجة مكانها على الفور

نظرت ميس إلى قاسم واخرجت لسانها له بإغاظة صائحة:

- لم تسمح لي بركوبها لذا لن أستمع إليك.

وفتحت الباب وخرجت تجر معها الدراجة بسرعة كبيرة .

لحق قاسم بها غاضبا يهددها ويتوعدها بضربها .

ميس اضطربت رغم سعادتها باثارة غضبه.

حاولت الصعود إلى الدراجة ولكنها سقطت هي والدراجة معا وجرحت ساقها ولكنها لم تهتم وحاولت مجددا رغم ألم ساقها ولكن ايضا لم تنجح وسقطت للمرة الثانية وحينها صدح صوت قاسم الغاضب الخائف على دراجته الغالية من التحطم.

- ميس أيتها الغبية سوف اقتلك.

شعرت ميس بالخوف من تهديد شقيقها وحينما رأت اقترابه منها وقد اوشك على الامساك بها، تركت الدراجة وفرت هاربة الى رأس الشارع ولسوء حظها لم تنتبه إلى السيارة الحمراء المسرعة القادمة من الاتجاه المعاكس ووقفت أمامها مرعوبة لا تقوى على الحراك من هول الصدمة والسائق الذي فوجئ بوجود ميس أمامه في منتصف الطريق حاول أن يتفاداها الا أن سرعة السيارة هزمته وارتطم الجسد الصغير بقوة في مقدمة السيارة وطار في الهواء ليعود جسدها البريء يرتطم بالرصيف القاسي الذي سرعان ما خضب بدمائها الحمراء .

كل هذا حدث أمام نظرات قاسم الطفل المسكين الذي كان يراقب المشهد المهول الذي راح يصرخ بهستيريا منادياً والديه .

اسرع لجانب شقيقته الغارقة بدمائها كانت لا تزال تتنفس وعينيها مثبتتان نحو شقيقها الباكي رفعت يدها نحوه هامسة ودمعة صغيرة سالت من عينيها البريئتين.

- لا تبكي، سأطلب من أبي شراء واحدة أخرى جديدة.

وبعدها لفظت أنفاسها الاخيرة و سقطت ذراعها إلى جانبها وسقط قاسم مغشيا عليه .

بدأ الناس يحيطونه من كل صوب .

شقت والدتها الزحام بقلب يرتجف خوفا وهي تتمنى أن يكون ما تسمعه ليس صحيحا . الى أن اتضح لها المشهد المأساوي لطفلتها المدللة مضرجة بدمائها و السائق يحتضن قاسم بين ذراعيه يبكي ويعتذر و يترحم .

لم تحتمل حنان ما راته فراحت هي ايضا في نوبة اغماء مماثلة لنوبة قاسم.

*عودة من الفلاش باك الى الواقع *

تنهدت حنان بأسى مضى على الحادث شهران حتى الآن ولم يستطع احد النسيان ولم يخف الالم ولم يعد قاسم كما كان .

نظرت إلى زوجها الذي غط في نوم عميق وتسللت ذاهبة الى غرفة ميس تطمئن عليها . اعتادت حنان النوم قريبا من غرفة قاسم واحيانا تنام الى جانبه فمنذ حادثة شقيقته وهو يصاب بالكوابيس ويصحو صارخا خائفا مناديا ميس بأعلى صوته ومن ثم يركض خارجا من المنزل ليبحث عنها في ساحة المنزل واحيانا خارجه .

لذا عمدت والدته أن تبقى إلى جانبه الى أن تنتهى هذه المرحلة تفقدت ماسة فوجدتها نائمة . قبلتها و أقفلت الباب وخرجت . يبدو أنها عانت كثيرا واعتادت النوم في اي مكان لذا لم تواجه صعوبة في النوم في مكان غريب عنها.

ذهبت إلى قاسم كان جسده متعرقا جدا .

يبدو أن كابوسه المعتاد بدا يراوده فقد كان أنينه خافتاً .

اخذت والدته تملس شعره وتقرأ على رأسه بعض الآيات القرآنية حتى يهدأ .

عادت حنان بذاكرتها حينما استيقظت بالمستشفى لتجد زوجها الى جانبها وقبل أن تتفوه باي كلمة اخذها بين أحضانه وأخذ يربت على ظهرها وهو يقول بكلمات هادئة حكيمة.

