تسجيل الدخولفي اليوم التالي : وقفت عزة في حمام الجامعة تغير ملابسها المحتشمة بأخرى أكثر التصاقا بجسدها فهى ان خرجت بتلك الملابس فى قريتها ستلوك الألسنة بسيرتها فى كل مكان لذا أخذت الملابس معها بحقيبتها لتلبسها هنا وأخذت تزين وجهها ببعض من مستحضرات التجميل فاليوم أخيرا ستقابل العاشق المجهول الذى ظل يتحدث معها منذ فترة عالواتس أب ويرسل لها برسائل حب يتغزل بجمالها ويداعب انوثتها حتى تعلقت به هى الأخرى فهو من المفترض أنه أحد زملائها فى الجامعة لكنها وقعت لدرجة أنها أخبرته أنها تحبه ومهما كان شكله سترضى به وتكلمت معه بجرأة.. صحيح أنها لازالت تحب ابن خالتها حسين لكن ما العمل ؟..هو متمسك بتلك العلقة كارمن لذا هى فقط ستعيش حياتها وستنساه لذا قررت أن تقابل ذلك الشاب وقلبها يتلوى شوقا لرؤية الرجل الذى ظل يحدثها يوميا منذ فترة وتتمني أن يكون وسيم فتتباهي به أمام تلك الحقيرة كارمن.. فخرجت من الحمام لترى أصدقائها ناريمان و علياء ينتظرونها بالخارج فقالت احداهما وهي تصفر:- - "يا سيدى يا سيدى على الجمال " وقالت علياء وهي تضحك :- - " خلاص أخيراً هتقابلى العاشق الولهان اللي قرفتينا كلام عنه النهاردة " ردت بغنج وهي تبتسم فهى أخبرتهم لتتباهى أمامهم بجمالها وأن الكثير من المعجبين تحت قدميها وقصت لهم أن أحدهم يراسلها يتغنى بجمالها و جعلتهم يرون رسائله وقالت لهم أنها ستضطر اليوم لتقابله لتقطع عنه الأمل وأنها فقط سترفضه بغرور أنثوي قائلة وهي ترفع رأسها بشموخ :- - "أه هقابله عشان أخلص من ذنه دا كل يوم يبعتلى رسايل لما زهقت " فقالت ناريمان بفضول خبيث :- - "عايزا تفهمينا يعنى أنك متعلقتيش بيه أو حبتيه !!" ردت عليهم بعجرفة :- " أنا مبحبش أى حد والنهاردة هقابله عشان أخليه يبطل يحبنى ولو عايزين تعالو معايا بس بشرط لما يجى هتقفوا بعيد وسيبونى معاه لوحدينا" وصلها صوت رسالة ففتحتها بشوق استطاعت اخفائه خلف ملامحها الباردة أمام أصحابها وهي تريهم إياها بعد أن قرئتها :- - "حبيبتي متتأخريش عليا أنا مستنيكى على نار " فضحكوا جميعا وقالت علياء:- " يا سيدى يا سيدى دا واقع لشوشته فى دباديبك يلا نروح عشان نشوفه" وبالفعل تحركوا جميعا وبعدها توقفوا عند الكافيه ليحدقوا بكل المارة لعلهم يتعرفون عليه فوصلتها رسالة أخرى ففتحتها وهم ينظرون معها لتصدمهم محتواها " ها يا حبيبتى عرفتينى ولا لسة أنا واقف أدامك أهو بصى هتلاقينى وحلو اللبس الضيق بتاع العاهرات دا " نظر جميعهم فى أن واحد للواقفات أمامهم فوجدوا كارمن ومعها أربعة بنات أخرى وكانت تنظر لعزة بكل سخرية ويعلو وجهها الانتصار والشماتة . فوقفت عزة وقد كانت تحاول أن تفهم فما الذي يحدث !!..وأين عاشقها الولهان !!..