Share

الفصل 06

Author: مو ليان تشينغ
"سليم، بما أن الآنسة ورد تريد التحدث معك، فخذ وقتك معها."

"فقط لا تثيرا المشاكل أمام الطفلة."

شدت جميلة زاوية شفتيها بابتسامة مصطنعة، وفي عينيها وميض خافت من الألم، لكنها ما زالت تحاول أن تبدو متفهمة.

رأى سليم ذلك، رغم شعوره بعدم الارتياح، لكنه أومأ برأسه وسار مبتعدا معها إلى جهة جانبية.

لم تتذكر ورد متى كانت آخر مرة تحدثت فيها معه على انفراد، لذا، للحظة، لم تعرف كيف تبدأ الحديث.

لكن الواضح أن سليم لم يكن يملك أدنى صبر عليها.

"ما الذي تريدينه بالضبط؟"

"تأتين مع الطفلة إلى هذا المكان وتثيرين الفوضى... هل تظنين نفسك أما حقا؟"

كلما تذكر سليم كيف أن هذه المرأة استخدمت جميع الوسائل القذرة فقط لتكسبه، حتى وصلت لاستغلال طفلها، شعر بالغثيان.

"لقد وعدتني بأنك ستبقى مع أميرة لمدة شهر، وكل ما أطلبه هو... ألا تظهر الآنسة جميلة أمامها خلال هذا الوقت."

ورد لم تعد تهتم كيف يراها سليم، هي الآن تفكر فقط في أن تقضي ابنتها ما تبقى من الوقت بسعادة.

"أنا وعدتك بمرافقة أميرة فقط. غير ذلك... لا تتوقعي مني شيئا."

"أنت كما أنت، ماكرة ومخادعة... حين استخدمت كل الأساليب الرخيصة لتدخلي سريري، لولاك، لما كنت أبا الآن!"

وبينما يتكلم، ازدادت نظرات سليم برودة.

حتى لو لم يكن يكره أميرة، فإن فكرة أنها ولدت من مخطط كهذا تثير فيه الغضب.

كما توقعت. مرت كل تلك السنوات، ومع ذلك، لم يصدقها يوما.

ما حدث في تلك الليلة كان مجرد حادث. حتى ورد نفسها لم تعرف كيف وصلت إلى تلك الغرفة، ولماذا استيقظت على سريره.

ويوما واحدا بعدها، وظهر في حياتها "أميرة". حينها، ظنت ورد أن هذه الطفلة هبة من الله، لكنها الآن...

عندما تتذكر وجه أميرة، تشعر ورد بالأسى. أميرة، طفلتها البريئة... ربما لم تكن تحب هذا العالم، لذا قررت فقط أن تأتي لترى، ثم ترحل.

"سليم... هل تكره ما حدث إلى هذا الحد؟ لدرجة أنك لا تستطيع حتى أن تحب ابنتك؟"

قالتها ورد بصعوبة، يمكنها أن تتحمل كراهية سليم لها، لكن أن يرفض ابنته... أن لا يرى كم هي محبة، كم هي طيبة... فهذا ما لا تستطيع تحمله.

"هذه الطفلة لم تكن برغبتي! عندما قررت إنجابها بخداع، كان عليك أن تعرفي أن هذا اليوم سيأتي!"

امتلأ وجه سليم بالاشمئزاز.

فهو رجل اعتاد أن يعامل كالأمير، لم يخدع أو يخدع يوما، ووردة كانت أول من كسرت هذه القاعدة.

كيف لا يغضب؟ كيف لا يكره؟

"ماما!"

جاء صوت أميرة فجأة، مخنوقا بالبكاء.

كانت الخالة التي معها قد أخذتها إلى هنا، وسمعت كل ما قاله والدها عن والدتها.

لطالما ظنت أميرة أن والدها لا يحبها، لكن أمها كانت تقول إن والدها مشغول فقط، وأنه يحبها.

لكن الآن، ها هي تقف وتسمعه يقول إنه يكرهها... إذا، والدها لا يرحب بها فعلا.

