Compartir

الفصل 6

Autor: موخه
استبدله بخاتمين مصنوعين من حلقتي علبتي مشروبات معدنيتين، وبالكاد تمكنا من تبادل خاتمي الزواج.

في تلك الليلة، طردته من السرير غاضبةً:

"ناجي، لقد أغضبتني إلى حد الجنون! سألعنك في دفتر الضغائن الخاص بي!"

فضحك رغم دموعه وقال: "اكتبي ما تشائين، ففي النهاية سأعرف كيف أرضيكِ."

أدركت أنه أساء الفهم، لكنني لم أوضح له، واكتفيت بإيماءة عابرة.

وحين استعاد ذكريات أيام زواجنا الأولى، ارتسمت على وجهه البارد ابتسامة نادرة.

"كفى! لقد قلت لكِ إنني سأتمكن من إرضائكِ، لذا لا تسجلي أي ضغينة بعد الآن. انظري إلى هذا."

ناولني وثيقة ملكية عقار، ثم ضمّني إلى صدره.

"إنه مشروع جديد في وسط المدينة، وقد احتفظت بإحدى وحداته خصيصًا لأهديها لكِ."

"لقد تعاملت مع أزمة المقاطع المنتشرة، وبحلول الشهر القادم سأساعدكِ على العودة إلى عملكِ، حسنًا؟"

وكانت الخادمة خارج الباب تختلس النظر إلينا بحسد.

أما أنا فبقيت جامدة في مكاني، وقلت ببرود:

"كما تشاء."

ولما رأى أنني لا أستجيب لا للين ولا للشدة، اشتدت ملامحه، وبدا الغضب واضحًا في عينيه.

"هل تصرين على التمسك بهذا الأمر؟"

رفعت بصري إليه، وحدّقت فيه بعينين عميقتين.

"لا، وكيف أجرؤ على ذلك يا سيد ناجي؟"

وما إن أنهيت كلامي، حتى اشتعل غضبه.

"بسنت، أنا من صوّر تلك المقاطع، وأنا أيضًا من كنت مهملًا حتى رأتها تقى. إذا كان لديكِ غضب فأفرغيه فيّ، هل فهمتِ؟"

وفي تلك اللحظة، شعرت وكأن صخرةً هائلة جثمت فوق صدري.

كان مستعدًا لفعل أي شيء من أجل تقى، حتى لو اضطر إلى إذلال نفسه أمامي أو التضحية بنفسه لأجلها.

وفجأة، شعرت بإرهاق شديد.

لم أعد أرغب في الاستمرار وسط هذا الصراع.

لذلك أجبته بهدوء: "فهمت."

ولما رأى أن غضبه لم يؤثر فيّ، ظل يحدّق بي طويلًا وهو يضغط على أسنانه، ثم غادر وأغلق الباب بعنف.

وفي اليوم التالي، أرسل ناجي رسالة يطلب مني الحضور إلى ملعب الغولف.

كنت أنوي رفض الدعوة، لكن رسالة أخرى وصلت فورًا.

(وسأحتسب لكِ بطاقة مسامحة.)

نظرت إلى الرسالة، وفكرت أن هذه ستكون المرة الأخيرة، فذهبت في النهاية.

وما إن دخلت الملعب الخاص، حتى لمحت أن ناجي غير موجود، وفجأة ركلني شخص من الخلف فسقطت أرضًا.

ثم وصلني صوت تقى الهادئ من خلفي.

"لا تبحثي عنه، فأنا من استدعيتكِ."

وما إن أنهت كلامها، حتى أمسك بي حارسان شخصيان.

ثم انهالت العصي على ساقي بلا رحمة، وتناثر الدم، بينما كنت أصرخ من شدة الألم.

تحملت الألم بصعوبة وصرخت غاضبة:

"تقى، هل جننتِ؟"

ابتسمت ابتسامة رقيقة، لكن عينيها كانتا تمتلئان بالحقد.

"بسنت، لماذا؟! لقد أصبحتِ منبوذة من الجميع، ومع ذلك لم يطلقكِ ناجي، بل ويقول إنه سيعوضكِ ويساعدكِ على العودة."

"أخبريني يا بسنت! لماذا؟!"

