Share

الفصل 5

Author: تايلور ويست
نياه

همست قائلةً، "أنا لا أعرف ما هو دم عشبة الذئاب."

قطّب جبينه وقال، "ألم يقل أخوكِ إنكِ تعرفين التمييز بين النّباتات؟"

تمتمت، "أنا..." ولم أستطع الإجابة، ولم أكن أتذكر تمامًا.

قال، "دم عشبة الذئاب، التي تغذت على دمائنا. أوراقها تكتسب لونًا أحمر. لا أظن أنّ طفلاً يمكن أن يعرف ذلك، لأنّه لا يُزرع في العلن، فقصة أخيكِ لا تبدو منطقية."

قلت، "يا إلهي."

نظر إليّ بعينين متوهجتين وقال، "لن أتوقّف حتّى أكتشف من فعل بكِ هذا يا نياه، وسأجعله يدفع ثمن معاناتكِ."

جلس على طرف مكتبه يراقبني.

ثم تابع الحديث قائلًا، "لكن الآن، تحتاجين إلى أن تري أحدًا بشأن هذا الالتهاب."

ظللتُ صامتة، أحاول أن أستوعب كلماته عن أن كل ما جرى لي كان مدبرًا. لماذا لم يفكر أخي بذلك؟

قال، "تعالي، سأريكِ غرفتَنا، ويمكنكِ الاستحمام قبل أن نذهب لرؤية طبيبة القطيع."

تجمّدت في مكاني، هل قال "غرفتنا؟" أي أنّنا نتشارك الغرفة؟ يبدو أنّه يعتقد أنّه يستطيع معاشرتي متى شاء، طالما أنّني رفيقته بموجب عقد.

ارتعش جسدي من الفكرة.

رفعتُ بصري فرأيته واقفًا عند الباب ويراقبني، منتظرًا أن أتحرك.

تأكدت من أن ثوبي ما زال يغطي جسدي، ثم خرجتُ إلى الممر.

لم يكن أحد في الأرجاء، وكان المكان هادئًا.

وأثناء سيرنا، كان يخبرني عن كلّ غرفة نمرّ بها، لكن تركيزه الحقيقي كان على الوصول بي إلى غرفته.

كانت غرفته فسيحة، فيها نوافذ ضخمة كما في باقي المنزل، والسرير ملتصق بالحائط، تحيطه ستائر رقيقة متدلّية من السقف ومربوطة عند زوايا السّرير.

ما أدهشني أكثر هو أن حوض الاستحمام ورشاش الماء كانا في الغرفة نفسها، وكان المرحاض فقط في غرفة جانبيّة صغيرة. لا خصوصية على الإطلاق، ولكنه لم يُبدِ أدنى اهتمام بذلك.

فوجئت حين شعرت بأنفاسه الدافئة على بشرتي. ثم قال، "لا داعي للخوف."

ربما لم أكن أشمّ رائحته، لكنّه بالتأكيد يستطيع تمييز تغيرات انفعالاتي.

عبر الغرفة، فتح باب رشاش الماء الزجاجي وشغّله. وما إن أغلقه، حتى بدأ البخار يُغطي الزجاج بسرعة، ومع ذلك، لم أتمكن من التخلص من شعور الخوف.

لم يُعطني أي تلميح عما يتوقعه مني.

اقترب مني، ورفع وجهي بأنامله الخشنة قائلًا، "أنتِ وأنا فقط الآن، وسأدعكِ تستحمين بسلام."

ابتعد وهو يخرج هاتفه من جيبه، وعبث به قليلاً قبل أن يضعه على الطاولة بجانب السرير.

وقال، "ضبطتُ المنبّه لعشر دقائق. سأعود بعد ذلك، وسأُحضر لكِ شيئًا لترتديه فابقي بالمنشفة. هل فهمتِ؟"

نظر إلي ينتظر إجابة، فأومأت فقط.

