بيت / الرومانسية / ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة / الفصل السابع: الدَّيْنُ الصغير

مشاركة

الفصل السابع: الدَّيْنُ الصغير

last update تاريخ النشر: 2026-09-29 07:20:03

رنّ الهاتف في الخامسة فجرًا. كنتُ في نوم خفيف، فمددتُ يدي إليه وأنا أظن أنني أحلم. كان اسمه على الشاشة، ولم يتصل بي في هذا الوقت من قبل.

— ليلى... أعتذر... لم أجد أحدًا غيركِ.

كان صوته مبحوحًا مخنوقًا بالبكاء. جلستُ في فراشي ونزعتُ الغطاء عن رأسي.

— ما الأمر؟ ماذا حدث؟

— أمي... دخلت المستشفى ليلة أمس. حالتها حرجة، ويجب أن تُجرى لها عملية عاجلة. المستشفى تطلب ثمانية آلاف جنيه مقدّمًا، وراتبي لن ينزل قبل الخميس. لا أعرف ماذا أفعل.

كان يشهق بين الكلمات، وأنا أسمع دقات قلبي في أذنيّ.

— كم تحتاج؟

— لا أستطيع أن أطلب منكِ. أنا آسف، لم يكن ينبغي أن أتصل.

— قل لي كم.

— ثمانية آلاف. سأردّها لكِ يوم الخميس، أقسم بأمي.

كان في حسابي ستة آلاف وخمسمائة جنيه، ادّخرتُها على مدى عام كامل لشراء حاسوب جديد بعدما صار القديم يتوقف كل ساعة. لكنني لم أفكر في الحاسوب؛ فكل ما في رأسي كان أمًّا على سرير مستشفى في طنطا.

— عندي خمسة آلاف. أستطيع أن أرسلها الآن.

— ليلى... أنتِ ملاك.

— قبل أن أرسل شيئًا، أرسل لي صورة من ورقة المستشفى. أريد أن أطمئن.

توقفت الرسائل لحظة، ثم جاءني الرد بنبرة جديدة، جارحة:

— هل تشكّين بي وأمي على سرير الموت؟

— لا، لكنني...

— لا بأس. لو لم تثقي بي فلا تعطيني شيئًا. سأتدبر أمري. سأبيع سيارتي.

— أنا آسفة. لم أقصد. لا تفعل هذا.

كنتُ أرتجف وأنا أكتب الاعتذار، ولا أدري لماذا أعتذر؛ فقد كنتُ أنا التي تُنقذ لا التي تُخطئ. لكن الذنب حين يُصنع بمهارة يبدو كأنه فطرة.

وبعد أن أرسلتُ المبلغ ظللتُ ساعة أنظر إلى رصيدي الجديد، وأحسبه مرارًا كأن الأرقام ستتغيّر. لم أندم، بل شعرتُ بشيء يشبه الفخر الغامض بأنني قدّمتُ ما لا يقدّمه إلا من يحب. ولم أكن أعلم أن الفخر هو الطُّعم الأخير في المصيدة، وأن من يتباهى بتضحيته يصعب عليه أن يعترف بأنها كانت خطأ.

فتحتُ محفظتي الإلكترونية بيدين ترتجفان. أرسل لي رقمًا وقال: «هذا لابن عمي، يقيم قرب المستشفى، وسيسدّدها هناك.» كتبتُ الرقم، فظهر اسم صاحب المحفظة على الشاشة: «كريم سامي عبد الحميد».

— الاسم غير مطابق.

— قلتُ لكِ إنه ابن عمي. ليس هو آدم. أنا استخدمتُ اسمًا مستعارًا لأنني لا أحب الظهور على الإنترنت.

كانت هذه أول مرة يقول فيها إنه استخدم اسمًا مستعارًا، وتلقيتُها كمعلومة عابرة. ضغطتُ زر التحويل. ظهرت رسالة النجاح، وخُصم المبلغ من رصيدي، وخُصم معه شيء لا يُرى.

— شكرًا لكِ يا ليلى. لن أنسى هذا أبدًا.

في الصباح تناولتُ إفطاري مع يوسف في صمت. كان ينظر إليّ من طرف عينه، ثم قال فجأة:

— ألن تشتري الحاسوب؟ قلتِ إنكِ ستشترينه هذا الشهر.

— أجّلتُ الأمر.

— لماذا؟

— لأن الأسعار ارتفعت.

قلّب ملعقته في الكوب وقال: «لم ترتفع.»

رفعتُ نظري إليه بحدّة فسكت. لكنه أضاف بصوت خافت: «أنتِ تخفين شيئًا.»

— يوسف، لكل واحد خصوصيته.

