Short
حب لا ينتهي، لكنه لن يعود أيضا

حب لا ينتهي، لكنه لن يعود أيضا

By:  سنة بعد سنةCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
26Chapters
5.9Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

قال الموظف بنبرة هادئة: "السيدة ميرا الشهابي، بعد مراجعة دقيقة، تبين أن شهادة زواجك تحتوي على معلومات غير صحيحة، والختم الرسمي مزوّر." تجمدت ميرا التي جاءت لتجديد شهادة الزواج، وقد بدت عليها علامات الذهول. قالت بارتباك: "هذا مستحيل، أنا وزوجي سيف الراشدي سجلنا زواجنا قبل خمس سنوات، أرجوك تأكد مرة أخرى..." أعاد الموظف إدخال رقم هويتهما للتحقق، ثم قال بعد لحظات: "النظام يُظهر أن سيف الراشدي متزوج، لكنك أنتِ غير متزوجة." ارتجف صوت ميرا وهي تسأل: "ومن هي الزوجة القانونية لسيف الراشدي؟" أجاب الموظف: "تاليا الحيدري." قبضت ميرا على ظهر الكرسي بقوة، محاولة بصعوبة أن تثبّت جسدها، بينما امتدت يد الموظف لتسلّمها شهادة الزواج بغلافها البارز وحروفها الواضحة، فشعرت بوخز حادّ في عينيها ما إن وقعت نظرتها عليها. إن كانت في البداية تظن أن الخطأ من النظام، فإن سماع اسم تاليا الحيدري جعل كل أوهامها تنهار في لحظة. الزفاف الذي كان حديث الناس قبل خمس سنوات، والزواج الذي بدا مثالياً طيلة تلك السنوات، وكان زواجها الذي كانت تفخر به مجرد كذبة. عادت ميرا إلى المنزل وهي تمسك بشهادة زواج لا قيمة قانونية لها، وقد خيم عليها الإحباط واليأس. وقبل أن تفتح الباب، سمعت أصواتاً من الداخل. كان صوت محامي العائلة يقول: "السيد سيف، لقد مرّت خمس سنوات، ألا تفكر في منح زوجتك اعترافا قانونيا بزواجكما؟" توقفت ميرا مكانها، تحبس أنفاسها كي لا تُصدر صوتا. وبعد صمت طويل، دوّى صوت سيف العميق قائلا: "ليس بعد، فتاليا ما زالت تعمل في الخارج، ومن دون لقب زوجة سيف لن تستطيع الصمود في عالم الأعمال المليء بكبار التجار." قال المحامي محذرا: "لكن زواجك من زوجتك الحالية شكلي فقط، وإن أرادت الرحيل يوما، يمكنها أن تفعل ذلك بسهولة."‬

View More

Chapter 1

الفصل 1‬

قال الموظف بنبرة هادئة: "السيدة ميرا الشهابي، بعد مراجعة دقيقة، تبين أن شهادة زواجك تحتوي على معلومات غير صحيحة، والختم الرسمي مزور."

تجمدت ميرا التي جاءت لتجديد شهادة الزواج، وقد بدت عليها علامات الذهول.

قالت بارتباك: "هذا مستحيل، أنا وزوجي سيف الراشدي سجلنا زواجنا قبل خمس سنوات، أرجوكِ تأكد مرة أخرى..."

أعاد الموظف إدخال رقم هويتهما للتحقق، ثم قال بعد لحظات: "النظام يُظهر أن سيف الراشدي متزوج، لكنكِ أنتِ غير متزوجة."

ارتجف صوت ميرا وهي تسأل: "ومن هي الزوجة القانونية لسيف الراشدي؟"

أجاب الموظف: "تاليا الحيدري."

قبضت ميرا على ظهر الكرسي بقوة، محاولة بصعوبة أن تثبّت جسدها، بينما امتدت يد الموظف لتسلّمها شهادة الزواج بغلافها البارز وحروفها الواضحة، فشعرت بوخز حادّ في عينيها ما إن وقعت نظرتها عليها.

إن كانت في البداية تظن أن الخطأ من النظام، فإن سماع اسم تاليا الحيدري جعل كل أوهامها تنهار في لحظة.

الزفاف الذي كان حديث الناس قبل خمس سنوات، والزواج الذي بدا مثالياً طيلة تلك السنوات، وكان زواجها الذي كانت تفخر به مجرد كذبة.

عادت ميرا إلى المنزل وهي تمسك بشهادة زواج لا قيمة قانونية لها، وقد خيم عليها الإحباط واليأس.

وقبل أن تفتح الباب، سمعت أصواتا من الداخل.

