Partager

همسات في ستاركارد

last update Date de publication: 2026-07-14 04:57:01

في قارة العظمة الباردة، كانت الثلوج تتساقط بكثافة فوق القلاع الحجرية السوداء الشاهقة لـ مدينة ستاركارد . كانت الرياح تعصف بعنف، كأنها تحاول كتم الأنفاس خلف النوافذ الضخمة المغلقة لقصر الحكم، حيث كانت أثقل المؤامرات تُطبخ على نار هادئة .

في ذلك الصباح، جمع الوزير مالاكور كبار قادة الجيش والوزراء في قاعة المجلس الحربي الكبرى، وبحضور الملك العجوز الحكيم الذي كان يجلس على كرسي عرشه الخشبي يلفه وقار السنين . وفي أظلم زاوية من زوايا القاعة الكبرى، كان الأمير الصغير أوريك يجلس صامتاً على الأرض، يرتدي ثياباً فضفاضة بالية،

وتتحرك عيناه ببلادة تامة وكسل غريب يرسخ داخل البلاط الملكي لقبه الساخر كمجرد طفل (أبله) لا يفقه شيئاً .

وقف مالاكور في صدر القاعة، ونظر إلى الخريطة بتعجرف، ثم ضرب بيده على الطاولة وصاح بصوت حاد:

• "جلالة الملك، أيها الوزراء.. الكوكب يغلي من تحتنا. أسياد قارة الوفرة بعثوا إلينا يستنجدون؛ الفيلسوف أريدون فانيس يعبث بعقول العوام وقسم شعب أكواليس لنصفين. إذا تحولت كلماته لثورة مائية، ستقطع الوفرة عنا قوافل الغذاء والمواشي ونجوع خلف أسوارنا .

مصلحتنا تقتضي حماية حلفائنا؛ لذا أطالب جلالة الملك بإصدار أمر فوري لتحريك كتائب النخبة لساحة أكواليس لاعتقال الفيلسوف وإيداعه سجون ستاركارد!"

انفجر المجلس فوراً بجدال صاخب، وانقسم الوزراء والقادة العسكريون إلى جبهتين متناحرتين أمام الملك :

• الجبهة الأولى (المؤيدون لمالاكور): تزعّمها كبار جنرالات الجيش والطامعون في حوافز الوفرة المالية، حيث ضرب أحد الجنرالات على درعه الحديدي وصاح: "الوزير مالاكور على حق! نحن شعب مقاتل لا نزرع، وإذا جاعت ستاركارد لن تنفعنا فلسفة أريدون. يجب أن نسحق هذا البوق فورا لحماية أمننا الغذائي!"

• الجبهة الثانية (المعارضون لمالاكور): قادة و الوزراء الشرفاء والحرس القديم للملك الراحل، حيث وقف أحد القادة المخضرمين وقال بنبرة غاضبة: "هذا جنون سياسي يا مالاكور! أريدون يخطب في أرضه ولم يقترب من حدودنا، وتحريك الجيش الألفي لقمع حرية الكلمة في قارة أخرى هو خرق للأعراف وسيجعل شعوب الكوكب ترانا كطغاة وقتلة".

اشتد الصدام اللفظي وعلت الأصوات، ليرفع الملك العجوز الحكيم يده ببطئ فجأة، فساد صمتٌ مطبق عمّ القاعة هيبةً لقدره . نظر الملك إلى وزيره مالاكور بعينين ثاقبتين، ونطق بصوت منخفض لكنه يحمل صلابة حاسمة كسرت غطرسة الوزير أمام الجميع:

• "لقد انتهى اللجاج يا مالاكور، والملك لا يغير كلمته كالتجار ، قلت لك في السابق وأكرر الآن

الكلمات في الساحات لا تكسر دروع جندنا، والفلسفة صداها لا يضر طالما لم تقترب من حدود ستاركارد . لن أحرك جندياً واحداً ليريق دمه من أجل حماية خزائن الأغنياء وجشعهم. اتركوا الشاب يخطب كما يشاء في أرضه. رُفعت الجلسة".

خرج الوزراء، وبقي مالاكور واقفاً في القاعة وعيناه تشتعلان غضباً وحقداً؛ فرَفْضُ الملك الحكيم علناً أمام المجلس كسر هيبته وهدد مصالحه المادية والاتفاقات السرية التي أبرمها بالخفاء مع أسياد المال في الوفرة .

في تلك الليلة بالذات، تحرك مالاكور كالأفاعي وقسوة الوحوش . تسلل إلى جناح الملك الخاص، حيث كان الحاكم العجوز يستريح في فراشه، وبدم بارد، دسّ جرعة سم من العيار الثقيل في كأس عشبة الملك الدافئة .

