مشاركة

81

مؤلف: Ahmed Habib
last update تاريخ النشر: 2026-06-28 21:13:57

انفتحت البوابتان الهائلتان المصنوعتان من الذهب اللاهب والحديد النيزكي ببطء شديد، مطلقتين صوتاً مهيباً كقصف الرعود البعيدة في وادي الملوك، ليلج الفتى "سي أوزير" قاعة المحكمة الأبدية الكبرى في عمق "الدوات". ساد المكان سكون أثقل من حجر المقابر القديمة، وارتفعت من جنبات البهو الباسق أعمدة من حجر البازلت الأسود المشع، تتصاعد منها أنوار زرقاء خافتة تكشف عن مظهر يحبس أنفاس الملوك. في صدر القاعة، وعلى عروش من مرمر مذهب، جلس قضاة العالم السفلي والآلهة الحاكمة للموت، وعلى رأسهم سيد القضاء بملامحه الصارمة المحنطة، وبجانبه إله الحكمة والعدالة "تحوت" قابضاً على ريشة الحقيقة العارية "ماعت"، بينما توسط البهو ميزان ذهبي عملاق تتأرجح كفتاه في انتظار القربان الأخير.

وقف سي أوزير بكامل قامته الممشوقة النحيلة وسط الفراغ المرعب، وأنفاسه لاهفة متسارعة تحت ثقل الهيبة الإلهية الطاغية التي ضغطت على وعيه النفسي بقسوة غير مسبوقة. لم يتركه القضاة ليتلو تمائم الحماية، بل انطلق صوت جهوري بارد كجليد الشتاء من عرش القضاء الأعلى، تردد صداه في جنبات جمجمته ليحطم ثباته الفطري: "أيها الفتى الغض العابر في حجب الموت.. لقد قادتك خطاك المجهدة إلى ميزان الحقيقة لتفتدي أباً ظننتَ أنه سجين مظلوم. لكن حكم المحكمة الأزلية قد صِيغ بمداد من نور لا يخطئ؛ إن الأمير 'خع إم واست' لم يعد رجلاً يمكن إنقاذه، بل ابتلعه الظلام بالكامل وتغلغل السحر الأسود في شرايينه حتى استحال وحشاً مسخاً من الداخل يهدد طهر الأرض والسماء. طاعتك للآلهة تقتضي منك قتله وإبادة روحه الملعونة، وليس السعي وراء خلاص لامرئي."

مع الكلمة الأخيرة، بدأت الرؤى السحرية الكبرى تتدفق بغزارة مروعة داخل وعي الفتى، مدعومة بسلطان الآلهة لتظهر كأنها الحقيقة المطلقة التي لا تقبل الشك. رأى سي أوزير في الفراغ الأثيري مشاهداً حية ومؤلمة لوالده الأمير؛ لكنه لم يكن الأب الحنون الذي يعرفه، بل تجسد كشر مطلق، كائن ظلامي بعينين تشتعلان بجمر قرمزي لاهب وقوام مشوه يتطاير منه أثير الفناء. رأى والده وهو يقتحم معابد "منف" بصلابة عاتية، ممسكاً بـ "كتاب تحوت" المشع، ويطلق لعنان طلاسم الموت الحرية ل تحرق البيوت وتلتهم أجساد الأطفال والنساء العزل، الذين كانوا يصرخون باسم الأمير مستغيثين دون رحمة، بينما كان خع إم واست يبتسم بنصر مجنون متعطش للدماء والسيادة المطلقة فوق رماد الوادي.

