صفقة جسد

صفقة جسد

last updateLast Updated : 2026-07-18
By:  دعاء السبكى Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
1 rating. 1 review
55Chapters
40views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

هل يمكن للجسد أن ينفذ صفقةً يرفضها القلب؟ تجد نادية نفسها محاصرة داخل لعبة خطيرة تحكمها القوة والنفوذ داخل قصر عائلة الشندويلي. بطلبٍ من دارين—الزوجة الأرستقراطية الباردة التي عجزت عن الإنجاب—تدخل نادية في "صفقة جسد" معلنة؛ أن تكون الوعاء البديل الذي يحمل طفل العائلة المرتقب، لتبدأ مع زوجها هاشم علاقةً محكومة بجدول زمني دقيق لكن ما بدأ كـ "اتفاق مالي جاف" سرعان ما يتحول إلى إعصار مدمر من الرغبة والغيرة. هاشم، الذي لطالما أقسم أن دارين هي حبه الأول والأخير، يجد نفسه ممزقاً ومستنزفاً أمام أنوثة نادية الشعبية الطاغية وجاذبيتها الجريئة التي تشتعل خلف الأبواب المغلقة. بين زوجة تراقب زوجها وهو يلمس امرأة أخرى تحت سقف بيتها لتستعيد كبرياءها بطفل، وخادمة ماكرة تقرر أن تقلب الطاولة على الجميع مستخدمةً أسلحة الإغراء والذكاء لتذل من استهانوا بها... تبدأ حرب نارية صامتة. من سيكسر كبرياء الآخر في النهاية؟ وهل ستنتهي الصفقة بالولادة... أم برماد يحرق القصر ومن فيه؟ > "تحت سقف واحد... تُعقد الصفقات، وتُهتك الأسرار، وتشتعل رغبة لا تحتمل

View More

Chapter 1

الفصل الاول

خلف الباب الخشبي الثقيل ذي الزخارف الأرستقراطية،

كانت الأنفاس تصعد ساخنة، بينما بالخارج،

كانت "دارين" تقف متجمدة كتمثال من رخام،

لكن عروقها تغلي بنيران لا ترحم.

يداها المزينتان بأثمن المجوهرات كانت تفرك بعضها البعض بعنف،

وأظافرها تكاد تخترق جلدها من فرط الغيظ والغيرة.

كل نبرة صوت خافتة تتسلل من شق الباب كانت تغرس خنجراً

في كبريائها كأنثى وسيدة أعمال لم تعتد الهزيمة.

في الداخل، رجلها، حبيبها، وزوجها... مع أخرى.

داخل الغرفة المضاءة بنور خافت يبعث على الخدر،

كانت "نادية" تقف بجسدها الغضّ الذي لم يتجاوز العشرين ربيعاً.

قميص النوم الستان الأحمر القاني كان يلتف حول منحنيايتها المكتنزة

بنعومة مستفزة، يبرز بياض بشرتها الأخاذ وشعرها الغجري المموج

الذي ينسدل بحرية على كتفيها. كانت قصيرة القامة مقارنة بطول دارين الفارع،

مما أضفى عليها رقة وطفولية تثير الغرائز.

وقف "هاشم الشندويلي" أمامها، بجسده الرياضي وهيبته التي تطغى

على المكان. نظر إليها بعينين صقريتين تفحصتا تفاصيلها بعمق،

قبل أن يتحدث بصوته الرخيم والعميق:

* "قلتِ لي.. ما اسمكِ؟"

نكّست رأسها بوجل، وصوتها يرتجف أنوثة:

* "اسمي نادية يا سيدي..."

خطا هاشم خطوة واحدة اختصرت المسافة بينهما،

ليفوح عطر الرجولة الفاخر الذي يخلب الألباب.

قال بنبرة جادة لكنها لم تخلُ من بحّة غازلة:

* "تعرفين أن علاقتنا هنا مؤقتة وسرية، أليس كذلك؟"

أومأت برأسها دون أن ترفع عينيها:

* "نعم يا سيدي."

تابع وهو يتأمل شفتيها المرتجفتين:

* "ستمنحينا طفلاً يحمل اسم الشندويلي،

مقابل المبلغ الذي اتفقتُ به مع والدكِ.. هل أنتِ راضية تماماً؟"

همست بقلب يخفق كعصفور بلله المطر:

* "أجل يا سيدي.."