- أنها هدية الله لنا وقد استردها اهدئي واحتسبيها عند الله وادعي لها بالرحمة.

اجهشت بالبكاء بصوت جريح يملأه الألم والحزن والقهر.

تركها زوجها حتى هدأت :

همست بخوف وقلق :

- اين قاسم؟!

اجابها بسرعة:

- أنه بخير لم يصيبه مكروه ولكن ...

اتسعت عينيها بخوف فشد سالم يده على يدها وأكمل:

- قاسم يعاني الآن من صدمة استيقظ يسأل عن ميس، لم اعرف ماذا افعل ... اعتقد علينا استشارة طبيب نفسياً .

هتفت بصوت باكي :

- لا تخبرني بأنه قد فقد صوابه، لا يمكنني أن احتمل هذا لا يمكن أن افقد كلا ابنائي ميس تموت وقاسم يجن ارجوك يا الهى فلترحمني لن أحتمل هذا.

اخذها سالم بين ذراعيه وذرف الدموع التي احتجزها طويلا محاولا التماسك امام زوجته كي لا تنهار و قال بقوة وحزم في صوته المرتعش.

- علينا أن نحتمل أن لم نفعل سوف نخسر قاسم ايضا .

علينا أن نستمع إلى الطبيب كي نعرف كيف نتصرف ولا تزداد حالته سوءا.

* في غرفة الطبيب :

ابنكما يعاني من نسيان انفصالي… عقله محا اللحظات الأخيرة قبل الحادث لينجو من الصدمة. بالنسبة له، شقيقته اختفت فقط.

شهقت حنان بصعوبة بينما أكمل الطبيب بصرامة:

ممنوع أن يعرف الحقيقة الآن. أي صدمة جديدة قد تكون كارثية عليه.

سأله سالم بقلق:

ماذا تقصد بكارثية؟

ساد الصمت للحظة، ثم قال الطبيب بصوت ثقيل:

الأطفال في مثل حالته أحيانًا لا يتحملون الشعور بالذنب… خصوصًا إذا أدركوا أنهم كانوا السبب بطريقة أو بأخرى.

تجمدت ملامح حنان، فأردف الطبيب بجدية مخيفة:

إذا تذكّر ما حدث فجأة، فقد ينهار عقله بالكامل. قد يفقد قدرته على التمييز بين الواقع والخيال، ينطوي على نفسه، يرفض الكلام أو التواصل… وربما يقضي حياته كلها حبيس صدمته النفسية.

ثم نظر إليهما مباشرة وقال:

لذلك اسمعاني جيدًا… الحقيقة التي تخفيانها عنه الآن، قد تكون الشيء الوحيد الذي يمنعه من الجنون.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

Ratings

10
100%(23)
9
0%(0)
8
0%(0)
7
0%(0)
6
0%(0)
5
0%(0)
4
0%(0)
3
0%(0)
2
0%(0)
1
0%(0)
10 / 10.0
23 ratings · 23 reviews
Write a review