عشر دقائق كاملة للاستحمام، لقد كنتُ أعتبر دقيقة واحدة مع ماء بارد ترفًا في منزلي.

اتجه إلى الباب، وعندما أمسك بمقبضه، التفت إلي وقال، "أتمنى حقًا أن تتحدثي أكثر يا نياه."

غادر ألفا دان، وأسرعتُ إلى رشاش المياه وكأنني في حلم، وربما هو كذلك فعلًا، فربما سأستيقظ لأجد نفسي في قبو منزلي.

روائح غسول الشعر والصابون كانت رائعة وأنا أدلك بها جسدي. لم أشعر من قبل بهذا القدر من النظافة.

الجرح في بطني كان يؤلمني حينما يلمسه الماء الساخن، لكني لم أهتم، فقد كان الأمر يستحق.

سمعتُ أحدهم ينحنح، فتجمّدت مكاني، وشكرت البخار الذي أخفى جسدي جزئيًا.

قال ألفا دان، "هل انتهيتِ يا نياه؟ المنبّه رنّ منذ خمس دقائق."

لقد انغمست في متعة الاستحمام إلى حد أنني لم أسمع لا المنبه ولا دخوله الغرفة.

تمتمت، "قادمة." أغلقت الماء ولففت المنشفة حولي لأخفي جسدي.

خرجت، ورأيتُ أن ثوبي الممزق وملابسي الداخلية وصندلي قد أزيلوا من الأرض. كان ألفا دان جالسًا على طرف السّرير، يحمل على ركبتيه ملابس مطويّة وحذاء رياضي.

قال مبتسمًا وهو يسلمني الملابس، "ليست بالكثيرة، فنحن لا نملك أحدًا بخصر صغير مثلكِ. سترة وسروال رياضي بلون أزرق كحلي، فعليكِ أن تتدبّري أمركِ بدون ملابس داخلية حتى صباح الغد."

راقبني وأنا أرتدي السروال ثم أدخل رأسي في السترة وأخرج المنشفة من تحتي، فربما اعتاد النساء اللواتي يتمايلن أمامه أو يُلقين بأنفسهن عليه لأنه يملك السلطة. ولكنّني لم أكن منهن.

قال، "هيا."

نهض واتبعته، وكان هناك ما يخبرني داخليًا أن إهمال معالجة الجرح سيجعله غاضبًا.

الطبيبة في مشفى القطيع كانت شابة، على عكس طبيبنا العجوز الذي كان يخشى أن يتولى أحد مكانه.

ابتسمت لنا وهي تلف شعرها الأسود إلى كعكة، وقال ألفا دين وهو يقدمني، "رايفن، هذه نياه."

أبقيتُ عينيّ منخفضتين حين قالت رايفن، "ألفا دان، ما المشكلة عدا الرائحة الغريبة التي جاءت بها؟"

لم يكن تعليقًا جارحًا كالتعليقات التي اعتدتُ عليها، بل بدا عليه الفضول.

قال، "ستخبركِ بنفسها عندما تعثر على لسانها."

همست، "لديّ جرح."

سألت رافين، "ولا يلتئم؟"

قلتُ، "ليس لدي ذئب."

كرهتُ قول ذلك، فكان تذكيرًا دائمًا بعدم انتمائي.

قال ألفا دان، "ذئبها تم تقييده حين كانت طفلة، ولهذا رائحتها غريبة، فأن ذئبها موجود، لكنه محبوس، ينتظر من يُحرّره".

رفعتُ عيني فوجدتُه يحدّق بي، ولطالما ظننتُ أنّ ذئبي اختفى، فلم أتخيّل يومًا أنه لا يزال حيًا، محبوسًا داخلي.

قالت رايفن بدهشة، "يا إلهي، حسنًا." ثم أمسكت بيدي وقالت، "تفضلي، دعينا نلقي نظرة على جرحكِ".

قادتني إلى غرفة خالية، وطلبت مني الاستلقاء وكشف الجرح.