كان اللغز السحري في هذه العتبة الأخيرة يمثل الخنجر الأكثر فتكاً وعمقاً في التحديات؛ إذ كان يستهدف تحطيم اليقين، وزرع الشك القاتل في قدسية مسعاه وهدف رحلته بأكملها. كان الفتى يسمع صرخات الضحايا في الرؤية تخترق أذنيه، ويرى صور النساء الباكيات وهي تعكس وحشية والده المفترضة، فيشعر بالذنب والذعر يجمدان عروقه الحارة، والآلهة تلح عليه من فوق عروشها بنبرة حاسمة تملؤها المهابة: "انظر إلى حقيقة أبيك العارية التي أخفاها عنك.. إن سيف العدالة الآن بين يديك؛ فهل ستختار إبادة هذا الوحش وحماية مصر، أم ستظل عبداً لعاطفة واهية تحرق العروش بجريرتها؟" جثا سي أوزير على ركبتيه فوق حجر البازلت البارد، وروحه تنزف بشدة، والخطوات تضيق من حوله كأنها المقصلة الأخيرة التي ستطيح بوعيه ونقاء طفولته.

استمر الصراع النفسي العنيف لعدة ساعات متواصلة تحت السقف الباسق للمحكمة الأزلية، حيث كان الفراغ يضيق ويتسع مع ضربات قلب الفتى المذعور. كان سي أوزير يرى والده في ومضات الأثير يرتكب المجازر المروعة ألف مرة؛ يرى دماء النساء والأطفال تسيل على عتبات منف، ويسمع القضاة الأربعين يرتلون ترانيم الإدانة بصوت جنائزي مهيب يخترق اللحم والعظم ليزرع الشك القاتل في نزاهة مسعاه. كان الخوف من الفشل، والخوف من أن يكون يركض خلف سراب وحش حقيقي، يأكل أركان تماسمكه الملكي، وجعله يجثو على ركبتيه باكياً بحرقة زلزلت أرض البازلت الأسود.

كاد الفتى يستسلم، وكادت يده المرتجفة تمتد لتناول سيف الإبادة الأثيري الذي طرحته الآلهة أمامه لتنفيذ حكم الإعدام بحق الأمير. تنفس الصعَدَاء كاهن الموت الكامن في الظلال، ظناً منهم أن حصون الابن قد تهاوت بالكامل عند العتبة الأخيرة. ولكن، في اللحظة التي سبقت الانكسار التام، التفتت بصيرة سي أوزير نحو أعمق نقطة في وجدانه الفطري؛ تذكر نقاء عشق أمه تفنوت، وتذكر الكبرياء الصارم لوالده خع إم واست عندما انتزع السحر من معبد بو باستيس بقوة ملك لا يخون أرضه. أدرك الفتى بقوته العقلية الفائقة أن الآلهة الحقيقية لا تعرض مشاهد مشوهة لتطلب دماً، بل إن هذا التحدي هو الاختبار الأخير الموجه لعقيدته ويقينه، فالحقيقة العارية لا تُرى بالعين التي يخدعها السحر، بل بالوفاء الخالص الذي ينبض في عروقه.

انتصب سي أوزير بكامل قامته الممشوقة والصلبة وسط البهو المشحون، ومسح دموع الوجد المريرة عن وجنتيه البرونزيتين، ونظر بثبات حاد وعينين تشعان ببريق الجسارة الفرعونية نحو عروش القضاة، ثم صاح بنبرة جهورية قوية هزت أركان المحكمة الذهبية:

"إن الآلهة الكبرى لا تنسج الأوهام لتطلب قتل الأبناء لآبائهم! أبي ليس وحشاً، بل هو الملك الذي علم الكون معنى التضحية، وما تعرضونه ليس سوى غبار اللعنة المرتدة التي تخشى نوري. أنا لا أقيس أبي بميزان الظلال، بل بميزان دمي ووفائي... ولن أرفع سيفي إلا لكسر قيوده!"

