LOGINبين جدران منزلٍ يملؤه الاغتراب، ينفجر الصراع داخل "يوسف" البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً. بعد وفاة والده، يجد نفسه قابعاً في غرفة تخزين عائلة عرّابته "مريم" التي تعاني الوحدة، بينما تعامله ابنتها المتغطرسة "نور " كقرويٍّ قذر. لكن نقطة التحول تبدأ عندما يستمع "يوسف" لصوت امرأة غامضة في عقله، تغويه باستغلال نقاط ضعف العائلة لإخضاعهم. يتحول الحزن والمهانة إلى رغبة عارمة في الانتقام والسيطرة؛ فيقرر تحويل الأخت المتعجرفة إلى وسيلة لإفراغ شهواته وتطويع كبريائها، لتتحول الأوهام إلى حقيقة مظلمة تفرض سيطرته على المنزل.
View Moreوقف يوسق أمام باب الحمام.
كانت هناك فجوة، كافية تمامًا لرؤية عرّابته وهي تستحم.
كانت مريم في الثلاثينيات من عمرها هذا العام، وهو عمر ثشبّه فيه المرأة بالشبق والتعطش.
لكن بدا أن الزمن لم يمر عليها كثيرًا؛ بقامتها النسائية المثالية التي تبلغ 167 سم، وصدرها الممتلى بقياس وأردافها المشدودة المرفوعة. مثل هذا القوا 145 المثالي يجذب الانتباه أينما حلت.
خلعت برفق جواربها الضيقة التي ارتدتها طوال اليوم، مع ملابسها الداخلية من الدانتيل الأبيض، كاشفةً عن ساقيها الطويلتين وقدميها الناصعتين كاليشم.
وبينما انحنت، وقع كل شبر من منطقتها الفاتنة تحت ناظري يوسف مما أشعل فيه رغبة عارمة في مباغتتها من الخلف.
لم يكن قوام مريم يشبه على الإطلاق امرأة في
التلاثينيات من عمرها، بل كانت أشبه بعروس شابة حديثة
الزواج.
ترافق المشهد مع صوت تدفق المياه.
انزلقت مريم جيه الرقيقة تدريجيًا إلى حديقتها الغنّاء
بين ساقيها.
غمر إحساش بالفراغ والوحدة كياتها بأسره.
كان زوجها دائم الغياب في رحلات عمل، وحتى عندما يعود، كانت لحظات الألفة بينهما مجرد لقاءات عابرة.
وبالنسبة لامرأة في مثل سنها، كيف لا تكون متلهفة؟ ترددت أصابعها للحظة، ثم بدأت تعبث بين فخذيها.
في وقت قصير، امتزجت أصوات النشوة الغامضة بخرير الماء، تتعالى وتخفت في أرجاء الحمام.
وبينما هي غافلة تمامًا، لم يتمالك يوسف نفسه خارج الباب من ابتلاع ريقه بصعوبة.
كان في الثامنة عشرة من عمره هذا العام، وهو سن تتاجج
فيه نيران الشباب والرغبة.
بعد أن عاش في الريف في مطلع حياته، ولأن والده أنقذ عائلة مريم المكونة من ثلاثة أفراد، انتقل للعيش في منزل مريم بعد وفاة والده أثناء تأدية واجبه، متخذًا من مريم عرّابة له!
على الرغم من أن مريم عاملته معاملة حسنة، واعتبرته ابنًا حقيقيًا لها طوال هذه السنوات.
إلا أنه ظل يشعر بأنه لا يستطيع الاندماج حقًا في هذه العائلة!
كثيرًا ما كان يحدث نفسه.
"لو تمكنت من مضاجعة عرابتي وأختي، فكيف لي ألا أندمج في هذه العائلة؟"
ومع هذه الأفكار، بدأ عقله يهيم في الأوهام.
"يوسف، عرّابتك تريد..."
"يا أخي، فاض الكيل بأسفل أختك، أسرع وتعال"
وبينما يفكر في هذا، هز يوسف رأسه خفية، "كيف لي أن أفكر هكذا؟ هذه عرّابتي"
لكنه مع ذلك لم يستطع مقاومة الرغبة، ففك سحاب بنطاله.
