مشاركة

الفصل الثالث

last update تاريخ النشر: 2026-07-28 14:54:41

كانت كارمن على وشك الصعود لمنزلها بعد عناء هذا اليوم أنها تسكن باحدى القرى الريفية.. تبعد حوالى ساعتين عن جامعتها وعلى الرغم أنها من المفترض انها ولدت بتلك المنطقة الريفية الا ان لهجتها بعيدة تماما عن الريف فوالدها كان يعمل بالقاهرة وتزوج والدتها لذا لهجتهم جميعا لا تمط للريف بصلة ..كل من يعرفها يكاد لا يصدق انها تسكن هنا خصوصا بطريقتها الراقية باختيار ملابسها فهى ذوقها شديد الأناقة .. سرحت بأفكارها فى حياتها البسيطة مع عائلتها الدافئة والدها الكريم الذي يكون عمدة هذه البلدة الريفية التي توارثها من والدة وأجتمع عليها الجميع بالقرية ,ووالدتها منى ربة المنزل الحنون وأخيها كريم الشقى الشهم ..لولا فقط موافقة والدها على تزويجها ذلك الجلف حسين لكانت حياتها على أكمل وجه .. ,و أه من تلك الحرباء عزة التى تسكن بالمنزل المجاور لهم غدا سوف تلقنها درسا قاسياَ قاطع أفكارها أن أمسك أحدهم بذراعها وجذبها ملصقا اياها بالجدار شهقت وعلى الفور سحبت ذراعها فوجدته ذلك السخيف حسين بوجهه الخشن الذى لا يمت للوسامة بأى صلة بنظرها رغم أراء الكثيرين باختلافهم معها في الرأي .., بهيئته الرثة وملابسه العجيبة وشارب وجهه المقرف لذا زادت حركتها عنفا و ضربته بحقيبتها على وجهه بغضب فهي لا تطيقه ولا تطيق لمسته فقال لها بشوق :- - " اهدأى يا كارمن يا بت دا أنا جوزك " - "جوز عفاريت أما ينططوك صحيح " قالتها وهي تدفعه بعيداً عنها فقال لها بتذمر :- - " واضح انى دلعتك بزيادة ..أزاى تتكلمى معايا كدة ؟..أنتِ خلاص هتبقى مراتى يعنى لازم تحترمينى فاهمة ولا مش فاهمة ؟.." - " لا يا سيادة المحترم مش فاهمة .. انت لسة خطيبى وانا لسة مقررتش هنتجوز امتى ودة معناه انك تحترم نفسك معايا وايدك دى متلمسنيش بيها تانى انت فاهم " كانت تتكلم وترفع سبابتها امام وجهه بوعيد فضحك بسماجة واقترب قليلا منها وقال برغبة ناظرا الى شفتيها :- - " ايه دة واضح أنك متعرفيش .. أنا لسة متفق مع أبوكى من شوية أن فرحنا هيكون الشهر اللي جاى عما تكونى خلصتى الكم امتحان اللى فاضلك وتتخرجى " كلا هذا كابوس لابد انها تحلم هل فعلا ستتزوج هذا البغيض ردت ببرود - " احلم احلم.. هأقنع بابا انه يأجلها و أحسلك تبعد عنى فاهم " أغتاظ من كلامها فقال لها بغلظة :- - " مش بمزاجك يا قطة و أوعدك أروض شراستك دى بطريقتى " - "أوووف دة فى أحلامك" - "تحبى أوريكى " أصحب كلامه بأن شدها بين أحضانه محاولا تقبيل شفتيها رغماً عنها فشعرت بثقل جسده الذى تحاول أن تزيحه بكل ما أوتيت من قوة و شعرت بأنفاسه الكريهة الممتزجة برائحة السجائر العفنة تلفح بشرة وجهها الرقيقة لكنها تحركت وتلوت واستطاعت أخيرا تخليص نفسها منه وبعدما أبتعدت ومدت يدها وصفعته على وجهه وركضت صاعدة الدرج الى بيتها وهي تسمع الألفاظ النانية الذى سبها بها ..فدقت الجرس بشدة حتى فتحت لها والدتها التى وجدتها منهارة كليا فسألتها بفزع :- - " مالك يا كارمن فيكى ايه " فقالت كارمن بغضب ممتزج ببكائها كون هذا الحقير قد دنس جسدها بقذارة لمساته :- - " الحقيرالزبالة حاول .. حاول يبوسنى عالسلم " شجت والدتها صدرها وهى تشهق بقوة :- - " يا لهوى مين دة يا بت انطقى " " هيكون مين يعني حسين زفت يا ماما بصى بقي أنا مش عاوزة اتجوز الحيوان دة الله يكرمك كلمى بابا تانى انا تعبانة حرام عليكوا " وأنهارت بين ذراعي والدتها فقالت لها والدتها وهي تربت علي ظهرها بحنان :- - "لا حول ولا قوة الا بالله معلشى يا بنتى مهو اتفق مع ابوكى على معاد فرحكم هتلاقى بس الفرحة خلته