لعبة الورثة

لعبة الورثة

last updateLast Updated : 2026-10-21
By:  عبير عبد السميعUpdated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
56Chapters
29views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لعبة الورثة لم تكن تاليا تبحث عن ثروة، ولم تحلم يومًا بأن تصبح وريثة لإمبراطورية الجارحي… لكنها وجدت نفسها زوجة للرجل الذي يكرهها أكثر من أي شيء آخر! يزن الجارحي، المليونير الذي اعتاد امتلاك كل شيء، اكتشف أن عليه الزواج من فتاة لا يعرفها لمدة عام كامل، وإلا ستضيع إمبراطوريته إلى الأبد. فتاة متمردة لا تخشاه، ورجل مغرور لا يقبل خسارة السيطرة، وزواج إجباري تحيط به المؤامرات والأسرار. لكن ماذا يحدث حين يصبح العدو هو الشخص الوحيد الذي يحميك، وحين يتحول الكره إلى غيرة، والرفض إلى تعلق، ويصبح الرحيل أصعب من البقاء؟ في لعبة الورثة، قد تخسر الإمبراطورية لتربح قلبًا… وقد تكتشف متأخرًا أن الوريثة التي أردت التخلص منها أصبحت الشيء الوحيد الذي لا تستطيع خسارته.

View More

Chapter 1

الفصل الأول

الفصل الأول:

ليلة الدخلة الإجبارية

لم تكن تاليا تتخيل يومًا أن أول ليلة لها في قصر ورثة المليارديرات ستنتهي بتهديد رجلٍ بقطع رأسه بمقص الخياطة!

لكن، كي نكون منصفين، لم تكن تتخيل أيضًا أنها ستتزوج رجلًا يكرهها قبل أن يعرف عنها أكثر من اسمها، وأن ترتدي فستانًا أبيض ممزقًا في ليلة زفافها، ثم تُجبر على مشاركة غرفة نومها مع عريس ينظر إليها كما لو كانت جريمة متحركة تستحق الإعدام!

ومع ذلك، ها هي تقف أمام باب الجناح الفخم، تلهث من الغضب، وتقبض على حقيبتها الصغيرة بيد، بينما ترفع طرف فستانها الممزق باليد الأخرى، وتحدق في الباب الخشبي الضخم أمامها وكأنها تفكر جديًا في اقتلاعه من مكانه وإلقائه فوق رأس أول شخص يقابلها.

كان القصر هادئًا على نحو يثير الأعصاب. امتدت الممرات الرخامية تحت أضواء الثريات الكريستالية، وانعكست على الجدران لوحات ضخمة لرجال بملامح صارمة ونساء يرتدين المجوهرات التي تكفي لشراء حيٍّ كامل. في كل زاوية شيء يصرخ بالثراء؛ مزهريات مستوردة، وستائر مخملية، وأثاث أثري، وخدم يتحركون بصمتٍ مدروس، كأن مجرد إصدار صوت مرتفع جريمة يعاقب عليها أصحاب هذا المكان.

أما تاليا، فلم يكن لديها أي استعداد لاحترام قواعد قصر لا تشعر أنه بيتها، وعائلة لم تطلب يومًا الانتماء إليها، ورجل وافق على الزواج منها فقط لأن وصية جده الراحل وضعت ثروتهما فوق رأسيهما كقنبلة موقوتة.

قبل ساعات قليلة، كانت تقف في قاعة الزفاف محاطة بوجوه لا تعرف معظمها، تستمع إلى كلمات التهنئة التي لم تكن تعني لها شيئًا، بينما عمتها فريال تهمس في أذنها بتهديدات مغلفة بابتسامات مزيفة. وحين حاولت تاليا الاعتراض على إحدى إهاناتها، انتهى النقاش بتشابك الأيدي وتمزيق الجزء السفلي من فستانها الأبيض.

ولم تندم تاليا على ذلك مطلقًا.

بل كانت تشعر بالأسف الوحيد لأنها لم تتمكن من تمزيقه أكثر!

زفرت بضيق، ثم دفعت باب الجناح ودخلت دون أن تطرق.

وكان أول ما وقعت عليه عيناها هو السرير.

