عهد الفوضى

عهد الفوضى

last updateLast Updated : 2026-05-08
By:  احمد الخضرUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
7Chapters
0views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

​عندما تسقط الأقنعة وتختلط الدماء بالتراب، لن يتبقى سوى سؤال واحد: من سيصمد عندما ينهار "الحصن"؟ ​"عندما ينهار الحصن، لا يعود للسؤال عن الحق والباطل قيمة.. السؤال الوحيد هو: من سيصمد؟"

View More

Chapter 1

⚔️ الفصل الأول: غارة الظلام

الهلاك والدماء

لقطة واسعة من خارج أسوار القلعة. الظلام يعتصر السماء. القلعة تبدو ككتلة صامتة من الحجر يمزقها وهج أحمر متقطع. الأفق الشمالي يتصاعد منه دخان أسود كثيف يغطي النجوم

(صوت دوي قصف هائل يبتلع ضوضاء المعركة، يليه اهتزاز الأرض)

جندي (ملامحه شاحبة، يلهث): "هجوم، سيدي! هجوم على الجانب الشمالي! لقد تحطمت بوابة الفناء الخارجي! دوي الانفجار يبعث الرعب في العظام!"

[ لقطة مقربة لوجه صخر. عينان كالجليد، انعكاس نار المعركة فيهما. بجانبه قسورة، يبتسم ابتسامة باهتة تُظهر قلة اكتراثه بالدمار المحيط.]

صخر (صوت عميق، يقطر بالتهكم): "أي جانب؟ الشمال أم الجنوب؟ أم أن حشود الجيف اختارت أن ترقص من كل الزوايا، يا قسورة؟"

قسورة (يلمع سلاحاه الملطخين بالدماء في الظلام، نبرته هادئة كالموت): "لا فرق، يا صخر. الأوغاد يهاجمون من كل جحر. لكنهم يرسلون جثثهم في نوبة عبثية نحو بوابة الجنوب الآن."

[ صخر يرفع رمحه الضخم، الحديد الأسود يتلألأ. يبدو جسده كتمثال منحوت من الصوان وسط هذا الجحيم. الجنود حوله يرتعدون من برودته.]

صخر: "خذ قسماً من الرجال، سارع إلى الجنوب. لا تترك أي شيء حياً يتنفس هواء هذا الحصن. أنا سأذهب إلى الشمال لإنهاء هذه المهزلة أولاً."

[ قسورة يقهقه بصوت أجش، أشبه بصوت صرير الفولاذ. يضغط على قبضته حتى تبيض مفاصله.]

قسورة (بابتسامة متعطشة للدماء): "إذن، من يقطع أكبر عدد من الرؤوس هو الفائز؟! أتمنى ألا تترك لي الفتات كالعادة!"

صخر (يطلق صيحة حرب مدوية، تحمل وعداً بالموت): "اقتلوهم!"

جوقة الهلاك

[ سلسلة لوحات صغيرة سريعة ترصد قسوة المعركة. قسورة يندفع كعاصفة من الشفرات، يمزق صفوف الأعداء. الرؤوس والأطراف تتطاير. الدماء تتناثر كضباب أحمر. لقطة قريبة لوجه جندي عدو تتجمد عليه تعابير الرعب المطلق قبل أن يبتلعه الظلام.]

بينما كانت جوقة الموت تُعزف، كان جندي مستجد يراقب قسورة، يتساءل بصمت: هل هذا البطل مجرد أداة للبطش أم بشر عادي؟

جندي مستجد (يهمس، عيناه متسعتان): "يا للهول... القائد قسورة لا يقاتل، إنه ينكل بهم! يقتلعهم من الأرض كأنهم أعشاب ضارة! انظر إلى ذلك... رعد ورفاقه لا يدعون أحداً يهرب من مصيره!"

جندي قديم (ينفث دخاناً باهتاً، صوته متعب): "ألم يخبروك؟ نحن لسنا في حرب عادية يا بني. نحن أضاحٍ لا ينجو فيها إلا أمثال هؤلاء الوحوش. ألم تسمع عن بطل الحرب الرابعة؟"

الجندي مستجد: "بطل؟ الجميع يتحدث عن المذبحة؟"

الجندي قديم: "الملك نشر معلومة وهي أن صخر هو قاتل الإمبراطور وذلك خوفاً من الانتقام، لأن في الإمبراطورية نظاماً ملكياً؛ لا ملك لمن لا ثأر له، وهذا هو سبب وجودنا هنا في المذبحة. نحن يا صديقي قربان مقدم من الملك للإمبراطور الجديد!!"

