Share

28

Penulis: Ahmed Habib
last update Tanggal publikasi: 2026-06-15 19:38:50

كانت الليلة الأخيرة قبل رحيله إلى بو باستيس ثقيلة كقلب محطم. امتدت السماء فوق منف بلون أرجواني داكن، والنجوم بدت كعيون تبكي في صمت. داخل الغرفة المقدسة العميقة، وقف خع إم واست أمام النافذة المطلة على النيل، جسده العاري من الخصر لأعلى يلمع تحت ضوء المصابيح الذهبية. كان يرتدي فقط عباءته الجلدية الثقيلة، لكنه لم يغلقها بعد.

تفنوت كانت تقف خلفه، ثوبها الكتاني الأبيض الرقيق يتدلى عن كتفيها، عيناها حمراء من البكاء المكبوت. اقتربت منه بخطوات بطيئة، وضعت يديها على ظهره، أصابعها ترتجف وهي تمر على عضلاته المشدودة.

"لا تذهب..." همست، صوتها مكسور. "أعرف أنك وعدتها، لكن قلبي يرفض."

التفت إليها ببطء، وسحبها إلى صدره بعنف حنون. احتضنها بقوة، كأنه يريد أن يذيبها في روحه قبل أن يرحل. كانت أنفاسهما تختلط، وجسدها النحيل يرتجف بين ذراعيه. رفع وجهها بأصابعه، وقبل عينيها، ثم شفتيها بقبلة عميقة، طويلة، مليئة بكل الكلمات التي لم يستطع قولها.

"يجب أن أذهب"، همس على شفتيها. "إذا لم أفعل، ستعود اللعنة أقوى... وسأفقدكِ إلى الأبد."

انزلق ثوبها إلى الأرض ببطء، فانكشف جسدها أمامه كآخر قربان. كانت بشرتها لا تزال تحمل بعض الشحوب، لكنها كانت أجمل ما رآه في حياته. انحنى عليها، يقبل عنقها، ثم ينزل إلى ترقوتها، ثم إلى ثدييها. أمسك بأحدهما بلطف عنيف، يمص حلمته بينما يدور أصابعه حول الأخرى. كانت تفنوت تئن بصوت مكسور، أصابعها تمسك بشعره، تجذبه أقرب.

"هذه الليلة لنا فقط"، قالت وهي تبكي. "اجعلني أشعر بك... كاملاً... قبل أن تذهب إليها."

رفعها بسهولة، وضعها على حافة المذبح، وانحنى بين فخذيها. كان لسانه يعبد أكثر أماكنها حساسية، يدور ببطء تعذيبي ثم بسرعة، يمتص كل قطرة منها كأنه يودّع روحها. كانت تفنوت تصرخ، فخذاها تضغطان على رأسه، جسدها يرتجف بنشوة مختلطة بالبكاء.

نهض خع إم واست، خلع عباءته، وظهر جسده كاملاً — صلب، مشتعل، جاهز. رفع ساقيها حوله، ودخلها في حركة واحدة عميقة، ممتلئاً إياها حتى المنتهى. أطلقت تفنوت صرخة طويلة، أظافرها تغرس في ظهره، وهي تشعر به يملؤها بكل قوته وقراره وألمه.

بدأ يتحرك داخلها بنمط قوي ومؤلم في حنانه. كان يسحب ببطء ثم يغوص بعنف، كأنه يريد أن يترك أثراً لا يمحوه الزمن. كان ينظر إلى عينيها طوال الوقت، يهمس لها كلمات العهد:

"أنتِ ملكتي... أنتِ النور... أنتِ السبب الذي سأعود من أجله."

تسارعت حركاته، أصبحت أعنف، حوضه يصطدم بها بصوت لحمي مبلل. رفع يدها إلى فمه، يمص أصابعها، بينما يده الأخرى تعصر ثديها. كانت تفنوت تلتف حوله بساقيها، تجذبه أعمق، تصرخ اسمه بين البكاء والنشوة.

في الذروة، انفجرا معاً. تدفق بذره الساخن داخلها بنبضات قوية، بينما كانت هي ترتجف بعنف، جدرانها تعتصره كأنها ترفض أن تتركه يرحل. بقيا ملتصقين، أجسادهما ترتجف، دموعها تسيل على صدره.

"عد إليّ..." توسلت وهي تقبل صدره. "مهما فعلت معها... عُد إليّ أنتَ... الرجل الذي أحبه."

قبل جبينها طويلاً، ثم رفع وجهها وقال بصوت حازم:

"سأعود. حتى لو كسرتني... سأعود إليكِ."

قبلها قبلة أخيرة طويلة، عميقة، كأنها ختم على روحه. ثم ارتدى عباءته، وخرج دون أن يلتفت، لأنه كان يعلم أن نظرة واحدة أخرى قد تمنعه من الرحيل.