reviewsMore

alrshd80
alrshd80
الرواية لطيفة قصة جديدة وسرد جميل يا ريت تنزلي اربع فصول باليوم كدة ما ينفعش قليل اوي التنزيل
2026-07-03 05:45:27
1
0
alrshd80
alrshd80
كام فصل باقي للرواية
2026-07-03 05:44:21
0
0
dodo mohamed
dodo mohamed
رغى واطاله مالهاش اى تلانين لازمه على اد ما كانت الروايا تحفه بقت اخر ارف الصراحه
2026-06-29 02:48:16
1
0
roukia. mahmoud
roukia. mahmoud
والله ملل بجد
2026-06-28 16:50:29
1
0
Lola
Lola
فيه رواية قرأتها حلوة أوى اسمها نور الآدم
2026-06-27 20:56:28
2
0
143 Chapters
الفصل الاول
-قاسم تعال لترحب بشقيقتك نظر اليها قاسم البالغ من العمر 9 سنوات بغضب واشمئزاز وصاح صارخا بحدة. - هذه ليست شقيقتي أنا اريد اختي الحقيقية وليست هذه البكماء وأندفع راكضا إلى غرفته مقفلا على نفسه الباب وعاد ليتقوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة التي توفت بحادث سير تسبب هو فيه نظرت حنان إلى زوجها بأسى فرد عليها بابتسامة حانية وهو يأخذ الطفلة البالغة من العمر 4 سنوات بين أحضانه : - لا تقلقي سيعتاد الامر تدريجيا ربما يستغرق بعض الوقت ولكنه سيعتاد بالنهاية. تنهدت حنان وهي تنضم لعناق زوجها وطفلتها المتبناة وهمست بألم -اتمنى أن لا يطول الامر كثيرا. اخذت حنان الطفلة ماسة إلى غرفة ابنتها المتوفاة ميس كانت مؤثثة بأفخر أنواع الأثاث من السرير حتى الستائر والسجاد ومكتبة صغيرة في زاوية الغرفة كلها باللون الزهري المائل لأزهار البنفسج. رأت حنان فرحة الطفلة بالسرير الذي أخذت تقفز فوقه بسعادة وتصفق بيديها فرحة اقتربت منها حنان وضمتها بين ذراعيها وهمست ودموعها الصامتة تبلل وجنتيها: - سأعوضك عن كل ايامك السيئة وستعوضينني عن فقدان ابنتي الغالية سأكون لك الأم التي فق
Read more
الفصل الثاني
كان إخفاء الحقيقة عن قاسم أصعب بكثير مما توقعه والداه. رغم انتقالهم إلى السعودية تنفيذًا لنصيحة الطبيب، ورغم محاولات حنان المستمرة لإبعاده عن كل ما يذكره بميس، لم ينسها يومًا. كانت حاضرة في كل تفاصيل يومه، وفي نهاية كل نشاط أو رحلة كان يعود بالسؤال ذاته: متى ستعود ميس؟ وكانا يكذبان عليه كل مرة. يخبرانه بأنها عند عمها وستلحق بهم قريبًا، لكنه لم يعد يصدق. شعر أن الجميع يخفي عنه شيئًا، فتحول تدريجيًا إلى طفل عدواني سريع الغضب. يفتعل المشاكل في المدرسة، يضرب زملاءه، ويعود إلى غرفته رافضًا الطعام والكلام. وحين تسأله حنان عن سبب تصرفاته، كان يجيبها ببرود موجع: لأنكم تكذبون. بدأ الخوف يتسلل إلى قلبها. كانت ترى ابنها يبتعد عنها أكثر كل يوم، وكلمات الطبيب لا تتوقف عن مطاردتها: “إذا استعاد ذاكرته فجأة… قد ينهار تمامًا.” لهذا اقترحت على سالم تبني طفل آخر يكون قريبًا من عمره، ربما يخفف وحدته ويعيده إلى طبيعته. وافق سالم أخيرًا، وبدآ زيارة دور الأيتام بحثًا عن طفل مناسب، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل. وفي طريق عودتهما ذات يوم، توقفت السيارة عند إشارة المرور. طرقات خفيفة على النافذة جع
Read more
الفصل الثالت
