:في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب

:في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب

last updateLast Updated : 2026-09-05
By:  العنقاء Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
10Chapters
6views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ماذا لو وجدتِ نفسكِ متزوجة من رجلٍ لم تختاريه، تعيشين معه تحت سقفٍ واحد، بينما قلبكِ يزداد فراغًا يومًا بعد يوم؟ كانت تظن أن أسوأ ما يمكن أن يحدث لها هو الزواج من رجلٍ لا تحبه... حتى قضت ليلة واحدة مع رجلٍ غامض لا تعرف حتى وجهه. لم ترَ ملامحه، ولم تعرف اسمه، ولم تتوقع أن تلتقي به مجددًا. لكن تلك الليلة تركت في قلبها شيئًا لم تستطع نسيانه. وعندما عادت إلى حياتها البائسة، اكتشفت أن القدر كان يخبئ لها مفاجأة أكبر... رجلٌ جديد يدخل عائلتها، وسيم، قوي، غامض، وناجح إلى حدّ يجعل الجميع يلتفتون إليه. والأغرب؟ أن مجرد النظر إلى عينيه جعل قلبها يرتجف بطريقة مألوفة جدًا... هل يمكن أن يكون هو ذلك الغريب؟ أم أن الحقيقة أخطر بكثير مما تتخيل؟ بين زواجٍ فاشل، وعائلة تخفي أسرارًا، وحبٍ ممنوع، ورجلٍ مجهول أصبح يسكن أحلامها... ستكتشف أن بعض اللقاءات لا تحدث بالصدفة، وأن ليلة واحدة قد تكون كافية لتغيّر حياة كاملة. فهل ستختار قلبها أخيرًا؟ أم ستدفع ثمن الوقوع في حب الرجل الخطأ؟

View More

Chapter 1

1

لم أكن أبحث عن رجل. كنت أبحث عن رجل يراني.

ستة أشهر وأنا السيدة إيلينا كروفت. ستة أشهر ومارتن ينام بجانبي كأنه ينام بجانب كرسي. لم يلمسني. لم يشتهني. كنت أموت ببطء في فستاني الأحمر في الحفلة السنوية لعائلة روسو في فندق ذا غراند.

في تلك الليلة، صوفيا، ابنة عمي، كانت نجمة الحفلة. كانت تلمع بخاتمها الجديد وتصرخ بفخر: "أدريان فالين خطيبي! يملك نصف شركات باريس! هو في فرنسا الآن ينهي بعض الأعمال وسيصل بعد أسابيع قليلة وسنقيم حفل خطوبة كبير!"

الكل كان يبارك لها. أما أنا، فكنت أختنق. مارتن تركني وذهب يتحدث في الهاتف كعادته.

هربت. نزلت إلى بار الفندق السفلي. بار مظلم، هادئ، لا أحد من عائلتي ينزل إليه لأنه يعتبرونه "للغرباء".

جلست على الكرسي العالي وطلبت نبيذاً. يداي ترتجفان.

"النبيذ وحده لا يكفي لامرأة غاضبة بفستان أحمر."

التفت. كان يجلس في الظل على بعد كرسيين. لم أرَ وجهه بوضوح. نور البار كان خلفه، جعل ملامحه في عتمة كاملة. رأيت فقط ظله الطويل، كتفيه العريضين في بدلة سوداء بدون ربطة عنق، أكمامه مطوية، وعينين رماديتين تلمعان في الظلام بشكل غير طبيعي.

"أنا لست غاضبة." قلت بعناد.

"بل أنتِ تحترقين." قال بصوت أجش، منخفض، متعب قليلاً. "أراه في طريقة جلوسكِ. كأنكِ تريدين تمزيق هذا الفستان."

كانت وقاحة جريئة، لكنها كانت الحقيقة.

لم يسألني عن اسمي. لم أسأله عن اسمه.

جلس بجانبي. رائحة عطره ضربتني بقوة. خشب صندل ثقيل، عنبر دافئ، وقهوة محمصة. رائحة رجل ثري، نظيف، خطير. رائحة ستبقى محفورة في أنفي للأبد.

