Share

110

Penulis: Ahmed Habib
last update Tanggal publikasi: 2026-07-02 04:02:22

ابتسم خع إم واست ابتسامة خفيفة مليئة بالقلق وقال بنبرة هادئة:

"لقد وعدنا الإله "ست" بالفعل بأنه سيساعدنا في الوقت المناسب، وأعطانا تميمته السحرية. لكنني أخاف من شيء واحد يا أخي... إن الإله "ست" مشغول دائماً في معركته اليومية ضد أفعى الفوضى "أبوفيس" ليحمي الشمس. كيف سيترك هذه المعركة الكبرى ليأتي إلينا؟ قد يتأخر مدده... أو قد لا يستطيع الحضور."

اقترب مرنبتاح من أخيه، ووضع يده على كتفه بقوة وثقة وقال:

"أعرف ذلك جيداً.. لكننا لا نستطيع الانتظار إلى الأبد. أبونا رمسيس العظيم لم يكن ينتظر الأعداء، بل علمنا أن الدفاع الحقيقي يكون بالهجوم والاستعداد. سأقود جيوشي عبر البحر، وسننزل من السفن فجأة لنضرب بقوة ونسحق كل من يقف أمامنا. وإذا ظهر بعل، سنواجهه وجهاً لوجه. أنت وابنك "سى اوزير" ستكونان معي بسحركما، والتميمة ستكون في يد الفتى... وثق أن الإله "ست" سيأتي عندما يرى أن الوقت قد حان."

نظر خع إم واست إلى أخيه الملك طويلاً، ورأى في عينيه شجاعة وإصراراً كبيراً، فتنهد وقال:

"إن عزيمتك قوية جداً يا مرنبتاح. حسناً... سأكون معك ولن أتركك. لكن دعنا نخطط للأمر بدقة؛ سنختار أفضل الجنود والمقاتلين، وسأستخدم أنا وسى اوزير السحر لإخفاء السفن عن أعين الجواسيس، بينما يقوم الفتى بكشف أي تعاويذ سحرية يحاول الأعداء استخدامها ضدنا."

في اليوم التالي، اجتمع الملك وأخوه والفتى "سى اوزير" مع كبار قادة الجيش والأسطول البحري. وقف مرنبتاح يشرح الخطة بدقة أمام الجميع:

"سنتحرك بجيش يضم أربعين ألف مقاتل من أقوى جنودنا، تحمّلهم مئتا سفينة حربية مجهزة. سيتجه الأسطول شمالاً نحو سواحل الحيثيين والمناطق التي يسيطر عليها "بعل". ولن ننزل في مكان واحد، بل سنقوم بإنزال القوات في نقطتين متباعدتين لتشتيت قواهم وتقسيم جيشهم، ثم نلتقي في المنتصف لنضرب قلب معاقلهم الحصينة. سنستخدم في هذه الحرب سلاحنا الجديد وهو "النار اليونانية" لحرق سفنهم، وسهامنا المسمومة، بالإضافة إلى سحر خع إم واست لتعطيل تعاويذهم."

كان سى اوزير يستمع بتركيز شديد يفوق سن صغره، ثم رفع رأسه وقال بثقة:

"سأستخدم "عين تحوت" السحرية لمراقبة تحركاتهم من بعيد، ولن يفاجئنا شيء في الطريق. أما التميمة السحرية، سأحملها معي طوال الوقت، وإذا ظهر "بعل" بظلامه في المعركة، سأستخدم التميمة فوراً لأستدعي الإله "ست" ليدافع عن مصر."

كان الملك مرنبتاح مصراً على رأيه تماماً، ولم يتراجع رغم كل التحذيرات. وفي الأسابيع التالية، بدأت التجهيزات السرية بسرعة؛ حيث تجمعت السفن الحربية في موانئ الدلتا، وتدرب الجنود جيداً على النزول السريع من السفن إلى الشواطئ، وتم تخزين كميات كبيرة من الأسلحة والطعام.

وجاء وقت الحركة. في ليلة مظلمة بلا قمر، وقف الملك مرنبتاح بقوة في مقدمة السفينة الملكية، ونظر إلى أخيه خع إم واست وحفيده سى اوزير وقال بصوت حازم:

"هذه الحملة ليست مجرد حرب، بل هي حماية لأرض مصر وشعبها. سنضرب ضربتنا الأولى والقوية، وسنمنع الأعداء من الاقتراب من بلادنا."

تحركت السفن وبدأ الأسطول المصري العظيم بالإبحار في ظلام الليل عبر البحر متجهاً نحو الشمال.

