Share

الفصل2

Author: متوقع الأقدار
كانت لمى قد لحقت بي بالفعل، وما إن رأتني واقفًا عند الباب كالمذهول حتى مدت يدها ودفعتني بخفة.

قالت: "يا ليلى السهلي، كفى مزاحًا، هذا أخو خالد الأصغر، جاء لتوه من الريف، فلا تفزعيه."

وعرفت بعدها أنها زوجة نائب مدير الجامعة، واسمها ليلى، في منتصف الثلاثينيات من عمرها، لكنها تبدو وكأنها في العشرينات فقط. كانت في السابق مطربة منفردة في دار الفنون الشعبية، أما الآن فهي محررة موسيقية في قناة المدينة التلفزيونية، جميلة وراقية في الوقت نفسه.

كان منزلها مجاورًا لمنزلنا، على الجهة اليمنى مباشرة، ولم يكن يفصل بين شرفتي البيتَين سوى جدار بسماكة طوبة واحدة.

قالت ليلى: "آه، هل هو من أحد أقارب خالد فعلاً؟"

قالت لمى: "وما هذا الكلام؟ طبعًا هو كذلك، وقد التحق بجامعتنا هذا العام."

أخذت ليلى تتفحصني من أعلى إلى أسفل، وكانت تتحدث إلى لمى، لكن عينيها ظلتا معلقتين بي طوال الوقت، ثم قالت: "لماذا أشعر أن في بيتكم مسلسلًا أخلاقيًا فاضحًا؟ زوجة فاتنة، وزوج لا يقوى عليها، وشاب صغير يشعل البيت كله."

سألتها لمى: "ماذا تقصدين؟"

قالت ليلى: "أقصد أن خالد لا يبدو رجلًا يستطيع أن يطفئ نار امرأة مثلك، بينما هذا الشاب في عز شبابه. ما رأيك يا لمى، ألا تلعبين هنا دور المرأة التي تقلب البيت رأسًا على عقب؟"

رمقتها لمى بنظرة جانبية وقالت: "يا ليلى، هذا لا يليق بزوجة مسؤول، ثم لا تتعاملي معه على أنه طفل، لقد صار في السنة الجامعية الأولى، فماذا سيبقى لا يعرفه؟"

ضحكت ليلى وقالت: "حسنًا، حسنًا، كفى عبثًا، هل انتهيتِ؟ إن كنتِ جاهزة فلننطلق، فالبقية بانتظارنا."

قالت لمى: "إذن هيا بنا." ثم التفتت إلي وقالت: "بعد أن تنتهي من الفطور، افعل ما تريد، واترك ما على الطاولة حتى أعود فأرتبه."

قلت: "حسنًا."

وأومأت لها برأسي بكل احترام.

وعندما استدارت ليلى لتغادر، ألقت علي نظرة أخرى، ثم همست للمى: "هذا الشاب خجول جدًا. ولا تقولي لأنه جاء من الريف، فأبناء الريف هذه الأيام لا يستهان بهم..."

قالت لمى: "حسنًا، حسنًا، أنت زوجة مسؤول محترم، فهل يمكنك أن تكوني أكثر وقارًا؟ لولا أنني أعرف أنك كنتِ فنانة من قبل، لظننت أن زوجات مسؤولي جامعتنا كلهن بعيدات عن الوقار!"

قالت ليلى: "يا لك من امرأة، توبخينني من دون أن تنطقي بشتيمة واحدة!"

وغادرتا وهما تتضاحكان وتتدافعان بخفة، وظللت أراقبهما من بعيد حتى صعدتا السيارة.

وعندما فتحت ليلى باب السيارة، التفتت فجأة ونظرت إلي مرة أخرى، فارتبكت وأغلقت الباب بسرعة، وقلبي يخفق بجنون.

بدا لي أن لمعان عينيها يخفي وراءه نظرة أعمق بكثير مما تُظهره.

في الحقيقة، لم أكن قد فهمت تمامًا ما يتعلق بالعلاقات الحميمية، ولم أكن أعرف أصلًا كيف أتعامل مع امرأة. وامرأة مثل ليلى، تبدو منذ النظرة الأولى أنها متزوجة، كانت من النوع الذي لم يخطر ببالي من قبل.

