LOGINهل يمكن للجسد أن ينفذ صفقةً يرفضها القلب؟ تجد نادية نفسها محاصرة داخل لعبة خطيرة تحكمها القوة والنفوذ داخل قصر عائلة الشندويلي. بطلبٍ من دارين—الزوجة الأرستقراطية الباردة التي عجزت عن الإنجاب—تدخل نادية في "صفقة جسد" معلنة؛ أن تكون الوعاء البديل الذي يحمل طفل العائلة المرتقب، لتبدأ مع زوجها هاشم علاقةً محكومة بجدول زمني دقيق لكن ما بدأ كـ "اتفاق مالي جاف" سرعان ما يتحول إلى إعصار مدمر من الرغبة والغيرة. هاشم، الذي لطالما أقسم أن دارين هي حبه الأول والأخير، يجد نفسه ممزقاً ومستنزفاً أمام أنوثة نادية الشعبية الطاغية وجاذبيتها الجريئة التي تشتعل خلف الأبواب المغلقة. بين زوجة تراقب زوجها وهو يلمس امرأة أخرى تحت سقف بيتها لتستعيد كبرياءها بطفل، وخادمة ماكرة تقرر أن تقلب الطاولة على الجميع مستخدمةً أسلحة الإغراء والذكاء لتذل من استهانوا بها... تبدأ حرب نارية صامتة. من سيكسر كبرياء الآخر في النهاية؟ وهل ستنتهي الصفقة بالولادة... أم برماد يحرق القصر ومن فيه؟ > "تحت سقف واحد... تُعقد الصفقات، وتُهتك الأسرار، وتشتعل رغبة لا تحتمل
View Moreترك هاشم صديقه في الملحق الخلفي للقصر وهو يربط على كتفه بحرارة: "سأتركك اليوم لتستريح، ولكن غداً فور عودتي من الشركة، سنقضي الليل بطوله نحكي عن كل ما جرى." ابتسم أحمد وقال بنبرة دافئة: "شكراً لك يا هاشم.. تعبتك معي." رد هاشم بعفوية: "ما هذا الكلام؟ أنت أخي الوحيد!" صعد هاشم إلى غرفته الفسيحة، فلاحظ التوتر المكتوم على وجه دارين. اقترب منها متسائلاً بحنان: "ما بكِ يا حبيبتي؟ هل تشعرين ببعض التعب؟" ردت بوجوم محاولة إخفاء ارتباكها: "لا يا هاشم.. ولكن ما الداعي لإقامته معنا في القصر؟ كان بإمكانك الحجز له في أرقى فندق!" تنهد هاشم وقال بثبات: "دارين.. أنتِ تعلمين مكانة أحمد عندي، لن أتركه في محنته أبداً." هتفت بقلق: "لا أقول اتركه، ولكنك طوال اليوم في العمل، فهل سيبقى بمفرده هنا؟" ابتسم وطمأنها: "هو بعيد عنكِ تماماً في الملحق الخلفي، وثانياً أحمد هو الشخص الوحيد الذي أثق به ثقة عمياء ، وإلا لما تركته في بيتي وذهبت لعملي." ابتلعت ريقها وقالت بقلة حيلة: "حسناً.. ولكن أسرع في استخراج أوراقه، لا أحب هذا الوضع." في الصباح، وفور خروج سيارة هاشم، اهتز هاتف دارين برني
تجمد هاشم مكانه لثوانٍ معدودة؛ تداخلت في عينيه مشاعر الصدمة العارمة وفرحة لا تصدق، حتى ترقرق الدمع في محاجره وهو يحدق في الهيئة الماثلة أمامه. هتف بصوت خاشع ومتهدج: ـ "أحمد!.. هل أنت حقيقي ما أراه أم أنني أهذي في حلم؟!" لم يتردد أحمد، بل مدّ يده وجذب هاشم إليه في عناق حار وشديد، فعانقه هاشم بقوة، واهتز كتفاه ببكاء الفرح واللوعة لفقدان صديقه الأوحد، وهو يربط على ظهره بحب وشوق جارف. ابتعد أحمد قليلاً وقال بابتسامة واسعة: " هل سنظل واقفين على العتبة هكذا؟ هذا بيتك وقصرك، تفضل بالدخول أولاً." مسح هاشم دموعه بظهر كفه، وهتف بلهفة غامرة: "أهلاً بك يا أخي! لقد أنستني الفرحة كل شيء.. متى جئت وكيف؟" ألقى هاشم نظرة سريعة إلى أعلى السلم، فوجد دارين متيبسة في مكانها كأنها تحولت إلى تمثال من جليد، وملامحها تكسوها صفرة الموت. هتف هاشم مبتسماً لها: ـ "يا دارين! ألم تقابلي أحمد منذ قليل؟ أم أنك لم تريه بعد؟" نزلت دارين الدرج بخطوات بطيئة ومتثاقلة، ورسمت على وجهها ابتسامة مزيفة ومرتجفة، قائلة بصوت خفيض: ـ "بلى.. فتحت له الباب منذ قليل، لقد جاء للتو وفوجئت به." التفت هاشم
مرت أيام، والهدوء يخيم على جنبات القصر الملكي . كانت دارين تجلس في البهو الفسيح، تتمدد على الأريكة المخملية بحس من الاطمئنان الذي غاب عنها لسنوات؛ فالأمور أخيراً تسير على ما يرام، والمخاوف اختفت بعدما تخلصت من كابوس "أحمد" وأوهامه إلى الأبد. استقرت حياتها مع هاشم، وهي الآن في انتظار مولودهما الجديد؛ حفيد آل الشندويلي الذي سيغلق كل أبواب الماضي ويقوي قيد علاقتهما للابد. تناهى إلى مسامعها صوت رنين جرس الباب الخارجي برقة. ابتسمت بدلال، وقالت بصوت مفعم بالحيوية لفاطمة الخادمة: ـ "ابقَي أنتِ في المطبخ يا فاطمة. . سأفتح الباب بنفسي، بالتأكيد هذا هاشم قد عاد مبكراً!" رتبت خصلات شعرها في عجلة أمام المرآة الرخامية، ونزعت الروب الحريري عن كتفيها بخفة لتلقيه على حرف الأريكة، متبقية بقميص نوم أنيق وجريء ارتدته خصيصاً لاستقبال زوجها وإغوائه. ركضت بخطوات دافئة تطفح بالبهجة، وفتحت الباب والابتسامة العريضة تضيء ملامحها الشاهقة.. بيد أن تلك الابتسامة اختفت في كسور من الثانية، وتجمدت دماء الحياة في عروقها! اتسعت حدقتا دارين بصدمة مروعة، وشخص بصَرُها إلى الهيئة الواقف
عاد هاشم إلى فيلته الفاخرة، يجر أقدامه بثقل فوق السجاد الإيراني الثمين. جلس على الأريكة الجلدية في الصالون الواسع شارد الذهن، والأفكار تتصارع في رأسه كعاصفة هوجاء؛ كلام والدته يتردد في أذنه كصدى مريب، ونظرات القسوة التي رأها في عينيها تحاصره. تسللت دارين بخطوات حانية من خلفه، ووضعت يديها الرقيقتين على كتفيه، معطرة الهواء بعبير عطرها الناعم، وقالت بنبرة تفيض دفئاً: ـ "ما بك يا هاشم؟ أراك شارد الذهن ومشتتاً هذه الأيام على غير عادتك؟" التفت إليها محاولاً رسم رسمة ارتياح مزيفة على وجهه، وأمسك بيدها يطبع عليها قبلة دافئة وهو يقول: ـ "لا يا حبيبتي.. لا شيء سوى أنني أفكر في طفلنا القادم ، أعدّ الأيام والدقائق كي أحمله بين أحضاني وأسمع صراخه الجميل." ضحكت دارين بدلال وهي تداعب شعره: "لقد انتظرنا خمس سنوات كاملة يا هاشم.. ألا تستطيع الانتظار بضعة أشهر إضافية حتى تعرف قيمته جيدا؟" في الصباح التالي، غادر هاشم شركته مبكراً على غير العادة ، وأدار محرك سيارته متجهاً مباشرة إلى الفيلا المعزولة. فتح الباب ليجد نادية تقف في منتصف الصالون ؛ اتسعت عيناها بذهول ممتزج بالده






reviewsMore