الجندي المستجد: "أتقول بأن الملك يريد أن يضحي بنا!!؟"

الجندي قديم: "يا أحمق، من الذي قتل الإمبراطور ويريدون رأسه؟"

الجندي مستجد: "صخر وحده من قتل الإمبراطور (ظالم)... هل هذا حقاً ممكن البشري؟"

الجندي قديم: "انظر إلى قتال قسورة... هل تراه بشرياً؟ هؤلاء الرجال من نوع آخر.. الحمد لله أننا إلى جانبهم."

المصير المحتوم

[ داخل أسوار القلعة، بالقرب من بوابة محطمة. مشهد عجيب يقطع وحشية القتال: رجال يحاولون سحب عربة مؤن بينما يصرخ فيهم رجل متين يُدعى جعفر.]

جعفر (يصرخ بحدة): "اسحبوه للداخل! هيا أيها الأوغاد! وإلا لن تجدوا سوى لحم الخيل النيء على عشاء هذا الأسبوع! لا تتركوا شيئاً بالخارج!"

(فجأة، يقتحم ثور ضخم وهائج الموقف، يندفع نحو الرجال.)

[لقطة قريبة على جعفر. يمسك الثور ببرودة مذهلة ويسحبه من قرنيه، يقلبه على ظهره بسهولة تامة. يظهر جندي تحته ويظهر بأنه هو سبب إثارة الثور يُدعى عباس تحت الثور.]

جعفر (بضجر): "أنت! لقد وخزت الثور بإبرة لكي يجن جنونه! كفاك لعباً يا عباس! ما هذا الهراء؟ كادت مزحتك هذه أن تقتل نصف الفرقة!!"

عباس: "أردت فقط أن أرد لك الصاع صاعين بعد إشاعة وجود نساء في الخارج لاغرائي بالخروج!"

​جعفر: "ماذا تقول يا وغد؟"

​[بينما يحتدم العراك بينهما، يفصل الجنود بينهما وهم يضحكون، ويصيح عباس مستفزاً: "دعك من هذا يا رجل، لقد قتلت الرجال بالأوامر، أليس كذلك؟" ويهز كل من في الفرقة رؤوسهم بالموافقة، بينما يحمر وجه جعفر غضباً. يتابع عباس حشد الرجال: "ألم تسأموا من هذا العملاق المتسلط؟ ألا نحتاج لنساء في هذا الحصن؟" ويصيح الرجال خلفه: "بلى!".]

​جعفر (وقد بدت عروقه كأنها ستنفجر من الغيظ): "قلت لي إنك تريد عرقاً ناعماً؟"

​[يحس عباس بضخامة جعفر خلفه، ويهرب الجميع من حوله. يمسك عباس بآخر جندي بجانبه قائلاً: "لا ترتجف، هذا مطلب وحق!"، بينما يستشيط جعفر غضباً.]

​جعفر: "ماذا قلت يا وغد؟"

​(يحمل جعفر الثور الهائج ويرميه فوق عباس والجندي، لينسحقا تحت وزنه الضخم).

​الجندي (يصرخ من تحت الثور): "يا جعفر أخرجني! سأموت.. أخرجوني!"

​[يضحك الجنود وهم يشجعونهم، بينما ينظر الجندي المستجد بذهول إلى هذا العبث.]

الجندي مستجد (بحنق): "يا إلهي هل هذه هي الطريقة التي يمزحون بها هنا!!!! والأهم: نحن نتعرض لهجوم! الموت يحيط بنا! كيف هم هادئون هكذا؟"

الجندي قديم: "انظر خارج الحصن وستعرف السبب، يا بني."

[ لقطة واسعة من خارج القلعة. صخر يقف فوق جبل من الجثث المشوهة والمقطعة. رمحه مغروس عمودياً في الأرض، الدماء تسيل من حافة نصله. المنطقة المحيطة به هادئة بشكل مخيف، كأنها مقبرة طاهرة من أي ضوضاء.]

الجندي مستجد (بصوت مرتجف): "يا إلهي... هل هذا... شيطان أم بطل؟"

الجندي قديم: "إنه صخر. إنه يحمينا، أو ربما يحصد الأرواح باسمنا. الأمر سيان في النهاية."

حوار ما بعد المذبحة

[ صخر وقسورة يلتقيان. يتبادلان نظرة صامتة وسط حطام المعركة.]

