Share

الفصل الخامس

Penulis: Gafa author
last update Tanggal publikasi: 2026-07-23 11:53:02

«لا يهمني. يجب أن أراها الليلة مهما كان الثمن.»

تمتم أدريان بصوت خافت بينما توقفت سيارته أمام شقة فاخرة في وسط المدينة.

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل، لكن أضواء بهو المبنى ما زالت ساطعة. وما إن تعرّف حارس الأمن على أدريان حتى سمح له بالدخول دون أن يطرح أي سؤال.

كان وجه أدريان قاتمًا.

ونظرته حادة.

وفي داخله كانت تختلط مشاعر الغضب والحنين والألم الذي لم يعد حتى هو نفسه قادرًا على فهمه.

وقف أمام باب شقة يعرفه جيدًا.

لقد مضى وقت طويل منذ أن جاء إلى هذا المكان.

المكان الذي كان يومًا مليئًا بالضحكات والدموع والذكريات التي جمعته بديفيانا.

أما الآن...

فلم يبقَ سوى الندم، ومسافة شاسعة تفصل بينهما.

قبض يديه إلى جانب جسده.

وبمزيجٍ من الكبرياء والشعور بالذنب، انتظر المرأة التي لم تغب عن تفكيره طوال الأيام الماضية.

وبعد لحظات...

دوّى صوت خطوات، تلاه صوت باب المصعد وهو يُفتح.

كان أدريان يعلم.

لا بد أنها ديفيانا.

انفتح باب المصعد ببطء.

خرجت ديفيانا بخطوات هادئة وأنيقة، تحمل في يدها كيسًا صغيرًا للتسوق.

بدا الإرهاق واضحًا على وجهها.

لكنها كانت تتمتع بسكينة لم يرها فيها من قبل.

حتى...

التقت عيناهما.

تجمدت ديفيانا في مكانها.

«أدريان؟»

كشف صوتها عن دهشتها، ممزوجة بعدم الارتياح.

تقدم أدريان نحوها.

«عودي إليّ يا ديفيانا. لن أخذلك مرة أخرى. أقسم بذلك.»

احتبس نَفَس ديفيانا للحظة.

لكنها سرعان ما أشاحت بوجهها.

«لقد فات الأوان.»

قال أدريان بصوت منخفض:

«أعرف أنني أخطأت. وأعرف أنني جرحتك. لكن لا تتظاهري بأنك لا تشتاقين إليّ. أعلم أنك تعانين أيضًا من هذا الفراق.»

تحولت نظرة ديفيانا إلى الحدة فورًا.

«لا تستخف بمشاعري يا أدريان. أنا لا أتظاهر. أنا حقًا لا أريد العودة إليك.»

كان صوتها حازمًا، لا يحمل ذرة تردد.

«منذ أن تركتني عند منصة الزفاف... في ذلك اليوم نفسه تخلّيت عن كل الحب الذي كان لا يزال في قلبي تجاهك.»

أخذ أدريان نفسًا عميقًا محاولًا تهدئة العاصفة في صدره.

«هل أنت غاضبة لأن زفافنا لم يكتمل؟»

«حسنًا.»

«سأقيم حفل زفاف جديدًا.»

«أفخم من السابق.»

«وأكثر فخامة.»

«وإذا لزم الأمر، فسأدعو المدينة بأكملها.»

«سأعوضك عن كل شيء يا ديفيانا.»

ابتسمت ديفيانا ابتسامة مريرة.

«إذًا... أتظن أن الأمر كله يتعلق بحفل زفاف؟»

هزّت رأسها ببطء.

«الأمر لا يتعلق بالفخامة يا أدريان.»

«بل يتعلق بالألم.»

«يتعلق بالطريقة التي حطمت بها كرامتي أمام الجميع.»

اقتربت منه خطوة أخرى.

ولم تعد نظراتها تحمل أي دفء.

بل أصبحت حادة كسكين.

«طوال علاقتنا... كنت مجرد دمية.»

«أنا من كان يلاحقك دائمًا.»

«وأحاول دائمًا أن أصبح المرأة التي تحبها.»

«أما أنت؟»

«فلم ترني حقًا ولو مرة واحدة.»

«والآن... انتهى كل شيء.»

«أريد أن أتحرر من كل ما يربطني بك.»

صمت أدريان.

كانت كل كلمة بمثابة صفعة قوية على وجهه.

لكن بدلًا من أن يتراجع...

اقترب منها أكثر.

وحين استدارت ديفيانا لتفتح باب شقتها...

رفعها فجأة بين ذراعيه.

«أدريان! أنزلني!»

