LOGINماسة... طفلة بكماء، لا تملك صوتًا، لكن نظراتها قادرة على اختراق القلوب. بعد فقدان أسرة ثرية لطفلتها في حادث مأساوي، تم تبني ماسة لتعيش داخل قصر مترف، محاطة بالحب والرعاية، إلا من قلبٍ واحدٍ قاسٍ... قاسم، الشقيق الأكبر الذي رفض الاعتراف بوجودها، وتعامل معها كأنها مجرد ضيفة عابرة في حياته. أمام الجميع، بدوا كأخوين جمعتهما الظروف، لكن خلف الأبواب المغلقة كان قاسم يحمل سرًا محرّمًا... حبًا ممنوعًا لفتاة يُفترض أنها شقيقته المتبناة. حب ممزوج بالذنب، بالغيرة، وبصراعٍ مرير بين الواجب والرغبة، بين الحماية والتملك. حين خيّرت العائلة قاسم بين الرحيل لمتابعة حياته أو تزويج ماسة، وبينما كان يستعد للزواج من أخرى إرضاءً لوالديه، ضرب القدر مجددًا. حادث سير مروّع أودى بحياة والديه، تاركًا ماسة وحيدة... بين يديه. عاد قاسم ليصبح كل شيء في حياتها: وصيّها، حاميها، وسجنها العاطفي. تخلى عن خطيبته، وأغلق عالمه عليها، غارقًا في غيرةٍ مدمّرة وتملّكٍ يخفيه خلف قناع الحماية. كل نظرة منه وعد، وكل خطوة تهديد، وكل من يقترب من ماسة... عدو. رواية رومانسية درامية عن الحب المحرّم، الغيرة الشديدة، التملك، والصراع النفسي بين الأخلاق والعاطفة، في عالمٍ تحكمه الأسرار والصمت.
View Moreأفلتت القبضةُ التي كانت تقيّدها، وتخلى "سعد" الذي يفترض به ان يكون (عمها ) عن حذره بعد أن ظنّ أن جدار مقاومتها قد انهار. في تلك الثواني الفاصلة بين الموت والنجاة، لم تستسلم "ماسة" رغم النزيف الذي ينهش قدمها، ورغم الدوار الذي كان يهدد بإسقاطها مغشياً عليها في أي لحظة.
دفعته بكل ما تبقى في جسدها النحيل من قوة، وهرولت خارج الغرفة تتخبط في الممرات، عيناها غائمتان وأنفاسها متقطعة بالكاد ترى أمامها. كان سعد في أثرها، يضحك كالمجنون، يتبعها بخطوات هادئة واثقة بأنها لن تستطيع الفرار من فخه المغلق: أنتِ لستِ معاقة جسدياً فقط بل عقلياً أيضاً... ألا تفهمين؟! لن تستطيعي الهرب مني بعد الآن! أحاطها يحاول حملها بين ذراعيه، فجمعت كل قهرها المكبوت وركلته بقوة بين ساقيه، ليتقهقر متألماً وهو يشتم بغضب عارم: أيتها العاهرة اللعينة... سوف أجعلك تندمين. بصعوبة جاهدت لتواصل سيرها نحو باب المنزل. وبقع الدماء الصغيرة تخلف وراءها أثراً قادماً من جرح قدمها فوق البلاط البارد. وحينما وصلت الباب، وجدته مغلقاً بإحكام. التفتت برعب لتجده خلفها يتقدم يعرج بسبب ركلتها، والمفتاح يتدلى من يده يحركه أمام عينيها بسخرية مريرة: هل تريدين هذا؟! اقتربي وخذيه... هيا تعالي إليّ. شعرت "ماسة" بدوار طفيف. يا إلهي ليس الآن! سرت موجة قشعريرة باردة في جسدها، وضج رأسها بأصوات وصرخات صاخبة لا تدري مصدرها. تراجعت بخطوات متعثرة عنيدة نحو المطبخ، ممسكة بغطاء المائدة لتحتمي به، لكنها تهاوت على الأرض بلا حول ولا قوة تسحب الغطاء معها. ضحك سعد بخبث وهو يرى ضعفها، وانحنى فوقها يهمس في أذنها بصوت كريه ساخر: انتهى الأمر... أنتِ في قبضتي الآن. كانت الرؤية أمامها مشوشة، وجسدها المنهك يرتعش من شدة البرودة والاشمئزاز وهي تشعر بأصابعه تعبث بملابسها. وفجأة، لمحت