وماذا تفعل كارمن هنا!!.. لكن قاطع أفكارها كارمن قائلة - " ها يا عمرى عرفتى مين العاشق الولهان ولا لسة؟.. " قهقه أصدقاء عزة وكادوا يموتون من الضحك على صديقتهم المتعجرفة التى تكاد أنفها تصل السماء فقالت ناريمان وهى تقهقه غير مصدقة سذاجة عزة :- - " الموضوع طلع مقلب يا حلوة تعيشى وتأخدى غيرها " وقالت علياء وهي تضحك هي الأخري :- " يا سلام أما حتة مقلب سقع مبيقعش غير الشاطر فعلا يا عزة وكنتِ رسمة علينا الدور من كتر المعجبين بسيادتك منظرك بقى وحش أوي يا عزة ياريت يا حبيبتى بعد كدة منسمعش صوتك تانى " وتحركوا مبتعدين عنها وهم يضحكون عليها .. فأحست عزة كأن أحدهم صب عليها ماء مثلج وكانت تشعر بالغل والحقد يزداد داخلها تجاه تلك الحقيرة كارمن التى قالت لها بتهكم وهي تنظر لها بغضب يغلي بداخلها بسبب ما فعلته لها من حقارة :- "يااااااه مكنتش أعرف ان الحلوة مثيرة للشفقة أوي كدة و كان نفسها تعيش قصة حب للدرجة اللى تخليها تتعلق بحبال دايبة فى الهوا وتتعلق بحبة كلام عالنت زى الهبلة " كانت عزة فى حالة من الصدمة لتستوعب الذى حدث لها فعلياً فليس هناك عاشق يحبها وأصدقائها للتو سخروا منها و أهانوا كرامتها فحدقت بكارمن بكل غل وقالت بغضب عاصف :- - " بقى أنتى تعملى فيا أنا كدة ودينى لهوريكى هاعمل فيكى ايه" وتحركت تجاهها لتلكزها بكتفها بقوة لكن أصدقاء كارمن تجمعوا حولها يدفعونها بقوة بعيداعن كارمن فكادت تسقط على الأرض ... فقالت مها بتهكم " يا ريت يا حبيبتى تكونى استوعبتى اللى حصلك كويس " وأكملت نورا لها وهي تفرد عضلاتها لتخيفها :- " من الأخر كدة لو جيتى ناحية كارمن تانى مش هيحصلك طيب يا حلوة " وغمزت لها وفاء وهي تقول بتهكم :- - " وياريت تبلغى صاحبتك الغندورة هدى تلم نفسها كدة والا هنجيب رأسها الأرض زي ما عملنا فيكى" وأكملت داليدا حلقة الرعب بأن قالت :- " بطلى غل بقى ناحية كارمن حسين اختارها هى وبيموت فيها فاقبلى بالأمر الواقع يا حلوة" شعرت عزة بالجنون فلقد تصرفوا حولها كعصابة إجرام وهى وحيدة بينهم و ينظرون لها وكأنهم سيأكلونها حية لماذا الكل يحب كارمن ومخلص لها هكذا ويدافعون عنها باستماتة !!..أما هى لا أحد يعبئ بها حتى أصدقائها سخروا منها بسبب عجرفتها وكذبها الدائم عليهم وتركوها وحدها .. فحدقت بهم جميعا وهى تتوعد كارمن بأن تحرق قلبها فهى لن تجعلها تهنئ بحسين فهى ستفعل المستحيل لتنغص حياتهم وستفعل أى شئ لاساءة سمعتها حتى يكرهها الجميع ..هذا ما أقسمت عليه بداخلها وجعلها تروي غضبها قليلا فنظرت كارمن لها بثقة وأكملة حلقة الحوار قائلة :- - "من الأخر بقى أنا معايا لقطات لمحادثتنا مع بعض وخصوصا الجزئية اللى اعترفتى فيها بحبك للعاشق السرى ومعايا كلامك الجرئ اللى قلتيه.. يعنى من الأخر كدة روحك فى ايدى لو حبيتى تلعبي معايا تانى الحاجات دى هتوصل لأخوكى وأهلك فاهمة ولا مش فاهمة " اتسعت عيني عزة والجنون يتلبسها بينما تقول كارمن مكملة :- " أحسلك يا ماما تبعدى عن طريقى وأنتِ عارفة كويس انى مبسيبش حقى واللى حصل دة كان قرصة ودن وصدقينى المرة الجاية المقلب اللى هاعمله فيكى مش هيبقي أدام كم واحدة من أصحابك بس ثقى فى دا يلا يا بنات " وبعدها تحركوا جميعا يرحلون تاركين ورائهم عزة تكاد تموت قهرا.
