首頁 / الحرب / عهد الفوضى / الفصل السادس: جنون العاصفة

分享

الفصل السادس: جنون العاصفة

last update publish date: 2026-05-08 22:06:57

زنزانة مظلمة كالقبور، لكن أصوات الضحك الهادر تتعالى من داخلها. قسورة يستيقظ، يجد رعد يبتسم في وجهه. عيناه مليئتان بالتعب المنهك، لكن ابتسامته التي لا تعرف الانكسار لا تفارقه

رعد: "استيقظت أيها الكسلان؟ أرى أنك نلت ضرباً مبرحاً يكسر العظام، يا صديقي!"

قسورة: (يتأوه، يضع يده على رأسه) "دعك من هذا يا رعد. أنا بخير! لو رأيت فقط ما فعلته بوجه حارث... آه... أقسم أن جسدي كله يصرخ من الألم."

ينتبه قسورة إلى وجود شخص آخر عند باب الزنزانة. إنه عبد الله، يمضغ الطعام بشراهة وسعادة لا تُصدق

قسورة: (يصرخ) "عبد الله! ماذا تفعل عند باب الزنزانة اللعين؟"

عبد الله: (يمضغ ببطء، يبتسم ببلاهة المنتصر) "ها؟ هناك وليمة تليق بالملوك، يا رفاق!"

جنود قسورة الآخرون ينهضون كوحوش جائعة أُطلقت من قفصها. يندفعون نحو الباب. أصوات الضحك والاستهزاء القاسي تملأ المكان

الجنود: يا عبد الله "أيها النذل الشره! دع لنا قليلاً! لا تأكل كأنها وليمة زواجك اللعينة! سنمزق حلقك!"

في الخارج، الأمير يمر من الممر. يسمع الضجيج العنيف القادم من الزنزانة. يتوقف، الخوف يتجمد في عينيه. ينظر إلى الحارس الواقف أمام الزنزانة، الذي يبدو وكأنه شبح مُرهق

الأمير: "ما هذا الضجيج القذر يا جندي؟"

الحارس (يرتجف، ينهض من كرسيه المصنوع من البؤس والترقب): "سيدي... إنهم... إنهم استيقظوا كالشياطين!"

الأمير يزمجر بغضب مكتوم. "ماذا؟ ولماذا أسمع هذا الضحك المقرف الذي يزلزل القلعة؟ افتح البوابة فوراً!" ينفتح باب الزنزانة الضخم بصرير معدني مرعب. يرى الأمير قسورة ورفاقه يتبادلون اللكمات الخفيفة والضحكات الهادرة، وكأنهم في تدريب قتالي لا بل اقرب إلى نزهة صيفية. عيون الأمير تتسع من الذهول. وجهه يتحول إلى اللون الأبيض المائل للرمادي

الأمير (بنبرة مرتعشة، بالكاد يتنفس): "ما الذي يحدث هنا؟ كيف يمكنكم أن تكونوا فرحين هكذا؟ ألا ترون أنكم في الأسر... ؟"

قسورة يبتسم، يمضغ قطعة من اللحم الملطخ بالدهن. فجأة، ينهض رعد من بينهم، يمسك بقطعة ضخمة من ورك ماعز كأنه سيف. يتقدم ببطء نحو الباب. وجهه خالٍ من أي تعابير إلا البرود القاتل. الأمير والحارس يتجمدان في مكانهما. رعد يرفع يده، يدفع الباب الضخم بكل سهولة ووحشية، وكأنه يفتح باب عربة خفيف. صوت صرير الباب يكسر الصمت المهيب. الأمير والحارس يتبادلان نظرة رعب، تكاد تبل أجسادهما من الخوف. رعد يخرج، يبتسم ابتسامة ماكرة كالموت. عيونه تلمع ببريق قاتل أشبه بشفرة حادة

رعد: (بصوت يملؤه السخرية الباردة) "اختنقت... أريد ماء "

رعد يمر من جنب الأمير والحارس، جسديهما متصلبان كالخشب. يمر بممشى مستهتر ومليء بالتعالي، وشعره الأجعد الطويل يتطاير في الهواء. يسير نحو غرفة الحارس، يأخذ وعاء الماء، ويعود إلى الزنزانة. يقفل الباب خلفه بهدوء يبعث على الجنون، ثم ينضم إلى رفاقه في الوليمة. الأمير يرى المشهد، وجهه شاحب، يرتجف. يهرب بخطوات خفيفة، ثم يجري بهستيرية كالطفل المذعور نحو غرفته، يتحدث مع نفسه

الأمير: "لا... لا يمكنني أن أبقى في نفس المكان معهم! قد يقتلوني وأنا نائم! علي أن أخرج من القلعة الآن! الآن، وإلا هدموا القصر فوق رأسي!"