لم يحتمل هاشم هذا الخضوع المثير أكثر.

امتدت أصابعه الطويلة، الخشنة بفعل الرجولة، لتتخلل خصلات شعرها

المموج بنعومة حذرة، ثم هبطت ببطء تشق طريقها فوق بشرة رقبتها

الناعمة كالحرير. شعرت نادية بكهرباء تسري في جسدها،

وقبل أن تستوعب، مال برأسه وطبع قبلة عميقة وحارة على عنقها،

سحبت معها أنفاسها. ترنح جسد نادية الصغير بين يديه

وصدرت عنها شهقة خنيقة وخفيفة،

مزيج من الخوف والمتعة غير المألوفة.

ابتسم هاشم باستمتاع وراء أذنها

، وداعبت أنفاسه الدافئة لبتها وهو يهمس بنبرة أشعلت الموقف:

* "هل أنتِ عذراء يا نادية؟"

هزت رأسها بوجل وخجل شديد، وهي تبتلع ريقها:

* "أجل.."

هذه الكلمة كانت كفيلة بأن تزيد حماسه ورغبته اشتعالاً؛

فالأمر لم يعد مجرد صفقة باردة، بل بات ترويضاً لأنثى بكر

يكتشفها لأول مرة.

وفي الخارج... كانت دارين تستمع لكل همسة،

وكل شهقة. كانت النيران تأكل أحشاءها.

امتدت يدها المرتجفة نحو مقبض البان الفضي (الأوكرة)،

وقبضت عليها بقوة، كادت أن تدفع الباب لتصرخ وتنهي هذا الكابوس،

لتسترد رجلها من أحضان هذه الخادمة.

لكن كبرياءها الحديدي، وتذكرها لعقمها،

جعلها تتمالك نفسها في الرمق الأخير.

أغمضت عينيها بقهر، ولتخفيف وطأة الألم، هرب عقلها إلى الماضي...

إلى الوراء.. إلى ليلة لم تكن تشبه هذه الليلة في شيء.

(قبل سنوات)

أضواء ليلة الزفاف الأسطورية كانت تتلألأ،

والموسيقى الكلاسيكية تملأ القاعة الكبرى لقصر الشندويلي

. دارين بفستانها الأبيض المرصع بالكريستال الذي يبرز قوامها الملكي،

وجاذبيتها التي خطفت أنظار الجميع.

ما إن أُغلق عليهما باب جناح العرس،

حتى التفتت إليه وعيناها تلمعان بدموع الفرح الهارب:

* "هاشم.. هذا أجمل يوم في حياتي كلها."

تقدم نحوها وعيناه تفيضان بعشق جارف لم تره امرأة غيرها فيه.

أمسك وجنتيها بكفيه الدافئين، ورفع وجهها إليه قائلاً بنبرة واعدة وصادقة:

* "ساجعل كل يوم في حياتنا معاً مميزاً يا دارين..

أعدكِ بذلك."

اقترب من شفتيها الورديتين اللتين انفرجتا بلهفة،

والتقى الثغران في قبلة طويلة

، عنيفة وعميقة، اختصرت سنوات من الحب والانتظار والعمل المشترك.

ذابت دارين تماماً بين يديه،

وتعلقت بعنقه ونبضات قلبها تتسارع بنهم وشوق متبادل.

لم يكن حباً عادياً، بل كان امتزاجاً للروح والجسد.

تحركت يدا هاشم بشغف وهو ينزل سحاب فستان زفافها الأبيض ببطء مثير

، كاشفاً عن بشرتها المخملية،

بينما امتدت يدا دارين بلهفة وتوق لتفكك أزرار قميصه الأبيض

واحداً تلو الآخر، مظهرة صدره العريض..

تخلت عن رصانتها المعهودة كسيدة أعمال،

واستسلمت بالكامل لجموح مشاعرها معه، حتى.....