لكن روحي كانت قد تعلقت بلمى منذ وقت طويل، ولأنني أعرف حدودي، دفعت نفسي لأن ترى في ليلى ما تعلّقت به في لمى.

إن تكلمت بصراحة، فإن ميلي يتجه إلى امرأة على هيئة لمى؛ طولٌ ورشاقة.

لكن بيني وبين لمى كان هناك دائمًا خالد، وكانت تلك عقبة لا أستطيع تجاوزها أبدًا، أما ليلى فكانت مختلفة.

فمجرد ظهورها جعلني أشعر أن كل شيء ممكن.

وخاصة أنها ظلت تحدق بي قبل قليل، أما نظرتها الأخيرة وهي تصعد إلى السيارة فقد منحتني إحساسًا يشبه الصعقة.

قضيت الصباح كله وحدي في البيت كأنني أجلس على الجمر. مرة تظهر لمى في رأسي، ومرة تظهر ليلى، وحتى وأنا جالس على الأريكة أشاهد التلفاز، لم تهدأ مشاعري المتأججة لحظة واحدة.

وقبيل الظهر، جاء من خارج الباب صوت ضحك.

استطعت أن أميز بوضوح أن لمى كانت تتحدث مع ليلى، فامتلأ قلبي بتوقع أن تدخل ليلى معها.

لكن بعد أن فُتح الباب، توقفت لمى عند المدخل لتودع ليلى، فشعرت بخيبة في داخلي.

قالت لمى: "ياسر، بسرعة، تعال وانظر ماذا اشتريت لك."

تقدمت حتى وصلت إلى الأريكة، ثم وضعت فوقها كومة كبيرة من الأكياس البلاستيكية.

وهنا اكتشفت بدهشة أنها اشترت لي عدة قمصان وسراويل مريحة، وكانت الأسعار مثبتة عليها بوضوح. أرخص قطعة لم يقل ثمنها عن عشرين أو ثلاثين دولارًا، أما أغلى قميص فبلغ ستين دولارًا.

في تلك اللحظة، تجمدت في مكاني.

فكل ما أرتديه من أعلى رأسي إلى أخمص قدمي من بضائع السوق الشعبي، ولم تكن لدي قطعة واحدة يزيد ثمنها على خمس دولارات. وحين رأيت تلك الكومة من الملابس الفاخرة، لم أستطع إلا أن أتساءل في داخلي: هل اشترتها لي لأرتديها فعلًا أم لأحتفظ بها كما تُحفظ الأشياء الثمينة؟

قالت لمى: "لماذا ما زلت واقفًا هكذا؟ أسرع، بدّل ملابسك وجرب واحدة منها لنرى إن كانت مناسبة."

قلت: "ستكون مناسبة، ستكون مناسبة، لكن ثمنها... غالٍ جدًا."

قالت: "وأنت لم تجربها بعد، فكيف عرفت أنها مناسبة؟ هيا، ارتدِ واحدة منها بسرعة ودعني أراك بها."

كانت هي من يغسل ثيابي، ولذلك كانت تعرف مقاسي جيدًا. وما دامت قد اشترتها على مقاسي، فمن الصعب أن تخطئ.

لكنها أرادت رغم ذلك أن أتأكد من المقاس بنفسي، ولذلك أصرت على أن أجرب واحدة.

وبعد أن قالت ذلك، فتحت بنفسها طقم القميص والسروال الأغلى ثمنًا، ثم وقفت بجانبي تراقبني.

كنت قد بلغت التاسعة عشرة من عمري، بل وكنت أطول من لمى بأكثر من عشرة سنتيمترات، لذلك لم أجرؤ على خلع قميصي أمامها.

في البداية لم تنتبه لمى إلى سبب ترددي، لكنها ما إن فهمت حتى مدت يدها ورفعت قميصي بنفسها قائلة: "ما الذي تخجل منه أمامي؟ أسرع وارتده!"

