공유

26

작가: Ahmed Habib
last update 게시일: 2026-06-15 19:38:37

كانت عربة خع إم واست تندفع كوحش أسطوري عبر الطريق الجنوبي، عجلاتها تثير غباراً أحمر يختلط برماد اللعنة. كان الأمير يقف في المقدمة، جسده المفتول مشدوداً كقوس حرب، عيناه الفرعونيتان تحدقان في الأفق حيث تظهر أبراج معبد بو باستيس الشهيرة بأعمدتها على شكل قطط عملاقة. كل دقيقة كانت تزيد من ثقل قلبه — صورة تفنوت الشاحبة، جسدها الذي يذبل تحت اللعنة، كانت تطارده كشبح يهمس في أذنه: "تعالَ سريعاً... أنا أقاوم."

عندما وصل إلى بوابات المعبد الكبرى، كانت الشمس تغرب بلون دم محترق. لم يكن هناك حراس بشريون، بل كانت الظلال نفسها هي الحراس. ما إن اقتربت العربة حتى انفتحت البوابات بصوت يشبه أنين امرأة في ذروة اللذة. دخل خع إم واست وحده، تاركاً مرافقيه خارج الأسوار بأمر صارم.

داخل المحراب الرئيسي، كانت تابوبو تنتظره.

كانت جالسة على عرش من الذهب الأسود المزين بجلود فهود، عارية تماماً إلا من أوشام متحركة تتوهج بلون أرجواني. جسدها كان أكثر فتنة مما تذكر: منحنياتها ممتلئة ومشدودة، بشرتها تتلألأ كذهب مصري مذاب، ثدياها المستديران يرتفعان مع أنفاسها البطيئة، وحلمتاهما الداكنتين تنتصبان كدعوة ساخرة. عيناها لامعتان بدموع غضب مكبوت وحب محطم.

"أخيراً جئتَ..." قالت بصوت مخملي يحمل رعد الغضب. "تركتَ كاهنتك تموت ببطء وجئتَ إليّ. هل أدركتَ أخيراً أنك تنتمي لهنا؟"

وقف خع إم واست على مسافة، قبضته على الكتاب مشدودة حتى ابيضت مفاصله. كان يشعر بالجاذبية الطاغية لها — رائحتها النفاذة تملأ المكان، ذكريات لياليهما السابقة تعصف بروحه. لكنه تذكر تفنوت، وجهها الشاحب، أنينها الضعيف، فاستجمع قوته.

"لم آتِ لأعود إليكِ"، قال بصوت حازم. "جئتُ لأرفع اللعنة عن تفنوت. ارفعيها... أو سأحرق هذا المعبد فوق رأسكِ."

ضحكت تابوبو ضحكة مريرة، ثم نهضت ببطء، جسدها يتحرك كأفعى ملكية. اقتربت منه بخطوات متمايلة، ثدياها يرتجفان مع كل خطوة، عيناها مليئتان بالألم والشهوة.

"تريدني أن أرفع اللعنة عنها؟" اقتربت حتى أصبح وجهها على بعد أصابع من وجهه. "حسناً... لكن الثمن سيكون غالياً. أريدكَ ليلة واحدة. ليلة كاملة بدون قيود، بدون تفنوت، بدون توازنكَ المزيف. أريدكَ كما كنتَ معي قبل أن تهرب."

شعر خع إم واست بجسده يحترق. كانت رائحتها تثير فيه كل الذكريات، وطاقتها تلامس "كتاب تحوت" على صدره كعاشقة قديمة. لكنه أمسك بذراعها بقوة، عيناه تلمعان بالكبرياء:

"لن أخونها. ارفعي اللعنة... وإلا سأستخدم كل سطر في الكتاب ضدكِ."

اندلعت المواجهة بينهما كعاصفة نارية. أطلقت تابوبو طاقة سوداء مشتعلة، تتخذ شكل أجساد خيالية تحاول احتضانه. رد خع إم واست بموجات من الطاقة المختلطة — نور تفنوت ينقي، وسطور الكتاب تدمر. تصادما جسدياً وأثيرياً: كان يدفعها، وهي تلتف حوله كأفعى، ثدياها يضغطان على صدره، شفتاها تحاولان الوصول إلى عنقه.

