LOGINماسة... طفلة بكماء، لا تملك صوتًا، لكن نظراتها قادرة على اختراق القلوب. بعد فقدان أسرة ثرية لطفلتها في حادث مأساوي، تم تبني ماسة لتعيش داخل قصر مترف، محاطة بالحب والرعاية، إلا من قلبٍ واحدٍ قاسٍ... قاسم، الشقيق الأكبر الذي رفض الاعتراف بوجودها، وتعامل معها كأنها مجرد ضيفة عابرة في حياته. أمام الجميع، بدوا كأخوين جمعتهما الظروف، لكن خلف الأبواب المغلقة كان قاسم يحمل سرًا محرّمًا... حبًا ممنوعًا لفتاة يُفترض أنها شقيقته المتبناة. حب ممزوج بالذنب، بالغيرة، وبصراعٍ مرير بين الواجب والرغبة، بين الحماية والتملك. حين خيّرت العائلة قاسم بين الرحيل لمتابعة حياته أو تزويج ماسة، وبينما كان يستعد للزواج من أخرى إرضاءً لوالديه، ضرب القدر مجددًا. حادث سير مروّع أودى بحياة والديه، تاركًا ماسة وحيدة... بين يديه. عاد قاسم ليصبح كل شيء في حياتها: وصيّها، حاميها، وسجنها العاطفي. تخلى عن خطيبته، وأغلق عالمه عليها، غارقًا في غيرةٍ مدمّرة وتملّكٍ يخفيه خلف قناع الحماية. كل نظرة منه وعد، وكل خطوة تهديد، وكل من يقترب من ماسة... عدو. رواية رومانسية درامية عن الحب المحرّم، الغيرة الشديدة، التملك، والصراع النفسي بين الأخلاق والعاطفة، في عالمٍ تحكمه الأسرار والصمت.
View Moreأحيانًا لا يختبر القدر قوة الحب...بل يختبر قدرة القلب على الصمت، حين يصبح الاعتراف خطرًا، والنجاة ثمنها الإنكار.★★★ظلّ خالد يحدّق بها كمن فقد القدرة على التمييز بين الحقيقة والوهم.كان عقله يرفض ما تراه عيناه، وقلبه يكذّب كل ما تسمعه أذناه.أهذه هي حقًا؟هل يمكن أن تكون المرأة الواقفة أمامه هي نفسها تلك الفتاة التي عرفها يومًا؟ الفتاة التي كانت تربكها نظرة عابرة، ويكسو الخجل ملامحها كلما التقت عيناه بعينيها؟كيف أصبحت تقف الآن بكل هذا الثبات... بهذا البرود الذي يجمّد الأرواح، وبهذه الأناقة الصادمة، كأنها تنتمي إلى هذا العالم المظلم منذ ولادتها؟والأدهى من ذلك كله...أنها تنظر إليه كما لو كان رجلًا غريبًا لم تلتقِ به من قبل.ابتسامة هادئة.نظرة خالية من أي ارتباك.لا دهشة... لا حنين... ولا حتى ومضة اعتراف واحدة.التقط البارون ذلك الصمت المشحون، فارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة، وشدّ ذراعه حول خصر ثاندر، يجذبها إليه حتى التصق جسدها بجانبه.ثم قال وهو ينظر إلى خالد:- كنت قد سألتني سابقا عن هديتك الثمينة .مال برأسه نحو ثاندر، وتأملها بإعجاب لم يحاول إخفاءه.- وصراحةً... لم أجد من تضاه
هناك لحظات لا يغيّر فيها القدر مسار الحياة...بل يكشف فقط أن الطريق الذي ظننته يقود إلى النجاة، كان يقودك منذ البداية إلى فخٍ أكبر.★★★سارت ثاندر في أروقة القصر الممتدة، حيث تتوارى الكاميرات بين الزخارف، وتراقبها من خلف المرايا عيونٌ لا تنام.كانت تحفظ المكان يومًا بعد يوم.تحصي عدد الحراس.وتراقب تبدل نوباتهم.وترسم في ذهنها مخارج القصر ونقاط ضعفه.لم تتخل عن فكرة الهرب.كانت قد وعدت ليان بأنها ستعود إليها، وستأخذها بعيدًا عن هذا الجحيم.صحيح أن البارون لم يخبرها بمكانها...لكنها كانت تؤمن بأنها ستكتشفه يومًا.وحين يحدث ذلك...ستكون خطة الهرب قد اكتملت.وفجأة...شق صراخٌ ممزق سكون الغروب.اقشعر جسدها، ودفنت وجهها في كفيها للحظة. كانت تلك الصرخات تتكرر كل ليلة، وفي كل مرة تبدو أشد قسوة من سابقتها. فتيات مجهولات، معذبات، يئنّ تحت وطأة شيء لا تستطيع حتى تخيله.«هل ترغبين برؤيتهن؟»كانت كلمات البارون لا تزال تتردد في أذنيها من تلك الليلة في الحديقة.كان العشاء فاخراً، والأضواء خافتة، لكن الصرخات جاءت لتفسد كل شيء.عندما سألها، لمعت عيناها بحذر، وجف حلقها تماماً:«وهل ستريني إياهن حقاً؟