عيناها شيئاً لامعاً استقر على بعد نصف متر منها. امتدت يدها بإصرار وعزيمة استمدتهما من غريزة البقاء؛ لمست المعدن البارد، وسحبته نحوها كأنه حبل النجاة الأخير... رفعت يدها عالياً، وهوت به فوق رأسه بكل ما أوتيت من قوة! سكنت حركته فجأة، وانقطعت أنفاسه ليتهاوى جسده الثقيل فوق صدرها. سائل دافئ لزج غمر عنقها، وتسلل زاحفاً ليصبغ عالمها باللون الأحمر. دب الرعب في أوصالها، وصرخت وهي تزحزحه عنها، متراجعة إلى الخلف تنظر بذعر إلى جثته الغارقة في الدماء. لقد قتلته! تذكرت المفتاح... لقد خبأه في جيب سرواله قبل أن ينقض عليها. بأصابع ترتجف من الموت، اقتربت كمن يقترب من أسد مفترس، انتشلت المفتاح من جيبه، وهرعت نحو الباب. ما إن فتحته حتى أطلقت ساقيها للريح تركض في ليل الشارع المظلم، تاركة وراءها دماءً، وجثة، وحياة كاملة تحطمت في لحظات. كانت تركض ولا تدري إلى أين تقودها قدماها، كل ما كان يهمها هو الاختفاء من الوجود... غافلة عن أن كل هذا الجحيم الذي تعيشه الآن، لم يكن إلا امتداداً لخيط أسود نُسجت أولى عقده قبل سنوات طويلة، يوم دخولها ذلك المنزل أول مرة... قبل سنوات من ذلك الدمار... وتحديداً في اليوم الذي ظنت فيه "ماسة" أنها وُلدت من جديد... - قاسم، تعال لترحب بشقيقتك. نظر إليها قاسم، البالغ من العمر تسع سنوات، بغضب واشمئزاز أطل من عينيه الصغيرتين، وصاح صارخاً بحدة: - هذه ليست شقيقتي! أنا أريد أختي الحقيقية وليست هذه البكماء! وأندفع راكضاً إلى غرفته، مقفلاً الباب خلفه بقسوة، ليتوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة "ميس"... تلك الشقيقة التي توفت في حادث سير مروع، يعتقد في عمق روحه الصغيرة أنه هو من تسبب فيه. نظرت حنان إلى زوجها بأسى وعجز، فرد عليها بسالم بابتسامة حانية وهو يأخذ الطفلة البالغة من العمر أربع سنوات بين أحضانه: - لا تقلقي، سيعتاد الأمر تدريجياً. ربما يستغرق بعض الوقت ولكنه سيعتاد بالنهاية. تنهدت حنان وهي تنضم لعناق زوجها وطفلتها المتبناة "ماسة"، وهمست بألم يمزق صدرها: - أتمنى أن لا يطول الأمر كثيراً. أخذت حنان الطفلة الصغيرة إلى غرفة ابنتها المتوفاة. كانت الغرفة مؤثثة بأفخر أنواع الأثاث، يطغى عليها اللون الزهري المائل لأزهار البنفسج. حين رأت حنان فرحة الطفلة بالسرير الجديد، وجعلت تقفز فوقه بسعادة وتصفق بيديها الصغيرتين دون صوت، اقتربت منها وضمتها بين ذراعيها ودموعها الصامتة تبلل وجنتيها: - سأعوضكِ عن كل أيامكِ السيئة، وستعوضينني عن فقدان ابنتي الغالية... سأكون لكِ الأم التي فقدتها، وستكونين لي الأمل الذي سلبته مني الحياة... ستعيدين لقاسم ابتسامته التي اختطفها الموت. في المساء، بعد أن خلد الصغار إلى النوم في غرفتين منفصلتين، جلست حنان بجانب زوجها سالم فوق السرير يسودها القلق: - سالم... هل تعتقد أنني أخطأت بقراري؟ تنهد سالم بأسى، وسحبها بين ذراعيه ليتوسد رأسها صدره الحنون، وهمس بيقين: - لطالما وثقت بكِ وبقراراتك، ومن عوامل نجاحي وازدهار أعمالي هو الأخذ برأيك دائماً، لذا لا تقلقي... إن الله معنا وسيعوضنا خيراً إن شاء الله. لطالما كان سالم خير سند لها، ولم تكن لتصمد لولا وجوده، ففقدان ابنتها المدللة "ميس" التي خطفها الموت باكراً بسبب مرض قلبها كان يفوق الاحتمال. لكن الألم الأكبر، والشرخ الذي لم يبرأ، كان من نصيب قاسم... فهو من شهد حادثة موتها قبل شهرين، الحادثة التي غيرت كل شيء. كانت حنان تذكر تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم كأنه يعاد الآن أمام عينيها... يوم أن خرجت ميس غاضبة تقود دراجة قاسم الهوائية لتغيظه، ولحق بها قاسم يهددها، لتسقط الطفلة برعب أمام سيارة مسرعة لم تمهل جسدها الصغير، فارتطمت بالرصيف القاسي لتخضب وجه الشارع بالدماء... وكل هذا حدث تحت أنظار قاسم الذي صرخ بهستيريا قبل أن يسقط مغشياً عليه، بعد أن همست له ميس بكلماتها الأخيرة: " لا تبكي... سأطلب من أبي شراء واحدة أخرى جديدة". تنهدت حنان بأسى وهي تعود من ذكرياتها الحزينة إلى واقعها. نظرت إلى زوجها الذي غط في نوم عميق، وتسللت ذاهبة إلى غرفة "ماسة" تطمئن عليها، فوجدتها نائمة بهدوء يبين أنها اعتادت النوم في أي مكان بسبب ظروفها السابقة. قبلتها وأغلقت الباب، ثم توجهت لغرفة قاسم. كان جسده متعرقاً جداً، وأنينه الخافت يملأ الغرفة؛ الكابوس المعتاد يطارده مجدداً. جلست والدته تلمس شعره وتقرأ فوق رأسه آيات من القرآن حتى يهدأ، متذكرة كلمات الطبيب النفسي التي قيلت لهما في المستشفى عقب الحادثة، الكلمات التي رتبت جدران حياتهم الحالية: "ابنكما يعاني من نسيان انفصالي… عقله محا اللحظات الأخيرة قبل الحادث لينجو من الصدمة. بالنسبة له، شقيقته اختفت فقط... وممنوع تماماً أن يعرف الحقيقة الآن، فأي صدمة جديدة قد تكون كارثية عليه... الأطفال في مثل حالته أحياناً لا يتحملون الشعور بالذنب، وإذا تذكر ما حدث فجأة، فقد ينهار عقله بالكامل، وربما يقضي حياته كلها حبيس صدمته النفسية... لذلك اسمعاني جيداً؛ الحقيقة التي تخفيانها عنه الآن، قد تكون الشيء الوحيد الذي يمنعه من الجنون".اقترب منها الاول الذي قامت بضربه في وجهه و قام بصفعها على وجهها بقوة ادمت شفتيها على اثرها صرخت مريم تبكي بتوسل : — اتركوها! وحاولت الاندفاع نحوهم. لكن أحدهم أمسك بها وحملها الى الغرفة وأغلق الباب عليها. — ماسة! بدأت تضرب الباب بقبضتيها. — أرجوكم! لا تؤذوها! التفتت ماسة نحو الباب وشعرت براحة نسبيه انها جذبت انتباهم اليها وتركو مريم ولو للحظات ذراعيها الان مقيدتين خلف ظهرها. شفتها ترتجف، وأنفاسها تخرج متقطعة، بينما راحت عيناها تتحركان بين الرجال والباب المغلق خلفه شقيقتها. في تلك اللحظة، لم يعد الخوف على نفسها هو ما يقلقها كانت تسمع بكاء مريم خلف الباب. نظرت نحو راكان وقالت في محاولة لاخافته — هل تعتقد انني اتيت وحدي ؟! عقد راكان حاجبيه بريبة — كنت وحدك حينما لحقت بنا ! هزت رأسها بتهكم — وهل سألحق بكم وحدي ... الم تفكر ان هناك من يلحق بي ؟! عبس راكان بينما اشار لاحد رجاله ان يتفقد الخارج غاب للحظات معدودة ثم عاد مبتسما بسخرية — انها تكذب يا راكان . اتسعت ابتسامة راكان وهو يقترب منها يهمس بالقرب من اذنها — اين الذين معك اذن .... لما لا يأتون لمساعدتك .
