author-banner
نهد بكير
نهد بكير
Author

Novels by نهد بكير

عادت لتكسر كبرياءه

عادت لتكسر كبرياءه

📜 عادت لتكسر كبرياءه: "اللي زهد فيك وأنت تراب... لا يطمع فيك وأنت ذهب" كانت "ياسمين" بالنسبة لـ "لؤي" مجرد فتاة بسيطة لا قيمة لها في عالم المليارديرات. سخر من مشاعرها، وكَسر كبرياءها النقي أمام الجميع، وطردها من حياته ببرود عارم... مرت السنوات، واختفت ياسمين تماماً، لكن الجروح لم تمت... بل أزهرت قوة وانتقاماً. اليوم، تعود ياسمين ليست كفتاة خجولة، بل كسيدة أعمال فاتنة الأناقة، تملك النفوذ والمال، وتكاد تبتلع إمبراطورية "لؤي" بأكملها. في أول لقاء بينهما، لم يتعرف عليها لؤي، لكن قلبه ارتجف لسحرها... وعندما اكتشف أنها هي نفسها الفتاة التي دهسها بالأمس، جنّ جنونه وأدرك فداحة خطئه. لكن الأوان قد فات... فلؤي يبحث عن حبها، بينما ياسمين عادت فقط لتكسر كبرياءه! هل ستنجح في ذلك أم يلين قلبها له و هذا ما سنتعرف عليه في هذه فصول .
Read
Chapter: الفصل الخامس عشر: رماد الجحيم وخدعة الموت
دوّى الانفجار الهائل داخل الخزنة الفولاذية السفلية ليزلزل أركان المبنى المهجور بأكمله!اندفعت ياسمين إلى الخلف بفعل قوة الضغط الهوائي، وسقطت على السلالم الحجرية، بينما كانت النيران والدخان الأسود الكثيف يتصاعدان من فتحات البوابة الفولاذية المغلقة.صرخت ياسمين بصرخة مزقت العتمة والهدوء:— "لؤيــــي!"زحفت ياسمين على ركبتيها نحو البوابة الساخنة كالجمر، والدماء تسيل من مرفقها. كانت تضرب بيديها الناعمتين على الجدار الفولاذي الصلب بفرط جنون ودموعها تتساقط كالمطر:— "افتح الباب يا لؤي! افتح الباب أرجوك... لا تتركني هنا بمفردي! لا تتركني بعد أن ضحيت بفيض روحك لأجلي!"لكن لم يكن هناك سوى صدى ألسنة النار وصوت انهيار السقف الداخلي للمبنى!بعد بضع دقائق...وصلت فرق الإنقاذ الخاصة بشركة "أورورا" وسيارة الإسعاف، تحيط بهم القوات الأمنية التي اقتحمت المكان. سحبوا ياسمين بالقوة بعيداً عن منطقة الخطر، وهي تتلوى وتتوسل إليهم لينقذوا الرجل المخبأ بالداخل.استغرق الأمر ساعتين كاملتين من العمل الشاق لكسر البوابة الفولاذية وإخماد النيران.خرج قائد فريق الإنقاذ وعلى وجهه ملامح الوجوم والصدمة. تقدم نحو ياسمي
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الفصل الرابع عشر: ظلال من القبر