برز عضو ضخمٌ لا يتناسب إطلاقا مع حجم جسده.
لقد أراد حقًا أن يندفع إلى الداخل ويجعل مريم تشعر بقوته، ليُشع نهم هذه المرأة المتعطشة بالكامل.
لكنه لم يجرؤ؛ فلو فعل، لطردته مريم من المنزل بالتأكيد.
لم يكن أمامه سوى استخدام يده والاحتكاك بها جينة وذهابًا بحثًا عن بعض الراحة.
في تلك اللحظة، أتت أصوات خطوات فجأة من درج الطابق الثاني.
فزع يوسف، مدركًا أنها ابنة مريم، أخته نور، تنزل من الأعلى
سارع برفع بنطاله، متظاهرًا بأن شيئًا لم يحدث.
لكن سرعان ما انطلقت صرخة من نور: "آم!! لماذا أنت في الطابق الأول؟ ألم أقل لك أن تبقى في غرفة التخزين ولا تخرج منها؟"
أدرك يوسف حينها أن نور قد نزلت وهي لا ترتدي سوى سروال داخلي وردي، بينما بالكاد يغطي جسدها العلوي سترة.
قمتا الثلج المكتنزتان المشدودتان، تلوحان من بين طيات السترة، مع تلك القدمين الصغيرتين الرقيقتين، والساقين الطويلتين. بمشاهدة هذا المنظر، كاد يوسف الذي كانت رغبته تستعر بالفعل، أن يفقد السيطرة على نفسه ويتحول إلى وحش في تلك اللحظة.
لعلها ورثت جينات مريم، فقد كانت نورفاتنة الجمال، ويُقال إنها حسناء جامعة مدينة سو، وإلهة أحلام عدد لا يحصى من الشبان.
تلعثم يوسف قائلًا "... أنا أخوك، كيف تتحدثين معي
بهذه الطريقة!"
حدقت نور في يوسف بغضب، وشخرت ببرود:
"ومن يعترف بك أخّا لي؟ لقد أخبرتك منة مرة، الزم غرفة التخزين خاصتك ولا تذهب إلى أي مكان. هل تظن حقًا أن هذا منزلك؟ أمي طيبة جدًا، لكنني لست مثلها!"
شعر يوسف وكأن صاعقة ضربته، واجتاحه حزن لا يوصف، "ماذا فعلت لكِ؟"
وبخته نور بقسوة: "ألا تنظر إلى نفسك، أيها القروي القذر، لعل أباك قد تعمد الموت حتى تتمكن من التمتع بالظروف المعيشية الفائقة لعائلتنا!"
احمرت عينا يوسف غضبًا: "أبي أنقذ حياة عائلتكم المكونة من ثلاثة أفرادا"
سخرت منه نور "ومن طلب منه أن ينقذنا؟ هذا سخيف! ابتعد عن طريقي، واسرع بالعودة إلى غرفتك!"
قبل أن يستوعب يوسف ما حدث، دفعته نور جانبًا بضربةٍ واحدة.
ثم تجاوزته، وأخذت كوبها من على الطاولة وصعدت إلى
الطابق العلوي بعصبية.
ظل عقل يوسف يسترجع الأيام التي كان فيها والده على قيد الحياة.
بدأ الحزن يتملكه، زارعًا بذور الحقد في عقله.
لماذا تعامله نور بهذه الطريقة!
في الواقع، هذا ليس منزله.
عائلة مريم تشفق عليه فحسب؛ كيف لهم أن يعتبروه فردًا من العائلة؟
"هل تشعر أن هذا ليس منزلك؟"
فجأة، تردد صوت امرأة ساخر في عقله: "أنت تقول... زوج مريم دائم الغياب في رحلات عمل، لا يعود حتى مرة واحدة في السنة. طالما أنك تخضع هاتين المرأتين، ألن يصبح هذا منزلك الجديد؟"
استمع يوسف إلى هذا الصوت المألوف، وشعر بأن راسه يكاد يتصدع من الألم.
منذ وفاة والده، كان صوت امرأة غامضة يظهر في عقله كثيرًا.
في البداية، كان يشعر بالخوف والقلق.