صخر (صوته هادئ بشكل مرعب): "ها قد انتهيت من الشمال. كنت آمل أن أجد جثثاً في الجنوب تثير اهتمامي، لكنك اهتممت بهم. أنا الفائز مرة أخرى يا قسورة."

قسورة (يتقدم غاضباً): "كفاك غروراً! أنا قتلت ما يفوقك عدداً!!"

صخر (يرفع حاجبيه ببرود): "كم قائداً قتلت يا قسورة؟ قائداً واحداً؟ أنا قتلت... هذا!"

[: لقطة واسعة خارج القلعة. رأس ضخم، مشوه، يُسحب على الأرض الموحلة، إنه رأس الأدميرال، تعابير الرعب متجمدة على ملامحه.]

صخر: "بينما كنت تستعرض عضلاتك على حثالة الجنود، أنا خرجت وهاجمت رأس الحية نفسه. خذه، ربما يصلح لكرسي! أو افسحوا له مكاناً سنعلقه على برج الحصن."

قسورة (عيناه تتسعان، يصمت للحظة، ثم يضحك بعنف جنوني): "وحش كاسر! أنت حقاً لا تهتم بالقواعد! لقد هاجمت قلب القوة المهاجمة وحدك!"

صخر (تعود لملامحه الجادة، يرمي الرأس بعيداً): "وحش؟ أنا مجرد رجل يعيش على حافة الهلاك. الآن، دعنا نعود لسبب وجودنا الحقيقي يا قسورة. ألم تلاحظ شيئاً يثير الاشمئزاز؟"

[ لقطة مقربة لوجه قسورة. التفكير العميق والشك يسيطر على ملامحه.]

قسورة (صوته يرتفع بجدية قاتمة): "أنت تقرأ أفكاري دائماً. نعم، شيء يطبخ في الظلام. غارتان عنيفتان في أسبوع واحد... إنه استنزاف مقصود لنا."

صخر (يومئ ببطء، نظرة باردة في عينيه): "بالضبط. والأمر الأسوأ هو ما يأتي من 'جانبنا'. المؤن التي كان يجب أن تصل لم تأتِ. رسلنا لا يعودون. المدينة تعزف على وتر آخر غير الموت الذي نعيشه."

الولاء في عالم مظلم

[ صخر ينظر إلى الأفق البعيد. غبار المعركة يتطاير حوله. تعابيره غامضة، تحمل ثقل ألف قرار صعب.]

قسورة: "أتقول إنهم يتعمدون تركنا نموت من الجوع والتعب؟ هل نحن مجرد بيدق يُضحى به؟"

صخر (ضحكة باردة ومؤلمة): "لا، لا. أنت شكّاك كما عهدتك. سنأكل من خيول الأعداء. لحمهم أشهى وأكثر من طعام الأمير الوغد الباهت!."

[صخر يضع يده على كتف قسورة، النظرة الآن تحمل حزناً عميقاً.]

صخر: "اذهب بنفسك. اذهب وتحقق من مركز الإمداد. انظر خلف الستار القذر للعاصمة."

قسورة: "أخشى أن أغادر... هذا الحصن هو آخر ما تبقى لنا. ماذا لو عادوا؟"

صخر: "سأكون هنا. سأجعل من عودتهم جحيماً لا ينسى. اذهب،

قسورة: حسنا لك ذلك ساذهب لكي استعد الآن

صخر: رعد و عبدالله والحسن والحسين وخالد بتروحو مع قسورة و لكن التزمو الهدوء

الفريق:حسنا

صخر:اما انت يا رعد إن رأيت ما يسوؤك، لا تستخدم كامل قوتك. أتفهم؟"

(توقف رعد ورفاقة وهو يهم بالنزول، ليرد صخر بلهجة تحذيرية): "لا تفرغ غضبك في المدينة.. ليس الآن. لا تظهر قوتك الكاملة إلا إذا رأيت وجه الخائن الحقيقي. أريدهم أن يظنوا أننا مجرد جنود متعبين، لا وحوشاً تتحين الفرصة."

رعد (يهز رأسه، ابتسامة باهتة): "لا أعلم إن كنت تكره العائلة المالكة أم تدين لها بالولاء. لكنني أفهمك."

صخر (نظرة حزينة): "لا تنسَه، يا رعد. هذا هو آخر ما تبقى لنا من إنسانيتنا."

[ قسورة يرتدي ملابس السفر، خلفه مجموعة من الجنود يبدون نظرة التحدي في عيونهم.]