رفعتُ السترة قليلًا، فاتسعت عيناها، وظهر في عينيها غضب لحظة رؤيتها للجرح المتقيح والكدمات المحيطة به.

ضغطت بأصابعها حوله برفق وسألت، "منذ متى؟"

تمتمت، "منذ أيام." لكنّي لم أكن واثقة، فكانت الضربات تتكرر حتى اختلطت في ذهني.

أيّ يوم لا أضرب فيه، كان يومًا جيدًا.

هزت رايفن رأسها وقالت، "هذا أقدم من بضعة أيام، فالالتهاب تطور منذ أكثر من أسبوع."

قال ألفا دان بصرامة، "نياه، يجب أن تقولي الحقيقة."

همستُ، "لا أعلم."

صرخ باسمي، "نياه!" فارتعدت وأغمضت عينيّ، خائفة من غضبه، فالغضب يجلب العقاب، والعقاب يجلب الألم.

صرخت، "أقسم أنني لا أعلم، هذه الضربات... تحدث كثيرًا لدرجة أنّها... لا تمر لحظة دون كدمات."

ساد الصمت. لم أجرؤ على فتح عينيّ، فكان ألفا تري يخبرني دائمًا أنه إن كُشف أمري، فسيجعل حياتي جحيمًا.

والآن ها أنا، في مشفى قطيعٍ آخر، أقول الحقيقة.

صاح ألفا دان، "عالجيها!" وغادر الغرفة وهو يخرج هاتفه من جيبه.

قالت رايفن وهي تتفحص الجرح، "عليكِ أن تسامحي أخي، فهو طبعه حاد، خاصة حين يتعلق الأمر بأمور كهذه."

همست، "أخوكِ؟"

قالت، "ظننت أنه أخبركِ، ولكن يبدو أنه نسي أن يُعلمكِ بأن جينسون هو أخونا أيضًا؟"

هززتُ رأسي نفيًا.

يبدو أن جينسون كان أحد الرجال الذين حضروا إلى منزل أخي.

ضحكت قائلة، "جينسون يُعتبر غاما شقيقنا."

سألتها، "غاما؟" لم أسمع بهذا اللقب من قبل.

قالت، "نعم، وألفا دان يحب ويكره عملي هنا، ويريدني أن أمثل العائلة، لكنه يعلم أن هذا مجالي."

أخرجت وعاءً صغيرًا من الدواء من الخزانة وقالت، "يجب استخدام هذا المرهم ثلاث مرّات يوميًا، وإن لم يتحسن الجرح خلال يومين، سأفحصه مرّة أخرى."

ثم واصلة الحديث وقالت، "شقيقي بانتظارك في الخارج."

تمتمت، "شكرًا" وأخذت الوعاء منها، ونظرتُ إلى الملصق، لكنّي لم أتمكن من قراءته، فأنا لم أتعلم القراءة أبدًا.

أومأت لي برأسها، وخرجت مسرعة لأجد ألفا دان يتحدث في الهاتف ويصرخ، ثم أغلق الخط فور أن رآني وسألني عما قالت رايفن.

قلت، "مرهم، ثلاث مرّات في اليوم" وناولته الوعاء.

قال، "جيد، تعالي" ثم انطلق أمامي بخطى سريعة واضطررت للركض للحاق به، وسار بي عبر المنزل إلى مكتبه.

قال، "أرني" وفتح الوعاء.

لم يكن طلبًا بل أمرًا، وكان قد استخدم نفس النبرة قبل أن يمزّق ثوبي سابقًا.

رفعت السترة ببطء، فجثا على ركبتيه أمامي، وبدأ يدهن الجرح بالمرهم البارد.

قال، "لا أريدكِ أن تكذبي عليّ أبدًا يا نياه، فإن لم تتذكري، فقولي لي ذلك، مفهوم؟ لا أريد أن أخمن ما تقصدينه."

