Share

27

Penulis: Ahmed Habib
last update Tanggal publikasi: 2026-06-15 19:38:43

عادت عربة خع إم واست إلى منف كعاصفة من النار والنور. كان الغبار يتصاعد خلفها، والسماء قد بدأت تتفتح قليلاً بعد أيام الرماد. وقف الأمير على مقدمتها، جسده المفتول مغطى بغبار الطريق والعرق، عيناه تحملان تعباً عميقاً وانتصاراً مريراً. كان قد دفع الثمن، لكنه عاد حاملاً الشفاء.

ما إن دخل أسوار المعبد حتى اندفع نحو الغرفة المقدسة. دفع الباب بقوة، فوجد تفنوت مستلقية على المذبح، جسدها شاحب ومرهق، لكن الخيوط السوداء كانت قد بدأت تتلاشى ببطء مع رفع اللعنة. كانت تنفسها أقوى، ووجهها يستعيد بعض لونه الخمري.

"تفنوت..." همس بصوت مكسور وهو يركع بجانبها. رفعها بلطف بين ذراعيه، يضمها إلى صدره الصلب، يدفن وجهه في عنقها. كانت رائحتها لا تزال تحمل أثر الظلام، لكن دفءها كان يعود تدريجياً.

فتحت عينيها ببطء، وما إن رأته حتى انفجرت دموعها. "عدتَ... عدتَ حياً." أمسكت بوجهه بيدين مرتجفتين، تقبل شفتيه بيأس وحب جارف. كانت القبلة عميقة، يائسة، مليئة بكل الأيام التي عانت فيها وحدها.

لم ينتظر. بدأ الطقس الشفائي النهائي فوراً. خلع عنها الثوب الرقيق، وخلع هو ما تبقى من ثيابه. كان جسدها لا يزال يحمل آثار اللعنة: خطوط سوداء خافتة على صدرها وبطنها وداخل فخذيها. انحنى عليها، يقبل كل أثر منها بجوع روحي. شفتاه نزلتا على ثدييها، يمصان الحلمتين بلطف يجعلها تئن، ثم نزل أكثر، يقبل بطنها، وأخيراً غاص بين فخذيها.

كان لسانه يطارد الظلام المتبقي بكل حنان وعنف. كانت تفنوت تصرخ بصوت ضعيف، أصابعها تمسك بشعره، فخذاها تضغطان على رأسه. كان جسدها يستيقظ تدريجياً، الرطوبة تعود نقية هذه المرة، غير ملوثة.

"خذني... أعد إليّ قوتي"، توسلت بصوت مبحوح.

دخلها ببطء عميق، يملؤها بكل ما تبقى له من طاقة. كانت حركاتهما بطيئة أولاً، مليئة بالشفاء والحب، ثم تسارعت مع عودة قوتهما. كان يدخلها بعمق، يدور حوضه ليلامس كل جزء منها، بينما يقبل شفتيها ويهمهم: "أنتِ حياتي... لن أترككِ أبداً."

مع ذروتهما المشتركة، انفجر نور فيروزي-ذهبي قوي من اتحادهما، فاختفت آخر آثار الخيوط السوداء تماماً. صرخت تفنوت صرخة طويلة، جسدها يرتجف بعنف تحتـه، ثم ارتخت في حضنه، تنفسها طبيعياً أخيراً.

بقيا ملتصقين طويلاً على المذبح، أجسادهما المبللة بالعرق تتنفس معاً. كان خع إم واست يداعب شعرها، يقبل جبينها، عيناه مليئتان بالندم والحب. أخبرها بكل شيء — المواجهة، الغضب، والصفقة التي عقدها: ليلة واحدة كل عام مع تابوبو.

استمعت تفنوت في صمت، ثم رفعت يدها ووضعتها على خده. دموعها سالت بهدوء. "قبلتَ الثمن من أجلي... أعرف كم كان صعباً عليك." ابتسمت ابتسامة حزينة لكنها فخورة. "سأكون معكِ في كل عام... سأكون الدرع الذي يحميكَ من أن تفقد نفسك فيها."

احتضنها بقوة أكبر، يداه تنزلقان على جسدها الذي استعاد نضارته، ثدياها يضغطان على صدره. "أنتِ كل شيء. سأعود إليكِ دائماً... مهما كلف الأمر."

بدأ يقبلها مرة أخرى، هذه المرة بحرية كاملة. كان الاتحاد الثاني أعنف وأعمق، مليئاً بالفرح بالشفاء والخوف من المستقبل. رفع ساقيها على كتفيه، يدخلها بكل قوته الملكية، يملؤها حتى المنتهى. كانت تفنوت تصرخ اسمه، أظافرها تحفر ظهره، جسدها يرتجف بنشوة طاهرة بعد أيام العذاب.

مع ذروتهما الثانية، انهار الاثنان في حضن بعضهما، قلوبها تخفق كواحد. كان خع إم واست يهمس في أذنها: "سنواجه السنة القادمة معاً. أنتِ نوري، وأنا سيفكِ."

