LOGINماذا لو وجدتِ نفسكِ متزوجة من رجلٍ لم تختاريه، تعيشين معه تحت سقفٍ واحد، بينما قلبكِ يزداد فراغًا يومًا بعد يوم؟ كانت تظن أن أسوأ ما يمكن أن يحدث لها هو الزواج من رجلٍ لا تحبه... حتى قضت ليلة واحدة مع رجلٍ غامض لا تعرف حتى وجهه. لم ترَ ملامحه، ولم تعرف اسمه، ولم تتوقع أن تلتقي به مجددًا. لكن تلك الليلة تركت في قلبها شيئًا لم تستطع نسيانه. وعندما عادت إلى حياتها البائسة، اكتشفت أن القدر كان يخبئ لها مفاجأة أكبر... رجلٌ جديد يدخل عائلتها، وسيم، قوي، غامض، وناجح إلى حدّ يجعل الجميع يلتفتون إليه. والأغرب؟ أن مجرد النظر إلى عينيه جعل قلبها يرتجف بطريقة مألوفة جدًا... هل يمكن أن يكون هو ذلك الغريب؟ أم أن الحقيقة أخطر بكثير مما تتخيل؟ بين زواجٍ فاشل، وعائلة تخفي أسرارًا، وحبٍ ممنوع، ورجلٍ مجهول أصبح يسكن أحلامها... ستكتشف أن بعض اللقاءات لا تحدث بالصدفة، وأن ليلة واحدة قد تكون كافية لتغيّر حياة كاملة. فهل ستختار قلبها أخيرًا؟ أم ستدفع ثمن الوقوع في حب الرجل الخطأ؟
View Moreعدت إلى شقتي قبل مارتن بثلاثين ثانية فقط.ثلاثون ثانية. كانت كافية لأخلع الكعب العالي عند الباب وأخفيه بسرعة في خزانة الأحذية، لأمسح أحمر الشفاه بأصابع مرتجفة حتى أصبحت شفتاي شاحبتين، لأرش عطري أنا، عطري الرخيص الذي اشتريته من الصيدلية، فوق رائحة خشب الصندل والعنبر الثقيلة التي علقت على عنقي ووراء أذني وعلى حافة فستاني الأسود.دخل مارتن. كان يحمل كيس خضار وخبزا. وجهه متعرق من الحر. لم ينظر حتى إلى وجهي. قال فقط وهو يمر بجانبي: "البقال كان مزدحما، انتظرت ساعة" ودخل مباشرة ليغسل يديه في الحمام.لم يشك. دخلت الحمام بعده وأغلقت الباب بالمفتاح. لأول مرة منذ ستة اشهر زواج، أغلق باب الحمام بالمفتاح على نفسي وأنا بداخله.نظرت إلى وجهي في المرآة الصغيرة المكسورة من الطرف.من هذه المرأة؟شفتاي منتفختان قليلا من القبلات. خدي أحمر، ليس من الحياء، بل من يد خشنة مرت عليه. عيناي تلمعان بلمعة لم أرها منذ ليلة زفافي. لم تكن لمعة امرأة سعيدة. كانت لمعة امرأة خائنة، عادت للتو من شقة رجل ليس زوجها.وضعت يدي على عنقي، على المكان الذي قبلني فيه خلف أذني، المكان الذي يعرف هو أنني أرتجف منه. ما زال ساخنا.
