Home / الحرب / عهد الفوضى / الفصل الخامس: صراع الدمار الهادر

Share

الفصل الخامس: صراع الدمار الهادر

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-08 22:05:01

قسورة لا يمنح حارث فرصة للتفكير. يندفع بسرعة البرق، قبضته تنطلق كصاعقة مدوية! لكمة قسورة العارمة لا تصطدم بحارث مباشرة، بل تهشم درعه وتدفعه بقوة خارقة. صوت ارتطام معدن بمعدن يدوي كالانفجار! حارث يطير عبر مدخل القاعة، يخترق الجدار المتصدع، ويستقر في الشارع العام تاركاً خلفه سحابة من الغبار والحجارة المتطايرة

حارث يحاول النهوض، يده ترتجف، وعيناه تشتعلان غضباً. وقبل أن يستجمع قواه، يباغته قسورة بوابل من اللكمات السريعة المتتالية. كل لكمة تهشم رصيف الشارع، وتُحدث فجوات عميقة! ينهال عليه بالضرب يلكم حارث قسورة بقوة هائلة. اللكمة تهز الهواء! قسورة يطير في الهواء، يرتفع عاليًا نحو السماء الملبدة بالغيوم، كأنه قذيفة انطلقت من الأرض! حارث يضحك بجنون، يرفع رأسه نحو الأعلى، عيناه تتبعان جسد قسورة المندفع. قسورة يبتسم ابتسامة وحشية، تتوهج عيناه للحظة، ثم ينزل من السماء كشهاب ملتهب، يهوي بكل ثقله على حارث! ارتطام عنيف يزلزل الأرض! صوت انفجار يهز المنطقة! يتطاير الغبار والحطام في كل اتجاه، وتتكسر النوافذ في المنازل المجاورة، بل إن الجدران تتصدع من شدة قوة الاصطدام بين الوحشين

يستمر الاثنان في تبادل اللكمات العنيفة بوحشية مذهلة. كل لكمة أقوى من سابقتها، تُحدث دوياً

يهز الحي بأكمله! الدماء تتطاير في الهواء كقطرات المطر الأحمر، وتتطاير شظايا المنازل المتصدعة. المشهد يتحول إلى فوضى عارمة، مدينة تتفكك تحت أقدامهم. قسورة يجمع كل قوته في قبضة واحدة، تتوهج ذراعه بالطاقة، يختفي ويطهر خلف حارث، ويوجه له ضربة مدمرة تطير به عبر عدة بيوت متجاورة، تاركاً شقوقاً عملاقة في طريقها

قسورة يتقدم ببطء بين الحطام، يتنفس بصعوبة، وعضلاته ترتجف من الإرهاق. فجأة، وبدون سابق إنذار، يظهر حارث من خلفه، كظل شيطاني! ابتسامة شيطانية ترتسم على وجهه الملطخ بالدماء. يلكم قسورة في معدته بقوة خارقة. صوت مدوٍّ يهز الأرض كزلزال! الهواء ينضغط. قسورة يسقط على الأرض، عيناه

تغمضان، ويفقد الوعي تماماً، يتخبط جسده بعنف قبل أن يسكن. حارث ينظر إليه، صوته يرتجف، لكن كلماته تحمل إعجابًا ممزوجًا بالتهديد

حارث: "يا أخي الصغير... لقد أصبحتَ قوياً حقاً."

جنود حارث يظهرون من بين الغبار، يأمرهم قائدهم بأخذ قسورة ورفاقه إلى الحبس. الجنود يمتثلون للأمر، لكن حارث يترنح، يفقد توازنه للحظة. هو مصدوم، لم يتوقع هذه المقاومة الشرسة وهذه القوة العارمة من قسورة. الأمير يراقبهم من الشرفة في الأعلى، وجهه شاحب من الرعب. حارث يراه ويدير وجهه للداخل، تتغير ملامحه إلى البرود

في غرفة حارث، يستلقي على سريره، منهكًا

يتنفس بصعوبة، جسده يؤلمه، لكن عينيه لا تزالان تقدحان. يدخل عليه الأمير، يتحدث بنبرة استهزائية ممزوجة ببعض الخوف الذي يحاول إخفاءه

الأمير: "يا للهول! أيُفعل بك بعض من أفراد صخر كل هذا؟ صاحب الجلالة سيخيب أمله فيك كثيراً بعد هذه المعركة المهينة."

