Compartir

15 - طعنة في الظهر

last update Fecha de publicación: 2026-10-24 21:00:29

الفصل الخامس عشر: طعنة في الظهر

ساد الصمت الثقيل قاعة الاجتماعات في مجموعة كيلاني، وكأن الهواء تجمّد فجأة بين أرجائها. كانت العيون كلها معلقة بياسين الذي وقف عند الباب بخطوات ثابتة ونظرات غامضة، بينما كانت لارا تتشبث بذراعه وتواصل ذرف دموع التماسيح المتقطعة، مظهرةً نفسها بمظهر الضحية التي تعرضت للظلم والاهانة أمام الموظفين والشركاء.

تقدم ياسين إلى داخل القاعة ببطء. لم تكن نظرته تنضح بالعدل أو بالحكمة التجارية، بل كانت تحترق بمركبات مشتعلة من الحسد والغيرة الدفينة؛ فقد ظلت مشاهد تلك الليلة
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   17 - التوقيت الخاطئ وانهيار من الظلم

    الفصل السابع عشر: التوقيت الخاطئ وانهيار في العتمة بعد انتهاء المؤتمر الصحفي المهيب الذي سُلبت فيه جهود جمانة. لم يكتفِ ياسين بتغطية السرقة، بل أقام حفلاً صاخباً وفاخراً في إحدى أكبر قاعات الفنادق للاحتفال بالنجاح المزعوم لـ لارا، دُعي إليه كبار رجال الأعمال، والشركاء، ووسائل الإعلام. وفي تلك اللحظات بالذات، كان الرئيس ريان حداد قد حطت طائرته للتو قادماً من سفره الطويل والشاق خارج البلاد. ورغم إرهاق السفر والتعب المرتسم على ملامحه الحادة، رفض الذهاب إلى منزله للراحة، وتوجه مباشرة بسيارته إلى مقر الحفل بناءً على دعوة مسبقة، وهو يتطلع بشوق لمشاركة جُمانة لحظة نجاحها وتألقها بالإنجاز الذي ناقش معها تفاصيله الدقيقة قبل مغادرته. دخل ريان القاعة الفخمة بخطواته الثابتة وقامته الفارهة، وجال بنظراته الثاقبة في أرجاء المكان بحثاً عن طيفها المألوف، لكنه لم يجد لها أثراً. بدلاً من ذلك، كان الجميع يتحلقون بحماس بالغ حول ياسين ولارا المبتسمين، يغمرونهما بالتهاني والتبريكات، ولارا تتبختر بابتسامة نصر زائفة كأنها ملكت العالم. قطب ريان حاجبيه وشعر بريبة عميقة تعصر قلبه؛ فالمشروع الذي سهرت عليه جُم

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   16 - الفصل السادس عشر

    الفصل السادس عشر: سرقة علنية، وطرد ما إن خرجت جُمانة من مكتب الرئيس التنفيذي بعد أن تجرعت مرارة الطرد والفصل من الشركة التي بنتها وتعبت فيها سنين من عمرها جنباً إلى جنب مع ياسين، حتى التفتت لارا بسرعة إلى ياسين وبخبث ومكر دبرته بعناية، فأخذته على جانب بعيد عن أنظار الموظفين والجميع في الاجتماع، وقالت له بصوت ناعم ومخادع: — " ياسين، لا ينبغي أن يبقى المشروع بلا مسؤول الآن. لابد من وجود مدير للمشروع يجب أن يكون هناك شخص مسؤول عن التصاميم وعن المتابعة مع الشركاء، فلا يصح أن يظل المشروع معلقاً هكذا دون إدارة." نظر إليها ياسين موافقاً بضعف، وقال لها دون أدنى تردد: — "صدقتِ يا لارا... ولا يوجد أحد أثق به وأسلم بين يديه مسؤولية هذا المشروع سواه أنتِ." ابتسمت لارا بخبث في سرها؛ فقد بلغت غايتها الكبرى ووصلت إلى هدفها المنشود بكل سهولة.إدارة المشروع وسرقة التصاميم.وألاهم من ذلك طرد جمانة من الشركة بأكملها. عاد ياسين فوراً ليقف على رأس الطاولة في الاجتماع نفسه، ليعلن للجميع وبكل برود: — "المسؤول الحالي عن مشروع مجموعة الملابس النسائية هو الآنسة لارا." حينها، وقف مندوب مجموعة ا

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   15 - طعنة في الظهر

    الفصل الخامس عشر: طعنة في الظهر ساد الصمت الثقيل قاعة الاجتماعات في مجموعة كيلاني، وكأن الهواء تجمّد فجأة بين أرجائها. كانت العيون كلها معلقة بياسين الذي وقف عند الباب بخطوات ثابتة ونظرات غامضة، بينما كانت لارا تتشبث بذراعه وتواصل ذرف دموع التماسيح المتقطعة، مظهرةً نفسها بمظهر الضحية التي تعرضت للظلم والاهانة أمام الموظفين والشركاء. تقدم ياسين إلى داخل القاعة ببطء. لم تكن نظرته تنضح بالعدل أو بالحكمة التجارية، بل كانت تحترق بمركبات مشتعلة من الحسد والغيرة الدفينة؛ فقد ظلت مشاهد تلك الليلة المظلمة تلاحقه كالكابوس . تذكر وصول ريان حداد إلى جُمانة قبله، ومن المؤكد أنة حملها بين ذراعيه وحماها ورعاها في المستشفى، بل وكيف أجاب ريان على هاتفها ببرود وقسوة ليوبخه. كان كبرياء ياسين كرجل ورئيس تنفيذي قد جُرِح في الأعماق، وجعله ينظر إلى جُمانة ليس كمظلومة تحتاج إلى الحماية، بل كا تهديد للتقليل من مكانتة حدق ياسين في جُمانة بنظرات باردة كالجرف الجليدي، ثم قال بصوت حاسم أخرس الجميع: — "كفى! لقد انتهى هذا العبث يا جُمانة." وقفت جُمانة في مكانها، رغم الإرهاق الشديد الذي كان يعصر جسدها ال