ولكن في ضوء محنته الحالية، بدا أن لاقتراح الصوت قوة سحرية، تغزو أفكار يوسف
تمتم يوسف بهدوء: "أخضِع.."
كان صوت المرأة الغامضة عذبًا كلحنٍ سماوي يطرب الأذن:
"انظر إلى نور، متغطرسة كأميرة صغيرة، لا تعترف بك أخًا لها. إذا ضاجعتها، هل ستجرؤ على عدم الاعتراف بك؟ عليك أن تجعلها تخضع، وأن تجعلها تناديك "أخي"
وهي ترزح تحتك طائعة."
"أما بالنسبة ل مريم فمن يدري كم مر من الوقت منذ أن شعرت بلمسة زوجها. هل يطاوعك قلبك أن تراها تعاني من جوع وعطش هذا السن؟"
سأل يوسف وهو في صراع: "من أنتِ؟"
"لا تقلق بشأن هويتي، فبوسعي النفاذ إلى نقاط ضعف
الجميع. يمكنني إخبارك بنقطة ضعف نور وفي المقابل، يجب عليك أن تضاجعها!"
ضحكت المرأة الغامضة بكيد: "أنا بحاجة إلى طاقة ال(يوسف) الحيوية المتسربة أثناء تناغم ال(يين) واليانغ لأتغذى عليها. طالما يمكنك إخضاعه
عاد حسين إلى البيت بخطى ثقيلة، وصوت محرك سيارته يتردد بصمت في الأزقة المظلمة. كشفت أضواء الفجر الخافته عن أزمة لا فرار منها؛ البيت الذي تركه منذ ساعات لم يعد ملاذاً، بل أصبح حقل ألغام تتصادم فيه أسراره المحرمة.داخل الصالة الشاحبة، كانت أمه مريم تجلس على طرف الأريكة ذاتها، مشدودة القامة وثوبها الحريري يلتف حول جسدها بحذر. كانت عيناها الناعستان تحملان مزيجاً من الرعب والشكوى وهي تنتظر عودته، بينما جلست نور على أعلى الدرج، واضعة رأسها بين ركبتيها وتنورتها تتأرجح بنعومة كلما تحركت أنفاسها المتهدجة.— "حسين..." هبت مريم واقفة فور أن أُغلق الباب، وصوتها يخرج همساً مخنوقاً كأنها تخشى أن يستيقظ زوجها في الغرفة المجاورة. — "أين كنت؟ وما الذي تحدثتِ عنه نور أمام والدك؟ هل تجرأت وقالت شيئاً أبعد من ذلك؟"نزل حسين نظراته بين أمه التي تحاول حماية موقعها ووقارها أمام زوجها، وبين نور التي رفعت رأسها فجأة؛ عيناها الكحيلتان تلمعان بتحدٍّ جريء، وشفتاها تحملان مرارة القبلة المحرمة التي قُطعت في سيارته قبل ساعات.— "لم يقل أحدٌ شيئاً يا أمي..." قال حسين بنبرة حادة وباردة ليداري اضطرابه، متقدماً خطوتين ن
انخلعت قبضته عن معصم نور ببطء، وكأن الرسالة النصية أثقلت يده بحديدٍ سرديٍ جديد. حدق حسين في الشاشة المضيئة، يتأمل تهديد سما المصحوب بتوقيتٍ قاتل: نصف ساعة فقط تفصله عن وقوع الكارثة المالية وتوريط والده الذي لم يكد يغلق باب غرفته مجاوراً لمريم.رفعت نور رأسها بثقة تتغذى على ارتباكه، ومررت أناملها الناعمة على ياقة قميصه المتربة، تُعدل حافتها ببطء وهي تتفحص عينيه الحائرتين:— "ما الأمر يا حسين؟ هل استدعتك صاحبة النفوذ هي الأخرى في منتصف الليل؟ أم أن ملفات أبيك أصبحت ورقة الضغط الجديدة؟"سحب حسين يده وتباعد عنها خطوة إلى الخلف، يتنفس بصعوبة وهو يبتلع مرارة الموقف. لم تعد الرغبة المشتعلة بينهما سوى قيدٍ إضافي يلتف حول عنقه، ترافقه نظرات نور الصارمة التي تحاول فرضه ملكاً خاصاً بها.— "اطلعي إلى غرفتكِ فوراً يا نور، ولا تتفوهي بحرفٍ آخر،" قال حسين بنبرة حادة منخفضة تفيض بالأمر المكتوم. "هذا ليس وقتاً للألعاب ولا للغيرة. إذا تسربت هذه الملفات، فسيكون الجميع في هذا البيت تحت أنقاض الكارثة."لم تبتعد نور، بل خطت نحوه بجرأة أكبر، ووقفت على أطراف أصابعها لتلتحم أنفاسها الدافئة بذقنه المجهدة، وقال