يدخل حارث على الأمير، يراه يذمذم مع نفسه. حارث يضحك بسخرية لاذعة

حارث: "ماذا تفعل أيها الأحمق المرتجف؟ هل جننت؟"

الأمير يرى حارث، يركع أمامه كالعبد الذليل

الأمير: "حارث! أريدك أن تجد حلاً الآن! اقتلهم! هذا أمر من الملك!"

حارث: (يضحك بصوت عميق) "اهدأ يا صديقي . هل تريد أن يتناول صخر العشاء في غرفة الملك؟ الأحمق وحده من يريد استفزاز صخر بقتل جنوده، سيهدم علينا العاصمة بأكملها."

الأمير: (وجهه يتلون من الخوف) "ماذا يمكنني أن أفعل بهم؟ إنهم وحوش!"

حارث: "دعك من هذا. لو أرادوا قتلك، لقتلوك الآن. قل لي، متى سنواصل الملك؟"

الأمير: يصيح بملء فمه، صوته حاد كالسكين: "هاااا أتريد أن تقول أن أجلس معهم بنفس السقف؟ دعك من الجنان الآن، أريدهم خارج القصر!"

حارث: بوجه يملؤه اللامبالاة والسخرية المميتة: "أنت الآمر يا صديقي. افعل ما تريد. ولكن لا تنسَ أخذ رأي الملك بالأمر!" (بنظرة سخرية وتهكم).

الأمير: "ماااا... أكيد لا تعلمني شيئاً أعرفه؟ أنا لا أُقدم على شيء بدون أوامر معاليه! أنا متوجه الآن لقاعة العرض للاتصال به وأخذ رأيه وإعلامه على ما حصل! هيا بنا لنذهب!"

حارث: "حسناً. هيا لنرَ ماذا يريد بعد، وما الخطوة الجنونية التي يريدها الآن."

دخول قاعة الاجتماع: قاعة كبيرة ذات شكل هندسي موجه للأعلى، الطاولة دائرية ضخمة في المنتصف، وفي مركزها تقع بلورة ضخمة مشعة. يجلس كل من الأمير وحارث، ينظر كل منهما إلى البلورة. تتوهج البلورة بعنف ويظهر شخص حاد الملامح فوق عرش يعلوه جلد من تنين أسود ضخم. يبدو من ملمح الشخص المصور في البلورة القوة والبطش المطلق. يرفع إصبعه، وبصوت يصيب المستمع بالقشعريرة الباردة

الملك: "يا حارث، كيف تعاملت معهم؟"

حارث: "يا سيدي، ظنك كان في محله. لقد ازدادوا قوة عما كانوا. إن قسورة ورجاله يكادون أن يصلوا إلى نصف قوتي، وبل أقوى! لا أدري بالباقين، ولكني أكاد أجزم بأن الواحد منهم يساوي سرية كاملة من الجيش! لقد ألحق بالمدينة دماراً يوازي دمار حملة عسكرية من ألف جندي من خمسة أشخاص يا سيدي! بعد القتال والاشتباك معهم، أكاد أجزم بأنهم أولو بأس شديد وقوة خارقة! وإني معجب بقوتهم القتالية التي تثير الرعب!"

الملك:دعك من تعجبك الان سياتي لكم رجال من الإمبراطورية لسحق صخر وجنوده اريد منك معاونتهم. حارث: ياسيدي مع بالغ احترامي انا ارى ان نستفيد من قوة صخر وجنوده لهزيمة الإمبراطورية معانا فرصة قوية معهم واظن بان اخر معركه اثبت نفسه بقتل الإمبراطور شخصيًا

طنهض الأمير من الكرسي يصيح بملء فمه "هااا! أتشك بالمعلومات حق الملك؟ أصابك بعض من اللكمات بالجنون!" (نظرة من حارث وعيونه تصرُّ ناراً. يجلس الأمير مُهرعاً ويختنق بالخوف).

الملك: "أنا أعلم بصداقة أخيك مع صخر، ولكن لا تدع الأمر يعميك عن واجباتك ومسؤوليتك. لذا سأعطيك فرصة : نظراً لحجم وقوة وتفاني عائلتك لسنوات في خدمة التاج، سأعفي عن اخوك بشرط أن يتقدم للطاعة من جديد وأن يتولى أمور العاصمة كما كان مقدراً له حارث: "أمرك يا مولاي. سأذهب لمقابلته وإعطائه الأوامر الجديدة ومسؤوليته، وأتأكد أنه تحت الطاعة

الملك: "اذهب الآن لأخيك. أريد أن أتكلم مع الأمير

حارث: "حسناً يا سيدي."