أنا مختلف قليلًا عن بقية الناس. فمنذ المرحلة المتوسطة بدأ الشعر ينبت على صدري، وكان زملائي يعرفون ذلك لأنني كنت ألعب كرة السلة وكرة القدم بصدري العاري أحيانًا.

وكان زملائي الذكور يسخرون مني كثيرًا بسبب ذلك، حتى الفتيات لم تكن أي واحدة منهن ترغب في الجلوس معي على المقعد نفسه.

ولهذا السبب ظللت أشعر بالنقص طوال الوقت بسبب ذلك الشعر الكثيف على صدري.

ولم أتوقع أبدًا أن تراه لمى الآن أيضًا، حتى تمنيت في تلك اللحظة لو أن الأرض تنشق فتبتلعني.

لكن ما فاجأني أن لمى، بعد لحظة قصيرة من الذهول، لم يظهر في عينيها أي اشمئزاز أو نفور، بل لمعت فيهما نظرة غريبة، كأنها تفاجأت بشيء أعجبها في السر.

سارعت إلى أخذ القميص من يدها وارتديته بسرعة، وكان المقاس مناسبًا تمامًا.

قلت بتلعثم: "شكرًا... شكرًا لك."

حدقت لمى في عيني بهدوء، ثم سألت فجأة: "ياسر، هل أعجبتك تلك السيدة التي كانت هنا قبل قليل؟"

احمر وجهي فورًا وقلت: "لا، لا..."

قالت: "ما زلت تخدعني؟ أتظن أنني لا أفهم لأنني أكبر منك خبرة؟ ألم تكن هي من تدور في رأسك؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زمن الرغبة   الفصل30

    "قلت لك أغلق المشبك، هل سمعت؟"بعد كل ما وصلنا إليه، ما الذي كانت تحاول إخفاءه بعد؟أدارت لمى وجهها نحوي قليلًا وسألت: "هل اكتفيت؟"ضحكت بخفة، وسحبت يدي بسرعة، من دون أن أقول شيئًا.نهضت لمى فورًا، وأمسكت بالرداء الموضوع على السرير وارتدته، ثم رمقتني بنظرة حادة وقالت: "ألن ترتدي ثيابك؟ كم الساعة الآن؟ أليست لديك الخدمة العسكرية الطلابية بعد الظهر؟"يا إلهي!لولا أنها ذكرتني، لكنت نسيت أمر التدريب تمامًا.أفلتت يدي، ثم قرصتني في مؤخرَتي قرصة جعلتني أقفز من فوق السرير في الحال.ثم سألتني: "ياسر، قل لي بصراحة، كيف ترين ليلى في نظرك؟"قلت: "كيف يعني؟"قالت: "حين تقترب منها وتلامسها، هل تشعر أنها ترتبك في داخلها وتتحمس سرًا؟"تظاهرت بأنني أفكر، ثم قلت: "لا أستطيع أن أقول إنها كانت متحمسة، لكنها بدت خجولة قليلًا، كأنها تريد أن تقول شيئًا ولا تجرؤ، خصوصًا أن ابنها كان بقربها طوال الوقت."قالت: "وهل تريد أن تدخل معها في علاقة؟"قلت مترددًا: "هذا..."فقاطعتني: "لا تتصنع أمامي. تريد أو لا تريد، قلها بوضوح."قلت: "لكنني أريدك أنت أكثر..."فعادت فورًا تمسك أذني وقالت: "يبدو أن جرأتك تزداد يومًا بع