حارث ينظر إلى الأمير بنظرة وحش مفترس جائع، عيناه تقدحان شراراً أحمر مخيفاً. ابتسامة خبيثة تظهر على شفتيه. هالة قاتلة تنبعث منه. الأمير يرتجف بعنف، يسقط على الأرض متشنجاً من الخوف، يصرخ بصوت مكتوم

الأمير: "يا وغد! ما هذه النظرة في عينيك؟ أتحاول قتلي

أيها الشيطان؟"

حارث يغير تعابير وجهه بسرعة، يعود إلى نبرته الساخرة الباردة

حارث: "دعك من هذا يا أمير. هؤلاء الأوغاد أقوياء، ولكن... أنا أقوى منهم. لقد أمرتُ بأسرهم لك، فدعني وشأني الآن، قبل أن أغير رأيي."

الأمير يخرج من الغرفة مسرعًا، يهرول بخطوات ثقيلة ومتقطعة، يرتجف جسده بالكامل من هول الهالة القاتلة التي ما زالت تنبعث من حارث. يسارع نحو الممر، ويصعد الدرج ببطء، كل خطوة تكلفة جهداً كبيراً. يهمس لنفسه، ووجهه يتصبب عرقاً بارداً

الأمير: "تباً! ما زلتُ أرتعش من هذا الأحمق. إنه شيطان بعينه! والآن... عليّ أن أُبلغ الملك بما حدث، قبل أن يفوت الأوان."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • عهد الفوضى   💥 الفصل السابع: مرارة الطاعة ونداء الدم

    قسورة وحارث داخل غرفة صغيرة في القاعة. قسورة يسيطر عليه الغضب المكتوم، بينما يحاول حارث أن يتجمل بالبرود، لكن عينيه تخونانه وتُظهِرَان عمق الصراعقسورة: "إذًا ماذا تريد مني حتى تأخذنا إلى غرفة أخرى؟ لا تقل لي إن انفرادتك هذه جزء من أوامر الملك؟" حارث: (بابتسامة ماكرة مسمومة) "ولما أحتاج سببًا لأنفرد بأخي؟ ألا يحق لي؟ أم أن عليّ أخذ موافقة صخر لكي أتحدث مع عائلتي؟" قسورة: "دعك من كلام المجانين. ماذا طلب منك الملك؟ الهذا طلبت رؤيتي على انفراد؟ أنت تعلم شيئاً يُخطط له الملك، وليكن بعلمك، أنا بدأت ألملم خيوط المؤامرة. لذا، كُفَّ عن ألاعيبك وابدأ بالكلام!" حارث: (بتهكم، يهز كتفيه) "هممم، إذن ماذا تظن برأيك يا ذكي زمانك؟ لقد اكتشفنا مؤامرة صخر للتمرد على العرش ومعاونة الأعداء! (يضحك بمرارة) ألا ترى؟!" قسورة: (بابتسامة ساخرة باردة) "لم أظن يومًا أنك ستنحدر لما وصلت إليه من عبودية مُخزية للملك، يا حارث. تبتسم الآن؟ ألم تقاتل معنا؟ ألم يكن صخر صديقك الوحيد؟ لما تواصل الانحدار إلى هذا الحضيض؟" (يخبط حارث الطاولة بعنف شديد، محطمًا إياها. يوجه إصبعه نحو قسورة، وعيناه تشتعلان بغضب مكبوت.) ح