خارج الغرفة، كانت منف تبدأ في التعافي. لكن في أعماق قلبه، كان الأمير يعلم أن الصفقة مع تابوبو ستكون الاختبار الأصعب في حياته. أما تفنوت، فقد استعادت قوتها، لكن في عينيها بريق جديد — بريق امرأة مستعدة أن تقاتل حتى النهاية من أجل حبها.

كانت الملحمة مستمرة، والثمن لا يزال ينتظرهما.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • سيد الرماد والضوء   218

    خطى سى اوزير خطوة واثقة إلى الأمام، مستنداً بيده اليسرى على مقبض سيفه البرونزي العريض، بينما لامست يده اليمنى حجر القلادة النجمية التي بثت في عروقه طاقة جافة وحازمة. نظر إلى حكام الأقاليم بعينين تقدحان بالفطنة والصرامة القيادية، وتحدث بصوت رصين تردد صداه بقوة: "إن ولاءكم هو صمام الأمان لميزان ماعت، غير أن المرحلة القادمة تتطلب تحولاً شاملاً في التدابير الميدانية. لن نكتفي بمراقبة الحدود من بعيد؛ بل سنقيم نقاط ارتكاز دائمة لفرسان الطليعة في كل ممر جبلي وحصن مائي، مع تسيير دوريات استطلاع يومية مشتركة تربط بين الأقاليم الشمالية والجنوبية. كما سيتم تطبيق نظام تفتيش دقيق لكافة القوافل التجارية والبضائع الواردة، لضمان خلوها من أي طلاسم محرمة أو عناصر استخباراتية معادية."تطلعت تفنوت نحو الجمع بنظرة نافذة، وأضافت بصوت قاطع يفيض بالحكمة والتدبير الإداري: "وستتولى فرق الحرس الملكي الإشراف المباشر على مراجعة سجلات الموانئ والمخازن في كافة الأقاليم، بالتنسيق مع حكام المقاطعات. لن يُسمح بوجود أي نشاط خارج عن سلطة الدولة، وسنعمل على توفير الدعم اللوجستي الكامل لكل إقليم يلتزم بالمعايير الأمنية الص

  • سيد الرماد والضوء   217

    انضم الكاهن الأكبر خع ام واست إلى مجلسهما في المقصورة المظللة عند طرف الساحة، يحمل في يده لفائف بردي مطوية ومختومة بالشمع المقدس. كان وجهه يحمل وقار السنين وعمق المعرفة الروحية التي صانت كمت عبر العصور. بسط خع ام واست إحدى اللفائف على الطاولة الحجرية وقال بصوت هادئ ورصين: "لقد أتم كهنة المعبد فحص كافة المقاصير والسراديب السفلية في الكرنك والأقصر، وأكدت الطقوس التطهيرية زوال أي أثر للترددات الأثيرية المظلمة التي حاولت قوى الفوضى غرسها في أرضنا. غير أن النيران التي اشتعلت في قلادة الإله 'ست' أثناء المعركة تشير إلى أن قوى البرزخ قد تراجعت لتتحصن وراء الحدود الغربية البعيدة، ما يستوجب بقاء التميمة النجمية على صدرك يا بني كدرع دائم لحفظ التوازن وحراسة وعيك."نظر سى اوزير إلى والده الكاهن الأكبر وأومأ برأسه تأكيداً لحديثه: "ستظل هذه التميمة حصني الدائم يا أبتاه، كما ستظل تعاليمكما سراجاً ينير طريقي في حماية هذا العرش. لن نترك ثغرة واحدة في جدار كمت، وسنواجه كل مكر بإرادة أمضى من البرونز."ابتسمت تفنوت برضا وثقة، ثم أشارت إلى حراسها بالاستعداد لمرافقة الوفد نحو قاعة العرش الكبرى، حيث كان الف

  • سيد الرماد والضوء   216

    تتابعت الأيام على مدينة طيبة العظمى في أعقاب معركة وادي الملوك، لتشهد العاصمة الفرعونية نهضة عسكرية وتنظيمية غير مسبوقة بقيادة الأمير سى اوزير. لم يكن النصر الساحق على قوى الكسوف مدعاة للاسترخاء أو الركون إلى الدعة، بل تحول إلى نقطة انطلاق لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية والأمنية لمملكة كمت بأسرها، استعداداً لأي ارتدادات سياسية قد يفتعلها حلفاء الفوضى على التخوم الحدودية.مع انبثاق أولى خيوط الفجر فوق صفحة مياه النيل الهادئة، كانت ساحات التدريب التابعة لمعبد الكرنك وثكنات الجيش الإمبراطوري تضج بالحركة الدؤوبة وأصوات الجند. اعتاد سى اوزير أن يبدأ نهاره بالإشراف الميداني المباشر على تشكيلات الفرسان، متوشحاً بمئزره الكتاني الملكي المقسّى، بينما تتربع قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن فوق صدره بثبات مهيب. كان حجر العقيق الأحمر الناري يتوسط التميمة كقلب نابض بالحماية، تغطي أطرافه المصقولة الندبة الداكنة تماماً، فتحجب كل أثر للعين المفتوحة التي طالما حاول السحر الأسود استغلالها كنقطة اختراق لوعيه.كانت حرارة القلادة النجمية تسري في جسده كشريان من النار الهادئة، تمنحه صفاءً ذه