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   14 - صمود تحت وطأة الألم

    الفصل الرابع عشر: صمود تحت وطأة الألم في ظهيرة ذلك اليوم، كانت جُمانة لا تزال ترقد في المستشفى، إذ أصرّ الطبيب المعالج على بقائها ليلة أخرى تحت الرعاية الطبية، مشدداً على أن مغادرتها مشروطة بتقييم حالتها في الصباح الباكر، وفحص ما إذا كانت إصاباتها قد استقرت أم لا. غير أن جُمانة لم تكن لتستسلم أو تترك ألم جسدها يغلب عزيمتها. رفعت هاتفها واتصلت بمساعدتها إيرين، وأخبرتها باقتضاب بكل ما حدث. ذهلت إيرين وصدمت من هول الخبر، لكن جُمانة قطعت شريط ذهولها قائلة بصرامة: — "إيرين، ليس لدينا وقت للصدمة الآن. أحضري لي حاسوبي المحمول وجميع ملفات المشروع المرفقة فوراً إلى المستشفى. عليّ إتمام ما تبقى من تعديلات قبل فوات الأوان." أما ياسين، فقد غادر المستشفى على عجل متعللاً بضرورة ذهابه إلى الشركة لإنهاء بعض الأعمال الطارئة، تاركاً جُمانة خلفه تكابد وجعها بمفردها. داخل تلك الغرفة البيضاء ذات الرائحة الحادة لمواد التعقيم، لم تكن آلام الجسد هي ما يؤرق جُمانة، بل تلك الساعات السريعة التي كانت تتسرب من بين أصابعها مع اقتراب موعد الاجتماع الحاسم. على الرغم من الكدمات القاسية التي تركت آثارها على جسده

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   13 - الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر ترددت خطوات مسرعة في الممر. ودُفع باب الغرفة بعنف، فدخل ياسين وهو يلهث، وعلى جبينه قطرات عرق لم تجف بعد. لكن ما إن جالت عيناه في الغرفة ورأى المشهد أمامه حتى تجمّد في مكانه. كان ريان واقفًا بجانب سرير المستشفى بهدوء، وإلى جانبه مساعده. كادت كلمة «جومانا» تخرج من فم ياسين، لكنه ابتلعها بصعوبة، وتحركت تفاحة آدم في حلقه. في اللحظة التي التقت فيها عيناهما، تجمّد الجو في الغرفة. سرعان ما أخفى ياسين اضطرابه الظاهر، وكبح مشاعره المتلاطمة بالقوة، محاولًا الحفاظ على رباطة الجأش التي تليق برئيس تنفيذي. «لم أتوقع أن تظل هنا يا سيادة الرئيس ريان. وقتك ثمين، ولن أشغلك أكثر. هذا أمر شخصي يخصني، ويمكنك ترك الأمر لي.» رفع ريان حاجبيه، ولمعت فيعينيه العميقتين نظرة تنطوي على شيء من التسلية. نظر إلى ياسين نظرة ذات مغزى، ثم أجاب باقتضاب: «حسنًا إذًا. آمل أن تعتني بها جيدًا.» ثم غادر ريان الغرفة مباشرة برفقة مساعده. وما إن تجاوز الباب حتى لحق به ياسين على الفور. «سيادة الرئيس ريان!» ناداه من خلفه، ثم قال بصوت عميق: «كم دفعت من نفقات العلاج؟ سأطلب من قسم المالية تحويل المبلغ إ

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   12 - الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر تسلل ضوء الصباح عبر الستائر الشفافة، فأضاء ذرات الغبار الدقيقة العالقة في الهواء. أغلقت لارا أزرار ملابسها برشاقة، ثم مرّرت أصابعها النحيلة برفق على ملامح وجه ياسين، وقالت بصوت ناعم: «ياسين، عليّ أن أعود إلى المنزل لأبدّل ملابسي أولًا. لقد خرجت على عجل الليلة الماضية، ولا يليق بي أن أذهب إلى الشركة بهذا المظهر.» احمرّ وجهها قليلًا وهي تتحدث. أمسك ياسين بيدها، وعيناه تفيضان بالتعلق والتدليل. «حسنًا، انتبهي إلى نفسك في الطريق. أراكِ في الشركة.» لكن ما إن ابتعدت عن مجال رؤية ياسين حتى اختفى الدفء من وجه لارا تمامًا. تسللت بسرعة إلى زقاق هادئ، وأخرجت من حقيبتها هاتفًا احتياطيًا، ثم اتصلت برقم غريب بمهارة. لم يرن الهاتف سوى مرتين قبل أن يُجاب عنه. وانطلق صوت أجشّ بسبب التدخين، مصحوبًا بضحكة متملقة: «أوه، آنسة لارا! ما الذي جاء بكِ في هذا الوقت المبكر؟» خفضت لارا صوتها، وسألت ببرود، من دون أن تحاول إخفاء الاشمئزاز في عينيها: «كيف سارت الأمور؟» قال الرجل وهو يطلق صوتًا مقززًا بلسانه: «لا تقلقي يا عزيزتي. لقد أسقطناها أرضًا وضربناها بقسوة. ووضعت كي

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status