Share

10

Author: Nony
last update publish date: 2026-09-29 14:46:34

 "نحن مغادرون. يمكنكم الاستراحة أيضاً."

وقبل أن ينتظر أي رد منها، فتح الباب وغادر بالفعل. أما أنا فتبعته كبطة تتبع أمها. كان قد أجلس يوسف في مقعد الأطفال المخصص بالسيارة دون أن يكلف نفسه عناء إخباري متى وضعه هناك. وما إن استقررنا في المقاعد الأمامية حتى بدأت رحلتنا.

 "أمّي، انظري إلى القمر."

وعندما التفت نحو الاتجاه الذي أشير إليه، وجدت البدر يضيء عتمة الليل بجماله.

* "أجميل هو يا حبيبي؟"

* "أجل، جميل جداً! وأنتِ جميلة أيضاً يا أمي!"

ابتسمت وأنا أنظر إلى ولدي. كانت لديه هذه العادة اللطيفة دائماً؛ فهو لا يفوت أي فرصة، بغض النظر عن الزمان أو المكان، ليثني عليّ ويمتدحني. وكنت ألاحظ أحياناً أنه يسهو وهو يتأملني، لكن الأمر لم يكن من طرف واحد قط، فقد كنت متعلقة بيوسف بالقدر ذاته وأكثر. فلم يكن لأي منا أحد سوا الآخر في هذا العالم...

* "أيمكنني أن أسألك سؤالاً؟"

لعلّه لم يكن يتوقع مني أن أتحدث إليه بهذه النبرة المهذبة، لذا عبرت وجهه ومضة ذهول خاطفة.

* "اسألي."

يا له من رجل غليظ، حقاً بماذا كنت أتوقع أن يجيب!

* "نحن في طريقنا، ولكني لا أعرف شيئاً البتة. من سأقابل هناك؟"

* "والدي ووالدتي. وطبعاً أعمامي وعماتي على الأرجح. فضلاً عن أبناء عمومتي الذين التقيتِ بهم بالأمس."

أومأت برأس بهدوء. وكلما اقتربنا من الوجهة، كان التوتر يتسلل ليحتل كل ركن في جسدي. شبكت أصابعي المرتجفة في حجري؛ كان يتوجب علي أن أكون هادئة، فحتماً سأتجاوز هذا الاختبار أيضاً.

كان المنزل الذي وصلنا إليه ضخماً وفخماً للغاية. أما يوسف فقد وسع عينيه من شدة الذهول وهو يتأمل المكان من حوله. ترجلت من السيارة في نفس اللحظة التي ترجل فيها لوسيانو، لكنه كان أسرع مني فسبق وحمل يوسف بين ذراعيه. ثم وضع يده على خصري واقترب ليهمطس بقربه من أذني:

* "كوني هادئة..."

رفعت رأسي ونظرت في عينيه، ولأول مرة أشعر بهذا القدر من الأمان بجانبه. يا ترى، ما الذي منحني هذا الشعور بالطمأنينة فجأة؟

وما إن اقتربنا حتى فتح باب القصر الكبير بكل هيبته، وكان جمع غفير بانتظارنا عند المدخل.

* "أهلاً وسهلاً بكممم!"

شعر يوسف بشيء من التوتر فرغب في الاحتماء بي، فمددت يدي واحتضنته بهدوء بين ذراعيّ.

* "يا إلهي! انظر إلى حفيدي يا عدنان! ما شاء الله، كم هو لطيف وجميل!"

دفن يوسف رأسه بعمق في عنقي، بينما شرعت أربت على ظهره بحنان.

* "لقد تركتم الضيوف على الباب طوال هذا الوقت بسبب ثرثرتك يا امرأة. دعيهم يدخلون أولاً."

وأخيراً عبرنا عتبة الدخول واستقر بنا المطاف في الصالة الفسيحة. كانت أعين الجميع تسلط علينا بلا استثناء.

* "يوسف. أنسيتني يا حلو العمة؟"

لكن يوسف لم يرفع رأسه من عنقي ولم يمنح هلال أي اهتمام يذكر.

* "حبيبي، ارفع رأسك قليلاً هيا."

* "لا أريييد يا أمي."

خرج صوته خافتاً ومكتوماً لاصتصاقه بعنقي.

