Share

الفصل 3

Penulis: شجرتان لا غابة
ألقيت نظرة عابرة على ميثاق الدم، ولم آخذه.

قلت بهدوء: "إن كان لا بد أن يوقع أحد، فلست أنا من سيوقع."

تشنج فك آسر في لحظة.

ظن أنني مصرة على إيذاء مها.

"سيرين، لا تتمادي في وقاحتك بعدما منحتك فرصة تحفظين بها ماء وجهك."

"أمك لا نفع منها. لا قوة لديها، ولا عقل، ولا أي إسهام في هذا العالم." لوى فمه بازدراء. "أما مها فلا تزال شابة، ولديها مستقبل مشرق. هل تنوين حقا أن تدمري مستقبل مها الواعد من أجل امرأة ميتة؟"

أخذت تالا تومئ بجانبه مؤيدة كلامه.

"صحيح تماما. أمك وهي حية لم تكن إلا عبئا يستهلك الموارد ويهدر الهواء."

"أم أنك تريدين استغلال موت أمك لابتزازنا؟ إن كان الأمر كذلك، فقد أخطأت حين استهنت بك."

بدأت مها تبكي من جديد.

"يا ألفا، كل هذا بسببي. ربما علي أن أستقيل، ما دام ذلك سيطفئ غضب الآنسة سيرين..."

"لن تستقيلي! سيرين، أسألك للمرة الأخيرة، هل ستوقعين أم لا؟"

وقف آسر أمامها حاميا إياها، ورمقني بنظرة باردة.

استمعت إليهم بهدوء حتى أنهوا كلامهم، ثم هززت رأسي.

"أنتم مخطئون. الشخص الراقد تحت تلك الملاءة ليس أمي أصلا. الوحيدان اللذان يحق لهما توقيع ميثاق الدم هما أنت، آسر، وتالا."

ساد صمت مفاجئ من حولنا.

احمر وجه تالا في لحظة.

"لقد فقدت عقلك تماما!" صار صوتها حادا جارحا. "أتجرئين على لعن أمي بالموت أمام كل هؤلاء الناس؟"

مدت إصبعها وغرزته في صدري بعنف.

"اسحبي كلامك! فورا! وإلا فسوف..."

رفع آسر يده وقاطعها.

"سيرين، لأن مظهرك لا بأس به، كنت أفكر في أن أحفظ لك شيئا من ماء وجهك."

"لكن أمي هي أهم شخص في حياتي. لا يهمني إن كنت خطيبتي، ولا يهمني ما وعد به أبي عائلتك قبل وفاته. لا يحق لك أبدا أن تقللي من احترام أمي بهذه الطريقة!"

رفع آسر ذقنه مشيرا إلى تلك الملاءة.

"اسحبوا تلك الجثة. ألقوها في محرقة النفايات لتكون وقودا! دعوا أمها تقدم آخر قيمة تبقت لها!"

تردد المحارب الواقف بجانبه لحظة.

"يا ألفا، أليس هذا... مبالغا فيه قليلا؟"

"قلت افعلوا ما أمرتكم به!"

حمل صوت آسر هيبة الألفا القاهرة التي لا تقبل العصيان.

"لا تريدين توقيع ميثاق الدم؟ وتحبين لعن أمي؟ إذن فلتشاهدي بعينيك أمك اللصة وهي تتعفن في مكب النفايات!"

خفض المحارب رأسه ونفذ الأمر.

وأخذ بقية المستذئبين يهزون رؤوسهم، وهم يشيرون إلي ويتحدثون عني.

"هذه هي عاقبة دفع صبر الألفا إلى أقصى حدوده."

"والد الألفا آسر توفي مبكرا. وأمه هي التي ربته هو وتالا وحدها. سيرين لا تعرف مدى تعلق آسر بأمه."

"أولا تأتي الأم لتسرق، ثم تأتي الابنة لتلعن أم خطيبها؟ لا أمل في إصلاح هذه العائلة."

تركت تلك الهمسات والشائعات تنساب إلى أذني كأنها لا تعنيني، وأخرجت هاتفي لأرسل رسالة قصيرة.

قلت من دون أن أرفع رأسي: "آسر، هل تصر على فعل هذا؟ لا يزال أمامك وقت للتراجع."

استدار ونظر إلي، وكانت ملامحه قاسية إلى أقصى حد.

" أنت من يجب أن تندمي!"

"سيرين، أمك ماتت لأنها لم تستطع كف يدها، وأصرت على لمس أشياء لا تخصها."

