Home / الرومانسية / رهينة بلا ذنب / 42- ارتباك على رفوف الصيدلية

Share

42- ارتباك على رفوف الصيدلية

Author: Hope49
last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-30 00:11:50

توسعت عينا سيلينا بذهول وذعر وهي تقف وسط الصيدلية المعقمة، متلطخة بدموعها ومرجفة من شدة الألم والبرد. أشار كريس بيده بخشونة نحو الأرفف المليئة بالأنواع والأحجام المختلفة، وخفض صوته ليكون حاداً ومسموعاً لها وحدها كي لا يلفت أنظار الصيدلي أكثر:

*"هيا! لا تستمري بالوقوف هكذا كالصنم! أيتها... أي واحدة منهن تخصكِ؟! اختاري بسرعة قبل أن أفقد أعصابي تماماً!"*

شعر الصيدلي بالارتباك الشديد من هيئة كريس المخيفة ونظراته المشتعلة، فتقدم بخطوات مترددة ليحاول التدخل والمساعدة بهدوء:

*"سيدي، هل يمكنني مساعد
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • رهينة بلا ذنب   111- بركان ثائر وهدوء الروح

    ظل كريس يقف كالبركان الخامد على حافة الانفجار، وعيناه تشتعلان بغضب أحمر قاتم وهو ينتظر منها جواباً يبرر طعنته، بينما كان داميان يرتجف على الأرض بانتظار مصيره. لكن سيلينا، التي وصل إرهاقها إلى نهايته القصوى، لم تعد تملك حرفاً إضافياً لتدافع به عن نفسها أو تشرح قصدها. بدت كأنها ستتلاشى بين تلك الثلوج، ومع استمرار نظراته الملتهبة والمشتعلة بالغيرة والظنون، انهارت دفاعاتها بالكامل وسقطت إلى الأمام بتعب وهن قاتل. لم يكد كريس يرى سقوطها حتى تبددت نيران الغضب في صدره فجأة لتحل محلها صدمة عارمة. انقضّ عليها بلهفة جنونية واجتذبها إلى صدره قبل أن تلامس الثلج البارد، ليهدر بصوته المبحوح من شدة التوتر والخوف: *"سيلينا...!"* لكن ما إن استقرت بين ذراعيه، حتى باغتته برد فعل لم يتوقعه؛ فبدل أن تبتعد أو تتحدث، رفعت سيلينا يديها المرتجفتين ببطء شديد، ولفتهما حول عنقه بضعف شديد، دافنة وجهها الشاحب في صدره، وضمت نفسها إليه وكأنها تجد ملاذها الوحيد والأخير من هذا الكابوس. صعقته الحركة. تجمد كريس مكانه، وانحبست الأنفاس في صدره وكأن صاعقة قد ضربته. تلاشى جنونه في ثانية واحدة، وهدأ صواريخ الغضب المشتعلة

  • رهينة بلا ذنب   110- جحيم الغليان ونداء النجاة

    ضاق خناق الصدمة والرعب في صدر داميان وهو يتفرس في عيني كريس، ليدرك أخيرًا وبشكل قاطع أن التهديد بسيلينا لن ينفع مع وحش فقد عقله تمامًا. كانت نظرة كريس تخبره أن رصاصة الموت ستخترق جبهته قبل أن يفكر حتى في الضغط على زناد سلاحه. ومع إحكام جاكسون الحصار على الحارسين الآخرين، انهار غرور داميان وتداعت كل خططه أمام هيبة الوعيد المرعب. بلع داميان ريقه بصعوبة بالغة، وارتجفت أصابعه الممسكة بالسلاح قبل أن يفلته ليسقط في الثلج بصمت. ببطء شديد، وبتنهيدة يملؤها القهر والخوف، ترك سيلينا من يديه ودفعها لتسقط مستندة إلى كومة ثلجية قريبة، متراجعاً خطوتين للوراء وهو يرفع يديه باستسلام مخزي، ليتمتم بصوت مرتجف: *"لقد تركناها... ها قد أطلقت سراحها، ابتعد عنا!"* لكن ما إن رآها كريس تترك وتُلقى بتلك الطريقة، حتى اشتعلت في صدره نيران جهنم واجتاحته موجة جنونية عارمة من الغليان المرعب. لم تكن مجرد رغبة في الانتقام، بل كانت الفكرة السمينة التي تعصف بعقله: *كيف تجرأ هذا الحقير على حملها بين ذراعيه؟ كيف استباح قربها ولمسها بتلك الطريقة المقززة؟* كل ثانية كانت فيها بين يدي داميان كانت تحفر في عقل كريس أخدوداً من