صرخت وهي تضرب صدره مرارًا.

لكنه واصل السير نحو المصعد دون أن ينطق بكلمة.

«ماذا تفعل؟! أنزلني حالًا!»

بدأ الذعر يتسلل إلى صوتها.

لكن جسد أدريان كان أقوى منها.

وكان إصراره أقوى من ذلك كله.

انفتح باب المصعد.

ودخلا إليه.

ظلت ديفيانا تقاوم، بينما بقي أدريان يحدق إلى الأمام.

كان وجهه يعكس مزيجًا من الغضب والحنين والفوضى التي لم يعد قادرًا على إخفائها.

وبعد دقائق...

وصلا إلى موقف السيارات تحت الأرض.

فتح أدريان باب سيارته، ثم أجلس ديفيانا بسرعة على المقعد الأمامي.

ثم جلس خلف المقود.

طَق.

أُغلقت جميع أبواب السيارة تلقائيًا.

«ماذا تريد يا أدريان؟!»

ارتجف صوت ديفيانا.

واحمرت عيناها.

وتسارعت أنفاسها.

التفت إليها أدريان.

كان وجهه محطمًا، لكنه ما زال يحاول التماسك.

«أريد أن أعيدك إلى المنزل.»

«إلى بيتنا.»

«إلى المكان الذي كنا نضحك فيه معًا.»

«إلى المكان الذي كنا ننظر فيه إلى بعضنا دون خوف.»

ضحكت ديفيانا ضحكة خافتة.

كانت ضحكة مليئة بالألم.

وانهمرت دموعها من جديد.

«بيتنا؟»

«أما زلت تجرؤ على تسميته بيتنا؟»

«أنت من دمّره بيديك.»

«لقد تركتني عند منصة الزفاف يا أدريان.»

«والآن تأتي لتختطفني هكذا؟»

فتح أدريان فمه.

لكن الكلمات خانته.

أراد أن يشرح كل شيء.

لكنه لم يعد يعرف من أين يبدأ.

فكل التبريرات أصبحت بلا قيمة أمام الجرح الذي تسبب فيه.

«ديفيانا...»

«أنا خائف من أن أفقدك.»

«ولهذا جئت.»

نظرت إليه بعينين حادتين.

«الآن فقط أصبحت تخاف... بعدما رحلت فعلًا؟»

«أين كان خوفك وأنا أقاتل وحدي من أجل علاقتنا؟»

«أين كان خوفك عندما اخترت امرأة أخرى في اليوم الذي كان من المفترض أن نصبح فيه زوجًا وزوجة؟»

ظل أدريان صامتًا.

لم يكن قادرًا على إنكار أي كلمة قالتها.

مسحت ديفيانا دموعها.

وعادت نظرتها باردة.

وحازمة.

«استمع إليّ جيدًا يا أدريان.»

«أن تحب شخصًا... لا يعني أنك تملكه.»

«لا يمكنك أن تأخذه وتتركه متى شئت.»

«أنا لست دميتك.»

ثم أشارت إلى كليهما.

«وهذه العلاقة... انتهت.»

اخترقت نظراتها عينيه.

ثم قالت بصوت هادئ، لكنه كان أشد وقعًا من أي صراخ:

«أعدني إلى شقتي.»

«الآن.»

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 74

    «اشرح الأمر مرةً أخرى.»كان صوت أدريان باردًا كالجليد في المقهى الذي كاد يخلو من الزبائن تلك الليلة. وعلى الطرف المقابل، جلس متدرّبٌ شاب من شركة الأزياء التي تعمل فيها ديفيانا، يتململ بعصبية وقد طأطأ رأسه.قال متلعثمًا:«أ... أنا لم أفعل ذلك إلا مقابل المال، سيدي. اتصل بي شخص من رقمٍ مجهول، وقال إنه إذا ساعدتُ في نشر تلك الصور على المنتدى الداخلي للشركة، فسأتقاضى مبلغًا من المال.»مال أدريان إلى الأمام، وقد اشتد بريق عينيه.«ومن كان ذلك الشخص؟»ابتلع المتدرّب ريقه بصعوبة.«لا أعرف اسمها... لكن... كان الصوت صوت امرأة. وقالت لي إنه إذا حدث أي شيء، فعليّ أن أبقي فمي مغلقًا.»قبض أدريان يده فوق الطاولة، محاولًا كبح غضبه.امرأة...لمع اسمٌ واحد في ذهنه على الفور:فانيسا.قال ببرود:«حسنًا. احتفظ بإثبات التحويل المالي. وإذا تواصلت معك مرة أخرى، فسجّل كل شيء. لا تخف، سأحميك.»أومأ المتدرّب بسرعة ثم غادر المقهى مسرعًا.ارتشف أدريان جرعةً من قهوته الباردة، وضاقت عيناه.«أتظنين أنكِ تستطيعين تدمير ديفيانا بهذه السهولة يا فانيسا؟ انتظري فحسب...»---في مكان آخر من المدينةكانت ديفيانا تجلس في مس

