Share

الفصل 4

Author: ليو لي شيوي شيوي
وصلت ليلى منصور.

بعد انتهاء جولة التسوق المرهقة، أخذتها سعاد ثامر مباشرة إلى بار 1996 لتقيم لها حفلة عزوبية صاخبة الليلة.

لم تكن ليلى تتوقع أن تصادف كمال هناك، وبالطبع سمعت سخريتهم منها.

كانت تعرف جيدا من هم بدر غسان ورفاقه في الجناح الفاخر، فهم جزء من نفس الدائرة التي ينتمي إليها كمال، بل إن بدر هو أخوه المقرب، وقد أحبوا جميعا جميلة منصور حين كانت تربطها علاقة بكمال، وكان بدر يناديها "سلفتي".

طوال أكثر من ثلاث سنوات، لم تستطع ليلى أن تجد لها مكانا في دائرتهم، وكان الجميع يستخف بها.

لطالما ألصقوا بها ألقابا مثل "العروس البديلة المتطفلة"، "البطة القبيحة"، و"الفتاة الريفية الجاهلة"...

عندما لا يحبك الرجل، فلا تنتظري أن يحترمك أصدقاؤه.

اشتعل غضب سعاد فورا، رفعت أكمامها وقالت: "سأذهب وأمزق أفواه هؤلاء الأغبياء!"

أمسكت ليلى بذراع سعاد قائلة: "دعيهم وشأنهم، لقد تطلقت بالفعل، لا داعي لأن تضيعي أعصابك من أجلهم."

نظرت سعاد إلى ليلى ذات الملامح الهادئة الباردة، فاضطرت إلى كبح غضبها، وبينما كانت الأنظار تزداد على ليلى والهمسات تتعالى "يا ملاك"، قالت سعاد مبتهجة: "ليلى، هيا بنا نبدأ حفلتنا!"

أخذت سعاد ليلى إلى جناح فاخر على الطرف الآخر، ولوحت بيدها قائلة: "أحضروا كل الخدم الوسماء عندكم إلى هنا!"

وفي الجناح المقابل، كان بعض أبناء الأثرياء لا يزالون يسخرون من ليلى، حين شعروا فجأة بنظرة باردة حادة تخترقهم.

رفعوا رؤوسهم ليجدوا كمال في مقعده الرئيسي، يرمقهم بنظرة كسولة لكنها شديدة البرود.

نظرة باردة، غير راضية، وتحمل تحذيرا صريحا.

تجمدت الابتسامة على وجوههم، وسرعان ما صمتوا ولم يجرؤوا على قول كلمة أخرى عن ليلى.

كان بدر غسان يراقب كمال، فبالرغم من أن شقيقه لم يلق نظرة حقيقية على ليلى من قبل، إلا أن الجميع يعلم كم اعتنت به بصدق طوال ثلاث سنوات، ويبدو أن كمال لا يزال يحتفظ ببعض الامتنان لها.

في تلك اللحظة، تعالت الهمسات حولهم أكثر فأكثر: "ما أجمل هذه الملاك!"

ملاك؟

أين؟

نظر بدر غسان إلى حيث يشير الجميع، وصدم على الفور: "اللعنة، إنها حقا ملاك!"

تسمرت أعين أبناء الأثرياء وهم يتساءلون: "متى ظهرت هذه الملاك في مدينة البحر؟ لم نرها من قبل!"

أمسك بدر بذراع كمال: "أخي، انظر بسرعة إلى تلك الملاك."

كمال لم يكن يعاني من قلة النساء حوله، فقد رأى كل أنواع الجمال من قبل، لذا لم يكن مهتما، لكن مقعد ليلى كان مقابلا له تماما.

رفع كمال رأسه فرأى ليلى.

كانت ليلى قد نزعت نظارتها ذات الإطار الأسود، وتخلت عن مظهرها الرتيب المعتاد، فكشف وجهها الصغير الأبيض كثلج نقي عن ملامح رفيعة الجمال، تجمع بين الرقة والنقاء، وشعرها الأسود الطويل انساب على كتفيها كخيوط حرير، وكأنها فعلا ملاك من السماء.

نظر إليها كمال لثانيتين، بصمت.