"أنتَ تريدني..." همست وهي تعض شفته السفلى بلطف مؤلم. "جسدكَ لا يكذب."

دفعها خع إم واست بقوة، لكنه شعر بضعف داخلي. كان يقاتلها بينما جزء منه يتذكر لذة الاستسلام. في لحظة ضعف، انحنت عليه تابوبو، يدها تنزلق على صدره ثم أسفل، تمسك به بجرأة ساخرة.

"ارفعي اللعنة!" صاح وهو يمسك معصمها بقوة، يدفعه بعيداً.

تراجعت تابوبو خطوة، تنفسها متسارع، عيناها مليئتان بالدموع الحقيقية. "إذن أنتَ فعلاً اخترتها... حسناً. سأرفع اللعنة... لكن بشرط واحد."

اقتربت مرة أخيرة، شفتاها على بعد ملم من أذنه:

"ستعود إليّ مرة كل عام. ليلة واحدة. ليلة أملككَ فيها كما أريد. إذا رفضتَ... سأجعل اللعنة تعود إليها أقوى، وستذبل ببطء أمام عينيك."

وقف خع إم واست صامتاً طويلاً، قلبه ممزق. تذكر تفنوت، معاناتها، تضحيتها. ثم رفع رأسه، عيناه تلمعان ببريق ملكي قاسٍ:

"موافق... بشرط أن ترفعي اللعنة الآن، وأن تتركي منف إلى الأبد."

ابتسمت تابوبو ابتسامة حزينة منتصرة جزئياً، ثم رفعت يدها. انطلقت موجة سوداء نحو منف البعيدة، فسحبت اللعنة من جسد تفنوت. شعر خع إم واست برباط الطاقة ينقطع.

"الآن... اذهب إليها"، قالت تابوبو بصوت مكسور. "لكن تذكر... بعد عام، سأنتظرك."

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • سيد الرماد والضوء   218

    خطى سى اوزير خطوة واثقة إلى الأمام، مستنداً بيده اليسرى على مقبض سيفه البرونزي العريض، بينما لامست يده اليمنى حجر القلادة النجمية التي بثت في عروقه طاقة جافة وحازمة. نظر إلى حكام الأقاليم بعينين تقدحان بالفطنة والصرامة القيادية، وتحدث بصوت رصين تردد صداه بقوة: "إن ولاءكم هو صمام الأمان لميزان ماعت، غير أن المرحلة القادمة تتطلب تحولاً شاملاً في التدابير الميدانية. لن نكتفي بمراقبة الحدود من بعيد؛ بل سنقيم نقاط ارتكاز دائمة لفرسان الطليعة في كل ممر جبلي وحصن مائي، مع تسيير دوريات استطلاع يومية مشتركة تربط بين الأقاليم الشمالية والجنوبية. كما سيتم تطبيق نظام تفتيش دقيق لكافة القوافل التجارية والبضائع الواردة، لضمان خلوها من أي طلاسم محرمة أو عناصر استخباراتية معادية."تطلعت تفنوت نحو الجمع بنظرة نافذة، وأضافت بصوت قاطع يفيض بالحكمة والتدبير الإداري: "وستتولى فرق الحرس الملكي الإشراف المباشر على مراجعة سجلات الموانئ والمخازن في كافة الأقاليم، بالتنسيق مع حكام المقاطعات. لن يُسمح بوجود أي نشاط خارج عن سلطة الدولة، وسنعمل على توفير الدعم اللوجستي الكامل لكل إقليم يلتزم بالمعايير الأمنية الص