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 73

    «ما هذا بحق الجحيم؟!»دوّى صوت فانيسا الحاد في أرجاء غرفة جلوسها الفاخرة. كانت قد فتحت هاتفها للتو، تحدّق في سيل الإشعارات التي تتدفق عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فقد انتشر فجأة مقالٌ نشره أحد مدوني الموضة المستقلين بعنوان:«فضيحة ديفيانا: هل الصور مُعدَّلة بالفعل؟»ارتجفت يدها وهي تتابع التمرير. بدأت التعليقات التي كانت تمزق سمعة ديفيانا تتغير شيئًا فشيئًا.> «هناك شيء غريب... الظلال في الصورة لا تتطابق.»«إذا دققتم في انعكاس النافذة، يبدو وكأنه أُلصق لاحقًا.»«تمهلوا يا جماعة... ماذا لو كانت ديفيانا قد تعرضت لمؤامرة؟»همست فانيسا من بين أسنانها:«لا... لا يمكن أن يحدث هذا...»ورمت هاتفها على الأريكة بعنف. تسارعت أنفاسها، وحاولت تهدئة نفسها وهي تمد يدها إلى كأس النبيذ على الطاولة، لكن يدها كانت ترتجف بعنف حتى انسكب نصف ما فيه.انفتح باب غرفة الجلوس، ودخلت كلارا، إحدى صديقاتها من المجتمع الراقي التي ساعدتها في نشر الشائعات، وعلى وجهها علامات التوتر.قالت:«فانيسا، هل رأيتِ ما يحدث؟ الناس بدأوا يشكّون... ربما تكون تلك الصور...»قاطعتها فانيسا صارخة:«اصمتي!»ونهضت بسرعة حتى احتك الكرسي

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 72

    «ديفيانا؟»أفزعها الصوت اللطيف. كانت جالسةً منهارةً في زاوية شقتها الصغيرة، ووجهها متورمًا من كثرة البكاء، وشعرها مبعثرًا. انفتح الباب بصرير خافت، ودخلت ليلا وهي تحمل مظلةً لا تزال تقطر بماء المطر.«ليلا...» قالت ديفيانا بصوتٍ أجش. «لماذا جئتِ؟»أغلقت ليلا الباب بهدوء واقتربت منها.«كنتُ قلقةً عليكِ. رأيتُ كل شيء على الإنترنت؛ الأخبار والتعليقات... لكنني لا أصدق شيئًا منها.»خفضت ديفيانا رأسها وغطّت وجهها بيديها.«الجميع يصدقها يا ليلا. إنهم يصفونني بالعاهرة، وقد خسرتُ جميع زبائني.»جثت ليلا أمامها، وقالت بثبات:«أنا أعرفكِ يا ديف. أنتِ عنيدة وصادقة أكثر من أن ترتكبي فعلًا كهذا. أعلم أن كل ذلك كذب.»انهمرت الدموع من جديد على خدي ديفيانا.«لكن الصور... تبدو حقيقية. لا أستطيع دحضها.»التقطت ليلا الهاتف الموضوع على الطاولة.«كنتُ أراقب الأمر يا ديف. بينما كان الجميع منشغلين بكراهيتكِ، لاحظتُ شيئًا.»---الثغراتفتحت بسرعة إحدى الصور التي انتشرت على نطاق واسع، والتي تُظهر ديفيانا وكيفن في وضعٍ يوحي بعلاقةٍ حميمة داخل بهو أحد الفنادق.قالت ليلا وهي تشير إلى الشاشة:«انظري هنا. ساعة البهو ت