"وأنت حتى لم تسمحي لها أن ترحل بهدوء. أصررت على إثارة هذه الفوضى. أصررت على لعن أمي. أصررت على أن تحولي حفل الخطوبة قسرا إلى جنازة."

"حتى لو عادت أمك إلى الحياة الآن، فسوف تموت من الغضب بسببك!"

وما إن انتهى من كلامه، حتى انفتح باب السيارة المتوقفة عند المدخل.

"ماذا حدث؟ كأنني سمعت أن أحدا قد مات؟"

دخلت أمي إلى ردهة القصر، وهي ترتدي معطفا من الكشمير بلون بيج، وتتألق قلادة الألماس حول عنقها.

كانت تبدو مفعمة بالحيوية، وفي أتم عافيتها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • في يوم خطوبتي، تسببت سكرتيرة خطيبي في موت حماتي المستقبلية   الفصل 8

    كانت كلمات السائق على الطرف الآخر من الهاتف كصاعقة صامتة هوت على قلب كل مستذئب في الفناء."لقد رآها بعينيه وهي تدخل قصر الألفا وحدها..."وما إن سقطت الكلمات الأخيرة، حتى تجمد الهواء فجأة.قبض الألفا آسر على الهاتف بقوة، ثم أسرع بخطوات واسعة نحو غرفة والدته.في الغرفة، كانت حقيبة السفر قد فتحت من قبل، وانقلبت على الأرض، كاشفة ما بداخلها أمام الجميع.وفي داخلها، إلى جانب ملابس والدة آسر، كان هناك أكثر من عشر هدايا لم تغلف بعد.زاحمت مها من حولها ودخلت الغرفة خلفهم، وما إن فتشت حقيبة السفر الملقاة على الأرض حتى لمعت عيناها فجأة.أشارت إلى الحقيبة، وانتفضت واقفة من شدة الحماسة."لقد رأيت حقيبة السفر هذه! كانت مع تلك العجوز النتنة!""هل أنت متأكدة؟ هذه هي الحقيبة التي جاءت بها المرأة التي لقنتها درسا؟"نظرت إلى مها وأنا أتكلم. وظنت هي أنها أمسكت بدليل ضدي، فأمسكت ذراع آسر وهزتها برفق، وامتلأ وجهها بزهو من ينتظر الثناء."ألم أقل إنها جاءت لتسرق؟ انظر، لم يكن لديها حتى وقت لتغلق الحقيبة وتأخذها معها. هذا هو الدليل!"ترنحت قدما آسر، ولم يستطع الوقوف إلا بعد أن استند بصعوبة إلى الجدار.لم تنتبه

  • في يوم خطوبتي، تسببت سكرتيرة خطيبي في موت حماتي المستقبلية   الفصل 7

    حدق آسر في وجهي بنظرات كالسكاكين."سيرين، لصبري حدود!"أغمض عينيه وكأنه اتخذ قرارا بالغ الصعوبة، ثم أخذ نفسا عميقا."إن كنت لا تريدين إتمام الخطوبة معي، فلا بأس.""لكن عليك اليوم أن تكملي معي إجراءات حفل الخطوبة حتى النهاية. وبعد انتهاء الحفل، سأنفصل عنك فورا.""ولن أخلف وعدي أبدا!"زمّت مها شفتيها، وكأنها تكبت شعورا عميقا بالظلم، ثم أسرعت لتواسيني."الآنسة سيرين، هذا الحفل يتعلق بقطيعين في النهاية. عليك أن تفكري في أفراد قطيعك أيضا، أليس كذلك؟""عندما تعود والدة آسر بعد قليل، أتمي الخطوبة مع الألفا كما ينبغي. وأي سوء تفاهم بيننا يمكن أن نشرحه بعد أن يغادر الضيوف.""وإن كنت تشعرين أن وجودي هنا يجعلك غير سعيدة، فسأغادر. أعدك أنني لن أظهر أمامك..."التفت إلى مها، وأمسكت معصمها بيدي."لا يمكنك أن ترحلي.""فأنت في النهاية قاتلة والدة آسر. كيف يمكن أن أسمح لك بالرحيل؟"تجمدت مها للحظة.رفعت تالا يدها لتصفعني على وجهي، لكن آسر أوقفها."سيرين، هل جننت؟!""هل تصرين على إفساد يومي؟!""كلما منعتك من شيء، تعمدت فعله. ما الفائدة التي ستجنينها من تدمير هذا الحفل؟!"احمرت عينا مها، ووقفت بجسدها النح