  • رهينة بلا ذنب   109- صاعقة الغضب في قلب الثلج

    انقضّ كريس عبر التلال المتجمدة كعاصفة عمياء لا تبقي ولا تذر، صرخاته المدوية كانت تسبقه لترتطم بالصخور وتهز أركان الوادي الأبيض. أما جاكسون، فقد بذل أقصى وسعه ليجاريه، عيناه مشدودتان نحو ذلك الهدف البعيد الذي بدأ يلوح بوضوح أكبر وسط بياض الثلج المتطاير. في تلك اللحظة، على الطرف المقابل، وقف داميان مسماراً في مكانه. صدى ذلك الصوت الجهوري المشتعل بالغضب والوعيد لم يكن سوى صوت كريس؛ صوت شخص لن يتردد في تمزيقه إرباً لو وصل إليه. شعر داميان بوخزة رعب عابرة مزقت ثقته الزائفة، فشدد قبضته حول سيلينا الواهنة التي بدأت تستعيد وعيها على وقع الصراخ، والتفت نحو حارسيه بصوت مشحون بالتوتر: *"أسرعا! لقد وصلوا أبكر مما توقعنا... لا توقفا، تحركا نحو المعسكر حالاً!"* لكن الوقت كان قد نفد. برز شبح كريس من بين الأشجار العاتية كوحش كاسر أفلت للتو من قيوده، وبعينين تشتعلان بنيران لا ترحم، أرفع سلاحه وصوب نحوهم مباشرة، ليهدر بصوت يكاد يقتلع الجبال من أساسها: *"قف يا حقير! إن قطعت خطوة أخرى، فلن تجد مني سوى الموت المحتم!"* تجمدت أقدام داميان وسط الثلج، والتفت ببطء ملقياً نظرة تحدٍ باردة على كريس ال

  • رهينة بلا ذنب   108- سموم القرب

    توقف داميان فجأة عن السير، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة وباردة وهو ينظر إلى وجهها الشاحب الذي أنهكه الصقيع. انحنى قليلاً وهمس بنبرة ساخرة تقطر استهزاءً وقرباً غير مبرر: *"ما هذا يا سيلينا؟ هل أصبح ذلك المتهور يثير اهتمامك إلى هذه الدرجة؟"* فتحت سيلينا عينيها بثقل شديد وصعوبة بالغة لتخترق غشاوة الدوار والظلام، وسرت في جسدها رجفة مفاجئة حين ميزت النبرة والملامح بدقة. اتسعت عيناها ذعراً وصدمة وهي تهمس بصوت مرتجف يملأه الذهول: *د... داميان؟!* كيف لم تعرفه منذ اللحظة الأولى؟ ذلك الوجه الذي عرفته يوماً بكل تفاصيله، وحفظت ملامحه حين كان يدعي أنه حبيبها وسندها، قبل أن تنكشف حقيقته المرعبة بعد خطفها، وتلك الخيانة المزدوجة حين اكتشفت علاقته بأنجلينا وتعاونهم الحقير مع جوزيف. كل تلك الطعنات ظهرت كالصاعقة أمام عينيها. ابتسم داميان ببرود مستفز، وكعادته التي لم تتغير رغم كل شيء، اقترب بوجنتيه منها متعمداً أن يلامس وجهها بشفتيه بجرأة وقسوة، محاولاً تقبيلها قسراً وكأنها ما زالت ملكاً له وحده، وقال بصوت خشن يفيض تملكاً مريضاً: *"ألا زلتِ عنيدة يا حلوتي؟ حتى وأنتِ بين أذرعي وفي هذه الحالة، تظل

