分享

112- إزالة الفوارق

作者: Hope49
last update publish date: 2026-07-29 05:59:00

ترددت تلك الكلمة القاسية في أرجاء الغرفة المغلقة، فوقعت على أذني آدم كوقع الصاعقة. تجمّد دمه في عروقه، ولم تكد تفصيلات وجهه الرزين تستوعب حجم جرأتها حتى تلاشت آخر بقايا هدوئه، وكاد يفقد صوابه تماماً.

فكيف لها أن تنطق بهذه الكلمة البغيضة بين زوجين؟ وكيف تجرؤ على العبث بكرامته بهذه الطريقة الاستفزازية؟

قبل أن تدرك إيلا عواقب كلماتها، وقبل أن ترمش حتى، تحرك آدم بسرعة البرق. أطبق على ذراعها بقوة حاسمة، وجذبها نحوه بعنفوان مسيطر ألغى كل المسافات بينهما في
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • قبل أن ينتهي زواجنا   113- حدود اللعبة

    لكن لارا لم تكن لتهتم بنظرات الترقب المحيطة بها، بل مالت بجذعها نحوه بابتسامة واسعة، وتابعت حديثها بدلال متعمد: "على هروب ذكريات الطفولة.. هل تصدق يا آدم أنني أتلقى مؤخراً عروضاً جادة لأدخل عالم عروض الأزياء؟ أليس الأمر مثيراً؟ أنا أفكر بجدية أن أبدأ العمل كعارضة أزياء“ رفع آدم حاجبيه بذهول خفيف، وبدا مهتمًا بالخبر من باب المجاملة الاجتماعية البحتة، فابتسم ابتسامة خفيفة وقال بصوت هادئ ومحايد تمامًا، وكأن شيئاً لم يكن بينه وبين إيلا بالأمس وكأن تلك العاصفة والانفعارات في الغرفة المغلقة لم تحدث قط: "حقاً؟ خطوة جريئة.. ولكنها تناسبكِ، ويبدو أنه يليق بكِ فعلاً." كان رده عادياً ومقتضباً، يفتقر إلى أي حرارة، لكن مجرد إعطائه المساحة للحديث معها ومنحها ذلك الإطراء البسيط كان كافياً ليشعل رأس إيلا بنيران لا تُطاق. فلتلك اللحظة، كانت إيلا تتابع المشهد بعينين تطلقان الشرر. بالنسبة لها، كان تصرفه العادي جداً مع لارا، وكأن شيئاً لم يكن بين الزوجين قبل ساعات، استفزازاً لا يغتفر. شعرت أن كل مشاعر الأمس وتحديه لها وقبلته المباغتة كانت مجرد وسيلة بالنسبة له للسيطرة، بينما هو الآن يعود لدوره

  • قبل أن ينتهي زواجنا   112- إزالة الفوارق

    ترددت تلك الكلمة القاسية في أرجاء الغرفة المغلقة، فوقعت على أذني آدم كوقع الصاعقة. تجمّد دمه في عروقه، ولم تكد تفصيلات وجهه الرزين تستوعب حجم جرأتها حتى تلاشت آخر بقايا هدوئه، وكاد يفقد صوابه تماماً. فكيف لها أن تنطق بهذه الكلمة البغيضة بين زوجين؟ وكيف تجرؤ على العبث بكرامته بهذه الطريقة الاستفزازية؟ قبل أن تدرك إيلا عواقب كلماتها، وقبل أن ترمش حتى، تحرك آدم بسرعة البرق. أطبق على ذراعها بقوة حاسمة، وجذبها نحوه بعنفوان مسيطر ألغى كل المسافات بينهما في ومضة واحدة. لم تترك له صدمتها فرصة لالتقاط أنفاسه، فقبل أن تفتح فخها بكلمة جديدة أو تتبجح بالمزيد، انحنى عليها وامتلك شفتيها بقبلة عميقة، قاسية، ومحمومة. لم تكن قبلة عادية، بل كانت هجوماً كاسحاً يحمل في طياته كل غيرته وغضبه الدفين، وعقداً صارماً يمحو من الوجود تلك الفكرة الحمقاء التي تجرأت على التفوه بها. أحاط وجهها بيديه الكبيرتين بثبات لا يقبل الجدل، وكأنه أراد أن يحفر في أعماقها حقيقة واحدة لا تقبل الشك: أنهما جسد واحد، وأن كل أفكار الاشمئزاز المزعومة لم تكن سوى وهم فارغ

  • قبل أن ينتهي زواجنا   111- جدار التجاهل وحرب الملاعق الصامتة

    مضت الساعات التالية وكأنها تمر ببطء ثقيل ومزعج على أعصاب إيلا. منذ تلك اللحظة التي تركته فيها مسماراً في مكانه بجرأتها، اتخذت قراراً صارماً برفع جدار من التجاهل التام. كلما وقعت عيناها على لارا وهي تحوم حوله، وكلما رأته يلبي طلباتها بابتسامة هادئة أو بنبرة تعاون لا تقاوم، كانت نيران الغيرة تتأجج تحت جلدها، محذرة إياها بأن صبرها يوشك على النفاد. ولكي تهرب من هذا الاستفزاز المستمر، لزمت ابنتها ميلا طوال الوقت؛ حملتها بين ذراعيها بحنان مبالغ فيه، وأحاطت نفسها بها كدرع واقٍ يمنعها حتى من مجرد النظر باتجاهه، بينما كان آدم يتابع تحركاتها بصمت محتد، عيناه تلاحقانها بتساؤل مشتعل وذهول خفي من قسوتها المفاجئة. وحين حان موعد العشاء، والتئم شمل العائلة حول الطويلة الممتدة في الهواء الطلق، بلغ التوتر ذروته وتحول إلى حرب صامتة. كعادتها في فرض حضورها، حجزت لارا المقعد القريب من آدم، مستغلة كل ثانية لتبادل أطراف الحديث الخفيف معه، وتقديم الأطباق بابتسامات واسعة ومتعمدة، في حين كانت إيلا تجلس في الجهة المقابلة تماماً، تحاول قضم غيظها بابتسامات مصطنعة لمن حولها وهي مشغولة بإطعام صغيرتها. في منتصف ال