تمتمت، "حسنًا" لم أستطع قول شيء آخر، فقد كنت مركزة على دفء يديه، وكانت إحدى يديه تمسك أسفل ظهري، تبقيني ثابتة، بينما الأخرى تضع المرهم برفق على جرحي.

كان هذا أول لمسة من رجل لم تكن بغرض الضرب.

قال وهو ينهض، "توقفي عن حبس أنفاسكِ. لن أؤذيكِ."

لكن تصديق ذلك بدا مستحيلًا، فأفعاله وكلماته لم تبدُ حقيقية.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
اغمضتها كي لا تفيض فامطرت
جميلة بس ناقصة؟
goodnovel comment avatar
bareesa-1
رائعه جداً
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • عقد الألفا   الفصل 575

    "لا، لن تفعل، أنت قلتها بنفسك، إنها لا تحب الموسيقى، ستغادر."، تعالت الألحان وبدأ الناس يمرون بالمنزل في حالة من الغيبوبة. كانوا يضحكون ويتمتمون لأنفسهم، ويمشون فوق الجثث وهم متجهون نحو الموسيقى."نفس الموسيقى كل ليلة؟"، بدا أن الغيوم الكثيفة فوقهم تتصدع."نعم، مع الطعام، كأنها احتفالية. كل ليلة في نفس الوقت. يبدو أن باقي الناس يحبونها وحتى أنهم ينضمون إليها حين تمطر بغزارة، لا شيء يوقفهم."، تمتمت آيفي، محاولة إعادة لوح الخشب إلى مكانه."هل تعتقد أنها الموسيقى؟"، سأل زافي وهو يقفز لإلقاء نظرة."لقد علمتني أن السحر يترك أثرًا. إنها لا تحب الموسيقى، وما إن بدأت حتى أصبحت الغيوم أكثر قتامة. هل صادفت هذا من قبل؟"هز برأسه الأبيض الكبير في اتجاهي."لأنك تمكنت من التفوق عليهم؟""يمكنك قول ذلك. أعتقد أنك على حق بشأن قوتها. لقد كنت هناك لبضع دقائق فقط، لكنها أرسلت قشعريرة باردة على عمودي الفقري، وفتحت فجوة جوفاء في معدتي.""هل سيخبرنا أحد بالمحادثة الخاصة؟"، عبس براكس."لدينا شعور أنها الموسيقى التي تجعل الجميع في حالة غيبوبة. تُعزف كل ليلة، ويتجدد السحر.""حسنًا، هذا بسيط بما يكفي للتعامل معه

  • عقد الألفا   الفصل 574

    كلاوس"ماذا؟ لا. لا ينبغي أن تكون هنا"، تمتمت إندي. نفخ براكس بضيق وهو يُزاح جانبًا، ثم ضغطت إندي عينها على ثقب المراقبة الآخر."ولِمَ لا ينبغي أن تكون هنا؟"سألتُ. كان قلبي يخفق بقوة بينما انخفض زافي وأوريون خلف جدار. لم آتِ إلى هنا ليموت زافي."الموسيقى ستبدأ قريبًا. هي تكرهها وتُبقي نفسها بعيدة. لا ينبغي أن تكون هنا. لماذا خرجت؟ لا بد أنها تعلم أنك داخل منزلي. هل تتجه إلى هنا؟ عليك أن تدخل النفق، تحسّبًا.""لا بأس.""وجودها يقلقني."، تنهدت."لن أذهب إلى أي مكان ما دام زافي في الخارج."قلتُ لها وأنا أواصل المراقبة.كان الحراس يتبعون ثاليا بتشكيل على هيئة رقم سبعة، فستانها الأخضر الطويل يخفي قدميها، فيمنحها مظهرًا كأنها تنزلق فوق الأرض. وبإيماءة من يدها، تحرّكت الجثث الميتة بعيدًا عن طريقها، لكن ليس بعيدًا عن طريق الحراس.كان براكس قد قال إن موهبتها هي النار، لكن كان هناك ما هو أكثر من ذلك بلا شك. كل ما في الموقف أخبرني أنها ليست ساحرة عادية. كان في قوتها شيء أعظم بكثير؛ امتلاك هذا القدر من النفوذ لا يبدو منطقيًا.كل الكتب التي تمكنتُ من العثور عليها كانت تصف الساحرات على أنهن مخلوقات