"أميرة؟"

ما إن سمعت ورد صوت طفلتها، حتى اهتز قلبها بعنف، وسرعان ما التفتت وركضت نحوها.

وعندما رأى سليم الطفلة، تغيرت ملامحه، فقد كانت كلماته قبل قليل ليست موجهة لها، ولم يكن يقصد إيذاء أميرة.

لكن الكلمات قيلت، ولا مجال لاستعادتها.

"تفضلي... تابعي حديثك."

قالت جميلة بخفة: "أميرة، هيا نرجع، لا تزعجي ماما وبابا."

وبدت جميلة ملامح التوتر، ورغم جلوسها على الكرسي المتحرك، إلا أنها حاولت التحرك بسرعة ومدت يدها لتسحب أميرة.

لكن أميرة لم تكن تحب هذه "الخالة"، كل ما تريده الآن هو أن تبقى مع أمها. لقد رأت أمها تبكي، ورأت كيف أهينت!

"ابتعدي عني! أريد ماما!"

"آه!"

صرخت جميلة فجأة، وغطت خدها براحة يدها.

"أميرة!"

"جميلة!"

وفي نفس اللحظة، هرع كل منهما إلى من يهتم به أكثر.

احتضنت ورد ابنتها بقلق، وبدأت تفحصها بانتباه: "أميرة، هل أنت بخير؟"

"هل تنزفين؟"

عبس سليم واقترب من جميلة، وبدأ يتفقد خدها.

كان خدها الناعم قد خدش بأظافر أميرة، وسال منه القليل من الدم، لكنه لم يكن جرحا خطيرا.

ومع ذلك، فإن هذه القطرة الصغيرة من الدم كانت كافية لإشعال غضب سليم.

تقدم بخطوات غاضبة، وأمسك أميرة من ذراعها بقوة وجذبها إلى جانب جميلة: "اعتذري فورا!"

كان جسد أميرة الصغير يتأرجح تحت قوة قبضته الكبيرة، لكنها عضت على شفتيها، ودموعها ملأت عينيها: "هي من أخذتني، لم أكن أريد المجيء! ولم أقصد ذلك... أنا فقط أردت ماما."

قالت جميلة وهي تمسك بخدها المصاب: "لا تلوم الطفلة، إنها غلطتي... لا تصرخ عليها، أرجوك." ومدت يدها الأخرى تمسك بذراع سليم لتهدئته.

لكن كلما أظهرت جميلة لطفها، ازداد غضب سليم، خاصة أن ملامح أميرة تشبه ورد بنسبة كبيرة، وحتى عنادها الصغير كان صورة طبق الأصل من والدتها، وهذا جعله يزداد توترا.

عقد حاجبيه بشدة، وحدق بازدراء في الطفلة الصغيرة: "أنت تماما مثل أمك... شريرة منذ صغرك!"

"لا اسمح لك بإهانة أمي!"

"أمي أفضل أم في الدنيا!"

وقف جسد أميرة الصغير أمام ورد بكل شجاعة، كانت عيناها الكبيرتان تلمعان بخيبة أمل تجاه والدها، وجسدها المرتعش كان يرتجف من التوتر والخوف، لكنها رغم ذلك ثبتت في مكانها — لأنها تريد حماية أمها!

لطالما رغبت في وجود والدها... لكن الآن، لم تعد تريده. لأنه لا يحبها، ولا يحب أمها. وإذا كان الأمر كذلك، فهي لا تريده أيضا. هي تحب أمها فقط.

"همف."

اكتفى سليم بإطلاق شخرة باردة، ولم يلق حتى نظرة واحدة على أميرة الصغيرة، ثم استدار ودفع كرسي جميلة وغادر معها.

"أميرة، أنا آسفة..."

تقدمت ورد، وجلست على ركبتيها، واحتضنت جسد أميرة الصغير بكل حنان.