هزّ رأسه ونهض، وعرفتُ حين خرج أنني فقدتُ رجلًا صغيرًا كان يصدّق كل ما أقول.

بقيتُ ذلك اليوم أطمئن على أمه بالرسائل. ردّ آدم مساءً: «العملية ستكون غدًا. ادعي لها.» ثم في الليلة التالية: «مرّت بسلام. أنتِ لا تعرفين ماذا فعلتِ بي.»

كنتُ سعيدة. سعيدة كمن أنقذ حياة. لم يخطر في بالي أن أسأل: أي مستشفى؟ وأي طبيب؟ ولماذا يتطلب مستشفى تحويلًا إلى محفظة إلكترونية باسم رجل آخر؟

كنتُ أظن أنني أحبه، وأن الحب أن تدفع بقلب خفيف. ولم أكن أعرف أن الدفعة الأولى هي الأسهل دائمًا، وأن الدفعات التي تليها تأتي كأنها ديون مستحقة.

في المقصف، ظهرًا، دفعتْ مريم ثمن شطيرتين وقالت: «كليها، مالكِ لا تأكلين؟» كنتُ أعبث بالخبز بلا شهية، وأحسب في رأسي ما بقي من المال وما سأقتصده في المواصلات. حين رأتْني أرفض الشطيرة سألتْ وقد ضاقت عيناها:

— هل هناك شيء يا ليلى؟ مصروفكِ؟

— لا. أنا أحاول أن أخفف الأكل.

— أنتِ نحيلة أصلًا.

لم أجب. أدارتْ وجهها وهي تمضغ بمرارة، ثم قالت بصوت خافت: «كنا نُخبر بعضنا كل شيء.» وشعرتُ أن كل حبة من المال التي خرجت من حسابي قد اقتطعتْ جزءًا معها من هذه الصداقة.

في المساء، وأنا أراجع دروسي، وقعت عيني على قائمة المشتريات المعلّقة على باب الثلاجة، وقد كتبتْ أمي بخطها المرتجف: «حبر طابعة، حاسوب ليلى؟» ثم شطبتْ علامة الاستفهام. وقفتُ أمامها طويلًا، ثم مددتُ يدي وأزلتُ الورقة، وطويتُها في جيبي كمن يخفي دليلًا.

في الليلة نفسها عرضتُ على زميلتين في دفعتي أن أطبع لهما أبحاثهما مقابل أجر رمزي لأعوّض بعض ما خرج من حسابي. لم أخبرهما لماذا. قالت إحداهما: «هل تحتاجين المال؟ لم تفعلي هذا من قبل.» فقلتُ إنني أريد الاستقلال. ابتسمتْ بشفقة لم أفهمها. سيكون عليّ أن أعمل ساعتين كل ليلة لأستعيد ما دفعتُه في ثلاث دقائق، وكنتُ راضية؛ فالحب، في ظني، يستحق أن يُدفع بالعرق لا بالمال وحده

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل الثلاثون: ما بعد الشاشة

    بعد ثمانية أشهر، في صباح ربيعي مبلّل بالندى، وقفتُ أمام مرآة غرفتي أحكم دبوس حجابي، وأنا أقول لنفسي جملة واحدة أعدتُها مئة مرة منذ الفجر: «لا تنظري إلى الأرض.»كان اليوم يوم النطق بالحكم. لم أكن قد نمتُ إلا قليلًا، وعلى مكتبي أوراق شهادتي التي أدليتُ بها قبل شهرين. جاء يوسف وقف عند الباب، وقد صار أطول مني بأكمله، بذقن ينبت عليها شيء يشبه الزغب وصوت استقر أخيرًا على نبرة رجل.— أمي جاهزة، قال. وتقول إن الشاي بارد.— هي دائمًا تقول ذلك.— لأنها دائمًا محقة.ضحكنا. ثم نزلنا معًا.كانت قاعة المحكمة أوسع مما تخيلتُ، وأقل رهبة. جلست عائلتي في الصف الأول: أمي بعباءتها السوداء وشالها الرمادي القديم، وإلى جوارها خالتي هدى التي علمتْ أخيرًا، وبكت في حضن أمي ثلاث ساعات ثم أعلنت أنها ستشهد إن لزم. وخلفهم جلست مريم وأبوها وأمها، وهبة وسلمى وأخريات لم أعرف أسماءهن كلها، والدكتورة سلوى في الجانب تحمل دفترها الأحمر، والمقدّم هاني واقفًا عند الباب بزيّه الرسمي.وتذكرتُ جلسة الشهادة قبل شهرين: وقفتُ أمام القاضي وأمام مازن نفسه، وقلتُ كل شيء بلا ارتجاف، حتى الجملة التي كنتُ أخشاها: «نعم، أرسلتُ الصورة ب