  • عقد الألفا   الفصل 573

    "لا، الذي يحوّلني إلى ضفدع! بالطبع أقصد الذي يُخفي رائحتي.""كان سؤالًا جادًا، لا داعي للسخرية!"، زمجرت إندي في وجهي."ألم تُعلّمك أمك حسن الأدب؟"كنتُ قد التقيتُ بكثيرين يخافونني بوصفي صيّادًا، لكن لم يكن أحدٌ مثل إندي. لم تكن تكترث إطلاقًا، تمامًا كنياه. ومع ذلك، لم أكن الذئب الوحيد في الغرفة الذي لديه مشكلة معها؛ فقد كانت عينا زافي مثبتتين عليها طوال الحديث تقريبًا، ولم يشيح بنظره عنها إلا لبرهة لينظر إلى كلاوس."نعم، إنه هكذا دائمًا."، همس كلاوس لزافي.أخرجت إندي القارورة الصغيرة المملوءة بسائل أزرق من الخزنة، وقبضت عليها بإحكام، ثم استدارت ببطء لتواجهنا."هذا كل ما لديّ. لا أظن أنني أستطيع الحصول على المزيد.""قطرة واحدة كل ساعة."أومأتُ."أتذكر ذلك، لكنه ليس لي. إنه للذئب الأبيض."التفتت نحو كلاوس ويدها ممدودة. خلفه، ارتعش أنف زافي، وتردّد هدير منخفض في صدره."ليست ساحرة كاملة الدم!"صرختُ فيه فجأة.إعلاني المفاجئ جعل إندي تقفز، وأفلتت القارورة من يدها، لكن كلاوس التقطها في اللحظة الأخيرة قبل أن تصطدم بالأرض. ساد الصمت للحظة.تحوّلت عينا زافي الكهرمانيتان نحوي."إنها في صفّنا. إن

  • عقد الألفا   الفصل 572

    براكس"نحتاج إلى التحرك."تمتمتُ، وأنا أنظر عبر ثقب المراقبة الصغير في النوافذ المسدودة بالألواح.كان قد مرّ ما يقارب يومًا كاملًا منذ وصول كلاوس، وما زلنا نختبئ داخل منزل إندي، ننتظر ونراقب."أعلم أن هذا ما اعتدتَ فعله."، تمتم كلاوس."لكنني أظن أن ذلك سيكون خطأً. لا نملك حتى خطة واضحة، سوى قتلها."رأيته يومئ برأسه نحو الذئب الأبيض."سأسأل. إندي، هل يوجد أي ذئاب بيضاء هنا في المنحدرات البيضاء؟""واحد.""دعيني أخمّن."، قلتُ متنهّدًا."أحد رجال ثاليا؟""لا. أنا."تابعت، "لكن إن كنت تفكر في فعل ما أظن أنك تفكر فيه، فلا تتعب نفسك. أنا صغيرة الحجم. وإذا خرج زافي إلى هناك ورأته ثاليا، فستعرف دون أدنى شك أنه ليس أنا. فضلًا عن أنه لا يستطيع إخفاء خصيتيه."ابتسمت، ومن طرف عيني رأيت أوريون يضحك بصمت."كنتُ أفكر أكثر في العينين، لكنكِ محقّة، لا يمكن تفويت ملاحظة هاتين."قوبلتُ بزمجرة من الذئب، فدحرجتُ عينيّ."لا يحتاج إلى الابتعاد كثيرًا."، قال كلاوس لها."يريد أن يتجه مباشرةً من هنا ويصعد إلى البرج في الجهة المقابلة من الساحة. لا يبدو أن أحدًا يذهب إلى هناك. قال إنه يستطيع المراقبة وإبقائي على ا