في الوقت الحالي قبل حادث صقر بساعتين : -" عرفتوا مين اللى منظم الحفلة دى يا بنات!!.. بيقولوا أن حفلة الأطفال في الدار منظمها ابن وزير الخارجية " قالت نورا هذا الكلام بلهفة لصديقاتها وكأنها تدلي بسر حربي فردت كارمن عليها بتهكم:- - " أتاري في حراس وصحافيين وأهتمام خاص النهاردة أنا كنت مفكراها حفلة عادية ..لأ دى كدا هتبقى حفلة غير خالص " فردت وفاء باهتمام :- "أنا سمعت أنه مرشح نفسه في البرلمان " لم يعجب كارمن الكلام وقالت بسخرية :- " يابنتى الناس دي الله أعلم نيتهم ايه..في الأخر بيبقي كله دعاية " وفي هذه اللحظة أقترب الأطفال من كارمن وصديقاتها قائلين لهم بمرح :- - "يلا عشان نلعب مع بعض " فابتسم الجميع وضحكوا بمرح بينما قالت لهم كارمن ضاحكة :- "طيب أسبقوني أنتوا أنا هروح الحمام الأول عشان أتوضي وألحق صلاة العصر " وانسحبت كارمن من بينهم وهي سعيدة لانتهائها من الامتحانات وترفض بقوة أن يعكر صفوها أي شيء .., فرن هاتفها بإلحاح وهي علي وشك دخول الحمام فامسكت حقيبتها لتخرج هاتفها بينما فتحت باب الحمام الخارجي وأغلقته خلفها بإحكام ونظرت للمتصل وقد كان كريم شقيقها فردت عليه بينما تخلع حجابها فقال
في اليوم التالي : وقفت عزة في حمام الجامعة تغير ملابسها المحتشمة بأخرى أكثر التصاقا بجسدها فهى ان خرجت بتلك الملابس فى قريتها ستلوك الألسنة بسيرتها فى كل مكان لذا أخذت الملابس معها بحقيبتها لتلبسها هنا وأخذت تزين وجهها ببعض من مستحضرات التجميل فاليوم أخيرا ستقابل العاشق المجهول الذى ظل يتحدث معها منذ فترة عالواتس أب ويرسل لها برسائل حب يتغزل بجمالها ويداعب انوثتها حتى تعلقت به هى الأخرى فهو من المفترض أنه أحد زملائها فى الجامعة لكنها وقعت لدرجة أنها أخبرته أنها تحبه ومهما كان شكله سترضى به وتكلمت معه بجرأة.. صحيح أنها لازالت تحب ابن خالتها حسين لكن ما العمل ؟..هو متمسك بتلك العلقة كارمن لذا هى فقط ستعيش حياتها وستنساه لذا قررت أن تقابل ذلك الشاب وقلبها يتلوى شوقا لرؤية الرجل الذى ظل يحدثها يوميا منذ فترة وتتمني أن يكون وسيم فتتباهي به أمام تلك الحقيرة كارمن.. فخرجت من الحمام لترى أصدقائها ناريمان و علياء ينتظرونها بالخارج فقالت احداهما وهي تصفر:- - "يا سيدى يا سيدى على الجمال " وقالت علياء وهي تضحك :- - " خلاص أخيراً هتقابلى العاشق الولهان اللي قرفتينا كلام عنه النهاردة " ردت بغنج وهي
كانت كارمن على وشك الصعود لمنزلها بعد عناء هذا اليوم أنها تسكن باحدى القرى الريفية.. تبعد حوالى ساعتين عن جامعتها وعلى الرغم أنها من المفترض انها ولدت بتلك المنطقة الريفية الا ان لهجتها بعيدة تماما عن الريف فوالدها كان يعمل بالقاهرة وتزوج والدتها لذا لهجتهم جميعا لا تمط للريف بصلة ..كل من يعرفها يكاد لا يصدق انها تسكن هنا خصوصا بطريقتها الراقية باختيار ملابسها فهى ذوقها شديد الأناقة .. سرحت بأفكارها فى حياتها البسيطة مع عائلتها الدافئة والدها الكريم الذي يكون عمدة هذه البلدة الريفية التي توارثها من والدة وأجتمع عليها الجميع بالقرية ,ووالدتها منى ربة المنزل الحنون وأخيها كريم الشقى الشهم ..