* "لكنك قلت إنك ستتعرف على عائلة أبيك؟"

هز رأسه رافضاً بإصرار وضغط على يدي بقوة أكبر. لم يكن معتاداً على الأماكن المزدحمة، وهو أمر طبيعي تماماً بالنسبة لطفل في مثل عمره. وبما أنه سيحتاج وقتاً ليعتاد على الأجواء، قررت ألا أضغط عليه الآن.

* "يبدو أنه متعلق بأمه جداً."

ابتسمت بخفة عقب تعليق السيدة التي تحدثت.

* "لقد وقعت في فخ لا مخرج منه يا لوسيانو."

تحدث الرجل أولاً ثم أطلق قهقهة عالية. استطعت بوضوح أن أشعر بنظرات لوسيانو مسلطة علينا. كانت نظرات الجميع تحوم حولنا، لكن نظراته هو كانت مختلفة تماماً...

* "إذن يا كلير، كم عمرك، وهل تعملين في مجال ما؟"

كانت والدة لوسيانو هي من بادرت بسؤال، وهي التي أبدت حضورها منذ لحظة وصولنا.

* "أنا في الثالثة والعشرين من عمري. أعمل كمدققة للتقارير لصالح إحدى الشركات، وغالباً ما أقوم بأعمال الترجمة أيضاً."

ابتسمت برضا وارتياح.

* "ومن يعتني بيوسف حين تذهبين إلى العمل؟"

هذه المرة سألت امرأة تبدو أنها عمته أو زوجة عمه.

* "أنا أعمل من المنزل. وكأنني لم أذهب إلى مقر الشركة أبداً في حياتي. ولا أعتقد أنني قد أستطيع ائتمن أحد على يوسف غيري."

وبهذه الكلمات البسيطة، أوصلت رسالة واضحة حول مدى تعلقي بابني وتفرغي له.

* "وماذا عن عائلتكِ؟..."

سألت المرأة ذاتها مجدداً. آه، صحيح... كان لدي عائلة أيضاً، أو ما كان يُفترض أن تكون عائلة!

وقبل أن أترك الحضور ينتظرون الإجابة طويلاً، تحدثت بصوت ثابت:

* "لقد تبرأت مني عائلتي؛ لكوني لم أتنازل وأعيش وفق قواعد حياتهم التي فرضوها. وها قد مضت خمس سنوات وأنا أبني وأعيش حياتي الخاصة بنفسي."

رمقوني بنظرات امتزجت فيها الدهشة بالأسى والحزن. أما لوسيانو؟ فتساءلت في نفسي إن كان أي منهم يستطيع فهم موقفي حقاً.

* "لا داعي لتنظروا إلي هكذا؛ فالأمر برمته أصبح أفضل لهم ولي على حد سواء."

* "طالما أنك سعيدة فلا مشكلة يا ابنتي. وبالمناسبة، لقد غرقنا في طرح الأسئلة ونسينا أن نعرفك بأنفسنا. أنا عدنان، والد لوسيانو، وهذه زوجتي فريدة. أخي أحمد وزوجته سيلين، وأختي إسماء وزوجها نجمي. أما الصغار فقد تعرفتِ عليهم بالفعل."

أومأت مبتسمة وأكدت سعادتي بالتعرف إليهم.

وما إن جهز العشاء حتى توجهنا جميعاً نحو المائدة الكبيرة. ورغم أن يوسف رفض مفارقة حضني، إلا أنه على الأقل أخرج رأسه من عنقي.

* "يا ابنتي، ألا نطلب شيئاً مخصصاً ليوسف؟"

جعلتني كلمة "ابنتي" التي نطقت بها السيدة فريدة أشعر بغرابة دافئة في صدري. يا ترى، متى كانت المرة الأخيرة التي سمعت فيها هذه الكلمة بحقدي؟

* "لا، شكراً جزيلاً لكِ."

استسلم يوسف لجوع شديد أنساه الأجواء من حوله، فمد يده الصغيرة ليأخذ الملعقة ويتناول الشوربة بنفسه.

* "أتريد أن أساعدك؟"

عقد حاجبيه بطريقة تشبه تماماً والده والتفت نحوي قائلاً:

* "سأفعل بنفسي يا أمي!"

* "إنه نسخة طبق الأصل عن أبيه، ذلك الحمار الصغير."

