Share

الفصل 2

Author: ليزى
كان هذا الشعور غريبا جدا، ومثيرا للغاية.

عشت اثنين وعشرين عاما وأنا فتاة هادئة مطيعة؛ نادرا ما أمسكت بيد شاب، فما بالك بأن يلمسني أحد بهذه الطريقة.

لويت جسدي بكل قوتي محاولة الإفلات من حصاره.

"غيداء، لا تخافي"، همس فجأة عند أذني، لكن حركات يده تمادت أكثر، حتى انزلقت أطراف أصابعه على امتداد منحنيات مؤخرتي نحو شق أعمق وأكثر خفاء.

تصلب جسدي بالكامل.

هل ظن أنني غيداء؟

كان ذلك منطقيا؛ فأنا وغيداء متقاربتان في الطول، وتسريحتي تشبه تسريحتها، كما أنني كنت أوليه ظهري. وفي هذا المكان المعتم المكتظ، كان من الطبيعي أن يخلط بيننا.

تنفست الصعداء، لكن خالطني في الوقت نفسه شيء من الخيبة لم أفهم سببه.

وعندما هممت بتنبيهه، أطلق فجأة ضحكة خافتة دغدغ صداها طبلة أذني.

"سلاف، ألم تعودي قادرة على التظاهر؟"

"من الواضح أن جسدك أكثر حساسية من جسدها."

ذهلت!

أصبح ذهني فارغا تماما، وكأن صاعقة أصابتني.

إنه... إنه يعرف من أكون!

لقد كان يعرف من أكون منذ البداية!

إذن، لم يكن أي مما فعله قبل قليل عرضيا، ولم يكن قد خلط بيني وبينها، بل كان كل شيء... مخططا له منذ وقت طويل!

اجتاحني الخوف والخزي في لحظة، فانتفضت أقاومه بعنف كقطة داس أحدهم على ذيلها.

"أفلتني يا مهند، أيها الوغد!" قلت بصوت خافت، وأنا أعصر الكلمات من بين أسناني المطبقة.

"صه..." لم يتركني، بل شد ذراعه حولي أكثر، ثم لف ذراعه الأخرى حولي من الأمام، فحبسني تماما بينه وبين حاجز العبارة.

كان جسده كقفص حارق، يحبسني داخله بلا أي منفذ.

"لا تتحركي،" كانت شفتاه تلامسان شحمة أذني تقريبا، وأنفاسه الحارقة تلفح بشرتي، لتثير سلسلة من الارتجافات الصغيرة في جسدي. "إن رأتنا، فلن يكون الأمر ممتعا."

تجمدت في مكاني.

على مقربة منا، كانت غيداء تقف على رؤوس أصابع قدميها، وتشير بحماس نحو وسط النهر، غافلة تماما عما كان يجري سرا بيننا.

لم أجرؤ على التحرك مجددا، خوفا من إحداث أي جلبة قد تلفت انتباه غيداء.

لم أستطع تصور التعبير الذي سيرتسم على وجه غيداء إذا علمت أن أعز صديقاتها وحبيبها يفعلان شيئا كهذا أمام عينيها.

لا بد أنها ستكرهني أشد الكراهية.

بدا مهند راضيا عن خضوعي، فأرخى قليلا ذراعه الملتفة حول خصري، لكن يده العابثة خلفي ازدادت تماديا.

رفع حافة فستاني الحريري بمهارة بأطراف أصابعه.

هب نسيم النهر في ليلة الصيف محملا ببرودة خفيفة، ولامس فخذي المكشوفين، فارتجفت من دون إرادة مني.

كنت أرتدي يومها سروالا داخليا خيطيا من الدانتيل، ولم يكن يستر من الخلف شيئا تقريبا سوى ذلك الشريط الرفيع.

وهكذا، ومن دون أي عائق، التصقت راحة يده العريضة السميكة الخشنة بألين موضع من مؤخرتي وأكثره امتلاء واستدارة.