"تهربين من ماذا؟" سأل وهو يطلب ويسكي.

"من حفلة عائلية سخيفة."

ابتسم. "وأنا أهرب من فكرة الزواج نفسها. أنا خاطب منذ شهر، وخطيبتي تريد حفل خطوبة كبيراً يراه كل العالم. وأنا أكره الحفلات الكبيرة."

"إذن نحن متشابهان. كلانا هارب." قلت.

"متشابهان جداً." اقترب أكثر. أصبحت المسافة بيننا سنتيمترات. "لدرجة أنني لا أريد أن أعرف اسمكِ."

"ولا أنا أريد أن أعرف اسمك."

اتفقنا بلا كلام: بلا أسماء الليلة. مجرد رجل وامرأة هاربان.

مد يده ومسح بابهامه قطرة نبيذ من على شفتي السفلية. لم تكن لمسة عابرة. ضغط قليلاً على شفتي السفلية، وتوقف هناك، ينظر إلى فمي.

ارتجفت. كل جسدي ارتجف من حركة بسيطة. مارتن لم يلمس شفتي منذ شهر العسل.

"عيونكِ تقول شيئاً آخر غير لا." همس.

"وماذا تقول؟"

"تقول المسني."

وكان صادقاً. كنت أريد أن يلمسني أي رجل، أن يثبت لي أنني ما زلت حية، مرغوبة.

قام فجأة، ورمى بعض المال على البار، ومد يده إليّ. "تعالي معي لمكان لا أحد يسمعنا فيه."

كان من المفترض أن أقول لا. أنا متزوجة. لكنني وضعت يدي في يده. يده كانت كبيرة، دافئة، خشنة قليلاً، أمسكتني بقوة كأنه يخاف أن أغير رأيي.

صعدنا المصعد. لم نترك يد بعضنا. في الظلام، لم أرَ وجهه أبداً بوضوح. كان الظلام هو من يحمينا ويسترنا.

فتح جناحاً في الطابق 22. الجناح الرئاسي. بمجرد أن أغلق الباب، دفعني برفق لكن بثقة إلى الحائط.

"آخر فرصة للتراجع." همس وأنفاسه الدافئة تحرق عنقي، تلك المنطقة الحساسة التي لم يلمسها مارتن يوماً. "قولي لا وسأفتح الباب وأوصلكِ لسيارتكِ."

نظرت إلى عينيه الرماديتين اللتين كانتا في الظلام. "وماذا لو قلت نعم؟"

"سأجعلكِ تنسين حتى اسمكِ الليلة."

وقبلني.

لم تكن قبلة. كانت احتلالاً ناعماً. قبلة جريئة، عميقة، جائعة، كأن رجلاً لم يقبل امرأة منذ سنوات. يداه كانتا في شعري، تثبتان وجهي إليه، على وجهي، على خصري العاري حيث فتحة فستاني الأحمر في الظهر. يسحبني إليه بقوة حتى شعرت بكل جسده الصلب يلتصق بفستاني الناعم.

حملني. لففت ساقي حول خصره دون تفكير. فستاني الأحمر ارتفع قليلاً. لم أهتم.

رمى بي على السرير الكبير برفق، لكن بقوة رجل يعرف ماذا يفعل. وقف فوقي للحظة، ينظر إليّ وأنا ألهث، شعري مبعثر على الوسادة، أحمر شفاهي ممحو من قبلته.

"أنتِ أجمل مما تخيلت." قال بصوت مبحوح، أجش من الرغبة.

نزل إليّ. قبل عنقي ببطء، المنطقة التي خلف أذني، كتفي، عظمة الترقوة. كل مكان لم يلمسه مارتن يوماً. كانت قبلاته في البداية بطيئة، تدرسني، تحفظني، تشم رائحتي، ثم أصبحت أسرع، أكثر تطلباً، أكثر جوعاً.

يداه كانتا تعرفان طريقهما. مرت على ظهري العاري، ضغطت على خصري بقوة، ثم نزلت...