كانت تشعر كأم بأنها عديمة الحيلة تماما، إذ كيف لها أن تسمح لابنتها بأن تعاني هذا الظلم معها؟

قالت أميرة بصوت متهدج: "ماما، أنا أعرف... بابا لا يحبني، حتى اسمي، أميرة، هو اختاره بلا اهتمام، فقط لأنه لم يهتم بي."

"كنت أريد أن يكون بابا بجانبي، لكن بابا لا يحبك، ولا يحبني أنا أيضا."

"ماما، لا أريد أن أرحل... لا أريد أن أتركك وحدك، كيف ستعيشين من دوني؟"

قالتها أميرة وهي تبكي بحرقة، وتتشبث بقوة في حضن ورد، وعيونها، التي من المفترض أن تكون مليئة بالبراءة، كانت مشبعة بالخذلان والحزن.

هي لا تريد أن تترك أمها!

لكن جسدها الصغير بدأ يرتعش بلا سيطرة، وفجأة، بصقت دما، وانكمش جسدها إلى كرة صغيرة من الألم واليأس.

"أميرة!"

"يا طبيب! النجدة! أنقذوا طفلتي!"

"أميرة، لا تخيفي ماما، أرجوك!"

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Anfal Bzt
whatsbsjjsususush
goodnovel comment avatar
Ghada
لا حول ولا قوه الا بالله
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • عيد لها، جنازة لي   الفصل 0580

    وضعت ورد اتفاق النوايا على الطاولة، وألقت نظرة حادة على الحاضرين بعين يملؤها الجد والعزم.لم يتجرأ أحد من كبار المديرين على التنفس بصوت مسموع، بل جلسوا في صمت مطبق ينتظرون توجيهاتها."أيها الزملاء، لقد وقعت قبل قليل اتفاق نوايا مع مجموعة عائلة عباس بشأن عملية الاستحواذ."لم يكن صوتها مرتفعا، لكنه كان كافيا ليصل بوضوح إلى كل أذن في القاعة.ساد القاعة صمت ثقيل، حتى صار يمكن سماع سقوط إبرة على الأرض.تبادلت العيون نظرات قلقة متسائلة، وفيها مزيج من الذهول والاضطراب.قال أحد المديرين بصوت متردد يرتجف: "السيدة ورد، أحقا ستستحوذ شركتنا؟"أومأت ورد بهدوء وقالت بنبرة رزينة لا اضطراب فيها."نعم، مجموعة عائلة أديب على وشك أن تستحوذ رسميا من قبل مجموعة عائلة عباس." وما إن نطقت بذلك حتى تعالت همهمات خافتة بين الصفوف.تنوعت وجوه الحاضرين بين الدهشة والقلق واللامبالاة، وبعضهم بدا كمن توقع هذا المصير منذ زمن.رفعت ورد يدها إشارة للسكوت، فعاد الصمت يخيم من جديد."أعلم أن في قلوبكم كثيرا من الأسئلة والمخاوف.""لكن صدقوني، لم أتخذ هذا القرار إلا بعد تفكير عميق طويل.""في المرحلة الراهنة، قد يكون الاستحوا

  • عيد لها، جنازة لي   الفصل 0579

    هزت ورد رأسها وقالت بنبرة يغلفها القلق: "السيد سليم، أنا أفهم تماما، لكني أرجو أن تسارع مجموعة عائلة عباس في دفع العربون، فمجموعة عائلة أديب تمر بأزمة سيولة خانقة، ونحن بأمس الحاجة إلى هذه الدفعة لتخفيف الضغط."في تلك اللحظة زال ما تبقى من شكوك سليم، فكلما أبدت ورد استعجالها، ازداد يقينه بأنها بلغت حد العجز.قال بثقة متزايدة ونبرة حاسمة: "لا تقلقي بخصوص العربون، فبمجرد توقيع الاتفاق، ستباشر مجموعتنا بالدفع فورا."لمعت في عيني ورد نظرة ماكرة خاطفة، وقالت بصوت متردد محسوب: "السيد سليم، لدي طلب صغير بخصوص طريقة الدفع، وأرجو أن تسمح لي بطرحه."رفع سليم حاجبه في إشارة تدعوها إلى المتابعة.قالت ورد بعد تردد خفيف: "أعلم أن الدفع الكامل دفعة واحدة يرهق مجموعة عائلة عباس، لذلك يمكنني قبول التقسيط."اتسعت عينا سليم دهشة، إذ لم يتوقع أن تبادر ورد إلى التنازل.لكنها أضافت بسرعة ونغمة يكسوها الرجاء: "على أن تدفع مقدما دفعة أكبر، لنقل خمسين في المئة من إجمالي المبلغ."تجعد جبين سليم، فخمسون في المئة نسبة مرتفعة بالفعل.قال مترددا: "السيدة ورد، ألا ترين أن خمسين في المئة كثيرة؟ حتى مجموعتنا تعاني من