كانت الكلمات الخمس الأخيرة التي نطق بها لسان ياسمين كفيلة بأن تجعل زمان القاعة يتوقف كلياً. تراجعت ياسمين خطوات إلى الخلف حتى اصطدم ظهرها بالعمود الرخامي الفاخر. كان جسدها ينفض برعشة هستيرية، وعيناها مثبتتان على الأوراق المتناثرة على الأرض كأنها تصفع وجهها بمرارة لم تعشها من قبل. — "والدي الذي ظننتُ أنه مات قبل خمس سنوات!" تسمّر لؤي المنشاوي في مكانه. غابت عن وجهه كل معالم التحدي والتملك، وحلت محلها نظرة صدمة وذهول نادرة لم يسبق لعين أن رأتها عليه. خطا لؤي نحوها بخطوات متسارعة، وانحنى ليلتقط إحدى الصور والورقة التي مزقها للتو. أعاد قراءة السطور بتركيز مرعب، ثم رفع عينيه المظلمتين ونظر إلى ياسمين بحدة: — "ياسمين! ركّزي معي جيداً... هل أنتِ متأكدة من خط يد والدكِ؟ لا تدعي هذه الألعاب النفسية القذرة تشل تفكيركِ!" رفعت ياسمين يداً ترتجف، وأشارت إلى انحناءات الحروف المكتوبة بالخط الأحمر: — "طريقة رسم حرف 'الراء' وتوقيع العقد السرّي أسفل الورقة... هذا التوقيع المزدوج لا يعرفه في العالم سوايا وسواه! كان يوقع به على خططه المعمارية الخاصة فقط يا لؤي... أبي لم يمت في الحادث! أبي كان حياً
Last Updated: 2026-08-08
Chapter: الفصل الثالث عشر: الرهان الخاسر ودفاتر الموت
تجمّد الهواء في قاعة الاجتماعات الرئيسية كأنما تحولت الجدران الزجاجية إلى جليد صلب. أحداق الحاضرين كانت تنتقل بذهول بين ماريا الفهد التي شحب وجهها وظهرت خطوط الغضب على جبينها، وبين ياسمين التي كانت تقف بكبرياء أشم كأنها ملكة تُملي أحكامها، ولؤي الذي يستند إلى رأس الطاولة بجسده القوي ابتسامة مظلمة ومتحفزة لا تفارق شفتيه. رفعت ماريا يدها التي ترتجف بخفة من شدة الغضب، ونزعت نظارتها الشمسية لتبدي عينين تشتعلان بشرار الانتقام: — "تحقيق جنائي؟ تساءلين عن مصادري المالية يا ابنة الهاشمي؟ أنتِ تلعبين في ساحة أكبر من حجمك بكثير! هذه المجموعة بُنيت على جثث أمثالكِ، وأنا من صنعتُ والَد لؤي وجعلته يتربع على هذا العرش!" قبل أن تتم ماريا جملتها، خطا لؤي خطوة سريعة إلى الأمام، مقتحماً المساحة بينها وبين ياسمين. طغت هيبته الصارمة على القاعة بالكامل. انخفضت نبرة صوته لتصبح كحفيف الخنجر: — "اخفضي صوتكِ في حضوري يا ماريا... ولا تتجرئي على ذكر اسم والدي على لسانكِ الملوث! الأوراق التي وضعتها ياسمين أمامي هذا الصباح كافية لتجريدكِ من حمايتكِ الدبلوماسية وإلقائكِ خلف السجون قبل أن تغادري هذا البرج!"