كنت أرتجف وأهمس بلا وعي: "لا أعرف حتى اسمك..."

همس في أذني وهو يقبلها ويعض شحمتها بلطف: "وأنا لا أعرف اسمكِ... وهذا أجمل ما في الأمر. الليلة نحن بلا أسماء، بلا ذنب."

في تلك الليلة، نسيت من أكون. نسيت مارتن، نسيت عائلتي، نسيت أنني زوجة لرجل بارد. كنت فقط امرأة بين يدي رجل غريب جعلها تشعر أخيراً بأنها مرغوبة، مطلوبة، حية، تشتعل من الداخل.

بعد ساعات، أو ربما دقائق، نمت على صدره وهو يمرر يده الكبيرة في شعري ببطء وحنان غريب.

في الصباح، استيقظت وحدي. السرير بجانبي كان لا يزال دافئاً، ورائحته الثقيلة ما زالت عليه. على الوسادة، ورقة صغيرة مطوية، مكتوبة بخط رجولي قوي:

"كان عليّ أن أذهب للمطار مبكراً، رحلتي إلى فرنسا. لم أرد إيقاظ ملاك نائم. شكراً لليلة التي لن أنساها أبداً. - A"

حرف A فقط. لم أرَ وجهه أبداً في الضوء. فقط عينيه الرماديتين في الظلام. ورائحته.

عدت إلى بيتي قبل أن يستيقظ مارتن. دخلت الحمام وبقيت تحت الماء ساعة كاملة. أقنعت نفسي أنها انتهت. ليلة واحدة مجنونة مع غريب اسمه يبدأ بحرف A، مسافر إلى فرنسا، لن أراه أبداً.

حتى رن هاتفي بعد ثلاثة أسابيع.

كانت أمي تصرخ بسعادة: "إيلينا! أخيراً وصل! أدريان فالين وصل من فرنسا! حفل خطوبة صوفيا وأدريان الليلة في فندق ذا غراند! يجب أن تأتي أنتِ ومارتن!"

تجمد الدم في عروقي.

أدريان فالين.

حرف A.

مسافر إلى فرنسا.

ذا غراند. نفس الفندق.

نفس الرائحة التي ما زلت أشمها على بشرتي حتى الآن.

هل يمكن أن يكون هو؟ مستحيل. الصدفة لا يمكن أن تكون بهذه القسوة.

لكن في المساء، عندما دخلت قاعة الحفل مع مارتن، شممتها مرة أخرى.

نفس الرائحة.

خشب الصندل الثقيل، العنبر، والقهوة.

كانت تقترب من خلفي.