صخر: "خذ هؤلاء الحمقى معك. واسمعوا: لا تستخدموا قوتكم كاملة إلا بأمر من قسورة."

الجنود: "مفهوم!"

قسورة: "ولماذا هذا الإصرار؟"

صخر: "خذهم فقط."

قسورة: "حسناً! سأذهب. أراك قريباً،"

صخر: "وداعاً يا قسورة. لنرى ما هو مخفي في الظل."

[: قسورة ورجاله يبتعدون عن القلعة، على ظهور خيولهم، يختفون في الضباب الكثيف. القلعة تبدو كنقطة ضوء محاصرة في عالم من الظلام.]

قسورة (صوته في عقله، يعكس حدسه القاتم): "صدق حدسك يا صخر. إنهم يجهزون لأمر ما... هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
7 Chapters
⚔️ الفصل الأول: غارة الظلام
الهلاك والدماء لقطة واسعة من خارج أسوار القلعة. الظلام يعتصر السماء. القلعة تبدو ككتلة صامتة من الحجر يمزقها وهج أحمر متقطع. الأفق الشمالي يتصاعد منه دخان أسود كثيف يغطي النجوم (صوت دوي قصف هائل يبتلع ضوضاء المعركة، يليه اهتزاز الأرض) جندي (ملامحه شاحبة، يلهث): "هجوم، سيدي! هجوم على الجانب الشمالي! لقد تحطمت بوابة الفناء الخارجي! دوي الانفجار يبعث الرعب في العظام!" [ لقطة مقربة لوجه صخر. عينان كالجليد، انعكاس نار المعركة فيهما. بجانبه قسورة، يبتسم ابتسامة باهتة تُظهر قلة اكتراثه بالدمار المحيط.] صخر (صوت عميق، يقطر بالتهكم): "أي جانب؟ الشمال أم الجنوب؟ أم أن حشود الجيف اختارت أن ترقص من كل الزوايا، يا قسورة؟" قسورة (يلمع سلاحاه الملطخين بالدماء في الظلام، نبرته هادئة كالموت): "لا فرق، يا صخر. الأوغاد يهاجمون من كل جحر. لكنهم يرسلون جثثهم في نوبة عبثية نحو بوابة الجنوب الآن." [ صخر يرفع رمحه الضخم، الحديد الأسود يتلألأ. يبدو جسده كتمثال منحوت من الصوان وسط هذا الجحيم. الجنود حوله يرتعدون من برودته.] صخر: "خذ قسماً من الرجال، سارع إلى الجنوب. لا تترك أي شيء حياً يتنفس هواء هذا
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more
الفصل الثاني: المؤامرة الخفية
لقطة واسعة لمجموعة قسورة وهم يقفون على مشارف المدينة، الخيام العسكرية تملأ الأفق. وجوههم تكسوها علامات التعب والشكقسورة (يجمع الرجال، صوته حاد): "يا خالد، ما رأيك في هذا المشهد؟ أنا متأكد أن هناك شيئاً غريباً يحدث. هل تشعر بذلك أنت أيضاً؟"خالد (يرفع حاجبيه، ملامحه متجهمة): "لست وحدك من يظن ذلك، كل هذه التجهيزات لا تبدو طبيعية."قسورة (يصدر الأوامر بوضوح): "حسناً، اسمعوني جميعاً. سننقسم إلى فرق؛ خالد، أنت ستراقب تحركاتنا من بعيد و نحن سنتقدم إلى المدينة لنرى ما الذي يحدث مع الأمير." قسورة ورجاله يدخلون المدينة. أشكالهم الضخمة وملابسهم المتهالكة من كثرة القتال تلفت أنظار جنود المدينة. جنود المدينة يبدون أكثر نظافة، لكن وجوههم خالية من صلابة المحاربينقسورة ورجاله يسيرون في شوارع المدينة المكتظة، على غير العادة يبدو عليهم بعض الارتياح. توقفت المجموعة عند بائع طعام شعبي. رائحة الطعام الشهي تملأ الهواء. يظهر على وجوههم التعب، ولكن أيضاً شعور غريب بالخفةأصوات ضحك خافتة وهم يتناولون الطعام الذي يشبه طعام العامة، وليس طعام الحصن العسكريالجندي عبدالله (يمضغ ببطء، وعيناه مغمضتان): "آه...
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more
⚔️ الفصل الثالث: كابوس في صالة الطعام