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل التاسع والعشرون: وجه النهار

    بعد الثالثة فجرًا هدأ المبنى الرمادي كما تهدأ سفينة بعد عاصفة. كان الأهالي قد ذهبوا في مجموعات صغيرة إلى بيوتهم، ووعد هاني كل واحد منهم بأن الأقوال ستُستكمل غدًا. بقيتُ أنا وأمي ويوسف والدكتورة سلوى، ومريم التي لم تشأ أن تغادر قبلي، وأبوها الذي نام على الكرسي الخشبي بجلبابه الرمادي وفمه مفتوح قليلًا كطفل كبير.جاء هاني وجلس إلى جواري على المقعد الطويل، وقد فكّ أزرار قميصه العليا، وبدا لأول مرة كرجل في الخمسين لا كضابط.— قبضنا عليه، قال. كان يحاول أن يهرب من الباب الخلفي حين وصلنا. اسمه مازن. عمره ثلاثة وعشرون عامًا.— ثلاثة وعشرون؟— أصغر من زياد بسنة. هذا هو «النهار». وجدنا في شقته ثلاثة أقراص صلبة، واثنين وعشرين هاتفًا، وسجلًا ورقيًّا صغيرًا بخط اليد فيه أسماء الفتيات وتواريخ الدفع، كأنه محاسب في دكان.حاولتُ أن أربط الاسم بالصوت الخشن الساخر الذي كان يسخر مني في الهاتف. لم يتلاصق الاثنان.— هل يمكنني أن أراه؟ سألتُ.نظر هاني إلى أمي. كانت متجهمة، لكنها لم تقل لا.— لن تتحدثي إليه وحدكِ. سأكون معكِ، وستبقين خلف الزجاج إن أردتِ.— سأدخل.— ليلى، قالت أمي.— دقيقتان يا ماما. أريد أن

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل الثامن والعشرون: منتصف الليل

    كانت الساعة الجدارية أكبر ما في الغرفة، أكبر من الحواسيب والوجوه، وكان كل ما عداها يتضاءل كلما نقص العدّاد الأحمر دقيقة. جلس شريف أمام الحاسوب المحمول الذي حُمل من شقة ميامي، وأصابعه تتحرك فوق المفاتيح كعازف لا يرى، وحوله ثلاثة ضباط يقفون بلا حراك، وهاني خلفه يضع يديه في جيبيه كمن يخشى أن يمسّ شيئًا فينفجر.— المهمة المجدولة تعمل على خادم سحابي بحساب مستقل، قال شريف بصوت مخنوق. لا أستطيع إيقاف الخادم، فهو خارج البلاد، وطلب الإيقاف الرسمي يحتاج إلى أيام.— كم بقي؟— أربع وثلاثون دقيقة.— وماذا نملك؟— كلمة مرور المدير. ولا شيء غيرها.ساد صمت قصير. ثم رفع شريف رأسه فجأة، وقد لمعت في عينيه فكرة.— المهمة تسحب ملفات من مجلد محدد وترسلها إلى قائمة أرقام. لا أستطيع مسح المجلد، فقد تكون له نسخة أخرى في مكان لا أراه. لكنني أستطيع أن أبدّل ما فيه قبل السحب. وأبدّل نص الرسالة أيضًا.— أي أن الأرقام كلها ستتلقى ما نكتبه نحن؟ قال هاني ببطء.— بالضبط. ينفّذون خطتهم، لكن بمحتوانا.نظرتُ إلى أمي، ثم إلى الدكتورة سلوى التي كانت تقف عند الباب. شعرتُ بشيء ينهض في صدري كما ينهض الماء إلى حافة الكوب.— أ

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل السابع والعشرون: الاقتحام

    قال لي هاني قبل أن يغادر: «أنتِ وأمكِ ويوسف ستبقون هنا. هذا شرط لا نقاش فيه.» لكنه لم يستطع أن يمنعني من أن أصعد إلى غرفة العمليات الصغيرة في المبنى الرمادي، حيث جلستُ على كرسي في الزاوية بجانب الدكتورة سلوى التي وصلت على عجل، وأمامنا شاشة كبيرة تنقل، عبر كاميرا صغيرة على صدر أحد الضباط، صورة مرتجفة لشارع مظلم على الكورنيش.كانت أمي تجلس إلى جواري وقد قبضت على يدي، ويوسف واقفًا خلفنا لا يتنفس. همست أمي بآيات لا أسمع كلماتها، وأخذ يوسف يعدّ الثواني بشفتيه دون صوت. مرّت ساعة كاملة بين مكالمات لاسلكية مقتضبة وأصوات أحذية على الدرج. ثم جاء صوت هاني، مشوّشًا قليلًا، عبر المكبّر:— العمارة الثالثة بعد المقهى. الطابق الرابع. النافذة المضاءة الوحيدة في الواجهة.— نتحرك، ردّ صوت آخر.رأينا الصورة على الشاشة تهتز وهم يصعدون سلمًا ضيقًا، ودرجات مكسورة، وممرًا تفوح منه رائحة الرطوبة. سمعنا أنفاسًا ثقيلة وصريرًا. ثم توقف الصوت أمام باب خشبي بسيط في نهايته مصباح خافت.— الشرطة! افتحوا!لم يأتِ رد. وفي الخارج كانت الريح تجلد الواجهات، وخلف كل نافذة مغلقة كان الناس ينامون بلا علم بأن عمارة كاملة تُحا