يعمل كدة بس لازم أقول للحاج انه اتمادى معاكي عشان يوقفه عند حده" أبتعدت كارمن عنها ناظرة لها بجنون وقال لها بغضب :- " ده اللى ربنا قدرك عليه يا ماما بقولكم مش عاوزاااه مش عاوزاه" تنهدت والدتها بحزن عليها وقالت لها :- " اعقلى كدة يا كارمن أنتِ عارفة ان ابوكى أدا كلمته لأبو حسين قدام كبارات البلد وقروا فتحتكوا من وأنتي في الأبتدائي فلو أبوكي رجع في كلامه دلوقت من غير سبب هيصغر في عين الكل دا حسين لم الرجالة عشان يجبر أبوكي يحدد معاه معاد الفرح بعد ما أبوكي كان عمال يأجله عشانك ..أبوكي بيحبك يا كارمن وعايز مصلحتك وحسين مفيش أي سبب يخلي أبوكي يخلف وعده معاه يرضيكي أبوكي يطلع عيل ويبقي مهزأة البلد " كانت لآول مرة تسمع هذا الكلام من والدتها فهل حقاً والدها حزين من أجلها ويود تخليصها من حسين ؟..يا ألهي هل ستدمر حياتها وأحلامها كلها من أجل أن تحافظ علي ماء وجه والدها ؟..فربتت والدتها علي كتفيها وقالت لها برفق :- - " اهدى كدة وخشي اتوضي وصلى عشان نتغدا واللي فيه الخير يقدمه ربنا " تحركت وهى على وشك ارتكاب جريمة كيف لذلك الحقير أن يمسها وأن يجبر والدها علي تحديد موعد للزواج ..فدخلت غرفتها وأغلقتها عليها بعنف وهي مختنقة . بعد قليل فى غرفة والدها كان يغير ملابسه فدخلت زوجته عليه قائلة له بحزن :- - " حمدلله عالسلامة يا حاج " - "الله يسلمك يا أم كريم العيال رجعوا " فقالت له وهي تبتلع غصة مقيته بفمها :- - " كريم لسة جاى من شغله وبياخد حمام علي ما أحط الغدا وكارمن..." صمتت ولم تستطع الإكمال فهي تشفق علي ابنتها فكل البنات تكون سعيدة ومتحمسة عند تحديد لموعد زفافهم لكن ابنتها المسكينة تكره حسين ولا تحتمله فكيف إذاً ستتزوجة ؟..ستكون تعيسة طيلة عمرها بسببهم فقال لها زوجها العمدة باهتمام :- "مالها كارمن " فقالت له بحزن شديد :- " حبة عينى منهارة بسبب اللي ما يتسمى حسين أنا هتجن ونخلص من الواد دا ونريح البت ..تخيل أنه حاول يبوسها عالسلم " اتسعت عيني والد كارمن وأشتعلت من الغضب فكارمن تظن أنه يرميها وأنه يسعده أن تتزوج بذلك الجلف لكنه عندما قرأ فاتحتها وهي صغيرة ظن أنه يؤمن لها مستقبلها مع من يصونها ولم يكن يعرف أن حسين سيكون شخص سيء رغم من أنه ليس سيء للدرجة بالعكس فسمعته لا تشوبها شائبة وهو حاول أن يبحث بأمرة كي يجد مبرر لفك الخطوبة لكنه لم يجد أي شيء وابنته لازالت علي موقفها لا تطيقة ربما يكون ضعيف الشخصية قليلاً وتسيره والدته ..لكن هذا ليس مبرر لكي يفك الخطوبة وسيلومه الجميع واليوم عندما جمع الرجال ليحدد معه موعد الزفاف لم يجد حجة للتعطيل أكثر من هذا لكن أن يتجرؤ ويمد يده علي طفلته قبل أي شيء رسمي قد يقتله لهذا فقال بذمجره :- " ابن *** دة ازاى يتجرأ يعمل كدة ولسه مكتبناش كتابهم انا هاعرف ازاى أعاقبه .. ودينى لأجل الفرح لأجل غير مسمي وأحرمه انه يشوفها" فقالت مني زوجته بتردد :- " طب بقولك ايه يا حاج البت مش ميالة ليه خالص متيجى نفض الليلة دى ونتحججله " تنهد بغضب وكتم حزنه بداخله وقال لها بضيق :- " كلام ايه دة بس يا ولية ..دا مش مبرر وهيطلعني في الأخر وحش وأني بتلككله وهيفكروني بأبوه الله يرحمه اللي وقف جمبى زمان و أن دة رد جميله عليا انى أفك أرتباط كلمتي معاه بجواز بنتي بابنه " علمت منى أنه مهما تحدثت معه لا فائدة من الأمر أن قلبها يتقطع على أبنتها لكن ما العمل !! فقالت له بيأس :- " ولا أنا ولا بنتك نرضالك كدا يا حاج ..يلا تعالى عشان نتغدا " أحس انها غاضبة منه لكن ما العمل ؟..أنه يحترق وكل ليلة يبتهل للرب لكي يحقق لابنته ما تتمناه وأن يبعد حسين عنها إن كان شر لها .