سرير هائل يتوسط غرفة واسعة، تتدلى فوقه ستائر خفيفة بلون العاج، وتنتشر عليه وسائد مرتبة بعناية مستفزة، بينما تحيط به طاولتان صغيرتان ومصابيح ذهبية خافتة. وعلى الجانب الآخر، تمتد واجهة زجاجية تكشف عن حديقة القصر الغارقة في ظلام الليل، فيما يتسلل ضوء القمر عبر الستائر المفتوحة جزئيًا.

لكن كل ذلك لم يكن ما استوقفها.

بل الرجل الجالس على المقعد الجلدي الأسود قرب النافذة.

يزن الجارحي.

عريسها الذي لم يكن يبدو عليه أنه تزوج قبل دقائق، بل كأنه يجلس في مكتبه بعد يوم عمل طويل، ينتظر انتهاء إزعاج سخيف حتى يعود إلى حياته الطبيعية.

كان يرتدي بنطالًا أسود أنيقًا، وقد خلع سترته وألقاها على مسند المقعد، بينما بقي قميصه الأسود مفتوحًا عند الياقة، كاشفًا عن جزء من صدره. استقر كأس الويسكي بين أصابعه، وانعكست الإضاءة الخافتة على السائل الكهرماني داخله، فيما بدت ملامحه الحادة أكثر برودًا تحت الظلال.

رفع عينيه إليها للحظة.

نظرة واحدة.

من رأسها حتى قدميها.

ثم عاد إلى كأسه وكأنها قطعة أثاث جديدة أُدخلت إلى الغرفة دون استئذانه.

تجمدت تاليا مكانها.

هل تجاهلها للتو؟

هي، التي قضت يومًا كاملًا تتشاجر مع عمته، وتقاوم نظرات عائلته، وتتحمل مراسم زفاف لم ترغب فيه، وتقف على قدميها داخل حذاء يكاد يقتلها، يأتي هذا الرجل الآن ليعاملها وكأنها غير موجودة؟

أغلقت الباب خلفها ببطء شديد.

ذلك البطء الذي يسبق عادةً كارثة لا ينجو منها أحد.

ثم قالت بصوتٍ واضح، وهي تضع حقيبتها على الطاولة القريبة:

— مساء الخير أولًا، أيها الزوج العزيز.

لم يرفع يزن رأسه.

أدار الكأس بين أصابعه، ثم أجاب بفتور:

— لا أريد المجاملات.

رفعت حاجبيها.

— وأنا لا أريد الزواج منك، لكن يبدو أن أحدًا لم يسأل أيًّا منا عمّا يريد. ومع ذلك، ها نحن هنا. حاول أن تتصرف كإنسان طبيعي لمدة خمس دقائق، ولن تموت.

رفع عينيه إليها مجددًا، وهذه المرة لم يُخفِ انزعاجه.

— هل انتهيتِ؟

ابتسمت تاليا ابتسامة باردة.

— لا، لكنني سأمنحك فرصة لالتقاط أنفاسك قبل أن أواصل.

ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم وضع كأسه على الطاولة المجاورة، واستقام في جلسته، واضعًا إحدى ساقيه فوق الأخرى.

كان يزن في الحادية والثلاثين، وقد اعتاد طوال حياته أن ينصت الجميع إليه قبل أن يتحدث، وأن ينفذ الموظفون أوامره قبل أن ينهي جملته، وأن تتنافس النساء على لفت انتباهه بينما لا يكلف نفسه عناء حفظ أسمائهن أحيانًا.

ثم ظهرت تاليا.

فتاة لا يعرف عنها شيئًا، تربت في ملجأ، ولم تكن جزءًا من العائلة حتى اكتشف الجميع أنها الحفيدة التي تحمل الوصية اسمها، والوريثة التي يمكن أن تنتقل إليها إمبراطورية الجارحي بأكملها.

والأسوأ من ذلك أن جده الراحل أضاف شرطًا لم يترك له أي منفذ للهروب.

زواج قانوني يستمر عامًا كاملًا، وإلا انتقلت الثروة إلى الدولة.

عام واحد.

ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا من الاضطرار إلى مشاركة حياته مع فتاة لم يخترها، بينما تقف هي في طريق كل ما اعتقد أنه حقه منذ ولادته.