وفي نفس الوقت، في قصره الأسود البعيد في الشمال، كان "بعل" يجلس على عرشه ويراقب الأفق بابتسامة مليئة بالغرور، منتظراً اللحظة التي تضعف فيها مصر لينقض عليها... وهو لا يعلم أبداً أن الملك الجديد قد قرر أن يحمل السلاح ويذهب إليه في عقر داره بدلاً من الانتظار. لكن الطريق كان محفوفا بالمخاطر والمغامرة ولكن ابناء رمسيس العظيم تسرى فى دمائهم شموخه وقوته

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • سيد الرماد والضوء   218

    خطى سى اوزير خطوة واثقة إلى الأمام، مستنداً بيده اليسرى على مقبض سيفه البرونزي العريض، بينما لامست يده اليمنى حجر القلادة النجمية التي بثت في عروقه طاقة جافة وحازمة. نظر إلى حكام الأقاليم بعينين تقدحان بالفطنة والصرامة القيادية، وتحدث بصوت رصين تردد صداه بقوة: "إن ولاءكم هو صمام الأمان لميزان ماعت، غير أن المرحلة القادمة تتطلب تحولاً شاملاً في التدابير الميدانية. لن نكتفي بمراقبة الحدود من بعيد؛ بل سنقيم نقاط ارتكاز دائمة لفرسان الطليعة في كل ممر جبلي وحصن مائي، مع تسيير دوريات استطلاع يومية مشتركة تربط بين الأقاليم الشمالية والجنوبية. كما سيتم تطبيق نظام تفتيش دقيق لكافة القوافل التجارية والبضائع الواردة، لضمان خلوها من أي طلاسم محرمة أو عناصر استخباراتية معادية."تطلعت تفنوت نحو الجمع بنظرة نافذة، وأضافت بصوت قاطع يفيض بالحكمة والتدبير الإداري: "وستتولى فرق الحرس الملكي الإشراف المباشر على مراجعة سجلات الموانئ والمخازن في كافة الأقاليم، بالتنسيق مع حكام المقاطعات. لن يُسمح بوجود أي نشاط خارج عن سلطة الدولة، وسنعمل على توفير الدعم اللوجستي الكامل لكل إقليم يلتزم بالمعايير الأمنية الص

  • سيد الرماد والضوء   217

    انضم الكاهن الأكبر خع ام واست إلى مجلسهما في المقصورة المظللة عند طرف الساحة، يحمل في يده لفائف بردي مطوية ومختومة بالشمع المقدس. كان وجهه يحمل وقار السنين وعمق المعرفة الروحية التي صانت كمت عبر العصور. بسط خع ام واست إحدى اللفائف على الطاولة الحجرية وقال بصوت هادئ ورصين: "لقد أتم كهنة المعبد فحص كافة المقاصير والسراديب السفلية في الكرنك والأقصر، وأكدت الطقوس التطهيرية زوال أي أثر للترددات الأثيرية المظلمة التي حاولت قوى الفوضى غرسها في أرضنا. غير أن النيران التي اشتعلت في قلادة الإله 'ست' أثناء المعركة تشير إلى أن قوى البرزخ قد تراجعت لتتحصن وراء الحدود الغربية البعيدة، ما يستوجب بقاء التميمة النجمية على صدرك يا بني كدرع دائم لحفظ التوازن وحراسة وعيك."نظر سى اوزير إلى والده الكاهن الأكبر وأومأ برأسه تأكيداً لحديثه: "ستظل هذه التميمة حصني الدائم يا أبتاه، كما ستظل تعاليمكما سراجاً ينير طريقي في حماية هذا العرش. لن نترك ثغرة واحدة في جدار كمت، وسنواجه كل مكر بإرادة أمضى من البرونز."ابتسمت تفنوت برضا وثقة، ثم أشارت إلى حراسها بالاستعداد لمرافقة الوفد نحو قاعة العرش الكبرى، حيث كان الف

  • سيد الرماد والضوء   216

    تتابعت الأيام على مدينة طيبة العظمى في أعقاب معركة وادي الملوك، لتشهد العاصمة الفرعونية نهضة عسكرية وتنظيمية غير مسبوقة بقيادة الأمير سى اوزير. لم يكن النصر الساحق على قوى الكسوف مدعاة للاسترخاء أو الركون إلى الدعة، بل تحول إلى نقطة انطلاق لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية والأمنية لمملكة كمت بأسرها، استعداداً لأي ارتدادات سياسية قد يفتعلها حلفاء الفوضى على التخوم الحدودية.مع انبثاق أولى خيوط الفجر فوق صفحة مياه النيل الهادئة، كانت ساحات التدريب التابعة لمعبد الكرنك وثكنات الجيش الإمبراطوري تضج بالحركة الدؤوبة وأصوات الجند. اعتاد سى اوزير أن يبدأ نهاره بالإشراف الميداني المباشر على تشكيلات الفرسان، متوشحاً بمئزره الكتاني الملكي المقسّى، بينما تتربع قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن فوق صدره بثبات مهيب. كان حجر العقيق الأحمر الناري يتوسط التميمة كقلب نابض بالحماية، تغطي أطرافه المصقولة الندبة الداكنة تماماً، فتحجب كل أثر للعين المفتوحة التي طالما حاول السحر الأسود استغلالها كنقطة اختراق لوعيه.كانت حرارة القلادة النجمية تسري في جسده كشريان من النار الهادئة، تمنحه صفاءً ذه