وقفت تفنوت عارية في وسط الغرفة، تحتضن جسدها بذراعيها، وهمست في الظلام:

"أنتظرك... يا حبيبي." قلبي وروحى معلك

كان الوداع قد انتهى. والليلة الموعودة كانت تنتظره في بو باستيس.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • سيد الرماد والضوء   215

    انفتحت بوابات مدينة طيبة العظمى النحاسية المصفحة على مصراعيها، لتستقبل موكب النصر العائد من وادي الملوك وسط هتافات الجنود وزغاريد النسوة اللاتي احتشدن على جنبات الممر الملكي العريض. كانت شمس الصباح المتوهجة لقرص "رع" قد استعادت كامل عرشها في كبد السماء الصافية بعد انقشاع الكسوف المخيف، مرسلة أشعتها الذهبية الدافئة لتغمر ساحات معبد الكرنك، وتنعكس على دروع الفرسان البرونزية وخوذاتهم المذهبة، لتصنع لوحة بصرية مهيبة تليق بسلالة رمسيس العظيم ومكانة كمت الخالدة.تقدم الأمير سى اوزير الموكب بخطوات جواده الأسود الشامخ الموزونة؛ كان رأسه مرفوعاً بكبرياء ووقار، ووجهه المنحوت يعكس مزيجاً آسراً من النصر العسكري والصلابة الروحية المستعادة بعد صراع مرير مع قوى البرزخ المظلمة. فوق صدره العريض، استقرت قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن، مرصعة بحجر العقيق الأحمر الناري المنقوش برمز العاصفة وحربة حامي كمت، والتي أهداها له الإله ست سابقاً لاستدعائه وحمايته. كانت القلادة تنبض بدفء متصل وهادئ، تغطي الندبة المظلمة تماماً وتكتم أي أثر للعين المفتوحة المحفورة فوق قلبه، مانحة وعيه درعاً أثيرياً

  • سيد الرماد والضوء   214

    انهمرت السهام المشتعلة من قمم المرتفعات الصخرية الشاهقة كوابل متدفق من الشهب الساقطة من كبد السماء، لتشق حلكة الكسوف الدامسة التي ألقت بظلالها الثقيلة والموحشة على قاع وادي الملوك. تصاعدت أعمدة اللهب المتراقصة والشرارات المتطايرة فور اصطدام النبال المغمسة بالزيوت الكهنوتية المقدسة ونار الكرنك الحارقة بصفوف الجحافل المظلمة، لتمزق السكون الكئيب بصيحات الذعر والهلع وعويل الكيانات الأثيرية التي أخذت تحترق وتتلوى في قاع المضيق الصخري الوعر.في قلب ذلك الممر الحجري الضيق، اندفع الأمير سى اوزير في طليعة الفرسان كالسيل الجارف الهادر الذي لا يُرد، شاهرًا سيفه التكتيكي العريض المصنوع من البرونز المقسّى، والذي التقط وهج النيران المنبعثة من الأسهم ليرسل بريقاً قاطعاً وحاداً لا يعرف الشفقة أو المهادنة. كانت قلادة الإله "ست" تتربع فوق صدره كجمرة أزلية متقدة من نار الصحراء والعواصف، تطلق تموجات متلاحقة من الطاقة النارية الحارقة التي سرت في عروقه وشرايينه، فبددت على الفور البرودة الكبريتية القارصة المنبعثة من أطياف العالم السفلي، وصنعت حاجزاً روحانياً منيعاً يحيط بوعيه ويحصن فؤاده من أي تسلل لسموم ال

  • سيد الرماد والضوء   213

    أشرقت شمس اليوم الموعود باهتة وحذرة فوق مدينة طيبة، وكأن قرص "رع" يستشعر بدوره اقتراب الظل الأسود الذي سيبتلع نوره بعد ساعات قلائل عند اكتمال الكسوف. خلت شوارع العاصمة العظمى من المارة، وأُغلقت الأسواق، وتراجعت الحياة اليومية لتحل محلها تدابير الحرب والاستنفار الروحي والعسكري الشامل. كانت أسوار المدينة وبواباتها الضخمة مصفحة ومحاطة بفرق الحرس الثقيل، بينما كانت رايات الصقر المجنح ورموز العاصفة ترفرف في سكون مشحون بالترقب.في الساحة الغربية لمعبد الكرنك، تجمعت كتائب فرسان الطليعة وفرق الرماة في صفوف عسكرية صارمة ومنتظمة كأعمدة الجرانيت. كانت الأسلحة البرونزية، والدروع، والخيول المشدودة تعكس بريقاً نحاسياً حاداً تحت الضوء الخافت، وقد دُهنت حواف السيوف وأسنّة الرماح بالزيوت الكهنوتية المطهرة ورمل الصحراء المبارك الذي أعده الكاهن الأكبر خع ام واست.وقف سى اوزير في مقدمة الجيش يعتلي جواده الأسود الشامخ، متدرعاً بصفائح البرونز والذهب، وسيفه التكتيكي العريض معلق بإحكام على جنبه الأيسر. كانت قلادة الإله "ست" تتوسط صدره كدرع ناري متوهج، ينبض بحرارة قاطعة تدفقت في شرايينه لتزيده ثباتاً وشجاعة،