سأل بدر بحماس: "أخي، ما رأيك في هذه الملاك؟"

علق الآخرون من أبناء الأثرياء: "هو لا يهتم، فذوق كمال يميل للجميلات الرقيقات مثل جميلة، وليس لهذا النوع الهادئ البارد."

"لكن انظروا إلى ساقيها، لا تقل جمالا عن ساقي جميلة."

كانت ليلى ترتدي تنورة قصيرة على طراز شانيل، في أول مرة تظهر فيها ساقيها بعيدا عن تحفظها المعتاد.

ساقاها متناسقتان، نحيفتان دون أن تفقدا أنوثتهما.

ساقان تشعلان خيال أي رجل يراهما.

ولا تقلان روعة عن ساقي جميلة منصور.

تأمل كمال هذه "الملاك" لبضع ثوان، وشعر بغرابة مألوفة، كأنها ليست غريبة تماما عليه.

دخل مجموعة من الخدم الوسماء واحدا تلو الآخر، جميعهم بوسامة وبشرة ناعمة وساقين طويلتين، واصطفوا أمام ليلى.

قالت سعاد ضاحكة: "ليلى، اختاري ثمانية منهم."

وللاحتفال بتحررها من جحيم الزواج، قررت ليلى الانغماس قليلا: "أنت، وأنت، وأنت، كلكم، ابقوا هنا!"

بدأ بدر بالعد: "واحد، اثنان، ثلاثة، ثمانية! هذه الملاك اختارت ثمانية دفعة واحدة!"

قال آخرون: "ما الحاجة للمال؟ لو طلبت، لكنا خدمناها مجانا!"

وانفجر الجميع ضاحكين.

رن الهاتف.

كان هاتف كمال يرن مجددا، برسالة نصية عن عملية شراء جديدة.

أخذ كمال هاتفه متسائلا: ماذا اشترت هذه المرة؟

"عزيزي المستخدم المميز، تم خصم مبلغ 50000 دولار في بار 1996 مقابل خدمات ثمانية عارضي أزياء."

تجمدت ملامح كمال، وقرأ العبارة "ثمانية عارضي أزياء" مرتين، ثم رفع عينيه نحو "الملاك" المقابل.

وهل يمكن أن تكون تلك التي اختارت ثمانية دفعة واحدة غير ليلى منصور؟

كمال: "..."

تجمع الخدم الثمانية حول ليلى منصور، وبدؤوا يصبون لها الخمر في الكأس، وقال أحدهم: "أيتها الجميلة، لنلعب لعبة الشرب!"

قالت سعاد بسعادة: "رائع! لنبدأ!"

في الجولة الأولى خسرت ليلى، فناولها أحد الخدم كأسا وقال: "اشربي، يا آنستي."

شربت ليلى الكأس، فاحتج الآخرون: "لماذا شربت من كأسه فقط؟ نحن أيضا نريد أن نسقيك!"

هذا التدليل المفاجئ جعل ليلى تشعر بأنها مدللة لدرجة أنها لم تستطع مجاراته، لم تستطع حقا.

ضاقت عينا كمال فجأة، وانشدت ملامحه الوسيمة بحدة قاتمة، ثم نهض من مكانه متوجها للخارج.

تفاجأ بدر غسان وسأل: "أخي؟ إلى أين أنت ذاهب؟"

كانت ليلى تشرب كأسا آخر، حين امتدت يد قوية ذات مفاصل بارزة وأمسكت بمعصمها النحيل، ثم رفعها الرجل من الأريكة كما يرفع طائر صغير.

رفعت ليلى رأسها بصدمة، لتجد وجه كمال الوسيم الفخم يملأ مجال رؤيتها.

تجمدت ليلى لحظة، ثم بدأت تقاوم بعنف محاولة تحرير معصمها: "كمال! دعني!"

بوجه قاتم، جرها كمال بقوة وبدأ يسحبها معه.

نهضت سعاد صارخة: "كمال! ماذا تفعل؟ اترك ليلى فورا!"

تبعهم بدر غسان وبقية الأثرياء وهم في حالة ذهول، غير مصدقين ما يسمعون: "ليلى؟!"

"الملاك هي ليلى؟!"