ومع الكلمة الأخيرة التي خرجت كالصاعقة الارتدادية المحطمة للأثير، انطلق ومض فيروزي وذهبي باهر وخاطف من التميمة المعلقة في عنقه، فاجتاح البهو بأكمله كالإعصار النوراني، مما تسبب في تصدع العروش المرمرية وتحطم الميزان الذهبي العملاق بصوت مدوٍّ زلزل غياهب الدوات. تلاشت مشاهد الشر المشوهة والأطياف الإلهية الزائفة كضباب يحترق تحت شمس الفجر، وانقشعت العتمة بالكامل لينكشف الطريق أمامه عن بوابة نورانية حقيقية تقود إلى النطاق السري حيث يستقر جسد الأمير خع إم واست بانتظار العبور.

خرج سي أوزير من هذا التحدي السابع والأخير متهدج الأنفاس، وروحه تنزف حزناً وفخراً لفرط الجهد العاطفي الذي بذله، لكن خطاه غدت أكثر رسوخاً، وجسده المفتول ينبض بالقوة الأسطورية الكاملة التي حازها بجدارته؛ لقد تخطى أهوال العالم السفلي السبعة، ووقف كالسيد الحقيقي لأقدار أسرته الملكية، مستعداً للم الشمل وإعادة ضياء منف إلى الأبد. ليجد نفسة امام الاله الاعظم رع فى هيئته الحقيقة

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سيد الرماد والضوء   130

    انقشعت غيوم الشمال السوداء أخيراً، وساد صمت مقدس، مهيب، وعميق على طول الساحل الشمالي الذي شهد أعظم مواجهة في تاريخ البشر والآلهة. كان جسد "بعل" قد تبدد تماماً وتحول إلى هباء تذرؤه الرياح الباردة، وكان الإله "ست" قد اختفى في عاصفته الرمادية، تاركاً وراءه في الفضاء رائحة الرعد النفاذة، والبرق المخبوء، والرمال المحترقة التي لا تزال تشع بالدفء.وقف الملك "مرنبتاح" على تل صخري مرتفع، يرسل نظراته الصارمة نحو الأفق الواسع. كان ينظر إلى جيشه المنتصر الذي غمرته الفرحة، فارتفعت صيحات الجنود وهتافاتهم التي تزلزل الأرض باسم مصر العظيمة وباسم رمسيس، لكن الملك لم يكن يفكر في الاحتفال؛ بل كان عقله العسكري يدير موازين المستقبل بحذر شديد.لقد فرّ الملوك الشماليون المتآمرون كالفئران المذعورة، تاركين وراءهم راياتهم الممزقة وجيش الحيثيين يواجه مصيره المأساوي وحده تحت أقدام المصريين. ولم يكن مرنبتاح بالملك الذي يرضى بنصف انتصار، أو يترك أفاعي الشمال تعود إلى جحورها لتنفث سمومها من جديد في المستقبل.التفت الملك نحو شقيقه الأمير "خع إم واست" وحفيده الفتى المعجزة "سى اوزير"، اللذين كانا يقفان إلى جواره والدم

  • سيد الرماد والضوء   129

    وفي ذات الوقت، وفي قلب المعركة الإلهية التي تصاغرت أمامها حروب البشر، كان الإله ست يقف ثابتاً كالمسلة الشامخة، وقد وضع قدمه الضخمة والثقيلة بقسوة فوق صدر بعل المطروح على الرمال الحارة.كان بعل يلهث ويتنفس بصعوبة شديدة كأن أنفاسه الأخيرة تفر منه، وجسده العملاق الأسود ينزف بغزارة ناراً زرقاء داكنة تذوب في التراب وتترك حروقاً في الأرض، وعيناه الكبيرة اللتان كانتا تشتعلان بالرعد والغرور منذ ساعات، امتلأتا برعب حقيقي، خالص، وعميق لأول مرة في حياته الطويلة. رفع ست صولجانه الرعدي المعوج عالياً نحو الغيوم المتفجرة، ومفاصله تنبض بقوة كونية مدمرة، مستعداً بكل جوارحه لإطلاق الضربة القاضية والنهائية التي ستنهي هذا الوجود المظلم.شعر بعل بنهاية أجله واقتراب الفناء، فتحرك الخوف في صدره، وصاح متوسلاً بصوت مكسور، ذليل، يرج جنبات السماء ويستجدي الرحمة من قاهره:"أرجوك... أرجوك يا ست العظيم... ارفع قدمك عني وأتركني أعيش! أقسم لك ببارئ الأكوان أنني لن أمس أرض مصر الطاهرة، ولا نيلها، ولا شعبها بأي سوء أو شر مرة أخرى طوال حياتي... حقاً أقول لك! لقد تعلمت الدرس القاسي اليوم وعرفت حجمي الحقيقي... أنا كنت أح