  • سيد الرماد والضوء   217

    انضم الكاهن الأكبر خع ام واست إلى مجلسهما في المقصورة المظللة عند طرف الساحة، يحمل في يده لفائف بردي مطوية ومختومة بالشمع المقدس. كان وجهه يحمل وقار السنين وعمق المعرفة الروحية التي صانت كمت عبر العصور. بسط خع ام واست إحدى اللفائف على الطاولة الحجرية وقال بصوت هادئ ورصين: "لقد أتم كهنة المعبد فحص كافة المقاصير والسراديب السفلية في الكرنك والأقصر، وأكدت الطقوس التطهيرية زوال أي أثر للترددات الأثيرية المظلمة التي حاولت قوى الفوضى غرسها في أرضنا. غير أن النيران التي اشتعلت في قلادة الإله 'ست' أثناء المعركة تشير إلى أن قوى البرزخ قد تراجعت لتتحصن وراء الحدود الغربية البعيدة، ما يستوجب بقاء التميمة النجمية على صدرك يا بني كدرع دائم لحفظ التوازن وحراسة وعيك."نظر سى اوزير إلى والده الكاهن الأكبر وأومأ برأسه تأكيداً لحديثه: "ستظل هذه التميمة حصني الدائم يا أبتاه، كما ستظل تعاليمكما سراجاً ينير طريقي في حماية هذا العرش. لن نترك ثغرة واحدة في جدار كمت، وسنواجه كل مكر بإرادة أمضى من البرونز."ابتسمت تفنوت برضا وثقة، ثم أشارت إلى حراسها بالاستعداد لمرافقة الوفد نحو قاعة العرش الكبرى، حيث كان الف

  • سيد الرماد والضوء   216

    تتابعت الأيام على مدينة طيبة العظمى في أعقاب معركة وادي الملوك، لتشهد العاصمة الفرعونية نهضة عسكرية وتنظيمية غير مسبوقة بقيادة الأمير سى اوزير. لم يكن النصر الساحق على قوى الكسوف مدعاة للاسترخاء أو الركون إلى الدعة، بل تحول إلى نقطة انطلاق لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية والأمنية لمملكة كمت بأسرها، استعداداً لأي ارتدادات سياسية قد يفتعلها حلفاء الفوضى على التخوم الحدودية.مع انبثاق أولى خيوط الفجر فوق صفحة مياه النيل الهادئة، كانت ساحات التدريب التابعة لمعبد الكرنك وثكنات الجيش الإمبراطوري تضج بالحركة الدؤوبة وأصوات الجند. اعتاد سى اوزير أن يبدأ نهاره بالإشراف الميداني المباشر على تشكيلات الفرسان، متوشحاً بمئزره الكتاني الملكي المقسّى، بينما تتربع قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن فوق صدره بثبات مهيب. كان حجر العقيق الأحمر الناري يتوسط التميمة كقلب نابض بالحماية، تغطي أطرافه المصقولة الندبة الداكنة تماماً، فتحجب كل أثر للعين المفتوحة التي طالما حاول السحر الأسود استغلالها كنقطة اختراق لوعيه.كانت حرارة القلادة النجمية تسري في جسده كشريان من النار الهادئة، تمنحه صفاءً ذه

  • سيد الرماد والضوء   215

    انفتحت بوابات مدينة طيبة العظمى النحاسية المصفحة على مصراعيها، لتستقبل موكب النصر العائد من وادي الملوك وسط هتافات الجنود وزغاريد النسوة اللاتي احتشدن على جنبات الممر الملكي العريض. كانت شمس الصباح المتوهجة لقرص "رع" قد استعادت كامل عرشها في كبد السماء الصافية بعد انقشاع الكسوف المخيف، مرسلة أشعتها الذهبية الدافئة لتغمر ساحات معبد الكرنك، وتنعكس على دروع الفرسان البرونزية وخوذاتهم المذهبة، لتصنع لوحة بصرية مهيبة تليق بسلالة رمسيس العظيم ومكانة كمت الخالدة.تقدم الأمير سى اوزير الموكب بخطوات جواده الأسود الشامخ الموزونة؛ كان رأسه مرفوعاً بكبرياء ووقار، ووجهه المنحوت يعكس مزيجاً آسراً من النصر العسكري والصلابة الروحية المستعادة بعد صراع مرير مع قوى البرزخ المظلمة. فوق صدره العريض، استقرت قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن، مرصعة بحجر العقيق الأحمر الناري المنقوش برمز العاصفة وحربة حامي كمت، والتي أهداها له الإله ست سابقاً لاستدعائه وحمايته. كانت القلادة تنبض بدفء متصل وهادئ، تغطي الندبة المظلمة تماماً وتكتم أي أثر للعين المفتوحة المحفورة فوق قلبه، مانحة وعيه درعاً أثيرياً