"هل هذه هي نفسها ليلى القبيحة التي نعرفها؟!"

"اتضح أن ليلى جميلة جدا!"

نظر بدر إلى ظل ليلى البارد والجميل بينما كانت تسحب بعيدا، وجمد في مكانه تماما: "تبا! ليلى، التي لم تعد تدور في فلك أخي، تحولت إلى ملاك ساحر!"

كمال كان يسحب ليلى بقوة، يده الكبيرة قبضت على معصمها بقسوة لا ترحم، كأنها طوق حديدي لا فكاك منه.

كان يمشي بخطوات سريعة وواسعة، ما جعل ليلى تتعثر خلفه محاولة اللحاق: "كمال، دعني!"

فجأة، دفعها كمال بقوة فارتطم ظهرها الرقيق بالحائط البارد.

ثم غطى ظل جسده الطويل الرؤية، واقترب منها حتى حاصرها تماما بينه وبين الجدار.

تأججت نيران الغضب في عينيه وهو يحدق بها: "ليلى منصور، هل تظنين أنني مت حتى تلعبي بهذه الطريقة؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (15)
goodnovel comment avatar
hala
وبعدين ننسى ونقرا من اول اي هيييي شو هالسالفه
goodnovel comment avatar
hala
وين النهايه
goodnovel comment avatar
ميعاد
تكمله تكمله القصه وين
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • صادم! بعد الطلاق، زوجة الرئيس التنفيذي تدفعه لزيارة عيادة الذكورة   الفصل 828

    تدخل جليل وقال: "آدم، لا تطلق مثل هذه المزحات مرة أخرى!"تجمدت سلوى في مكانها.قال جليل بنبرة غير راضية: "أنا ممتن لسلوى على ما قدمته لي خلال هذه السنوات، لكن علاقتي بسلوى علاقة أصدقاء فقط، ولا ينبغي إطلاق مثل هذه المزحات بين الأصدقاء."اختفى الاحمرار عن وجه سلوى في لحظة، وحل محله الشحوب، لم يمنحها جليل أي أمل يوما، وكانت تعرف أنه لا يحبها.لكن سلوى لن تتخلى، فلا بد أن تتمسك برجل مثل جليل.كم من الأزواج في هذا العالم تزوجوا بسبب الحب؟كانت ترى نفسها الأنسب لجليل.قال آدم: "حسنا حسنا، لن أمزح بعد الآن، سأركز على القيادة."ساد الصمت، فأخرج جليل هاتفه وفتح محادثة روان على فيسبوك.أراد أن يرسل رسالة لها.لكنه توقف عند خانة الكتابة، ولم يعرف ما الذي عليه أن يكتب.…عادت روان إلى منزلها، قد خرج تامر من المستشفى، وجلس مع هالة في غرفة الجلوس.نهض تامر وقال: "روان، لماذا عدت متأخرة إلى هذا الحد؟"تقدمت روان بسرعة وقالت: "أبي، اجلس أولا! ذهبت للقاء السيد ويليام اليوم، وقال إنه لن يوقف التعاون معنا."قالت هالة بسعادة: "حقا؟ هذا رائع! روان، هل ذهبت وحدك للقاء السيد ويليام؟"قالت روان: "أبي، أمي،

