首頁 / الرومانسية / قصتي مع جلادي / الفصل الثامن والعشرون : انتظار على باب الامل

分享

الفصل الثامن والعشرون : انتظار على باب الامل

last update publish date: 2026-07-11 23:35:16
حل يوم الجمعة الذي اتفق عليه الطرفان، اليوم الذي كان من المفترض أن يحمل بداية فصل جديد من حياتي.

منذ ساعات الصباح الأولى، استيقظت أنا وأمي باكرًا. كان البيت يعج بالحركة على غير عادته، فكل واحدة منا كانت تحاول أن تنجز ما عليها قبل حلول موعد الضيوف.

انشغلت أمي بإعداد الضيافة، وترتيب غرفة الجلوس بعناية، بينما كنت أتنقل بينها وبين المطبخ، أساعدها تارة، وأقف أمام المرآة تارة أخرى، أحاول أن أخفي ارتباكي بابتسامة خجولة.

ورغم أنني كنت أبدو هادئة أمام الجميع، فإن قلبي كان يخفق بسرعة لم أعتدها من قب
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • قصتي مع جلادي    الفصل الحادي والتسعون: خيوط المسافات وثمار العهد

    مرت سنة كاملة بحلوها ومرها، سنة كانت كفيلة بأن تغير ملامح ديارنا وتكسو حياتنا برداء جديد من النضج والاستقرار.سبعة أشهر كاملة انقضت منذ أن وطأت قدمي أرض الغربة، بعد أن جاءتني فرصة عمل ممتازة في الخارج في مجال التسويق ومرافقة المشاريع. لم يكن قرار السفر هرباً أو تراجعاً، بل كان خطوة واثقة ومحسوبة لتوسيع آفاقي وتأمين مستقبل عائلتي على نطاق أكبر. تركتُ خلفي المحل الصغير بعد أن أصبح مؤسسة قائمة بذاتها تُدار بحرفية، ووضعتُ مفاتيحه وأمانته في يد أخي أسامة، الذي تخرج من مدرستي العملية وأصبح رجلاً عصامياً يُعتمد عليه في كل صغيرة وكبيرة.عبر شاشة هاتف محمول في غرفتي الغريبة، كانت الصورة الحية تنبض بالدفء القادم من صالة بيتنا في الوطن."ريم! انظري إلى هذا الترتيب، أليس رائعاً؟" جاءني صوت أختي إيما مفعماً بالحيوية وهي تدير كاميرا الهاتف لنصفي الصالة المليئة بصناديق التجهيز الراقية وثياب زفاف أخي أسامة.ابتسمتُ بصفاء وعيناي تتأملان وجه إيما؛ لقد أصبحت طالبة ماستر متألقة، واثقة من خطواتها الأكاديمية، وتستعد هي الأخرى لإتمام ترتيبات زفافها من خالد بعد أن قطعا شوطاً كبيراً في التخطيط، بينما كانت أمي

  • قصتي مع جلادي    الفصل التسعون: عهد على جدار الروح

    في صباح يوم الجمعة، كان الهواء يحمل برودة خفيفة ونقاءً غسلت به السماء أزقة الحي القديم.خرجنا من البيت متأنقين بثياب وقورة، لا لنحضر حفل تهنئة ولا لنستقبل أحداً، بل لنوفي بوعد قديم ظل معلقاً في أطراف قلوبنا منذ سنوات الفقد الأولى. ارتدت أمي ملاءتها السوداء، ومشت بجانبي بخطوات هادئة يستند ثقلها إلى ذراعي، بينما كانت إيما تحضن إلى صدرها ملفاً انطوت داخله نسختان مصدقتان؛ الأولى لشهادة الليسانس، والأخرى لوثيقة قبولها في مرحلة "الماستر".خلفنا بيمين واثقة، كان أخي الأصغر يسير بنخوة هادئة، يحمل في يده سلة صغيرة أودعنا فيها أواني المعجنات الفاخرة التي أعددناها في المحل صباحاً لتوزيعها صدقة على روح الراحلين.كان الطريق إلى المقبرة هادئاً، يلفه سكون يبعث السكينة في النفوس المجهدة.وعندما وطئت أقدامنا التراب الندي، اتجهنا بخطوات معروفة نحو الزاوية الشرقية؛ حيث ينام أبي وأخي الراحل تحت ثرى أرض واحدة، تجاورهما شواهد سادة لا تحمل إلا اسميهما ودعوات الصابرين.توقفت أمي عند الشاهد، وجلست على الدكة الحجرية الصغيرة. بللت يدها ببعض الماء المنسكب من الإبريق، ومسحت به الحصى الناعم فوق القبرين، بينما شفته

