เข้าสู่ระบบفي الذكرى العاشرة لزواجي، أرسلت صديقتي السابقة صورة. كانت ابنتها في حضن زوجي، بينما كان ابني في حضنها، الأربعة متلاصقون معًا، وأرفقت الصورة بتعليق: "كيف لا نُعتبر عائلة مكتملة بابنٍ وابنة؟" علّقتُ تحت الصورة قائلة: "متناسبان جدًا." وفي اللحظة التالية، حُذف المنشور. في اليوم التالي، اقتحم زوجي المنزل غاضبًا وسألني بحدة:"سهيلة بالكاد تحسنت حالتها النفسية، لماذا تعمدتِ استفزازها؟" دفعني ابني قائلًا: “أنتِ السبب، أنتِ مَن جعلتِ أختي نرمين تبكي.“ أخرجت إتفاقية الطلاق ملقية إياها في وجوههم قائلةً :”حسنًا، كل هذا بسببي، سأنسحب لأجعلكم عائلة من أربع أفراد.”
ดูเพิ่มเติมكانت عيناها تراقبانهما من بعيد، تلك العينان العسليتان اللتان امتلأتا ببريق دموع محبوسة وهي تراه يقف مع أمل، حبه الأول والأخير. بعد زواجها الإجباري منه، كانت تقنع نفسها في كل ليلة بأنه قد يحبها يوماً ما، وبأن دفء حضورها سيمحو أثر الماضي، لكن الآن، وهي تراهما يتبادلان الضحكات والنظرات الهامسة، شعرت بشرخ عميق في قلبها، وتأكدت أن حلمها قد يبقى سراباً مهما اقتربت منه.
تراجعت إلى الخلف وهي تكتم غصتها، وسارت بخطى مترنحة لا تعلم إلى أين تذهب. كانت في بيت جدها الكبير، فتوجهت غريزياً إلى المكان الوحيد الذي تستطيع أن تبكي فيه بحرية . غرفتها القديمة التي عاشت فيها قرابة اثنتين وعشرين سنة قبل أن يربط الجد مصيرها بابن عمها وحب حياتها، ريان. كان ريان بالنسبة للين هو المبتدأ والمنتهى، غير أنه أُجبر على هذا الزواج إرضاءً لقرار الجد الصارم، أما هي فلم ترفض، بل وافقت بكبرياء عاشق يؤمن بأن اللامبالاة ستذوب يوماً تحت سطوة الحب، لكن الواقع الليلة صدمها بقسوة. وبينما كانت تسير وعيناها غارقتان بالدموع، اصطدمت فجأة بجسد عريض صلب، وانبعثت منه رائحة عطر رجالي مألوفة وجذابة. جفلت ورفعت رأسها لتجد أمامها ابن عمتها، خالد. كان خالد من أقرب الناس إليها منذ الصغر، وكان الوحيد الذي جاهر برفضه لهذا الزواج لعلمه بطبع ريان الحاد، لكنه لم يفلح في إقناع جده. نظر خالد إلى لين ورأى العبرات المتلألئة على وجنتيها، فقبض على يدها بلمسة حانية متسائلاً بقلق: _ لين! ماذا أصابكِ؟ لا أحتمل رؤيتكِ هكذا! أجابت بصوت متقطع، وهي تحاول سحب يدها: _ لا شيء... ألم مفاجئ في رأسي فقط. وآسفة إن أزعجتك، لم نلتقِ منذ زمن طويل ولم أكن أريد أن أراك بهذا الوجه الحزين. ابتسم خالد ابتسامة صغيرة دافئة لم تخلُ من الشك، لكنه لم يضغط عليها، بل اصطحبها بلطف إلى مقعد خشبي في زاوية الحديقة الهادئة. جلسا يتبادلان الأحاديث المسترسلة واسترجاع ذكريات الطفولة المشاغبة، وسرعان ما وجدت لين نفسها تنجرف مع دعاباته، لتتناسى غصتها لبعض الوقت وتتعالى ضحكاتها العفوية في الأرجاء. في تلك الأثناء، كان ريان قد أنهى حديثه مع أمل وهمَّ بالمغادرة, لكن أمل قبضت على رسغ يده قائلة بنبرة رجاء: _ ريان، لا يزال الوقت مبكراً، ابقَ معي قليلاً... لنستعد ما عشناه. سحب ريان يده بحركة سريعة وحاسمة، وقال بصوت حاد ومنخفض: _ أمل، التزمي حدودكِ. أنا رجل متزوج الآن، وأرجو ألا تتكرر هذه الحركات. قالت أمل وعيناها تلمعان بالغل والحزن: _ متزوج؟ هل تعترف بلين زوجةً لك حقاً؟ هل نسيت أنها السبب في الفراق الذي نعيشه؟ لو لم تفرض نفسها على العائلة لكنت أنا من يقف بجانبك الآن! رفع ريان حاجبيه واشتعلت عيناه بغضب مكتوم، وتقدم منها خطوة مهددة قائلاً: _ كان ذلك في الماضي يا أمل. ولا تذكري ابنة عمي على لسانكِ بهذه الطريقة. لين أصبحت زوجتي، وصحيح أن الزواج كان بقرار عائلي، لكنها تحمل اسمي وعرضي الآن. أنهى كلماته الصارمة واستدار مغادراً بخطى واسعة. وعندما عاد إلى البهو الداخلي المؤدي إلى الحديقة، وقعت عيناه على لين وخالد وهما يتبادلان الضحكات العالية. كان يعلم بصلة الصداقة القوية التي تجمعهما منذ الصغر، لكن رؤيتها تمنح خالد تلك الابتسامة المشرقة التي لم يظفر بها يوماً في بيتهما، أشعلت في صدره فتيل غيرة لم يفهم سببها. اتجه نحوهما بخطى واثقة، وقبل أن تستوعب لين وجوده، قبض على معصمها بقوة وسحبها خلفه معلناً المغادرة. غير أن خالد وقف مستنكراً وأوقفه بحدة: _ ريان! لم نلتقِ منذ أشهر، وتغادر الآن دون أن تلقي التحية حتى؟ التفت ريان، وكانت نظراته حادة كالشفرة، بما يكفي لقطع أي نقاش، وأجاب بنبرة حازمة: _ أعلم يا ابن عمتي، لكن لدي أمر طارئ وخاص جداً أريد مناقشته مع زوجتي في غرفتنا، ثم نعود إليكم. لم يترك مجالاً لخالد للرد، وسحب لين خلفه التي كانت تحاول مواكبة خطواته السريعة حتى وصلا إلى الجناح المخصص لهما في الطابق العلوي من منزل الجد. ما إن أُغلق الباب بعنف حتى نفضت لين يدها من قبضته وقالت بانزعاج ظاهر وهي تفرك معصمها المحمر: _ ماذا تظن نفسك فاعلاً؟ لقد آلمتني بتصرفك الهمجي هذا! رفع حاجبيه ببرود يخفي خلفه بركاناً ثائراً، واقترب منها ببطء حتى تراجعت بضع خطوات لتلتصق بزاوية الجدار. وضع ريان يديه على الحائط من خلفها، محاصراً إياها بالكامل، وهبط بجسده قليلاً ليصبح بمستواها، هامساً بنبرة رجولية حادة: _ وماذا توقعتِ مني أن أفعل؟ أرى زوجتي تتمايل وتبتسم لرجل آخر وأقف متفرجاً؟ قالت باستغرب وتحدٍّ: _ رجل آخر؟ هل تقصد خالد؟ إنه ابن عمتي وأخي الذي لم تَلده أمي! لم يرق له تبريرها، فازداد اقتراباً حتى شعرت بدفء أنفاسه يلفح وجهها، وانخفضت يداه لتقبضا على خصرها بنعومة دقيقة لكن حازمة، جاذباً إياها إليه أكثر حتى تلاقت أجسادهما واختلطت أنفاسهما المتسارعة. همس أمام شفتيها مباشرة بصوت أجش: _ لا يهمني من يكون... لا أريد أن أرى هذه الضحكات تُمنح لغيري، وخاصة خالد. أم أنكِ تحتاجين مني إثباتاً عملياً بأنني زوجكِ؟ اتسعت عيناها العسليتان بدهشة وارتجف جسدها لشدة قربه الجريء: _ ماذا تقصد؟ انحنى أكثر وكأنه يوشك على التهام شفتيها في قبلة عاصفة، لكن كبرياءها انتفض في اللحظة الأخيرة، فوضعت يديها على صدره العريض ودفعته بكل ما أوتيت من قوة قائلة بأنفاس متلاحقة: _ ابتعد عني! هذا زواج إجباري على الورق فقط، فلا تتعدى حدودك معي!