  • صادم! بعد الطلاق، زوجة الرئيس التنفيذي تدفعه لزيارة عيادة الذكورة   الفصل 827

    نظرت روان إلى زيد وقالت: "ما دمت تعرف من يكون جليل، فلماذا تتظاهر بالجهل؟ بالطبع سأحزن، لأنني أحبه!"اسود وجه زيد وقال: "أنت!"دفعت روان زيد بقوة ثم استدارت وغادرت.وقف زيد في مكانه، يحدق في الاتجاه الذي اختفت روان وجليل فيه بحقد، استطاع أن يفرق بينهما قبل ثلاث سنوات، فلن يسمح لهما أن يكونا معا أيضا بعد ثلاث سنوات!…اندفعت السيارة الفاخرة بسرعة على الطريق، جلس جليل وسلوى في المقعد الخلفي، وكان آدم يقود.ابتسم آدم وقال: "جليل، هل اعترفت بهويتك أمام الآنسة روان؟"ألقى جليل نظرة إليه وقال: "من الآن فصاعدا، لا تظهر هذا القدر من العداء ضدها.""جليل، كيف ما زلت تدافع عنها؟ هل نسيت ما فعلته بك قبل ثلاث سنوات؟ بعد أن أنهيت المهمة وخاطرت بحياتك للذهاب إليها، قد خانتك وارتبطت بزيد، وكانا يستعدان للزواج! اعتبرتك وصمة في حياتها، أرسلت من شوه وجهك بالحمض، ودفع سيارتك من الجرف ليقتلك! كم عانيت خلال هذه السنوات حتى تبقى على قيد الحياة؟"قال آدم ذلك ويغلي غضبا.ضغط جليل على شفتيه وقال: "أرى أنها لم تكن تعلم بما حدث آنذاك، وأصدق أنها لم تكن من أمر بذلك.""حتى لو لم تكن هي، فخطيبها زيد هو من فعل ذلك! ع

  • صادم! بعد الطلاق، زوجة الرئيس التنفيذي تدفعه لزيارة عيادة الذكورة   الفصل 826

    تذكرت روان أن آدم كان يحبها كثيرا قبل ثلاث سنوات، بل إن كل من حوله كانوا يحبونها أيضا.لكن بعد ثلاث سنوات، أصبح آدم مليئا بالعداء ضدها، وظهر إلى جانبه فتاة لم ترها من قبل، وهي سلوى.كانت سلوى تهتم به جدا، ومن الواضح أنها الشخص الذي يعتني بشؤونه اليومية.قبضت روان أصابعها قليلا، ولم تعرف ما الذي عليها أن تقول.نظر آدم إلى جليل وقال: "جليل، هيا بنا، ألسنا متفقين على أكل الهوت بوت الليلة؟ سلوى جهزت كل المكونات، ونحن جائعان وننتظرك فقط."نظرت سلوى إلى روان وقالت: "آنسة روان، هل تودين الانضمام إلينا؟"قبل أن تتكلم روان، بادر آدم قائلا: "ليس لدى الآنسة روان وقت بالتأكيد، هيا بنا يا جليل."كان آدم يطلب من جليل المغادرة.نظر جليل إلى روان وقال: "سأوصلك إلى البيت أولا."أدركت روان أن آدم لا يرحب بها، وهما ينتظران جليل جائعين، فلوحت بيدها بسرعة قائلة: "لا داعي لهذا، لدي سائق، اذهبوا أنتم."أمسك آدم بذراع جليل وقال: "جليل، هيا، الآنسة روان لا تحتاج إلى قلقك."قال جليل: "إذن سأغادر أولا."شدت روان زاوية فمها قليلا وقالت: "حسنا."صعد جليل وآدم وسلوى إلى السيارة الفاخرة وغادروا المكان.وقفت روان وح

  • صادم! بعد الطلاق، زوجة الرئيس التنفيذي تدفعه لزيارة عيادة الذكورة   الفصل 825

    ماذا؟تجمدت روان للحظة، هل جاء جليل اليوم ليلعب الغولف من أجلها هي؟عندما كانت شركة السلمي على وشك انقطاع السيولة والإفلاس، ظهر بجانبها.امتلأ قلب روان بالتأثر، ونظرت إليه بعينيها اللامعتين الرطبتين قائلة: "شكرا لك."كانت تشكره بصدق.نظر إليها جليل وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه: "لا داعي للشكر."انتهى هذا العشاء بأجواء فرحة للغاية، غادر السيد ويليام أولا، ثم خرجت روان مع جليل من المطعم.نظرت روان إلى جليل وقالت: "شكرا لك حقا هذه المرة، لولاك، لكان السيد ويليام قد أنهى تعاونه مع شركة السلمي."قال جليل: "هذا واجبي، وشكرا لك لأنك تكفلت بتربية أختي خلال هذه السنوات."وعند ذكر ندى، بدا الفخر واضحا على روان: "هل تعلم؟ كانت ندى رائعة فعلا خلال هذه السنوات الثلاث، في الحقيقة أنني لم أقدم لها الكثير من المساعدة، كل شيء كان بجهدها هي، والآن بدأت العمل في قاعدة أبحاث، ولا تعود إلى البيت إلا مرة كل نصف شهر، وعندما تعود، سأجعلكما تلتقيان."نظر جليل إلى ملامح روان السعيدة، وكان يعلم في قرارة نفسه أن أي فتاة، مهما بلغت من التميز، ستواجه أخطارا كثيرة من دون حماية عائلية، وكانت عائلة السلمى هي السند