ولم أجرؤ على الالتفات.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
10 Chapters
1
لم أكن أبحث عن رجل. كنت أبحث عن رجل يراني. ستة أشهر وأنا السيدة إيلينا كروفت. ستة أشهر ومارتن ينام بجانبي كأنه ينام بجانب كرسي. لم يلمسني. لم يشتهني. كنت أموت ببطء في فستاني الأحمر في الحفلة السنوية لعائلة روسو في فندق ذا غراند. في تلك الليلة، صوفيا، ابنة عمي، كانت نجمة الحفلة. كانت تلمع بخاتمها الجديد وتصرخ بفخر: "أدريان فالين خطيبي! يملك نصف شركات باريس! هو في فرنسا الآن ينهي بعض الأعمال وسيصل بعد أسابيع قليلة وسنقيم حفل خطوبة كبير!" الكل كان يبارك لها. أما أنا، فكنت أختنق. مارتن تركني وذهب يتحدث في الهاتف كعادته. هربت. نزلت إلى بار الفندق السفلي. بار مظلم، هادئ، لا أحد من عائلتي ينزل إليه لأنه يعتبرونه "للغرباء". جلست على الكرسي العالي وطلبت نبيذاً. يداي ترتجفان. "النبيذ وحده لا يكفي لامرأة غاضبة بفستان أحمر." التفت. كان يجلس في الظل على بعد كرسيين. لم أرَ وجهه بوضوح. نور البار كان خلفه، جعل ملامحه في عتمة كاملة. رأيت فقط ظله الطويل، كتفيه العريضين في بدلة سوداء بدون ربطة عنق، أكمامه مطوية، وعينين رماديتين تلمعان في الظلام بشكل غير طبيعي. "أنا لست غاضبة." قلت بعناد. "بل أ
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more
2
كانت الرائحة تقترب من خلفي. خشب الصندل الثقيل، العنبر الدافئ، والقهوة المحمصة. نفس الرائحة التي كانت على الوسادة بجانبي قبل ثلاثة أسابيع. نفس الرائحة التي بقيت على بشرتي رغم ساعة كاملة تحت الماء. تجمدت في مكاني. كأسي كاد يسقط من يدي. "إيلينا! تعالي!" صوت صوفيا المرتفع أنقذني من التجمد. التفت ببطء. كان يقف بجانبها. طويل، بدلة سوداء مفصلة كأنها خيطت عليه، قميص أبيض مفتوح عند الرقبة بلا ربطة عنق، شعره أسود فوضوي قليلاً. لم أرَ وجهه في البار، لكنني رأيت عينيه. نفس العينين الرماديتين، بلون عاصفة شتوية، اللتين كانتا تنظران إليّ في الظلام وتقولان "أريدكِ". كان هو. الغريب من البار. حرف A. أدريان فالين. شعرت أن الأرض تميد بي. معدتي انقلبت. أردت أن أهرب، أن أصرخ، أن أختفي. لكنه كان ينظر إليّ هو أيضاً. وللحظة واحدة، ثانية واحدة فقط، رأيت نفس الصدمة في عينيه. ابتسامته الواثقة التي كان يوزعها على الجميع تجمدت عندما وقعت عيناه على فستاني الأحمر. نفس الفستان؟ لا، فستان آخر، لكنه أحمر أيضاً. وكأنه تذكر. تذكر الظهر العاري. تذكر الهمسات. صوفيا، الغبية السعيدة، لم تلاحظ شيئاً. أمسكت بذراع
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
3
لم أنم.بقيت واقفة خلف ستارة غرفتي حتى الثانية صباحاً أراقب تلك النقطة الحمراء الصغيرة في الشقة المقابلة. ضوء سجارة يشتعل وينطفئ. شخص واقف في الظلام، لا يتحرك، ينظر مباشرة إلى نافذتي.إلى غرفتي.يعرف أين أسكن. يعرف رقمي. يعرف أنني متزوجة. وأنا أعرف أنه خاطب.منذ البداية كنا نعرف. في البار، أنا قلت له "أهرب من زواج" وهو قال لي "أنا خاطب". كنا نعرف أننا ممنوعان، ومع ذلك...حرف A.أدريان فالين.كان من المفترض أن أخاف. لكني بقيت واقفة. وكلما اشتعل ضوء سجارته، كنت أرى انعكاس عينيه الرماديتين في الزجاج.