لم تتوقف ماسة عن الضغط على دواسة الوقود.كانت الدراجة النارية أمامها تبتعد بسرعة، تظهر للحظات بين السيارات ثم تختفي، وكلما ظنت أنها اقتربت منها، عادت المسافة لتتسع من جديد.شدّت أصابعها حول المقود حتى ابيضّت مفاصلها، وظلت عيناها معلقتين بالطريق.وفجأة، رن هاتفها.ألقت نظرة سريعة إلى الشاشة.قاسم.ضغطت زر الإجابة وفعّلت مكبر الصوت.— قاسم...جاء صوته هادئًا في البداية:— أين أنتِ؟— أنا خلف مريم...وقبل أن تكمل، ظهرت سيارة أمامها فجأة.شهقت وانحرفت بسرعة، فاحتك إطارها بحافة الطريق قبل أن تستعيد السيطرة على السيارة.وصلها صوت قاسم وقد تغيرت نبرته فورًا:— ماذا يحدث؟ أين مريم؟التقطت أنفاسها بصعوبة، وعيناها لا تزالان تلاحقان الدراجة.— الوقت ليس مناسبًا للشرح... لكنني أعتقد أن مريم في خطر. أنا ألاحقها بالسيارة.ساد صمت قصير.ثم جاء صوته أكثر حدة:— أين أنتِ الآن؟نظرت حولها.كانت المباني تتباعد شيئًا فشيئًا، والأشجار تحل محلها، والطريق أمامها يصبح أكثر عزلة.— لا أعرف.— ماذا يعني أنك لا تعرفين؟— لا أعرف أين نحن بالضبط... الطريق تغير، ولم أعد أرى سوى الأشجار وبعض المباني المتفرقة.سمعت
ذهبت ماسة إلى منزل والدها للاطمئنان على مريم. منذ ما حدث في الجامعة، لم تستطع أن تتخلص من الشعور بالقلق. كانت تعرف أن مريم غاضبة منها، لكنها لم تستطع تجاهل ما رأته. صعدت إلى الطابق العلوي، وتوقفت أمام باب غرفة مريم. ترددت لحظة. كانت هذه المرة الأولى التي تدخل فيها غرفتها. طرقت الباب طرقًا خفيفًا، لكن لم يجبها أحد. فتحت الباب بحذر. — مريم؟ لم تسمع ردًا. دخلت خطوتين فقط، ثم توقفت. كانت الغرفة مرتبة بصورة بسيطة، وعلى الطرف الآخر منها كان باب الحمام مغلقًا، فيما كان صوت المياه يتسرب من خلفه. تنفست ماسة براحة. يبدو أنها كانت تستحم. استدارت لتغادر، لكن هاتف مريم الموضوع فوق المرآة أضاء فجأة. وصلت رسالة جديدة. لم تكن ماسة تنوي قراءتها. لكن اسم المرسل ظهر واضحًا أمامها. «راكان» توقفت عيناها عند الاسم دون قصد. ثم ظهر جزء من الرسالة على الشاشة: "سآتي إلى الجامعة في الثالثة. لا تتأخري. سنذهب إلى منزلي ونقضي عطلة نهاية الأسبوع هناك وحدنا. أريد أن نبقى بعيدين عن الجميع." تجمدت ماسة في مكانها. شعرت بانقباض شديد في صدرها. لم تحتج إلى قراءة المزيد. كان كل شيء واضحًا بما يكفي.
