ログインماذا لو وجدتِ نفسكِ متزوجة من رجلٍ لم تختاريه، تعيشين معه تحت سقفٍ واحد، بينما قلبكِ يزداد فراغًا يومًا بعد يوم؟ كانت تظن أن أسوأ ما يمكن أن يحدث لها هو الزواج من رجلٍ لا تحبه... حتى قضت ليلة واحدة مع رجلٍ غامض لا تعرف حتى وجهه. لم ترَ ملامحه، ولم تعرف اسمه، ولم تتوقع أن تلتقي به مجددًا. لكن تلك الليلة تركت في قلبها شيئًا لم تستطع نسيانه. وعندما عادت إلى حياتها البائسة، اكتشفت أن القدر كان يخبئ لها مفاجأة أكبر... رجلٌ جديد يدخل عائلتها، وسيم، قوي، غامض، وناجح إلى حدّ يجعل الجميع يلتفتون إليه. والأغرب؟ أن مجرد النظر إلى عينيه جعل قلبها يرتجف بطريقة مألوفة جدًا... هل يمكن أن يكون هو ذلك الغريب؟ أم أن الحقيقة أخطر بكثير مما تتخيل؟ بين زواجٍ فاشل، وعائلة تخفي أسرارًا، وحبٍ ممنوع، ورجلٍ مجهول أصبح يسكن أحلامها... ستكتشف أن بعض اللقاءات لا تحدث بالصدفة، وأن ليلة واحدة قد تكون كافية لتغيّر حياة كاملة. فهل ستختار قلبها أخيرًا؟ أم ستدفع ثمن الوقوع في حب الرجل الخطأ؟
もっと見るاستيقظت جنى في الصباح الباكر، وشعرت بثقل في رأسها وعينيها من كثرة البكاء.جلست على السرير، وحاولت أن تجمع أفكارها. احتاجت إلى لحظات حتى تذكرت أنها لم تعد في بيت عائلتها، وأنها أصبحت تعيش في بيت يزن.أغمضت عينيها، ثم نهضت ببطء.لم تكن تريد أن تقابله، لكنها لم ترغب أيضًا في البقاء داخل الغرفة طوال الصباح. قررت أن تذهب إلى المطبخ وتحضر شيئًا للفطور، لعلها تجد في العمل البسيط ما يشغل ذهنها عن أفكارها.غسلت وجهها، وبدلت ملابسها، ثم خرجت من الغرفة بحذر.كان البيت هادئًا، ولم تسمع أي حركة في الممر. ظنت أن يزن ما زال نائمًا، فاتجهت إلى المطبخ.فتحت الثلاجة وأخرجت بعض المكونات، ثم بدأت تحضير الفطور.أعدت الشاي، وجهزت الخبز والبيض، ووضعت الأطباق على المائدة. كانت تتحرك بصمت، منشغلة بالتفاصيل الصغيرة حتى لا تضطر إلى التفكير فيما سيحدث حين تراه.لم تكن تعرف لماذا قررت إعداد الفطور له أيضًا. ربما لأنها أرادت أن تتصرف بطريقة طبيعية، أو لأنها لم تكن مستعدة لأن تبدأ حياتها الجديدة بمواجهة أخرى.لكنها لم تكن تشعر بالراحة.كلما تخيلت دخوله إلى المطبخ، توترت أصابعها، واضطرت إلى التوقف للحظات حتى تستعيد
حين وصلا إلى بيت يزن، كان الليل قد انتصف تقريبًا.دخلت جنى بخطوات بطيئة، وتوقفت قرب المدخل وهي تتأمل المكان الذي ستعيش فيه من الآن فصاعدًا. كان البيت هادئًا ومرتبًا، وقد أُعدت غرفة النوم بعناية لاستقبال العروسين.لكن تلك التفاصيل لم تمنحها أي شعور بالراحة.كان قلبها يخفق بسرعة، ويداها باردتين رغم دفء المكان.لاحظ يزن توترها، فأبقى مسافة بينهما وقال:«يمكنكِ أن ترتاحي. سأحضر لكِ الماء.»دخل المطبخ وعاد بكأس، ثم وضعه على الطاولة القريبة منها.أخذته جنى دون أن تنظر إليه، وشربت رشفة صغيرة.لم يكن يزن بحاجة إلى أن تسأله حتى يعرف أنها خائفة. كان يرى ذلك في حركاتها المترددة، وفي الطريقة التي تتجنب بها الوقوف بالقرب منه.