في الساعة الثانية والنصف، اهتز هاتفي. نفس الرقم الغريب."لا تستطيعين النوم أيضاً، يا هاربة من زواجكِ؟"قلبي سقط. هو يتذكر كلامي.كتبت بسرعة: "ماذا تريد مني؟ أنت خاطب وأنا متزوجة، قلنا هذا في البار!"الرد جاء بعد ثوانٍ: "ومع ذلك لم يمنعنا ذلك تلك الليلة، أليس كذلك؟ أنتِ التي قلتِ أن زوجكِ لا يلمسكِ، وأنا الذي قلت لكِ أنني أكره فكرة حفل خطوبة كبير. كنا صادقين جداً تلك الليلة."تجمدت. صحيح. كنا صادقين لدرجة مخيفة. أنا اشتكيته من برود مارتن، وهو اشتكى لي من ضغط خطيبته صوفيا التي تريد حفلاً يراه
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
4
"ماذا تفعلان معاً في المصعد؟"صوت صوفيا كان يضحك، لكن عينيها لم تكونا تضحكان. كانتا تتنقلان بيني وبين أدريان بسرعة. بين وجهي الشاحب ووجهه الجامد.المصعد الصغير أصبح قبراً.كنت محاصرة بين حائطين ويديه اللتين كانتا قبل ثانية على الحائط بجانب وجهي. لو تأخرت ثانية واحدة فقط، كانت سترانا.أدريان كان أسرع مني. أنزل يديه ببطء وابتسم ابتسامته الواثقة، ابتسامة رجل الأعمال التي تبيع أي شيء."أوه، إيلينا؟" قال كأنه تفاجأ هو أيضاً. "كنا نتحدث عن الجيران. لم أكن أعلم أن ابنة عمكِ تسكن في المبنى المقابل. يا لها من صدفة صغيرة."كذبة باردة. متقنة. قاسية.صدفة صغيرة. كأن ليلة البار كانت صدفة. كأن رسالة حرف A كانت صدفة.نظرت إليه بصدمة. هل هكذا سيلعبها؟ كأننا غرباء؟صوفيا دخلت المصعد وضغطت الطابق الأرضي. كانت تحمل علبة حلوى فاخرة من باريس."تخيلي يا إيلينا! أدريان اشترى شقة هنا ليكون قريباً مني قبل الزواج! قال إن مجموعة فالين ستفتح فرعاً هنا! لم أكن أعلم أنكِ تسكنين هنا أيضاً! سنصبح جيراناً!"جيراناً. الكلمة ضربتني كصفعة.المصعد نزل. كنت أشعر بأنفاس أدريان خلفي. رائحته. خشب الصندل والعنبر. كنت أختنق.ا
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
5
"هل نسيتِ شيئاً في فندق ذا غراند قبل ثلاثة أسابيع؟"قرأت رسالة صوفيا عشر مرات. يداي تجمدتا على الهاتف. الصورة أمامي واضحة جداً.فستاني الأحمر الأول. الفستان المفتوح من الظهر. الذي ارتديته ليلة هروبي من حفلة عائلة روسو. الذي خلعته في جناح الطابق 22. الذي ظننت أنني تركته هناك إلى الأبد.وهو الآن مطوي بعناية على طاولة بجانب سرير أدريان في شقته الجديدة.لم يرمِه. احتفظ به. لمدة ثلاثة أسابيع. حمله معه من الفندق إلى شقته المقابلة لشقتي.لماذا يحتفظ رجل بفستان امرأة متزوجة قابلها في بار لليلة واحدة، وهو خاطب لابنة عمها؟إلا إذا كانت تلك الليلة تعني له أكثر من مجرد ليلة.مارتن كان نائماً بجانبي كالعادة، يعطيني ظهره ويشخر بخفة. حماتي نائمة في الصالة.الساعة الواحدة صباحاً.ارتديت روباً أسوداً فوق قميص نومي وخرجت حافية. لم آخذ هاتفي. عبرت الشارع الضيق بين المبنيين كالمجنونة. قلبي يدق حتى كاد يسمعه كل الجيران.وصلت إلى باب شقته. طرقت بقوة. مرة. مرتين.فتح الباب.كان أدريان يرتدي بنطلوناً أسوداً فقط، صدره عارٍ، شعره مبلل كأنه خرج من الحمام للتو. قطرات ماء على صدره وكتفيه. لم يكن يتوقعني."إيلينا؟
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