  • سيد الرماد والضوء   215

    انفتحت بوابات مدينة طيبة العظمى النحاسية المصفحة على مصراعيها، لتستقبل موكب النصر العائد من وادي الملوك وسط هتافات الجنود وزغاريد النسوة اللاتي احتشدن على جنبات الممر الملكي العريض. كانت شمس الصباح المتوهجة لقرص "رع" قد استعادت كامل عرشها في كبد السماء الصافية بعد انقشاع الكسوف المخيف، مرسلة أشعتها الذهبية الدافئة لتغمر ساحات معبد الكرنك، وتنعكس على دروع الفرسان البرونزية وخوذاتهم المذهبة، لتصنع لوحة بصرية مهيبة تليق بسلالة رمسيس العظيم ومكانة كمت الخالدة.تقدم الأمير سى اوزير الموكب بخطوات جواده الأسود الشامخ الموزونة؛ كان رأسه مرفوعاً بكبرياء ووقار، ووجهه المنحوت يعكس مزيجاً آسراً من النصر العسكري والصلابة الروحية المستعادة بعد صراع مرير مع قوى البرزخ المظلمة. فوق صدره العريض، استقرت قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن، مرصعة بحجر العقيق الأحمر الناري المنقوش برمز العاصفة وحربة حامي كمت، والتي أهداها له الإله ست سابقاً لاستدعائه وحمايته. كانت القلادة تنبض بدفء متصل وهادئ، تغطي الندبة المظلمة تماماً وتكتم أي أثر للعين المفتوحة المحفورة فوق قلبه، مانحة وعيه درعاً أثيرياً

  • سيد الرماد والضوء   214

    انهمرت السهام المشتعلة من قمم المرتفعات الصخرية الشاهقة كوابل متدفق من الشهب الساقطة من كبد السماء، لتشق حلكة الكسوف الدامسة التي ألقت بظلالها الثقيلة والموحشة على قاع وادي الملوك. تصاعدت أعمدة اللهب المتراقصة والشرارات المتطايرة فور اصطدام النبال المغمسة بالزيوت الكهنوتية المقدسة ونار الكرنك الحارقة بصفوف الجحافل المظلمة، لتمزق السكون الكئيب بصيحات الذعر والهلع وعويل الكيانات الأثيرية التي أخذت تحترق وتتلوى في قاع المضيق الصخري الوعر.في قلب ذلك الممر الحجري الضيق، اندفع الأمير سى اوزير في طليعة الفرسان كالسيل الجارف الهادر الذي لا يُرد، شاهرًا سيفه التكتيكي العريض المصنوع من البرونز المقسّى، والذي التقط وهج النيران المنبعثة من الأسهم ليرسل بريقاً قاطعاً وحاداً لا يعرف الشفقة أو المهادنة. كانت قلادة الإله "ست" تتربع فوق صدره كجمرة أزلية متقدة من نار الصحراء والعواصف، تطلق تموجات متلاحقة من الطاقة النارية الحارقة التي سرت في عروقه وشرايينه، فبددت على الفور البرودة الكبريتية القارصة المنبعثة من أطياف العالم السفلي، وصنعت حاجزاً روحانياً منيعاً يحيط بوعيه ويحصن فؤاده من أي تسلل لسموم ال

  • سيد الرماد والضوء   213

    أشرقت شمس اليوم الموعود باهتة وحذرة فوق مدينة طيبة، وكأن قرص "رع" يستشعر بدوره اقتراب الظل الأسود الذي سيبتلع نوره بعد ساعات قلائل عند اكتمال الكسوف. خلت شوارع العاصمة العظمى من المارة، وأُغلقت الأسواق، وتراجعت الحياة اليومية لتحل محلها تدابير الحرب والاستنفار الروحي والعسكري الشامل. كانت أسوار المدينة وبواباتها الضخمة مصفحة ومحاطة بفرق الحرس الثقيل، بينما كانت رايات الصقر المجنح ورموز العاصفة ترفرف في سكون مشحون بالترقب.في الساحة الغربية لمعبد الكرنك، تجمعت كتائب فرسان الطليعة وفرق الرماة في صفوف عسكرية صارمة ومنتظمة كأعمدة الجرانيت. كانت الأسلحة البرونزية، والدروع، والخيول المشدودة تعكس بريقاً نحاسياً حاداً تحت الضوء الخافت، وقد دُهنت حواف السيوف وأسنّة الرماح بالزيوت الكهنوتية المطهرة ورمل الصحراء المبارك الذي أعده الكاهن الأكبر خع ام واست.وقف سى اوزير في مقدمة الجيش يعتلي جواده الأسود الشامخ، متدرعاً بصفائح البرونز والذهب، وسيفه التكتيكي العريض معلق بإحكام على جنبه الأيسر. كانت قلادة الإله "ست" تتوسط صدره كدرع ناري متوهج، ينبض بحرارة قاطعة تدفقت في شرايينه لتزيده ثباتاً وشجاعة،

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status