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

رغد الشيباني
رغد الشيباني
موفقه استمري
2026-07-17 19:29:54
1
0
55 Chapters
الفصل الاول
خلف الباب الخشبي الثقيل ذي الزخارف الأرستقراطية، كانت الأنفاس تصعد ساخنة، بينما بالخارج، كانت "دارين" تقف متجمدة كتمثال من رخام، لكن عروقها تغلي بنيران لا ترحم. يداها المزينتان بأثمن المجوهرات كانت تفرك بعضها البعض بعنف، وأظافرها تكاد تخترق جلدها من فرط الغيظ والغيرة. كل نبرة صوت خافتة تتسلل من شق الباب كانت تغرس خنجراً في كبريائها كأنثى وسيدة أعمال لم تعتد الهزيمة. في الداخل، رجلها، حبيبها، وزوجها... مع أخرى. داخل الغرفة المضاءة بنور خافت يبعث على الخدر، كانت "نادية" تقف بجسدها الغضّ الذي لم يتجاوز العشرين ربيعاً. قميص النوم الستان الأحمر القاني كان يلتف حول منحنيايتها المكتنزة بنعومة مستفزة، يبرز بياض بشرتها الأخاذ وشعرها الغجري المموج الذي ينسدل بحرية على كتفيها. كانت قصيرة القامة مقارنة بطول دارين الفارع، مما أضفى عليها رقة وطفولية تثير الغرائز. وقف "هاشم الشندويلي" أمامها، بجسده الرياضي وهيبته التي تطغى على المكان. نظر إليها بعينين صقريتين تفحصتا تفاصيلها بعمق، قبل أن يتحدث بصوته الرخيم والعميق: * "قلتِ لي.. ما اسمكِ؟" نكّست رأسها بوجل، وصوتها
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الفصل الثاني
أفاقت دارين من غيبوبة ذكرياتها الوردية على واقع يمزق ما تبقى من روحها؛ إذ اخترق مسامعها صوت تأوهات نادية الخافتة، تلك النبرات العفوية اللامبالية التي كانت تصدر عنها مع كل لمسة سحرية وخبرة يغدقها هاشم عليها. كان هاشم رجلاً ناضجاً في قمة عطائه، يمتلك من الخبرة والثقة والدهاء العاطفي ما يكفي ليجعل أي أنثى طوع بنانه، يستدرج مشاعر نادية البكر لتستمتع بكل لمسة لم تألفها أو تتخيلها من قبل. مع قبلته العنيفة التي اقتنص بها شفتيها الورديتين الصغيرتين، شعرت نادية لأول مرة بدفء الشفاه الرجولية الطاغية التي تحتل فمها وتستنزف أنفاسها، فتصاعدت أنفاسها الحارة المتسارعة لتملأ أركان الغرفة المعتمة. تلك الأصوات المفعمة بالأنوثة العفوية والخجل الممتزج باللذة، أشعلت في هاشم حماساً غريزياً وجموحاً لم يحسب له حساباً؛ فرغم حبه الشديد لزوجته دارين، ومكانتها المصونة في قلبه وعقله الا انه لا يستطيع ان يجامع فتاه بدون شهوه لمجرد أن تعطيه طفل ولذلك تزوجها عرفيا لم يوافق على اقامه علاقه عابره مع اى فتاه كما ارادت دارين فكانت هى صاحبه الاقتراح ان تدفع لفتاه مقابل حملها بطفل زوجها ولكن
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الفصل الثالث
انزلقت نادية بذعر من بين يديه، وفي ثوانٍ كانت قد سحبت ملاءة السرير البيضاء ، تلف بها جسدها المرتجف وتنزوي في ركن السرير وعيناها المتسعتان تفيضان رعباً. أما هاشم، فقد وقف يستجمع أنفاسه اللاهثة التي قطعتها دارين وهو في قمة نشوته؛ استدار ببطء، محاولاً لملمة شتات كبريائه الأرستقراطي أمام اقتحام زوجته المفاجئ. لم تنظر دارين إليه، بل اندفعت كالإعصار نحو الفتاة القابعة بجوار السرير، وبكل ما تحمله من غلّ وقهر ، رفعت يدها وهوت بصفعة قوية على وجه نادية، دوت في أرجاء الغرفة الساكنة. وقبل أن ترفع يدها لتضربها ثانية، امتدت يد هاشم الحديدية لتقبض على معصمها بقوة، مانعاً إياها وهو يهتف بنبرة حازمة: * "ماذا تفعلين يا دارين؟!" التفتت إليه وعيناها تطلقان شرراً، وصوتها يتهدج باختناق: * "بل ماذا تفعل أنت يا هاشم؟! أرى أنك اندمجت جيداً وعشت الدور مع هذه العا..." قاطعها هاشم بصوت حاد يحمل نبرة الآمر التي لا تُرد، حاسماً الموقف قبل أن يتطور إلى فضيحة في القصر: * "اخرجي فوراً.. لنتحدث في غرفتنا بهدوء." وضع يده على كتفها، يضغط عليها برفق مستخدماً جاذبيته ومحاولاً تهدئة بر
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الفصل الرابع
انقشع ظلام تلك الليلة الطويلة، لتشرق شمس الصباح حاملةً معها فصلاً جديداً من التوتر والصراعات الصامتة داخل جدران قصر الشندويلي. استيقظت نادية والعبء يثقل صدرها الصغير؛ كانت قابعة في غرفتها، تحتضن جسدها بخوف وهلع من بطش دارين وسخام ليلتها الماضية. كانت الأفكار تتضارب في رأسها كأمواج عاتية، ولم يقطع حبل توجسها إلا صوت مقبض الباب وهو يتحرك بعنف. تذكرت أنها أغلقته بالمفتاح من الداخل خوفاً، فانتفضت من مكانها بوجل لاهثة، وأدارت المفتاح مسرعة لتفتح الباب. دلف كبرياء دارين إلى الغرفة قبل جسدها، ونظرت إليها بعينين تشتعلان صلفاً وقالت بنبرة حادة: "لماذا هذا الباب مغلق؟!" وقبل أن تجيب نادية، امتدت يد دارين بحركة سريعة وخاطفة، وانتزعت المفتاح من قفل الباب بصرامة مكملة: "هذا الباب لن يُغلق مجدداً من الداخل أبداً.. تفهمين؟ والآن، ماذا فعلتِ منذ الصباح؟" ردت نادية بصوت متحشرج تكاد الحروف تخرج من حنجرتها بصعوبة بفعل البكاء والخوف: "لم.. لم أفعل شيئاً يا سيدتي.. بقيتُ هنا في غرفتي." انطلقت من شفتي دارين ضحكة ساخرة تحمل بين طياتها شراً دفيناً، وفجأة امتدت يدها بقسوة وجذ
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الفصل الخامس
دلف الزوجان إلى مبنى الشركة العملاق يداً بيد، والابتسامة لا تفارق شفتيهما أمام ومضات كاميرات الصحافة التي كانت تتابع خطواتهما بدقة؛ فهما ليسا مجرد زوجين ، بل هما القوة المحركة لأكبر إمبراطورية اقتصادية في السوق . منذ أن تكلل حب "هاشم الشندويلي" و"دارين" بالزواج، اتحدت مجموعة الشندويلي العريقة مع شركة والد دارين العقارية الكبرى التي ترأسها هي الآن، ليصبح هذا الكيان المشترك الحوت الأكبر في عالم العقارات والاستثمار. التفتت دارين نحو هاشم بدلال وقالت: * "حبيبي.. سأكون في مكتبي الآن، نلتقي في الاجتماع العام." ابتسم لها بحب، لتتوجه هي إلى مكتبها الفاخر، مرتدية قناع سيدة الأعمال الصارمة والواثقة. وفي القصر... كان الصمت يلف الجناح البديل الذي قُيدت فيه نادية. صعدت بخطوات مثقلة بالمهانة إلى غرفتها، وجلست على طرف السرير، تنظر إلى الفراغ وعيناها تفيضان بدموع حارقة. لم يكن وجع ضربة دارين الصباحية هو ما يؤلمها، بل وجع الذكريات التي انفتحت بوابتها على مصراعيها... عادت بذاكرتها إلى ذلك اليوم المشؤوم في حارتهم الضيقة، حين كانت تقف باكية ووالدها يصرخ في وجهها، ملوحاً ب