  • سيد الرماد والضوء   212

    انقشعت أطياف الليل الثقيل والغائم عن سماء مدينة طيبة العظمى لتكشف عن بزوغ فجر مشحون بأقصى درجات الاستنفار العسكري والتأهب الروحي، وذلك في أعقاب انتهاء جلسة الاستجلاء الكهنوتية الحارقة في المقاصير السفلية لمعبد الكرنك. لم تكن اعترافات رئيس المشعوذين المقبوض عليه بشأن ليلة الكسوف المرتقبة بعد دورتين كاملتين للقمر مجرد نذير عابر يمر مرور الكرام، بل كانت بمثابة إعلان النفير العام الذي أطلق شرارة التعبئة الشاملة والقصوى في كافة أركان القصر الملكي، وثكنات الجيش الإمبراطوري، وحرم المعابد الكبرى الممتدة على ضفتي نهر النيل الخالد من أقصى الشمال إلى أطراف الجنوب.في الجناح الشرقي للقيادة العسكرية العليا، وهو بهو رحب شُيدت أعمدته الضخمة من حجر الجرانيت الأحمر المصقول وعُلقت على جدرانه الشاهقة دروع البرونز اللامعة ورايات الصقر المجنح الذهبية، اجتمع الأمير سى اوزير بكبار قادة الفرسان، وأمراء الألوية الحربية، ورؤساء فرق الرماة، بحضور مهيب من الفرعون مرنبتاح والملكة تفنوت. كانت الطاولة الجرانيتية الكبرى التي تتوسط البهو تكتظ بخرائط جلدية مدبوغة بعناية فائقة، رُسمت عليها التضاريس الجبلية والوعرة لحدو

  • سيد الرماد والضوء   210

    انحدرت درجات السلم الجرانيتي المؤدية إلى مقاصير التحقيق السفلية في ظلمات معبد الكرنك، حيث كان الهواء يزداد برودة وثقلاً مع كل خطوة يخطوها الأمير سى اوزير بجانب والده الكاهن الأكبر خع ام واست وأمه تفنوت. كانت المشاعل المثبتة على الجدران الصخرية ترسل ألسنة لهب مضطربة بفعل التيارات الهوائية الباردة المتسربة من دهاليز الأرض، لتلقي بظلال طويلة راقصة تشبه أطياف الكيانات السفلية المحبوسة في نقوش التطهير الفرعونية المحفورة على الحجارة.كانت رائحة المر المحروق، والبخور الجاوي، وحشائش الحرمل تملأ الأروقة السفلية لتشكل سداً روحانياً منيعاً ضد السحر الأسود. تقدم سى اوزير بخطوات ثابتة ومهيبة، وصوت صليل سيفه البرونزي يتردد في الممر كإيقاع حربي صارم، بينما كانت قلادة الإله "ست" تستقر بثقلها المهيب فوق صدره العاري، تطلق نبضات حرارية خفيفة ومتصلة تحمي وعيه وتكتم أي صدى للأطياف المتربصة في عتمة المقاصير.وصلا إلى قاعة الاستجلاء الكبرى، وهي غرفة دائرية منحوتة في باطن الصخر تحيط بها أربعة أعمدة بازلتية نُقشت عليها تعاويذ ميزان ماعت وسيف الانتقام. في منتصف القاعة، كان رئيس المشعوذين مقيداً بسلاسل برونزية

  • سيد الرماد والضوء   209

    انسابت ظلال المساء الأولى متسللة كالأفاعي بين ثنايا الجناح الملكي، محملة ببرودة صحراوية خفيفة كسرت الجو اللاهب لنهار "طيبة" العصيب. لم يكن الصمت المخيم على المقاصير الملكية سكون راحة أو دعة، بل كان هدوءاً ثقيلاً يئن بصدى التوترات الجيو-سياسية والروحية العاصفة التي باتت تهدد بتفكيك ميزان "ماعت" وإسقاط عرش كمت في أتون الفوضى.في مجلس إدارة شؤون العرش المصغر، حيث تتداخل خطوط السحر بصرامة الحكم، جلس الأمير سى اوزير بجانب أمه تفنوت وأبيه الكاهن الأكبر خع ام واست. كانت الطاولة الحجرية المصنوعة من الجرانيت الأسود تكتظ بخرائط أقاليم مصر الجنوبية وبرديات التقارير الاستخباراتية الواردة من عيون العرش في حواضر الشام وأطراف النوبة، تحكي عن تحركات مريبة وفتن تشتعل في الخفاء.كان سى اوزير يرتدي رداءه الكتاني الملكي الفاخر، وتتربع قلادة الإله "ست" فوق صدره العاري بثقلها النجمي المهيب. كانت التميمة تطلق ضوءاً قرمزيًا خافتاً يتناغم مع ضربات قلبه الم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status