공유

155

작가: Ahmed Habib
last update 게시일: 2026-07-15 15:21:21

انقشع الليل تدريجياً، وبدأت بوادر الفجر الأولى تطلع على أفق مدينة طيبة الشامخة، لتصبغ السماء بلون برتقالي دافئ يخترق حجب الظلام وينشر الدفء في الأوصال. كان مجرى نهر النيل الخالد يعكس هذا الضوء الوليد كمرآة سحرية عظمى، بينما كان الهواء الصباحي النقي يحمل في طياته رائحة الندى الساقط وزهور اللوتس المقدسة المنتشرة حول البحيرة اللامعة.

وفي تلك اللحظة الهادئة من بزوغ النهار، كانت التعويذة النورانية التي أطلقها الأمير الشاب "سى اوزير" في غرفة أناتيرا قد بدأت تنقشع وتتلاشى طاقاتها؛ إذ كانت تلك التميمة مؤقتة بطبيعتها، مصممة لليلة واحدة فقط غايتها طرد الكوابيس المزعجة ونفي الطاقة السلبية، ولم تكن مخصصة من قبل الكاهن لتكون تعويذة طويلة الأمد أو حرزاً دائماً.

كان سى اوزير جالساً بجانب أناتيرا على ذلك المقعد الحجري الدافئ عند ضفة النيل، بعد أن أمضيا ساعات الليل الطويلة في حديث هادئ ورصين، بذل فيه الأمير كل جهده الكهنوتي لتهدئة روعها ونفي الخوف عن وجدانها المغترب. والآن، مع طلوع خيوط الفجر الأولى، وقف الأمير الشاب بكامل هيبته ووقاره، ومد يده القوية بلطف ونبل ليساعدها على النهوض، متحدثاً بصوت هادئ، مطمئن، ويحمل وقار الأمراء:

"لقد بدأ النهار يشرق يا أناتيرا... والنور الطاهر أخذ في الظهور ليبدد ظلمات الليل مخاوفه. اطمئني تماماً، فلا يوجد في أروقة هذا الصرح ما يستدعي خوفكِ أو قلقكِ بعد الآن. لقد قمتُ بعمل التميمة المقدسة لتحمي غرفتكِ وتطهر جنباتها طوال الليل، والآن مع بزوغ الشمس المباركة، يجب أن تعودي إلى مخدعكِ وترتاحي قليلاً لتنالي قسطاً من السكينة قبل ميعاد الدرس الكهنوتي الصباحي. واسمعيني جيداً... إذا شعرتِ بإنهاك أو لم تستطيعي المجيء وحضور الدرس، فلا بأس عليكِ أبداً... ارتاحي في جناحكِ؛ فغداً بمشيئة الآلهة تبدأ احتفالات عيد الأوبت الكبير، وأريدكِ أن تكوني بأفضل حال ممتلئة بالنشاط لتشهدي مجد مصر."

نظرت إليه أناتيرا بعينين خضراوين واسعتين تفيضان بالامتنان البالغ والتقدير المصطنع، ثم انحنت برأسها الصغير بخجل عذري متقن زادها فتنة وبهاءً في أعين الناظرين، وقالت بنبرتها الرخيمة التي تشبه خرير الماء:

"شكراً لكَ من أعماق قلبي يا أميري الحامي والمبجل... لم أكن أتوقع أبداً أن أجد في أرض الغربة أميراً بهذه الطيبة، والمرؤة، والشجاعة العالية التي عشتها في حماك الليلة. سأذهب فوراً لأحاول الراحة والنوم كما أوصيتني، ولن أنسى لك هذا النبل ما حييت."

سارا معاً بخطى وئيدة ومنتظمة عائدين إلى داخل ممرات المعبد الشامخة. كان سى اوزير يسير بجانبها محافظاً على مسافة محترمة تضمن الشرف ووقار الكهنة العظام، لكنه رغماً عن كل التدابير وحصانة عقله، كان يشعر بثقل غريب وضغط مكتوم في جوف صدره المفتول. كانت رائحتها الأنثوية الخفيفة والساحرة تتسلل إلى صدره مع كل نسمة هواء باردة يطلقها الصباح، وتلك الصورة الفاتنة لجسدها النحاسي العاري تحت ضوء القمر ليلة أمس لا تزال تتراقص وتلوح في خياله بعنف رغماً عن إرادته وصلواته.

حاول الأمير بكل ما يملك من تعاليم الحكماء ونصوص البرديات أن يطرد هذه الأطياف الشهوانية من عقله، لكنه كان يفشل أمام عنفوان شبابه الحار وطاقته الفتية التي بدأت تثور داخله. وعند وصولهما أمام باب غرفتها الخاصة القابعة في نهاية الرواق الشرقي، توقف الأمير الشاب وقال بلطف بالبث والوقار:

"ادخلي إلى غرفتكِ الآن يا أناتيرا... واستريحي دون خوف. وإذا شعرتِ بأي حركة مريبة أو عاودكِ القلق، فلا تترددي في إرسال الخادمة إليّ فوراً، فغرفتي قريبة وسأكون مستعداً دائماً لحمايتكِ."

