Share

324

last update Petsa ng paglalathala: 2026-10-25 13:21:08

لم تستطع لينا التركيز في أي شيء طوال ذلك اليوم. كانت تحاول الانشغال بأعمالها، فتفتح هاتفها وتغلقه، وتبدأ مهمة ثم تتركها دون أن تكملها، لأن عقلها كان يعود في كل مرة إلى الخبر الذي سمعته: جنى ستتزوج يزن.

لم يكن الأمر مجرد زواج مفاجئ، بل الطريقة التي عرفت بها الخبر هي ما آلمها أكثر. جنى أقرب صديقاتها، والشخص الذي اعتادت أن تشاركها تفاصيل أيامها، سواء كانت سعيدة أم حزينة. ومع ذلك، اتخذت قرارًا سيغير حياتها بالكامل دون أن تخبرها، وكأنها لم تعد الشخص الذي تستطيع جنى اللجوء إليه عندما يحدث أمر مهم في
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   339

    وقف زياد أمام المرآة في غرفة نومه، يعدّل أكمام قميصه للمرة الثالثة، ثم تنهد بضيق من نفسه.لم يكن يخشى مواجهة أدريان أو إيلينا. لقد تعامل مع مواقف أكثر تعقيدًا في حياته المهنية، واتخذ قرارات لم يكن الرجوع عنها سهلًا، ومع ذلك لم يشعر يومًا بهذا القدر من التوتر قبل زيارة بسيطة.لكنها لم تكن زيارة عادية.اليوم سيطلب يد لينا رسميًا.لم يكن الأمر وليد اندفاع عاطفي أو رغبة في الاحتفاظ بها قربه قبل أن تتغير الظروف. لقد فكر في علاقتهما طويلًا، وفي الطريقة التي أصبحت بها جزءًا من تفاصيل يومه، حتى في الأيام التي لم يلتقيا فيها.كان يحب قدرتها على الاعتراض عليه دون خوف، وسخريتها حين يتصرف بجدية زائدة، وإصرارها على الاحتفاظ بمساحتها الخاصة. لم يكن يريد امرأة توافقه على كل شيء، بل امرأة يستطيع أن يختلف معها دون أن يتحول الاختلاف إلى حرب.حمل ما أعده للزيارة، ثم غادر.استقبلته إيلينا بابتسامة ودعته إلى الداخل، بينما كان أدريان ينتظره في غرفة الجلوس. تبادلوا التحية وبعض الأحاديث عن العمل، لكن أدريان لاحظ أن زياد يبدو أكثر تحفظًا من المعتاد.قال وهو يضع فنجانه على الطاولة:«أشعر أن وراء هذه الزيارة سب

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   338

    لم يكن يزن يتذكر متى مرّت الساعات الأخيرة في الشركة. فمنذ أن سمع اعتراف مازن، أصبح كل شيء حوله يبدو بعيدًا، كأن عقله عالق في تلك اللحظة التي اكتشف فيها أن الرجل الذي وثق به كان يعرف تمامًا ما فعله.كانت كلمات مازن تتردد في رأسه بلا توقف، خصوصًا تلك الجملة التي قالها وهو يضحك مع صديقه، متحدثًا عن المادة التي وضعها في شرابه، وكأن الأمر لم يتجاوز تجربة سخيفة.ضغط يزن على أسنانه، وشعر بالغضب يعود إلى صدره.كان قد واجه مازن بالفعل، وضربه أمام زملائهما، لكنه لم يشعر بالراحة. بل إن غضبه ازداد عندما أدرك أن الانتقام من مازن لن يغيّر شيئًا مما حدث لجنى.لقد عرف الآن أن مازن خدعه، لكن جنى لم تكن مضطرة إلى تصديقه، ولم يكن اكتشافه للحقيقة كافيًا ليجعلها تشعر بالأمان قربه.جلس خلف مكتبه، وحاول قراءة التقرير المفتوح أمامه. قرأ السطر الأول مرتين، ثم أغلق الملف بعنف.لم يستطع التركيز.كان يتذكر وجه جنى عندما أخبرته بحملها، وكيف بدا صوتها وهي تقول إنها لم تختر ما حدث، وإنها لا تريد أن تتحول حياتها إلى نتيجة لليلة لم توافق عليها.في تلك اللحظة، كان قد شعر بالصدمة، ثم بالخوف، ثم بشيء من الفرح لم يستطع إ

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   337

    عاد يزن إلى المنزل في وقت أبكر من المعتاد.كان طوال الطريق يراجع الكلمات التي سمعها من مازن، ويحاول ترتيب ما سيقوله لجنى. لم يكن يريد أن يبدأ الحديث بطريقة تجعلها تعتقد أنه يبحث عن عذر جديد، لكنه لم يعرف كيف يشرح ما اكتشفه دون أن يبدو وكأنه يحاول تخفيف مسؤوليته.حين دخل، وجد جنى في غرفة الجلوس، جالسة على الأريكة وأمامها بعض الأغراض التي كانت ترتبها لطفلتهما.رفعت رأسها عندما سمعت الباب، وما إن رأته حتى اختفت ملامح الهدوء عن وجهها.لم تقل شيئًا.أعادت نظرها إلى الأغراض، وكأنها لم تره يدخل أصلًا.توقف يزن قرب المدخل. كان يعرف هذه الحركة جيدًا؛ إنها طريقتها في إنهاء أي حديث قبل أن يبدأ.قال بهدوء:«جنى، أريد أن أتحدث معكِ.»لم ترفع عينيها.«ليس لدي ما أقوله لك.»«أعرف أنكِ لا تريدين الحديث معي، لكن هناك أمرًا مهمًا اكتشفته اليوم.»وضعت الغرض الذي كانت تمسكه فوق الطاولة، ثم وقفت.«قلت لك إنني لا أريد الحديث.»لم يقترب منها. بقي في مكانه، محاولًا أن يحافظ على هدوئه.«سمعت مازن يتحدث مع أحد أصدقائه في الشركة. كان يتحدث عن مادة وضعها في مشروبي، واعترف بأنه لم يتوقع أن يكون تأثيرها بهذه القوة