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قبلة سياسية    الفصل الخامس

    في الوقت الحالي قبل حادث صقر بساعتين : -" عرفتوا مين اللى منظم الحفلة دى يا بنات!!.. بيقولوا أن حفلة الأطفال في الدار منظمها ابن وزير الخارجية " قالت نورا هذا الكلام بلهفة لصديقاتها وكأنها تدلي بسر حربي فردت كارمن عليها بتهكم:- - " أتاري في حراس وصحافيين وأهتمام خاص النهاردة أنا كنت مفكراها حفلة عادية ..لأ دى كدا هتبقى حفلة غير خالص " فردت وفاء باهتمام :- "أنا سمعت أنه مرشح نفسه في البرلمان " لم يعجب كارمن الكلام وقالت بسخرية :- " يابنتى الناس دي الله أعلم نيتهم ايه..في الأخر بيبقي كله دعاية " وفي هذه اللحظة أقترب الأطفال من كارمن وصديقاتها قائلين لهم بمرح :- - "يلا عشان نلعب مع بعض " فابتسم الجميع وضحكوا بمرح بينما قالت لهم كارمن ضاحكة :- "طيب أسبقوني أنتوا أنا هروح الحمام الأول عشان أتوضي وألحق صلاة العصر " وانسحبت كارمن من بينهم وهي سعيدة لانتهائها من الامتحانات وترفض بقوة أن يعكر صفوها أي شيء .., فرن هاتفها بإلحاح وهي علي وشك دخول الحمام فامسكت حقيبتها لتخرج هاتفها بينما فتحت باب الحمام الخارجي وأغلقته خلفها بإحكام ونظرت للمتصل وقد كان كريم شقيقها فردت عليه بينما تخلع حجابها فقال

  • قبلة سياسية    الفصل الرابع

    في اليوم التالي : وقفت عزة في حمام الجامعة تغير ملابسها المحتشمة بأخرى أكثر التصاقا بجسدها فهى ان خرجت بتلك الملابس فى قريتها ستلوك الألسنة بسيرتها فى كل مكان لذا أخذت الملابس معها بحقيبتها لتلبسها هنا وأخذت تزين وجهها ببعض من مستحضرات التجميل فاليوم أخيرا ستقابل العاشق المجهول الذى ظل يتحدث معها منذ فترة عالواتس أب ويرسل لها برسائل حب يتغزل بجمالها ويداعب انوثتها حتى تعلقت به هى الأخرى فهو من المفترض أنه أحد زملائها فى الجامعة لكنها وقعت لدرجة أنها أخبرته أنها تحبه ومهما كان شكله سترضى به وتكلمت معه بجرأة.. صحيح أنها لازالت تحب ابن خالتها حسين لكن ما العمل ؟..هو متمسك بتلك العلقة كارمن لذا هى فقط ستعيش حياتها وستنساه لذا قررت أن تقابل ذلك الشاب وقلبها يتلوى شوقا لرؤية الرجل الذى ظل يحدثها يوميا منذ فترة وتتمني أن يكون وسيم فتتباهي به أمام تلك الحقيرة كارمن.. فخرجت من الحمام لترى أصدقائها ناريمان و علياء ينتظرونها بالخارج فقالت احداهما وهي تصفر:- - "يا سيدى يا سيدى على الجمال " وقالت علياء وهي تضحك :- - " خلاص أخيراً هتقابلى العاشق الولهان اللي قرفتينا كلام عنه النهاردة " ردت بغنج وهي

