Share

٢٢

last update publish date: 2026-04-14 16:43:55

أفرج عن جفنيه يناظرها بعدم استيعاب، وعينيه تلمعان بهيامٍ ووله، ظنت "ألورا" بريقهما هذا طبيعياً، فتسائلت بفضول:

-"صفوان"، هل هذا لون عينيك الذي خُلِقت عليه؟!

أخفض بصره، يقول بحرجٍ، يحاول مدارة خجله وتلهفه أيضاً لإطالة الحديث معها، إذ ربما تنطق اسمه بنغم صوتها الناعم هذا مرةً أخرى متمنياً أن تفعلها مراتٍ ومرات:

-أجل مولاتي.

"ألورا" بمشاكسة:

-ولِمَ تتهرب بعينيك الساحرتين عني "صفوان"؟!

ماس كهربي زُرِع كابله بوريد "صفوان"، وهو لا يصدق ما تسمعه أذنيه، أتتغزل بعينيه وتتغنى باسمه في جملة واحدة؟!

هذا كث
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • غرام سادة الجن   ٣٧

    غصة انتابت "صفوان" على الفور، وأخذ يسعل بقوة؛ إذ ارتفع معدل الأدرينالين لديه بعد تعقيبها غير المتوقع هذا؛ ففي أبعد أحلامه الوردية بها، لم يتخيل ولو للحظة أنه سيأتي اليوم الذي يستمع فيه إليها تدعوه ب "حبيبي"، حتى ولو كانت لا تعنيها صدقاً ولكن وقعها عليه أشبه بسحابة خيمت تروي جفاف وعطش روحه إليها ولو بكلمة حب زائفة.انتفضت من جلستها تلتقط زجاجة المياه الموضوعة أمامهما، تلتف حول الطاولة، مربتةً على ظهره باهتمام، وذلك بعد أن تخلصت من غطاء تلك الزجاجة، تقربها إلى فمه بيسارها، بينما أثقلت يدها اليمنى أسفل ذقنه، ترفع رأسه إليها حتى يتمكن من ارتشاف الماء، وإن كان لا يصدق ما يحدث، والسعادة التي هو بصددها الآن شئ خيالي أكبر من أن يستوعبه عقله، ولكنه لن يُدخِل إلى جوفه زاداً تلقاه باليسرى ولو كان ماء الحياة.تعلقت عيناه بخاصتها يفضي إليها ما به من خزي على رد يدها، في حين أنه بالوقت الحالي لا يستطع الحديث بسبب الحشرجة التي انتابته إثر نوبات الاهتمام التي تمطره بها وهو لم يعتد منها على ذلك، يعشقها لأعمار ولكن قصة غرامه بها كانت في طي الكتمان.حبه لها كان ميؤس منه وها هي الآن تبعث الروح فيمن فارق ا

  • غرام سادة الجن   ٣٦

    بأحد المطاعم المتواجدة على واحدة من تلك الجزر الخلابة جزر "المالديف".يجلس متململاً على طاولة نائية عن هذا التجمع اختارتها هي، بينما من اصطحبته تحتل المقعد المقابل تناظره بتسلية، واهتزاز بؤبؤيه يدل على توتره، فبدى أكثر جاذبية بهيئته الجديدة الخاطفة للأنفاس، والنادل يقترب منهما يقول بتهذيبٍ وهو يمرر إلى كليهما قائمة بالمأكولات التي يقدمها المكان:-مرحباً بكما في مطعمنا المتواضع .بالطبع "صفوان" لم يلتقط رسالته الترحيبية الموجزة ولا يعلم ما الذي بيده، ولا يعرف ما الواجب عليه فعله في هذه الحالة، فالتفت إليها يناظرها بعبوسٍ لذيذ، وكأنما يسألها أن ترشده، ورماديتيه تتنقل بضياع بينها وبين ما بيد هذا الرجل، فأردفت توجه حديثها إلى النادل وهي تلتقط القائمة الموجهة إليها من قِبَله، تقول ببشاشةٍ ضجر لها هذا العاشق:-أشكرك، يكفي قائمة واحدة.ابتسم لها النادل بدوره مسدلاً ذراعه الآخر الذي كان يبسطه باتجاه هذا الوسيم، وصب كامل تركيزه على ما ستطلب يحاول عدم التفرس بجمالها الأخاذ، فعلى ما يبدو أن مضيفها الذي لا يعرف صفة له بالنسبة إليها على أوجه، وهو مثله كمثل أي عامل لا يريد أن يفتعل أية مشكلة في مكا