على ما يبدو أن السيد عدنان كان يحب مشاكسة لوسيانو وإغاظته. أما لوسيانو فاكتفى بنظرة سريعة إلى يوسف ثم تابع طعامه ببرود.

ساعدت يوسف قليلاً في تناول بقية الأطعمة، بينما كنت أحاول تناول وجبتي بالتزامن.

* "أعطني إياه، وكلي طعامك بهدوء."

مد لوسيانو ذراعيه بانتظار أن أناوله يوسف. كم مرة أُخرى سيفاجئني هذا الرجل اليوم؟ لم يثر يوسف أي مشكلة وانتقل بسلاسة إلى حضن أبيه.

مر ما تبقى من العشاء بسلاسة ودون عقبات وسط أجواء من الأحاديث الجانبية. وفي خضم الكلام، علمت صدفة أن عقد قراننا سيكون غداً. يا لها من مفاجأة رائعة أن أكون آخر من يعلم بأمر زواجي!

وما إن بدت على يوسف علامات النعاس حتى استأذنا للمغادرة، ووجدنا أنفسنا في طريق العودة.

* "ألم يخطر ببالك يوماً أن تخبرني بالأمر؟"

التفتت نظراته الخاطفة نحوي لبرهة عبر الطريق:

* "بأي أمر؟"

* "بأن موعد عقد قراننا هو غد."

استمر في القيادة ببرود تام وكأن شيئاً لم يكن.

* "ها قد عرفتِ الآن. وحتى لو لم أخبركِ لكنت أعلنت ذلك في المنزل."

ولاحظت من خلال مرآة الرؤية الخلفية أنه كان يتفقده بين الحين والآخر ليطمئن عليه. أظن أن السيد لوسيانو قد بدأ يعتاد حقاً على وجود ابنه، أو ربما كان يتفقد الصغير ليتاكد ما إذا كان ما يمران به حقيقة أم حلماً. ولم أكن لألومه على ذلك، فأنا نفسي ما زلت أظن أن كل ما يحدث ليس سوى حلم، أو ربما كابوس طويل. فمن يدري ما تخبئه لنا الأقدار القادمة...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ضيفة الملياردير الخفية   23

    كانت الخالة أمينة وهوليا وديليك يتحاشين النظر في طريقتنا بخجل، فرمقت لوسيانو بنظرة تحذيرية صامتة عبر عيني لعل وعسى أن يستحي، لكنه اكتفى بهز كتفيه بلامبالاة مطلقة وكأن الأمر لا يعنيه. فلم أجد مناصاً سوى الاستسلام لطلبه، ورفعت نفسي قليلاً لأطبع قبلة سريعة على وجنته الملساء. وما إن فعلت حتى بادلني فوراً بطبع قبلة دافئة على كتفي المكشوف قليلاً. "ألم تتعب طوال هذا اليوم الطويل في العمل؟" سألته بنبرة يغلفها الحنان. "كيف أتعب وكل ما أحتاجه ينتظرني هنا؟" أجاب بنبرة هادئة ذابت معها كل حدود التكلف بيننا. "كيف هي معدتك اليوم؟ ألم تعاودك نوبات الغثيان الصباحية القاسية؟" استفسر بقلق واقترب بيده يتحسس بطني بحذر وكأنه يطمئن على صغيره المخفي. "أنا بخير تماماً، النوبات تخفت تدريجياً، لا داعي للقلق." تأكد من التزامي قائلاً: "أشربتِ منقوع النعناع والليمون كما أوعزتُ إليكِ صباحاً؟" أومأت برأسي إيجاباً، فالتفت بدوره نحو الخالة أمينة للاطمئنان والتأكيد. "الخالة أمينة؟" بادرت الخالة أمينة بالرد بابتسامة واسعة: "شربت الكوب كاملاً يا لوسيانو بيه، لا تقلق أبداً." قلت متذمرة بابتسامة غاضبة:

