INICIAR SESIÓN(مطاردة الزوجة بعد فوات الأوان + صاحب النفوذ يتذلل لها + صراع الرجال من أجلها + البطلة في الصدارة) ريما البلوشي ضحّت بثلاث سنوات من الطاعة والاهتمام، لكنها لم تحصل في المقابل سوى على خبر وفاة والدها. تخلّت عن كبريائها، وكبحت كل حدّ من حدود شخصيتها، والتزمت بكل ما هو مطلوب منها، وقدّمت كل ما بوسعها، فقط من أجل الحصول على الموارد الطبية التي كانت بين يدي كريم الصالح. لكن جملة عابرة باردة: "والدها كان أحوج إلى هذه الموارد..."حطّمت آخر أمل بقي في قلب ريما. ظنّت أن كريم هو طوق النجاة الذي سينقذها، لكنها لم تتوقع أنه سيكون نذير هلاكها. في يوم انتهاء مراسم العزاء، وقّعت اتفاقية الطلاق، وغادرت المكان بلا تردد. ذلك الرجل الذي اعتاد الظهور أمام الجميع بمظهر صاحب المكانة الرفيعة المهيب، ذرفت عيناه الدموع للمرة الأولى أمامها، وراح يتوسل إليها أن تبقى. سخرت ريما في نفسها ضاحكةً بازدراء، ألم يكن يتوقّع أن يأتي هذا اليوم حين تنازل عن الموارد دون أي تردّد؟ قالت بهدوء: "معذرة يا سيد كريم، تنحَّ عن طريقي، فأنت تعترضه."
Ver másقادَت ريما سيارتها بأقصى سرعة، وما إن وصلت إلى الفيلا حتى وجدت كريم واقفًا أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف، غارقًا في أفكاره.وقد بدا واضحًا الارتباك على وجهه عندما اقتحمت المكان بهذه الطريقة.لم تقل كلمة واحدة، بل ألقت أمامه مباشرة صورةً للوسم المتصدر على الإنترنت.اعتدل كريم في وقفته، وأخذ الهاتف منها. وما إن قرأ محتوى الصورة حتى انعقد حاجباه فورًا. "ما الذي حدث؟"سألته ريما بصوت بارد يكاد يُجمّد الأجواء: "أأنت من فعل هذا؟"ضيّق كريم عينيه، وكأنه يحاول استيعاب ما تقصده."أتظنين أنني أنا من سرّب الخبر؟" ثم أطلق ضحكة ساخرة يغلب عليها الغضب. "ريما... ألهذه الدرجة أصبحتُ في نظركِ شخصًا كهذا؟"حدّقت فيه بصمت.ازداد وجهه قتامة، وأشعلت نظرات الشك في عينيها نارًا في صدره، فتنفس بعمق محاولًا كبح غضبه، ثم أشاح ببصره نحو النافذة."صحيح... تدخلتُ فقط كي أضمن بقاء اسمكِ ضمن قائمة المتأهلين، لكنني لم أنحدر يومًا إلى هذا المستوى من الدناءة، ولن أستخدم الرأي العام لمهاجمتك."تدخلتُ فقط كي أضمن بقاء اسمكِ ضمن قائمة المتأهلين...تجمدت ريما في مكانها. إذن كان هناك فعلًا تدخل من وراء ال
انعقد حاجبا ريما، واجتاحها شعور سيئ."ماذا حدث؟ تكلمي بهدوء."قالت بشرى: "هناك من بلّغ عنكِ مدّعيًا أنكِ وصلتِ إلى النهائيات بالواسطة، وأنكِ تواصلتِ سرًا مع لجنة التحكيم. التعليقات تحت الحساب الرسمي للمسابقة أصبحت فوضى عارمة."اشتدت قبضة ريما على الهاتف، وفتحت فورًا منصة فيسبوك، واتجهت مباشرة إلى قسم التعليقات في الحساب الرسمي.(ريما؟ من هذه أصلًا؟ لم نسمع بها من قبل، ومع ذلك تأهلت!)(يقال إن وراءها ممولًا كبيرًا... هه!)(تقصدون رونق الأناقة؟ يا للسخرية، ماذا يمكن أن يخرج من علامة كهذه؟)