  • عهد الفوضى   الفصل السادس: جنون العاصفة

    زنزانة مظلمة كالقبور، لكن أصوات الضحك الهادر تتعالى من داخلها. قسورة يستيقظ، يجد رعد يبتسم في وجهه. عيناه مليئتان بالتعب المنهك، لكن ابتسامته التي لا تعرف الانكسار لا تفارقهرعد: "استيقظت أيها الكسلان؟ أرى أنك نلت ضرباً مبرحاً يكسر العظام، يا صديقي!" قسورة: (يتأوه، يضع يده على رأسه) "دعك من هذا يا رعد. أنا بخير! لو رأيت فقط ما فعلته بوجه حارث... آه... أقسم أن جسدي كله يصرخ من الألم." ينتبه قسورة إلى وجود شخص آخر عند باب الزنزانة. إنه عبد الله، يمضغ الطعام بشراهة وسعادة لا تُصدق قسورة: (يصرخ) "عبد الله! ماذا تفعل عند باب الزنزانة اللعين؟" عبد الله: (يمضغ ببطء، يبتسم ببلاهة المنتصر) "ها؟ هناك وليمة تليق بالملوك، يا رفاق!" جنود قسورة الآخرون ينهضون كوحوش جائعة أُطلقت من قفصها. يندفعون نحو الباب. أصوات الضحك والاستهزاء القاسي تملأ المكان الجنود: يا عبد الله "أيها النذل الشره! دع لنا قليلاً! لا تأكل كأنها وليمة زواجك اللعينة! سنمزق حلقك!" في الخارج، الأمير يمر من الممر. يسمع الضجيج العنيف القادم من الزنزانة. يتوقف، الخوف يتجمد في عينيه. ينظر إلى الحارس الواقف أمام الزنزانة، الذي

  • عهد الفوضى   الفصل الخامس: صراع الدمار الهادر

    قسورة لا يمنح حارث فرصة للتفكير. يندفع بسرعة البرق، قبضته تنطلق كصاعقة مدوية! لكمة قسورة العارمة لا تصطدم بحارث مباشرة، بل تهشم درعه وتدفعه بقوة خارقة. صوت ارتطام معدن بمعدن يدوي كالانفجار! حارث يطير عبر مدخل القاعة، يخترق الجدار المتصدع، ويستقر في الشارع العام تاركاً خلفه سحابة من الغبار والحجارة المتطايرة حارث يحاول النهوض، يده ترتجف، وعيناه تشتعلان غضباً. وقبل أن يستجمع قواه، يباغته قسورة بوابل من اللكمات السريعة المتتالية. كل لكمة تهشم رصيف الشارع، وتُحدث فجوات عميقة! ينهال عليه بالضرب يلكم حارث قسورة بقوة هائلة. اللكمة تهز الهواء! قسورة يطير في الهواء، يرتفع عاليًا نحو السماء الملبدة بالغيوم، كأنه قذيفة انطلقت من الأرض! حارث يضحك بجنون، يرفع رأسه نحو الأعلى، عيناه تتبعان جسد قسورة المندفع. قسورة يبتسم ابتسامة وحشية، تتوهج عيناه للحظة، ثم ينزل من السماء كشهاب ملتهب، يهوي بكل ثقله على حارث! ارتطام عنيف يزلزل الأرض! صوت انفجار يهز المنطقة! يتطاير الغبار والحطام في كل اتجاه، وتتكسر النوافذ في المنازل المجاورة، بل إن الجدران تتصدع من شدة قوة الاصطدام بين الوحشين يستمر الاثنان في

  • عهد الفوضى   الفصل الرابع: غضب الذئاب وحصاد العظام

    داخل قاعة المدينة تسلل قسورة ورجاله إلى القاعة كأنهم نذر شؤم. كان الصمت ثقيلاً، لا يقطعه إلا صرير دروع "فرسان الملك" السوداء الذين اصطفوا كتماثيل من فحم. رعد (يهمس بفرائض مرتجفة من الغضب): "أعينهم تنهش ظهورنا . رائحة الغدر تزكم الأنوف." قسورة (بصوت كحفيف الأفعى، وقبضته تعتصر مقبض سيفه حتى ابيضت مفاصله): "أعلم.. إنهم كلاب الملك. تباً، ليس الآن.. ليس بهذه الطريقة." احد الفرسان ينظر بخلسة على رعد لم يعد رعد يحتمل. انفجر الغضب في عروقه كبركان. اندفع كالقذيفة نحو الفارس، وبحركة خاطفة قبض على حواف درعه الفولاذي. سمع الجميع صرير المعدن وهو ينبعج تحت أصابع رعد. جره بعنف جعل خوذة الفارس ترتطم بصدره، محطماً أنفاسه. رعد (يزأر بصوت هز النجفات): "ما الذي تنظر إليه؟ هل أرسلكم سيدكم لتشموا روائح أسيادكم؟" رد الفارس بضحكة مخنوقة، ثم همس إلية ببعض الكلمات صاح رعد مابك تتكلم بهمس فالترفع صوتك لنسمع ماذا تقول الفارس أرسل لكمة غدر. صدها رعد بساعده، فحدث دويّ اصطدام (طاخ!) كأن مطرقة ضربت سنداناً. وبسرعة البرق، رد رعد بلكمة "خطافية" سكنت في منتصف صدر الفارس. قوة الضربة لم تكسر الدرع فحسب، بل طيرت الفار