  • سيد الرماد والضوء   128

    وفي تلك اللحظة الحرجة من المواجهة الكونية، وتحت وطأة الضربات الساحقة والمدمرة لسيد الصحراء، أدركت الإلهة الشرسة عنات أنها ميتة بلا محالة إن بقيت في هذه الساحة لعدة دقائق أخرى، وعرِفت أن جبروت ست لا يمكن لأي قوة شمالية أن تقف في وجهه أو ترده.التفتت برأسها ونظرت إلى زوجها وشريكها بعل، فرأته يترنح وينزف ناراً زرقاء اللون من جروحه العميقة وعاجزاً عن الصد، ثم نظرت نحو الإله ست فرأته يتقدم نحوهما بخطى ثقيلة وثابتة كأنه الموت نفسه الذي يطارد ضحاياه وعيناه الحمراوان تشعان بقسم الفناء. في تلك اللحظة، تملك الخوف والهلع قلب إلهة الحرب، وقررت التخلي عن كل شيء والهرب لتنقذ نفسها.همست عنات بنبرة مرتجفة ومذعورة وهي تنظر إلى زوجها للمرة الأخيرة:"سامحني يا بعل... لم أكن أعلم أننا نواجه هذا الوحش الكوني. لا يمكنني الموت هنا من أجلك."وبدون أي تردد، دارت بجسدها وتحولت في ثوانٍ معدودة إلى لهيب أزرق حارق، وانطلقت نحو أعالي السماء هاربة بسرعة مذهلة شقت بها الغيوم الداكنة، تاركة زوجها بعل وحيداً وبدون أي دعم في قبضة ست التي لا ترحم.صاح بعل بصوت يملأه الذعر والذهول والحرقة وهو يرى شريكته تفر وتتركه للموت

  • سيد الرماد والضوء   127

    تحولت ساحة المعركة بالكامل إلى جحيم أسطوري حي، حيث امتزجت قوة البشر بقوة الآلهة العظام لتصنع لوحة من الدمار لم تشهدها الأرض من قبل. كانت السماء قد تبدلت ملامحها، فصارت ساحة متفجرة مليئة بصواعق البرق العنيفة، وهزيم الرعد الذي يصم الآذان، والرمال المتطايرة التي تحجب الرؤية كأنها جدران من الغبار. وفي الأسفل، كانت الأرض تئن وتنشق تحت الأقدام لتبتلع جثث الغزاة، بينما كانت الدماء الدافئة تسيل كالأنهار الجارية، وتصبغ الرمال البيضاء باللون الأحمر القاني.وفي قلب هذا الجحيم المستعر، كان الجيش المصري يقاتل ببسالة خارقة وبشجاعة هزمت الموت نفسه.وقف الملك "مرنبتاح" في طليعة الصفوف الأمامية كأسد جريح لا يعرف الخوف؛ كان درعه مكسوراً ووجهه مغطى بالدماء والغبار، لكن سيفه الذهبي كان يلمع كقطعة من جمر. اندفع نحو سبع ظلامي عملاق كان يمزق رماة الدلتا، وبضربة سريعة ودقيقة قطع أرجل السبع، ثم قفز بخفة فوق ظهره المغطى بالدخان، وغرز سيفه بكل قوته في عنق السبع حتى سقط الوحش يصرخ صرخة الموت ويتلاشى كالدخان. رفع مرنبتاح سيفه وسط الغبار وصاح بصوت مدوٍّ أشعل الحماس في قلوب رجاله:"لأجل أبي رمسيس العظيم! لأجل أرض ا