  • سيد الرماد والضوء   215

    انفتحت بوابات مدينة طيبة العظمى النحاسية المصفحة على مصراعيها، لتستقبل موكب النصر العائد من وادي الملوك وسط هتافات الجنود وزغاريد النسوة اللاتي احتشدن على جنبات الممر الملكي العريض. كانت شمس الصباح المتوهجة لقرص "رع" قد استعادت كامل عرشها في كبد السماء الصافية بعد انقشاع الكسوف المخيف، مرسلة أشعتها الذهبية الدافئة لتغمر ساحات معبد الكرنك، وتنعكس على دروع الفرسان البرونزية وخوذاتهم المذهبة، لتصنع لوحة بصرية مهيبة تليق بسلالة رمسيس العظيم ومكانة كمت الخالدة.تقدم الأمير سى اوزير الموكب بخطوات جواده الأسود الشامخ الموزونة؛ كان رأسه مرفوعاً بكبرياء ووقار، ووجهه المنحوت يعكس مزيجاً آسراً من النصر العسكري والصلابة الروحية المستعادة بعد صراع مرير مع قوى البرزخ المظلمة. فوق صدره العريض، استقرت قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن، مرصعة بحجر العقيق الأحمر الناري المنقوش برمز العاصفة وحربة حامي كمت، والتي أهداها له الإله ست سابقاً لاستدعائه وحمايته. كانت القلادة تنبض بدفء متصل وهادئ، تغطي الندبة المظلمة تماماً وتكتم أي أثر للعين المفتوحة المحفورة فوق قلبه، مانحة وعيه درعاً أثيرياً

  • سيد الرماد والضوء   214

    انهمرت السهام المشتعلة من قمم المرتفعات الصخرية الشاهقة كوابل متدفق من الشهب الساقطة من كبد السماء، لتشق حلكة الكسوف الدامسة التي ألقت بظلالها الثقيلة والموحشة على قاع وادي الملوك. تصاعدت أعمدة اللهب المتراقصة والشرارات المتطايرة فور اصطدام النبال المغمسة بالزيوت الكهنوتية المقدسة ونار الكرنك الحارقة بصفوف الجحافل المظلمة، لتمزق السكون الكئيب بصيحات الذعر والهلع وعويل الكيانات الأثيرية التي أخذت تحترق وتتلوى في قاع المضيق الصخري الوعر.في قلب ذلك الممر الحجري الضيق، اندفع الأمير سى اوزير في طليعة الفرسان كالسيل الجارف الهادر الذي لا يُرد، شاهرًا سيفه التكتيكي العريض المصنوع من البرونز المقسّى، والذي التقط وهج النيران المنبعثة من الأسهم ليرسل بريقاً قاطعاً وحاداً لا يعرف الشفقة أو المهادنة. كانت قلادة الإله "ست" تتربع فوق صدره كجمرة أزلية متقدة من نار الصحراء والعواصف، تطلق تموجات متلاحقة من الطاقة النارية الحارقة التي سرت في عروقه وشرايينه، فبددت على الفور البرودة الكبريتية القارصة المنبعثة من أطياف العالم السفلي، وصنعت حاجزاً روحانياً منيعاً يحيط بوعيه ويحصن فؤاده من أي تسلل لسموم ال

  • سيد الرماد والضوء   213

    أشرقت شمس اليوم الموعود باهتة وحذرة فوق مدينة طيبة، وكأن قرص "رع" يستشعر بدوره اقتراب الظل الأسود الذي سيبتلع نوره بعد ساعات قلائل عند اكتمال الكسوف. خلت شوارع العاصمة العظمى من المارة، وأُغلقت الأسواق، وتراجعت الحياة اليومية لتحل محلها تدابير الحرب والاستنفار الروحي والعسكري الشامل. كانت أسوار المدينة وبواباتها الضخمة مصفحة ومحاطة بفرق الحرس الثقيل، بينما كانت رايات الصقر المجنح ورموز العاصفة ترفرف في سكون مشحون بالترقب.في الساحة الغربية لمعبد الكرنك، تجمعت كتائب فرسان الطليعة وفرق الرماة في صفوف عسكرية صارمة ومنتظمة كأعمدة الجرانيت. كانت الأسلحة البرونزية، والدروع، والخيول المشدودة تعكس بريقاً نحاسياً حاداً تحت الضوء الخافت، وقد دُهنت حواف السيوف وأسنّة الرماح بالزيوت الكهنوتية المطهرة ورمل الصحراء المبارك الذي أعده الكاهن الأكبر خع ام واست.وقف سى اوزير في مقدمة الجيش يعتلي جواده الأسود الشامخ، متدرعاً بصفائح البرونز والذهب، وسيفه التكتيكي العريض معلق بإحكام على جنبه الأيسر. كانت قلادة الإله "ست" تتوسط صدره كدرع ناري متوهج، ينبض بحرارة قاطعة تدفقت في شرايينه لتزيده ثباتاً وشجاعة،

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status