Share

30

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-06-15 19:39:02

دخل خع إم واست بوابات معبد بو باستيس كمن يدخل فمه الجحيم طواعية. كانت الأروقة مضاءة بمصابيح حمراء خافتة، والجو مشبع برائحة البخور الثقيل الممزوج بعطر الجسد الأنثوي. لم يكن هناك أحد، كأن المعبد كله قد أُفرغ ليلة هذه المواجهة.

في قلب المحراب الكبير، كانت تابوبو تنتظره.

وقفت في وسط الدائرة المضيئة، عارية تماماً، جسدها يلمع كتمثال من ذهب مصري مذاب تحت ضوء القمر الذي يتسلل من فتحة السقف. كانت أكثر فتنة وخطورة مما تذكر. ثدياها الممتلئان يرتفعان ويهبطان ببطء، حلمتاهما الداكنتين منتصبتان، خصرها النحيل ينساب إلى وركين ممتلئين، وفخذاها المشدودان يلتقيان عند مثلث أسود ناعم يبدو كدعوة محرمة. عيناها الذهبيتان تلمعان بمزيج من الغضب، الرغبة، والانتصار.

"أخيراً..." قالت بصوت مخملي يرتج في صدره. "جئتَ."

اقترب خع إم واست بخطوات ثقيلة، كل خطوة تكلفه جهداً. كان يشعر بجسده يستجيب لها رغماً عنه — نبض سريع في عنقه، حرارة تسري في عروقه، وانتصاب قوي يضغط تحت ثيابه.

"جئتُ لأفي بالعهد"، قال بصوت خشن. "ليلة واحدة. لا أكثر. ثم أعود إلى منف... إليها."

ابتسمت تابوبو ابتسامة بطيئة، حزينة وساخرة في آن. اقتربت منه حتى أصبحت أنفاسها الساخنة تلامس صدره. يدها الدافئة انزلقت على صدره، أصابعها تمر على "كتاب تحوت" ثم تنزل ببطء، تعصر عضلات بطنه، ثم تمسك به من فوق الثوب بجرأة مطلقة.

"ليلة واحدة..." همست وهي تعض شفته السفلى بلطف. "لكنني سأجعلها تكفي لتذكرها طوال العام."

خلعته بسرعة وحشية. ما إن سقطت ثيابه حتى انقضت عليه. قبلته بعنف، لسانها يغزو فمه كأفعى جائعة، جسدها يلتصق به تماماً. ثدياها المشتعلان يحتكان بصدره، حوضها يدور على انتصابه الصلب. كانت حرارة جسدها تذيب إرادته.

دفعها خع إم واست إلى الخلف نحو العرش الحجري، لكنه لم يستطع مقاومة يديها اللتين كانتا تمسكان به بقوة. أمسكت به بكلتا يديها، تدلكه ببطء تعذيبي، عيناها مثبتتان في عينيه.

"قل لي... هل تفتقدني؟" همست وهي تنحني، تأخذه في فمها الساخن بجرأة كاملة.

أنّ خع إم واست بصوت عميق، يده تمسك بشعرها. كان يقاتل الصور التي تظهر له — وجه تفنوت الدامع — لكن جسده كان يستسلم. كانت تابوبو ماهرة، جائعة، لا تعرف الخجل. تمصّه بعمق، تلعقه، تعبث به بلسانها بطريقة تجعله يرى النجوم.

رفعها فجأة، قلبها على العرش، وفتح فخذيها بعنف. انحنى وهاجمها بفمه، لسانه يغوص داخلها، يدور حول بظرها بسرعة قاسية. كانت تابوبو تصرخ بصوت جريء، أصابعها تمسك بشعره، ترفع حوضها إلى فمه، تطلب المزيد. كانت شهوتها خام، لا تعرف الاعتدال.

"ادخلني..." أمرت وهي تنظر إليه بعينين مليئتين بالدموع والرغبة. "ادخلني كما كنتَ تفعل... بكل قوتك."

دخلها في حركة واحدة قوية، ممتلئاً إياها حتى النهاية. أطلقت صرخة مدوية، أظافرها تغرس في ظهره. بدأ يتحرك داخلها بعنف ملكي، كل دفعة تصطدم بحوضها بصوت لحمي مبلل. كانت جدرانها الساخنة تعصره بقوة، كأنها تريد أن تبتلعه.

كان يدخلها بكل غضبه، كل ذنبه، كل شوق مكبوت. رفع ساقيها على كتفيه، يغوص أعمق، يدور حوضه داخلها. كانت تابوبو تصرخ، ثدياها يرتجفان مع كل اندفاع، تعض شفتها وتنظر إليه بنظرة انتصار وألم.

"أنتَ ملكي..." صاحت بين الأنين. "حتى لو عدتَ إليها... جسدكَ يعرفني."

في الذروة، انفجرا معاً. تدفق داخلها بنبضات قوية ساخنة، بينما كانت هي ترتجف بعنف، جدرانها تعتصره وتبتلع كل قطرة. بقيا ملتصقين، أنفاسهما المتسارعة تملأ المحراب.