مارتن: "سأعود للبيت بعد 10 دقائق."الشاشة انطفأت. الصالة رجعت لعتمتها الخفيفة.أدريان قرأ الرسالة معي. لم يبتعد. ظل واقفاً بين ساقيّ وأنا جالسة على حافة الطاولة، يداه على جانبي، تحاصرني دون أن تضغط."عشر دقائق." كررها بصوت منخفض."عشر دقائق." همست أنا أيضاً.كان من المفترض أن أقفز، أعدل فستاني، أجري إلى بيتي قبل أن يصل. هذا ما تفعله المرأة المتزوجة العاقلة. لكنني لم أتحرك. وهو لم يتحرك."ماذا نفعل في عشر دقائق؟" سألت.نظر إليّ نظرة لم يسبق أن نظرها إليّ من قبل. نظرة رجل قرر أن كل دقيقة لها ثمن."أشياء كثيرة يمكن أن تحدث في عشر دقائق."مال برأسه مرة أخرى إلى عنقي. لكن هذه المرة لم تكن قبلة واحدة خجولة فوق القماش. كانت سلسلة.بدأ من خلف أذني، المكان الذي يعرف أنني أرتجف منه. قبلة طويلة، ثم نفس دافئ، ثم قبلة أخرى أنزل قليلاً. كلما نزلت شفتاه، كانت يدي تشتد على كتفه."إيلينا..." همس واسمه يخرج من بين أسنانه كأنه يحاول أن يتمالك نفسه، "عطركِ...""لا يوجد عطر.""أعرف. هذه رائحتكِ أنتِ."يداه ارتفعتا من الطاولة إلى خصري. لم تكن لمسة سريعة. كانت مسكة ثابتة، قوية، كأنه يريد أن يثبتني في مكانها
"وهذا الفستان... لمن هذا؟"مارتن كان ينظر إلى القماش الأحمر في يدي كأنه ينظر إلى دليل خيانة. عيناه حمراوان، ليس من القلق عليّ، بل من غضب رجل شعر أن شيئاً يفلت من سيطرته.حماتي خرجت من المطبخ وهي تربط حزام روبها. "أين كنتِ يا بنت؟ زوجك قلق! خرجتِ بنصف ثيابك في منتصف الليل؟"كنت أرتجف. ليس من البرد. من أنني أحمل في يدي فستان الليلة التي خنت فيها زواجي، وأقف أمام زوجي الذي أعرف أنه خاطب وأعرف أنني متزوجة، ومع ذلك لا أستطيع التوقف."هذا الفستان..." رفعت الفستان الأحمر. القماش الناعم يلمع تحت ضوء الصالة الأصفر. "هذا فستان صوفيا. نسيته عند الخياطة. طلبت مني أن أحضره لها قبل سفرها."كذبة جديدة. كبيرة. تضاف إلى كومة الأكاذيب التي أصبحت حياتي.مارتن اقترب. شم الفستان. تجهم وجهه."رائحته... رائحة رجالية. رائحة قوية."تجمد الدم في عروقي. رائحة أدريان. خشب الصندل والعنبر. علقت في القماش لأنه احتفظ به ثلاثة أسابيع في خزانته."الخياط رجل يا مارتن. طبيعي أن تكون رائحة محله هكذا." قلت بثبات لم أعرف من أين جاءني.نظر إليّ طويلاً. ثم استدار ودخل غرفة النوم وضرب الباب.بقيت واقفة في الصالة. حماتي نظرت إ
الطرق لم يكن طرقاً عادياً. كان ضرباً متواصلاً بقبضة اليد على الخشب."أدريان! افتح الباب، أعلم أنك في الداخل!"كان صوت صوفيا مخنوقاً، مبللاً بالبكاء. لم يعد صوت الفتاة المدللة التي تحمل علبة الحلوى. أصبح صوت امرأة بدأ الشك يأكلها.كنت ما أزال فوق الأريكة. الروب انزلق عن كتفي، وشعر أدريان المبلل يقطر ماء بارداً على عنقي. أنفاسنا كانت عالية ومسموعة، لو فتح الباب الآن، لن نحتاج إلى أي تبرير.نهض عني في لحظة. لم يتوجه إلى الباب فوراً. التقط الفستان الأحمر المطوي على الطاولة ودسه بسرعة داخل خزانة الأحذية وأغلقها بقدمه. ثم ارتدى قميصاً رمادياً كان مرمياً على الكرسي، ومسح وجهه بكلتا يديه ليستعيد ملامح الهدوء."ادخلي إلى الحمام الصغير. لا تخرجي حتى أناديكِ، مهما سمعتِ." دفعني برفق من كتفي.دخلت إلى الحمام الضيق الذي بلا نافذة. جلست فوق غطاء المرحاض، وضعت كفي على فمي حتى لا يسمع أحد شهقاتي. الرائحة الخاصة به تملأ كل شيء هنا، حتى المنشفة.سمعت المفتاح يدور. الباب انفتح."أين كنت؟ لماذا تأخرت؟" صوفيا اندفعت إلى الداخل دون انتظار دعوة."كنت أستحم. لم أسمع الطرق. ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت؟""أين