6
الهاتف يرن."Sophia ❤️" تضيء الشاشة بجانب فستاني الأحمر المطوي على الطاولة.الواحدة صباحاً. خطيبته تتصل به. وأنا هنا. في شقته. بروب أسود وقميص نوم، يدي على صدره العاري.أدريان نظر إلى الهاتف، ثم نظر إليّ. يدي ما زالت على صدره. أنفاسي تضرب صدره.رنة. رنتان. ثلاث."رد." همست وأنا أسحب يدي بسرعة كأنني احترقت. "رد عليها."لم يرد. مد يده وأطفأ الهاتف. جعل الشاشة سوداء. جعل الغرفة تعود إلى الظلام إلا من ضوء خافت من المطبخ."لماذا فعلت ذلك؟" تراجعت خطوة."لأنني لو رددت، كنت سأكذب عليها مرة أخرى." اقترب خطوة. "وتعبت من الكذب."حاصرني مرة أخرى عند الحائط. نفس الحركة التي حفظها جسدي. يداه على الحائط بجانب وجهي. صدره العاري قريب جداً. رائحة خشب الصندل والعنبر والقهوة أصبحت أقوى لأنه خرج للتو من الحمام. "نعرف. كلانا يعرف أننا ممنوعان. وهذا ما يجعلني لا أستطيع أن أنساكِ."كان يتنفس بصعوبة. كنت أسمع أنفاسه. أراها."في فرنسا، لمدة ثلاثة أسابيع، حاولت أن أقنع نفسي أنكِ مجرد نزوة. امرأة متزوجة جميلة في بار. لكنني لم أستطع. كنت أشم رائحتكِ في فستانكِ الأحمر كل ليلة. كنت أتذكر كيف ارتجفتِ عندما لمست شفت
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
7
الطرق لم يكن طرقاً عادياً. كان ضرباً متواصلاً بقبضة اليد على الخشب."أدريان! افتح الباب، أعلم أنك في الداخل!"كان صوت صوفيا مخنوقاً، مبللاً بالبكاء. لم يعد صوت الفتاة المدللة التي تحمل علبة الحلوى. أصبح صوت امرأة بدأ الشك يأكلها.كنت ما أزال فوق الأريكة. الروب انزلق عن كتفي، وشعر أدريان المبلل يقطر ماء بارداً على عنقي. أنفاسنا كانت عالية ومسموعة، لو فتح الباب الآن، لن نحتاج إلى أي تبرير.نهض عني في لحظة. لم يتوجه إلى الباب فوراً. التقط الفستان الأحمر المطوي على الطاولة ودسه بسرعة داخل خزانة الأحذية وأغلقها بقدمه. ثم ارتدى قميصاً رمادياً كان مرمياً على الكرسي، ومسح وجهه بكلتا يديه ليستعيد ملامح الهدوء."ادخلي إلى الحمام الصغير. لا تخرجي حتى أناديكِ، مهما سمعتِ." دفعني برفق من كتفي.دخلت إلى الحمام الضيق الذي بلا نافذة. جلست فوق غطاء المرحاض، وضعت كفي على فمي حتى لا يسمع أحد شهقاتي. الرائحة الخاصة به تملأ كل شيء هنا، حتى المنشفة.سمعت المفتاح يدور. الباب انفتح."أين كنت؟ لماذا تأخرت؟" صوفيا اندفعت إلى الداخل دون انتظار دعوة."كنت أستحم. لم أسمع الطرق. ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت؟""أين
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
8
"وهذا الفستان... لمن هذا؟"مارتن كان ينظر إلى القماش الأحمر في يدي كأنه ينظر إلى دليل خيانة. عيناه حمراوان، ليس من القلق عليّ، بل من غضب رجل شعر أن شيئاً يفلت من سيطرته.حماتي خرجت من المطبخ وهي تربط حزام روبها. "أين كنتِ يا بنت؟ زوجك قلق! خرجتِ بنصف ثيابك في منتصف الليل؟"كنت أرتجف. ليس من البرد. من أنني أحمل في يدي فستان الليلة التي خنت فيها زواجي، وأقف أمام زوجي الذي أعرف أنه خاطب وأعرف أنني متزوجة، ومع ذلك لا أستطيع التوقف."