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل السادس والعشرون: صوتٌ في السماعة

    ضغطتُ زر الرد. لم أقل شيئًا. كان في الطرف الآخر صمت مشوب بأنفاس خفيفة، ثم جاء الصوت: خشن، أصغر سنًّا مما تخيلتُ، فيه تثاؤب ساخر أعرفه جيدًا.— أهلًا يا ليلى. طال الغياب.— أنت الصوت الذي رددتَ عليّ في النهار.— ذاكرتكِ جيدة. أحبّ هذا.وضعت أمي كوب شاي جديدًا أمامي دون كلمة، ومسحت على شعري مسحة سريعة كمن تباركني قبل امتحان. وأمسك يوسف كتفي من الخلف، وثقل يده جعلني أشعر بأن لي ظهرًا. جلستُ أعصر الهاتف بيدي، وأنا أرى هاني يشير إلي بإصبعه: أطيلي. كتب شريف على ورقة كلمة واحدة: «عشرون دقيقة». نظرتُ إلى الساعة المعلقة على جدار مطبخنا: الثامنة وإحدى وأربعون دقيقة.— لماذا اتصلتَ؟ سألتُ بصوت أجعله يرتعش. قلتَ إنك ستنشر كل شيء.— قلتُ ذلك، وسأفعله. لكن لدي رغبة في أن أسمعكِ أولًا. الفتاة التي أوقعت فريقي بأكمله، أريد أن أعرف كيف تبدو حين تخاف.— أنا خائفة.— هذا غير كافٍ. أريد أن أسمع ارتجافة في صوتكِ.أغمضتُ عينيّ. لم أكن بحاجة إلى تمثيل الخوف؛ كان يسري في صدري كتيار بارد. وقلتُ له ما هو حقيقي: «كل ما أعرفه أنكَ أقوى مني. لقد كنتَ من البداية أذكى مني. أنا لا أفهم كيف تدير كل هذا وحدك.»— من قا

  • ظِلٌّ خَلْفَ الشَّاشَة   الفصل الخامس والعشرون: الساعة الأخيرة

    جاءتني الرسالة عند الثامنة والنصف من مساء السبت، حين كنتُ أجلس في مطبخ بيتنا أشرب شايًا جديدًا بعد ساعات من الأقوال والتوقيعات. كان هاتفي الجديد، الذي أعطاني إياه شريف، قد اهتزّ على الطاولة، وعلى شاشته اسم لم أرَه من قبل: «النهار».نظرتُ إلى أمي الجالسة قبالتي، ثم إلى يوسف الذي تجمّد على كرسيه، ثم إلى الهاتف. لم يكن في المطبخ صوت إلا قرقرة الماء في الغلاية.— اتصلي بالضابط، قالت أمي بصوت جاف، وقد نهضت من مكانها ووقفت خلفي كأنها تريد أن تسدّ الباب بجسدها.اتصلتُ. جاء صوت هاني في ثوانٍ: «لا تفتحيها. أنا في الطريق. شريف سيصل خلال خمس دقائق.»لم أنتظر. كان هاني قد أوصاني ألا أفتحها، لكن يدي سبقتني، ولا أعرف ما الذي دفعني، لعلها فضول امرأة يئست من الانتظار. فتحتُ الرسالة. كانت من سطر واحد:«تظنين نفسكِ ذكية يا ليلى؟»ثم بعد لحظة، سطر ثانٍ:«لقد أخذتم زياد والوسيط. أعرف. لكنكم لم تأخذوا المخزن. وفي منتصف ليل السبت، بعد أربع ساعات، سيصل كل ما في المخزن إلى كل رقم في جامعتكم، وإلى مدارس إخوتكم، وإلى أصحاب أعمال آبائكم. فرصة أخيرة. تخلّي عن البلاغ، وأخبري رفيقاتكِ أن يفعلن مثلكِ، وإلا حدث ما س

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status