وحين اتجها إلى غرفة النوم، توقفت جنى عند الباب.لم تستطع التقدم.كان المكان هادئًا، والسرير أمامها، وكل شيء حولها يذكرها بأنها أصبحت وحدها معه، بعيدًا عن العائلة والضيوف.شعر يزن بأن خوفها يزداد، فتوقف مكانه.«جنى.»رفعت عينيها إليه للحظة، ثم أعادتهما إلى الأرض.قال بصوت منخفض:«لن أقترب منكِ. سأذهب إلى الغرفة الأخرى الليلة.»نظرت إليه بسرعة، وكأنها لم تتوقع أن يقول ذلك.أضاف
استيقظ البيت في صباح الزفاف على أصوات الضحكات والحركة المتواصلة.كانت التحضيرات قد بدأت قبل ساعات، والكل يريد أن يتأكد من أن كل شيء سيكون مثاليًا. بعض النساء انشغلن بتجهيز العروس، بينما تولى الرجال ترتيب استقبال الضيوف ومتابعة تفاصيل الحفل.في وسط تلك الأجواء، جلست جنى أمام المرآة، فيما كانت خبيرة التجميل تضع اللمسات الأخيرة على مظهرها.نظرت إلى انعكاس وجهها، فرأت عروسًا جميلة بفستان أبيض، وشعر مرتب، وملامح حاولت أن تبدو هادئة.لكن عينيها كانتا تفضحان ما تحاول إخفاءه.دخلت والدتها الغرفة، وما إن رأتها حتى وضعت يدها على فمها بتأثر.«ما شاء الله، تبدين رائعة يا ابنتي.»اقتربت منها وقبلت رأسها، ثم أخذت تتأملها بفخر.حاولت جنى الابتسام، وأمسكت يد والدتها.«هل أنتِ سعيدة يا أمي؟»ابتسمت المرأة بحنان.«أكثر مما تتخيلين. أتمنى أن تكون حياتكِ جميلة، وأن تجدي السعادة والراحة في بيتكِ الجديد.»انخفضت عينا جنى.كانت تتمنى لو استطاعت أن تمنح والدتها الإجابة التي تنتظرها، وأن تقول لها إنها سعيدة ومطمئنة، لكنها لم تستطع أن تعدها بشيء لا تعرف إن كانت قادرة على الشعور به.اكتفت بعناقها، وظلت بين ذراع
منذ ساعات الصباح الأولى، كان البيت يعج بالحركة استعدادًا لزفاف جنى ويزن.تتنقل النساء بين الغرف، وتتعالى أصواتهن وهن يتحدثن عن الفستان الأبيض وتسريحة الشعر والزينة التي ستُستخدم في الحفل. كانت كل واحدة منهن تقترح شيئًا جديدًا، وكأن سعادة العروس هي المهمة الوحيدة التي تشغل بال الجميع.أما جنى، فكانت تجلس أمام المرآة بصمت، تنظر إلى الفستان المعلق أمامها دون أن تشعر بالحماسة التي توقعتها عائلتها منها.كان الفستان جميلًا، بسيطًا وأنيقًا، وقد اختارته بعد تردد طويل. لكن المشكلة لم تكن في الفستان، ولا في تفاصيل الحفل، بل في الرجل الذي سترتدي ذلك الفستان من أجله.يزن.مجرد التفكير في اسمه كان كافيًا ليجعل معدتها تنقبض.خلال الأيام الماضية، حاولت جنى إقناع نفسها بأن الزواج قد يمنحها الاستقرار الذي تبحث عنه، وأنها تستطيع التعامل مع الظروف الجديدة يومًا بعد يوم. لكنها كلما اقترب موعد الزفاف، شعرت بأن الخوف داخلها يزداد بدلًا من أن يتراجع.كيف ستعيش مع يزن في بيت واحد؟كيف ستستيقظ كل صباح وتراه أمامها؟وكيف ستتصرف بصورة طبيعية مع رجل أصبحت ذكراه مرتبطة بأكثر ليلة تتمنى لو استطاعت محوها من ذاكرتها






レビューもっと