على الرغم من أن المنشور لم يذكر اسم الشخص صراحة، إلا أنه من المدهش أن العديد من زملائي في المدرسة الثانوية بدأوا يعلقون تحته.وسرعان ما تم الكشف عن كل الأفعال القذرة التي ارتكبتها سهيلة.لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تأثر حسين ووالداي أيضًا.في الأيام القليلة التالية، كاد هاتفي ينفجر من كثرة الاتصالات.وفي هذه اللحظة، نظرتُ إلى الجاني الرئيسي الجالس أمامي، وقلتُ له بلهجة يائسة: "أيها الوغد، من سمح لك بالتدخل؟"ابتسم علي بمرح ووضع لي قطعة لحم بقر ساخنة في وعائي: "لا تغضبي يا جيهان، أنا أعرف أنكِ لا ترغبين في استغلال جراحكِ لجعل الآخرين يشعرون بالذنب.""لكنني أرى أن من تعرض للظلم له الحق في أن يتكلم! إن لم يعرفوا حجم معاناتك، فكل ما سيشعرون به هو مجرد ندم بسيط.""وهذا لا يكفي لتعويضكِ عن الأذى الذي سببوه لكِ، كما أنه لن يساعدكِ على تجاوز هذا الجراح.""لذلك، أردتُ أن أجعلهم يعيشون العذاب نفسه الذي عشتهِ أنتِ طوال هذه السنوات.""ومن الآن فصاعدًا، كلما شعرتِ بالحزن، فقط تذكري أنهم أكثر تعاسة منكِ، وستشعرين براحة أكبر."نظرتُ إليه بدهشة، وشعرت بشيء غريب في داخلي.كان محقًا... لم
سمعت سهيلة أنني سأقدم لها هدية، فامتلأت عيناها بالحذر.يبدو أنها كانت على دراية بنفسها، وتعلم كم أكرهها، فكيف يمكن أن أُحضِّر لها هدية؟لكن قبل أن ترفض، خرج رجل ذو شعر قصير جدا من بين حشد المتجمع.عندما رأت ذلك الرجل، تغير وجه سهيلة فجأة، وتراجعت بضع خطوات إلى الخلف بخوف، ثم نطقت باسمه لا إراديًا:"مصطفي!"نفث مصطفي دخان سيجارته، وعيناه تتجولان بلا مبالاة على وجه سهيلة:"حبيبتي السابقة، لم أركِ منذ زمن طويل؛ يبدو أنكِ تعيشين حياة جيدة، هل لا يزال وعدكِ قائمًا بأنكِ ستتزوجينني بعد حصولكِ على ثروة عائلة جيهان؟"اتسعت عينا والديّ في دهشة، ونظرا إلى سهيلة بصدمة.هزت سهيلة رأسها بسرعة محاولة التوضيح: "أبي، أمي، لا تصدقاه! إنه... إنه أحد أولئك الأوغاد من الماضي!"وبعد أن نطقت بهذه الكلمات، التفتت إليّ بغضب: "أنتِ! أنتِ من أحضرت هذا المغتصب إلى هنا؟""لماذا؟ لقد عانيتُ بما فيه الكفاية، لماذا لا تزالين تلاحقينني بهذا الشكل؟"ثم انفجرت بالبكاء.تقدم حسين لمساعدتها، ونظر إليّ بخيبة أمل قائلاً:"كيف يمكنكِ أن تكوني قاسية بهذا الشكل؟"أما أبي، فصرخ بغضب: "يا لكِ من وحش! أنتِ حقًا بلا
قبل ثلاثة أشهر، أُطلق سراح ذلك الوغد الذي اغتصب سهيلة بعد أن أنهى مدة عقوبته.في اليوم الأول من خروجه، التقيت به.ما زلت أتذكر ما قالته سهيلة : "على ذلك الطريق، هناك صديق ينتظرني."إن كان هذا الشخص موجودًا حقًا، فربما يكون الوحيد القادر على إثبات براءتي.بحثت في شبكة علاقات سهيلة ، لكنني لم أجد شيئًا. لذا، خمّنت أن ذلك الصديق قد يكون واحدًا من هؤلاء الأوغاد.وفي النهاية، لم أكتشف فقط هوية الصديق الحقيقية، بل عرفت أيضًا الحقيقة كاملة.وغدًا، سأحمل هذه الحقيقة وأوجه الضربة القاتلة لسهيلة وسأمنح حسين مراسم طلاق لا تُنسى.بعد أن رتبت كل شيء، استغرقت في النوم من جديد.وفي الحلم، بدا لي أن هناك من يسألني: "إن كنتِ لا تكترثين حقًا، فلماذا تحتاجين إلى أدوية مضادة للاكتئاب؟"...في اليوم التالي، وبعد إنهاء إجراءات خروجي من المستشفى، أصرّ علي على إيصالي إلى إدارة الشؤون المدنية.لم أرفض، فجسدي لم يكن قد تعافى تمامًا بعد.عند وصولي، ودعته ثم دخلت المكتب.بعد ساعة، خرجت أنا و حسين بعد توقيع أوراق الطلاق، ولم يتبقَّ سوى شهر واحد لاستلام الشهادة الرسمية.لكن فور خروجي، اندفع والدي نح