بالنسبة إليه، لم تكن تاليا عروسًا.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
56 Chapters
الفصل الأول
الفصل الأول:ليلة الدخلة الإجباريةلم تكن تاليا تتخيل يومًا أن أول ليلة لها في قصر ورثة المليارديرات ستنتهي بتهديد رجلٍ بقطع رأسه بمقص الخياطة!لكن، كي نكون منصفين، لم تكن تتخيل أيضًا أنها ستتزوج رجلًا يكرهها قبل أن يعرف عنها أكثر من اسمها، وأن ترتدي فستانًا أبيض ممزقًا في ليلة زفافها، ثم تُجبر على مشاركة غرفة نومها مع عريس ينظر إليها كما لو كانت جريمة متحركة تستحق الإعدام!ومع ذلك، ها هي تقف أمام باب الجناح الفخم، تلهث من الغضب، وتقبض على حقيبتها الصغيرة بيد، بينما ترفع طرف فستانها الممزق باليد الأخرى، وتحدق في الباب الخشبي الضخم أمامها وكأنها تفكر جديًا في اقتلاعه من مكانه وإلقائه فوق رأس أول شخص يقابلها.كان القصر هادئًا على نحو يثير الأعصاب. امتدت الممرات الرخامية تحت أضواء الثريات الكريستالية، وانعكست على الجدران لوحات ضخمة لرجال بملامح صارمة ونساء يرتدين المجوهرات التي تكفي لشراء حيٍّ كامل. في كل زاوية شيء يصرخ بالثراء؛ مزهريات مستوردة، وستائر مخملية، وأثاث أثري، وخدم يتحركون بصمتٍ مدروس، كأن مجرد إصدار صوت مرتفع جريمة يعاقب عليها أصحاب هذا المكان.أما تاليا، فلم يكن لديها أي اس
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
الفصل الثاني
الفصل الثاني: كانت دخيلة جاءت لتأخذ مكانه.قال بلهجة قاطعة:— اسمعي جيدًا، يا أنتِ. هذه الغرفة لي، وهذا القصر بيتي، وأنا لا أنوي تغيير نظام حياتي من أجل زواج فرضه رجل ميت علينا.تلاشت ابتسامتها ببطء.يا أنتِ؟هل هذا اسمها الجديد؟حسنًا. إذا كان يظن أنه سيعاملها كخادمة جاءت لتستأذن في التنفس، فهو على وشك اكتشاف أنه ارتكب خطأً فادحًا.وضعت يديها على خصرها، ثم مالت برأسها قليلًا وهي تتأمله.— انتهيت؟قطب حاجبيه.— ماذا؟— من خطبة الترحيب. هل انتهيت منها، أم تريد أن تخبرني أيضًا أن الهواء في الغرفة ملكك، وأن عليَّ دفع إيجار مقابل كل نفس أتنفسه؟اشتدت عضلات فكه.— لا تختبري صبري.— وأنا أنصحك بألا تختبر أعصابي. صدقني، صبري أكثر تهذيبًا منها بكثير.نهض يزن من مقعده.كان أطول منها بوضوح، وحين وقف أمامها بدا الفرق بينهما كافيًا لجعل أي شخص يتراجع خطوة إلى الخلف. لكن تاليا لم تتراجع. رفعت ذقنها قليلًا، رغم الألم الذي بدأ يتسلل إلى قدميها، وثبتت عينيها في عينيه.لم تكن شجاعة بالمعنى الذي تحبه الروايات.كانت ببساطة قد سئمت أن يقرر الآخرون عنها، وسئمت أن تتعلم في كل مرة أن النجاة تتطلب منها الان
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
الفصل الثالث
الفصل الثالث: تجاهلها.صعدت إلى السرير، وسحبت غطاءها حتى كتفيها، ثم استلقت على جانبها، وأدارت ظهرها إليه. وبعد لحظات، أطفأت المصباح القريب منها، تاركة ضوءًا خافتًا يتسلل من النافذة.ساد الهدوء الغرفة أخيرًا.لكن تاليا لم تنم.كانت تحدق في الظلام، تستمع إلى صوت حركة يزن الخافتة، وإلى اصطدام الثلج بجدار كأسه كلما حركه، فيما راحت الأفكار تتزاحم داخل رأسها.عام كامل.كيف ستتحمل العيش مع رجل كهذا طوال عام كامل؟