  • عيد لها، جنازة لي   الفصل 0578

    قال سليم بنبرة صارمة لا تقبل النقاش: "وخاصة ما يتعلق بطريقة الدفع ومسؤولية الإخلال، يجب أن تكتب بدقة وصرامة أكبر."أومأ رئيس الفريق القانوني فورا وقال بانضباط واضح: "مفهوم يا السيد سليم، سنباشر التعديل فورا."قال سليم وهو يحدق في الأوراق بعين حذرة تحمل حسابات دقيقة: "طريقة الدفع يجب أن تعدل إلى دفعات مرحلية، تسدد الدفعة الأولى بنسبة ثلاثين في المئة من إجمالي المبلغ."ثم تابع بصوت غليظ يفيض غيظا وشكا: "وفي بند الإخلال، أضفوا شرطا أشد قسوة؛ إن أوقفت مجموعة عائلة أديب الاتفاق من طرف واحد، فعليها أن تدفع لمجموعة عائلة عباس ضعف قيمة الصفقة."أخذ رئيس الفريق القانوني يدون بسرعة، وقد أدرك أن سليم هذه المرة بلغ أقصى درجات الغضب.قال سليم بحذر واضح: "أما بخصوص تسليم الأصول، فاكتبوا بوضوح أنه يجب نقل جميع أصول مجموعة عائلة أديب إلى مجموعة عائلة عباس كاملة غير منقوصة ولا متضررة."ثم أضاف بصوت متحكم يقطر استعلاء: "أريد هذه الاتفاقية محكمة من كل الجهات، لا أترك لورد أي فرصة للمراوغة."قال رئيس الفريق القانوني بإذعان: "اطمئن يا السيد سليم، سنجري التعديلات كما أمرت، ولن نترك مجالا لأي خطأ."في مجموعة

  • عيد لها، جنازة لي   الفصل 0577

    قال سليم وهو يعض على أسنانه وقد غلظ صوته من التردد: "حسنا، أستطيع أن أوافق على الدفع الكامل دفعة واحدة، لكن سعر الصفقة لن يرتفع فلسا واحدا بعد الآن."ابتسمت ورد ابتسامة صغيرة يكسوها الرضا وقالت بنغمة هادئة واثقة: "السيد سليم حقا رجل حازم، إذا فلنقل: تعاون سعيد بيننا."مدت ورد يدها نحوه، فتردد سليم لحظة قصيرة ثم مد يده وأمسك بيدها أخيرا.خارج مقهى نادي قمة السحاب، كان جليل يستند إلى سيارته ينظر من بعيد إلى ما يجري في الداخل. رأى ورد وهي تصافح سليم، فعرف أن المفاوضات بلغت نقطة حاسمة من التقدم.ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، وفي عينيه بريق فخر وارتياح. وقال في نفسه بحنان صادق: "حبيبتي، ما أروعك فعلا."في الوقت نفسه، داخل مكتب رئيس مجموعة عائلة عباس. كانت جميلة تمشي في الغرفة جيئة وذهابا، تتملكها العصبية والقلق.فقد بلغها أن ورد وسليم يجتمعان في المقهى للمفاوضة، فاشتد اضطرابها.كانت تخشى أن يتم سليم صفقة الاستحواذ، لأن ورد إن نجحت فسترتفع مكانتها، ولن يبقى لها أي أمل في قلبه."لا، لا يمكنني الجلوس مكتوفة الأيدي، يجب أن أفعل شيئا!" وكان في عينيها بريق مؤامرة تتكون.عاد سليم إلى مكتبه وملام