لا بد أن أعترف، مهارة علي في التمييز بين الحقيقي والمزيف تفوق حسين بكثير.تناولت التفاحة التي أعاد تقشيرها لي، وسخرت: "عجبًا، يبدوعلى الأرجح أنها تُعاني من انتكاسة في اكتئابها الحاد."توقف علي للحظة، ثم شدد على كلماته: "اكتئاب حاد جدًا."انفجر علي ضاحكًا: "هذا ليس اكتئابًا حادًا، بل انفصام في الشخصية! أنصح بإرسالها إلى مستشفى الأمراض العقلية، فالعلاج المناسب هناك سيكون أسرع!"ضحكت أنا أيضًا بصوت مسموع.نظر حسين إليّ بصدمة. لم يتخيل يومًا أنني قد أكون باردة القلب إلى هذه الدرجة، أسخر من مرض سهيلة مع شخص آخر.لكن ما لم يستطع تحمله أكثر، هو أنني أمامه كنت باردة كالجليد، بينما كنت أبتسم لهذا الرجل الآخر.اشتعلت نيران الغيرة في قلبه، فصرخ بغضب:"كفى يا جيهان! كيف أصبحتِ هكذا؟ لا عجب أن والديكِ خاب أملهما بكِ، ولا عجب أن ابننا لا يحبكِ!أنتِ امرأة شريرة، بلا قلب! كنتِ على حق، أندم على أنني لم أوافق على الطلاق منكِ من قبل.كان يجب أن أتخلص منكِ منذ وقت طويل، حتى يرى الجميع كيف سيكون مصير امرأة خبيثة مثلكِ!"في حضنه، بدت سهيلة منتشية، لكنها استمرت في التظاهر بالحكمة واللطف: "حسين،
غادر حسين غاضبًا، مصطحبًا معه صوت أمي الهستيري وهي تسب وتلعن. وعندما مرت السيارة من أمامي، رأيت على وجه سهيلة نظرة انتصار حيث كانت تعتقد أنها فازت.مرة أخرى، وجدت نفسي وحيدة ومنبوذة، كحشرة بائسة تعيش في عزلة. لكنني لم أكن أكترث أبدًا. والديّ، زوجي وابني... لا أريد أيًّا منهم. إن كانت تحبهم، ف
بما أن نرمين ما زالت طفلة، فهي لا تستطيع إخفاء مشاعرها تمامًا.عندما سمعت أن هذا المنزل هو منزلهم، شعرت بالحماس وسألت: "هل هذا صحيح؟"فزعَت سهيلة وأمسكت بذراعها وقالت: نرمين، لا تتحدثين بهذا الشكل!""هذا منزل عمة جيهان."قالت ذلك، وعينها امتلأت بالدموع، ثم نظرت إليَّ بتعبير مؤلم:"جيهان، لم أف
لم يتوقع حسين أنني قد انتهيت من تعبئة حقيبتي، فاندفع نحوي ليمنعني.وفي تلك اللحظة، سُمِع صوت فتح القفل عن طريق البصمة من الخارج.وفي اللحظة التالية، دخلت سهيلة وهي ممسكة بيد ابنتها، نرمين.لم أكن أتوقع أن يكون قفل الباب في منزلنا يحتوي على بصمة سهيلة.لكنني كنت قد أخبرت حسين سابقاً أنني لا أرغب
وثيقة الطلاق كانت قد طبعتها للتو قبل نصف ساعة.قبل ذلك، كنت جالسةً على الأريكة بغرفة المعيشة طوال الليل.أما على طاولة الطعام، فقد أعددت بعناية عشرات الأطباق التي لم يمسها أحد.والكعكة بموضوع "ألترامان" قد ذابت وتحولت إلى شكل غير قابل للتعرف عليه.كان أمس هو عيد ميلاد ابننا أحمد.كان زوجي حسين