  • عقد الألفا   الفصل 571

    "دوروثي، هيا بنا!"سحبتها سامارا من على كرسيها."حسنًا."أومأت وهي تمسك بيد سامارا بحماس. أسرعتا صعود الدرج، وسرعان ما اختفيتا عن الأنظار."سايلس. لا بأس. أستطيع مساعدتك."كنتُ أنتظر هذه اللحظة؛ اللحظة التي تستقر فيها الحقيقة أخيرًا في عقله، حتى لو كان ذلك مؤقتًا. وكنتُ أعلم أيضًا أن ما سيأتي بعدها سيكون فوضويًا.هوت قبضتاه على الطاولة الخشبية بقوة، فشقت الخشب من منتصفه تمامًا، لترتطم الطاولة بالأرض محدثةً ضجة مدوية. اندفع كرسيه إلى الخلف واصطدم بالباب. وقف شامخًا، وبدأت عظامه تتشقق."التحوّل لن يساعدك."، صرختُ به."أحتاج إلى العودة!"، زمجر في وجهي."لا، لستَ بحاجة إلى ذلك. عليك أن تبقى هنا، ودع براكس يفعل ما يجب عليه فعله."، قال دامين.اتخذنا كلانا وضعية الاستعداد، تحسبًا لتثبيت سايلس إن لزم الأمر."حياتي كلها كذبة تافهة! أطفالي. رفيقتي. كل ما عرفته يومًا. حزنتُ على جاريت، وكل ذلك لم يكن سوى كذبة كبيرة.""ليس كل شيء."ذكّرته."دوروثي قالت إنك تحب امرأةً أخرى. من هي؟"ارتعشت عيناه القرمزيتان وهو ينظر إليّ."لا أعلم. لا أراهم. أنا فقط أرى...""ثاليا."ما إن تمتم دامين باسمها، حتى لم يعد

  • عقد الألفا   الفصل 570

    دانسرتُ بضع خطوات إلى منزل دامين وطرقتُ الباب."كيف سأجد الحقيقة هناك؟"، طالب سايلس."قلتُ ربما توجد طريقة يمكننا بها أن نعرف. إنها محاولة بعيدة، لكنها كل ما أملكه الآن. الساحرات ليس من السهل العثور عليهن، والمصدر الوحيد الموثوق الذي كان لديّ على الأرجح لم يعد بيننا."فتح دامين الباب، ولمحتُ دوروثي جالسة بالفعل إلى الطاولة، تحشر الطعام في فمها. "قالت إنها ستحاول المساعدة. لكن إن انزعجت أو صار الأمر أكثر مما تحتمل، نتوقف.""هذا عادل."، أومأتُ. كانت لا تزال صغيرة، وكان من غير المنصف تحميلها كل هذا، لكنه كان الشيء الوحيد الذي خطر ببالي وقد يساعده. كنتُ متيقنًا أن قدراتها أقوى من قدرات براكس، وأن هناك سببًا جعل نياه تُجلس دوروثي معها حين كان المستئذبون يصلون. "سنتوقف متى ما أرادت."أدخلني، وعرضت عليّ سامارا قهوة. كانت هناك علامة حديثة على عنقها. ألقيتُ نظرة على دامين وربطتُ به ذهنيًا، "أسعيد؟" كنتُ آمل أن يكون هذا هو الخيار الصحيح له.التقت عيناه بعينيّ، فأومأ وهو يتحرك ليقف خلف دوروثي. وضع دامين يديه على كتفيها. "في أي وقت تقولين توقّف، نتوقف. أعدك. لن يُجبرك أحد على فعل أي شيء لا تريدين

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status