  • عيد لها، جنازة لي   الفصل 0576

    قالت ورد وهي تهم بالنهوض: "إذن لا داعي لمواصلة الحديث." فتبدل وجه سليم وامتقع لونه، وسارع يمد يده ليوقفها قائلا: "انتظري يا ورد! لا تتعجلي بالرحيل، يمكننا أن نناقش الأمر مجددا."توقفت ورد بخطوة محسوبة، واستدارت نحوه وابتسامة الظفر على شفتيها: "نناقش؟ كيف نناقش؟ ألم يقل السيد سليم إن الدفع الكامل دفعة واحدة أمر مستحيل؟"تنفس سليم بعمق ليكتم الغضب الذي يتأجج في صدره، وخفف نبرته قائلا: "ورد، صحيح أن الدفع دفعة واحدة صعب، لكنه ليس أمرا لا يمكن التفاهم حوله."ثم أضاف بنبرة متأنية وهو يرسم حدوده الأخيرة: "يمكنني أن أدرس فكرة الدفع على أقساط، لكن بشرط أن تقدم مجموعة عائلة أديب ضمانا رهنيا بأصولها."لمعت في عيني ورد سخرية لاذعة وقالت: "ضمان بالأصول؟ أتمزح يا سيد سليم؟ إن أغلى ما تملكه مجموعة عائلة أديب هو تلك الأصول، فإذا رهناها، فأي أمان سيبقى لنا؟"وأردفت بنغمة أكثر حزما: "ثم إن مجموعة عائلة عباس تسعى إلى الاستحواذ من أجل تلك الأصول نفسها، فكيف أسلمها إليكم رهينة قبل أن تشتروها؟ أليس هذا قلبا للمعادلة؟"عجز سليم عن الرد، واسود وجهه من الغيظ. لم يتوقع أن تكون ورد بهذا القدر من الصلابة والعناد

  • عيد لها، جنازة لي   الفصل 0575

    قال سليم بنبرة ملساء يختلط فيها الترقب بالتحفظ: "السيدة ورد، هل فكرت مليا؟ وهل وجدت في شروطي ما يرضيك؟"أجابت ورد بصوت هادئ متزن: "شروط السيد سليم لا تخلو من قدر من الجدية."أشرق وجه سليم بالسرور، معتقدا أن ورد استسلمت أخيرا."كنت أعلم أن السيدة ورد امرأة ذكية، تعرف كيف تختار الطريق الصحيح."ابتسمت ورد ابتسامة خفيفة ساخرة وقالت: "يبدو أن السيد سليم فرح مبكرا، أنا قلت فقط إنني يمكن أن أقبل بصفقة الاستحواذ، لكن هناك تفاصيل يجب أن نناقشها."تجمدت ملامح سليم فجأة، وبدت في صوته حدة انزعاج مكبوت."تفاصيل؟ ما الذي لم يرضك بعد؟ لقد رفعت السعر، ووافقت على الإبقاء على جميع الموظفين، فماذا تريدين أكثر؟"قالت ورد بثبات لا يتزعزع: "لقد أسأت الفهم، لست غاضبة، إنما أطمح أن تكون الصفقة كاملة الحواف، لا ثغرة فيها."قطب سليم حاجبيه، وبدت الريبة تتسلل إلى نبرته."الكمال؟ وما الكمال الذي تعنينه؟" فأجابته ورد بعينين تتقدان ذكاء: "الكمال الذي يليق بالطرفين معا."تناولت ورد فنجان القهوة أمامها، وارتشفت منه رشفة صغيرة ببطء كمن يزن كل كلمة في كف ميزان. ثم وضعت الفنجان برفق على الطاولة، ورفعت عينيها نحوه بابتسا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status