  • زمن الرغبة   الفصل29

    يا إلهي، ما زالت تفكر في هذا؟لكن من شكل الموقف الآن، كان واضحًا أن لمى لا توبخني بوصفها حارسة للأخلاق، بل لأنها تريد أن تعرف إن كانت بيني وبين ليلى علاقة فعلًا.وإن كانت موجودة، فإلى أي مدى وصلت.صعدت فوق السرير على ركبتي، وجثوت فوق مؤخرتها، ثم بدأت أدلكها بركبتي، فانتزع ذلك منها أنينًا منخفضًا متتابعًا، كأن جسدها كله دخل في موجة من الراحة لم تعرفها من قبل.ثم انحنيت فوق ظهرها، ومددت يدي وفككت مشبك حمالة الصدر من الخلف، وما إن انفتح حتى لم يبقَ على جسدها شيء يثبت في مكانه، لكنها لم تكن قد انتبهت إلى ذلك بعد.وبمهارة مدروسة، واصلت الضغط على المواضع التي تثير استجابة الجسد، فصار أنينها يزداد شيئًا فشيئًا، حتى خُيّل إلي أن قطرات العرق بدأت تتجمع على ظهرها الأبيض.أما هذه الطريقة التي أستخدمها، فقد ورثناها في عائلتنا من أسلوب قديم خاص في العلاقات الحميمة، ويقال إنها من أسرار الجسد التي تبلغ أقصى أثرها حين تطبق على هذا النحو، فكيف إذا استُخدمت مع إنسانة عادية مثل لمى؟وما إن أنهيت دورة كاملة من الضغط على تلك المواضع، حتى كانت قد فقدت سيطرتها تمامًا، وقد احمر وجهها كله.عندها فقط بدأت أروي

  • زمن الرغبة   الفصل28

    أثناء الغداء، بدا خالد شاردًا ومثقل الفكر، فسألته لمى عن السبب، فقال إن الجامعة تستعد لافتتاح فرع النهضة الجامعي في مدينة النور، وإن كثيرًا من رؤساء الأقسام يتنافسون على منصب عميد الفرع.وكان خالد يرى في ذلك فرصة مهمة.فحتى إن لم يستطع أن يصبح عميدًا للفرع، فقد يتمكن على الأقل من الحصول على أحد المناصب الشاغرة لرؤساء الأقسام.ومن حيث المبدأ، كان خالد من أصغر الأساتذة المشاركين في الجامعة، وكان يفترض أن يكون من الأسماء البارزة فيها. وكان من المفترض أن تقدمه الجامعة.لكن المشكلة أنه كرس كل جهده للتدريس والبحث العلمي، ولم يهتم ببناء علاقات مع الناس، حتى إن حصوله أصلًا على هذه الرتبة لم يكن لأنه متميز إلى تلك الدرجة، بل لأن الجامعة كانت تريد خفض متوسط أعمار الأساتذة والأساتذة المشاركين.أما الآن، ومع إنشاء الفرع الجديد وبدء شغور مناصب كثيرة لرؤساء الأقسام، فقد جرى استطلاع داخلي، ولم يظهر اسم خالد فيه أصلًا، لذلك كان غارقًا في القلق.سألته لمى: "وبالنسبة لك، أيهما أهم الآن، أن تترقى إلى رتبة بروفيسور أم أن تحاول أولًا أن تصبح رئيس قسم؟"ابتسم خالد بمرارة وقال: "أنت تعرفين جيدًا وضعي في الجا

  • زمن الرغبة   الفصل27

    شربت هالة أكثر من نصف الكوب دفعة واحدة، ثم أعادته إلي وهي تقول: "شكرًا"، قبل أن تلوذ بالفرار نحو السكن.لا أعرف إن كانت قد انتبهت إلى أن هذا الشاي اشترته ريم من أجلي، ولحسن الحظ أن ريم لم تلاحظ أن هالة شربت أكثر من نصفه.ولو كانت امرأة أخرى، لواصلت شربه من بعدها.لكن انطباعي عن هالة كان يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، ولذلك ما إن رأيت سلة مهملات في الأمام حتى اتجهت إليها وألقيت فيها الشاي كله.وحين عدت إلى البيت، لم يكن خالد قد رجع بعد، بينما كانت لمى في المطبخ تعد الطعام. ذهبت وفتحت الثلاجة، فوجدت فيها كثيرًا من المشروبات.ورأيت قطعة خيار مغسولة بعناية موضوعة هناك، فأخرجتها وأخذت آكلها مباشرة. وكنت على وشك أن أجلس أمام التلفاز، لكن لمى خرجت وهي تحمل طبقًا، وما إن رأتني آكل الخيار حتى توقفت لحظة بدهشة.قالت: "هناك كل هذه المشروبات في الثلاجة، فلماذا تأكل هذا؟"قلت: "كنت دائمًا آكله من قبل لأروي عطشي. ورأيت أنه لم يبقَ في الثلاجة سوى هذه القطعة، وأنت لن تحتاجيها في الطبخ، فقلت آكلها."عقدت لمى حاجبيها، وبدا على وجهها مزيج من الحرج والاستغراب، ثم وضعت الطبق على الطاولة وعادت إلى المطبخ.أخذت