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الفصل السادس
جلس هاشم مع صديقه المقرب أحمد في ركن هادئ بالنادي، يتناولون القهوة الساخنة ويتناقشون في بعض صفقات السوق الجارية . لم يدم اللقاء طويلاً، إذ استأذن أحمد مغادراً بسبب موعد عمل طارئ، ليجد هاشم نفسه وحيداً. شعر برغبة عارمة في العودة إلى القصر ؛ فرغم مشاغله، كان هناك ثقل يربض على صدره بسبب ما حدث في الصباح. دلف هاشم من الباب الكبير للقصر، فاستقبلته فاطمة رئيسة الخدم بوجل ، تذكرت فيه تعليمات دارين الصارمة. تقدم نحوها قائلاً بنبرته الرخيمة: * "مرحباً يا فاطمة.. هل عادت دارين هانم من العمل؟" خفضت فاطمة رأسها وأجابت بنبرة آلية: * "لا.. ليس بعد يا سيدي." * "حسناً..." صعد هاشم الدرج الفخم بخطوات هادئة متجهاً إلى جناحها الخاص ، لكن ما إن وصل إلى أعلى، حتى التفتت عيناه تلقائياً نحو آخر الردهة.. حيث تقبع تلك الغرفة المعزولة. شعر بوخزة ضمير تجاه نادية؛ فما حدث بالأمس من عنف واقتحام، وما رآه الصباح من إهانة لها وسط الخدم، جعله يشعر بضرورة الاعتذار منها وتطييب خاطرها كجزء من إنسانيته وأرستقراطيته. خطا نحو غرفتها، وطرق الباب بضع طرقات خفيفة. بالداخل، انتفضت نادية من مكانه
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الفصل السابع
دخل هاشم الجناح الملكي، فوجد دارين تجلس وعيناها تائهتان في الفراغ، والتوتر يكاد يمزق ملامحها الجميلة . اقترب منها ببطء، وراح يداعب خصلات شعرها ويوجه لها كلمات الغزل الدافئة ليخفف من روعها ويهدئ من بركان قلقها. انسل الوقت ثقيلاً كأنه دهر، وحلّ ظلام الليل الحالك ، ليعلن عن بدء الليلة الحاسمة. التفتت إليه دارين بنظرة متألمة وقالت بصوت متهدج: * "ألن تذهب الآن يا هاشم؟" نظر في عينيها بعمق وأجابها برقة: * "كما تحبين يا حبيبتي.. إذا أردتِ، يمكنني البقاء هنا حتى تنامي أولاً، ثم أذهب بعد ذلك حتى لا..." قاطعته وهي تحبس دموعها بقوة: * "لا.. اذهب الآن، سأتحمل هذه المرة من أجلنا.. سأتحمل." أمسك كفيها الباردتين وقال بنبرة حانية: * "حبيبتي.. اشغلي نفسكِ في أي شيء، اقرئي كتاباً أو تصفحي الهاتف، المهم ألا تفكري أبداً فيما يحدث بالداخل." أومأت برأسها وحاولت الابتسام: * "حسناً يا حبيبي، لا تقلق.. ولكن، بلا مشاعر.. كما اتفقنا." اقتربت منه دارين وعيناها تلمعان ببريق الامتلاك، ونظرت إلى شفتيه الغليظتين الجذابتين، ثم أمسكت وجهه بكفيها وظلت تقبله بنهم وشغف حار كأنها تودعه، أو
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الفصل الثامن
تراجعت الرغبة في عروقه بلمحة عين، وحلّ محلها جمود وصدمة زلزلت كبرياءه الأرستقراطي . نزل الاسم على مسامعه كالصفعة؛ فبعد أن كان في قمة نشوته واستعداده، وجد نفسه يُدعى باسم رجل آخر في أقدس لحظات رجولته. تركها هاشم سريعاً وابتعد عنها وعيناه تتسع بصدمة وغضب عارم. قامت نادية بذعر وهدوء، تحاول جاهدة تجميع أشلاء الملاءة بيدين ترتجفان لتداري جسدها العاري، وقالت بصوت مخنوق بالخجل والرعب: * "أنا.. أنا آسفة يا سيدي.. لم أقصد." نظر إليها هاشم، وعروق جبهته تكاد تنفجر من فرط الإهانة. رفع