  • صادم! بعد الطلاق، زوجة الرئيس التنفيذي تدفعه لزيارة عيادة الذكورة   الفصل 824

    كان تنفس جليل متسارعا.قال السيد ويليام باستغراب: "جليل؟ جليل، لماذا لا تتكلم؟ ما بك؟ لماذا تنفسك ثقيل هكذا؟"قال جليل وعيناه محمرتان: "ويليام، نحن… سننتهي حالا…"ضحك ويليام: "هاها، لا بأس يا جليل، كنت أظنك زاهدا في النساء، ولم أتوقع أنك في علاقة أصلا…"لم يعد جليل يسمع ما يقوله ويليام، تركزت كل إحساساته في نقطة واحدة، ثم انفجر وميض مفاجئ، كأن آلاف الألعاب النارية اشتعلت دفعة واحدة.مال جليل وسند رأسه على كتف روان."جليل؟ جليل…"قال جليل وهو يمسك الهاتف، وصوته مبحوح على غير عادته: "ويليام، سأتصل بك بعد قليل.""حسنا."أنهى جليل المكالمة وبدأ يقبل وجه روان، ثم شفتيها.كانت روان أول امرأة في حياته وامرأته الوحيدة، الفتاة الثرية الرقيقة الحلوة، وهو رجل طبيعي، نضج خلال هذه السنوات الثلاث، ونضج جسده مع مرور الوقت، وأصبح انجذابه الجسدي إليها أقوى بعد ثلاث سنوات من الفراق، انجذابا غريزيا خارج السيطرة، كأنه قاتل.وكانت روان تحبه أيضا، فاحتضنت عنقه وردت قبلته.لكن لأن هناك أمرا مهما لاحقا، فابتعد جليل عنها في الوقت المناسب وقال: "لنرتب أنفسنا أولا ونذهب لمقابلة ويليام."أومأت روان: "أريد التحدث

  • صادم! بعد الطلاق، زوجة الرئيس التنفيذي تدفعه لزيارة عيادة الذكورة   الفصل 823

    كانت روان مستندة إلى الجدار، وتشد أصابعها عليه: "من تقصد؟"مال جليل إلى أذنها وقبلها: "ماذا؟""مع رامي أم مع جليل؟"لم يجب جليل، بل سألها: "ومن تريدين أنت؟"ارتسمت ابتسامة على شفتي روان فجأة، فالتفتت وقبلت شفتيه مباشرة.تصلب جليل لوهلة، إذ لم يتوقع اندفاعها المفاجئ.لكن بعد لحظة من التجمد، أمسك وجهها الصغير وقابلها بقبلة أعمق.كانت هذه القبلة مشحونة بكل ما لديهما من الحب، تشبثت روان به بقوة، وغاب جليل داخل إحساسها تماما.استدارت روان لتواجهه، وانزلقت يدها على جسده إلى الأسفل.أمال جليل رأسه إلى عنقها والتقط أنفاسه بصوت واضح.روان: "أنت هو."قبل جليل شعرها الطويل.تلألأت الدموع في عيني روان: "في الحقيقة، لا حاجة لرؤية تلك الشامة، كنت أعرف أنك هو!"كانت تشعر بذلك منذ لقائهما الأول، لكنها لم تجرؤ على التأكد.الآن تأكدت تماما، هو رامي بلا شك.لكنها لم تعد تعرف كيف تناديه، رامي أم السيد جليل؟حملها جليل من خصرها وأجلسها على حافة المغسلة، وكانت عيناه محمرتين بما كبحه طويلا من الرغبة والحب، وأمسك وجهها محاولا الاقتراب مجددا.مدت روان يدها ونزعت قناعه.انكشف وجهه المتشوه تحت الضوء فجأة، فتصلب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status