  • سيد الرماد والضوء   126

    وقف الإله ست في مكانه، شامخاً كالجبل الأبدي وسط الرمال المتطايرة، ثم انفجرت من حنجرته السبعية ضحكة مدوية، غاشمة، ملأت أركان الكون كله وأخرست حتى صوت الرياح العاتية. لم تكن ضحكة خوف أو قلق، بل كانت ضحكة سعيدة، فرحة، وشرهة للقتال إلى أبعد الحدود. كانت عيناه الناريتان تضيئان بوهج أحمر مرعب، وأنيابه الحادة تبرز من تحت شفتيه في ابتسامة وحشية مخيفة.لقد كان ست يحب القتال والصدام أكثر من أي شيء آخر في الوجود، ومواجهة إلهين قويين مثل بعل وعنات في وقت واحد وفي معركة مكشوفة، كانت بالنسبة له متعة كبرى لا تُضاهى، وفرصة ليطلق العنان لجبروته الذي لا يعرف القيود.رفع ست صولجانه الرعدي المعوج نحو السماء، وصاح بصوت زلزل الجبال الشمالية وأحدث شروخاً في صخور التلال:"أخيراً... أخيراً جاءني تحدٍّ حقيقي يليق بقوتي وجوعي للدماء! تعالَ إليّ يا بعل الجبان الذي يختبئ خلف زوجته... وتعالَي أنتِ أيضاً يا عنات بنصالك المسمومة! اليوم سأعید تلقينكما الدرس، وأذكركما بالدم والنار لماذا أنا، وليس غيري، سيد الصحراء الأوحد، وملك الرعد، وإله الدمار الغاشم الذي لا يُقهر!"وفي تلك اللحظة بالذات، بدأت الملحمة الإلهية الحقيق

  • سيد الرماد والضوء   125

    كان بعل يعرف في أعماق نفسه، وبتجاربه القديمة المريرة، أنه لا قبل له بمواجهة ست منفرداً في ساحة مفتوحة؛ فقوة ست لا تُقاس بالمعايير العادية، وغضبه الحارق لا يمكن لأي إله أن يطفئه، ووحشيته الحربية تفوق كل آلهة الممالك الأخرى. انخفض كبرياء بعل، وهمس لنفسه بصوت مرتجف ومذعور وهو يتراجع للخلف:"لا... ليس الآن... ليس هذا الكائن المرعب... كيف جاء إلى هنا وتركت سفينة رع؟!"ثم، وفي حالة من اليأس المطلق والخوف من الموت الوشيك، رفع بعل صوته القوي نحو السماء وصرخ بتعويذة نداء قديمة ومقدسة استنجاداً بشريكته:"عنات! يا زوجتي ونصل حربي! تعالي إليّ سريعاً... ساعديني قبل أن يسحقني سيد الصحراء!"الفصل الثالث: مذبحة الوحوش واتحاد الجيشينوفي ذات الوقت، لم تكن وحوش ست الأسطورية تنتظر الأوامر؛ بل كانت تلك السباع البرية العملاقة ذات العيون النارية المتوهجة والآذان المستقيمة — وحوش الشا الخالدة — تندفع بغضب جامح ولا يُوصف نحو صفوف الأعداء. وانقضت وحوش الشا بقوة وبدأت تفتك بوحوش بعل الظلامية في مجزرة مروعة غطت الرمال.تحت الضربات النارية لسباع الصحراء، تحولت المعركة بين الوحوش إلى مذبحة حقيقية من طرف واحد؛ حيث

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status