Beranda / الرومانسية / قصتي مع جلادي / الفصل التاسع والثمانون: حصاد السنين ونور الشهادة

Share

الفصل التاسع والثمانون: حصاد السنين ونور الشهادة

last update Tanggal publikasi: 2026-09-13 05:40:39

في ذلك الصباح المشرق، لم تكن زغاريد الحي تشبه أي صوت آخر سمعناه من قبل.

كانت الشمس تشرق على أسطح حينا القديم وهي تسكب نوراً دافئاً صافياً، وكأن السماء نفسها قررت أن تشاركنا هودء الانتظار طويل المدى. وقفتُ عند عتبة الصالة أراقب أختي "إيما" وهي تمسك بالشاشة الفضية لهاتفها المحمول، يداها ترتجفان بحدة غير مسبوقة، وعيناها تتنقلان بارتباك بين الأرقام والأسماء المكتوبة على الصفحة الرسمية لنتائج الكلية.

كان الصمت في البيت ثقيلاً وخانقاً كجبل يجثم على الصدور. تقف أمي خلفها مباشرة، يداها المرتجفتان تمسكا
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • قصتي مع جلادي    الفصل التاسع والثمانون: حصاد السنين ونور الشهادة

    في ذلك الصباح المشرق، لم تكن زغاريد الحي تشبه أي صوت آخر سمعناه من قبل.كانت الشمس تشرق على أسطح حينا القديم وهي تسكب نوراً دافئاً صافياً، وكأن السماء نفسها قررت أن تشاركنا هودء الانتظار طويل المدى. وقفتُ عند عتبة الصالة أراقب أختي "إيما" وهي تمسك بالشاشة الفضية لهاتفها المحمول، يداها ترتجفان بحدة غير مسبوقة، وعيناها تتنقلان بارتباك بين الأرقام والأسماء المكتوبة على الصفحة الرسمية لنتائج الكلية.كان الصمت في البيت ثقيلاً وخانقاً كجبل يجثم على الصدور. تقف أمي خلفها مباشرة، يداها المرتجفتان تمسكان بالسبحة الخشبية، وشفتها تتحركان بدعوات خافتة تحترق بالرجاء والابتهال.وفجأة... صرخت إيما صرخة مدوية انشق لها سكون الدار، وسقط الهاتف من بين أصابعها لتخرّ ساجدة على الأرض الباردة وهي تبكي بدموع حارة كالمطر!"نجحتُ يا ريم... نجحتُ وأخيراً! أخذتُ شهادة الليسانس!"انطلقت زغروتة طويلة هزت أرجاء البيت والشارع من حنجرة أمي، زغروتة امتزجت فيها فرحة العمر بمرارة الفقد. ارتمت إيما في أحضان أمي الدافئة، ثم تحولت فوراً لترتمي في حضني، وكانت أنفاسها المتلاحقة تحكي قصة سنوات طويلة من العناء والتعطيل والتعب

  • قصتي مع جلادي    الفصل الثامن والثمانون: امتحان المعادن

    استقر نظام جديد داخل بيتنا وفي جنبات المحل الصغير، نظامٌ أرسى قواعده عرق الجبين والاحترام المتبادل.كان أخي يستيقظ مع فجر كل يوم دون حاجة لمن يناديه؛ يرتدي ملابس العمل البسيطة، يرافق الشاحنة إلى السوق، ويحمل الصناديق الثقيلة برحابة صدر ونخوة رجولية لم نعهدها فيه من قبل. تحول وجهه المترف إلى وجه شاب صلب تمرسه الحياة، وبدأت أرقام حسابه المستقل تنمو تدريجياً وبكرامة، حيث كان يجمع أجرته اليومية التي يتقاضاها منا بعرق جبينه، ليدفع منها أقساط تجهيز زواجه ومهر خطيبته، دون أن يمد يده بسنتيم واحد إلى ميزانية البيت أو المحل.لكن الرياح التي تهب على البيوت لا تستأذن أحداً، وحين يتغير الشخص ونظرته للحياة، تجبر الأقدار من حوله على كشف معادنهم الحقيقية.في ظهيرة يوم ساد فيه الجو ببرودة خفيفة، دخلت خطيبة أخي برفقة والدتها إلى المحل.كانتا ترتديان أفضل ما لديهما من ثياب أنيقة، ونظراتهما تتفقد المكان بفضول لم يخلُ من علامات التعالي الخفي. جاءتا بحجة التودد وشراء بعض المعجنات الخاصة التي اشتهر بها محلنا في الحي، لكن الهدف الحقيقي كان استكشاف سر هذا التحول المفاجئ في سلوك أخي وخططه المالية.في تلك اللحظ