خروج حارث من الغرفة وعينه تفيض غضباً وشرارة، يعض على شفتيه من الغيظ. يغلق الباب وراءه. يمشي ويملأه الغضب الممزوج بالاحتقار والخيانة. يتجه إلى الزنزانة وهو يذمذم: "ليس هذا! ليس هذا! لا يمكن! لقد كذب علي! تباً! تباً!" يضرب الجدار بلكمة مدوية يتصدع على إثرها. يمشي إلى أن وصل على مشارف بوابة الزنزانة. يأخذ نفساً عميقاً، ويعود إلى طبيعته القوية الباردة. يقترب من الحارس المتعب نفسياً وجسدياً من المساجين. يلاحظ الحارس أن هناك شيئاً خلفه وهو متشبث بالباب خشية أن يخرجوا.

حارث: "ماذا تفعل أيها الغبي؟"

الحارس: "هااا!" يسقط الحارس من التعب والإرهاق عندما رأى حارث: "وأخيراً سأنعم بقليل من الراحة!" ويمشي وهو يضاحك نفسه ويرتعش: "وأخيراً سأرتاح!" ويختفي من أنظار حارث. حارث مذهول، يضحك بسخرية "ماذا جرى له؟ ههههه."

يفتح الزنزانة الضخمة. ينظر إلى الداخل، كل من قسورة ورفاقه جالسين باستهتار ولامبالاة بكونهم في السجن. يلفت رعد إلى حارث بنظرة تحدٍ صافية ويقول: "ماذا أتى بالقائد وزعيم النعاج إلى عرين الأسود؟" يبتسم ببرود حارث: "قسورة، أريد أن أتحدث معك." يصيح رعد بعنف "ألم تسمع؟!" يقوم رعد ويمشي باتجاه حارث، ويفصل بينهما القضبان الصدئة. كل منهم ينظر إلى الآخر بقوة هائلة. يلمسه من الخلف قسورة: "دعك يا رعد، لقد اخدت نصيبك اليوم وهو يضحك بخفة. ينقلب كل أصدقائه بالضحك على رعد. يكسو رعد الغضب: "هاا! أريد إعادة الآن!" ويحاول أن يخرج من الزنزانة لمواجهة حارث. يقفز كل من الحسن والحسين ويمسكانه ويثبتانه بالأرض: "اهدأ! ليس وقتك!" ويصيح رعد: "دعاني!" قسورة: "شكراً يا رفاق، سأذهب لأرى ماذا يريد..."

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • عهد الفوضى   💥 الفصل السابع: مرارة الطاعة ونداء الدم

    قسورة وحارث داخل غرفة صغيرة في القاعة. قسورة يسيطر عليه الغضب المكتوم، بينما يحاول حارث أن يتجمل بالبرود، لكن عينيه تخونانه وتُظهِرَان عمق الصراعقسورة: "إذًا ماذا تريد مني حتى تأخذنا إلى غرفة أخرى؟ لا تقل لي إن انفرادتك هذه جزء من أوامر الملك؟" حارث: (بابتسامة ماكرة مسمومة) "ولما أحتاج سببًا لأنفرد بأخي؟ ألا يحق لي؟ أم أن عليّ أخذ موافقة صخر لكي أتحدث مع عائلتي؟" قسورة: "دعك من كلام المجانين. ماذا طلب منك الملك؟ الهذا طلبت رؤيتي على انفراد؟ أنت تعلم شيئاً يُخطط له الملك، وليكن بعلمك، أنا بدأت ألملم خيوط المؤامرة. لذا، كُفَّ عن ألاعيبك وابدأ بالكلام!" حارث: (بتهكم، يهز كتفيه) "هممم، إذن ماذا تظن برأيك يا ذكي زمانك؟ لقد اكتشفنا مؤامرة صخر للتمرد على العرش ومعاونة الأعداء! (يضحك بمرارة) ألا ترى؟!" قسورة: (بابتسامة ساخرة باردة) "لم أظن يومًا أنك ستنحدر لما وصلت إليه من عبودية مُخزية للملك، يا حارث. تبتسم الآن؟ ألم تقاتل معنا؟ ألم يكن صخر صديقك الوحيد؟ لما تواصل الانحدار إلى هذا الحضيض؟" (يخبط حارث الطاولة بعنف شديد، محطمًا إياها. يوجه إصبعه نحو قسورة، وعيناه تشتعلان بغضب مكبوت.) ح