أومأت له بطاعة تامة، ودخلت أناتيرا إلى الغرفة، ثم أغلقت الباب الخشبي الثقيل خلفها بهدوء وسكون. وما إن ولجت إلى جوف المكان وانفردت بنفسها، حتى شعرت فوراً بضيق شديد وعنيف يعتصر صدرها الإلهي؛ إذ كانت بقايا طاقة التميمة الفيروزية لا تزال معلقة في الهواء وتؤثر في جسدها المتنكر ككيان ظلامي أصيل.

شعرت بغثيان خفي وألم روحي حاد، كأن نور الإله تحوت الكامن في التعويذة يحاول طرد طاقتها الشرير ونفي وجودها من هذا المحراب المقدس. أدركت الإلهة "عنات" على الفور أن سى اوزير قد ألقى في غيبتها تعويذة قوية وعميقة للغاية من كتب الحكمة القديمة، فارتسمت على شفتيها الممتلئتين ابتسامة باردة، حادة، ومليئة بالشماتة والمكر، وهمست لنفسها بنبرة تفيض بالوعيد:

"إنه شاب ذكي وحذر للغاية... يحمل في عقله إرث رمسيس الحقيقي... لكنه مسكين، لا يعلم مطلقاً من أنا، ولا يدرك حجم الظلام الذي ينتظره بين يدي."

أما الأمير الشاب سى اوزير، فقد عاد إلى غرفته الملكية الخاصة بخطوات ثقيلة ومضطربة، والشعور بالارتباك النفسي والذنب الكهنوتي يزداد ويتعاظم داخل أعماقه يوماً بعد يوم. جلس على حافة فراشه يفكر بذهول في كيفية استطاعة هذه الفتاة الشمالية "أناتيرا" أن تشغل باله وتسرق سكينة فكره بهذا الشكل المفاجئ والمستمر. بدأ يوبخ نفسه بقسوة وصرامة مرة أخرى، مستحضراً هيبة الكهنوت ووقار السلالة، لكنه كان يشعر في ذات الوقت بجاذبية أنثوية طاغية وقوة خفية تسحبه نحوها رغماً عن إرادته ولا يستطيع مقاومتها بالكامل.

وفي اليوم التالي، انقشعت كل الهواجس مؤقتاً تحت وطأة الحدث الأكبر؛ حيث بدأت التحضيرات الرسمية والهائلة لعيد "الأوبت" الكبير في مدينة منف وطيبة. كان المعبد يعج بالحركة، والنشاط، والصخب من كل جانب؛ فالكهنة الكبار والعمال يعدون الزوارق الملكية المقدسة الموشاة بالذهب، وينظفون تماثيل الآلهة العظام، ويجمعون أطنان القرابين، والزهور، والبخور الفاخر المخصص للاحتفالات التي ينتظرها الشعب بفارغ الصبر.

ووسط هذا الزحام والصخب الكبير، كانت أناتيرا تظهر في كل زاوية وممر بذكاء مفرط؛ فكانت تساعد الكهنة بلباقة بالغة، وتبتسم بخجل وتواضع أمام النبلاء، وتتحين كل فرصة ممكنة لتقترب من سى اوزير بطريقة تبدو عفوية تماماً ولا تثير الشكوك. فمرة تقدم له أوراق البردي لتسجيل القرابين، وتارة تقف بجانبه لتستمع لتوجيهاته في ترتيب الزوارق، مستخدمة عطرها الساحر ونظراتها الخضراوان العميقتين لتذكره باستمرار بليلة النيل السالفة.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • سيد الرماد والضوء   170

    تسمرت "تفنوت" في مدخل الغرفة، واتسعت عيناها بذهولٍ لم تعهده قط، وكأن الزمن توقف داخل تلك الغرفة الصغيرة التي تفوح برائحة الأعشاب الطبية وعبقٍ غامضٍ ينبعث من جسد "أناتيرا". كان المشهد أمامها لا يحتاج إلى تفسيرٍ مطول؛ ابنها البار، الذي لطالما كان مثالاً للرزانة والوقار، يقف أمامها كمن أُلقي في أتونِ نار، جسده العاري العلوي يلمع بعرقٍ كثيف، وأنفاسه تتلاحق كأنما خرج لتوّه من معركةٍ ضارية، بينما ترقد الفتاة الغريبة على فراشه، مغطاةً بقطعةٍ لا تكاد تستر مفاتن جسدها الأسطوري. شعرت تفنوت برعشةٍ تسري في جسدها، فالمشهدُ لم يكن مجرد حادثة، بل كان صدمةً لكل المبادئ التي ربت عليها سلالة رمسيس. في تلك اللحظة الحرجة، كان دخول "تفنوت" بمثابة صاعقةٍ أيقظت "سى اوزير" من غيبوبة الحواس التي كادت تودي بعقله. أدرك الأمير أن جسده قد خانه، وأن حالته الفاضحة أمام والدته لا يمكن السكوت عنها. تسارعت ضربات قلبه، ليس من الشهوة هذه المرة، بل من هول الموقف. سارع بالنهوض، وحاول بيدا مرتعشتين أن يشد الغطاء أكثر على "أناتيرا" ليحجب عنها نظرات أمه، واندفع بكلماتٍ متسارعة، صوته يتهدج بالارتباك: "أمي! ارجوكِ.. لا تسيئي