  • سيد الرماد والضوء   214

    انهمرت السهام المشتعلة من قمم المرتفعات الصخرية الشاهقة كوابل متدفق من الشهب الساقطة من كبد السماء، لتشق حلكة الكسوف الدامسة التي ألقت بظلالها الثقيلة والموحشة على قاع وادي الملوك. تصاعدت أعمدة اللهب المتراقصة والشرارات المتطايرة فور اصطدام النبال المغمسة بالزيوت الكهنوتية المقدسة ونار الكرنك الحارقة بصفوف الجحافل المظلمة، لتمزق السكون الكئيب بصيحات الذعر والهلع وعويل الكيانات الأثيرية التي أخذت تحترق وتتلوى في قاع المضيق الصخري الوعر.في قلب ذلك الممر الحجري الضيق، اندفع الأمير سى اوزير في طليعة الفرسان كالسيل الجارف الهادر الذي لا يُرد، شاهرًا سيفه التكتيكي العريض المصنوع من البرونز المقسّى، والذي التقط وهج النيران المنبعثة من الأسهم ليرسل بريقاً قاطعاً وحاداً لا يعرف الشفقة أو المهادنة. كانت قلادة الإله "ست" تتربع فوق صدره كجمرة أزلية متقدة من نار الصحراء والعواصف، تطلق تموجات متلاحقة من الطاقة النارية الحارقة التي سرت في عروقه وشرايينه، فبددت على الفور البرودة الكبريتية القارصة المنبعثة من أطياف العالم السفلي، وصنعت حاجزاً روحانياً منيعاً يحيط بوعيه ويحصن فؤاده من أي تسلل لسموم ال

  • سيد الرماد والضوء   213

    أشرقت شمس اليوم الموعود باهتة وحذرة فوق مدينة طيبة، وكأن قرص "رع" يستشعر بدوره اقتراب الظل الأسود الذي سيبتلع نوره بعد ساعات قلائل عند اكتمال الكسوف. خلت شوارع العاصمة العظمى من المارة، وأُغلقت الأسواق، وتراجعت الحياة اليومية لتحل محلها تدابير الحرب والاستنفار الروحي والعسكري الشامل. كانت أسوار المدينة وبواباتها الضخمة مصفحة ومحاطة بفرق الحرس الثقيل، بينما كانت رايات الصقر المجنح ورموز العاصفة ترفرف في سكون مشحون بالترقب.في الساحة الغربية لمعبد الكرنك، تجمعت كتائب فرسان الطليعة وفرق الرماة في صفوف عسكرية صارمة ومنتظمة كأعمدة الجرانيت. كانت الأسلحة البرونزية، والدروع، والخيول المشدودة تعكس بريقاً نحاسياً حاداً تحت الضوء الخافت، وقد دُهنت حواف السيوف وأسنّة الرماح بالزيوت الكهنوتية المطهرة ورمل الصحراء المبارك الذي أعده الكاهن الأكبر خع ام واست.وقف سى اوزير في مقدمة الجيش يعتلي جواده الأسود الشامخ، متدرعاً بصفائح البرونز والذهب، وسيفه التكتيكي العريض معلق بإحكام على جنبه الأيسر. كانت قلادة الإله "ست" تتوسط صدره كدرع ناري متوهج، ينبض بحرارة قاطعة تدفقت في شرايينه لتزيده ثباتاً وشجاعة،

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status