كان يصعب على حنان ترك ماسة والرحيل الا انها اضطرت لذلك بعد ان وعدتها بأن تعود لتأخذها لاحقا الى المدرسة . انتزعت حنان نفسها من أفكارها على صوت باب غرفة يفتح، نهضت لتجد ماسة امام غرفتها تقف كالتائهة، رق قلب حنان لاجلها فبسبب اعاقتها لا تفهم حاجتها كي تلبيها لها . تقدمت منها برفق تسألها: - هل تشعرين بالعطش؟! ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة بريئة وأصدرت صوت آهة صغيرة وهي تشير بيدها الى فمها . احتضنتها حنان بين ذراعيها قائلة بمرح : - سأروي عطشم ومن ثم اصنع لكِ كأسا من الحليب ما رأيك ؟! هزت ماسة رأسها بسعادة جعلت حنان تتيقن بأنها فعلت الصواب بتبنيها . شربت ماسة الحليب وغرقت في نوم هانىء بهدوء حنان ستعوضها حنان والدتها الحقيقية وماسة سوف تنتشلهم من طوفان البؤس الذي يهدد بغمر عائلتها . كانت ماسة تبدو اكثر صحة وحيوية وجمالا بعد اعتناء حنان بها وشرائها لها بعض الملابس الجديدة التي تناسبها . تذكرت حنان حينما اوفت بوعدها لماسة وعادت لاصطحابها للمدرسة في ذلك الصباح . ** فلاش باك ** كانت قد زارتها بالمدرسة الخاصة بعد أن سجلتها ودفعت تكاليفها و أوصت المدرسات أن يعتنين بها عناية خاصة و
Read more
الفصل الرابع
كان وجود زوج ك سالم مصدر فخر لها بقوته وهيبته و حكمته وعدله، لم يخيب ظنها يوما لطالما ساندها ووقف الى جانبها في اسوأ الاوقات . تنهدت حنان وهي تشكر حظها للمرة الألف لحصولها على زوج مثله . عادت بنظراتها الى ماسة النائمة في حضنها و كأنها غنيمتها من احدى غزواتها التي قامت بها . كانت ماسة تتميز بجمال غريب نادر، فهي لا تحمل شبها لوالدها الاحمق اذن بالتأكيد هي تشبه والدتها المتوفاة ... جميلة بعيون لوزية عسلية وشعر كستنائي كالحرير يحيط بوجهها الملائكي . استمتعت حنان بالتسوق لأجلها والتنقل معها بين محلات الملابس وجعلت منها اميرة في ليلة وضحاها . في الصباح الباكر عادت ماسة لمتابعة دروسها الخاصة وكانت تمضي ما تبقى من وقتها في غرفتها تلعب بألعابها التي طالما تمنت الحصول عليها يوما . كانت ماسة سعيدة جدا رغم عدم تقبل قاسم لها الذي كان دائما يصرخ عليها ويشتمها لا يريدها في منزله . وحينما يريد أذيتها ينعتها (بالبكماء ذات الابتسامة البلهاء ) وبالرغم من ذلك لم تتوقف عن الابتسام له بكل براءة . حتى أصبحت منيعة جدا ضد أذيته وحينما يحاول استفزازها ترد عليه بقبلة بالهواء مع ابتسامة اكثر اتساعا و اس
Read more
الفصل الخامس
منذ سفر حنان وسالم لحضور خطوبة قاسم، تحوّل المنزل إلى ساحة حرب صامتة. كانت هناء تراقب ماسة وكأنها دخيلة على العائلة، لا ابنة تربّت بينهم منذ طفولتها. ومع ذلك… لم ترد ماسة يومًا. كل كلمة جارحة كانت تستقبلها بابتسامتها الهادئة نفسها، وكأنها ترفض النزول إلى مستوى خالتها مهما استفزتها. وفي مساء اليوم السابع، قررت أن تنهي هذا التوتر بطريقتها الخاصة. طرقت باب غرفة هناء ثم فتحته مباشرة دون انتظار. شهقت هناء بفزع واضعة يدها فوق صدرها: — يا إلهي! كم مرة قلت لكِ لا تدخلي فجأة هكذا؟! ضحكت ماسة بصمت، نزعت المشط من يدها، ثم أشارت بحماس وهي تقبل أطراف أصابعها: — “تبدين جميلة.” رفعت هناء حاجبها باستغراب قبل أن تجد نفسها تُسحب من يدها نحو الأسفل. — ماسة! تمهلي… ستسقطينني! لكن ماسة لم تتوقف حتى وصلت بها إلى غرفة المعيشة. تجمدت هناء مكانها. المائدة كانت مليئة بالأطباق الخفيفة والمعجنات والعصائر والمكسرات، وحتى الفيلم المعروض على الشاشة بدا من نوعها المفضل. ضيقت عينيها بشك. — ماذا يحدث هنا؟ ولمن أدين بهذا الكرم المفاجئ؟ هزت ماسة رأسها مبتسمة، ثم أشارت إلى قلبها. ابتسمت