  • ضيفة الملياردير الخفية   22

    "أيتها الرائعة هوليا، هل تمنحينني هذه الوصفة؟ أقسم أن المذاق قد بلغ درجة الخيال!" "بالتأكيد يا سيدتي ، يسعدني ذلك." تحدثت هوليا بابتسامة دافئة وهي تعيد تعبئة أكواب الشاي الخاصة بنا. "يا هوليا عزيزتي، إن انتهيتِ من مهامكِ فتعالي وانضمي إلينا فوراً، لا تقفي هناك وحدكِ." قالت إيلين معاتبة بمزاح لطيف: "لا نريد أن نسبب لكم إزعاجاً يا سيدة كلير، نحن بخير هكذا." رمقتها بنظرة مصطعنة من العتاب: "سأغضب حقاً! نحن نجلس لنستمتع بوقتنا معاً، فتفضلن بالانضمام إلينا دون تردد." "أتعلمين..." "أعتقد أنه حان الوقت لأشكوكن لزوجي العزيز لوسيانو، فأنتم لا تستجيبون لطلباتي أبداً." وما إن تردد اسم لوسيانو في الأرجاء حتى انفتح باب الصالون ودخل بخطوات واثقة. "يا الله، أي سحر يملكه زوجكِ هذا؟ بمجرد أن يتردد اسمه، تنقلب الأجواء إلى حالة استنفار تام!" أطلقت إيلين ضحكة خفيفة شاركتها إياها الفتيات، وفي تلك اللحظة دخلت ديليك ويوسف برفقة بعضهم إلى الصالون. "أقولها علانية ودون مجاملة، رغم أنه ابن عمي وقريب لدمي، إلا أنه يمتلك طرقاً عقابية مرعبة حقاً للمخالفين!" أطلقت هلال تعليقها الساخر. رمقتها بن

  • ضيفة الملياردير الخفية   21

    ما إن أتممت استعدادي حتى غادرت الغرفة. وبينما كنت أنزل الدرج، تذكرت شيئاً فناديت زوجي: "يا لوسيانو، هل تناول يوسف طعامه؟"وما إن خطوت إلى داخل الصالون حتى باغتتني وجوه الجميع، فشعرت بوجهي يشتعل حرجاً وارتباكاً.رد بلطف: "لقد تناول طعامه يا جميلتي."على وقع صوته، التفت إليه بدهشة: "هاه؟"بينما ضج المكان بالضحكات، كان لوسيانو يبذل جهداً جباراً ليكبح ابتسامته. "أنتِ من سألتِ للتو، ويوسف قد أكل.""آه.. أمم، حسناً." ثم التفتت إلى ضيوفنا متبسمة: "أرجو أن تعذروني، أهلاً بكم جميعاً."نهضت السيدة مينه وفاجأتني بعناق دافئ بادلته إياها بإحساس متبادل: "أهلاً بكِ يا ابنتي، كيف حالكِ؟""بخير، شكراً لكِ." ألقيت تحية صامتة برأسي على السادة الواقفين، ثم استقرت خطواتي بجانب لوسيانو."أمييي!"اقتحم يوسف الصالون مهرولاً، لكنه سمر مكانه حين اصطدمت عيناه بتلك الوجوه غير المألوفة. وما إن لمح السيدة مينه حتى تجاوز ارتباكه وتقدم نحوي مباشرة."ما الأمر يا بني؟""ديليك تحاول إجبارِي على النوم! وأنا ليست لدي أي رغبة للنوم أصلاً، حتى أخي الصغير لا ينام!"وحينا هممت برفعه، سبقني لوسيانو ليجلسه في حضني أولاً، ولم ي

  • ضيفة الملياردير الخفية   20

    POV لوسيانوبعد أن غرق ابني في النوم، أخيرًا سقطت كلير في نوم عميق أيضًا. كان شحوب وجهها يؤلمني، بينما كانت أصابعها الصغيرة لا تزال مستقرة فوق بطنها لتزيد من عمق الغصة في صدري. إن خوف فقدانهما معا كان أداة حادة اخترقت قلبي طوال الساعات القليلة الماضية، وجعلني أدرك كم أنا عاجز أمام حماية سعادتي البسيطة من تقلبات القدر المريرة.انفتح الباب بخفة شديدة وكأن من يفتحه يخشى إزعاج سكون الغرفة، وتسلل ميراش إلى الداخل بخطوات حذرة. أشرت له برأسي بهدوء لكي نخرج إلى الخارج ونتحدث بعيداً عن أذنهما. وما إن وطئت قدمي الممر حتى لاحظت تلك التعبيرات المشدودة والمنقبضة على وجهه والتي لم تبشر بأي خير."كيف هي الأمور؟" سأل بصوت خافت يكاد يضيع في صدى الممر الفارغ."كلاهما بخير في الوقت الحالي يا ميراش. لكن الطبيب أكد على ضرورة إبعادها عن التوتر والقلق تمامًا. الخطر لا يزال قائماً ولم نتجاوز مرحلة الأمان بعد."شبك ميراش يديه خلف رقبته ودار دورة كاملة في الممر الطويل قبل أن يلتفت إليّ بملامح متأزمة. "أبي لا يزال يرفض العودة إلى المنزل رغم كل محاولاتنا. إنه يفكر بقلق بالغ في كيف ستتقبل كلير هذه الحقيقة الصادمة