كان صوتُ محامي العائلة يقول: "السيد سيف، لقد مرّت خمس سنوات، ألا تفكر في منح زوجتك اعترافا قانونيا بزواجكما؟"

توقفت ميرا مكانها، تحبس أنفاسها كي لا تُصدر صوتا.

وبعد صمت طويل، دوّى صوتُ سيف العميق قائلا: " ليس بعد، فتاليا ما زالت تعمل في الخارج، ومن دون لقب زوجة سيف لن تستطيع الصمود في عالم الأعمال المليء بكبار التجار."

قال المحامي محذراً: "لكن زواجك من زوجتك الحالية شكلي فقط، وإن أرادت الرحيل يوما، يمكنها أن تفعل ذلك بسهولة."

أطرق سيف بنظره، ثم قال بعد لحظة من التفكير: " فقد أنجبت لي تاليا ابنتي، ومن واجبي أن أحميها ما استطعت."

"أما ميرا، فهي تحبني كثيرا، ولن تتركني أبدا."

"ثم إنها قطعت علاقتها بعائلة الشهابي من أجلي، ولم يعد أمامها طريق للعودة."

كان الجو في منتصف الصيف، لكن قلب ميرا غرق في برودة قاتلة.

لقد أدركت أن تمسكها به قبل سنوات، وقرارها بقطع علاقتها بوالديها للزواج منه، لم يكن سوى خطوة محسوبة في خططه.

وكل ما كان يثير شكوكها في الماضي بدأ يتضح الآن.

فمجموعة الراشدي التي لم تهتم يوما بالأعمال الخيرية، أنشأت فجأة مؤسسة خيرية.

وسيف الذي كان يكره ضجيج الأطفال، صار يُظهر حنانا خاصا تجاه الطفلة اليتيمة ريما في دار الرعاية الاجتماعية.

الآن فقط فهمت لماذا كان يلمّح مرارا إلى رغبته في تبني ريما، فقد كانت ابنته من تاليا.

رفعت ميرا رأسها نحو الشمس الحارقة، فشعرت بالدوار، وضعفت ساقاها، وارتطمت ركبتها بحافة الدرج بقوة.

سمع سيف الصوت، فهرع إلى الخارج، وحملها بين ذراعيه إلى الداخل.

وضعها برفق على الأريكة، وكأنه يتعامل مع قطعة من الكريستال الهش.

قال بقلق: "ميرا، هل تشعرين بتوعك؟"

نظرت إليه طويلا وهي تميل برأسها، تحاول أن تكتشف بعناية خلف عينيه المليئتين بالحنان، كم من الصدق وكم من الزيف.

لكنها لم تستطع أن ترى الحقيقة.

ولما لم تتكلم، بدا عليه الارتباك.

قال: "ميرا، هل سمعتِ شيئا..."

هزت رأسها قائلة: "ربما أصبت بضربة شمس، أشعر بالدوار والغثيان."

تنفس سيف الصعداء، ثم نهض وهو يوبّخ السائق المكلّف بمرافقة ميرا وقال:

"كيف كنتَ تعتني بالسيدة؟ اذهب إلى قسم المالية وخذ راتب هذا الشهر ثم غادر فورا."

لوّحت ميرا بيدها لتوقفه، وقالت: " لا، أنا رأيت أن الشمس جميلة، فأصررت على العودة سيرا، لا علاقة له بالأمر."

جثا سيف على ركبتيه، ونفخ برفق على ركبتها التي نزف منها الدم.

قال: "ميرا، قلبك طيب أكثر مما ينبغي."

خمس سنوات كاملة، كانت تعيش في كذبة صنعها سيف بإتقان.

أمسكت بيده فجأة، ما زالت غير قادرة على تصديق أن الرجل الذي أحبها بعمق قد خدعها.

ربما كان الخطأ من محكمة الأحوال الشخصية، وربما لم يكن سيف يعلم شيئا.

قالت بصوت خافت، متمسكة بآخر خيط من الأمل: "سيف، شهادة زواجنا أفسدتها كتيتة، ما رأيك أن نذهب لتجديدها؟"

مرّ الاضطراب في عينيه سريعا، ثم تمالك نفسه وقال وهو يتجنب النظر إليها:

"اتركي هذه الأمور للمحامي، اهتمي بصحتك أولا."

أغمضت ميرا عينيها وقد خيم عليها اليأس.‬

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Hatoon K
Hatoon K
جميلة جدا ..
2026-02-28 08:46:48
0
0
RAUF& FAIK
RAUF& FAIK
ليش ما تفتح حتى اعلانات ماكو علمود تفتح والمشكلة عجبتني حيل ياريت تسوون حل
2026-01-20 00:38:46
4
0
26 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status