لم يكن يعلم مالاكور أن هناك عيوناً تراقبه؛ فمن خلف ستارة الفراء الضخمة في عتمة الغرفة، كان الأمير الصغير أوريك يراقبه بصمت . نظر مالاكور نحو الأمير الأبله بسخرية واستخفاف، ولم يأبه لوجوده؛ فالصبي بالنسبة له مجرد دُمية فارغة لا تعي ما تراه . لكن خلف نظرة البلاهة المزيفة تلك، كان أوريك يسجل كل قطرة سم تسقط في الكأس، وعقله السايكوباتي يطبخ انتقاماً دموياً ينتظر ليلته القاضية في عيد الحكم .

الأمير أوريك ،الجميع يعلم بأنه مجنون وأبله.

تجرع الملك الحكيم الكأس كاملاً، ولم يكد ينبلج الصباح، حتى كان السم قد أتم عمله، ولفظ الملك العجوز أنفاسه الأخيرة سراً في فراشه .

استغل مالاكور صدمة القصر وصغر سن الأمير، وبسط نفوذه الحديدي الكامل على مفاصل الجيش الألفي، متعمداً تأجيل مراسم "عيد الحكم" لأشهر ليعتاد الشعب على سطوته .

بمجرد أن أحكم قبضته، وقف منفرداً في قاعة الاجتماعات الحربية، وأصدر أمره العسكري الصارم الذي رفضه الملك الراحل:

"حرّكوا كتائب النخبة الليلة نحو حدود قارة الوفرة، اقتحموا الساحة الرخامية، وأريد الفيلسوف أريدون فانيس مكبلاً بالحديد والقيود . تهمته هي الخيانة العظمى واللعب بعقول العوام، ارموه في أظلم زنزانة في قاع ستاركارد، ودعوا كلماته تتعفن معه خلف الجدران" .

بعد أن غادر القادة القاعة لتنفيذ الأوامر، سار مالاكور بخطوات ثقيلة وواثقة نحو جناحه الخاص المظلم

أغلق مالاكور باب جناحه المظلم بضربة حادة، تاركاً برودة القلعة وصخب الجيش خلفه. في عتمة الغرفة، أمام لهيب المدفأة المشتعل، كانت (إيزابيل) تجلس على الفراء العاري، ترتدي قميصاً حريرياً شفافاً يكشف أكثر مما يستر، وتنظر إليه بعينين تشتعلان رغبة وخيانة.

لم ينتظر أن تتكلم؛ خطى نحوها بسرعة وحشية، وجذبها من شعرها للخلف بقوة جعلت صدرها العاري يرتفع وأنفاسها تتسارع بمتعة صارخة. التقت عينان مليئتان بالجشع مع شفتيها المفتوحتين، قبل أن يلتهم فمها بقبلة عنيفة وحارة جردتها من أي قدرة على المقاومة.

انزلق القميص عن جسدها في لحظة تحت وطأة يديه الخشنة التي اعتصرت خصرها وجسدها الدافئ بملكية مطلقة، وهمس أمام فمها بنبرة خفيضة ومثيرة تحتضنها الحرارة: • "الملك العجوز جثة هامدة الآن.. وهذه القلعة برمالها وثلوجها ملكٌ ليديّ، وأنتِ أول غنيمة آخذها الليلة."

أطلقت آهة دافئة وهي تتشبت بكتفيه العريضتين، ودفعت جسدها العاري ليلتصق بجسده الملتهب. غرس شفتيه في عنقها وناهدها بشغف حاد ومتحكم، واختلطت أنفاسهما الثقيلة وحركاتهما المتسارعة على الفراء، ليتحول الجناح الجليدي إلى ساحة من الشهوة الخالصة والجنس الشرس الذي لا يعرف الرحمة.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • عشق الإله المزيف:الدم هو الثمن   الهزيمة

    في قارة العظمة الباردة، كانت أسوار عاصمة الجليد (ستاركارد) تبدو تحت ضوء القمر الشاحب كأنها شواهد قبور حجرية عملاقة . العواصف الثلجية تضرب بقسوة، وداخل قاعة المجلس الحربي الكبرى، كان التوتر يغلي خلف الجدران الحجرية السوداء بعد أن نصب الوزير المستبد مالاكور نفسه كحاكم فعلي عقب موت الملك العجوز .دعا مالاكور إلى اجتماع طارئ وعاجل لكبار جنرالات الجيش والوزراء الشرفاء . وفي أظلم زاوية من زوايا القاعة الشاهقة، بعيداً عن دفء الموقد، كان الأمير الصغير أوريك يجلس على كرسيه الخشبي .كان يرتدي ثياباً فضفاضة بالية، وعيناه تتحركان ببلادة تامة وكسل غريب يرسخ داخل البلاط الملكي لقبه الساخر كمجرد طفل (أبله) لا يفقه شيئاً .نظر مالاكور نحوه باستخفاف، ثم التفت إلى الطاولة وضغط بقبضته على الخريطة الجلدية، وصاح بنبرة تملؤها الغطرسة والنفوذ:• "أيها القادة، الكوكب يتحرك من تحتنا والوقت لا يرحم! الفيلسوف أريدون فانيس أفلت من أيدي حراس أكواليس وجيشنا الألفي وهرب نحو قارة الجفاف لعينة . إذا تركنا أفكاره الهدامة تتمدد، ستشتعل الثورات وتنقرض قوافل الغذاء التي تمدنا بها قارة الوفرة . لذا، أصدر أمري بصفتي الوصي