Last Updated: 2026-08-08
Chapter: الفصل الثاني عشر: صدى الأسرار في عتمة القصر
انغمس القصر المترامي الأطراف في ظلام دامس، يقطعه فقط ضوء أحمر خافت ينبعث من أجهزة إنذار الاختراق التي أخذت تصدح بصوتها المزعج في كل الأرجاء.تجمّدت ياسمين في مكانها، وشعرت برعب قديم يزحف إلى عروقها. خروج اسم "ماريا الفهد" إلى السطح في هذا التوقيت بالذات لم يكن مجرد صدفة مالية، بل كان كابوساً ينبش في القبور التي ظنت أنها أغلقتها إلى الأبد.في وسط العتمة، امتدت يد لؤي القوية والدافئة لتطوق معصم ياسمين بلمسة حازمة وواثقة.سحبها لؤي خلفه بمرونة، وجعلها تقف خلف ظهره تماماً، مستخدماً جسده كدرع يفيض بالقوة والكبرياء.قال لؤي بصوت خفيض وحاد يقطع صوت الإنذار:— "اثبتي خلفي ولا تتحركي خطوة واحدة يا ياسمين... هذا القصر مدعوم بنظام أمان مغلق."انفتحت أبواب الصالة الرئيسية بحدة، ودخل ثلاثة من أفراد الحراسة الخاصة بالشركة وهم يحملون كشافات عالية الإضاءة وأيديهم على أسلحتهم المخبأة.تقدم قائد الحرس بنبرة مضطربة:— "لؤي بك! هناك اختراق خارجي لشبكة التغذية الكهربائية للقصر، وتم إطلاق قنابل حرارية في الحديقة الخلفية لتعطيل الكاميرات!"تجمّدت ملامح لؤي الصقرية تحت الضوء الأحمر الداكن، وارتسمت على شفتيه
Last Updated: 2026-08-07
Chapter: الفصل الحادي عشر: ليلة في عرش الأسرار
لم تكن أسهم "المنشاوي جروب" وشركة "أورورا" هي الوحيدة التي ارتفعت إلى السماء بعد المؤتمر الصحفي الصادم؛ بل كانت ألسنة اللهب في أروقة سوق المال تلتهم كل شيء حولها.خرج طارق الهاشمي وابنه أمير من مقر البورصة تحيط بهما نظرات السخرية والعدسات التي تصطادهما بلا رحمة. خيانة ياسمين العلنية وفسخ خطوبتها أمام الإعلام لم يكن مجرد ضربة لخططهما المالية، بل كان قطعاً لرقبة كبريائهما أمام رجال الأعمال.في هذه الأثناء، كانت السيارة المصفحة السوداء الخاصة بـ لؤي تخترق شوارع العاصمة بسرعة هادئة.داخل السيارة، كان الصمت ثقيلاً كالجبال.تجلس ياسمين بجانب النافذة، تطالع حركة السير بعينين متعبتين ولكن يملؤهما الثبات. إلى جوارها، كان لؤي يتصفح الشاشات المالية على هاتفه، واضعاً ساقاً فوق الأخرى. كانت الشاشات تكتسي باللون الأخضر الصاعد... لقد ربح تحالفهما أكثر من 400 مليون دولار في أقل من ساعتين!أغلق لؤي هاتفه، والتفت بجسده نحوها بتمهل. طغى عبق عطره الخشبي الفاخر على المساحة الضيقة داخل السيارة.قال لؤي بنبرة صوت عميقة ورزينة:— "طريقتكِ في إعلان فسخ الخطوبة أمام الكاميرات كانت نارية يا ياسمين... لقد أعدتِ
Last Updated: 2026-08-07
Chapter: الفصل العاشر: حلف على صفيح ساخن