  • رهينة بلا ذنب   107- عتبة الحقيقة والزاوية المعتمة

    مع كل خطوة ثقيلة كان يخطوها كريس نحو ممر الغرفة الخلفية، كانت أعصاب الرجلين تتمزق رعباً وخوفاً من البطش الذي يلوح في عيناه. وقف أحدهما مترنحاً على قدميه بعد ضربته، بينما صاح الآخر بصوت متحشرج يحاول منعه من التقدم بشتى الطرق: *"إياك... إياك أن تدخل إلى هناك! لا يوجد شيء سوى الأخشاب القديمة والرطوبة! ألا تصدقنا؟!"* لكن كريس لم يكن مستعداً لسماع حرف واحد من أكاذيبهم. أدار ظهره عنهما بتجاهل تام، وتوجه بنظرات مشتعلة لا ترقب سوى الأسوأ نحو باب الغرفة الخلفية الموارب. وفي تلك الزاوية المظلمة خلف الباب، كانت سيلينا ملقاة على الأرض الباردة، ترتجف بقوة وتكافح لتبقي عينيها مفتوحتين وسط ظلام المكان وسكونه القاتل، بينما كان صدى خطوات كريس العنيفة يتردد في أذنيها كأنه حلم بعيد. مد كريس يده الخشنة، ودفع الباب بقوة ليتسع فتحه ويسمح لضوء الخافت بالدخول إلى العتمة، هاتفا بصوت حارق مزق سكون المكان: *"سيلينا...!"* تجمدت الدم في عروقه للحظة حين وقع بصره على زاوية الغرفة الفارغة تماماً، حيث لم يجد سوى حبال القيود الملقاة على الأرض الباردة ونافذة خلفية مفتوحة يداعبها الهواء البارد وسط العاصفة ال

  • رهينة بلا ذنب   107- ظل في العاصفة

    حمل أحد الرجلين دلواً صغيراً من الماء المتجمد كان في زاوية الكوخ، وتوجه نحو سيلينا بملل وهو يقول: *"إنها لا تفهم بالطريقة اللطيفة، دعنا نيقظها بالقوة قبل أن يصل الزعيم."* اقترب منها وسكب القليل من الماء البارد على وجهها الشاحب، لتنتفض سيلينا بقوة ورجفة شديدة سرت في كل جسدها المنهك من شدة الصدمة والبرد. فتحت عينيها بثقل شديد وصعوبة بالغة، وكان رؤيتها ضبابية وغير واضحة، بينما كانت أنفاسها تخور وتكاد تنقطع. ضحك الرجل باستهزاء وقال: *"أهلاً بعودتكِ... لا داعي للنوم المبكر، فجوزيف في طريقه إلى هنا بنفسه."* جمعت سيلينا ما تبقى من ذرات القوة في جسدها الرقيق، ورغم ضبابية عينيها والضعف الذي ينهش عظامها، رفعت رأسها ببطء ونظرت إليهما بنظرة حادة تحمل آخر وميض من التمرد، وقالت بصوت مكسور لكنه ثابت: *"لن تنجحوا... وإن وصل جوزيف، فلن تجدوا مني سوى ما يكرهون."* غضب الرجل من عنادها رغم حالتها المزرية، فرفع يده ليقترب منها بوعيد.. ولكن، وقبل أن يلمسها، اخترق صفير الرياح الخارجية صوت خافت غير معتاد؛ صوت تكسير أغصان يابسة وثلوج تطحن تحت أقدام ثقيلة تقترب بسرعة جنونية من محيط الكوخ. تجمّد الرجلان

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status