ليست أقسى السجون تلك التي تُشيَّد من الحجر...بل تلك التي تُبنى داخل الإنسان.حين يصبح الخوف طاعة، والطاعة عادة، والهوية ذكرى بعيدة لا يجرؤ صاحبها على لمسها.★★★عادت ثاندر إلى غرفتها، وأغلقت الباب وراءها لتسند ظهرها إليه بثقل. تنفست الصعداء بعد مواجهتها الصارمة مع البارون، لكن دقات قلبها كانت متسارعة."أنتِ استحققتِ ذلك اليوم...!"ترددت كلمة البارون في أذنها، لتبث في جسدها قشعريرة دافئة رغم برودتها. أخيرًا، ستحصل على مكافأتها. أخيرًا سترىليان.ليان... الطفلة البريئة التي تُعد الخيط الأخير الرفيع الذي يربط ثاندر بـ "ماسة" القديمة.كانت ليان في مكانٍ بعيد... بعيدٍ إلى حدٍّ لم تعد ماسة تعرف معه أين تنتهي الطرق وأين تبدأ.لم يكن يُسمح لها برؤيتها إلا عبر مكالمات فيديو قصيرة، لا تتم إلا بحضور البارون وإشرافه. كانت تلك الدقائق القليلة أشبه بامتيازٍ يمنحه لها، لا بحقٍّ تملكه.وفي كل مرة، كانت ليان تبدو أكثر إشراقًا.وكان البارون قد قطع وعدًا واضحًا.إن أثبتت ماسة ولاءها الكامل، فسيرسل ليان إلى مدرسة داخلية يتكفل برعايتها وتعليمها، لتعيش حياةً لا يطاردها فيها أحد.أما الثمن...فهو أن تصبح م
ليس كل من ينجو من الحطام يولد من جديد… فبعضهم يُعاد تشكيله ليصبح أكثر قسوةً من الكارثة نفسها، حتى يغدو الألم هو الاسم الآخر له.★★انطلقت السيارة الفارهة تشق عتمة الليل، مخلفةً وراءها قاعة المزاد والصخب المكتوم. في المقعد الخلفي، كانت المؤشرات الحيوية للهدوء تحيط بالبارون، بينما جلست هي إلى جواره كتمثالٍ من مرمر، ينبض بالحياة لكنه يفيض بالبرودة. لم تكن هناك كلمات؛ فالصمت بينهما كان لغة قائمة بحد ذاتها، لغة يفرضها سطوته وتتقنها هي كدرع حماية.بمجرد وصولهم إلى القصر الذي يشبه حصنًا منيعًا معزولًا عن العالم، تحركت الآلة البشرية للخدم في تناغمٍ مريب.عادت ماسة إلى جناحها الملكي، وبدأت في تبديل ملابسها. اندفعت الخادمات من حولها كظلالٍ مدربة، يحيطن بها لمساعدتها وتلبية أدق رغباتها دون أن تجرؤ إحداهن على رفع عينها فيها. دلفَتْ إلى الحمام، تركت المياه الساخنة تنساب فوق جسدها، علّها تغسل دنس المشاهد التي علقت بذاكرتها، وتطهر روحها من غبار الليالي الماجنة.خرجت دافئة، لتجلس على طرف سريرها الضخم، مستسلمة لسطوة الاسم الجديد الذي اعتادت عليه، وضُرب حولها كسياجٍ من حديد: **"ثاندر"**.أغمضت عي
في الوقت الذي كانت ماسة تبذل فيه قصار جهدها للتحليق بعيدا عن قاسم ... كان هو يحكم قبضته عليها . سأل قاسم المحامي عبر الهاتف بنبرةٍ حازمة: - هل أرسلتها؟... استلمها ؟... جيد... ممتاز... أبلغني بكل جديد يخص هذا الأمر. أغلق الخط وزفر بعمق، قبل أن يعود ليأخذ مكانه خلف مكتبه. لقد أنجز بالفعل معظم ا
اشتد غضب قاسم حتى انعكس في نظراته القاسية ونبرته المشدودة وهو يهتف بحدة لم يعد قادرًا على كبحها:- لقد طفح الكيل يا عمتي... أقسم أنني حاولت أن أتحلى بالصبر معكِ، فقط احترامًا لذكرى والدي... لكنكِ لا تستحقين ذلك!انتفضت المرأة من مقعدها، وقد احمر وجهها من الغضب، وصاحت بانفعال:- وأنا أيضًا طفح بي ال
كان يقلب الأوراق التي أعطاها إياها محامي عمته الوحيدة، يقرأ ما كُتب فيها بذهول وصدمة ثقيلتين. والده لم يكن بكامل وعيه حين وافق على هذه الصيغة... أو ربما لم يقرأها أصلًا، ووقّع عليها دون أن يطّلع على محتواها. كانت البنود الواردة في الوثائق تنص على أن تمتلك عمته العزباء، طوال فترة عزوبيتها، حق الان
حين يبلغ الغضب منتهاه، لا يعود شعورًا يمكن تسميته، بل يتحول إلى بركان أعمى، يتلوى داخل الجوف، يضرب جدران الروح، ويصرخ مطالبًا بالخروج. يحاول المرء احتواءه… كبحه… إخماده. لكن كيف تُخمد نارًا، ومن أشعلها يزيدها اشتعالا متظاهرا بالبراءة والطيبة . شعور عنيف بالكره يجتاحه بينما الوساوس تحثه على ار






Ratings
reviewsMore