كانت الساعة تشير إلى الخامسة والنصف صباحاً. السماء فوق العاصمة لا تزال تلفها حمرة قانئة ممزوجة ببرودة الفجر.في الشقة الفاخرة التي تطل على البحر، كانت ياسمين تجلس أمام مكتبها، وشاشة حاسوبها المحمول تنعكس على عينيها المتعبتين. شريحة الذاكرة التي سلمها لها لؤي في الحديقة المظلمة كانت موصولة بالجهاز.للمرة العاشرة على التوالي، تعيد استماع التسجيلات والتحويلات المسبقة:صوت طارق الهاشمي—والد أمير—وهو يتفق مع الخبير التقني للحفل على تسريب المقطع الصوتي:> "نعم، سرب المقطع فور إعلان الخطوبة... أريد أن ينشغل لؤي بفشله وتصبح ياسمين تحت حمايتنا بالكامل. بهذه الطريقة سنضع أيدينا على أصول 'أورورا' ونستنزف لؤي في محاكم التعويضات!"> اتسعت عينا ياسمين بذهول يمتزج بالحقد.سقطت الدمعة الأولى من عينيها، لا حزناً على أمير، بل غضباً من نفسها لأنها كادت تكون أداة رخيصة في لعبة نفوذ أقذر مما تتخيل! لقد ظنت أن خطوبة أمير كانت درعها لحماية شركتها، فإذا بها طوق نجاة يلتف حول عنقها ليعتلي عائلة الهاشمي عرش السوق!سحبت شريحة الذاكرة بقوة، ووقفت بجمود حاد. أغلقت جهازها، ارتدت معطفها الأسود الطويل، وحملت حقيبته
Last Updated: 2026-08-06
قصتي مع جلادي

قصتي مع جلادي

"فِي طُرُقَاتِ الْحَيَاةِ الْتَقَيْتُهُ صُدْفَةً لِيُصْبِحَ جَلَّادًا لِقَلْبِي..." في متاهة الحياة التقيته، كان بالنسبة لي نوراً أضاء سمائي الملبدة بالسحب، ولكنني لم أكن بالنسبة له سوى لعبة لتقضية الوقت! كنتُ أكنّ له كل شيء.. ولم يكن يوماً لي. لا أعلم لماذا دخل حياتي فجأة، وغادرها غادراً، تاركاً إياي في دوامة مختومة بعذاب لا ينتهي. كيف كان مصيري بعده وقبله؟ أين كنتُ أنا.. ومَن أنا؟
Read
Chapter: الفصل الثاني والخمسون: بين النجاح والحسد
مع مرور الأشهر، بدأت أشعر أنني لم أعد تلك الموظفة الجديدة التي تخشى ارتكاب أي خطأ. أصبحت أعرف طبيعة عملي أكثر، وأتعامل مع العملاء بثقة أكبر، وأصبحت أفهم أن النجاح في هذا المجال لا يعتمد على الحظ، بل على الصبر وحسن التعامل مع الناس. كل يوم كان يحمل درسًا جديدًا. وكل تجربة كانت تضيف إلى شخصيتي شيئًا لم يكن موجودًا من قبل. أما أخي، رحمه الله، فكان يلاحظ تطوري يومًا بعد يوم. كان يبتسم عندما يراني أعود إلى المنزل وأنا أتحدث بحماس عن موقف حدث معي أو عن هدف استطعت تحقيقه. وفي إحدى الأمسيات، قال لي وهو ينظر إليّ بفخر: — بدأتِ تثبتين نفسك. ابتسمت وقلت: — ما زال أمامي الكثير لأتعلمه. فأجاب: — الإنسان الناجح هو الذي يعتقد دائمًا أنه ما زال يتعلم. احتفظت بهذه الجملة في ذاكرتي. ومع مرور الوقت، أصبحت أرددها كلما شعرت أنني وصلت إلى مرحلة جيدة. لكن الحياة لا تمنح النجاح دون اختبار. فكلما بدأت أحقق نتائج أفضل، لاحظت تغيرًا في تصرفات بعض الأشخاص. كان هناك من يفرح لنجاحي ويشجعني. وكان هناك من ينظر إليّ بنظرات لم أستطع تفسيرها في البداية. ثم بدأت أفهم. لم تكن كل الاب
Last Updated: 2026-08-07
Chapter: الفصل الحادي والخمسون: بداية الطريق ليست سهلة