  • عهد الفوضى   ⚔️ الفصل الثالث: كابوس في صالة الطعام

    صالة الطعام في الحصن؛ المكان يغلي بصخب الجنود وصوت ارتطام الأواني الذي يمتزج بضحكات هستيرية. في المنتصف، حلقة بشرية من الجنود يحيطون بـ جعفر وعباس اللذين تحولا إلى وقود لعراك فوضوي، يتراشقان ببقايا الطعام وكأنهما في ساحة حرب من نوع آخر.​• عباس (يصرخ وهو يتصبب عرقاً، محاولاً الإفلات): "يا مجنون! أقسم لك أنني لم أسرق طعامك! كف عن هذا!"​• جعفر (بصوت رعدي يتقدم بنظرات متوقدة): "أنت كاذب! رأيت ظلك بالأمس يتسلل كالفأر.. والآن، سأقتلع أضراسك واحداً تلو الآخر!"​حاول الجنود كبح جماح جعفر، لكن قوته الجبارة جعلتهم يتطايرون من حوله كأوراق الخريف. تملص منهم كوحش هائج، بينما فر عباس ضاحكاً وهو يرمي بقطع الخبز واللحم خلفه كذخائر لتعطيل خصمه. تسلق عباس سقف الصالة بمهارة، متأرجحاً بين العوارض الخشبية يميناً وشمالاً، يرمي القذائف من الأعلى بينما جعفر يزأر في الأسفل محاولاً تفاديها.​فجأة، وبحركة خاطئة، سقط عباس ليرتطم بالأرض، وقبل أن ينهض، كان ظل جعفر الضخم يغطيه تماماً. انقض عليه جعفر، فاتحاً فمه في تهديد مرعب باقتلاع أسنانه، بينما أطبق عباس فمه بإحكام وعيناه تكادان تخرجان من محجريهما رعباً.​جعف

  • عهد الفوضى   الفصل الثاني: المؤامرة الخفية

    لقطة واسعة لمجموعة قسورة وهم يقفون على مشارف المدينة، الخيام العسكرية تملأ الأفق. وجوههم تكسوها علامات التعب والشكقسورة (يجمع الرجال، صوته حاد): "يا خالد، ما رأيك في هذا المشهد؟ أنا متأكد أن هناك شيئاً غريباً يحدث. هل تشعر بذلك أنت أيضاً؟"خالد (يرفع حاجبيه، ملامحه متجهمة): "لست وحدك من يظن ذلك، كل هذه التجهيزات لا تبدو طبيعية."قسورة (يصدر الأوامر بوضوح): "حسناً، اسمعوني جميعاً. سننقسم إلى فرق؛ خالد، أنت ستراقب تحركاتنا من بعيد و نحن سنتقدم إلى المدينة لنرى ما الذي يحدث مع الأمير." قسورة ورجاله يدخلون المدينة. أشكالهم الضخمة وملابسهم المتهالكة من كثرة القتال تلفت أنظار جنود المدينة. جنود المدينة يبدون أكثر نظافة، لكن وجوههم خالية من صلابة المحاربينقسورة ورجاله يسيرون في شوارع المدينة المكتظة، على غير العادة يبدو عليهم بعض الارتياح. توقفت المجموعة عند بائع طعام شعبي. رائحة الطعام الشهي تملأ الهواء. يظهر على وجوههم التعب، ولكن أيضاً شعور غريب بالخفةأصوات ضحك خافتة وهم يتناولون الطعام الذي يشبه طعام العامة، وليس طعام الحصن العسكريالجندي عبدالله (يمضغ ببطء، وعيناه مغمضتان): "آه...

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status