"آه..."

لم أستطع كتم تأوه خافت، فسارعت إلى عض شفتي بقوة.

كان ذلك ملمسا لم أختبر مثله من قبل.

كانت راحة يده شديدة الحرارة، وتكسوها طبقة رقيقة من الجلد المتخشن. وكانت كل لمسة منها كأنها تمرر ورق الصنفرة على بشرتي الحساسة، فتبعث موجات من الحكة والوخز اللذيذ تتغلغل حتى عظامي.

تراخى جسدي من دون إرادة مني، وكدت أعجز عن الوقوف، فلم أجد بدا من الاتكاء عليه بمعظم وزني.

"انظري، من الواضح أنك تستمتعين بذلك"، قال عند أذني بنبرة يملؤها الزهو، وكأنه يغويني.

"لا، لست مستمتعة!" اعترضت بعناد، لكن استجابة جسدي فضحتني.

تدفقت دفعات دافئة من أعماق جسدي، حتى ابتلت قطعة الدانتيل الصغيرة تماما.

كنت أشعر أن ما بين فخذي قد غرق تماما في البلل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سر بين وهج الألعاب النارية   الفصل 8

    تسللت يده من تحت حافة ثوبي، وسرعان ما عثرت بخبرة على نعومة صدري."آه..." لم أستطع كتم تأوهي."انظري، ما زال جسدك صادقا كما كان"، ابتسم بزهو وزاد ضغط يده."لا... ليس هنا... غيداء ما زالت تنتظرنا..."، قلت مرتبكة من شدة الذعر."مم تخافين؟" قال من دون اكتراث، ثم تابع: "كلما طال غيابنا، قل احتمال أن تشك في شيء."وبينما كان يتحدث، راح يفتح سحاب سروالي، ثم أدخل يده بالفعل."لقد جننت!" استولى عليّ الذعر تماما.نحن في مكان عام، ويمكن لأي شخص الدخول في أي لحظة!"نعم، لقد جننت"، نظر إلي بنظرة ملتهبة وقال: "لقد جننت بك منذ اليوم الأول الذي رأيتك فيه."كانت أصابعه تتحرك وتداعب بسرعة داخل موضعي الحميم الذي كان مبتلا بالفعل.عضضت على شفتي بقوة، ولم أجرؤ على إصدار أي صوت.تدفقت اللذة في جسدي كالأمواج، وشعرت أنني قد أفقد السيطرة في أية لحظة.وفي تلك اللحظة، جاء صوت غيداء تنادينا من الخارج."سلاف؟ مهند؟ أين أنتما؟"كدت أفقد صوابي من شدة الرعب، فدفعت مهند بكل قوتي."بسرعة... توقف! إنها تقترب!"وعندها فقط، توقف مهند على مضض، وساعدني على ترتيب ملابسي."تذكري ما قلته لك للتو"، حذرني هامسا في أذني قبل أن يغا

  • سر بين وهج الألعاب النارية   الفصل 7

    كان الماء الدافئ يغسل جسدينا المبللين بالعرق، ويمحو آثار امتزاجنا الحميم.استندت إلى صدره، عاجزة عن نطق بكلمة واحدة من شدة التعب.جفف جسدي، ثم حملني إلى السرير من جديد وغطاني باللحاف."نامي"، طبع قبلة على جبيني، ثم نهض مستعدا للمغادرة.مسكت بيده فجأة."ماذا... ماذا سنفعل من الآن فصاعدا؟" نظرت إليه وسألت بصوت أجش.التفت ونظر إليّ مطولا، ثم انحنى نحو أذني وهمس:"من الآن فصاعدا، أنت ملكي."وما إن قال ذلك حتى غادر من دون أن يحدث صوتا.بقيت مستلقية على السرير أحدق في السقف، ولم يغمض لي جفن طوال الليل.في الصباح التالي، وعندما استيقظت غيداء، كنت ما زلت مستلقية على السرير كالجثة الهامدة."سلاف، ألم تنامي جيدا ليلة أمس؟ الهالات السوداء تحت عينيك واضحة جدا"، سألتني غيداء بقلق."أجل... لا أنام جيدا في سرير غير مألوف"، اختلقت عذرا."هيا انهضي، قال مهند إنه سيأخذنا لتناول أشهر وجبة فطور محلية هنا"، قالت غيداء بحماس.وما إن سمعت اسم "مهند" حتى خفق قلبي بعنف.لم أجرؤ على التفكير في كيفية مواجهة كليهما بعد قليل.نهضت على مهل، وغسلت وجهي وتهيأت، ثم بدلت ملابسي.وحين خرجت من غرفة النوم، كان مهند جالسا