لم يكن دخولي إلى عالم العمل الجديد سهلًا كما كنت أتخيل. كنت أستيقظ كل صباح وأنا أشعر بأنني أخوض معركة جديدة، ليس مع الآخرين فقط، بل مع نفسي أيضًا. كان كل شيء مختلفًا. المكان... طبيعة العمل... الأشخاص... وحتى طريقة التفكير. في بعض الأيام، كنت أعود إلى المنزل وأنا أشعر بالإرهاق الشديد، وأتساءل إن كنت قد اخترت الطريق الصحيح. لكنني كنت أردد في داخلي: "لن أعرف إن كنت أستطيع النجاح إلا إذا واصلت المحاولة." في تلك الفترة، لم أكن أكتفي بالعمل الذي بدأته مع أخي، رحمه الله. كنت أبحث باستمرار عن فرص عمل أخرى. لم يكن السبب أنني لا أحب عملي، بل لأنني كنت أخاف من الاعتماد على مصدر واحد للدخل. كنت أؤمن أن الإنسان يجب أن يبحث دائمًا عن فرصة أفضل، وأن يطور نفسه مهما كان وضعه. لذلك، كنت أشتري الجرائد التي تحتوي على إعلانات التوظيف، وأتابع كل إعلان جديد، وأرسل سيرتي الذاتية إلى كل مكان أعتقد أنه يناسبني. في بعض الأحيان، كانوا يتصلون بي لإجراء مقابلة عمل. وفي أحيان كثيرة، لم يكن يصلني أي رد. في البداية، كان الرفض يحزنني. لكن مع مرور الوقت، أصبحت أعتبر كل مقابلة تجربة أتعلم منها شيئًا جد
Last Updated: 2026-08-07
Chapter: الفصل الخامسون : بداية أخرى كليا
كان رحيل جدتي من أكثر الأحداث التي تركت أثرًا عميقًا في حياتي. لم يكن فقدانها مجرد وفاة شخص من العائلة، بل كان وكأن جزءًا من طفولتي قد رحل معها. كنت حفيدتها الأولى في العائلة، وكانت علاقتي بها مختلفة عن بقية الأحفاد. كنت قريبة منها جدًا، واعتدت أن أراها وأجلس بجانبها وأستمع إلى أحاديثها. لذلك عندما رحلت... شعرت أنني فقدت شيئًا لن أستطيع استعادته مهما مرت السنوات. دخلت العائلة كلها في حالة من الحزن. لم يكن أحد يتحدث كثيرًا. حتى الأشخاص الذين اعتدت رؤيتهم في المناسبات أصبحوا بعيدين عن بعضهم البعض. أما أنا، فكنت أشعر بحزن مضاعف. لم أكن حزينة بسبب وفاتها فقط، بل كنت ألوم نفسي أيضًا. كنت أفكر دائمًا: لماذا لم أذهب لرؤيتها؟ لماذا تركنا الخلافات العائلية تمنعنا من زيارة بعضنا؟ لماذا كنت أعتقد أن لدينا وقتًا طويلًا؟ لكن الموت لا ينتظر حتى ننتهي من مشاكلنا. ولا يمنحنا فرصة لنقول لمن نحب: "سامحني، سأعود غدًا." بعد رحيل جدتي، تغير شيء داخلي. لأول مرة فهمت معنى أن تكون الحياة قصيرة جدًا. قد يعيش الإنسان سنوات طويلة، وقد يخطط لعشرات الأشياء، ويؤجل لقاءً، أو زيارة، أو اعتذارًا، ل
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: الفصل التاسع والأربعون: سنة غيّرت كل شيء
مرت سنة كاملة على تلك الحادثة. سنة ظننت خلالها أن كل شيء سيستقر أخيرًا، وأن المشاكل التي عشتها ستصبح مجرد ذكريات بعيدة. وبالفعل، تغيرت أشياء كثيرة. ناصر، الذي كنت أظنه في البداية مجرد شخص جاء ليزيد المشاكل، أثبت مع مرور الوقت أنه كان أكثر جدية مما توقعت. تقدم رسميًا لخطبة ابنة عمي، وجاءت عائلته إلى بيتنا، وتم الاتفاق على الزواج. وبعد فترة، حُدد موعد زفافهما في الصيف. كنت أراقب كل ذلك من بعيد، ولم أعد أتدخل في علاقتهما. كان ناصر يتصرف معها باحترام، ولم أسمع عنه خلال تلك السنة شيئًا سيئًا. لكن شيئًا غير متوقع حدث. تأجل زفافهما إلى السنة التالية بسبب ظروف خاصة لم تكن في الحسبان. لم أكن أعرف تفاصيل كثيرة، لكنني كنت أقول لنفسي إن تأجيل الزواج لا يعني بالضرورة وجود مشكلة. على الأقل... كانت علاقتهما تسير إلى الأمام. أما أنا ومحمود... فكنا نسير في الاتجاه المعاكس. في البداية، كنت أعتقد أن تأجيل الزواج مجرد مسألة وقت. ثم أصبح التأجيل عادة. كلما فتحت معه موضوع الزواج، ظهر سبب جديد. مرة يقول إن الظروف لا تسمح. ومرة يقول إنه يحتاج إلى ترتيب بعض الأمور. ومرة أخرى يطلب مني أن أن