  • قصتي مع جلادي    اً: الفصل السابع والثمانون: طعم الخبز الحلال

    في الخامسة والنصف صباحاً، وقبل أن تشرق الشمس على أسطح حينا القديم، كان الهواء البارد يلف الأزقة بصمت خافت.استيقظتُ على صوت حثيث في الصالة. فتحتُ باب غرفتي ببطء، لأجد أخي يقف أمام المرآة الخشبية. لم يكن يرتدي قميصه الأبيض ولا حذاءه المصقول الذي كان يختال به أمام خطيبته؛ بل كان يرتدي قميصاً قطنياً بسيطاً ورداءً رياضياً دافئاً. كان وجهه مشدوداً، وعيناه تحملان خليطاً غريباً من التوتر والتردد.نظر إليّ عبر المرآة، ونطق بصوت خافت يقطعه الخجل:— "أنا جاهز... السوق الأسبوعي يفتح أبوابه الآن، أليس كذلك؟"أومأتُ برأسي بهدوء، ودون أن أزيد كلمة واحدة، سلمته القائمة المكتوبة بخط يدي ورقعة المال الخاصة بشراء مستلزمات اليوم.خرجنا معاً نحو الشارع المظلم. كانت السيارة الشاحنة الصغيرة التي استأجرتها لنقل البضائع تنتظر عند الزاوية. طوال الطريق نحو السوق الكبير، كان الصمت يسود بيننا، صمتٌ ثقيل يختزن أشهراً من الجفاء والأنانية، لكنه كان صمتاً أفسح المجال لواقع جديد يبدأ بالت شكل.في السوق الأسبوعي، كان الصخب يملأ المكان؛ صراح الباعة، واحتكاك الصناديق الخشبية، ورائحة الخضار واللحوم الطازجة.وقف أخي في ال

  • قصتي مع جلادي    الفصل السادس والثمانون: درس الصمت وثمن الكبرياء

    انقضى أسبوعان على انتشار حركة الشفاء والتجدد في محلنا الصغير.كانت الحياة تدور في مجراها الجديد بانتظام دقيق؛ المحل يغلي بالحركة والزبائن، وأنا وأمي ندير دفة العمل بصلابة ومحبة يزداد عمقها كل يوم. لكن تحت هذا السطح المستقر، كانت حبال الواهية تُقطع حابلاً تلو الآخر، والوجوه المستعارة تتساقط دون رحمة.تعلمتُ في الأيام الماضية درساً كان أشد قسوة من المرض نفسه. حين أُصبتُ بتلك الوعكة وتوقفت الحركة في البيت، جربتُ، بقلب سليم ونيّة صادقة، أن أطرق أبواب من كانوا يملؤون سمائي بعبارات الود الجوفاء: "نحن أهلكِ... إن احتجتِ أي شيء، هاتف واحد فقط وستجديننا أمامكِ!".يا لسرعة تبخر تلك الشعارات عند أول نداء حقيقي!حين اتصلتُ للضرورة، وجدّتُ الأعذار الباردة جاهزة ومصوغة ببراعة: هذا مشغول، وتلك تداهمها الظروف، وذاك يتوارى خلف الصمت. وحتى الصداقات التي كنتُ أحسبها ملاذاً آمناً، اكتشفتُ أنها تجارة مقنّعة؛ لا أحد يمدّ يد المساعدة دون أن يضع في حسابه مقابلاً أو مصلحة قادمة. في تلك الليالي الباردة، وأنا أستمع لصدى صمتهم، اتخذتُ قراراً صارماً نزل على قلبي كالسيف: لن أطلب أحداً بعد اليوم... لا عائلة، ولا أص