  • سيد الرماد والضوء   169

    لم يعرف سي اوزير ماذا يفعل هل ينادى على الحراس ليحملوها للداخل ويستدعى الطبيب لكن كيف وهى عاريه هكذا ام يحملها هو للداخل ويداويها بنفسه لكن ايضا كيف فعندما تفيق وهى على هذا الحال وهى عاريه تماما بجسدها الاسطورى سيكون الموقف محرج لم ينتظر كثيرا وحملها واسرع الى غرفتها ووضعها على سريره دون ان يراه احدا ثم هرع الى الخارج ليحضر الاعشاب اللازمه ليداويها وندهوالى احد الحراس ليذهب الى غرفة ابيه ليستدعى امه بخصوص امر ما ولم يشأ ان يجعله عاجل حتى لا يثير التساؤلات في هذا الوقت المتاخر ثم عاد الى غرفته ومعه الاعشاب واناتيرا لم تكن تعلم انه استدعى والدته وبدا كانها فرصه لتختلى به وحدها دخل سي اوزير غرفته ونظر اليها والى جسدها الفاتن ثم قام بتغطيه جسدها بغطاء ثم صنع دواء من تلك الاعشاب كانت الغرفة غارقة في هدوءٍ مشوبٍ بالتوتر، لا يقطعه سوى صوت الأنفاس المتلاحقة لـ "سى اوزير" الذي كان يراقب "أناتيرا" وهي تستعيد وعيها. كانت الفتاة مستلقية على فراشه، وقد ألقى عليها غطاءً كتانياً خفيفاً، لكن حركة جسدها المضطربة جعلت الغطاء يرتخي قليلاً، كاشفاً عن رقة ملامحها التي بدأت تستعيد حيويتها. كان الأمير يغالب

  • سيد الرماد والضوء   168

    لم يعد "سى اوزير" قادراً على تحمل الصمت المريب، فبعد أن تأخر ظهور طيفها على السطح، انقشع قناع الانبهار ليحل محله رعبٌ وجوديٌّ جمد الدماء في عروقه. في لحظةٍ خاطفة، تلاشت كل الحكمة الكهنوتية، ولم يبقَ سوى غريزة الرجل الذي يرى معبودته تبتلعها الغياهب. اندفع من شرفته كالسهم المنطلق، وبقفزةٍ بهلوانية اخترق هواء الليل، لترتطم قدماه ببرودة مياه النيل التي شعرت وكأنها سكاكين تغرز في جسده. لم يكترث لعمق النهر أو لظلام قاعه؛ كان يغوص بجنون، وعيناه الفيروزيتان تمسحان القاع ببحثٍ محموم. وفجأة، رأى طيفاً شاحباً يغوص ببطءٍ نحو القاع السحيق، وكأن قوةً خفية تجذبها إلى الأسفل. زفر في الماء زفرةً مكتومة، واندفع نحوها بكل ما أوتي من قوة بدنية اكتسبها من سنوات تدريبه وقوته البدنية التى توارثها من ابيه وجده رمسيس العظيم . وما إن وصلت يده إلى معصمها، حتى جذبها بقوةٍ نحو صدره، وشعر ببرودة جسدها التي صدمت كل ذرةٍ في كيانه. بدأ في الصعود بكل ما لديه من طاقة، والماء يضغط على رئتيه، لكنه لم يكترث، كان هدفه الوحيد هو ملامسة الهواء الذي تحتاجه. خرج من الماء كغريقٍ يلفظ أنفاسه الأخيرة، حاملاً جسدها الذي بدا كت