لكن الليلة كانت لا تزال طويلة.

انحنت تابوبو على أذنه، شفتاها ترتجفان:

"هذه ليلة واحدة فقط... وسأجعلك تتمناها كل يوم في العام القادم."

كان خع إم واست يعلم أن الثمن كان أغلى مما توقع... وأن جزءاً منه قد بدأ يستسلم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيد الرماد والضوء   218

    خطى سى اوزير خطوة واثقة إلى الأمام، مستنداً بيده اليسرى على مقبض سيفه البرونزي العريض، بينما لامست يده اليمنى حجر القلادة النجمية التي بثت في عروقه طاقة جافة وحازمة. نظر إلى حكام الأقاليم بعينين تقدحان بالفطنة والصرامة القيادية، وتحدث بصوت رصين تردد صداه بقوة: "إن ولاءكم هو صمام الأمان لميزان ماعت، غير أن المرحلة القادمة تتطلب تحولاً شاملاً في التدابير الميدانية. لن نكتفي بمراقبة الحدود من بعيد؛ بل سنقيم نقاط ارتكاز دائمة لفرسان الطليعة في كل ممر جبلي وحصن مائي، مع تسيير دوريات استطلاع يومية مشتركة تربط بين الأقاليم الشمالية والجنوبية. كما سيتم تطبيق نظام تفتيش دقيق لكافة القوافل التجارية والبضائع الواردة، لضمان خلوها من أي طلاسم محرمة أو عناصر استخباراتية معادية."تطلعت تفنوت نحو الجمع بنظرة نافذة، وأضافت بصوت قاطع يفيض بالحكمة والتدبير الإداري: "وستتولى فرق الحرس الملكي الإشراف المباشر على مراجعة سجلات الموانئ والمخازن في كافة الأقاليم، بالتنسيق مع حكام المقاطعات. لن يُسمح بوجود أي نشاط خارج عن سلطة الدولة، وسنعمل على توفير الدعم اللوجستي الكامل لكل إقليم يلتزم بالمعايير الأمنية الص

  • سيد الرماد والضوء   217

    انضم الكاهن الأكبر خع ام واست إلى مجلسهما في المقصورة المظللة عند طرف الساحة، يحمل في يده لفائف بردي مطوية ومختومة بالشمع المقدس. كان وجهه يحمل وقار السنين وعمق المعرفة الروحية التي صانت كمت عبر العصور. بسط خع ام واست إحدى اللفائف على الطاولة الحجرية وقال بصوت هادئ ورصين: "لقد أتم كهنة المعبد فحص كافة المقاصير والسراديب السفلية في الكرنك والأقصر، وأكدت الطقوس التطهيرية زوال أي أثر للترددات الأثيرية المظلمة التي حاولت قوى الفوضى غرسها في أرضنا. غير أن النيران التي اشتعلت في قلادة الإله 'ست' أثناء المعركة تشير إلى أن قوى البرزخ قد تراجعت لتتحصن وراء الحدود الغربية البعيدة، ما يستوجب بقاء التميمة النجمية على صدرك يا بني كدرع دائم لحفظ التوازن وحراسة وعيك."نظر سى اوزير إلى والده الكاهن الأكبر وأومأ برأسه تأكيداً لحديثه: "ستظل هذه التميمة حصني الدائم يا أبتاه، كما ستظل تعاليمكما سراجاً ينير طريقي في حماية هذا العرش. لن نترك ثغرة واحدة في جدار كمت، وسنواجه كل مكر بإرادة أمضى من البرونز."ابتسمت تفنوت برضا وثقة، ثم أشارت إلى حراسها بالاستعداد لمرافقة الوفد نحو قاعة العرش الكبرى، حيث كان الف

  • سيد الرماد والضوء   216

    تتابعت الأيام على مدينة طيبة العظمى في أعقاب معركة وادي الملوك، لتشهد العاصمة الفرعونية نهضة عسكرية وتنظيمية غير مسبوقة بقيادة الأمير سى اوزير. لم يكن النصر الساحق على قوى الكسوف مدعاة للاسترخاء أو الركون إلى الدعة، بل تحول إلى نقطة انطلاق لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية والأمنية لمملكة كمت بأسرها، استعداداً لأي ارتدادات سياسية قد يفتعلها حلفاء الفوضى على التخوم الحدودية.مع انبثاق أولى خيوط الفجر فوق صفحة مياه النيل الهادئة، كانت ساحات التدريب التابعة لمعبد الكرنك وثكنات الجيش الإمبراطوري تضج بالحركة الدؤوبة وأصوات الجند. اعتاد سى اوزير أن يبدأ نهاره بالإشراف الميداني المباشر على تشكيلات الفرسان، متوشحاً بمئزره الكتاني الملكي المقسّى، بينما تتربع قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن فوق صدره بثبات مهيب. كان حجر العقيق الأحمر الناري يتوسط التميمة كقلب نابض بالحماية، تغطي أطرافه المصقولة الندبة الداكنة تماماً، فتحجب كل أثر للعين المفتوحة التي طالما حاول السحر الأسود استغلالها كنقطة اختراق لوعيه.كانت حرارة القلادة النجمية تسري في جسده كشريان من النار الهادئة، تمنحه صفاءً ذه