  • غرام سادة الجن   ٣٥

    ها قد وصله الرد إذ أطلقت فعلتها صافرة السماح بل وتبادر في الاستجابة، فحينما جذبت يدهما معاً باتجاه القالب مال جسده إليها حتى لامس صدره العاري ظهرها، فأصبح قريب إليها حد التهلكة، غمس أنفه ما بين خصلات شعرها يأسر شهيق عبقها بصدره يأبى إخراجه فهوائها طيب، وقربها لذيذٌ ومهيب، وهجرها كربٌ وضيق رهيب.دنا يهمس إليها، متعمداً أن تلامس شفاهه أذنها، طابعاً قبلات متناثرة على جانب عنقها حتى أصابتها أنفاسه ولثماته بدغدغة حلوة اقشعر لها كامل جسدها، يقول بوله:-هكذا كنتُ في حلمي سمرائي، هذا هو الاختلاف الذي ذكرته وخشيت البوح به.-تخيلي، الداهية انتابه الخوف، خوف من أن تغضبي فترحلي عني، تاركة خلفك أنين جسدي المشتاق لضمك، فكل خلية بي ترغب بكِ يا ملكة جمال زعيمك.-أريدكِ "غادة"، وحبي لكِ يشعل بداخلي رغبة مُوحشة، ارحمي "غادتي"، ارحمي عذاب قلبي ورجولتي التي تصرخ اشتياقاً لكِ، فقط عناق "غادة".يا الله!! ترجو وأنا اتمنع!! آه لو تعلم قدر حاجتي إلى هذا العناق.هذا كان جلد الذات الطاحن داخلها، ولكنها لم تُلبِ بالكلمات بل خلصت السكين القابضة عليها راحتيهما معاً من يده ولكنها لم تبعد يدها عن خاصته.وإنما رفعتها

  • غرام سادة الجن   ٣٤

    يسحبها إلى دنياه رويداً رويداً، ولن تنكر فهي متيمة بكل ما فيه، وبرغم نظرات الفضول المطلة من عينيها إلا أنها أبت النطق، فاحتضن راحتها بين خاصته، يقودها معه إلى داخل المقصورة وهي تتبعه كالمغيبة."عبد الله" قائلاً بتشجيع:-هيا؛ كي أطعمكِ بيدي.قالها وتوقفت خطاه أمام الطاولة التي يوجد أعلاها قالب الحلوى مما أجبرها على التوقف بدورها، ومن ثم أخرج قداحته الذهبية الفاخرة يشعل الشمعة التي تتوسط القالب على هيئة قلب، مردفاً بِوجد:-هذه حالة قلبي في غيابكِ عني يا ملكة جمال زعيمك.قالها وابتعد يطفئ ضوء الكشافات الموجودة بقاع اليخت ليضفِ بعض من الشاعرية بالأجواء.ثوانٍ وأحست به خلفها ويديه تتلمس ظهر خاصتها يمد إحداها إلى السكين الموضوع إلى جوار القالب، ولكنها شهقت بتفاجئ عندما استشعرت حرارة جسده وملمس بشرته على ذراعيها دون حائل.التفت رأسها إليه تلقائياً ترمقه من أعلى كتفها وإذ به قد خلع عنه قميصه ليصبح عاري الصدر؛ فارتد رأسها سريعاً، وهي تتململ بين يديه، فهمس يطمئنها:-اهدئي سمرائي، لن أفعل شيئاً، فقط أشعر بالحر.أجابته بامتعاض متخاذل:-أريد العودة."عبد الله" بمهادنة:-سنأكل سوياً، وسنعود إلى الم

