Masukرواية دراما واقعية عن ميرا، فتاة فنانة من عائلة غنية تمر بأزمة مالية خفية، ويوسف، نادل طموح يدرس هندسة بمنحة دراسية. تجمعهما مصادفة تتحول إلى حب صادق، لكن أزمة والدها المالية تجبرها على الزواج من مالك، شاب غني ونافذ يهووسه بها ويستخدم نفوذه للإيقاع بأخيها رائد في فخ خطير لإجبارها على القبول.
Lihat lebih banyakفهم يوسف غيرتها. شعر بضرورة أن يوضح الأمر. قال بسرعة: "نور لم تستطع البارحة الذهاب إلى المنزل فبقيت عندي، كانت ثملة و..." قاطعته ميرا بحدة، وقلبها يعتصر: "وما شأني أنا؟ هذه أمورك الخاصة. افعل ما تريد." استدارت لتركب سيارتها المصدومة وتهرب من الموقف المحرج. لكن نور أوقفتها. أمسكت بذراعها بلطف مصطنع. قالت نور بابتسامة بريئة وعيون تلمع بالمكر والانتصار: "ميرا، هل أنتِ بخير؟ لقد قلقنا عليكِ." قالت ميرا وهي تسحب ذراعها: "لم أنتبه. كنت أعبث في هاتفي... بسيطة، لم يحدث شيء." قالت نور في محاولة للتظاهر بالبراءة والكرم، ثم التفتت إلى يوسف وقالت: "دعي السيارة هنا ونحن نوصلكِ إلى أي مكان تريدينه... ثم التفتت إلى يوسف وقالت: ليس لديك اعتراض، صحيح يوسف؟" قالت ميرا بعصبية وصوت عالٍ: "لا يوجد داعي لخدماتكم! انشغلوا بعملكم!" قال يوسف بهدوء واستدار ليعود إلى مرآب السيارة: "حسنًا." بقيت نور مع ميرا للحظة. اقتربت منها أكثر. همست في أذنها بصوت منخفض لا يسمعه يوسف، وعيونها تلمع بالمكر والشماتة: "ميرا... شكرًا لكِ." تجمدت ميرا في مكانها. نظرت إليها بصدمة. سألتها بصوت يرتجف: "شكرًا لكِ؟ على
على طاولة الإفطار الطويلة في قصر ميرا، كان يجلس كرم وحده يتناول فطوره. جريدة صباحية أمامه، وفنجان قهوة.تقدم مالك بخطوات هادئة، واثقة. في يده زر صغير مربع الشكل. يلمع تحت ضوء الثريا. في وسطه نجمة، وفي قلب النجمة ماسة صغيرة. ماركة عالمية فاخرة.وقف بجانب كرم وقال بصوت هادئ ومبتسم: "سيد كرم، هل هذا لك؟"وأشار بيده إلى الزر.تابع كلامه بنبرة بريئة مصطنعة: "أعتقد أن المساعدين وضعوه في خزانتي عن طريق الخطأ أثناء ترتيب الملابس."رفع كرم رأسه. نظر إلى الزر.تجمدت يده للحظة. هذا الزر... كان له. من ماركة اعتاد أن يشتري منها قبل سنوات. لاحظ مالك هذه الرجفة البسيطة في يد كرم. لاحظ كيف اتسعت عيناه للحظة. ابتسم كرم وحاول أن يبدو طبيعيًا، ومد يده ليأخذ الزر."نعم، إنه لي. اعتقدت أنني أضعته. شكرًا لك."ابتسم مالك ابتسامة وصلت إلى عينيه الباردتين. تلك الابتسامة التي لطالما أخافت كرم.قال: "العفو."ثم غادر. هالته المخيفة دائمًا تترك شيئًا ثقيلًا في نفس كرم. شعر كرم بقشعريرة.خرج مالك إلى الحديقة الواسعة في قصره. أشعل سيجارة واتصل بمعاذ.قال بإيجاز وبصوت منخفض: "كرم أوقع نفسه في ورطة. باشروا عملكم. ل
بعد أن أبعدها عنه وقال ببرود: "ماذا حدث لكِ؟"تجمدت نور. شعرت بالإهانة للحظة، لكنها فتاة ذكية. تعرف متى تنسحب ومتى تتظاهر.وضعت رأسها فجأة على ظهر الأريكة. أغمضت عينيها. تركت جسدها يرتخي تمامًا.تظاهرت بالسكر الشديد. تنفست بعمق، ببطء، كأنها نامت."نور؟ نور؟"لم تجب.اقترب يوسف منها. هز كتفها بلطف. "نور؟"لا جواب. كانت تتظاهر بالنوم ببراعة، وشفتاها مفتوحتان قليلًا.تنهد يوسف بعمق. وضع يده على جبينه."لقد شربتِ كثيرًا."نظر حوله. لم يستطع تركها هكذا في الصالة.انحنى، وضع ذراعًا تحت ركبتيها وذراعًا أخرى تحت ظهرها، وحملها. كانت خفيفة.أدخلها غرفته. الغرفة التي كانت ميرا مستلقية فيها قبل أكثر من ساعة. والتي ما زالت تحمل دفء ميرا ورائحتها.وضعها على السرير برفق. سحب الغطاء الرمادي وغطاها.قال بصوت هادئ: "ارتاحي الليلة هنا. أنا سوف أنام في الخارج."ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بهدوء.ما إن أغلق الباب، حتى فتحت نور عينيها.ابتسمت ابتسامة انتصار صغيرة. اعتدلت، أمسكت بوسادته، تلك الوسادة نفسها التي كانت ميرا تضمها، واحتضنتها بقوة. استنشقتها.ونامت. وهي تحتضن وسادة يوسف.في الصباح.استيقظت
وقفت في منتصف الغرفة للحظات. قلبها يدق بسرعة جنونية، وأنفاسها متقطعة. نظرت حولها. الغرفة بسيطة جدًا، لكنها تشبهه تمامًا. جدرانها بلون رمادي فاتح، رف صغير عليه كتب، وكرسي خشبي عليه سترته، ورائحة عطره تملأ المكان.تقدمت ببطء نحو السرير. كان غير مرتب، غطاؤه الرمادي مجعد، ووسادته ما زالت تحمل أثر رأسه.جلست على حافة السرير. يدها ارتجفت وهي تلمس الوسادة.تحسستها بأطراف أصابعها. القماش كان دافئًا. دافئًا من حرارة جسده قبل قليل._هل أنا أفعل هذا حقًا؟_ فكرت في نفسها. _هل أنا في غرفة يوسف، في منتصف الليل، أشم وسادته؟_لكنها لم تستطع المقاومة. رفعت الوسادة ببطء، وضعتها على وجهها، وأغمضت عينيها.استنشقت بعمق.رائحته تسللت إلى رئتيها. رائحة الشامبو الرجولي، ورائحة الصابون، ورائحة جسده المميزة التي كانت تعرفها من بين ألف رجل. رائحة الأمان.أحست بدفء يسري في جسدها كله. تمددت على جانبها، وضعت رأسها مكان رأسه تمامًا، وضمت الوسادة إلى صدرها.أغمضت عينيها. للحظة، نسيت مالك، ونسيت رائد، ونسيت الأزمة المالية، ونسيت نور التي في الخارج.لم يكن هناك سوى هي وهو، في هذا السرير الدافئ.في الخارج، سمعت صوت نور






Ulasan-ulasan