  • سر بين وهج الألعاب النارية   الفصل 6

    لم يكن في ذهني سوى وجه مهند وكل الكلمات التي قالها.وكذلك ذلك الإحساس الذي لم يفارق جسدي بأنه كان يملأني من الداخل.شعرت وكأنني على وشك الجنون.نهضت لأسكب لنفسي كوبا من الماء، وما إن فتحت باب غرفة النوم حتى ارتطمت بصدر صلب ملتهب.كان مهند.لقد كان واقفا عند باب غرفتي ينتظرني."أنت..."ما إن نطقت بحرف واحد حتى حملني بين ذراعيه، وألقى بي من جديد على السرير."مهند! هل جننت؟ غيداء في الغرفة المجاورة!" قلت بصوت خافت مذعور، وأنا أحاول دفعه بكلتا يدي وقدمي."إنها غارقة في النوم"، أخمد مقاومتي بسهولة، وجثم جسده الضخم فوقي كالجبل، فلم يترك لي مجالا للحركة.في العتمة، كانت عيناه تتوهجان كعيني وحش يصطاد فريسته ليلا."ماذا تريد مني بالضبط؟" سألت بصوت تخالطه نبرة بكاء."أما تعرفين ما أريد؟" انحنى وانقض على شفتي يقبلهما بعنف.لم تكن هذه القبلة تشبه تلك القبلة التي حملت معنى العقاب على العبارة.كانت قبلة نهمة تفيض برغبة التملك، جامحة ورقيقة في آن واحد.شق لسانه طريقه بين أسناني، وتوغل في فمي ملتفا حول لساني، يراقصه في حركة محمومة.في البداية قاومته مقاومة شكلية، لكنني سرعان ما ألقيت سلاحي واستسلمت أم

  • سر بين وهج الألعاب النارية   الفصل 5

    شعرت بذلك السيل المألوف يتصاعد في داخلي، موشكا على الانفجار."لا... لا أستطيع... أنا على وشك بلوغ الذروة..."أمسكت بذراعه في ذعر، وأخذت أتكلم بلا وعي بكلمات متقطعة غير مترابطة.في مثل هذا المكان، وأمام هذا العدد الهائل من الناس..."إذن فلتبلغيها"، لم يبطئ حركته، بل أخذ يدفع بقوة أكبر نحو أشد مواضع جسدي حساسية."آه... آه...!"لم أعد أستطع السيطرة على نفسي، ووسط سلسلة من التشنجات العنيفة، فاض سيل جسدي بلا رجعة.غمر العالم أمام عيني وهج أبيض مبهر.وبينما كان وعيي مشتتا وجسدي رخوا ككتلة من الطين، سمعت صوت غيداء يقترب تدريجيا."سلاف! مهند! لماذا تختبئان هنا؟ أوشكت الألعاب النارية على الانتهاء!"انتفضت، واستعدت وعيي على الفور.نظرت إلى مهند بذعر، لكنه بدا هادئا بشكل غريب، إذ انسحب من جسدي بسرعة فائقة، وساعدني على ترتيب فستاني في لمح البصر.باستثناء أنفاسي المضطربة وساقي المرتخيتين، بدا كل شيء وكأنه لم يحدث قط.وعندما وصلت غيداء إلينا، كان مهند ينظر إليها بحنان بالغ، ومد يده ليرتب خصلات شعرها التي بعثرتها الرياح."انظري إلى حالك، كأنك طفلة صغيرة؛ انشغلت بمشاهدة الألعاب النارية حتى نسيت كل ما