  • قصتي مع جلادي    الفصل التاسع والثمانون: حصاد السنين ونور الشهادة

    في ذلك الصباح المشرق، لم تكن زغاريد الحي تشبه أي صوت آخر سمعناه من قبل.كانت الشمس تشرق على أسطح حينا القديم وهي تسكب نوراً دافئاً صافياً، وكأن السماء نفسها قررت أن تشاركنا هودء الانتظار طويل المدى. وقفتُ عند عتبة الصالة أراقب أختي "إيما" وهي تمسك بالشاشة الفضية لهاتفها المحمول، يداها ترتجفان بحدة غير مسبوقة، وعيناها تتنقلان بارتباك بين الأرقام والأسماء المكتوبة على الصفحة الرسمية لنتائج الكلية.كان الصمت في البيت ثقيلاً وخانقاً كجبل يجثم على الصدور. تقف أمي خلفها مباشرة، يداها المرتجفتان تمسكان بالسبحة الخشبية، وشفتها تتحركان بدعوات خافتة تحترق بالرجاء والابتهال.وفجأة... صرخت إيما صرخة مدوية انشق لها سكون الدار، وسقط الهاتف من بين أصابعها لتخرّ ساجدة على الأرض الباردة وهي تبكي بدموع حارة كالمطر!"نجحتُ يا ريم... نجحتُ وأخيراً! أخذتُ شهادة الليسانس!"انطلقت زغروتة طويلة هزت أرجاء البيت والشارع من حنجرة أمي، زغروتة امتزجت فيها فرحة العمر بمرارة الفقد. ارتمت إيما في أحضان أمي الدافئة، ثم تحولت فوراً لترتمي في حضني، وكانت أنفاسها المتلاحقة تحكي قصة سنوات طويلة من العناء والتعطيل والتعب

  • قصتي مع جلادي    الفصل الثامن والثمانون: امتحان المعادن

    استقر نظام جديد داخل بيتنا وفي جنبات المحل الصغير، نظامٌ أرسى قواعده عرق الجبين والاحترام المتبادل.كان أخي يستيقظ مع فجر كل يوم دون حاجة لمن يناديه؛ يرتدي ملابس العمل البسيطة، يرافق الشاحنة إلى السوق، ويحمل الصناديق الثقيلة برحابة صدر ونخوة رجولية لم نعهدها فيه من قبل. تحول وجهه المترف إلى وجه شاب صلب تمرسه الحياة، وبدأت أرقام حسابه المستقل تنمو تدريجياً وبكرامة، حيث كان يجمع أجرته اليومية التي يتقاضاها منا بعرق جبينه، ليدفع منها أقساط تجهيز زواجه ومهر خطيبته، دون أن يمد يده بسنتيم واحد إلى ميزانية البيت أو المحل.لكن الرياح التي تهب على البيوت لا تستأذن أحداً، وحين يتغير الشخص ونظرته للحياة، تجبر الأقدار من حوله على كشف معادنهم الحقيقية.في ظهيرة يوم ساد فيه الجو ببرودة خفيفة، دخلت خطيبة أخي برفقة والدتها إلى المحل.كانتا ترتديان أفضل ما لديهما من ثياب أنيقة، ونظراتهما تتفقد المكان بفضول لم يخلُ من علامات التعالي الخفي. جاءتا بحجة التودد وشراء بعض المعجنات الخاصة التي اشتهر بها محلنا في الحي، لكن الهدف الحقيقي كان استكشاف سر هذا التحول المفاجئ في سلوك أخي وخططه المالية.في تلك اللحظ