يده عالياً في الهواء، وكاد أن يهوي بها بصفعة قاسية تقتلع وجهها، لكن كبرياءه وتربيته منعتاه في الرمق الأخير؛ فهو رجل لم يمد يده على امرأة قط طوال حياته. أنزل يده بعنف، وتناول ملابسه يرتديها بغضب أعمى يحرق الأخضر واليابس، ودون أن ينطق بكلمة واحدة، أزاح الكرسي وفتح الباب وخرج بعاصفة من الغيظ. نزل هاشم إلى حديقة القصر الواسعة، والليل يلف المكان بسكونه. أشعل سيجاراً وراح يسحب منه أنفاساً عميقة ومتلاحقة، ينفث مع دخانها النيران المشتعلة في صدره، محاولاً التنفس والتفكير في هذه الإهانة ا
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الفصل التاسع
استمرت الحياة بطبيعتها لعدة أسابيع، انغمس فيها هاشم ودارين في صفقات السيراميك والعقارات، محاولين تناسي ليلة التوتر تلك. مر الوقت حتى جاء موعد الزيارة الأسبوعية المعتادة لبيت العائلة، حيث توجها معاً لزيارة والدته، "نوال هانم"؛ تلك السيدة الأرستقراطية ذات الشخصية القوية والمسييطرة التي يهابها الجميع. جلسوا جميعاً حول مائدة الغداء الفاخرة التي تزينها أواني الفضة. نظرت نوال هانم إليهما بنظراتها الفاحصة وقالت بنبرة حادة اخترقت السكون: * "هاشم.. اليوم تمر ذكرى زواجكما الخامسة، أليس كذلك؟" ابتسم هاشم هدوء، وامتدت يده على المائدة ليمسك كف دارين ويقبلها بحب أمام الجميع: * "نعم يا أمي.. خمس سنوات، وأتمنى العمر كله معاً." تنهدت نوال هانم بضيق وضعت شوكتها بقسوة قائلة: * "يا ولدي.. تمر سنة بعد سنة، ولا أرى أحفادي يلعبون من حولي في هذا القصر الكبير! هل سأموت قبل أن أكحل عيني برؤيتهم؟!" شعر هاشم بالحرج، فنهض من مقعده واقترب من والدته ليقبل رأسها بوقار محاولاً تهدئة الأجواء: * "حبيبتي.. أطال الله في عمركِ، سترين أحفادكِ وأحفاد أحفادهم بإذن الله.. ولكننا فقط نريد أن نستم
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الفصل العاشر
في الصباح الباكر، كانت خيوط الشمس الذهبية تتسلل عبر ستائر الجناح الملكي لتضفي دفئاً على الغرفة. وقف هاشم أمام المرآة يزرر قميصه بدقة وعيناه تملأهما الجدية الرسمية المعتادة، ولم يشعر إلا بذراعين ناعمتين تلتفان حول خصرة من الخلف؛ كانت دارين، التي ما زالت ترتدي ملابس النوم الحريرية، تسند رأسها على ظهره العريض وتتنفس عبيره. التفت إليها هاشم وارتسمت على شفتيه ابتسامة حانية وهو يمسك يديها: "سنتأخر يا حبيبتي.. تجهزي الآن لنذهب إلى الشركة." هزت رأسها بكسل وتمنّع: "لا.. لن أذهب اليوم، أشعر أنني متعبة ومرهقة للغاية." استدار هاشم نحوها فوراً، وملامحه تبدلت إلى القلق، فأمسك وجهها بكفيه: "ما بكِ يا دارين؟ هل أنتِ مريضة؟ هل أحضر لكِ الطبيب فوراً؟" ابتسمت برقة لاهتمامها الطاغي وقالت: "لا داعي للقلق، أنا فقط مرهقة جسدياً وأريد أخذ إجازة اليوم.. وإذا أردت، يمكنك خصمها من راتبي أيها المدير التنفيذي الصارم." ضحك هاشم من قلبه، ونظر إليها بعشق جارف وجذبها إلى صدره يحتضنها بقوة وهو يهمس: * "حسناً.. ارتاحي واهتمي بنفسكِ جيداً، فاليوم سأعاقب أنا هذا الجسد الرقيق الذي يجعلكِ
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status