كان ناجي يعاملها وكأنها أغلى ما يملك، ومع ذلك حتى الكلمات التي قالها لمجرد استرضائي دفعتها إلى كل هذا؟

نظرت إليها بلا اكتراث وقلت ببرود:

"لم أفكر يومًا في منافستكِ عليه."

ولما رأت أنني لا أنكر ذلك، أطلقت ضحكة ساخرة وقالت بتعالٍ:

"لكني ببساطة لا أطيق رؤيتكِ. أنتِ عارضة أزياء عالمية، أليس كذلك؟ إذًا سأكسر ساقيكِ، ولأرى بعدها كيف ستغوين ناجي!"

عندما رأت الدم اللزج على ساق بنطالي، شعرت بالغثيان وتقيأت، ثم وقعت عيناها على كرة الغولف بجانبها.

وفجأة، ارتسمت على وجهها ابتسامة مريبة، وكأنها خطرت لها فكرة.

"انزعوا عنها سروالها!" صاحت بصوتٍ حاد.

"من المؤسف أن أمر البيضة لم ينجح في المرة الماضية، والآن لدينا كرة غولف. يا بسنت، أضمن لكِ اليوم أنكِ ستستمتعين كثيرًا!"

أخذت تدير كرة الغولف بين أصابعها، ثم أمرت الحارسين بنزع سروالي.

قاومت بشدة، وأطلقت صرخات مدوية كوحشٍ جريح.

انفجرت تقى بالضحك قرب أذني، ثم أمسكت بخدي بقوة، وخدشتني أظافرها الطويلة، فتركت خطوطًا دامية على وجهي.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 13

    "رغم أنك اعترفت لي بحبك من دون أن تُحضر حتى باقة زهور، فإنني بكل كرم، وافقت أن أكون حبيبتك.""الآن أصبحت سعيدًا، أليس كذلك؟ إذًا لا تقفز إلى النهر يا سامي.""اعتبرها من أجلي."نظر إليّ سامي بدهشة، وكأن كلماتي فاجأته تمامًا.ثم احمرّت عيناه، وأمسك بيدي بقوة.في الحقيقة، لم أكن يومها أنوي القفز، بل خطرت لي فكرة الوقوف في مكان مرتفع لأرى المنظر من بعيد.لكنني صادفت سامي، الذي كان قد جاء فعلًا لينهي حياته.كانت نظراته في ذلك اليوم تحمل يأسًا وسكونًا يشبهان الموت.لذلك قررت أن أذهب معه إلى منزله، فإنقاذ حياة شخص ما خير من أي عمل عظيم.لم أكن أعرف ما الذي مر به، لكن ما دام قد اعترف لي بحبه، فقد أصبحت شخصًا يهمه أمره، ولعل ذلك يمنحه سببًا ليعيش.كانت حياتي كزوجةٍ لصاحب المكتبة بسيطة وهادئة؛ أرتب الكتب كل يوم، وأعد بعض المشروبات، وأداعب كلبي الصغير المريض.لكن في أحد الأيام، ظهر أمامي فجأة رجل أشعث شاحب.توسل إليّ أن أسامحه، وقال إنه أدرك خطأه، وإنه انتقم لي وأدخل تقى السجن.وقال إنني زوجته، وإنه سيقضي بقية عمره يكفر عن ذنوبه في حقي، لكنه لا يستطيع أن يطلقني.حينها فقط أدركت أن هذا الرجل هو زو