هذا الفستان..." رفعت الفستان الأحمر. القماش الناعم يلمع تحت ضوء الصالة الأصفر. "هذا فستان صوفيا. نسيته عند الخياطة. طلبت مني أن أحضره لها قبل سفرها."كذبة جديدة. كبيرة. تضاف إلى كومة الأكاذيب التي أصبحت حياتي.مارتن اقترب. شم الفستان. تجهم وجهه."رائحته... رائحة رجالية. رائحة قوية."تجمد الدم في عروقي. رائحة أدريان. خشب الصندل والعنبر. علقت في القماش لأنه احتفظ به ثلاثة أسابيع في خزانته."الخياط رجل يا مارتن. طبيعي أن تكون رائحة محله هكذا." قلت بثبات لم أعرف من أين جاءني.نظر إليّ طويلاً. ثم استدار ودخل غرفة النوم وضرب الباب.بقيت واقفة في الصالة. حماتي نظرت إ
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
9
مارتن: "سأعود للبيت بعد 10 دقائق."الشاشة انطفأت. الصالة رجعت لعتمتها الخفيفة.أدريان قرأ الرسالة معي. لم يبتعد. ظل واقفاً بين ساقيّ وأنا جالسة على حافة الطاولة، يداه على جانبي، تحاصرني دون أن تضغط."عشر دقائق." كررها بصوت منخفض."عشر دقائق." همست أنا أيضاً.كان من المفترض أن أقفز، أعدل فستاني، أجري إلى بيتي قبل أن يصل. هذا ما تفعله المرأة المتزوجة العاقلة. لكنني لم أتحرك. وهو لم يتحرك."ماذا نفعل في عشر دقائق؟" سألت.نظر إليّ نظرة لم يسبق أن نظرها إليّ من قبل. نظرة رجل قرر أن كل دقيقة لها ثمن."أشياء كثيرة يمكن أن تحدث في عشر دقائق."مال برأسه مرة أخرى إلى عنقي. لكن هذه المرة لم تكن قبلة واحدة خجولة فوق القماش. كانت سلسلة.بدأ من خلف أذني، المكان الذي يعرف أنني أرتجف منه. قبلة طويلة، ثم نفس دافئ، ثم قبلة أخرى أنزل قليلاً. كلما نزلت شفتاه، كانت يدي تشتد على كتفه."إيلينا..." همس واسمه يخرج من بين أسنانه كأنه يحاول أن يتمالك نفسه، "عطركِ...""لا يوجد عطر.""أعرف. هذه رائحتكِ أنتِ."يداه ارتفعتا من الطاولة إلى خصري. لم تكن لمسة سريعة. كانت مسكة ثابتة، قوية، كأنه يريد أن يثبتني في مكانها
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
10
عدت إلى شقتي قبل مارتن بثلاثين ثانية فقط.ثلاثون ثانية. كانت كافية لأخلع الكعب العالي عند الباب وأخفيه بسرعة في خزانة الأحذية، لأمسح أحمر الشفاه بأصابع مرتجفة حتى أصبحت شفتاي شاحبتين، لأرش عطري أنا، عطري الرخيص الذي اشتريته من الصيدلية، فوق رائحة خشب الصندل والعنبر الثقيلة التي علقت على عنقي ووراء أذني وعلى حافة فستاني الأسود.دخل مارتن. كان يحمل كيس خضار وخبزا. وجهه متعرق من الحر. لم ينظر حتى إلى وجهي. قال فقط وهو يمر بجانبي: "البقال كان مزدحما، انتظرت ساعة" ودخل مباشرة ليغسل يديه في الحمام.لم يشك. دخلت الحمام بعده وأغلقت الباب بالمفتاح. لأول مرة منذ ستة اشهر زواج، أغلق باب الحمام بالمفتاح على نفسي وأنا بداخله.نظرت إلى وجهي في المرآة الصغيرة المكسورة من الطرف.من هذه المرأة؟شفتاي منتفختان قليلا من القبلات. خدي أحمر، ليس من الحياء، بل من يد خشنة مرت عليه. عيناي تلمعان بلمعة لم أرها منذ ليلة زفافي. لم تكن لمعة امرأة سعيدة. كانت لمعة امرأة خائنة، عادت للتو من شقة رجل ليس زوجها.وضعت يدي على عنقي، على المكان الذي قبلني فيه خلف أذني، المكان الذي يعرف هو أنني أرتجف منه. ما زال ساخنا.
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status