  • في يوم خطوبتي، تسببت سكرتيرة خطيبي في موت حماتي المستقبلية   الفصل 6

    أنا من يظلم الآخرين؟ألا يجدر بهم أن يفتحوا أعينهم ويروا من الذي ضرب مستذئبة حتى الموت؟رفعت عيني، وأمررت نظري على جميع أفراد قطيع التاج الشائك الحاضرين، ثم قلت بهدوء:"إذن أرسلوا من يدعو شيوخ القطعان."انعقد حاجبا الألفا آسر."لماذا ندعو الشيوخ فجأة؟"رمقته بنظرة هادئة."أنت ترى أن المرأة الراقدة على النقالة من قطيعي، وأنها تسللت إلى هنا. وأنتم لا تصدقون ما أقوله. إذن فلندع الشيوخ، ولنفحص الجثة معا.""ثم نحقق بدقة في كل تسجيلات كاميرات المراقبة داخل القصر."شحب وجه مها، وأمسكت بطرف سترة آسر في ذعر."يا ألفا، هذا حفل الخطوبة الذي أعددت له منذ وقت طويل! إذا عرف شيوخ القطعان بالأمر، وألقوا اللوم عليك، وشككوا في قدرتك أمام الجميع...""الآنسة سيرين تتعمد تصعيد الأمر. تريد أن تدفعه إلى حد لا يستطيع أحد السيطرة عليه، ثم تقول ببساطة إن كل شيء كان سوء تفاهم، وينتهي الأمر. لكن من سيفقد ماء وجهه هو قطيع التاج الشائك!"اكفهر وجه آسر، وانقبض حاجباه، وراح صدره يعلو ويهبط بعنف من شدة الغضب."سيرين، قلت لك من قبل، اليوم حفل خطوبتي. وهو اليوم الذي انتظرته أمي طويلا.""لن أسمح لأي شخص، ولا لأي أمر، أن

  • في يوم خطوبتي، تسببت سكرتيرة خطيبي في موت حماتي المستقبلية   الفصل 5

    "إذن، فالتي ماتت ليست والدة سيرين أيضا..."ما إن قال الألفا آسر ذلك، حتى توتر الهواء الساكن في الفناء فجأة.ذهلت أمي قليلا من سؤاله المباغت الغريب، وازداد عبوسها."آسر، ما خطبك اليوم؟ أنا أقف هنا سليمة معافاة، فكيف أكون قد مت؟"قالت ذلك، فمر نظرها بآسر، ثم بمها الواقفة إلى جانبه بملامح كأنها رأت شبحا، قبل أن يستقر عليّ في النهاية."سيرين، ما الذي يحدث بالضبط..."كانت تالا أول من استعادت رباطة جأشها. وقفت أمام أمي، وراحت تتفحصها بنظرة متعالية محتقرة."وماذا إن كنت والدة سيرين؟ من يستطيع أن يثبت أنك لم تتسللي إلى هنا من قبل؟!""هنا أكثر من شخص رآك تتسللين إلى قصر الألفا من قبل!"مرت في عيني أمي لمحة ذهول."اليوم؟ في وقت أبكر من اليوم، كنت لا أزال في قطيع القمر الفضي."قالت ذلك وهي تخرج هاتفها. وكان الموقع الظاهر عليه يوضح مكانها بجلاء."بهذا يتضح أن والدة سيرين لم تكن لديها فعلا فرصة للمجيء إلى قصر الألفا.""هل يمكن أن تكون السكرتيرة مها قد أخطأت في التعرف عليها؟ ربما صادفت امرأة تشبهها في القامة والبنية؟"عبس آسر، ونظر إلى مها بشيء من الدهشة."مها، ما الذي يحدث بالضبط؟ ألم تقولي لي إنك