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 12

    "أنتِ محقة، فأنا مذنب بالفعل، سأعثر عليها وأطلب منها الصفح، لكن قبل ذلك، سأقتص لها!"ارتجفت تقى تحت نظراته الباردة التي كادت تجمد الدماء في عروقها.ثم دفعها ناجي بعنف إلى الأرض، وقال للحراس الواقفين بجانبه:"افعلوا بها ما شئتم، فقط اتركوها على قيد الحياة."وعندما أدركت أن الأمر خرج عن سيطرتها، اتسعت حدقتا عينيها، وشعرت برعب شديد لدرجة أنها فقدت السيطرة على مثانتها، وصرخت بصوت حاد:"ناجي، أخطأت! أعترف بخطئي! سأعتذر لها! سأرحل، سأهاجر إلى أي بلد، ولن أظهر أمامكما أبدًا! لكن لا تعاملني هكذا. أرجوك، لا تفعل بي هذا!"سلّمها ناجي إلى مجموعة من البلطجية، ثم تجاهل صرخاتها واستغاثاتها، وصوّر لها صورًا ومقاطع فيديو ونشرها على الإنترنت، لتصبح هدفًا لهجوم واسع وإساءات من مستخدمي الإنترنت.وخلال وقت قصير، أصبحت تقى منبوذة، يهاجمها الجميع.ومع ذلك، لم يتوقف ناجي، بل رفع دعوى ضد تقى بتهمة الإيذاء المتعمد بصفته زوج بسنت، وبعد اكتمال الأدلة، أُلقي القبض على تقى وحُكم عليها بالسجن سبع سنوات.لكن كل ذلك لم يعد يعني لي شيئًا.فقد تحطمت جسديًا ونفسيًا، وكنت قد عزمت على إنهاء حياتي.وصلت إلى دولة النهضة، وا

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 11

    كانت المذكرة توثق كل حادثة بالتفاصيل الدقيقة، حتى الحوارات التي دارت بينه وبين تقى.وكأنه وقف مكان بسنت، وعاش كل ما مرت به بنفسه.كانت الكلمات خانقة ومثقلة بالكآبة، وكل سطر فيها يفيض بأفكار حزينة.كان وهج أعقاب السجائر يخبو ويشتعل، بينما ظل ناجي جالسًا إلى جانب السرير، يقرأ المذكرة طوال الليل.أنهى علبة سجائر كاملة، حتى امتلأت الغرفة بدخان كثيف يكاد يخنقه.وعندما بزغ الفجر، كانت عيناه محمرتين.وبدا غارقًا في الحزن والإنهاك واليأس الذي لا نهاية له.وللمرة الأولى، شعر أنه يفهم ما شعرت به بسنت.لكن الوقت قد فات.فقد عجز عن العثور على بسنت.لقد كان وحشًا!مع أن بسنت كانت الضحية، ومع أن تقى بلغت هذا الحد من القسوة، إلا أنه انحاز إلى تقى.بل وحاول حتى إسكات بسنت، ومنعها من إبلاغ الشرطة، طالبًا منها أن تتحمل الظلم بصمت.لماذا؟!لماذا عامل بسنت هكذا؟!هل فقط لأنها كانت صامتة؟ لأنها لم تكن تبكي أمامه؟لقد كان مذنبًا ومخطئًا ووحشًا!وسيقتص لها.وما إن اتخذ قراره، حتى أرسل رجاله للقبض على تقى واحتجازها في قبو المنزل.لم يكن هناك من يسمع استغاثتها أو ينقذها.وفي اليوم الثالث من احتجازها، وافق ناجي

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 10

    "بالمناسبة يا سيدي، لقد قالت السيدة إن الخزنة امتلأت."شعر ناجي بألم حاد في صدغيه، فهرع إلى المكتب ليفتح الخزنة.لطالما عجز عن فهم سبب إصرار بسنت على وضع خزنة ضخمة، يبلغ ارتفاعها نصف قامة إنسان، في غرفة المكتب.وعندما كان العمال يثبتونها، سألها عن السبب.فابتسمت بسنت وقالت:"إنه سر! وستعرف عندما تمتلئ."في ذلك الوقت، لم يُعر الأمر اهتمامًا كبيرًا، ظنًا منه أنها مجرد مزحة طفولية منها.أما الآن، وهو ينظر إلى الخزنة الممتلئة بوثائق الملكية المرقمة من 1 حتى 290.فلم يفهم شيئًا، وبقي مذهولًا.أكان هذا هو سرها، أن تختفي من حياته تمامًا؟تاركةً له اتفاقية طلاق واتفاقية إنهاء العمل.ثم ترحل نهائيًا من عالمه.لكن ماذا يعني الرقم 290؟لقد سبق أن رآها تكتب الرقم 289 في مذكرتها، فما معنى هذه الأرقام؟شعر ناجي بعجزٍ شديد.وفي لحظة، اشتدّت رغبته في التدخين.وبالحديث عن المذكرات، صحيح، ما زالت موجودة.تذكر أن بسنت تركت له مذكرتها على الطاولة، فأسرع إلى غرفة النوم وأخذها.على أمل أن يجد فيها أي دليل.جلس على الأرض، وفتح الصفحة الأولى، فوجد مكتوبًا:(لقد منحت ناجي 290 بطاقة مسامحة. وعندما يؤذيني 290 مر