  • سيد الرماد والضوء   215

    انفتحت بوابات مدينة طيبة العظمى النحاسية المصفحة على مصراعيها، لتستقبل موكب النصر العائد من وادي الملوك وسط هتافات الجنود وزغاريد النسوة اللاتي احتشدن على جنبات الممر الملكي العريض. كانت شمس الصباح المتوهجة لقرص "رع" قد استعادت كامل عرشها في كبد السماء الصافية بعد انقشاع الكسوف المخيف، مرسلة أشعتها الذهبية الدافئة لتغمر ساحات معبد الكرنك، وتنعكس على دروع الفرسان البرونزية وخوذاتهم المذهبة، لتصنع لوحة بصرية مهيبة تليق بسلالة رمسيس العظيم ومكانة كمت الخالدة.تقدم الأمير سى اوزير الموكب بخطوات جواده الأسود الشامخ الموزونة؛ كان رأسه مرفوعاً بكبرياء ووقار، ووجهه المنحوت يعكس مزيجاً آسراً من النصر العسكري والصلابة الروحية المستعادة بعد صراع مرير مع قوى البرزخ المظلمة. فوق صدره العريض، استقرت قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن، مرصعة بحجر العقيق الأحمر الناري المنقوش برمز العاصفة وحربة حامي كمت، والتي أهداها له الإله ست سابقاً لاستدعائه وحمايته. كانت القلادة تنبض بدفء متصل وهادئ، تغطي الندبة المظلمة تماماً وتكتم أي أثر للعين المفتوحة المحفورة فوق قلبه، مانحة وعيه درعاً أثيرياً

  • سيد الرماد والضوء   214

    انهمرت السهام المشتعلة من قمم المرتفعات الصخرية الشاهقة كوابل متدفق من الشهب الساقطة من كبد السماء، لتشق حلكة الكسوف الدامسة التي ألقت بظلالها الثقيلة والموحشة على قاع وادي الملوك. تصاعدت أعمدة اللهب المتراقصة والشرارات المتطايرة فور اصطدام النبال المغمسة بالزيوت الكهنوتية المقدسة ونار الكرنك الحارقة بصفوف الجحافل المظلمة، لتمزق السكون الكئيب بصيحات الذعر والهلع وعويل الكيانات الأثيرية التي أخذت تحترق وتتلوى في قاع المضيق الصخري الوعر.في قلب ذلك الممر الحجري الضيق، اندفع الأمير سى اوزير في طليعة الفرسان كالسيل الجارف الهادر الذي لا يُرد، شاهرًا سيفه التكتيكي العريض المصنوع من البرونز المقسّى، والذي التقط وهج النيران المنبعثة من الأسهم ليرسل بريقاً قاطعاً وحاداً لا يعرف الشفقة أو المهادنة. كانت قلادة الإله "ست" تتربع فوق صدره كجمرة أزلية متقدة من نار الصحراء والعواصف، تطلق تموجات متلاحقة من الطاقة النارية الحارقة التي سرت في عروقه وشرايينه، فبددت على الفور البرودة الكبريتية القارصة المنبعثة من أطياف العالم السفلي، وصنعت حاجزاً روحانياً منيعاً يحيط بوعيه ويحصن فؤاده من أي تسلل لسموم ال

  • سيد الرماد والضوء   213

    أشرقت شمس اليوم الموعود باهتة وحذرة فوق مدينة طيبة، وكأن قرص "رع" يستشعر بدوره اقتراب الظل الأسود الذي سيبتلع نوره بعد ساعات قلائل عند اكتمال الكسوف. خلت شوارع العاصمة العظمى من المارة، وأُغلقت الأسواق، وتراجعت الحياة اليومية لتحل محلها تدابير الحرب والاستنفار الروحي والعسكري الشامل. كانت أسوار المدينة وبواباتها الضخمة مصفحة ومحاطة بفرق الحرس الثقيل، بينما كانت رايات الصقر المجنح ورموز العاصفة ترفرف في سكون مشحون بالترقب.في الساحة الغربية لمعبد الكرنك، تجمعت كتائب فرسان الطليعة وفرق الرماة في صفوف عسكرية صارمة ومنتظمة كأعمدة الجرانيت. كانت الأسلحة البرونزية، والدروع، والخيول المشدودة تعكس بريقاً نحاسياً حاداً تحت الضوء الخافت، وقد دُهنت حواف السيوف وأسنّة الرماح بالزيوت الكهنوتية المطهرة ورمل الصحراء المبارك الذي أعده الكاهن الأكبر خع ام واست.وقف سى اوزير في مقدمة الجيش يعتلي جواده الأسود الشامخ، متدرعاً بصفائح البرونز والذهب، وسيفه التكتيكي العريض معلق بإحكام على جنبه الأيسر. كانت قلادة الإله "ست" تتوسط صدره كدرع ناري متوهج، ينبض بحرارة قاطعة تدفقت في شرايينه لتزيده ثباتاً وشجاعة،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status