Read more
الفصل السادس
أمعنت ماسة النظر أمامها بتوتر، لتتفاجأ بقصي يظهر من بين الظلال وهو يلهث بقوة، كأنه ركض خلفها لمسافة طويلة. اقترب منها بخطوات سريعة، وما إن وصل إليها حتى أمسك بذراعها قائلاً بغضب واضح: — هل جننتِ؟! لم يكن عليكِ المغادرة وحدكِ بهذا الوقت. اتسعت عينا ماسة بذهول. كيف يجرؤ على التحدث معها بهذه الطريقة؟ سحبت ذراعها من قبضته بعنف، ثم أشارت بيديها بانفعال لكنها توقفت فجأة. قصي لا يفهم الإشارة زفرت بعمق واستدارت مبتعدة عنه، إلا أنه لحق بها فورًا. هذه المرة أمسك يدها بلطف أكبر وقال بنبرة نادمة: — آسف… لم أقصد الصراخ عليكِ. ثم أشار نحو سيارة قديمة متوقفة غير بعيد وأضاف بهدوء: — دعيني أوصلكِ على الأقل. ترددت ماسة للحظة وهي تنظر نحوه بتفكير. ثم، دون كلمة، مشت باتجاه السيارة. تبِعها وابتسامة صغيرة مرتاحة ترتسم فوق شفتيه. أدار المحرك ثم قال وهو ينظر للطريق: — كنت عائدًا من العمل… وفجأة رأيت أولئك الحمقى يضايقونكِ. التفت إليها بابتسامة جانبية متباهية قليلًا: — من حسن حظكِ أنني مررت من هناك. عبست ماسة فورًا وهي تركز على حركة شفتيه فتحت حقيبتها الصغيرة وأخرجت دفتر الملاحظات الذي ت
Read more
الفصل السابع
مرّت الورقة الصغيرة من تحت الباب كرسالة صامتة، ليعمّ بعدها سكون تامّ لفّ المكان. ترددت ماسة لثوانٍ، نبضات قلبها تتسارع قبل أن تنحني وتلتقطها بحذر شديد، وكأنها تتوقع أن تنفجر بين يديها لشدة توترها. فتحتها بعجالة، لتقع عيناها على الكلمات السائرة بخطّ واثق: "استقبالكِ لي فاق توقعاتي... أنتظركِ في غرفة المكتب. لا تتأخري." اتسعت عيناها بغيظ لافح؛ فحتى عبر الحبر والورق، استطاعت سماع نبرته الساخرة وضحكته المستفزة التي طالما أثارت حنقها. ذلك المغرور! عضّت شفتها السفلية بغضب وهي تعيد قراءة الجملة الأخيرة بحدة بالغة: "لا تتأخري؟!".. بأي حق يأمرها ويوجه إليها النواهي هكذا؟ تنفست بعنف وهي تنهض عن السرير، والشرر يتطاير من عينيها. لو كانت تستطيع الكلام فقط، لو أن صوتها يسعفها، لأقسمت أنها كانت ستحيله بكلماتها إلى خرقة لمسح الأرض، وتلقنه درسًا لا ينساه. لكن صوتًا عنيدًا، عقلانيًا وباردًا، همس بسخرية داخل رأسها: "إنه شقيقك الأكبر يا غبية." زفرت بيأس مرير وأغمضت عينيها للحظة كمن يبتلع غصة. أجل... شقيقها فقط، لا أكثر. تلك الفكرة وحدها كانت كفيلة بإخماد ثورتها، وإطفاء شيء غامض في أعماقها. بدلت ملاب
Read more
الفصل الثامن
تأخر قاسم... وفي غرفتها، جافى النوم عينيها . كانت تتقلب في فراشها كمن يطأ جمراً، والأفكار تنهش عقلها. في الخارج، شق قاسم عتمة الليل بسيارته متعباً، بعد أن أنهى ترتيبات جنازة الغد. غداً سيودع جثامين والديه ليدفنهما حيث أوصيا. يعزّ عليه فراقهما، لكنها إرادة الله وسنّة الحياة. استقرت في ذهنه كلمات والدته الأخيرة، تلك التي أعاد الله إليها الروح للحظات لتنطق بها، تاركةً إياه مذهولاً: فلم يكن قرار نفيه للخارج