  • قبل أن ينتهي زواجنا   110- غيرة مشتعلة

    تناول الشاب زجاجة الماء وناولها لإيلا بابتسامة واسعة، وقال بنبرة مبالغ في ودها: "تفضلي يا آنستنا الجميلة.. وإن كنتِ تريدين أي شيء آخر، فانا موجود وجاهز لأي خدمة!" هنا، احترق آدم من الداخل؛ فلم يعد يحتمل جرأة الشاب في مغازلتها العلنية وأمامه مباشرة. تقدم بخطوات سريعة وثقيلة حتى أصبح خلف إيلا تماماً، وبصوت خشن وحاد ينضح بالغيرة والسيطرة، قاطع اللحظة بكلمة قاطعة: "**مدام**." توقف الشاب عن الابتسام، وبدا مرتبكاً وغير مصدق لما سماه، فعقد حاجبيه وسأله بنبرة متسترة بالدهشة: "عفواً؟" لم يرمش آدم ولم يتراجع، بل شدد على حروفه بنبرة أعمق وأكثر حزمًا، وهو يضع يده بخفة وحسم على كتف إيلا: "مدام.. ولدينا طفلة أيضاً." انصدمت إيلا بشدة من ردة فعل آدم الصريحة والعلنية أمام الشاب، وتوسعت عيناها بذهول وهي تستوعب غيرته الواضحة وتأكيده على وضعها كزوجة له وأم لابنتهما دون أي تردد. وعندما التفتت برأسها نحوه لتتأكد من ملامحه، وجدته يطالعها بنظرات حادة وعتاب مبطن، وكأنه يقول لها بعينيه: *أنتِ تغارين من نظرة عابرة، فما بالكِ بي وأنا أسمع أحدهم يناديكِ بالآنسة وأمام ناظري؟!* استدار الشاب المذع

  • قبل أن ينتهي زواجنا   109- غيرة صامتة وعواصف تحت الجليد

    مرّت الساعات الأولى من اليوم الأول في الاستراحة الجبلية وسط أجواء صاخبة بحركة الأقارب وتبادل الأحاديث، ومع وصول والدي إيلا أخيراً وانضمامهما إلى التجمع العائلي، تنفس الصعداء قليلاً وشعرت إيلا ببعض الاستقرار والأمان بوجودهما قربها. بدت الأمور تسير بهدوء نسبي ورواق ظاهري على ملامحها، حيث حاولت الاندماج مع العائلة وتجنب النظرات المزعجة. لكن ذلك الهدوء المصطنع لم يدُم طويلاً، وانكسر تماماً ما إن لاحظت إيلا طبيعة تلك العلاقة التي تجمع بين آدم ولارا. كانت إيلا جالسة في الشرفة الخارجية الممتدة تحيط بها بعض قريبات آدم، حين وقعت عيناها على زاوية الحديقة حيث وقف آدم متحدثاً مع والد لارا، لتقترب منهما لارا بخفة ودلال واضحة، محملة ببعض الأوراق والمستندات الخاصة بترتيبات الاستراحة التي طلبها والدها. بدلًا من أن يكتفي آدم بحدود العمل أو الرسميات المعتادة، بادلها الحديث بابتسامة خفيفة ومرتاحة للغاية، مألوفة الملامح، وامتنع عن ردها أو صدها كما اعتادت إيلا أن يفعله مع الغرباء أو حتى معها هي أحياناً. بل إن طريقته في الإنصات إليها، ومشاركته الحديث معها بسلاسة تامة، وكأن بينهما لغة مشتركة وفهماً طويلا

  • قبل أن ينتهي زواجنا   108- فجر الجبل والتفاصيل المعلقة

    في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل ببطء عبر زجاج النوافذ، تاركة هالة دافئة في أرجاء الشقة التي عمّها هدوء نسبي بعد عاصفة الأمس. كان آدم قد أوفى بوعده؛ فبينما كانت إيلا نائمة بعمق بعد ليلة شاقة، تولّى هو جمع كل ما تحتاجه ميلا وما يلزمهم لرحلة الجبل، مرتباً الحقائب بمهارة وكأنما أراد أن يمحو بأفعاله أي أثر لقسوة البارحة. وحين استيقظت إيلا ووجدت كل شيء جاهزاً، تحركت داخلها مشاعر متناقضة من الامتنان والشوق الذي لم يخفت، لا سيما حين رأت تعب السهر طابخاً على ملامحه الهادئة وهو يرتشف قهوته بصمت. انطلقت السيارة تسقُط المسافات متجهة نحو استراحة العائلة في المرتفعات الجبلية، حيث كان الهواء نقياً ومنعشاً، والطبيعة تحيط بالمكان بسحرها الهادئ. وطوال الطريق، ظلت نظرات آدم الخاطفة تعود إليها بين الحين والآخر عبر مرآة السيارة، وكأنه يطمئن على استقرارها بعد شجار الأمس. وما إن ترجلوا من السيارة أمام البوابة الواسعة للاستراحة، حتى استقبلهم صخب العائلة المعتاد وأصوات الترحيب العالية. كان والد آدم في مقدمة المستقبلين بابتسامته الواسعة، بينما كانت بقية العائلة تتوافد لتبادل التحيات. لك

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status