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: الفصل الثامن والأربعون: الحقيقة تأتي متأخرة
لم أكن أعلم أن الحقيقة التي كنت أبحث عنها ستظهر بطريقة أكثر قسوة مما توقعت. فبعد كل المشاكل التي حدثت بسبب ناصر وصبرين، كنت أعتقد أن الأمور ستنتهي بمجرد أن يكتشف الجميع الحقيقة. لكنني كنت مخطئة. خطيب صبرين لم يصدقني. رغم كل ما قلته له، ورغم أنني حاولت أن أوضح له أنني لم أرسل ناصر إليها، بقي مقتنعًا بأنني كنت السبب فيما حدث. أما صبرين... فقد كانت تخفي شيئًا لم أكن أعرفه. في البداية، لم أفهم لماذا كانت مصرة على أن تظهر أمام الجميع وكأنها الضحية. كنت أعتقد أنها وقعت فعلًا في مشكلة بسبب ناصر. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. اكتشفت لاحقًا أن ناصر لم يكن سوى آخر شخص وقع في خطتها. كانت صبرين قد وضعت خطة منذ البداية. كانت تنوي أن تجعل ناصر يتقدم إليها رسميًا، ثم تحصل منه على خاتم الخطوبة، ومبلغ المال الذي يُقدم عادة في فترة التعارف الشرعي، وبعد ذلك تتركه. لم يكن هدفها الزواج منه. كانت تريد فقط الاستفادة من الأمر. لكن خطتها انقلبت عليها عندما بدأت المشاكل تتسع، ووجدت نفسها مضطرة إلى اختلاق رواية تجعلني أنا المسؤولة عما حدث. ولأنني كنت قريبة منها... كان من السهل أن تجعل أصابع ا
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: الفصل السابع والأربعون: حين ازدادت المشاكل
لم أكن أتوقع أن زيارة ابنة خالتي ستفتح أمامي بابًا جديدًا من المشاكل. كانت صبرين قد جاءت إلى بيتنا لقضاء بضعة أيام معنا. كانت مخطوبة لشاب من مدينتها، وكانت تتحدث عن خطيبها وعن ترتيبات الزواج، لذلك لم يخطر ببالي للحظة أن وجودها عندنا قد يتسبب في أي مشكلة. في أحد الأيام، وبينما كنا نتحدث في البيت، أخبرتني صبرين أنها تعرفت إلى شاب يدعى ناصر. لم أهتم كثيرًا في البداية. لكنني عرفت لاحقًا أن ناصر لم يكن شخصًا غريبًا عن حياتي. كان من أصدقاء محمود. وعندما علمت أنه بدأ يتقرب من ابنة خالتي، شعرت بالقلق، خاصة أنني كنت أعرف أنها مخطوبة. قلت لها بوضوح: — صبرين، أنتِ مخطوبة، والأفضل أن تضعي حدودًا واضحة معه. أجابتني بأنها تعرف ذلك، وأنها لم تفكر في الأمر بطريقة أخرى. لكن يبدو أن ناصر كان يفكر بطريقة مختلفة تمامًا. فقد أخبرني أنه يريد التقدم إليها رسميًا. نظرت إليه باستغراب وقلت: — لكنها مخطوبة أصلًا. ضحك وكأنه لم يأخذ كلامي على محمل الجد. — ومن قال لكِ إن الخطوبة تمنعها من التفكير في شخص آخر؟ قلت له بحزم: — لأنها مرتبطة بشخص آخر، وهذا أمر يجب احترامه. لكنه بدل أن
Last Updated: 2026-08-02
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status