وامتلأت التعليقات بالمطالبات بانسحابها من المسابقة، ومطالبة الجهة المنظمة بتقديم تفسير، وإجبارها على الاعتذار علنًا.وعندما انتقلت إلى الموقع الرسمي لعلامة رونق الأناقة، وجدته بدوره يتعرض لهجوم عنيف، وقد تجاوز عدد التعليقات عشرة آلاف.ومن الواضح أن هذا السيل المتشابه من التعليقات كان حملة منظمة يقودها جيش إلكتروني لتوجيه الرأي العام.ارتجف صوت بشرى عبر الهاتف: "ماذا نفعل يا سيدة ريما؟ كل دقيقة تظهر أكثر من عشر تعليقات جديدة، والأعداد ترتفع بسرعة مخيفة."لم تُجب ريما مباشرة، بل أخذت تمرر إصبعها على الشا
ولما رآه لا يزال صامتًا، زفر والد كريم بضيق، ولم يشأ أن يطيل الحديث، فاكتفى بجملة أخيرة: "لا يهمني ماذا ستفعل، لكن الطلاق ممنوع. عائلة الصالح لا تسمح بحدوث مثل هذا الأمر."تمامًا، كما حدث مع والدته في الماضي.رمقه كريم بنظرة استياء، ثم استدار وغادر المنزل العائلي.ولحق به ريان بعد أن انحنى باحترام، ثم خرج معه.داخل السيارة، ظل كريم ينظر إلى المناظر خلف النافذة، وعبوسه يزداد عمقًا.كلما تذكر كلمات والده قبل قليل وهو يوبخه، شعر بسخرية مريرة.كان يتهمه بالبرود، وعدم معرفة الأولويات، لكن أليس والده هو نفسه كذلك؟في الماضي، عندما تعرض جده لأمه من عائلة المليفي لاتهام ملفق من منافسيه، توسلت إليه والدته أن يمد لهم يد العون. لكنه أجابها ببرود: "مجموعة الصالح في مرحلة توسع، ولن أضحي بمستقبلها بسبب أمور كهذه."بل إنه فرض عليها الإقامة الجبرية، وقطع عنها كل مصادر المال، وهددها صراحةً بأنه إن أثرت قضية عائلة المليفي في سعر أسهم المجموعة، فلن يتردد في صب الزيت على النار.لاحقًا، أعلنت عائلة المليفي إفلاسها بعد سلسلة من القضايا، ولم يحتمل جده الصدمة، فأصيب بنزيف حاد في الدماغ. وجاءت والدة أمها إلى م
نظر إليها، ولاحظ أن عينيها ما زالتا متورمتين قليلًا، فقال بصوت جاف: "إذًا... انتفاخ عينيك لأنك بكيتِ أمس، أليس كذلك؟"ابتسمت ريما ابتسامة محرجة، لكنها لم تجبه.سألها: "هل ما زال في قلبك مكان له؟"توقفت يد ريما التي كانت تمسك الملعقة، وارتجفت رموشها قليلًا.هل ما زال في قلبها؟فكرت للحظة. ربما منذ اللحظة التي انتُزعت فيها فرصة علاج والدها ومُنحت لغيره... سقط كل ما بقي لها من أمل في كريم.هزّت رأسها برفق. "أظن... لا. لم أعد أريد أن يبقى بيني وبينه أي رابط."أما أن يكون قلبها قد هدأ تمامًا، فذلك مستحيل. هي فقط... ما زالت تتعلم كيف تتركه خلفها.ومع حديثها عن المسابقة، تذكرت النظرة التي ألقتها عليها لؤلؤة أثناء المنافسة."تبدو لؤلؤة وكأنها تلميذة الأستاذة مروى.""نعم. على الأغلب لعائلة الكعبي علاقة بزوج الأستاذة مروى، ولذلك تولّت تدريبها بنفسها."حين طلبت منه ريما سابقًا البحث عن الأستاذة مروى العميري، استغل الفرصة ليتحقق أيضًا من شبكة العلاقات المحيطة بها، ولذلك كان يعرف شيئًا عن خلفية لؤلؤة، لكنه لم يتوقع أن تكون إحدى المتسابقات.قالت ريما: "رأيت عملها عن قرب في غرفة الانتظار. مهارتها الت