  • سر بين وهج الألعاب النارية   الفصل 4

    "واو! لقد بدأت!" صرخت غيداء بحماس.انجذبت أنظار الجميع نحو السماء.انتهز مهند هذه الفرصة، وأصبحت حركاته أكثر جرأة.رفع حافة فستاني مرة أخرى، لكنه هذه المرة لم يستخدم أصابعه.عدل وضعيته قليلا، ثم أخذ، بانتصابه الصلب كالحديد، يضغط بقوة مرة تلو أخرى على أكثر مواضعي حميمية من وراء سروالي الداخلي الخيطي الرقيق المبتل تماما."آه..."كان ذلك الاحتكاك عبر طبقة القماش أشد تعذيبا وإثارة من التلامس المباشر.مع كل دفعة، كان تيار كهربائي يندفع في جسدي كله، فيغمرني بوخز لذيذ وتخور ساقاي.عضضت على شفتي السفلى بقوة شديدة كي أمنع ذلك الصوت المخجل من الخروج.غطى دوي الألعاب النارية المصم للآذان وهتافات الناس من حولنا تماما على كل صوت غير مألوف يصدر من ناحيتنا.نظرت إلى ملامح غيداء المتحمسة من الجانب، غير بعيد عني، بينما كان الشعور بالذنب ينهش قلبي كأفعى سامة.لكن لذة جسدي كانت كأمواج متلاحقة، تواصل ضرب ما تبقى من عقلي المتداعي، موجة تلو الأخرى.شعرت وكأنني سأتحطم تحت وطأة دفعاته.غاصت تلك القطعة الصغيرة من القماش عميقا في جسدي بفعل دفعاته، ومع كل احتكاك كانت تتحرك فوق تلك النتوءة اللينة شديدة الحساسية،

  • سر بين وهج الألعاب النارية   الفصل 3

    كان الأمر مخزيا للغاية.كيف وصلت إلى هذه الحال؟لقد جئت لمرافقة صديقتي، فكيف انتهى بي الأمر على هذا النحو مع حبيبها؟غمرني شعور شديد بالذنب، لكن جسدي خانني باستمتاعه بهذه الإثارة المحرمة.لم تعد يده تكتفي بالمداعبة من الخارج.انزلقت أصابعه كأفعى رشيقة متتبعة منحنيات مؤخرتي إلى أعلى، حتى وجدت ذلك الشريط الرفيع.أدخل طرف إصبعه تحته ورفعه بخفة.وهكذا انفك الشريط الذي كان يصون آخر ما تبقى من كرامتي.لا، لم ينفك، بل أزاحه إلى أحد الجانبين.وهكذا انكشفت أعماق أنوثتي تماما ومن دون أي حماية لنسيم النهر البارد قليلا!"لا... لا تفعل..."، خرج صوتي أخيرا مشوبا بالبكاء، مرتجفا حتى كاد يتقطع.بهذه الوضعية وعلى هذه الحال، ما إن يبذل قليلا من القوة حتى يستطيع أن...لم أجرؤ على التمادي في التفكير.أطبقت فخذي بكل قوتي، وضممت جانبي مؤخرتي باستماتة، محاولة سد ذلك المدخل الوحيد وحماية آخر خطوط دفاعي.لكن مهند لم يكن في عجلة من أمره على الإطلاق.كان كصياد متمرس، يلاعب فريسته التي وقعت في قبضته بصبر.أخذت أصابعه ترسم دوائر حول الشق المنطبق بإحكام، بضغط لا هو بالشديد ولا بالخفيف.تلك الحكة النافذة إلى نخاع عظ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status