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 9

    سقطت دمعة من ناجي على شاشة الهاتف، وهو يتوق لمعرفة ما الذي حدث بالضبط."هل إصابة ساقها خطيرة إلى هذه الدرجة؟"فجاءه صوت مدير الأعمال، ممتلئًا بالغضب:"إنهم أوغاد! كان هدفهم الوحيد تدميرها. لم يؤذوا أي جزء آخر من جسدها، بل تعمدوا تحطيم ساقها بالكامل. يا له من ظلم!""في البداية كانت هناك فرصة لإنقاذها، لكن لا أحد يعلم لماذا تأخر نقلها إلى المستشفى كل هذا الوقت، حتى أصبحت ساقها اليمنى غير قابلة للعلاج."إذًا كانت الإصابة في ساقها فقط؟ وكان الهدف تحطيم مستقبلها المهني؟انقبض قلب ناجي بعنف، وما إن أدرك أن تقى هي من دبرت كل هذا، حتى شعر وكأن يدًا تعصر قلبه بقوة، واجتاحه إحساس هائل بالذنب.لكن كل ما يريده الآن هو العثور على بسنت فورًا!"بسنت، أجيبي على الهاتف! أجيبي على الهاتف!""أنا لم أوافق على الطلاق، فمن أعطاكِ الحق للحديث عن الطلاق؟"ولم يكن في الغرفة الفارغة سوى رنين متكرر لمكالمات لم يُجب عليها، وصراخ ناجي الغاضب.دخلت الخادمة لتطمئن عليه، وقد فزعت من تصرفه، واحمرّت عيناها."سيد ناجي، السيدة تحبك كثيرًا. ربما هي فقط غاضبة الآن. أي زوجين لا يختلفان؟ ولا بد أنها ستعود عندما تهدأ.""لن تع

  • كلما خانني زوجي أهداني عقارا   الفصل 8

    (لقد أوفيت دَين إنقاذك لي، ولم يعد للحب سبيل بيننا. ناجي، لنتطلق.)تجمد ناجي في مكانه، وكأن كلمة "الطلاق" أصبحت غريبة عليه.التقط الورقة، وقلبها إلى الصفحة الأخيرة، فرأى التوقيع واضحًا: بسنت حسين.عندها فقط أدرك أن بسنت تريد الطلاق حقًا.نظر إلى اتفاقية إنهاء العمل أمامه، فاشتعل غضبًا وألقى هاتفه على الأرض.ثم اتصل بمدير أعمالي، وصاح فيه غاضبًا:"تجرأتم على إنهاء عقدها من دون علمي؟! هل سئمتم الحياة؟!"ارتعب مدير الأعمال، ولم يجد سوى أن يجيب بصوت مرتجف:"سيدي ناجي، ألم تقل لنا إن إصابة تقى خطيرة، وإنه لا ينبغي لأحد أن يزعجك إلا إذا كان الأمر كارثيًا؟"تصلب جسد ناجي.تذكر أنه تلقى اتصالًا بينما كان الأطباء مجتمعين لعلاج تقى.لكنه كان في حالة ذعر حينها، وبعد أن وبخ المتصل، أغلق الخط فورًا.ولم يخطر بباله أن الاتصال كان بشأن إنهاء عقد بسنت."حتى عقد إنهاء العمل لم تعرضوه عليّ للتوقيع، فمن سمح لكم بأن تدعوها ترحل؟!"كان ناجي مصممًا على تفريغ غضبه على أحدهم اليوم.لكن الطرف الآخر تنهد مجددًا وقال:"سيدي ناجي، هل نسيت مرة أخرى؟ لقد وقعت على هذا العقد بنفسك قبل خمس سنوات.""لقد كانت زوجتك، ولذ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status