انكسرت سكتة الشارع والبيت في صمتٍ خفيض، وثقلت الأنفاس في حنجرة يوسف وهو يرى والده يبتعد خطوةً نحو الطاولة، يضع مفاتيحه ورسائله بخطى مرهقة. كانت عين الأب تتنقل بين الوجوه الثلاثة؛ يوسف الواقف في المنتصف كتمثالٍ صلب يخفي تحته بركاناً من الاضطراب، ومريم التي تحاول إغلاق ثوبها الحريري عند الصدر بفرط حرص ويدين ترتجفان، ونور الواقفة عند طرف الدرج بملامح يشتعل فيها الخذلان والتحدي.— "ما بكم؟" أعاد الأب السؤال بنبرة أكثر حدة وهو يمسح وجهه بكفه، ناظراً إلى مريم بالتحديد. — "لماذا تقفون جميعاً في عتمة الصالة وكأنكم تنتظرون كارثة؟"تقدمت مريم خطوة واحدة، واسترجعت بقايا ثباتها الأنثوي المعهود بصعوبة، متغلبة على تسارع نبضها عند العنق. أطرق وجهها برقة، وقالت بصوت ناعم يقطر بالدلال والتضليل: — "أهلاً بعودتك يا أبا يوسف... لم نكن ننتظر شيئاً. نور كانت تراجع بعض دروسها في الأعلى، ويوسف نزل ليأخذ كوباً من الماء بعد أن أرهقه العمل، وأنا كنت أستعد للنوم. التقينا جميعاً بالصدفة قبل دقائق فقط."التفت الأب نحو يوسف، وسدد إليه نظرة متفحصة استقرت عند ياقة قميصه المتربة.— "وأنت يا يوسف؟" سأل الأب بصوت متعب.
تصلب الهواء في الصالة، وساد صمتٌ ثقيل لا يقطعه سوى صدى الأنفاس المتسارعة التي لم تجد طريقاً للهدوء بعد. كان حسين يقف بثباتٍ مشوب بتحدٍّ مكتوم، يمسك بياقة قميصه المتربة بشغف اللحظات الماضية، وعيناه مثبتتان على أعلى السلم الخشبي حيث تتسمر نور في مكانها.كانت نور تقف عند الانعطاف الأخير، تنورتها تتأرجح ببطء مع ارتعاشة جسدها. كانت عيناها الكحيلتان متسعتين بذهولٍ يمتزج بغيرة جارفة حارقة؛ فالرجل الذي كان قبل قليل يلثم شفتيها في عتمة الطابق العلوي ويغرق في تفاصيلها، يقف الآن أسفل السلم، ورائحة عطره امتزجت بعطر مريم الحريري.أما مريم، فقد انزلقت على حافة الأريكة بربكة محاولةً رتق ما تمزق من وقارها. جمعت أطراف ثوبها الحريري بيدين ترتجفان، وعدّلت خصلات شعرها التي تناثرت أثناء القبلة الحارقة. رفعت عينيها نحو نور، محاولةً استعادة قناع الأمومة والهدوء، لكن توهج وجنتيها وتسارع نبضها عند عنقها كانا يفضحان كل شيء.— "نور..." نادتا مريم بصوتٍ محشور في حفل العواطف والمباغتة، وهي تحاول الوقوف: "هل... هل احتجتِ شيئاً من الأسفل؟"لم تجب نور فوراً. نزل صوت مريم عليها كقطرات الزيت المغلي. خطت خطوة واحدة على












Ratings
reviewsMore