صالة الطعام في الحصن؛ المكان يغلي بصخب الجنود وصوت ارتطام الأواني الذي يمتزج بضحكات هستيرية. في المنتصف، حلقة بشرية من الجنود يحيطون بـ جعفر وعباس اللذين تحولا إلى وقود لعراك فوضوي، يتراشقان ببقايا الطعام وكأنهما في ساحة حرب من نوع آخر.​• عباس (يصرخ وهو يتصبب عرقاً، محاولاً الإفلات): "يا مجنون! أقسم لك أنني لم أسرق طعامك! كف عن هذا!"​• جعفر (بصوت رعدي يتقدم بنظرات متوقدة): "أنت كاذب! رأيت ظلك بالأمس يتسلل كالفأر.. والآن، سأقتلع أضراسك واحداً تلو الآخر!"​حاول الجنود كبح جماح جعفر، لكن قوته الجبارة جعلتهم يتطايرون من حوله كأوراق الخريف. تملص منهم كوحش هائج، بينما فر عباس ضاحكاً وهو يرمي بقطع الخبز واللحم خلفه كذخائر لتعطيل خصمه. تسلق عباس سقف الصالة بمهارة، متأرجحاً بين العوارض الخشبية يميناً وشمالاً، يرمي القذائف من الأعلى بينما جعفر يزأر في الأسفل محاولاً تفاديها.​فجأة، وبحركة خاطئة، سقط عباس ليرتطم بالأرض، وقبل أن ينهض، كان ظل جعفر الضخم يغطيه تماماً. انقض عليه جعفر، فاتحاً فمه في تهديد مرعب باقتلاع أسنانه، بينما أطبق عباس فمه بإحكام وعيناه تكادان تخرجان من محجريهما رعباً.​جعف
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more
الفصل الرابع: غضب الذئاب وحصاد العظام
داخل قاعة المدينة تسلل قسورة ورجاله إلى القاعة كأنهم نذر شؤم. كان الصمت ثقيلاً، لا يقطعه إلا صرير دروع "فرسان الملك" السوداء الذين اصطفوا كتماثيل من فحم. رعد (يهمس بفرائض مرتجفة من الغضب): "أعينهم تنهش ظهورنا . رائحة الغدر تزكم الأنوف." قسورة (بصوت كحفيف الأفعى، وقبضته تعتصر مقبض سيفه حتى ابيضت مفاصله): "أعلم.. إنهم كلاب الملك. تباً، ليس الآن.. ليس بهذه الطريقة." احد الفرسان ينظر بخلسة على رعد لم يعد رعد يحتمل. انفجر الغضب في عروقه كبركان. اندفع كالقذيفة نحو الفارس، وبحركة خاطفة قبض على حواف درعه الفولاذي. سمع الجميع صرير المعدن وهو ينبعج تحت أصابع رعد. جره بعنف جعل خوذة الفارس ترتطم بصدره، محطماً أنفاسه. رعد (يزأر بصوت هز النجفات): "ما الذي تنظر إليه؟ هل أرسلكم سيدكم لتشموا روائح أسيادكم؟" رد الفارس بضحكة مخنوقة، ثم همس إلية ببعض الكلمات صاح رعد مابك تتكلم بهمس فالترفع صوتك لنسمع ماذا تقول الفارس أرسل لكمة غدر. صدها رعد بساعده، فحدث دويّ اصطدام (طاخ!) كأن مطرقة ضربت سنداناً. وبسرعة البرق، رد رعد بلكمة "خطافية" سكنت في منتصف صدر الفارس. قوة الضربة لم تكسر الدرع فحسب، بل طيرت الفار
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more
الفصل الخامس: صراع الدمار الهادر
قسورة لا يمنح حارث فرصة للتفكير. يندفع بسرعة البرق، قبضته تنطلق كصاعقة مدوية! لكمة قسورة العارمة لا تصطدم بحارث مباشرة، بل تهشم درعه وتدفعه بقوة خارقة. صوت ارتطام معدن بمعدن يدوي كالانفجار! حارث يطير عبر مدخل القاعة، يخترق الجدار المتصدع، ويستقر في الشارع العام تاركاً خلفه سحابة من الغبار والحجارة المتطايرة حارث يحاول النهوض، يده ترتجف، وعيناه تشتعلان غضباً. وقبل أن يستجمع قواه، يباغته قسورة بوابل من اللكمات السريعة المتتالية. كل لكمة تهشم رصيف الشارع، وتُحدث فجوات عميقة! ينهال عليه بالضرب يلكم حارث قسورة بقوة