  • سيد الرماد والضوء   167

    مع استمرار المشهد، بدأت الحركات تصبح أكثر غرابة في عيني "سى اوزير". "أناتيرا" لم تكن تسبح بالمعنى المتعارف عليه، بل كانت تندمج مع الماء بشكلٍ مريب. كانت حركاتها انسيابية إلى درجةٍ تفوق قدرة أي سباحٍ مهر. غاصت تحت السطح، وبقيت مدة طويلة، مما أثار دهشة الأمير، لكنه ظل يبتسم بضعف، معتقداً أنها تختبر قدرتها على البقاء تحت الماء، أو أنها تمارس نوعاً من التدريب الذي تعلمته في بلاد الشمال الباردة. كان يراقب السطح وهو يضطرب، ينتظر خروجها وهي تضحك أو تمسح الماء عن وجهها. كانت الابتسامة لا تزال مرتسمة على شفتيه، لكنها كانت ابتسامة ممزوجة بالتوتر الخفي. لم يشعر بالخوف، بل شعر بنوع من الإعجاب بقدرتها على التكيف مع هذا العنصر المتغير. كان يرى في ذلك الغوص رغبةً في الانفصال عن العالم الخارجي، تماماً كما كان يفعل هو عندما يتأمل النجوم في ليالي السكون. أحس الأمير بأنها كانت تتلاعب بالزمن، وبالماء، وحتى بوعيه هو. كل حركةٍ تقوم بها كانت تثير فيه فضولاً لا يرتوي. "أين تذهبين يا أناتيرا؟ وماذا ترين في تلك الأعماق التي لا أراها؟" كان يتساءل في عقله، دون أن يصدر أي صوت. ظلت غائبة لفترة أطول، وهنا بدأت شجا

  • سيد الرماد والضوء   166

    ساد الصمت المطلق أرجاء المعبد، ولم يقطعه سوى خرير مياه النيل الهادئ الذي ينساب ببطء وكأنه يحمل أسرار العصور القديمة. كان "سى اوزير" واقفاً في شرفته العالية، يراقب المشهد وكأنه مسحور بتعويذة قديمة لا تملك عيناه الفيروزيتان الفكاك منها. كانت ليلة مقمرة، حيث بدا ضوء البدر وكأنه يسكب الفضة السائلة فوق سطح النهر، محولاً المياه إلى بساط متلألئ يعكس هيبة السماء. في تلك اللحظة، ظهر طيف "أناتيرا" من شرفتها المقابلة، وبدت كأنها حورية خرجت لتوها من قصص الخيال التي كان يقرؤها في صباه. لم تكن مجرد فتاة، بل كانت تجسيداً للرقة والغموض. كانت تتحرك بتناغم شديد، وكل حركة من حركاتها كانت تزيد من حدة الاضطراب الذي يغلي في صدره. كان الأمير يراقبها وهي تتجول في شرفتها، يرى كيف يداعب النسيم ثوبها الحريري الشفاف، وكيف ينساب شعرها الأسود الطويل على كتفيها كأنه ليلٌ سرمدي. لم يكن "سى اوزير" يراها كطالبةٍ في المعبد، بل كان يراها كأعجوبةٍ إلهية تفوق منطق الكهنة. كان يتابع تفاصيل جسدها الممشوق تحت ضوء القمر، يرى انحناءات خصرها، وبروز صدرها، وتلك الرشاقة التي لا تكاد تلمس الأرض. وفي تلك اللحظة، اتخذت "أناتيرا" قر

  • سيد الرماد والضوء   165

    انصرف الأمير "سى اوزير" من قاعة المشورة بخطوات متباطئة، مثقلة بعبء الكلمات التي نطق بها أمام والده وعمه. كان يترك خلفه نظراتهما المتفحصة ليغرق مجدداً في دوامة أفكاره، بينما اتجه قلبه وعقله نحو المهام الكهنوتية التي تنتظره في أروقة معبد "بتاح"، في محاولةٍ يائسة لاستعادة توازنه المفقود. على الجانب الآخر، لم تجد الأميرة "تفنوت" أيّ وسيلة للهدوء بعد لقائها المريب مع "أناتيرا". كانت تمشي في الممرات الفسيحة، وقد تلبّستها حالة من اليقظة الشديدة التي لا تفارق الكاهنات اللواتي خبرن أسرار الغيب. بمجرد أن رأت زوجها "خع إم واست" في جناحه الخاص، يراجع بعض اللفائف البردية التي تخص طقوس الحماية الكبرى، دخلت عليه بملامح تنبئ بأن في صدرها حديثاً لا يحتمل التأجيل. اقتربت منه، ووضعت يدها على اللفيفة التي كان يقرؤها، وقالت بصوت خافت لكنه مشحون بالإصرار: "يا زوجي، لا تظن أنني جئت لأشغل وقتك بحديث العيد وما جرى فيه. قلبي لا يزال يرتجف، وهناك شعورٌ بارد يغلف روحي كلما اقتربتُ من تلك الفتاة الشمالية. لقد طلبتُ من الكاهن 'حور-محب' أن يراقبها، لكنني أعلم أن هذا لا يكفي. أنت يا خع إم واست، تمتلك من القدرات م

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status