  • غرام سادة الجن   ٣٣

    حطت هي براحتها الحرة على وجنته تتلمسها برقة، رفع يده يصقل كفها على صفحة وجهه يطبق جفنيه محاولاً التماسك حتى لا تهول سكينتها مما يرغبه الآن؛ فهي بالكاد بدأت تبادله.لا سمرائي!! لا تتلاعبي بي!! زعيمك ما عاد يقوى على مقاومتكِ!!وذلك كان لسان حاله عندما همست إليه تقول :-أنت الحياة بالنسبة لي "عبد الله".اضطربت أنفاسه وجفت عروقه مُطالباً بحقه فيها، وها قد نزل الغيث ولو قطرة ولكنه مكتفٍ قانع، أسدل ذراعيهما معاً وهو يدنو أكثر حتى لامس أنفه خاصتها، يقول بأنفاس حارة هامساً:-أريد أن آخذكِ إلى عالمي سمرائي، ولو في الخيال، فقط تعالي ولا تتهربي.أي لعنة تلك حبيبي!! وهل تمنحني رفاهية الفرار؟! فأنا مكبلة بك وبإرادتي!! همست وعيناها تتأمله بِتيهٍ:-كيف؟!"عبدالله" بهمسٍ مماثل ونظراته تلتهم ملامحها القريبة إليه حد اللعنة:-اغمضي عينيكِ غادتي.امتثلت لأمره، ولكن أنفاسها التي تداعب شفاهه أشعلت حرائق رجولة معذبة، رجل مارس العلاقة دون حب فقط للمتعة، وعندما تولد الحب لا مجال الآن للعلاقة.تحدث إليها عن قربٍ، يبثها ما به قائلاً:-كل ليلةٍ أحلمُ بكِ سمرائي، أحلامي وقحة أعرف، ولكن اتركيني أشرككِ بها فقط، سأف

  • غرام سادة الجن   ٣٢

    أسدل يده ولم يمسها ولكن دفء أنفاسه اخترقت روحها، ليستكمل مردفاً:-حلمي الذي استمت في الوصول إليه غادتي، هو أنتِ.التفت إليه تسأله بعدم تصديق:-هل أنت من رسمت هذه اللوحة؟!أومأ بتأكيد وعينيه تتآكل تفاصيلها بوله ونظراته حائرة بصبو تتنقل بين معالم وجهها وكأنه مسحورٌ أو مسلوب الإرادة.ولكن ما هو متمسك به وحريص عليه حتى الآن أنه لن يقدم على أي فعلة تجعلها تهابه مهما كلفه هذا الأمر من صراع بين ما يريده بكل جوارحه "قربها"، وما بين ما يجب أن يحدث وهو "قربها" أيضاً ولكن بإرادتها، راغبةً، مشتاقةً كشوقه لها فإن لم يشق الشوق شوقها فلا معنى لما يمليه عليه شوقه.لذا استوجب عليه تلجيم جوارح لو أجمع كل المنجمين وقارئي الطالع أنه سيأتي اليوم الذي يجتمع فيه الداهية زير النساء بامرأةٍ أحبها أو حتى لو لم يقع لها، سيقيد داخله غرائز لو حررها ستفتك بكتيبة من بنات حواء، فقط حتى لا تهابه، فقط لتمنحه ما تجود به قليل كان أو كثير ولكن طواعية بالحب وليس عنوة أو رياء.صرف نظراته عنها جبراً مصوباً إياها مرةً أخرى إلى صورتها، يقول وكأنه عاد بالزمن:-هذه النظرة التي بعينيكِ وتلك الخفارة التي بدت على ملامحكِ في الصورة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status