هائلة. اللكمة تهز الهواء! قسورة يطير في الهواء، يرتفع عاليًا نحو السماء الملبدة بالغيوم، كأنه قذيفة انطلقت من الأرض! حارث يضحك بجنون، يرفع رأسه نحو الأعلى، عيناه تتبعان جسد قسورة المندفع. قسورة يبتسم ابتسامة وحشية، تتوهج عيناه للحظة، ثم ينزل من السماء كشهاب ملتهب، يهوي بكل ثقله على حارث! ارتطام عنيف يزلزل الأرض! صوت انفجار يهز المنطقة! يتطاير الغبار والحطام في كل اتجاه، وتتكسر النوافذ في المنازل المجاورة، بل إن الجدران تتصدع من شدة قوة الاصطدام بين الوحشين يستمر الاثنان في
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more
الفصل السادس: جنون العاصفة
زنزانة مظلمة كالقبور، لكن أصوات الضحك الهادر تتعالى من داخلها. قسورة يستيقظ، يجد رعد يبتسم في وجهه. عيناه مليئتان بالتعب المنهك، لكن ابتسامته التي لا تعرف الانكسار لا تفارقهرعد: "استيقظت أيها الكسلان؟ أرى أنك نلت ضرباً مبرحاً يكسر العظام، يا صديقي!" قسورة: (يتأوه، يضع يده على رأسه) "دعك من هذا يا رعد. أنا بخير! لو رأيت فقط ما فعلته بوجه حارث... آه... أقسم أن جسدي كله يصرخ من الألم." ينتبه قسورة إلى وجود شخص آخر عند باب الزنزانة. إنه عبد الله، يمضغ الطعام بشراهة وسعادة لا تُصدق قسورة: (يصرخ) "عبد الله! ماذا تفعل عند باب الزنزانة اللعين؟" عبد الله: (يمضغ ببطء، يبتسم ببلاهة المنتصر) "ها؟ هناك وليمة تليق بالملوك، يا رفاق!" جنود قسورة الآخرون ينهضون كوحوش جائعة أُطلقت من قفصها. يندفعون نحو الباب. أصوات الضحك والاستهزاء القاسي تملأ المكان الجنود: يا عبد الله "أيها النذل الشره! دع لنا قليلاً! لا تأكل كأنها وليمة زواجك اللعينة! سنمزق حلقك!" في الخارج، الأمير يمر من الممر. يسمع الضجيج العنيف القادم من الزنزانة. يتوقف، الخوف يتجمد في عينيه. ينظر إلى الحارس الواقف أمام الزنزانة، الذي
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more
💥 الفصل السابع: مرارة الطاعة ونداء الدم
قسورة وحارث داخل غرفة صغيرة في القاعة. قسورة يسيطر عليه الغضب المكتوم، بينما يحاول حارث أن يتجمل بالبرود، لكن عينيه تخونانه وتُظهِرَان عمق الصراعقسورة: "إذًا ماذا تريد مني حتى تأخذنا إلى غرفة أخرى؟ لا تقل لي إن انفرادتك هذه جزء من أوامر الملك؟" حارث: (بابتسامة ماكرة مسمومة) "ولما أحتاج سببًا لأنفرد بأخي؟ ألا يحق لي؟ أم أن عليّ أخذ موافقة صخر لكي أتحدث مع عائلتي؟" قسورة: "دعك من كلام المجانين. ماذا طلب منك الملك؟ الهذا طلبت رؤيتي على انفراد؟ أنت تعلم شيئاً يُخطط له الملك، وليكن بعلمك، أنا بدأت ألملم خيوط المؤامرة. لذا، كُفَّ عن ألاعيبك وابدأ بالكلام!" حارث: (بتهكم، يهز كتفيه) "هممم، إذن ماذا تظن برأيك يا ذكي زمانك؟ لقد اكتشفنا مؤامرة صخر للتمرد على العرش ومعاونة الأعداء! (يضحك بمرارة) ألا ترى؟!" قسورة: (بابتسامة ساخرة باردة) "لم أظن يومًا أنك ستنحدر لما وصلت إليه من عبودية مُخزية للملك، يا حارث. تبتسم الآن؟ ألم تقاتل معنا؟ ألم يكن صخر صديقك الوحيد؟ لما تواصل الانحدار إلى هذا الحضيض؟" (يخبط حارث الطاولة بعنف شديد، محطمًا إياها. يوجه إصبعه نحو قسورة، وعيناه تشتعلان بغضب مكبوت.) ح
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status