لولا فقط موافقة والدها على تزويجها ذلك الجلف حسين لكانت حياتها على أكمل وجه .. ,و أه من تلك الحرباء عزة التى تسكن بالمنزل المجاور لهم غدا سوف تلقنها درسا قاسياَ قاطع أفكارها أن أمسك أحدهم بذراعها وجذبها ملصقا اياها بالجدار شهقت وعلى الفور سحبت ذراعها فوجدته ذلك السخيف حسين بوجهه الخشن الذى لا يمت للوسامة بأى صلة بنظرها رغم أراء الكثيرين باختلافهم معها في الرأي .., بهيئته الرثة وملابسه العجيبة وشارب
قبل اسبوعان فقط : - " وقعتي فى الفخ يا حلوة ... وقعتى ومحدش سمى عليكى " تمتمت كارمن لنفسها بتلك الكلمات وهى تقهقه بصوت عالي وتكاد تموت من الضحك ثم تابعت الكتابة على هاتفها لمن تحدثها :- "حبيبتى انا فرحان اوى انك وافقتى تقابلينى أخيراً ويا ريت لو نتقابل بكرة ان أمكن " ثم ضغطت على رز الارسال و هى تنتظر الرد بفارغ الصبر ... فليكن غدا هو انتقامها من تلك الحقوده عزة لتسخر منها بذلك المقلب الذى تحيكه لها فهى كارمن الشرقاوى التى لا تدع حقها يضيع أبدا وعزة ككل مرة تثير غضبها وهى لا تنسى أبدا من أهانها أو أذاها بأى شكل من الأشكال " أيوة بقى " قالتها بحماس المنتصرين وها قد حصلت على مرادها فتلك الغبية عزة قد أجابت بالموافقة ... قاطع لحظة انتشائها صوت رجولى أجش يقول لها :- " أنسة كارمن حد قالك قبل كدة ان ضحكتك تجنن " كشرت عن أنيابها وواجهت الواقف أمامها قائلة بنبرة ساخرة غاضبة " و أنت محدش قالك قبل كدة انك رخم أوي وبتتطفل على خلق الله ... أووف " قالتها وهى تتأفف ونهضت من مكانها مستجمعة حقيبتها و كتبها الجامعية وأبتعدت من أمامه وهى تشعر بالضيق فهي كانت تسترخي بركن بعيد عن جميع الطلبة فى مكانها ال
مقدمة تحركت كارمن كالفراشة بين قطرات المطر وهى تدور في حلقات حول نفسها بفستانها الوردى وحجابها الخمري الذى يلتف حول وجهها بطريقة ملائكية وترفع يداها للسماء كي تلتقط حبات المطر الصغيرة بين يديها وكأنها تقوم بجمع بعض من حبات اللؤلؤ المنثور الذي لا يلبث أن يتلاشي كالسراب مع نسمات الهواء فضحكت صديقتها داليدا على هيئتها التي بدت كالطفلة المنطلقة المتحررة التى لا تحمل للدنيا أدنى هم قائلة بمرح:- - " يا مجنونة أرحمي نفسك شوية افرضى حد شافنا " التفتت لها كارمن قائلة وهى تضحك ملئ شدقيها بتسلية :- " يا بنتى مفيش حد مجنون يمشي فى المكان دة غيرنا دلوقت خصوصا فى الجو الشتوى اللى احنا فيه دة " فردت صديقتهم مها بمزاح وهي تلحق بهم :- " ياربى .. صاحبتنا مجنونة ومخليانا نتمشى معاها فى المطرة بدل ما ناخد ساتر منه زى البنى أدمين الطبيعين " وقالت وفاء صديقتهم الرابعة وهى تشهق بضيق :- " الله يخربيتك يا كارمن هدومى كلها اتبلت بقيت عاملة زى الكتكوت المبلول " قهقه الجميع علي كلمة وفاء وأردفت نورا أخر فرد في فريقهم الصغير :- " بس يا بت منك ليها دة الشتا دة أحسن فصل في الدنيا مسمعتوش خالتكم اليسا وهي بتقول كنا