  • قبلة سياسية    الفصل الثالث

    كانت كارمن على وشك الصعود لمنزلها بعد عناء هذا اليوم أنها تسكن باحدى القرى الريفية.. تبعد حوالى ساعتين عن جامعتها وعلى الرغم أنها من المفترض انها ولدت بتلك المنطقة الريفية الا ان لهجتها بعيدة تماما عن الريف فوالدها كان يعمل بالقاهرة وتزوج والدتها لذا لهجتهم جميعا لا تمط للريف بصلة ..كل من يعرفها يكاد لا يصدق انها تسكن هنا خصوصا بطريقتها الراقية باختيار ملابسها فهى ذوقها شديد الأناقة .. سرحت بأفكارها فى حياتها البسيطة مع عائلتها الدافئة والدها الكريم الذي يكون عمدة هذه البلدة الريفية التي توارثها من والدة وأجتمع عليها الجميع بالقرية ,ووالدتها منى ربة المنزل الحنون وأخيها كريم الشقى الشهم ..لولا فقط موافقة والدها على تزويجها ذلك الجلف حسين لكانت حياتها على أكمل وجه .. ,و أه من تلك الحرباء عزة التى تسكن بالمنزل المجاور لهم غدا سوف تلقنها درسا قاسياَ قاطع أفكارها أن أمسك أحدهم بذراعها وجذبها ملصقا اياها بالجدار شهقت وعلى الفور سحبت ذراعها فوجدته ذلك السخيف حسين بوجهه الخشن الذى لا يمت للوسامة بأى صلة بنظرها رغم أراء الكثيرين باختلافهم معها في الرأي .., بهيئته الرثة وملابسه العجيبة وشارب

  • قبلة سياسية    الفصل الثاني

    قبل اسبوعان فقط : - " وقعتي فى الفخ يا حلوة ... وقعتى ومحدش سمى عليكى " تمتمت كارمن لنفسها بتلك الكلمات وهى تقهقه بصوت عالي وتكاد تموت من الضحك ثم تابعت الكتابة على هاتفها لمن تحدثها :- "حبيبتى انا فرحان اوى انك وافقتى تقابلينى أخيراً ويا ريت لو نتقابل بكرة ان أمكن " ثم ضغطت على رز الارسال و هى تنتظر الرد بفارغ الصبر ... فليكن غدا هو انتقامها من تلك الحقوده عزة لتسخر منها بذلك المقلب الذى تحيكه لها فهى كارمن الشرقاوى التى لا تدع حقها يضيع أبدا وعزة ككل مرة تثير غضبها وهى لا تنسى أبدا من أهانها أو أذاها بأى شكل من الأشكال " أيوة بقى " قالتها بحماس المنتصرين وها قد حصلت على مرادها فتلك الغبية عزة قد أجابت بالموافقة ... قاطع لحظة انتشائها صوت رجولى أجش يقول لها :- " أنسة كارمن حد قالك قبل كدة ان ضحكتك تجنن " كشرت عن أنيابها وواجهت الواقف أمامها قائلة بنبرة ساخرة غاضبة " و أنت محدش قالك قبل كدة انك رخم أوي وبتتطفل على خلق الله ... أووف " قالتها وهى تتأفف ونهضت من مكانها مستجمعة حقيبتها و كتبها الجامعية وأبتعدت من أمامه وهى تشعر بالضيق فهي كانت تسترخي بركن بعيد عن جميع الطلبة فى مكانها ال

  • قبلة سياسية    الفصل الأول و المقدمة

    مقدمة تحركت كارمن كالفراشة بين قطرات المطر وهى تدور في حلقات حول نفسها بفستانها الوردى وحجابها الخمري الذى يلتف حول وجهها بطريقة ملائكية وترفع يداها للسماء كي تلتقط حبات المطر الصغيرة بين يديها وكأنها تقوم بجمع بعض من حبات اللؤلؤ المنثور الذي لا يلبث أن يتلاشي كالسراب مع نسمات الهواء فضحكت صديقتها داليدا على هيئتها التي بدت كالطفلة المنطلقة المتحررة التى لا تحمل للدنيا أدنى هم قائلة بمرح:- - " يا مجنونة أرحمي نفسك شوية افرضى حد شافنا " التفتت لها كارمن قائلة وهى تضحك ملئ شدقيها بتسلية :- " يا بنتى مفيش حد مجنون يمشي فى المكان دة غيرنا دلوقت خصوصا فى الجو الشتوى اللى احنا فيه دة " فردت صديقتهم مها بمزاح وهي تلحق بهم :- " ياربى .. صاحبتنا مجنونة ومخليانا نتمشى معاها فى المطرة بدل ما ناخد ساتر منه زى البنى أدمين الطبيعين " وقالت وفاء صديقتهم الرابعة وهى تشهق بضيق :- " الله يخربيتك يا كارمن هدومى كلها اتبلت بقيت عاملة زى الكتكوت المبلول " قهقه الجميع علي كلمة وفاء وأردفت نورا أخر فرد في فريقهم الصغير :- " بس يا بت منك ليها دة الشتا دة أحسن فصل في الدنيا مسمعتوش خالتكم اليسا وهي بتقول كنا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status