  • في يوم خطوبتي، تسببت سكرتيرة خطيبي في موت حماتي المستقبلية   الفصل 4

    لم يلاحظ أحد أن وجه الألفا آسر قد شحب فجأة شحوبا مخيفا.كانت كل الأنظار مثبتة على أمي."من دعا هذه الذئبة إلى هنا؟ لقد تأخرت، أليس كذلك؟""من أي سلالة وضيعة جاءت هذه حتى تجرؤ على اقتحام حفل خطوبة الألفا؟""تبا، أمن القطيع يزداد سوءا يوما بعد يوم. أي سلالة وضيعة صارت تستطيع الدخول لتدنيس أرضنا."مسحت مها بسرعة دموعها التي كانت تستدر بها التعاطف، ثم تقدمت بخطوات سريعة.وقفت بجسدها حاجزا بين آسر وأمي، وكانت نبرتها مليئة بازدراء لا تحاول إخفاءه."أيتها الذئبة الوضيعة، من سمح لك بأن تطئي فناء كبار الضيوف في قطيع التاج الشائك؟"صرخت بحدة، كأنها توبخ دابة ضلت طريقها إلى أرضهم."أيها الحراس! لماذا لا تطردون هذه المخلوقة الحمقاء التي لا تعرف الأدب؟""تبحثين عن فتات تسدين به جوعك؟ ربما تجدين ما تريدين في صناديق القمامة خارج القصر."رفعت ذقنها، ولمعت في عينيها نظرة خبيثة."فما فيها معد أصلا لأمثال الخدم الوضيعين."بدا أن أمي قد ذهلت من هذه العداوة والإهانة المفاجئتين.قطبت حاجبيها قليلا، لكنها لم تغضب. اقتربت مني خطوة، وسألتني بصوت منخفض:"سيرين، هؤلاء الناس... لماذا يتكلمون بهذه الطريقة؟"كنت عل

  • في يوم خطوبتي، تسببت سكرتيرة خطيبي في موت حماتي المستقبلية   الفصل 3

    ألقيت نظرة عابرة على ميثاق الدم، ولم آخذه.قلت بهدوء: "إن كان لا بد أن يوقع أحد، فلست أنا من سيوقع."تشنج فك آسر في لحظة.ظن أنني مصرة على إيذاء مها."سيرين، لا تتمادي في وقاحتك بعدما منحتك فرصة تحفظين بها ماء وجهك.""أمك لا نفع منها. لا قوة لديها، ولا عقل، ولا أي إسهام في هذا العالم." لوى فمه بازدراء. "أما مها فلا تزال شابة، ولديها مستقبل مشرق. هل تنوين حقا أن تدمري مستقبل مها الواعد من أجل امرأة ميتة؟"أخذت تالا تومئ بجانبه مؤيدة كلامه."صحيح تماما. أمك وهي حية لم تكن إلا عبئا يستهلك الموارد ويهدر الهواء.""أم أنك تريدين استغلال موت أمك لابتزازنا؟ إن كان الأمر كذلك، فقد أخطأت حين استهنت بك."بدأت مها تبكي من جديد."يا ألفا، كل هذا بسببي. ربما علي أن أستقيل، ما دام ذلك سيطفئ غضب الآنسة سيرين...""لن تستقيلي! سيرين، أسألك للمرة الأخيرة، هل ستوقعين أم لا؟"وقف آسر أمامها حاميا إياها، ورمقني بنظرة باردة.استمعت إليهم بهدوء حتى أنهوا كلامهم، ثم هززت رأسي."أنتم مخطئون. الشخص الراقد تحت تلك الملاءة ليس أمي أصلا. الوحيدان اللذان يحق لهما توقيع ميثاق الدم هما أنت، آسر، وتالا."ساد صمت مفاجئ

  • في يوم خطوبتي، تسببت سكرتيرة خطيبي في موت حماتي المستقبلية   الفصل 2

    كان قصر الألفا في قطيع التاج الشائك قد زين منذ وقت مبكر.وفي وسط المرج، انتصب قوس ذهبي نُقش عليه رأس ذئب يرتدي تاجا من الشوك.تجمع هناك عشرات المستذئبين، كلهم من قطيع التاج الشائك التابع لآسر.وما إن لامس كعب حذائي الأرض، حتى انقطعت كل الأحاديث فجأة.كانت أعينهم مليئة بالفضول، لكن الشفقة فيها كانت أ

  • في يوم خطوبتي، تسببت سكرتيرة خطيبي في موت حماتي المستقبلية   الفصل 1

    أغلقت مها الهاتف وهي غارقة في زهوها.لم أسمح لنفسي بالتردد، فحثثت السائق على الإسراع، واتصلت في الوقت نفسه بالألفا آسر.بعد عدة رنات، أجاب.كانت الموسيقى في الخلفية تصم الآذان، وصوت اصطدام الكؤوس الزجاجية يرن بوضوح.كان قد وصل بالفعل إلى قاعة الحفل."الألفا آسر، والدتك في أحد مباني القصر. سكرتيرتك م

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status