وكيف ستواجه عائلة لا تريد وجودها، وهي لا تملك من هذه الإمبراطورية سوى اسمها في وصية رجل لم تعرفه حق المعرفة؟ضغطت شفتيها، ثم أغمضت عينيها بعناد.ستجد طريقة.ستنجو، كما نجت دائمًا.أما يزن، فكان يراقب السقف بصمت، وقد استقر نصف الملاءة المقطوعة فوق ساقيه، فيما بقيت صورة تاليا وهي تقص قماش سريره بوجه جامد عالقة في ذهنه على نحو يثير غضبه.كان يريد النوم.لكن كلما أغمض عينيه، تذكر نبرة صوتها وهي تهدده بالمقص، ثم الطريقة التي رفعت بها ذقنها في وجهه دون أن تتراجع خطوة واحدة.وأخيرًا، استسلم لفكرة أن هذه الليلة لن تنتهي بالسهولة التي تخيلها.مد يده وأطفأ المصباح القريب منه، ثم استلقى على ج
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
الفصل الرابع
الفصل الرابع: في قصر الجارحي، لم تكن الصباحات تبدأ بصوت العصافير، ولا برائحة القهوة الطازجة التي تتسلل من المطابخ إلى الغرف، بل كانت تبدأ بالأوامر الصارمة، والخطوات المحسوبة، والوجوه التي تتقن إخفاء ما يدور خلف ابتساماتها.أما في الجناح الشرقي، حيث تقيم الوريثة الجديدة وزوجها الذي لا يطيق النظر إليها، فقد بدأ الصباح بمعركة صغيرة على جهاز التحكم في المكيّف، وانتهى بتهديدات متبادلة لم يسمع بها أحد سواهما.«أطفئي هذا الشيء!»دوّى صوت يزن في الغرفة، بينما كان يقف أمام السرير مرتديًا بنطالًا أسود وقميصًا أبيض لم يُغلق أزراره العليا بعد، وقد انعقد حاجباه وهو ينظر إلى جهاز التحكم الذي تحمله تاليا بين أصابعها.كانت تجلس في منتصف السرير، وقد جمعت شعرها في كعكة فوضوية أعلى رأسها، وارتدت قميصًا قطنيًا واسعًا بلون بنفسجي باهت، بينما استقرت إحدى الوسائد فوق حجرها. بدت مسترخية إلى حد استفزازه، خصوصًا أنها كانت تتناول قطعة من البسكويت وكأنها لا تسمع صوته أصلًا.رفعت عينيها إليه ببطء، ثم نظرت إلى جهاز التحكم، وعادت تنظر إليه.«هل تقصد المكيّف؟»أجابها بحدة:«لا، أقصد القنبلة النووية التي تخفينها تحت
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
الفصل الخامس
### الفصل الخامسحاولت تاليا الوصول إلى هاتفها الموضوع بجوار الطبق، وقد بدأت تشعر بأن شيئًا غريبًا يحدث لجسدها. لم يكن الدوار الذي اجتاح رأسها يشبه ذلك الذي يصيبها حين تتأخر عن تناول الطعام، بل كان أثقل وأكثر حدة، كأن الغرفة بأكملها تدور حولها بينما تحاول هي عبثًا التمسك بثباتها.مدّت يدها نحو الهاتف، وضيّقت عينيها محاولة التركيز على شكله، لكن المسافة القصيرة بين أصابعها والجهاز بدت أطول مما ينبغي. لامست أطراف أصابعها حافته، فانزلق الهاتف فجأة من فوق الطاولة، وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.تطلعت إليه للحظة، وقد انعقد حاجباها بانزعاج. حتى هاتفها قرر أن يتخلى عنها في هذا التوقيت السيئ!تنفست بعمق، ثم انحنت ببطء محاولة التقاطه، مستندة بيدها الأخرى إلى حافة الطاولة. لكن ما إن حرّكت رأسها حتى اندفعت موجة عنيفة من الدوار إلى رأسها، فتراجعت الرؤية أمام عينيها، واختلطت ملامح الغرفة بعضها ببعض. شعرت بمعدتها تنقبض، وببرودة غريبة تزحف إلى أطرافها، بينما أخذت الأرض تميل تحت قدميها وكأنها تقف فوق سطح سفينة تتقاذفها الأمواج.توقفت في منتصف انحنائها، وأطبقت أصابعها على حافة الطاولة بقوة حتى ابيضّت مفاصله
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