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 71

    كان رنين الإشعارات المتواصل يملأ شقة ديفيانا الصغيرة. امتلأت شاشة هاتفها بالتعليقات والرسائل الخاصة والإشارات من أشخاص لم تلتقِ بهم في حياتها.همست بصوت مرتجف:"ما هذا...؟"كانت أصابعها ترتعش وهي تمرر الشاشة وسط ذلك السيل من الفوضى.كل سطر كانت تقرؤه يغرس خنجرًا جديدًا في قلبها:> "يا عديمة الشرف... كيف تجرؤين على إقامة علاقة مع رجل متزوج؟"> "لا عجب أن مسيرتك المهنية صعدت بهذه السرعة، لا بد أنك تستخدمين وسائل قذرة."> "نساء مثلك لا يستحققن أن يُطلق عليهن لقب مصممات."انحبس نفسها، وضاق صدرها. كانت كل كلمة أشبه بسكين يلتف داخل قلبها ويزيد جراحه عمقًا.---في صباح اليوم التالي، كان الجو في الشركة مختلفًا تمامًا.الزملاء الذين اعتادوا تحيتها بابتسامة لم يعودوا يفعلون سوى إلقاء نظرات جانبية عليها. أما الهمسات فكانت تلاحقها كظلها وهي تسير في الممر."إنها هي، أليس كذلك؟ تلك التي انتشرت أخبارها الليلة الماضية.""لا عجب أنها حصلت على كل تلك المشاريع... الآن أصبح كل شيء مفهومًا."أجبرت ديفيانا نفسها على مواصلة السير، رغم أن ركبتيها كانتا ترتجفان.توقفت عند مكتبها، وقبضت يديها بقوة."إنهم لا يع

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 70

    "هذا لا يبدو منطقيًا..." تمتم أدريان وهو يحدق في شاشة حاسوبه المحمول. كانت الغرفة غارقة في الظلام، ولم يكن يضيئها سوى وهج الشاشة الذي انعكس على ملامح وجهه المشدودة. راحت أصابعه تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح، يستعرض الملفات الرقمية؛ تلك الصور نفسها التي جرّت ديفيانا إلى دوامة الفضيحة.فتح الصور واحدة تلو الأخرى، وكبّر التفاصيل، وفحص البيانات الوصفية، وقارن التوقيتات. لم يكن خبيرًا في تقنية المعلومات، لكنه استعان بصديق يعمل في مجال الأدلة الجنائية الرقمية، مما مكّنه من الحصول على تقرير أولي.همس وعيناه تضيقان:"التوقيتات لا تتطابق... وهناك آثار واضحة للتعديل في كل مكان، وحتى بيانات الموقع الجغرافي خاطئة. لقد تلاعب أحدهم بهذه الصور."---في وقت لاحق من ذلك المساء، وقف أدريان ينتظر أمام المبنى الذي تسكن فيه ديفيانا. كانت الشمس توشك على الغروب، ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. وما إن ظهرت حتى بدت خطواتها بطيئة، وكتفاها مثقلين بالإرهاق، ووجهها شاحبًا من شدة التعب.ناداها برفق:"ديف..."توقفت واستدارت نحوه. كانت عيناها متورمتين، وكأنها أمضت ساعات في البكاء.قالت بصوت خافت يخفي إنهاكًا عميقًا:"ل

  • خيانة ليلة الزفاف    الفصل 69

    "ديفيانا، أريدك أن تقودي فريقًا صغيرًا في مشروع العميل الكبير هذا الأسبوع."دوّى صوت مديرها الكاريزمي الحازم في قاعة الاجتماعات، فالتفتت جميع الأنظار نحوها.ابتلعت ديفيانا ريقها بصعوبة، وتسارع نبض قلبها."أ... أنا يا سيدي؟"أومأ المدير برأسه وقال:"نعم. أفكارك الجديدة واعدة، وأريد أن أرى كيف ستديرين فريقًا وتوحّدين الرؤية الإبداعية."تبادل بعض الزملاء النظرات؛ بدت الدهشة على وجوه البعض، بينما ظهر الحسد جليًا على وجوه آخرين. وفي الجهة المقابلة، كان راكا، المصمم الذي اعتاد منافستها، يحدق فيها بابتسامة ساخرة ونظرة باردة.قالت ديفيانا بعزم، رغم ارتجاف صوتها قليلًا:"حسنًا يا سيدي، سأبذل قصارى جهدي."لكن ما لم تكن تعلمه هو أن فانيسا كانت قد بدأت بالفعل بتنفيذ خطتها خارج الشركة.قالت بصوت ناعم يخفي سمًّا قاتلًا عبر الهاتف:"إذًا... أنت تعمل في الفريق نفسه مع ديفيانا؟"كانت تجلس على أريكة فاخرة وهي تدير كأس النبيذ بين أصابعها.ضحك راكا من الطرف الآخر وقال:"نعم، ولسوء حظي عليّ أن أشاهدها وهي تتظاهر بأنها قائدة."ارتسمت على شفتي فانيسا ابتسامة ماكرة."في هذه الحالة... لدي عرض قد يثير اهتمامك.

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status