  • زمن الرغبة   الفصل26

    نخزت مازن بمرفقي وسألته: "ما بك؟"فقال وكأنه يحدث نفسه: "قامة ممشوقة، ووجه فاتن، وصدر بارز، ومؤخرة ممتلئة، وحضور طاغٍ، وجمال يخطف الأبصار... يا ساتر، إنها تتفوق على كل امرأة جميلة ومتزوجة رأيتها في حياتي!"هززت رأسي في سري.كنت أظن أن ميولي أنا وحدي هو الغريب، لكن اتضح أن شخصًا مثل مازن، بكل ما فيه من نزق وخبرة، يحمل هو الآخر ولعًا خاصًا بالنساء المتزوجات.ولو عرف أن لمى، التي يمدحها الآن، تكاد تكون قريبة مني إلى هذا الحد، فلا أدري كيف سيكون شعوره.فقلت له مازحًا: "ومقارنة بريم، كيف تراها؟"ارتجف مازن كله، ثم رمقني بازدراء وقال: "وهل هذه مقارنة أصلًا؟ بالنسبة إلينا، ريم فتاة من النوع القريب من المتناول، سواء نجحنا معها أو لم ننجح فهذا طبيعي. أما هذه المعلمة فشيء آخر تمامًا، كأنها معلقة في السماء أو موضوعة خلف زجاج لا يُطال. يمكننا فقط أن ننظر إليها، أما أن يفكر أحد في ملاحقتها، فذلك إذلال لنفسه."كنت أظنه مجرد شاب طائش بلا وعي، لكن اتضح أن عنده شيئًا من الإدراك. وبصراحة، لولا أنني أعيش في بيت لمى، لما تخيلت أصلًا أن تكون لدي فرصة معها، بل ربما لكنت أقل جرأة من مازن نفسه على التفكير فيه

  • زمن الرغبة   الفصل25

    سارع طارق إلى إملاء رقم هاتفه قبل أن أنطق، لكن هالة وجهت إليه ركلة مباشرة بين ساقيه وقالت: "يبدو أنك سئمت الحياة، ابتعد عني!"وفي تلك اللحظة دوى صوت صافرة التجمع، لكن هالة لم تكتفِ بذلك، بل قرصتني في وجهي قبل أن تركض إلى الصف.قال طارق وهو ينكزني من جديد: "اسمع يا رجل، هالة من نصيبي أنا، فلا تحاول أن تدخل بيننا."قلت: "اطمئن، نحن جميعًا من المدرسة نفسها، سواء كنت أنت أو مازن، فلن أنافس أحدًا منكما عليها."قال بحماس: "هذا هو الكلام!"وبصراحة، منذ رأيت تلك المجموعة من الفتيات الجميلات وهن يهتفن لفارس، بدأت أشعر بشيء من الزهو.فما دامت الفتيات الجميلات يعشقن كرة السلة، فلا بد أنهن سيعجبن بي أنا أيضًا، لأنني أعرف جيدًا ما أملكه من مهارة.ومع لمى التي تقترب ثم تبتعد، وليلى التي انتهى أمري معها ليلة أمس، لم تعد النساء العاديات تلفتن نظري حقًا.أما ريم، فسبب اهتمامي بها أنها مختلفة قليلًا، ثم إنني رأيت بعيني ما حدث ليلة أمس، لذلك حتى لو فكرت في التقرب منها، فلن يكون الأمر أكثر من تسلية، ولن أصل إلى حد التفكير فيها بجدية.أما هالة، فكلما مر يوم عليها في الجامعة، ازددت اقتناعًا بأنها مجرد فتاة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status