الفصل السادس
الفصل السادس: لكنها أغمضت عينيها قبل أن يتمكن من الرد، وانخفض رأسها فوق ذراعه.اختفت كل ملامح السخرية من وجهه.«تاليا؟!»رفع رأسه نحو الخدم.«اتصلوا بالطبيب فورًا! وأحضروا السيارة إلى المدخل الآن!»ثم التفت إلى فريال، التي كانت تراقبه بوجه شاحب.«ماذا حدث لها؟»أجابت بسرعة:«لا أعرف! كنت أمر من هنا، فوجدتها بهذه الحالة. ربما شربت شيئًا، أو تناولت دواءً دون أن تخبرنا. أنت تعرف أن الفتيات في عمرها قد يتصرفن بتهور أحيانًا...»رفع يزن عينيه إليها.كانت نظراته باردة، لكنها حملت هذه المرة شيئًا جعلها تتوقف عن الكلام.«هل رأيتها تشرب شيئًا؟»ترددت فريال لجزء من الثانية.«رأيتها بجوار العصير.»«هل شربته؟»«أظن ذلك.»نظر إلى الكأس فوق الطاولة، ثم عاد ينظر إليها.«تظنين؟»ابتلعت ريقها.«يزن، لا وقت لدينا لهذا الآن. يجب أن نأخذها إلى المستشفى.»«هذا ما أفعله.»ثم نهض حاملًا تاليا، واتجه نحو الباب دون أن ينتظر كلمة أخرى منها.كانت ذراع تاليا تتدلى بجوار جسده، وشعرها ينساب فوق كتفه، بينما حاولت أصابعها للحظة أن تقبض على قميصه، كأن جسدها يبحث عن شيء يتمسك به قبل أن يغيب عن الوعي تمامًا.وحين شعر ب
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
الفصل السابع
الفصل السابع: وفي تلك اللحظة، أخرج هاتفه واتصل بأحد رجال الأمن المسؤولين عن القصر.جاءه الرد بعد رنينتين.«نعم، سيدي؟»قال يزن بصوت منخفض، لكنه حاسم:«أريدك أن تمنع أي شخص من دخول غرفة الطعام الصغيرة أو إخراج أي شيء منها حتى أصل. لا تسمح لأحد بتنظيف المكان، ولا تلمسوا أي أدوات أو أكواب موجودة هناك.»تردد الرجل.«هل حدث شيء، سيدي؟»ثبت يزن عينيه على باب الطوارئ.«زوجتي تعرضت لوعكة مفاجئة بعد شرب العصير. أريد أن أعرف كل شخص دخل الغرفة هذا الصباح، وكل شخص اقترب من ذلك الكأس. مفهوم؟»«مفهوم، سيدي.»أنهى المكالمة، ثم رفع عينيه نحو الطبيب.«أريد معرفة ما الذي حدث لها بالضبط.»أجابه الطبيب بهدوء:«سنبذل كل ما نستطيع، لكن علينا انتظار نتائج الفحوصات قبل الجزم بأي سبب.»أومأ يزن ببطء.ثم استدار نحو باب الطوارئ، وأخرج هاتفه مجددًا، هذه المرة ليتصل بفريال.ردت بعد رنينتين، وجاء صوتها محملًا بقلق مصطنع:«يزن! كيف حال تاليا؟ هل استعادت وعيها؟ كنت خائفة جدًا عليها!»ظل صامتًا لثوانٍ، ثم سألها:«من أعدَّ لها العصير؟»توقفت فريال عن الكلام.كانت لحظة قصيرة، بالكاد استغرقت ثانية واحدة، لكنها كانت كاف
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
الفصل الثامن
الفصل الثامن: لم تكن تاليا تعرف أن دخولها إلى قصر الجارحي سيغيّر حياتها بهذه السرعة، لكنها لم تتوقع أيضًا أن تصبح أولى مهامها اليومية هي محاولة النجاة من زوجها الذي يتعامل معها كأنها كارثة طبيعية أصابت ممتلكاته الخاصة، لا امرأة فُرض عليها الزواج منه كما فُرض عليها كل شيء آخر منذ لحظة اكتشافها أنها وريثة إمبراطورية الجارحي.وفي صباح اليوم التالي لعودتها من المستشفى، كانت قد اتخذت قرارًا مصيريًا.