  • قصتي مع جلادي    الفصل الخامس والثمانون: أثر العافية وأرباح الكبرياء

    تسللت أشعة الشمس الصباحية عبر زجاج النافذة الخشبية لتكسر بقايا العتمة والحرارة التي أنهكت جسدي طوال أيام الشفاء.ربطتُ مئزري القماشي حول خصري بشدة وثبات، وأعدتُ ترتيب الحجاب فوق رأسي أمام المرآة الصغيرة. لم تكن الملامح التي تنظر إليّ مكسورة أو متعبة كما كانت طريحة الفراش قبل أيام؛ بل كانت عيناي تشتعلان ببريق جديد، بريق امرأة خرجت من أتون المرض والخذلان لتصنع قدرها بيدها."ريم... هل أنتِ واثقة من قدرتكِ على الخروج اليوم؟ الجسد ما يزال بحاجة للراحة يا بنيتي," جاءني صوت أمي دافئاً، ومحاطاً برعاية أمومة تخشى عليّ من نسائم الهواء.التفتُّ إليها بابتسامة متسعة مفعمة بالحياة، وأمسكتُ بيديها الدافتين:— "العافية الحقيقية تكون في الحركة والعمل يا أمي. الجلوس في البيت يمرض الروح، والمحل ينتظرنا."خرجنا معاً نحو الشارع القديم. كان الهواء الصباحي العليل يلف الأزقة الحجرية، بينما كانت خطانا نحو المحل الصغير تتسم بخفة ورزانة. أخرجتُ المفتاح النحاسي من جيبي، أدخلته في القفل، وفتحتُ الباب الخشبي ليصدر صريراً مألوفاً يبعث في نفسي طمأنينة لا توصف. فتحنا النوافذ الزجاجية العريضة، فانساب نور الضحى ليعانق

  • قصتي مع جلادي    الفصل الرابع والثمانون: حدودٌ على حساب عرق غيره

    لم يكد يمر أسبوع واحد على إتمام مراسم الخطوبة الرسمية، حتى بدأ أخي يرسم خطوطاً وهمية وقاسية داخل جدران البيت.كان يتحرك بيننا بهواء جديد يطفح بالاستعلاء؛ يضع ساقاً فوق أخرى عند الصباح، ويحمل قدح القهوة ببرود، ثم يعلنها جهاراً دون ذرة خجل:— "أنا غير ملزم بدفع سنتيم واحد في تكاليف المعيشة أو مصاريف البيت بعد اليوم... أمامي مصاريف المهر والتجهيز، وهدفي الأساسي الذي يمني نفسي به هو بناء حياتي ورؤية مستقبلي الخاص."ساد صمت ثقيل يخنق الأنفاس. لم يطالبه أحد منا بأن يدفع مقدماً، ولم تطلب منه أمي المنهكة أن يتحمل ميزانية الدار، لكنه قرر استباق الأحداث ليريح ضميره من أي واجب أخلاقي تجاهنا. وبدأت اللعبة الصامتة التي أتقن أداءها ببراعة؛ يعمل طوال النهار، يجمع أرباحه، ويخبئ أمواله بحرص شديد في حسابه المغلق ليرضي بها خطيبته وأهلها، بينما يدخل بيتنا كل مساء ليأكل، يشرب، ينام، ويستمتع بجميع خدمات البيت المريحة... على حساب عرق جبيني وتدبيري الشاق في المحل.في البداية، اختارت أمي الصمت المداري، وحاولتُ أنا ألا أهتم كثيراً بالمسألة. كنتُ أقول لنفسي وأنا أعدّ الأطباق في المطبخ بعد يوم عمل طويل: "صحن من

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status