  • عهد الفوضى   الفصل السادس: جنون العاصفة

    زنزانة مظلمة كالقبور، لكن أصوات الضحك الهادر تتعالى من داخلها. قسورة يستيقظ، يجد رعد يبتسم في وجهه. عيناه مليئتان بالتعب المنهك، لكن ابتسامته التي لا تعرف الانكسار لا تفارقهرعد: "استيقظت أيها الكسلان؟ أرى أنك نلت ضرباً مبرحاً يكسر العظام، يا صديقي!" قسورة: (يتأوه، يضع يده على رأسه) "دعك من هذا يا رعد. أنا بخير! لو رأيت فقط ما فعلته بوجه حارث... آه... أقسم أن جسدي كله يصرخ من الألم." ينتبه قسورة إلى وجود شخص آخر عند باب الزنزانة. إنه عبد الله، يمضغ الطعام بشراهة وسعادة لا تُصدق قسورة: (يصرخ) "عبد الله! ماذا تفعل عند باب الزنزانة اللعين؟" عبد الله: (يمضغ ببطء، يبتسم ببلاهة المنتصر) "ها؟ هناك وليمة تليق بالملوك، يا رفاق!" جنود قسورة الآخرون ينهضون كوحوش جائعة أُطلقت من قفصها. يندفعون نحو الباب. أصوات الضحك والاستهزاء القاسي تملأ المكان الجنود: يا عبد الله "أيها النذل الشره! دع لنا قليلاً! لا تأكل كأنها وليمة زواجك اللعينة! سنمزق حلقك!" في الخارج، الأمير يمر من الممر. يسمع الضجيج العنيف القادم من الزنزانة. يتوقف، الخوف يتجمد في عينيه. ينظر إلى الحارس الواقف أمام الزنزانة، الذي

  • عهد الفوضى   الفصل الخامس: صراع الدمار الهادر

    قسورة لا يمنح حارث فرصة للتفكير. يندفع بسرعة البرق، قبضته تنطلق كصاعقة مدوية! لكمة قسورة العارمة لا تصطدم بحارث مباشرة، بل تهشم درعه وتدفعه بقوة خارقة. صوت ارتطام معدن بمعدن يدوي كالانفجار! حارث يطير عبر مدخل القاعة، يخترق الجدار المتصدع، ويستقر في الشارع العام تاركاً خلفه سحابة من الغبار والحجارة المتطايرة حارث يحاول النهوض، يده ترتجف، وعيناه تشتعلان غضباً. وقبل أن يستجمع قواه، يباغته قسورة بوابل من اللكمات السريعة المتتالية. كل لكمة تهشم رصيف الشارع، وتُحدث فجوات عميقة! ينهال عليه بالضرب يلكم حارث قسورة بقوة هائلة. اللكمة تهز الهواء! قسورة يطير في الهواء، يرتفع عاليًا نحو السماء الملبدة بالغيوم، كأنه قذيفة انطلقت من الأرض! حارث يضحك بجنون، يرفع رأسه نحو الأعلى، عيناه تتبعان جسد قسورة المندفع. قسورة يبتسم ابتسامة وحشية، تتوهج عيناه للحظة، ثم ينزل من السماء كشهاب ملتهب، يهوي بكل ثقله على حارث! ارتطام عنيف يزلزل الأرض! صوت انفجار يهز المنطقة! يتطاير الغبار والحطام في كل اتجاه، وتتكسر النوافذ في المنازل المجاورة، بل إن الجدران تتصدع من شدة قوة الاصطدام بين الوحشين يستمر الاثنان في