  • قصتي مع جلادي    الفصل السابع والثمانون: طعم الخبز الحلال

    في الخامسة والنصف صباحاً، وقبل أن تشرق الشمس على أسطح حينا القديم، كان الهواء البارد يلف الأزقة بصمت خافت. استيقظتُ على صوت حثيث في الصالة. فتحتُ باب غرفتي ببطء، لأجد أخي يقف أمام المرآة الخشبية. لم يكن يرتدي قميصه الأبيض ولا حذاءه المصقول الذي كان يختال به أمام خطيبته؛ بل كان يرتدي قميصاً قطنياً بسيطاً ورداءً رياضياً دافئاً. كان وجهه مشدوداً، وعيناه تحملان خليطاً غريباً من التوتر والتردد. نظر إليّ عبر المرآة، ونطق بصوت خافت يقطعه الخجل: — "أنا جاهز... السوق الأسبوعي يفتح أبوابه الآن، أليس كذلك؟" أومأتُ برأسي بهدوء، ودون أن أزيد كلمة واحدة، سلمته القائمة المكتوبة بخط يدي ورقعة المال الخاصة بشراء مستلزمات اليوم. خرجنا معاً نحو الشارع المظلم. كانت السيارة الشاحنة الصغيرة التي استأجرتها لنقل البضائع تنتظر عند الزاوية. طوال الطريق نحو السوق الكبير، كان الصمت يسود بيننا، صمتٌ ثقيل يختزن أشهراً من الجفاء والأنانية، لكنه كان صمتاً أفسح المجال لواقع جديد يبدأ بالت شكل. في السوق الأسبوعي، كان الصخب يملأ المكان؛ صراح الباعة، واحتكاك الصناديق الخشبية، ورائحة الخضار واللحوم الطازجة.

  • قصتي مع جلادي    الفصل السادس والثمانون: درس الصمت وثمن الكبرياء

    انقضى أسبوعان على انتشار حركة الشفاء والتجدد في محلنا الصغير.كانت الحياة تدور في مجراها الجديد بانتظام دقيق؛ المحل يغلي بالحركة والزبائن، وأنا وأمي ندير دفة العمل بصلابة ومحبة يزداد عمقها كل يوم. لكن تحت هذا السطح المستقر، كانت حبال الواهية تُقطع حابلاً تلو الآخر، والوجوه المستعارة تتساقط دون رحمة.تعلمتُ في الأيام الماضية درساً كان أشد قسوة من المرض نفسه. حين أُصبتُ بتلك الوعكة وتوقفت الحركة في البيت، جربتُ، بقلب سليم ونيّة صادقة، أن أطرق أبواب من كانوا يملؤون سمائي بعبارات الود الجوفاء: "نحن أهلكِ... إن احتجتِ أي شيء، هاتف واحد فقط وستجديننا أمامكِ!".يا لسرعة تبخر تلك الشعارات عند أول نداء حقيقي!حين اتصلتُ للضرورة، وجدّتُ الأعذار الباردة جاهزة ومصوغة ببراعة: هذا مشغول، وتلك تداهمها الظروف، وذاك يتوارى خلف الصمت. وحتى الصداقات التي كنتُ أحسبها ملاذاً آمناً، اكتشفتُ أنها تجارة مقنّعة؛ لا أحد يمدّ يد المساعدة دون أن يضع في حسابه مقابلاً أو مصلحة قادمة. في تلك الليالي الباردة، وأنا أستمع لصدى صمتهم، اتخذتُ قراراً صارماً نزل على قلبي كالسيف: لن أطلب أحداً بعد اليوم... لا عائلة، ولا أص

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status