ظلت الفكرة عالقة في ذهن ماسة طوال الغداء. لم تقل شيئًا. لا لوالدها، ولا حتى لليلى. اكتفت بالصمت. في اليوم التالي، وبعد انتهاء المحاضرات، لمحت ماسة مريم تغادر المبنى. ترددت للحظة. ثم تبعتها. لم تكن تريد التجسس عليها. كانت فقط تريد أن تعرف إن كان ما سمعته بالأمس يستحق القلق. سارت خلفها عبر أحد الممرات، حتى وصلت مريم إلى الساحة الخلفية للجامعة. وهناك، رأتها. كان شاب ينتظرها بجوار دراجة نارية. شاب غريب المظهر، جسده مغطى بالوشوم، وشعره مصبوغ بألوان صارخة لفتت انتباه ماسة فورًا. توقفت ماسة خلف أحد الأعمدة. صعدت مريم خلفه على الدراجة، وأمسكت به، ثم انطلقا مبتعدين. — مريم! تحركت ماسة بسرعة خلفهما، لكنها لم تستطع اللحاق بهما. توقفت وهي تلهث قليلًا. ثم نظرت إلى الطريق الذي اختفيا فيه. كان القلق قد استقر في صدرها هذه المرة. في الأيام التالية، بدأت ماسة تراقب مريم أكثر. لم تكن تفعل ذلك بدافع الفضول، بل بدافع الخوف. ومع الوقت، بدأت مريم تلاحظ وجودها. وفي أحد الأيام، استدارت فجأة في أحد أروقة الجامعة، وتوجهت إليها بخطوات غاضبة. — ألا تلاحظين أنني أراكِ كثيرًا هذه الأيام؟ تو
منذ سفر حنان وسالم لحضور خطوبة قاسم، تحوّل المنزل إلى ساحة حرب صامتة. كانت هناء تراقب ماسة وكأنها دخيلة على العائلة، لا ابنة تربّت بينهم منذ طفولتها. ومع ذلك… لم ترد ماسة يومًا. كل كلمة جارحة كانت تستقبلها بابتسامتها الهادئة نفسها، وكأنها ترفض النزول إلى مستوى خالتها مهما استفزتها. وفي مساء
كان وجود زوج ك سالم مصدر فخر لها بقوته وهيبته و حكمته وعدله، لم يخيب ظنها يوما لطالما ساندها ووقف الى جانبها في اسوأ الاوقات . تنهدت حنان وهي تشكر حظها للمرة الألف لحصولها على زوج مثله . عادت بنظراتها الى ماسة النائمة في حضنها و كأنها غنيمتها من احدى غزواتها التي قامت بها . كانت ماسة تتميز بجمال
كان يصعب على حنان ترك ماسة والرحيل الا انها اضطرت لذلك بعد ان وعدتها بأن تعود لتأخذها لاحقا الى المدرسة . انتزعت حنان نفسها من أفكارها على صوت باب غرفة يفتح، نهضت لتجد ماسة امام غرفتها تقف كالتائهة، رق قلب حنان لاجلها فبسبب اعاقتها لا تفهم حاجتها كي تلبيها لها . تقدمت منها برفق تسألها: - هل
كان إخفاء الحقيقة عن قاسم أصعب بكثير مما توقعه والداه. رغم انتقالهم إلى السعودية تنفيذًا لنصيحة الطبيب، ورغم محاولات حنان المستمرة لإبعاده عن كل ما يذكره بميس، لم ينسها يومًا. كانت حاضرة في كل تفاصيل يومه، وفي نهاية كل نشاط أو رحلة كان يعود بالسؤال ذاته: متى ستعود ميس؟ وكانا يكذبان عليه كل مرة.






Ratings
reviewsMore