  • عهد الفوضى   الفصل الرابع: غضب الذئاب وحصاد العظام

    داخل قاعة المدينة تسلل قسورة ورجاله إلى القاعة كأنهم نذر شؤم. كان الصمت ثقيلاً، لا يقطعه إلا صرير دروع "فرسان الملك" السوداء الذين اصطفوا كتماثيل من فحم. رعد (يهمس بفرائض مرتجفة من الغضب): "أعينهم تنهش ظهورنا . رائحة الغدر تزكم الأنوف." قسورة (بصوت كحفيف الأفعى، وقبضته تعتصر مقبض سيفه حتى ابيضت مفاصله): "أعلم.. إنهم كلاب الملك. تباً، ليس الآن.. ليس بهذه الطريقة." احد الفرسان ينظر بخلسة على رعد لم يعد رعد يحتمل. انفجر الغضب في عروقه كبركان. اندفع كالقذيفة نحو الفارس، وبحركة خاطفة قبض على حواف درعه الفولاذي. سمع الجميع صرير المعدن وهو ينبعج تحت أصابع رعد. جره بعنف جعل خوذة الفارس ترتطم بصدره، محطماً أنفاسه. رعد (يزأر بصوت هز النجفات): "ما الذي تنظر إليه؟ هل أرسلكم سيدكم لتشموا روائح أسيادكم؟" رد الفارس بضحكة مخنوقة، ثم همس إلية ببعض الكلمات صاح رعد مابك تتكلم بهمس فالترفع صوتك لنسمع ماذا تقول الفارس أرسل لكمة غدر. صدها رعد بساعده، فحدث دويّ اصطدام (طاخ!) كأن مطرقة ضربت سنداناً. وبسرعة البرق، رد رعد بلكمة "خطافية" سكنت في منتصف صدر الفارس. قوة الضربة لم تكسر الدرع فحسب، بل طيرت الفار

  • عهد الفوضى   ⚔️ الفصل الثالث: كابوس في صالة الطعام

    صالة الطعام في الحصن؛ المكان يغلي بصخب الجنود وصوت ارتطام الأواني الذي يمتزج بضحكات هستيرية. في المنتصف، حلقة بشرية من الجنود يحيطون بـ جعفر وعباس اللذين تحولا إلى وقود لعراك فوضوي، يتراشقان ببقايا الطعام وكأنهما في ساحة حرب من نوع آخر.​• عباس (يصرخ وهو يتصبب عرقاً، محاولاً الإفلات): "يا مجنون! أقسم لك أنني لم أسرق طعامك! كف عن هذا!"​• جعفر (بصوت رعدي يتقدم بنظرات متوقدة): "أنت كاذب! رأيت ظلك بالأمس يتسلل كالفأر.. والآن، سأقتلع أضراسك واحداً تلو الآخر!"​حاول الجنود كبح جماح جعفر، لكن قوته الجبارة جعلتهم يتطايرون من حوله كأوراق الخريف. تملص منهم كوحش هائج، بينما فر عباس ضاحكاً وهو يرمي بقطع الخبز واللحم خلفه كذخائر لتعطيل خصمه. تسلق عباس سقف الصالة بمهارة، متأرجحاً بين العوارض الخشبية يميناً وشمالاً، يرمي القذائف من الأعلى بينما جعفر يزأر في الأسفل محاولاً تفاديها.​فجأة، وبحركة خاطئة، سقط عباس ليرتطم بالأرض، وقبل أن ينهض، كان ظل جعفر الضخم يغطيه تماماً. انقض عليه جعفر، فاتحاً فمه في تهديد مرعب باقتلاع أسنانه، بينما أطبق عباس فمه بإحكام وعيناه تكادان تخرجان من محجريهما رعباً.​جعف

  • عهد الفوضى   الفصل الثاني: المؤامرة الخفية

    لقطة واسعة لمجموعة قسورة وهم يقفون على مشارف المدينة، الخيام العسكرية تملأ الأفق. وجوههم تكسوها علامات التعب والشكقسورة (يجمع الرجال، صوته حاد): "يا خالد، ما رأيك في هذا المشهد؟ أنا متأكد أن هناك شيئاً غريباً يحدث. هل تشعر بذلك أنت أيضاً؟"خالد (يرفع حاجبيه، ملامحه متجهمة): "لست وحدك من يظن ذلك، كل هذه التجهيزات لا تبدو طبيعية."قسورة (يصدر الأوامر بوضوح): "حسناً، اسمعوني جميعاً. سننقسم إلى فرق؛ خالد، أنت ستراقب تحركاتنا من بعيد و نحن سنتقدم إلى المدينة لنرى ما الذي يحدث مع الأمير." قسورة ورجاله يدخلون المدينة. أشكالهم الضخمة وملابسهم المتهالكة من كثرة القتال تلفت أنظار جنود المدينة. جنود المدينة يبدون أكثر نظافة، لكن وجوههم خالية من صلابة المحاربينقسورة ورجاله يسيرون في شوارع المدينة المكتظة، على غير العادة يبدو عليهم بعض الارتياح. توقفت المجموعة عند بائع طعام شعبي. رائحة الطعام الشهي تملأ الهواء. يظهر على وجوههم التعب، ولكن أيضاً شعور غريب بالخفةأصوات ضحك خافتة وهم يتناولون الطعام الذي يشبه طعام العامة، وليس طعام الحصن العسكريالجندي عبدالله (يمضغ ببطء، وعيناه مغمضتان): "آه...

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status