ستعيش في هذا القصر بطريقتها، وستأكل ما تريد، وترتدي ما تريد، وتدخل الغرف التي تريدها، ولن تسمح لأحد بأن يعاملها كأنها ضيفة ثقيلة الظل تنتظر الإذن حتى تتنفس.أما يزن الجارحي، فكان آخر شخص تنوي استئذانه.وقفت تاليا أمام باب الحمّام، تضغط على مقبضه للمرة الثالثة، ثم تدفعه بكتفها في محاولة يائسة لإغلاقه.تحرك الباب قليلًا، وأصدر صوتًا مزعجًا، ثم عاد وانفتح بمقدار شبر كامل.حدقت فيه بغيظ.«رائع! رائع جدًا! قصر بملايين الجنيهات، وثروة تستطيع شراء نصف البلد، وفي النهاية لا يوجد باب حمّام صالح للإغلاق!»أعادت المحاولة، هذه المرة بعنف أكبر، فاهتز الباب في إطاره الخشبي، بينما انفلتت من فمها شتيمة مكتومة
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
9
الفصل التاسع: «نعم، أنت! هل تحتاج إلى شهادة من المحامي حتى تصدق؟»تنفس بعمق، ثم مد يده إلى الباب وأشار إليه.«ادخلي وأغلقي هذا الباب اللعين، ودعيني أحضر الأوراق التي جئت من أجلها.»نظرت تاليا إلى الباب، ثم إليه، ثم عادت تنظر إلى الباب.«هل تعلم ما المشكلة؟»«لا أريد أن أعرف.»«المشكلة أنك تتصرف كأنك صاحب المكان الوحيد، وكأن بقية الناس مجرد أثاث يتحرك حين تأمره بذلك. أنا أعيش هنا أيضًا، شئت أم أبيت، ومن حقي أن أحصل على حمّام بباب سليم، وعلى غرفة أستطيع التحرك فيها دون أن أخشى أن يقتحمها أحد!»التفت إليها يزن أخيرًا، لكنه أبقى عينيه عند وجهها.«انتهيتِ؟»«لم أبدأ حتى!»«إذن اختصري.»حدقت فيه تاليا، وقد ارتفع حاجباها من شدة الغضب.«أنت رجل مريض.»«وأنتِ امرأة مزعجة.»«وأنت مغرور.»«وأنتِ لا تعرفين متى تصمتين.»«وأنت لا تعرف كيف تتصرف كرجل محترم!»ساد الصمت فجأة.لم تكن الجملة أعلى من سابقاتها، لكنها أصابت شيئًا في كبريائه، فاختفت السخرية من وجهه، وحل محلها تعبير بارد.تقدم خطوة واحدة، ثم قال بصوت منخفض:«انتبهي إلى كلامك يا تاليا.»رفعت ذقنها متحدية.«لماذا؟ هل ستطردني من القصر؟ تفضل، ا
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more
10
الفصل العاشر: صرخت تاليا وقفزت إلى الخلف.«يا نهار أسود!»وفي اللحظة نفسها، اندفع يزن إلى الغرفة.«ماذا حدث؟!»استدارت إليه، وشعرها المربوط يتحرك خلف رأسها مع حركتها السريعة.«الماء!»نظر إلى الأرضية المبتلة، ثم إلى الصنبور، ثم عاد ينظر إليها.«ماذا فعلتِ؟»اتسعت عيناها.«أنا؟! هل تظن أنني هاجمت الصنبور بسكين؟!»تجاوزها نحو الحوض، وحاول إغلاق المقبض، لكن الماء استمر في التدفق.«أين صمام الإغلاق الرئيسي؟»أشارت تاليا إلى أسفل الحوض.«لا أعرف! أنا زوجتك، ولست مهندسة السباكة الخاصة بالقصر!»انحنى يزن، وبدأ يبحث عن الصمام، بينما راحت تاليا ترفع المناشف عن الأرض وتضعها أمام الماء المتسرب.«أسرع! ستغرق الغرفة!»«توقفي عن الصراخ!»«أنا لا أصرخ، أنا أقدم لك الدعم النفسي!»رفع رأسه إليها ببطء.«إذا لم تصمتي خلال ثلاث ثوانٍ، فسأترك الماء يغرق كل شيء.»ابتسمت له ابتسامة عريضة.«إذن أنت تعترف أخيرًا بأنك عاجز عن السيطرة على شيء في هذا القصر.»عاد إلى البحث عن الصمام، بينما استمرت هي في التذمر.وبعد محاولات متكررة، تمكن أخيرًا من إغلاقه، فتوقف الماء عن التدفق، وساد الهدوء الغرفة إلا من صوت قطرات
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status