نابعاً من قسوتها وحدها. عاد بذاكرته إلى ذلك اليوم، يوم نال الثانوية العامة بتفوق، حين صارحته والدته بمخاوفها قائلة بحزم: * "ماذا تعني لك ماسة، يا قاسم؟" أحس بالحرج، ولم يكن يعلم أن مشاعره مكشوفة إلى هذا الحد، فأجاب بنبرة مهتزة: * "تعني لي كل شيء يا أمي... أشعر أنها حياتي، وإن اختفت سأموت." التمعت عينا والدته بالإحباط، وأمسكت يديه بعزم: * "مشاعرك هذه خطيئة! لا يجب أن تشعر نحوها هكذا. ماسة ليست إلا شقيقتك، ولا يجوز أن تفكر بها بطريقة أخرى." رد قاسم بغضب مكتوم: * "أمي، لم أعد طفلاً! شقيقتي (ميس) توفت في ذلك الحادث اللعين، ولن تستطيعي تغيير الحقيقة. لا أدري متى وكيف حدث، لكني أحب م
Read more
الفصل التاسع
امتدت يد قاسم ليطرق بأصابعه الطويلة الغليظة بجانب طبقها، فرفعت رأسها ورمقته بتساؤل انعكس في عينيها الواسعتين. ارتجف قلبه للحظة، ثم تنحنح ليجلو صوته سائلاً: - "ماذا حدث لملابسك؟ أليس لديكِ شيء آخر لترتديه؟" عبست ماسة. لديها الكثير، لكن لا شيء منها يناسب الوقوف أمامه. هزت رأسها بنفي وابتسامة بريئة، ثم أشارت بيديها: - "بلى لدي، ولكني أحب هذا الثوب، لهذا ارتديته." عقد حاجبيه بتفكير. إنه يذكر هذا الثوب جيداً، بل يذكر كيف صارحته في الماضي حينما حصلت عليه . (انه أسخف هدية حصلت عليها ) كانت خالته من اهدتها اياه بعمر الثانية عشرة اعتادت ماسة ان تصارحه بكل ما يزعجها، شعر بالم في قلبه حينما تذكر رفض والدته ان يراسلها خلال غربته ، كانت والدته قاسية و آذته دون ان تشعر . تلك الرسائل التي كانت ماسة ترسلها والتي قابلها هو بصمت تام بعد ان رد على رسالة واحدة . امه علمت بشأن مراسلتها له فاحتدت عليه وغضبت منه . **فلاش باك ** * "هل تراسلها يا قاسم؟" اجابها بضيق : * "ماذا لو راسلتها؟" قلبت والدته عينيها وصاحت بحدة : * "عليك أن تقطع صلتك بها تماماً "* شعر قاسم بألم في قلبه ... كيف سيختفي م
Read more
الفصل العاشر
استيقظت ماسة في وقت متأخر من الصباح بعد ليلة جافاها فيها النوم كلياً. جلست إلى مكتبها وخطت رسالة طويلة تفيض بالشوق إلى والدتها الحبيبة، لكنها تذكرت أنها لا تعرف العنوان . ( لا بأس ستسأل قاسم عن العنوان حين تراه ) هبطت إلى الصالة، ولتتفاجأ بالطفلة الصغيرة زهرة، حفيدة لطيف وسارة، تركض وتمرح في الأنحاء. لم تقاوَم ماسة فرحتها؛ تسللت من الخلف وانقضت عليها تحضنها وتداعبها، لتمتلئ الصالة بضحكات الطفلة المجلجلة. أقبلت سارة، زوجة لطيف، مسرعة لتطمئن، وحين رأت ماسة تدغدغ الطفلة فوق الأريكة، هزت رأسها براحة وعادت إلى المطبخ لمتابعة عملها. بعد قليل، دخل لطيف وضغط على كتفي ماسة ممازحاً، ثم خطف زهرة من بين ذراعيها واضعاً إياها فوق أكتافه وركض بها بعيداً وسط احتجاجات ماسة الضاحكة. تنفست ماسة بسعادة وقالت بلغة الإشارة: "يا له من صباح واعد بالبهجة!" في المطبخ، اقترب لطيف من زوجته وهي تُعد الطعام، وهمس بحزن نابع من أعماقه: - "سارة... هل تعتقدين أن ماسة ستسامحنا يوماً حين تعلم أننا أخفينا عنها الحقيقة؟" تنهدت سارة بأسى ومرارة: - "لا أعتقد أنها ستسامحنا أبداً يا لطيف... ولكن ليس بيدنا حيلة، نحن ننفذ
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status