  • ضيفة الملياردير الخفية   19

    بينما كان لوسيانو يهم بالتوجه نحوهم، قبضت على يده التي أمسكتها وأطبقت عليها بقوة أكبر."لوسيانو.."التفتت نظراته إليّ، وكان الغضب يشع بوضوح في عينيه."دعك منهم. في الوقت الحالي، لا يستطيع فعل أي شيء أيضاً، نظراً للمكانة التي يظن أنه يحظى بها. أرجوك، ألا ينغص هذا مزاجنا أيضاً، أليس كذلك؟"أطلق زفرة ضيقة ومتأففة."حسناً... لا تقومي بهذه النظرات."سحبت يده التي كنت أمسكها واتجهت نحو طاولة أعجبتني. وعندما جلس هو الآخر مقابلي، طلبنا قهوتين سادة ومعجنات حلوى لي."ألن تضرك القهوة؟""أخبرني طبيبي السابق أنه لا بأس بها طالما أنني لا أبالغ فيها."هز رأسه بهدوء ثم أدار وجهه نحو المنظر الطبيعي. أما أنا فأسندت ذقني إلى راحتي وبقينا نتبادل الصمت بينما أتأمله. كان واضحاً أن عقله لم يكن هنا، وأن الغضب ما زال مهيمناً عليه.وما إن وصل طلبنا حتى رشفت قهوتي وأنا أراقب المنظر بدوري. شعرت بنظراته المسلطة علي. وانعكس الوضع الآن؛ فأصبحت أنا التي أتأمل المنظر بينما كان هو يراقبني.إلى أين كان يقودنا هذا القدر؟ لم تكن لدي أدنى فكرة. للمرة الأولى، كنت أرغب في التصرف دون التفكير في النهاية. وللمرة الأولى، تركت ا

  • ضيفة الملياردير الخفية   18

    بعد مجيء العائلة بأكملها والاحتفال بحملي بحماس بالغ، ذهبت مع لوسيانو إلى المستشفى. أجريت الفحوصات اللازمة، وتبين أنني في أسبوعي الأول والنصف من الحمل. لم تكن هناك أي مشكلة في الوقت الحالي، على أن تستمر متابعتي بشكل دائم ومستمر. والآن، كنا قد خرجنا للتو من المستشفى وركبنا السيارة."لوسيانو."التفت إليّ قبل أن يدير محرك السيارة."نعم؟""ما رأيك أن تتركني عند إيلين؟ لكي لا تسمع الخبر من شخص آخر، أريد أن أخبرها بنفسي.""حسناً، سأترككِ هناك. وعندما تنتهين، أخبريني لأتي وأخذكِ.""في الواقع، لست بحاجة لمجيئك."لقد تأخر كثيراً حتى تعقدت حاجبيْه غضباً."قلت إنني سأأخذكِ يا كلير.""آخ، حسناً!"أدارت وجهي نحو النافذة وبقيت أترقب منه أن يدير محرك السيارة. ولكن مع إصراره على عدم تحريك السيارة، التفتُّ إليه مجدداً. وكان هو الآخر ينظر إلي."ألا تقود سيارتك إذن؟"أطلق صوتاً ساخراً واقترب مني."زوجتي الحبيبة غاضبة مني. لا أستطيع القيادة."هززت كتفيّ وعدت بوضعي نحو النافذة. لا شك أنه سيمل عما قريب ويقوم بتشغيل السيارة. هذا ما أرجوه على الأقل..."أنت حقاً مجنونة!"تحدثت وهي تضحك."على الأقل بقدر جنونك ي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status