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   336

    لم يكن يزن يتوقع أن يحمل ذلك الصباح شيئًا مختلفًا عن بقية أيامه.غادر المنزل بعد أن أمضى دقائق طويلة يحاول إقناع نفسه بأن عليه التركيز في عمله، لا في المسافة التي أصبحت تفصل بينه وبين جنى. منذ زواجهما، صار البيت مكانًا يختنق فيه كلما رأى خوفها منه، وصارت أبسط محاولة للحديث معها تنتهي بصمتها أو ابتعادها.لم يكن يستطيع إجبارها على تقبله، لكنه لم يعرف كيف يتوقف عن التفكير فيها.في الطريق إلى الشركة، تلقى عدة اتصالات تتعلق باجتماعات مؤجلة، فأجاب عنها باقتضاب، ثم وضع هاتفه جانبًا. كان ذهنه بعيدًا تمامًا عن العمل، حتى إنه اضطر إلى مراجعة الطريق أمامه أكثر من مرة كي ينتبه إلى حركة السيارات.حين وصل إلى الشركة، دخل من الباب الرئيسي وألقى التحية على موظفي الاستقبال، ثم اتجه نحو المصعد.كان يريد الوصول إلى مكتبه بسرعة، وإغلاق الباب خلفه، ومحاولة استعادة شيء من التركيز الذي فقده منذ أيام.لكن قبل أن يصل إلى الممر المؤدي إلى مكتبه، سمع صوتًا يعرفه جيدًا.كان صوت مازن.توقف يزن دون قصد عندما التقط أذنه اسمه وسط الحديث. لم يكن مازن وحده؛ فقد كان يتحدث مع أحد أصدقائه بالقرب من غرفة الاجتماعات، ويبدو

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   335

    استيقظت جنى في الصباح الباكر، وشعرت بثقل في رأسها وعينيها من كثرة البكاء.جلست على السرير، وحاولت أن تجمع أفكارها. احتاجت إلى لحظات حتى تذكرت أنها لم تعد في بيت عائلتها، وأنها أصبحت تعيش في بيت يزن.أغمضت عينيها، ثم نهضت ببطء.لم تكن تريد أن تقابله، لكنها لم ترغب أيضًا في البقاء داخل الغرفة طوال الصباح. قررت أن تذهب إلى المطبخ وتحضر شيئًا للفطور، لعلها تجد في العمل البسيط ما يشغل ذهنها عن أفكارها.غسلت وجهها، وبدلت ملابسها، ثم خرجت من الغرفة بحذر.كان البيت هادئًا، ولم تسمع أي حركة في الممر. ظنت أن يزن ما زال نائمًا، فاتجهت إلى المطبخ.فتحت الثلاجة وأخرجت بعض المكونات، ثم بدأت تحضير الفطور.أعدت الشاي، وجهزت الخبز والبيض، ووضعت الأطباق على المائدة. كانت تتحرك بصمت، منشغلة بالتفاصيل الصغيرة حتى لا تضطر إلى التفكير فيما سيحدث حين تراه.لم تكن تعرف لماذا قررت إعداد الفطور له أيضًا. ربما لأنها أرادت أن تتصرف بطريقة طبيعية، أو لأنها لم تكن مستعدة لأن تبدأ حياتها الجديدة بمواجهة أخرى.لكنها لم تكن تشعر بالراحة.كلما تخيلت دخوله إلى المطبخ، توترت أصابعها، واضطرت إلى التوقف للحظات حتى تستعيد

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   334

    حين وصلا إلى بيت يزن، كان الليل قد انتصف تقريبًا.دخلت جنى بخطوات بطيئة، وتوقفت قرب المدخل وهي تتأمل المكان الذي ستعيش فيه من الآن فصاعدًا. كان البيت هادئًا ومرتبًا، وقد أُعدت غرفة النوم بعناية لاستقبال العروسين.لكن تلك التفاصيل لم تمنحها أي شعور بالراحة.كان قلبها يخفق بسرعة، ويداها باردتين رغم دفء المكان.لاحظ يزن توترها، فأبقى مسافة بينهما وقال:«يمكنكِ أن ترتاحي. سأحضر لكِ الماء.»دخل المطبخ وعاد بكأس، ثم وضعه على الطاولة القريبة منها.أخذته جنى دون أن تنظر إليه، وشربت رشفة صغيرة.لم يكن يزن بحاجة إلى أن تسأله حتى يعرف أنها خائفة. كان يرى ذلك في حركاتها المترددة، وفي الطريقة التي تتجنب بها الوقوف بالقرب منه.وحين اتجها إلى غرفة النوم، توقفت جنى عند الباب.لم تستطع التقدم.كان المكان هادئًا، والسرير أمامها، وكل شيء حولها يذكرها بأنها أصبحت وحدها معه، بعيدًا عن العائلة والضيوف.شعر يزن بأن خوفها يزداد، فتوقف مكانه.«جنى.»رفعت عينيها إليه للحظة، ثم أعادتهما إلى الأرض.قال بصوت منخفض:«لن أقترب منكِ. سأذهب إلى الغرفة الأخرى الليلة.»نظرت إليه بسرعة، وكأنها لم تتوقع أن يقول ذلك.أضاف

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status