  • عشق الإله المزيف:الدم هو الثمن   سيف اللقيط

    في أطراف قارة الجفاف، وداخل خيمة القيادة الكبرى المصنوعة من جلود الإبل الخشنة، كانت النيران تتراقص لتلقي بظلال طويلة ووحشية على أجساد المقاتلين . لم يكن صمت الصحراء يعني السلام؛ بل كان الهدوء الذي يسبق العاصفة، حيث كانت قبائل الشينغار تغلي غضباً وتأهباً لخوض معركة لم تشهد أرضهم مثيلاً لها .كان الشاب الأبيض كايان اللقيط يقف وسط الخيمة كالنصل المصقول، عيناه تلمعان بحقد غريزي صارم، ويده لا تفارق مقبض سيفه البدائي الصدئ . وأمامه، كانت تجلس الجدة موران، حاكمة الشينغار المسنة، وعيناها الضيقتان تراقبان الخريطة الجلدية المفرودة على الأرض .وفي زاوية الخيمة، بعيداً عن دفء النار، كان يقف "بروكان"، الابن الوحيد للجدة موران ووريثها الشرعي في حكم القبيلة . كان بروكان رجلاً ضخم البنية، ذو ملامح حادة قست عليها شمس الصحراء، وعيناه تفيضان بالغل والكره وهو يراقب كايان؛ فبروكان كان يرى في هذا الشاب الأبيض اللقيط، الغريب عن دماء الشينغار، تهديداً مباشراً لسلطته ونفوذه . كان يحقد على والدته العجوز لأنها منحت هذا المنبوذ بياض البشرة سلطة عسكرية وقيادة الجند، وجعلته ذراعها الضاربة على حساب ابنها الشرعي .ت

  • عشق الإله المزيف:الدم هو الثمن   عهد المظلومين

    بعد أيام بائسة طوال قضتها سفينة البضائع تشق الأمواج الميتة للمحيط الأصفر، قُذف بالفيلسوف الشاب أريدون فانيس قسراً على شواطئ قارة الجفاف التعيسة .كانت رمال الشاطئ الملحية البيضاء تبدو تحت أشعة الشمس النحاسية الحارقة وكأنها أرض ملعونة جفت منها الرحمة والعدالة قبل أن يجف منها الماء .جسده المترف الذي اعتاد على هواء ونقاء مدينة أكواليس أنهكه السفر، وغبار الصحراء الخشن خنق أنفاسه ليركع على ركبتيه واهناً فوق الرمل الساخن .حاول أريدون الوقوف والتحرك تائساً بحثاً عن مأوى، ولم يكن يعلم خفايا هذه الأرض الوعرة؛ وفجأة، غاصت قدماه في بقعة غامضة من رمال الصحراء .شعر بالرعب وهو يرى جسده ينهار ويهبط بسرعة قسرية نحو الأسفل؛ لقد وقع في الرمال المتحركة، المصيدة الأشد فتكاً في قارة الجفاف . كلما تخبط أريدون ليفلت، ابتلعه الرمل أكثر حتى غاص صدره وكاد يختنق بالموت المالح .في اللحظة الأخيرة قبل السقوط الكامل، امتدت نحوه حبالٌ غليظة وسواعد صلبة . كانت تلك سواعد رجال "قبيلة السود" الذين كانوا يراقبون الشاطئ؛ ألقوا إليه بالحبال وسحبوه بكل قوتهم خارج جوف الأرض، لينقذوه من موت محتم في الدقيقة الأخيرة .سقط أ

  • عشق الإله المزيف:الدم هو الثمن   الماكر الرومانسي

    في وسط المحيط الأصفر الساكن، وبعيداً عن صقيع ستاركارد وقسوة رمال الشينغار، كانت تقبع جزيرة إيليريا .كانت هذه البقعة تبدو للكوكب بأكمله وكأنها واحة من الطمأنينة والنور؛ أرض محكومة بالنظام الدستوري والنزاهة، وتملك جيشاً متيناً صلب العقيدة يُعد حصناً منيعاً لا يجرؤ أحد على كسر أسواره .في ذلك الأسبوع، كانت جزيرة إيليريا تعيش عرسها السياسي الأكبر . فتحت صناديق الاقتراع، وتدفق المواطنون بأوراق الانتخابات ليختاروا حاكمهم الجديد بكل حرية وديمقراطية، تحت رعاية البرلمان والصحافة الحرة . ولم يكد ينتهي فرز الأصوات، حتى أُعلنت النتيجة التي هزت أرجاء الجزيرة بالهتاف: لقد فاز الأمير أندرياس غراي بالأغلبية الساحقة .وقف الأمير أندرياس غراي على شرفة البرلمان العليا المطلة على ساحة منارة فيريديان . كان رجلاً في الأربعين من عمره، يرتدي ثياباً مدنية أنيقة تنضح بالبساطة والوقار الدستوري، وملامحه الهادئة والمريحة كانت تبث الطمأنينة في قلوب الجماهير. رفع يده مستنهضاً الهتافات، ثم وضع يده الأخرى على الدستور وأقسم بصوت جهوري مسموع:• "أقسم أمام البرلمان وأمام شعب إيليريا الحُر، أن أحمي ديمقراطيتنا، وأن أكون

  • عشق الإله المزيف:الدم هو الثمن   همسات في ستاركارد

    في قارة العظمة الباردة، كانت الثلوج تتساقط بكثافة فوق القلاع الحجرية السوداء الشاهقة لـ مدينة ستاركارد . كانت الرياح تعصف بعنف، كأنها تحاول كتم الأنفاس خلف النوافذ الضخمة المغلقة لقصر الحكم، حيث كانت أثقل المؤامرات تُطبخ على نار هادئة .في ذلك الصباح، جمع الوزير مالاكور كبار قادة الجيش والوزراء في قاعة المجلس الحربي الكبرى، وبحضور الملك العجوز الحكيم الذي كان يجلس على كرسي عرشه الخشبي يلفه وقار السنين . وفي أظلم زاوية من زوايا القاعة الكبرى، كان الأمير الصغير أوريك يجلس صامتاً على الأرض، يرتدي ثياباً فضفاضة بالية،وتتحرك عيناه ببلادة تامة وكسل غريب يرسخ داخل البلاط الملكي لقبه الساخر كمجرد طفل (أبله) لا يفقه شيئاً .وقف مالاكور في صدر القاعة، ونظر إلى الخريطة بتعجرف، ثم ضرب بيده على الطاولة وصاح بصوت حاد:• "جلالة الملك، أيها الوزراء.. الكوكب يغلي من تحتنا. أسياد قارة الوفرة بعثوا إلينا يستنجدون؛ الفيلسوف أريدون فانيس يعبث بعقول العوام وقسم شعب أكواليس لنصفين. إذا تحولت كلماته لثورة مائية، ستقطع الوفرة عنا قوافل الغذاء والمواشي ونجوع خلف أسوارنا .مصلحتنا تقتضي حماية حلفائنا؛ لذا أطال

  • عشق الإله المزيف:الدم هو الثمن   ليونارد الرومانسي

    على الجانب الآخر من العالم، كانت الأنهار تتدفق بغزارة لتروي سهولاً خضراء ممتدة تحت سماء صافية لا تشوبها شائبة . هنا تقبع قارة الوفرة، الإقليم المترف الذي يحتكر ثروة الكوكب الحقيقية: مخزون المياه العذبة والنقاء البيئي .في هذه القارة، يعيش الأسياد وكبار التجار في مدينة أكواليس داخل قصور زجاجية عملاقة مبنية فوق البحيرات الصافية، منعزلين تماماً عن بؤس القارات الأخرى وعطشها، ومؤمنين بأن رفاهيتهم هي حق عرقي مقدس لا يجوز لأي غريب مساسه .وسط ساحة الرخام الأبيض الكبرى، والتي تتوسط قصور العاصمة وتنعكس عليها زرقة السماء، تجمعت حشودٌ ضخمة من عامة الشعب . كانوا يقفون بإنصات وذهول أمام منصة الخطابة الشاهقة، حيث كان يقف الفيلسوف الأول للقارة: أريدون فانيس .كان أريدون في الثلاثين من عمره، يرتدي عباءة بيضاء بسيطة تخلو من أي تطريز بالذهب، لكن قامته الممشوقة وعينيه اللامعتين بذكاءٍ حاد كانتا تمنحانه هيبة تفوق هيبة الملوك . لم يكن يحمل سيفاً، لكن شفتيه كانت تصيغان كلماتٍ تقطع كالنصال في عمق المفاهيم الطبقية .صدح صوته البليغ، مستغلاً الهندسة الصوتية للساحة الرخامية، ليرتد بين أعمدة القصور الزجاجية:•

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status